المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : "وإن كان ذو عسرة.."



فهد آل الخليفة
08-10-2004, 10:52 PM
من يعرب قول الله سبحانه وتعالى : ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة )
وما نوع كان هنا هل هي تامة أم ناقصة ؟

د. خالد الشبل
09-10-2004, 12:04 AM
الأستاذ الكريم فهد
الواو مستأنِفة . ( إن ) شرطية . ( كان ) : فعل ماضٍ تام ، فهي تامة لا ناقصة ، بمعنى : وإن حدث ذو عسرة أو وُجِد . ( ذو ) فاعل ، علامة رفعه الواو ، مضاف إلى ( عسرة ) . ( فنَظِرة ) : الفاء تربط جواب الشرط ، ونظرة خبر لمبتدأ محذوف تقديره : الحُكْم . ( إلى ميسرة ) :جار ومجرور متعلقان بالخبر و بمحذوف وصف له .
والجملة في محل جزم جواب الشرط .

فهد آل الخليفة
09-10-2004, 12:29 AM
الأخ العزيز : خالد الشبل
بارك الله فيك ونفع بعلمك
لقد أعربتها مثل إعرابك تمامًا غير أني اختلفت معك في ( ذو ) فأعربتها اسم كان مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة.
ولا أخفيك سرًا بأنني تجادلت مع أحد المعلمين حول هذه الآية..وأصر صاحبي على أن ( كان ) في هذه الآية ناقصة وخبرها جملة : ( فنظرة إلى ميسرة ).
أخي الحبيب:
هل من طريقة يسيرة يُعرف بها إن كانت ( كان ) ناقصة أو تامة في بعض الجمل الغامضة .ولكي يتسنى لنا أن نقنع من يتشبث برأيه حول هذه القضية كصاحبي .

فهد آل الخليفة
10-10-2004, 01:35 AM
ما زلتُ أنتظر ...

حازم
10-10-2004, 09:24 AM
أسـتاذي الحبيب ، الأديب الأريب / " فهـد "

بدايةً ، لعلَّ أسـتاذي الأمجـد / " خالد " ، يأذن لي – فضلاً منه – أن أبحثَ عن مكانٍ لي بينكمـا ، فأتشـرَّف بمجاورتكمـا .

قد تُسـتعمل هذه الأفعال تامة ، على خلاف الأصل ، أي مسـتغنية عن الخبر ، وإن شـئتَ فقل : مكتفية عنه بمرفوعها ، فتكون مع مرفوعها كلامًا تامـًّا ، وذلك لدلالتها حينئـذٍ على ثبـوت الشـيء في نفسـه ، من غـير نظـر لحالٍ آخر .
بخلاف ما إذا كانت ناقصة ، فإنها ما لم تأخذ المنصوب مع المرفوع ، لم يكن الكلام تامـًّا .

قال ابنُ هشامٍ – رحمه الله – في " أوضح المسالك " :
[ قد تستعمل هذه الأفعال تامة ، أي مسـتغنية بمرفوعها ، نحو : { وإن كانَ ذو عُسْـرةٍ } ، أى : وإن حصل " ذو عسرة " .
وقال – جلَّ في علاه - : { فسُـبحانَ اللهِ حِـينَ تُمسُـونَ وحِـين تُصبحـونَ } ، أي : " حين تدخلون في المساء وحين تدخلون في الصباح " .
وقال - جلَّ وعـزَّ - : { خـالدينَ فيها ما دامتِ السـمـواتُ والأرضُ } ، أي : ما بقيت .
وقوله : " وقالوا باتَ بالقـومِ " ، أي : نزل بهم .
وظل اليوم ، أي : دام ظلُّـه ، وأضحينا ، أي : دخلنا في الضحى .
إلاَّ ثلاثة أفعال ، فإنها أُلزمت النقص ، وهي : فتِـئ ، وزالَ ، وليس ] انتهى .

فالمعنـى هو الفيصل ، الذي يدلُّ على الحكـم ، فإن أُبدِلت " كان " في السـياق بالفعل : " وُجـد ، أو حَصـلَ " ، واسـتقام المعنَـى ، فهي تامَّـة .
فإذا قلتَ : " درسْـتُ فكانَ النجـاحُ " ، أي : حصل النجـاحُ .
قلنـا : الجملة تامة ، ولا تحتاج إلى تقدير محذوف ، لأنَّ " كان " هنا تامَّـة ، وكلمة " النجـاحُ " : فاعل .

وإذا قلتَ : " التقتِ الجُيوشُ ، وكانت المعركةُ " .
قلنا : الجملة تامَّـة ، ولسـنا بحاجة إلى تقـدير محذوف ، لأنَّ " كان " تامَّـة ، ومعناها : حصلت المعركة ، أو وقعت المعركة .

وأمَّـا قوله تعالى { وإن كانَ ذو عُسـرةٍ فَنَظِـرةٌ إلَـى مَيْسَـرةٍ } .
فالمعنى : وإن وُجِـدَ غَريم ذو عُسـرة .
لذلك كان رأي الجمهور أنها تامَّـة ، وشـذَّ من قال : إنهـا ناقصة ، كما زعـم صاحبُـك – زاده الله علمـًا وفهـمًا - .

ختـامـًا ، أرجـو أن تُرافق حُـروفي العاجـزة رَكبـًا يتوافق مع الصواب .
دمتَ بكـلِّ الـودِّ
مع عاطـر التحـايـا

د. خالد الشبل
10-10-2004, 10:15 AM
الأستاذ فهد : عفوًا لم أرَ ردك ، وكنتَ تنتظر عجفاء لا تنقي فعوضك الله بدنة تامة : الأستاذ النحرير حازمًا ، أسعده الله .
ابن مالك قال :
وذو تمامٍ ما برفعٍ يكتفيفهو ما ذكره الأستاذ حازم ، من أن ( كان ) إذا اكتفت بمرفوعها ، ولم تحتج إلى خبرفهي تامة ، بخلاف الناقصة ، فهي إنما سميت ناقصة لعدم اكتفائها بالمرفوع ، لأن حدثها مقصود إسناده إلى النسبة التي بين معموليها ، فمعنى : كان محمد كريمًا : وجد اتصاف محمد بالكرم ، والاقتصار على المرفوع لا يفي بذلك ، فلذلك لم يستغنَ به عن الخبر ( كريمًا ).
وفي المُلحة قال الحريري :
وإن تقُلْ : يا قوم قد كان المطرْ ** فلستَ تحتاج لها إلى خبرْ
وهكذا يصنعُ كل من نَفَثْ ** بها إذا جاءت ومعناها حَدَثْ

فهد آل الخليفة
11-10-2004, 01:43 AM
أخي الحبيب حازم
لا يحق لك الاستئذان في المداخلة أتعلم لماذا؟؟؟؟ ..لأني لم أطرح السؤال إلا طربًا في مداخلاتك الشفافة وحضورك البهي.
ولكن هناك ملاحظة...أين أبيات الشعر التي تتصدر مشاركاتك كما عودتنا عليها..أم هم الاستئذان أنساك ذلك !!!

أخي وأستاذي خالد الشبل
والله لو كانت كلماتي الهزيلة مدادًا لمعاني المحبة والتقدير لنفذت كلماتي قبل أن تنفذ تلك المعاني...واسمح لي أخي الحبيب أن أبين شخصيتك من واقع مشاركاتك في هذا المنتدى ، فشخصيتك تتمثل في هذين البيتين :

تـراه إذا مـا جـئته متهللا= كأنك تعطيه الذي أنت سائلة
ولو لم يكن في كفه غير روحه= لجاد بها فليتق الله سائلة