المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب : أجرب بالهجران نفسي لعلها ..؟



زيد العمري
21-02-2009, 02:45 PM
وكما يعلم أخي أبو العباس أنني مدرس للغة العربية وقد صادف يوم الخميس الفائت موعد امتحان اللغة العربية للثانوية العامة لدينا ، فلدي سؤال في وجه التعامل مع هذا البيت :
أجرب بالهجران نفسي لعلها - تفيق ، فيزداد الهوى حين أهجر
وقد أعربته أنا كالتالي ، وقد اعترض بعض المعلمين الزملاء عليه ، فما قولكم ؟

أجرب: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا
بالهجران : الباء حرف جر ، الهجران : اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره ، وشبه الجملة من الجار والمجرور متعلق بحال محذوف
نفسي : نفس : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة وهو مضاف ، والياء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه .
لعلها : لعل : حرف مشبه بالفعل ، والها : ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم لعل
تفيق : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره والفاعل ضمير مستتر تقديره هي
فيزداد : الفاء للعطف ، أو للتعليل (والعطف أقوى)، يزداد : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
الهوى : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الآخر للتعذر
حين : مفعول فيه منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف
أهجر : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
إعراب الجمل :-
أجرب : فعلية ابتدائية لا محل لها من الإعراب
تفيق : فعلية في محل رفع خبر لعل
يزداد : فعلية معطوفة على الابتدائية أجرب لا محل لها من الإعراب
أهجر : فعلية في محل جر مضاف إليه

ابن جامع
21-02-2009, 03:00 PM
ما شاء الله على هذا الإعراب ، أرجو لك التوفيق ..

إعرابك في غاية الروعة عدا هذا الجزء فلي فيه وقفة :


بالهجران : الباء حرف جر ، الهجران : اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره ، وشبه الجملة من الجار والمجرور متعلق بحال محذوف


بالهجران أراها متعلقة بالفعل أجرب .
فما رأيك ؟

زيد العمري
21-02-2009, 03:03 PM
سلمت أناملك ابن جامع !
فللنتظر آراء أخرى للاستزادة والاستفادة

ضاد
21-02-2009, 03:29 PM
هذه من المسائل التي تختلط عليّ في النحو العربي, وهي "ظروف الوسائل والآلات", كقولنا: فتحت الباب بالمفتاح, و"ضربته بحجر". أعلم أنه لا توجد ظروف وسائل في التفسير النحوي العربي, فما البديل؟

أبو العباس المقدسي
21-02-2009, 03:53 PM
وكما يعلم أخي أبو العباس أنني مدرس للغة العربية وقد صادف يوم الخميس الفائت موعد امتحان اللغة العربية للثانوية العامة لدينا ، فلدي سؤال في وجه التعامل مع هذا البيت :
أجرب بالهجران نفسي لعلها - تفيق ، فيزداد الهوى حين أهجر
وقد أعربته أنا كالتالي ، وقد اعترض بعض المعلمين الزملاء عليه ، فما قولكم ؟

أجرب: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا
بالهجران : الباء حرف جر ، الهجران : اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره ، وشبه الجملة من الجار والمجرور متعلق بحال محذوف
نفسي : نفس : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة وهو مضاف ، والياء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه .
لعلها : لعل : حرف مشبه بالفعل ، والها : ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم لعل
تفيق : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره والفاعل ضمير مستتر تقديره هي
فيزداد : الفاء للعطف ، أو للتعليل (والعطف أقوى)، يزداد : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
الهوى : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الآخر للتعذر
حين : مفعول فيه منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف
أهجر : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
إعراب الجمل :-
أجرب : فعلية ابتدائية لا محل لها من الإعراب
تفيق : فعلية في محل رفع خبر لعل
يزداد : فعلية معطوفة على الابتدائية أجرب لا محل لها من الإعراب
أهجر : فعلية في محل جر مضاف إليه
السلام عليكم
مرحبا بك أخي وصديقي الأستاذ زيد الموقر
أستاذي فلطالما تعلّمنا منكم فأنتم من يُستشار لا أنا الطويلب للعلم
أستاذي الفاضل , إعرابك رائع جدّا
وأوافقك في تعليق الجار والمجرور بمحذوف حال , لأنّ الفعل جرّب غير متعدّ بحرف الجر , والمعنى : أجرّب هاجرا
ثمّ أرى العطف في الفاء اقوى كما ترى أنت لأنّها رتّبت االحدث الثاني على الأوّل وجعلته أثرا مترتبا عليه ونتيجة له كقولك , شربت فارتويت , أو أكلت فشبعت
بقي أن نشير إلى أنّ جملة الترجّي , لعلّ وما دخلت عليه في محل نصب حال , لأنّ جمل الترجي تأتي أحوالا
والله أعلم

سيف أحمد
21-02-2009, 04:53 PM
ماأراه بوركتم .......
كون الفاء عاطفة ليس الأقوى ولكن الأصح ... فلا يصح مجيء الفاء هنا للتعليل حيث يكون مابعدها علة لما قبلها !!!
شكرا للجميع......

معلم الاجيال
21-02-2009, 06:12 PM
ملاحظة رائعة: مجرد إعرابكم للجمل واختلافكم في إعرابها يفتح لنا نحن المبتدئين أبوابا نسفيد منها، وأرجو من الله أن لا يحرمكم من أجر مجهودكم الرائع

استفسار بسيط: كلمة - حين َ- وهذه الظروف تعرب دائمًا كظرف زمان أو مكان أينما وقعت في الجملة وتبقى منصوبة

هل إعرابها مفعول فيه كاملاً أم تم الاستغناء عن كلمة ظرف زمان؟ وكما أعلم أن الظرف غير المتصرف حينَ يعرب بعد الفعل مفعول فيه دائماً هل هذا يغني عن ذكر أنهُ مفعول فيه؟

بأختصار أي الوجهين أكمل في الإعراب :
1- ظرف زمان مبني علي الفتح في محل نصب مفعول فيه .
2- مفعول فيه منصوب بالفتحه الظاهرة علي آخره
اخوكم

الكاتب1
21-02-2009, 07:09 PM
لله دركم أيها المعربون !

أ.د. أبو أوس الشمسان
21-02-2009, 08:17 PM
أخي أبا العباس
اسمح لي أن أخالفك موافقًا ابن جامع في تعلق (بالهجران) بالفعل أجرب، أما قولك إن الفعل أجرب غير متعد بالباء فمتوقف فيه من حيث هو حجة والباء للسببية أو الاستعانة والمعنى أجرب نفسي بالهجران كما تقول كتبت الرسالة بالقلم.
وأما الفاء فالأولى أن تكون سببية لأنه أراد أن يكون الهجر سببًا في ازدياد الحب.
والله أعلم.

أبو أسيد
21-02-2009, 08:33 PM
ولكن أستاذي 0د0أبا أوس الشمسان إذا أعربنا الفاء سببية وهي كما ترى مسبوقة بترجي وهو أحد أنواع الطلب 0 ألا يؤدي هذا إلى نصب المضارع بأن مضمرة ؟!

ابن جامع
21-02-2009, 09:18 PM
ملاحظة رائعة : مجرد إعرابكم للجمل وأختلافكم في إعرابها يفتح لنا نحن المبتدئين أبواب نسفيد منها وارجو من الله أن لا يحرمكم من أجر مجهودكم الرائع

أستفسار بسيط : كلمة - حين َ- وهذه الظروف تعرب دائمًا كظرف زمان أو مكان أينما وقعت في الجملة وتبقى منصوبة

هل إعرابها مفعول فيه كاملاً أم تم الأستغناء عن كلمة ظرف زمان ؟ وكما أعلم أن الظرف الغير متصرف حينَ يعرب بعد الفعل مفعول فيه دائماً هل هذا يغني عن ذكر أنهُ مفعول فيه

بأختصار أي الوجهين أكمل في الإعراب :
1- ضرف زمان مبني علي الفتح في محل نصب مفعول فيه .
2- مفعول فيه منصوب بالفتحه الظاهرة علي آخره
اخوكم

حين منصوبة هنا وليست مبنية

علي المعشي
21-02-2009, 09:27 PM
أخي أبا العباس
اسمح لي أن أخالفك موافقًا ابن جامع في تعلق (بالهجران) بالفعل أجرب، أما قولك إن الفعل أجرب غير متعد بالباء فمتوقف فيه من حيث هو حجة والباء للسببية أو الاستعانة والمعنى أجرب نفسي بالهجران كما تقول كتبت الرسالة بالقلم.
وأما الفاء فالأولى أن تكون سببية لأنه أراد أن يكون الهجر سببًا في ازدياد الحب.
والله أعلم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أوافق أستاذنا أ.د أبا أوس فيما ذهب إليه، فتعليق الباء بالفعل (أجرب) صحيح إذا عددنا الباء للاستعانة أو السببية.
ومع هذا لا أرى خطأ من علقها بحال محذوفة، ووجهه أن تكون الباء للظرفية أو المصاحبة بمعنى (في أو مع) كما تقول: عاش زيد بسعادة. بمعنى (في سعادة أو مع سعادة)، ثم إنه يصح أن يكون صاحب الحال هو المستتر فاعل (أجرب) والتقدير بعد الترتيب : (أجربُ نفسي كائنا في الهجران) أو (مع الهجران) ويصح أن يكون صاحب الحال هو (نفسي) والتقدير بعد الترتيب: (أجربُ نفسي كائنة في الهجران) أو (مع الهجران ).

وأما الفاء فالأولى أن تكون سببية ـ كما قال أستاذنا ـ ولاسيما أنها مسبوقة بـترج، وهي عاطفة للمصدر، ونظيرها في قوله تعالى (وما يدريك لعله يزكى أويذكرُ فتنفعَه الذكرى) وعليه يكون المضارع بعدها منصوبا بأن المضمرة، والمصدر المؤول معطوف على مصدر متصيد من الكلام السابق كأن يكون التقدير (لعلها يكون لها إفاقة فازدياد الهوى...).
تحياتي ومودتي.

زيد العمري
21-02-2009, 09:27 PM
أخي أبا العباس !
هل من أمثلة أو شواهد على تأويل لعل واسمها وخبرها في محل نصب حال ؟؟
ما رأيك بهذا المثال :
سهرت لعلي ألقى قمري (بتأويل راجيا لقاء قمري)

أبو العباس المقدسي
21-02-2009, 09:36 PM
أخي أبا العباس !
هل من أمثلة أو شواهد على تأويل لعل واسمها وخبرها في محل نصب حال ؟؟
ما رأيك بهذا المثال :
سهرت لعلي ألقى قمري (بتأويل راجيا لقاء قمري)
أحسنت أخي الأستاذ زيد
وشاهدك قد قرّب الصورة ووضّحها توضيحا بيّنا
أمّا الشواهد فما أكثرها !
كل المواضع في القرآن الكريم التي تنتهي بقوله تعالى , لعلهم يتقون , لعلكم ترحمون , لعلّكم تعقلون . لعلهم يرجعون ...
كلها قد أعربها الأستاذ محيي الدرويش أحوالا

عطوان عويضة
21-02-2009, 11:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي أبا العباس
اسمح لي أن أخالفك موافقًا ابن جامع في تعلق (بالهجران) بالفعل أجرب، أما قولك إن الفعل أجرب غير متعد بالباء فمتوقف فيه من حيث هو حجة والباء للسببية أو الاستعانة والمعنى أجرب نفسي بالهجران كما تقول كتبت الرسالة بالقلم.
وأما الفاء فالأولى أن تكون سببية لأنه أراد أن يكون الهجر سببًا في ازدياد الحب.
والله أعلم.
اتفق مع الدكتور أبي أوس في أن الباء للاستعانة، والجار والمجرور متعلق بالفعل أجرب. وهو أظهر - في رأيي من التعليق بحال- لأنه يستعين بتجريب الهجران لعل نفسه تفيق وتكف عن حبها، لا أنه يجرب نفسه حال هجرانه.
أما الفاء فأرى أنها عاطفة أو استئنافية، وليست سببية، لأن ازدياد الهوى ليس مسببا عن الإفاقة، لأنه يرجو نسيان الهوى لا زيادته، ولو قال فيذهب الهوى أو يضمحل لكان للسببية وجه.
والله أعلم

سيف أحمد
22-02-2009, 06:08 AM
بالنسبة لتعلق الفعل بالهجران هو الأصح حيث أن معنى أجرب (أبتلي أو أختبر) , وأنا مع من ذهب إلى تعلقها بالفعل.....
أما الفاء ياأساتذتي الكرام فلا تأتي سببية , وربما الذي جعل البعض يذهب إلي سببيتها هو وجود لعل قبلها ولكن هذا يصح إذا كانت لعل قبل أجرب أي لعلي أجرب ..... أما لعل هنا دخلت على جملة (تفيق) وهي لا علاقة لها بالسبب فتأملوا ذلك.........
لهذا لايصح اعراب الفاء سببية ولا حتى استئنافية لعلاقة اللفظ القوية بما قبله ......

علي المعشي
22-02-2009, 09:25 PM
أما الفاء فأرى أنها عاطفة أو استئنافية، وليست سببية، لأن ازدياد الهوى ليس مسببا عن الإفاقة، لأنه يرجو نسيان الهوى لا زيادته، ولو قال فيذهب الهوى أو يضمحل لكان للسببية وجه.

أما الفاء ياأساتذتي الكرام فلا تأتي سببية , وربما الذي جعل البعض يذهب إلي سببيتها هو وجود لعل قبلها ولكن هذا يصح إذا كانت لعل قبل أجرب أي لعلي أجرب ..... أما لعل هنا دخلت على جملة (تفيق) وهي لا علاقة لها بالسبب فتأملوا ذلك.........
لهذا لايصح اعراب الفاء سببية ولا حتى استئنافية لعلاقة اللفظ القوية بما قبله

أخوي العزيزين أبا عبد القيوم وسيفا
إنما الأولى أن تكون الفاء سببية في البيت، فالشاعر يرجو أن تفيق فينتج من إفاقتها ازدياد الهوى، وسأبين هذه العلاقة في ضوء المعنى الذي فهمتُه من البيت:
أجربُ بالهجران نفسي، لعلها ... تفيق فيزداد الهوى حين أهجر
يحس الشاعر أن قربه من محبوبته وإبداء اهتمامه بها قد خدّرها، فهي كالثملة، والمراد أنها صارت في حالة من البرود العاطفي النسبي بسبب ثقتها بالتمكن من قلب الحبيب، فأراد أن يجرب نفسه في تجربة الهجران، أي أن يهجر حبيبته هجرَ غيرِ ذي قِلى راجيا أن يكون هجرانه إياها بمنزلة الصدمة التي تجعلها تصحو من سكرتها وثقتها الزائدة بامتلاك قلبه، فيؤدي ذلك إلى تأجيج الشوق في قلبها وتنشيط حرارة عاطفتها من جديد، وهذا طبيعي حال التباعد بين الأحبة.
وهنا يحسن التنبه على أمور:
1ـ الضمير في (لعلها) ليس عائدا على (نفسي) وإنما يعود على الحبيبة.
2ـ الفاعل المستتر في (تفيق) يعود على الحبيبة أيضا.
3ـ قوله (فيزداد الهوى) لا يراد به ازدياد هوى الشاعر، وإنما المراد ازدياد هوى المحبوبة واشتعال شوقها إلى حبيبها الشاعر.
4ـ الفعل (أهجر) مبني للمعلوم، والمقصود (حين أهجرُها)

هذا، وتقبلا أزكى تحياتي ومودتي.

عطوان عويضة
22-02-2009, 11:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
حياك الله أخي الحبيب عليا، كلامك جميل وتعليلك جيد، لكن يبقى خلاف الظاهر من الأبيات، وإليك ما أفهمه من ظاهر الأبيات.
* قوله أجرب نفسي يبين أن التأبي والمعاناة مع نفسه، فهو يحب ولا يؤمل نجاحا لهذا الحب، فهو يحاول أن يبتعد ويجرب الهجران لعل نفسه تفيق من هذا الحب، فتكون النتيجة أن الحب يزداد في نفسه.
* لو كان يريد أن يختبر حبيبته أو يجرب الهجران ليزيد حبها له لقال أجرب بالهجران ليلى مثلا أو سعدى، لأنها محل التجريب. ثم هل يجازف بهجرانها إن كان يحبها وهي تتعزز عليه. أليس ممكنا أن يفقدها.
* ربما لو كان الشاعر عمر بن أبي ربيعة لكانت ثقته بنفسه مبررة، أما الشاعر هنا فهو العباس بن الأحنف وهو مسكين يفتقد روح عمر الجريئة.
* عود الضمير في لعلها على نفسه أولى، لأنها هي المذكور. وعوده على الحبيبة يبقى مجرد افتراض (ولم تذكر في البيتين السابقين من القصيدة).
والظاهر والله أعلم أن أل في ( الهوى ) نابت عن ضمير مضاف يعود على نفسه أيضا.
* الإفاقة لا تؤدي إلى زيادة الهوى، بل يعبر بالإفاقة عن البرء من مرض الهوى.
أبى الدمع إلا أن يسح ويسجما *** وآلى الهوى ألا أفيق وأقسما
فما كدت من سكرتي أن أفيق *** وكيف يفيق المحب المشوق
لا أرتجي أن أفيق من مرضي *** من أمرضته العيون لم يفق
* البيت التالي في القصيدة يبين أن الحبيبة لا تعلم عن حبه شيئا أصلا، قكيف يؤدبها بالهجر. يقول الشاعر: وأحذر أن تطغى إذا بحت بالهوى *** فأكتمها جهدي هواها ويظهر.
المقصود أنني لا زلت أرى أن الفاء ليست سببية، مع إقراري بوجاهة توجيهك.
ولك كل ود وتقدير

علي المعشي
23-02-2009, 02:18 AM
مرحبا أخي أبا عبد القيوم
على هذا المعنى تكون الواو عاطفة دون شك، وهو توجيه جميل والمعنى يحتمله، كما يحتمل التوجيه الآخر.

لو كان يريد أن يختبر حبيبته أو يجرب الهجران ليزيد حبها له لقال أجرب بالهجران ليلى مثلا أو سعدى، لأنها محل التجريب.
هو يجرب نفسه في هذه المغامرة أتنجح في تحقيق الغرض أم تفشل.


* عود الضمير في لعلها على نفسه أولى، لأنها هي المذكور. وعوده على الحبيبة يبقى مجرد افتراض (ولم تذكر في البيتين السابقين من القصيدة).
كلام وجيه، لكن عدم ذكر الحبيبة في الأبيات السابقة لا يمنع من عود الضمير عليها ما دامت القصيدة تعنى بأمرها، ثم إننا لو سلمنا بهذا لامتنع عود الضمير على المحبوبة في (تطغى) للسبب نفسه ( أي أن المحبوبة لم تذكر في الأبيات السابقة).
وما جعلني أقول بعود الهاء في (لعلها) على المحبوبة هو ما وجدته في الأبيات اللاحقة من ضمائر تعود عليها
أجـرّبُ بالهجـران نفـسـي لعلّـهـا تُفِيقُ، فيزداد الهَـوى حيـنَ أهجُـرُ
وأحذرُ أن تطغى.. إذا بُحـتُ بالهـوى فأكتمهـا جهـدي هواهـا ويظـهـرُ
أغَـارُ علـى طَرفـي لهـا وكأنّمَـا إذا رامَ طَرفي غيرَها لَيـسَ يُبصِـرُ
وما عرَضَتْ لي نظرة ٌ مُذ عرَفتُهـا فأنظُـر إلاّ مُثّلـتْ .. حيـثُ أنـظُـرُ


* البيت التالي في القصيدة يبين أن الحبيبة لا تعلم عن حبه شيئا أصلا، قكيف يؤدبها بالهجر. يقول الشاعر:
وأحذر أن تطغى إذا بحت بالهوى *** فأكتمها جهدي هواها ويظهر.
ولم لا تكون تعلم حبه إياها ولكنها تتجاهله وتصد عنه، فقرر أن يهجرها لتشتاق، ويكتم هواها جهده في هذه المرحلة حتى لا تطغى؟
وأما دليل معرفتها بحبه لها ـ وهو دليل أيضا على صدها أو برودة مشاعرها في المدة الحالية ـ قوله:
أرَاجِعَـة ٌ تِلـكَ اللّيالـي كعَهـدِنـا بهـنّ ومصْبـاحُ المـودّة يـزهـرُ


الإفاقة لا تؤدي إلى زيادة الهوى، بل يعبر بالإفاقة عن البرء من مرض الهوى.
الإفاقة هنا مجازية وهي تستعمل للتنبه على أي أمر كنت غافلا عنه، فقد يفيق الخليّ فيعشق، وقد يفيق المستهام فيسلو.


المقصود أنني ما زلت أرى أن الفاء ليست سببية، مع إقراري بوجاهة توجيهك.
ولك كل ود وتقدير
وأنا أقر بوجاهة توجيهك أيضا، وكلا التوجيهين يتسع له عالم العشق وجنون العشاق!!
وتقبل وافر الود والاحترام.