المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب محير جدا!



محمد الغزالي
14-02-2009, 12:28 PM
السلام عليكم:
سُمع رفع المفعول به, نحو: خرقَ الثوبُ المسمارَ.
السؤال: ما إعراب (الثوبُ) وما إعراب (المسمارَ) في هذه الحالة؟

أبو العباس المقدسي
14-02-2009, 01:33 PM
أخي لقد عرضت المسألة ذاتها من قبل
هنا :
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=42761&highlight=%C7%E1%E3%D3%E3%C7%D1%F3

خالد مغربي
14-02-2009, 08:00 PM
لعل أخانا محمدا لم يشف غليله بعد ..
المسألة أخي تدخل في باب التقارض بين اللفظين في الأحكام ، كأن ينتصب الفاعل ويرتفع المفعول به ..شريطة أمن اللبس ..
فإن قال لك قائل : خرق الثوبُ المسمارَ
وأتيت إلى صنعة النحو فإنك تقول :
الثوبُ / فاعل مرفوع
المسمار / مفعول به منصوب
بالرغم من إدراكك سلفا بأن الخارق هو المسمار، وإن حل محل المخروق ظاهرا .. كما تعي بأن المخروق هو الثوب ، وإن حل محل الخارق ظاهرا .. وتفكك المعنى على هذا النحو الصائب ..
إذ ليس من المعقول أن يكون الخارق مخروقا والمخروق خارقا !
فالمنطق الدلالي لا يقود إلى جهة التخوم ، بل يفضي إلى دلالة تصب في المعقول
وأنت بهذا الوعي المنطقي تفكك المعنى إعرابيا .. لأن الإعراب هو الإبانة من جهة ، وهو القائد إلى حيز دلالي لا لبس فيه ولا توهم ..

وعلى كل أخي فالمسألة ليست بمقيسة .. إذ وردت في كلام العرب ضمن نطاق ضيق غير مطرد ..
فإن حدث وتكلم أحدهم بكلام يقيسه على مثالنا ، نقول له : لا يتأتى لك ذلك ..فالقياس مرفوض ، والعلة ليست بسائغة ، والمنطق كفيل بردها

د.أبو أسامة السامرائي
14-02-2009, 08:13 PM
بارك الله فيك أستاذنا الفاضل خالد مغربي
انت تعلم أن موضوع الإعراب وصلته بالمعنى أصيلة أصالة النحو فالإعراب يعني الكشف، وأرى أن بعض الذين غالوا في البحث عن خفايا مزعومة في حركات الإعراب إنما يستندون الى متكئ واه بعضه ما نقل عن قطرب بأن دور الحركات هو أيصال الكلام بعضه ببعض ... وهذا لا يناقض ان يكون للحركات وظيفتان...
ولكني وددت أن أقف عند هذا المثال .. أعني مثال الثوب والمسمار الذي أريد منه أن يكون مأخذا على علم النحو برمته وأنا أظن والله أعلم أن هذا المثال ذكره النحويون فقط لبيان ما يؤديه الإعراب من معنى وكأنهم يقولون " لو أن كلام العرب معظمه على هذا المنوال من بيان المعنى على الرغم من تقدم المفعول وتأخر الفاعل لما احتجنا الى الحركات هذه الحاجة الملحة" وإلا بربك قل لي هل يصعب على المتحدث أن يقول : خرق الثوبَ المسمارُ؟؟
وبارك الله في الجميع

خالد مغربي
15-02-2009, 12:18 AM
عوفيت أستاذي على طرحك
وإن بعضا من المقولات تسترعي الوقوف جليا لاستكناه مظهر من مظاهر الخروج عن القاعدة والشذوذ ، ولا أغرب من المثال الذي جيىء به لتمثيل الجر بالمجاورة .. وإلا بربك قل لي هل يصعب على المتحدث أن يقول :
هذا جحرُ ضبٍّ خَرِبٌ ؟!
وأظنه مصنوع ، وسيق به لمجرد الخرق أو الانتحال .

سيف أحمد
15-02-2009, 12:41 AM
أخي الكريم في مثل هذا المثال يضل الاعراب كما هو مع تغير الحركة اي سوف يعرب الثوب مفعول به والمسمار فاعل وما يفضي به هذا المثال هو أن الحركات الاعرابية قد يستغنى عنها اذا امن اللبس واللبس أمن من المعنى فتأمل..........

د.أبو أسامة السامرائي
15-02-2009, 07:42 PM
عوفيت أستاذي على طرحك
وإن بعضا من المقولات تسترعي الوقوف جليا لاستكناه مظهر من مظاهر الخروج عن القاعدة والشذوذ ، ولا أغرب من المثال الذي جيىء به لتمثيل الجر بالمجاورة .. وإلا بربك قل لي هل يصعب على المتحدث أن يقول :
هذا جحرُ ضبٍّ خَرِبٌ ؟!
وأظنه مصنوع ، وسيق به لمجرد الخرق أو الانتحال .

بارك الله فيك على ما قدمت ولعل ابن جني حين خرج مثال جحر الضب هذا على النعت السببي كان أكثر دقة وسعة أفق من فكرة الجر على المجاورة فقد قدر المثال بأن المتكلم أراد أن يقول: (هذا جحر ضب خربٍ جحرُه) وإن كان هذا المثال نال ما نال فلأن سيبويه ذكره في الكتاب
وملخص الأمر عند ابن جني في قوله :
تلخيص هذا ان أصله هذا جُحْر ضَبٍّ خَرِبٍ جُحْرُه فيجرى خرب وصفا على ضبّ وإن كان في الحقيقة للجُحْر كما تقول مررت برجل قائم ابوه فتجرى قائما وصفا على رجل وإن كان القيام للاب لا للرجُل لما ضمِن من ذِكره والامر في هذا اظهر من ان يؤتى بمثال له او شاهد عليه فلمّا كان أصله كذلك حذِف الجُحْر المضاف إلى الهاء وأقيمت الهاء مُقامه فارتفعت لأن المضاف المحذوف كان مرفوعا فلمَّا ارتفعت استتر الضمير المرفوع في نفسِ خرِبٍ فجرى وصفا على ضبّ وإن كان الخراب للجحر لا للضبّ
وبوركتم جميعا

خالد مغربي
16-02-2009, 02:04 AM
بارك الله فيك على ما قدمت ولعل ابن جني حين خرج مثال جحر الضب هذا على النعت السببي كان أكثر دقة وسعة أفق من فكرة الجر على المجاورة فقد قدر المثال بأن المتكلم أراد أن يقول: (هذا جحر ضب خربٍ جحرُه) وإن كان هذا المثال نال ما نال فلأن سيبويه ذكره في الكتاب
وملخص الأمر عند ابن جني في قوله :
تلخيص هذا ان أصله هذا جُحْر ضَبٍّ خَرِبٍ جُحْرُه فيجرى خرب وصفا على ضبّ وإن كان في الحقيقة للجُحْر كما تقول مررت برجل قائم ابوه فتجرى قائما وصفا على رجل وإن كان القيام للاب لا للرجُل لما ضمِن من ذِكره والامر في هذا اظهر من ان يؤتى بمثال له او شاهد عليه فلمّا كان أصله كذلك حذِف الجُحْر المضاف إلى الهاء وأقيمت الهاء مُقامه فارتفعت لأن المضاف المحذوف كان مرفوعا فلمَّا ارتفعت استتر الضمير المرفوع في نفسِ خرِبٍ فجرى وصفا على ضبّ وإن كان الخراب للجحر لا للضبّ
وبوركتم جميعا

كم هو ماتع الحوار معك أستاذي فبارك الله فيك .
أما مسألة الجر على الجوار ففيها ما فيها ، لأنها تنافي الذائقة اللغوية السليمة
وقد أهملها جملة من علمائنا الأجلاء كونها مدعاة للحن والعوج ..

أما تبرير ابن جني ، ففي رده للجر على الجوار في (خرب) فكأنه هرب من علة ليسقط فيها - في زعمي - إذ إنه قدر الجر على النعت السببي بمشتق يحتاج إلى مرفوع لمجرد التبرير والخروج من دائرة المجاورة ، فكأنه بذاك فسر الماء بالماء .. وإلا كيف نبرر سياقا كهذا :
هذا جحر ضب خرب جحره !!
وفي نظري أن المسألة كلها لا تحتاج إلى جهد نفس ..
مودتي لك .