المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : اسم الإشارة والنعت



أ.د. أبو أوس الشمسان
19-01-2009, 09:41 PM
اسم الإشارة والنعت



المشهور عند النحويين أنّ اسم الإشارة ينعت بالمشتق بعده. واسم الإشارة هو نفسه كذلك ينعت به، ذكر ابن عقيل في شرحه (3: 195) أنه "لا يُنْعَتُ إلا بمشتق لفظًا أو تأويلاً. والمراد بالمشتق هنا: ما أُخِذَ من المصدر للدلالة على مَعْنًى وصاحبه: كاسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة، وأفعل التفضيل. والمؤول بالمشتق: كاسم الإشارة، نحو: (مررتُ بزيدٍ هذا) أي المشارِ إليه".
ولعل النحويين استفادوا هذا من كلام سيبويه (الكتاب، 2: 6) "واعلم أنَّ العلمَ الخاصَّ من الأسماءِ يوصفُ بثلاثةِ أشياء: بالمضاف إلى مِثله، وبالألف واللام، وبالأسماء المبهمة. فأما المضاف فنحو: مررت بزيد أخيك. والألف واللام نحو قولك: مررت بزيدٍ الطويل، وما أشبه هذا من الإضافة والألف واللام. وأما المبهمة فنحو: مررتُ بزيد هذا وبعمرٍو ذاك". ولعل سيبويه توسع في مفهوم الوصف هنا ليشمل الإبانة بشكل عام؛ فاسم الإشارة ليس بمشتق، وهو أقرب إلى الحروف أو الأدوات وليس يفهم، لإبهامه، إلا بتقدير مشار إليه بعده، هو المقصود بالحكم المستحق الإعراب، وقد أدرك سيبويه هذا كل الإدراك حين بين أن الوصف باسم الإشارة ليس كالوصف بالمحلى بـ(أل)، نفهم ذلك من حديثه عن وصف اسم الإشارة هو نفسه، والوصف كما يفهم من كلامه شامل للنعت والبدل، قال(الكتاب،2: 6-7): "واعلم أنَّ المبهمة توصف بالأسماء التي فيها الألف واللام والصفات التي فيها الألف واللام جميعًا. وإنما وُصفتْ بالأسماء [التي فيها الألف واللام] لأنها والمبهمة كشيء واحد، والصفاتُ التي فيها الألف واللام هي في هذا الموضع بمنْزلة الأسماء وليست بمنْزلة الصفات في زيد وعمرٍو إذا قلتَ مررتُ بزيد الطويل، لأني لا أريد أن أجعل هذا اسمًا خاصًّا ولا صفةً له يُعرف بها، وكأنك أردت أن تقول مررت بالرجل، ولكنك إنما ذكرت (هذا) لتقرب به الشيء وتشير إليه". نخلص من هذا إلى أن الصفة التي تأتي بعد اسم الإشارة ليست نعتًا له كنعت الأسماء بل هي كالعلم وهو اسم جامد ليس بنعت لاسم الإشارة بل هو بدل. وأما الذي أراه خلوصًا من هذا الإشكال فهو أن اسم الإشارة لا ينعت ولا ينعت به، لأنه أداة للإشارة وليس له محل من الإعراب كما أنّ أداة التعريف لا محل لها من الإعراب، والأولى أن يسمى (حرف إشارة) ففي قولك: (جاء هذا الرجل) ليس الفاعل (هذا) بل الرجل، وحين تقول (جاء هذا) مشيرًا إلى رجل فليس الفاعل (هذا) بل المحذوف (الرجل) الذي تشير إليه. وإذا قلت (جاء الرجل هذا) فليس (هذا) نعتًا للرجل ولا هو بدل منه، إذ ليس له محل من الإعراب ولكن البدل محذوف، والتقدير (جاء الرجل هذا الرجل). كأنك تقول جاء هذا الرجل، ولكنك حين بدأت فقلت (جاء الرجل) بدا لك أنّ الأمر يحتاج إلى مزيد إيضاح وتحديد فأشرت إليه لتنفي إرادة غيره من الرجال الموجودين.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
21-01-2009, 10:10 PM
واسم الإشارة هو نفسه كذلك ينعت به
وإذا قلت (جاء الرجل هذا

أخي الكريم أبا أوس:
فهمت من كلامك أن النحويين يجيزون وصف المعرف بال باسم الإشارة، وليس الأمر كذلك ، وإنما يوصف باسم الإشارة العلم والمضاف للضمير، أما المعرف بال اسما كان أو وصفا فلا ينعت باسم الإشارة لأن اسم الإشارة أعرف منه، قال سيبويه:

وإنما منع (هذا) أن يكون صفة للطويل والرجل أن المخبر أراد أن يقرب به شيئا ويشير إليه لتعرفه بقلبك وعينك دون سائر الأشياء، وإذا قال: الطويل، فإنما يريد أن يعرفك شيئا بقلبك ولا يريد أن يعرفكه بعينك، فلذلك صار (هذا) ينعت بالطويل، ولا ينعت الطويل بـ(هذا) لأنه صار أخص من الطويل، حين أراد أن يعرفه شيئا بمعرفة العين ومعرفة القلب، وإذا قال: الطويل، فإنما عرفه شيئا بقلبه دوم عينه، فصار ما اجتمع فيه شيئان أخص.

ثم قال سيبويه:

واعلم أنَّ المبهمة توصف بالأسماء التي فيها الألف واللام والصفات التي فيها الألف واللام جميعًا. وإنما وُصفتْ بالأسماء [التي فيها الألف واللام] لأنها والمبهمة كشيء واحد، والصفاتُ التي فيها الألف واللام هي في هذا الموضع بمنْزلة الأسماء وليست بمنْزلة الصفات في زيد وعمرٍو إذا قلتَ مررتُ بزيد الطويل، لأني لا أريد أن أجعل هذا اسمًا خاصًّا ولا صفةً له يُعرف بها، وكأنك أردت أن تقول مررت بالرجل، ولكنك إنما ذكرت (هذا) لتقرب به الشيء وتشير إليه.

فعلقتم على ذلك بقولك:

نخلص من هذا إلى أن الصفة التي تأتي بعد اسم الإشارة ليست نعتًا له كنعت الأسماء بل هي كالعلم وهو اسم جامد ليس بنعت لاسم الإشارة بل هو بدل

لم يتبين المراد بما وضعت تحته خطا، لذلك سأشرح كلام سيبويه، فاقول:
يريد سيبويه أن اسم الإشارة يوصف بما فيه الألف واللام اسما كان مثل : هذا الرجل، أو صفة(مشتقا) نحو: هذا الطويل، والصفة هنا تختلف عن صفة اسم العلم في نحو: زيد الطويل، فالطويل هنا جاءت لتمييز زيد الطويل عن القصير، أما في نحو: هذا الطويل، فليس المراد أن تمييز (هذا) عن (هذا) آخر، ولذلك قال سيبويه: لأني لا أريد أن أجعل (هذا) اسما خاصا، ولا (الطويل) صفة له يعرف بها، وأرى أنه سقطت كلمة (الطويل) من النص. ثم قال : وكأنك أردت أن تقول: مررت بالرجل، يعني: إذا قلت: مررت بهذا الطويل فكأنك قلت: بهذا الرجل، من حيث الحكم، أي أن ما بعد اسم الإشارة لا يفصل المشار إليه عن مشار إليه آخر ، كما يفصل (الطويل) في (زيد الطويل) بين زيد طويل، وآخر قصير مثلا.

أما عن مذهبكم في عدم استحقاق اسم الإشارة للإعراب، فنقول: نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلف.
فهذا عندنا اسم يغني عن قولنا: المشار إليه القريب، وذاك: يغني عن : المشار إليه البعيد، وهكذا..
فإذا قلنا: هذا صحيح، فهو بمنزلة: المشار إليه صحيح، فكما نقول: المشار: مبتدأ، نقول: هذا: مبتدأ، وكما أنه لا حاجة لتقدير محذوف قبل (المشار) كذلك لا حاجة لتقدير محذوف بعد (هذا)

مع التحية الطيبة.

أ.د. أبو أوس الشمسان
22-01-2009, 04:05 AM
أخي الحبيب د.بهاء الدين عبدالرحمن
أشكر لك تفضلك بالقراءة واقتطاع وقت للكتابة والمراجعة، وأرى هذا من قبيل التفاعل المحمود، والاهتمام المطلوب. قلت أستاذنا

فهمت من كلامك أن النحويين يجيزون وصف المعرف بال باسم الإشارة، وليس الأمر كذلك ، وإنما يوصف باسم الإشارة العلم والمضاف للضمير، أما المعرف بال اسما كان أو وصفا فلا ينعت باسم الإشارة لأن اسم الإشارة أعرف منهلم أنسب هذا للنحويين فقد أوردت أقوالهم أعلاه، فهذا قولي فأنا لا أفرق بين العلم والمعرف بأل، ومع هذا المسألة موضع اختلاف، نفهم هذا من النصوص الآتية:
قال ابن يعيش(3: 57)

ويوصف بالمبهم نحو مررت بزيد هذا لأن اسم الإشارة وإن لم يكن مشتقًا فهو في تأويل المشتق والتقدير بزيد المشار إليه أو القريب، هذا مذهب سيبويه فإنه كان يرى أن العلم أخص من المبهم وشرط الصفة أن تكون أعم من الموصوف ومن قال إن اسم الإشارة أعرف من العلم لم يجز عنده أن يكون نعتًا له إنما يكون بدلا أو عطف بيان
شرح الأشموني (حاشية الصبان، 3: 89)

* وأما المعارف فلا يكون النعت أخص عند البصريين بل مساويًا أو أعم. وقال الشلوبين والفراء: ينعت الأعم بالأخص، قال المصنف وهو الصحيح. وقال بعض المتأخرين: توصف كل معرفة بكل معرفة كما توصف كل نكرة بكل نكرة
وتقولون شيخنا

فعلقتم على ذلك بقولك:

اقتباس:
نخلص من هذا إلى أن الصفة التي تأتي بعد اسم الإشارة ليست نعتًا له كنعت الأسماء بل هي كالعلم وهو اسم جامد ليس بنعت لاسم الإشارة بل هو بدل
لم يتبين المراد بما وضعت تحته خطا،والمراد واضح وهو أنك حين تقول (هذا الواقف صادق) فالواقف ليس من صفات اسم الإشارة وهو في هذا الموضع بمنزلة الاسم الجامد كالعلم لأن المعنى: هذا الرجل الواقف صادق.
وتقولون شيخنا

فهذا عندنا اسم يغني عن قولنا: المشار إليه القريب، وذاك: يغني عن : المشار إليه البعيد، وهكذا..
فإذا قلنا: هذا صحيح، فهو بمنزلة: المشار إليه صحيح، فكما نقول: المشار: مبتدأ، نقول: هذا: مبتدأ، وكما أنه لا حاجة لتقدير محذوف قبل (المشار) كذلك لا حاجة لتقدير محذوف بعد (هذا)أما قولك إن (هذا) يغني عن المشار إليه القريب فصحيح من حيث هو بيان لدلالة الإشارة ولكنه غير صحيح (في نظري) من حيث تحليل التركيب، ومن حيث مراد المتكلم الذي حين يشير إنما يشير إلى ذات أو معنى قريب، واجتزأ بالإشارة عن التصريح بها والتصريح جائز. ومع ذلك فـكلمة (المشار إليه) ليست سوى نعت ناب عن شيء أو معنى هو المقصود. وهنا يتبين أنه لا مفر لبيان المعنى من تقدير محذوف قبل (المشار) كما لا مفر من تقدير محذوف بعد (هذا).
أستاذنا أشكرك وأرجو تقبل تحياتي واسلم.

د. حجي إبراهيم الزويد
22-01-2009, 06:51 AM
العزيزان :

أ.د. أبو أوس الشمسان

د.بهاء الدين عبدالرحمن

بارك الله فيكما وبكما لهذا الإثراء.

بدر الخرعان
22-01-2009, 09:11 AM
السلام عليكم..
أستاذي الفاضل: إذا اُعتقد ما ذكرتم؛ فإذن ما الفرق بين تقديم (أداة) الإشارة وتأخيرها من حيث المعنى، كذلك إذا قيل: (جاء الرجل هذا) هل يتعين هنا تقدير بدل محذوف حتى لو أريد التوصل إلى وصف نحو: (جاء الرجل هذا الطويل)، كذلك قد يراد مدح أو ذم فيقال: (جاء الرجل هذا) فيشار إليه تعظيما أو احتقارا فتطلق (أداة) الإشارة حتى يتوسع في التصور، وكذلك قولكم: (ولكنك حين بدأت فقلت (جاء الرجل) بدا لك أنّ الأمر يحتاج إلى مزيد إيضاح وتحديد فأشرت إليه لتنفي إرادة غيره من الرجال الموجودين). أليس هذا القول داخلا ضمن معاني الصفة؟ وشكرا

ماجد غازي
23-01-2009, 06:44 PM
اسم الإشارة والنعت



والأولى أن يسمى (حرف إشارة) .

كون (هذا) حرفا، مردود من وجوه:
أحدها: إجماع الأئمة على اسميتها.
الثاني: قبولها لعلامات الاسم كقولك: (مررت بهذا الرجل) فقبولها للازم الاسم يدل على أنها اسم، ولا يقال: إن الباء داخلة في الحقيقة على الرجل، فكيف إذاً صح أن يليها (هذا) وهو حرف، والحرفان لا يتواليان بلا فاصل قياسا.
الثالث: أن من لوازم ذكر (هذا) تعلُّقٌ بمشار إليه، وهذا حد الاسم: أن يدل على معنى في نفسه...
الرابع: خروجه عن كونه ركنا في الإسناد في نحو: هذا زيدٌ. فهذا مبتدأ، والقول بأن المبتدأ حقيقة هو الرجل المقدر المشار إليه تكلف لا حاجة له.
الخامس: قولك إنه حرف إشارة، مع جزمك أن ما بعده بدل ليس غير، فكيف يستقيم هذا.

أ.د. أبو أوس الشمسان
24-01-2009, 12:06 AM
السلام عليكم..
أستاذي الفاضل: إذا اُعتقد ما ذكرتم؛ فإذن ما الفرق بين تقديم (أداة) الإشارة وتأخيرها من حيث المعنى، كذلك إذا قيل: (جاء الرجل هذا) هل يتعين هنا تقدير بدل محذوف حتى لو أريد التوصل إلى وصف نحو: (جاء الرجل هذا الطويل)، كذلك قد يراد مدح أو ذم فيقال: (جاء الرجل هذا) فيشار إليه تعظيما أو احتقارا فتطلق (أداة) الإشارة حتى يتوسع في التصور، وكذلك قولكم: (ولكنك حين بدأت فقلت (جاء الرجل) بدا لك أنّ الأمر يحتاج إلى مزيد إيضاح وتحديد فأشرت إليه لتنفي إرادة غيره من الرجال الموجودين). أليس هذا القول داخلا ضمن معاني الصفة؟ وشكرا
أخي الحبيب بدر الخرعان
لعلك تقصد ما الفرق بين (جاء هذا الرجل) و(جاء الرجل هذا). والفرق بينهما أنك في (جاء هذا الرجل) تعين الفاعل بالإشارة إليه لكي لا ينصرف الذهن إلى غيره. وفي (جاء الرجل هذا) أنت أسندت الفعل إلى الرجل ثم بدا لك أن تعينه فأشرت إليه والتقدير (جاء الرجل، هذا الرجل).
هل نقدر محذوفًا في (جاء الرجل هذا)/(جاء الرجل هذا الطويل)، الجواب: نعم: جاء الرجل هذا الرجل، جاء الرجل هذا الرجل الطويل. وليس في إرادة المعاني السيافية إشكال فهي مرتبطة بما تقدره ملائمًا للمعنى.
وأما نفي إرادة غير المشار إليه ليس داخلا في الصفة فالصفة تبين ما يشتمل عليه الموصوف من العيوب أو المزايا وهي من مظاهره، والإشارة ليس بذات له صفات. ووازن بين:
جاء الرجل الطويل.
جاء هذا الطويل.
لن أعرف المقصود بالطويل لأني لا أعرف (هذا) حتى تتجه به إلى ذات فيكون الطول المشار إليه للذات وأما (هذا) فلن تكون مرة طويلا ومرة قصيرًا.
أشكرك لقراءتك ومحاورتك.

أ.د. أبو أوس الشمسان
24-01-2009, 01:05 AM
أخي الحبيب ماجد غازي
أشكرك لقراءتك ومحاورتك، وهذه محاولة للجواب.

أحدها: إجماع الأئمة على اسميتها.
نعم هو قول الجمهور ولا أحسبه من الإجماع ولكنه لا يلزم.

الثاني: قبولها لعلامات الاسم كقولك: (مررت بهذا الرجل) فقبولها للازم الاسم يدل على أنها اسم، ولا يقال: إن الباء داخلة في الحقيقة على الرجل، فكيف إذاً صح أن يليها (هذا) وهو حرف، والحرفان لا يتواليان بلا فاصل قياسا.

وحرف الجر يدخل لام التعريف (بالتأكيد)، والحرف يدخل على الحرف كدخول الباء على اللام، ومثله: من على/ من عن.


الثالث: أن من لوازم ذكر (هذا) تعلُّقٌ بمشار إليه، وهذا حد الاسم: أن يدل على معنى في نفسه...

حد الاسم لا ينطبق عليه فمعنى دلالته على معنى في نفسه أنه يدل من غير السياق على مسمى أي على ذات أو معنى، والإشارة مبهمة ودلالتها الإشارة هي دلالة على معنى في غيره وهي دلالة كدلالة حرف التعريف.


الرابع: خروجه عن كونه ركنا في الإسناد في نحو: هذا زيدٌ. فهذا مبتدأ، والقول بأن المبتدأ حقيقة هو الرجل المقدر المشار إليه تكلف لا حاجة له.
لا مشكلة في خروجه من الإسناد، وليس من التكلف التقدير لأن الكلام لا معنى له بدون هذا التقدير فليس لقولنا (هذا زيد) معنى إلا إن كنا نشير إلى رجل فالمعنى هو: هذا الرجل زيد.


الخامس: قولك إنه حرف إشارة، مع جزمك أن ما بعده بدل ليس غير، فكيف يستقيم هذا.
كلامك هنا غامض فليس المشار إليه عندي بدل ولعلك تقصد في التركيب (جاء الرجل هذا)
نعم المشار إليه المعلم باللون الأحمر بدل من (الرجل): جاء الرجل هذا الرجل.

تقبل تحياتي. واسلم.

بدر الخرعان
24-01-2009, 07:34 AM
أستاذي الفاضل بعد التحية..
فإن اسم الإشارة يتأثر بدخول العوامل عليه، نحو: هذان الرجلان نجحا، مررت بالرجلين هذين.. ونحو ذلك فكيف أحكم على حرفيته؟ وشكرا

أ.د. أبو أوس الشمسان
24-01-2009, 09:59 AM
أستاذي الفاضل بعد التحية..
فإن اسم الإشارة يتأثر بدخول العوامل عليه، نحو: هذان الرجلان نجحا، مررت بالرجلين هذين.. ونحو ذلك فكيف أحكم على حرفيته؟ وشكرا

هذا تغير شكلي سطحي لا يغير من الوظيفة شيئًا، وأنت ترى أنّ الضمير يتغير شكله بالحروف الداخلة تقول: لهُ (بالضم) وتقول (بِهِ).
أخي بدر
المهم عندي أن الإشارة ليس لها محل من الإعراب، وليس مهمًا بعد ذلك أعددتها اسمًا أو أداة أو حرفًا.

ماجد غازي
24-01-2009, 08:30 PM
نعم هو قول الجمهور ولا أحسبه من الإجماع ولكنه لا يلزم.
بل هو الإجماع وخلافه لا يعتد به



وحرف الجر يدخل لام التعريف (بالتأكيد)، والحرف يدخل على الحرف كدخول الباء على اللام، ومثله: من على/ من عن.
لام التعريف بمنزلة جزء من الاسم لا خلاف في ذلك، لذلك يعامل هو ومدخوله على أنهما اسم واحد لذا يصح دخول الحرف على الاسم المعرف، أما (من على/ ومن عن) فعلى وعن هنا اسمان كما نص الأقدمون، والقول بأنهما حرفان لا يتصور من حيث المعنى، ولو قدرنا أنهما حرفان، فأنا بينت أن الحرفين لا يتواليان قياسا، فما ذكرتَ يكون من باب الشاذ الذي لا يقاس عليه.


حد الاسم لا ينطبق عليه فمعنى دلالته على معنى في نفسه أنه يدل من غير السياق على مسمى أي على ذات أو معنى، والإشارة مبهمة ودلالتها الإشارة هي دلالة على معنى في غيره وهي دلالة كدلالة حرف التعريف.
إذن أسماء الاستفهام حروف والضمائر حروف، لأني أستطيع القول: إن (من) الاستفهامية مثلا لا تدل على معناها الاستفهامي إلا في سياق، ولو قلت (هو) فالضمير متعلق بمعهود ذهني، كما تعلق (هذا) بمشار إليه.
ثم كيف يتصور أن ألفظ (هذا) دون أن ينصرف الذهن إلى مشار إليه من لوازم ذاته، كيفما نطقت (هذا) مفردا كان أم في جملة فمعناه من لوازم ذاته، بخلاف أل مثلا التي لا تفيد تعريفا بمفردها، وبخلاف (مِن) فإنها لا تفيد تبعيضا ولا ابتداء غاية ولا بيانا للجنس إلا في جملة.


لا مشكلة في خروجه من الإسناد، وليس من التكلف التقدير لأن الكلام لا معنى له بدون هذا التقدير فليس لقولنا (هذا زيد) معنى إلا إن كنا نشير إلى رجل فالمعنى هو: هذا الرجل زيد.
مثل ذلك (هو زيد)


وبعد هذا كله...
أليس (هذا) حرفا مختصا بالأسماء، فما باله لا يعمل فيها.
لماذا يدعي في نحو (مررت بالرجل هذا) أن التقدير: (مررت بالرجل هذا الرجل) والعرب لم تنطق بالمحذوف المدعى، فلا يصح ادعاء الحذف إلا في موضع ورد فيه المحذوف مذكورا في كلام العرب، كما قرر ابن مالك في التوضيح والتصحيح.
لماذا يثنى ويجمع والحرف ليس كذلك.

د.أبو أسامة السامرائي
24-01-2009, 10:06 PM
الأخوة الكرام بوركت فيكم هذه الهمة العالية في الحفاظ على لغتنا العزيزة
وأود ان تتقبلوا مداخلتي هنا والكلام للأستاذ الفاضل ابي أوس المحترم
الا ترى شيخنا العزيز ان في عبارة (جاء الرجل هذا) وقعت هذا عطف بيان على تصور ان السامع حينما سمع بالرجل لم يتبين له الرجل على وجه الدقة فجاءت الاشارة زيادة في البيان ... والأمر نفسه في عبارة (جاء هذا الرجل) وأنا أؤيد ما ذهبت اليه من استبعاد الصفة عنها.
هذا من جهة ومن جهة الحرفية، فألا تتفق معي شيخنا الكريم ان الحروف لا تقوم بذاتها فهي تحمل معاني مكملة فلو اسقرينا كل الحروف لوجدناها تتكئ على ما قبلها او بعدها لتمام المعنى اما اسم الاشارة فقد عد عند بعض النحويين من أقوى المعارف على اساس عمل الأذن والنظر في التعرف الى ما عنته هذه الأسماء
وعذرا لتدخلي وتقبلوا مني كل الاحترام والمودة

عبد ذي الجلال والإكرام
24-01-2009, 10:19 PM
عذرا على التدخل
وكيف مع
جاء عامل المنجم هذا
جاء هذا عامل المنجم

أ.د. أبو أوس الشمسان
25-01-2009, 05:19 PM
الأخوة الكرام بوركت فيكم هذه الهمة العالية في الحفاظ على لغتنا العزيزة
وأود ان تتقبلوا مداخلتي هنا والكلام للأستاذ الفاضل ابي أوس المحترم
الا ترى شيخنا العزيز ان في عبارة (جاء الرجل هذا) وقعت هذا عطف بيان على تصور ان السامع حينما سمع بالرجل لم يتبين له الرجل على وجه الدقة فجاءت الاشارة زيادة في البيان ... والأمر نفسه في عبارة (جاء هذا الرجل) وأنا أؤيد ما ذهبت اليه من استبعاد الصفة عنها.
هذا من جهة ومن جهة الحرفية، فألا تتفق معي شيخنا الكريم ان الحروف لا تقوم بذاتها فهي تحمل معاني مكملة فلو اسقرينا كل الحروف لوجدناها تتكئ على ما قبلها او بعدها لتمام المعنى اما اسم الاشارة فقد عد عند بعض النحويين من أقوى المعارف على اساس عمل الأذن والنظر في التعرف الى ما عنته هذه الأسماء
وعذرا لتدخلي وتقبلوا مني كل الاحترام والمودة
حبيبنا الغالي ابن العراق العزيز أقال عثراته وسلمه من كل سوء
أخي الحبيب
أما (هذا) فرأي الذي أعلنته وأتمسك به أنه لا محل له من الإعراب بغض الطرف عن تصنيفه في الأسماء أو الحروف فهو كضمير الفصل الذي اختلف في تصنيفه، وأما الذي له وظيفة فالمشار إليه المحذوف اجتزاء بدلالة الإشارة إليه، وأما القول بعطف البيان فلست أقول بعطف البيان وكل ما أعرب عطف بيان هو عندي من البدل، والخلاصة في (جاء الرجل هذا) أن هّا إشارة إلى البدل المحذوف.
وأما قولك إن الحروف تتكئ على ما قبلها أو بعدها فصحيح والإشارة تتكئ على ما بعدها ولا قيمة لها بدونها فلم يؤت بالإشارة إلا لما بعدها وهو المشار إليه وليس غريبًا أن يحذف شيء من عناصر الجملة فالحذف كثير: ومن أشهر أمثلة (ليس إلا) التي قد نختم بها بعض الكلام.
دمت بخير.

أ.د. أبو أوس الشمسان
25-01-2009, 05:25 PM
عذرا على التدخل
وكيف مع
جاء عامل المنجم هذا
جاء هذا عامل المنجم
أخي الحبيب عبد ذي الجلال والإكرام
أويعتذر عن الخير؟
حياك الله في بيت الفصيح ذي الفناء الفسيح.
جاء عامل المنجم، هذا
تقديرها: جاء عامل المنجم، هذا العامل.
جاء هذا، عامل المنجم
تقديرها: جاء هذا العامل، عامل المنجم.
وتقبل تحياتي.