المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لمن الصفة؟



درة النحو
30-01-2009, 11:12 PM
رأيت غلام سعد السمين .
هل نقول السمينِ ـ بالكسر ـ ، أم السمينَ ـ بالفتح .
أثابكم الله ، وبارك في علمكم .

ابن القاضي
30-01-2009, 11:18 PM
رأيت غلام سعد السمين .
هل نقول السمينِ ـ بالكسر ـ ، أم السمينَ ـ بالفتح .
أثابكم الله ، وبارك في علمكم .

الصفة للمضاف ، فنقول : السمينَ ، بالفتح .

ابن بريدة
31-01-2009, 01:08 AM
كلتا الجملتين صحيحتان ، والعبرة بمراد المتكلم ، وسأحاول بيان الفرق بينهما .

إن قلنا : رأيت غلامَ سعدٍ السمينَ ، فإننا بذلك نصف غلام سعد بالسمين ، فكأن لسعد عدة غلمان فحددنا أحدهم بالوصف .

وإن قلنا : رأيت غلامَ سعدٍ السمينِ - بالكسر - ، فإننا نصف سعدًا بالسمين ، فكأن لسعد غلامًا واحدًا ، ولكن في الذهن أكثر من سعد ، فحددنا أحدهم بالوصف .

أ.د. أبو أوس الشمسان
31-01-2009, 02:22 AM
أحسنت أخي ابن بريدة
وهذا السؤال لا يرد في الذهن لولا النظام الكتابي القاصر الذي يغفل الحركات المترجمة عن اللغة التي الأصل فيها المنطوق لا المكتوب.

ابن القاضي
31-01-2009, 06:08 AM
رأيت غلام سعد السمين .
هل نقول السمينِ ـ بالكسر ـ ، أم السمينَ ـ بالفتح .
أثابكم الله ، وبارك في علمكم .

في نحو هذا المثال تكون الصفة للمضاف "غلام" لأنه المقصود في الكلام ، ولا تكون للمضاف إليه "سعد" لأنه ليس مقصودا ، ولم يؤتَ به إلا لفائدة تعريف الغلام .

ابن بريدة
31-01-2009, 09:31 AM
في نحو هذا المثال تكون الصفة للمضاف "غلام" لأنه المقصود في الكلام ، ولا تكون للمضاف إليه "سعد" لأنه ليس مقصودا ، ولم يؤتَ به إلا لفائدة تعريف الغلام .
لقد حجرت واسعًا رعاك الله .

أ.د. أبو أوس الشمسان
31-01-2009, 10:26 AM
نعم فالمسألة مرهونة بمقاصد المتكلمين، وقد بينتها أخي ابن بريدة بما لا مزيد عليه.

ابن القاضي
31-01-2009, 11:20 AM
لقد حجرت واسعًا رعاك الله .
مرحبا بالفاضل ابن بريدة /
أخي الكريم ، مَن المقصود بالحكم ؟ أزيد أم غلامه ؟

ابن بريدة
31-01-2009, 04:50 PM
أخي الكريم ابن القاضي ..

رأيت غلامَ سعدٍ السمينِ ، رأيت غلامَ سعدٍ السمينَ .
هل من خطأ في تركيب إحدى الجملتين ؟
وهل تستوي الجملتان من حيث المعنى ؟

كلتا الجملتين صحيحتان معنى وصناعة ، وكما أسلفتُ في الأمر سعة إن شاء الله فلا أرى وجهًا لحصر الصواب في واحدة دون الأخرى .
دمتَ بودٍ ،،

عطوان عويضة
31-01-2009, 05:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صحيح أن ما يتبادر إلى الذهن هو صرف معنى الكلام إلى المضاف دون المضاف إليه كما يذهب أخونا ابن القاضي، ولكن ما قاله أخونا ابن بريدة صحيح من أن الحاجة قد تدعو إلى وصف المضاف إليه كما تدعو إلى وصف المضاف، والإعراب يحدد المعنى.
قال الله تعالى في سورة الرحمن: " ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام" (27)، وقال في السورة نفسها: "تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام" (78) فنعت المضاف في الآية الأولى، ونعت المضاف إليه في الآية الثانية.
وبارك الله في الجميع

ابن القاضي
31-01-2009, 06:22 PM
أخي الكريم ابن القاضي ..

رأيت غلامَ سعدٍ السمينِ ، رأيت غلامَ سعدٍ السمينَ .
هل من خطأ في تركيب إحدى الجملتين ؟
وهل تستوي الجملتان من حيث المعنى ؟

كلتا الجملتين صحيحتان معنى وصناعة ، وكما أسلفتُ في الأمر سعة إن شاء الله فلا أرى وجهًا لحصر الصواب في واحدة دون الأخرى .
دمتَ بودٍ ،،
إن كان الغلام هو المقصود بالحكم كانت الصفة له . وما جيء بِ زيد إلا لتخصيص النكرة . فنقول : رأيت غلام زيد السمينَ . إذ إنّ الكلام عن الغلام .
وإن كان زيد هو المقصود بالحكم قلنا : رأيت زيدا السمينَ . مباشرة .
قال ابن هشام في المغني : مسألة
نحو ( سبح اسم ربك الأعلى ) يجوز فيه كون "الأعلى" صفة للاسم أو صفة للرب .
وأما نحو : جاءني غلام زيد الظريف . فالصفة للمضاف ، ولا تكون للمضاف إليه إلا بدليل ، لأن المضاف إليه إنما جيء به لغرض التخصيص ولم يؤت به لذاته ا.هـ
فإن قال قائل : ما الفرق بين الآية والمثال ؟ .
قلتُ : الفرق ، أن المضاف إليه في الآية "ربك" مقصود بحكم المضاف وهو التسبيح ، فالاسم مقصود بالتسبيح ، وكذا الرب مقصود بالتسبيح ،فدل الدليل على أن الصفة لأي واحد منهما . وليس كذلك في المثال . وهذا معنى قول المصنف : (ولا تكون للمضاف إليه إلا بدليل) .
وأخيرا هل يجوز أن نقول : رأيت غلام زيد الفاضلِ ـ بالكسرـ ؟؟
الجواب : نعم ، يجوز على أن يكون مجرورا بالجوار .
والله أعلم .

ابن بريدة
01-02-2009, 07:43 AM
مرحبًا بك أخي الكريم مرة أخرى ..

إن كان الغلام هو المقصود بالحكم كانت الصفة له . وما جيء بِ زيد إلا لتخصيص النكرة . فنقول : رأيت غلام زيد السمينَ . إذ إنّ الكلام عن الغلام .
وإن كان زيد هو المقصود بالحكم قلنا : رأيت زيدا السمينَ . مباشرة .
بين الجملتين فرق في المعنى ، وإن قلنا رأيت زيدًا السمينَ تغيَّر المعنى كليًا ، فالرؤية لغلامه وليست له .
والمعنى في قولنا : رأيت غلام زيدٍ السمينِ ، كأن عندنا أكثر من زيد ولكل واحد منهم غلام واحد فقط ، فإن قلنا : رأيت غلام زيد ، التبس على السامع أيهم أعني ، فقلت : رأيت غلام زيدٍ السمينِ ، فهنا زال اللبس إذ وصفنا أحدهم بما يحدده ويميزه عما يشابهه .
وأما في : رأيت غلام زيدٍ السمينَ ، فكأن زيدًا معروف لدى السامع ، ولكن عنده أكثر من غلام ، فيلتبس على السامع أيهم يقصد المتكلم ، فوصف أحد الغلمان بما يحدده ويميزه عما يشابهه .
وكما ذكر الأستاذ أبو عبدالقيوم في القرآن الكريم جاء الوصف مرة للمضاف وأخرى للمضاف إليه ، وذلك في قوله تعالى : " وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَامِ " ، وقوله تعالى : " تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الجَلالِ وَالإِكْرَامِ "
هذا تخريج الجملتين وهو جارٍ على سنن العرب في كلامها ومتفق مع القواعد النحوية ، وأعتقد أني بينت وجهة نظري بكل وضوح ، ولك الحق في قبولها أو ردها .