المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل من ناقد ؟؟



البارودي
23-09-2002, 12:16 AM
بيت
غازي القصيبي

فوا شوقي إلى نادي خلي لعلي باسم من أهوى أنادي
علية بنت المهدي


في حياة علية بنت المهدي ، كما نقلتها لنا الحكايات أو الأساطير ، كثير من التناقض . فهي من ناحية ، طبقا لإسحاق الموصلي ، " إذا طهرت لزمت المحراب وقرأت القرآن " . وكانت ، طبقا لجلال الدين السيوطي ، " من أعف الناس " . ومن ناحية أخرى تنقل إلينا الحكايات أو الأساطير ، جانبا مختلفا بعض الشيء . يقول السيوطي : " وكانت تكاتب الأشعار خادمين : يقال لأحدهما " طل " ، وتكني عنه " بظل " ، والآخر " رشا " وتكني عنه " بزينب " على أنهما جاريتان ، ويضيف : " وكان الرشيد قد خلف عليها ألا تلكم طلا ولا تذكر اسمه " ...... وفي وقت لا حق وهبها طلا !!

كنت، دوما , من المؤمنين أن في سيرة الرشيد ، وأخواته ، كثيرا من عبق ألف ليلة وليلة . وكنت ، دوما , أرى أن الإصرار على أن الرشيد إما أن يكون غازيا مجاهدا طيلة الوقت , أو عابثا ماجنا دهره كله ، فيه من الهوى المتطرف ما لا يليق بالبحث العلمي .

والأمر ، بعد ، للمؤرخين العرب الذين سيخرجون ، آجلا أو عاجلا ، بصورة للرشيد لا تنفي عنه ما نعرفه في الناس جميعا من جوانب ضعف بشرية , ولا تخل , في الوقت نفسه , بتميزه الذي لا يجادل فيه أحد .

حديثي اليوم عن بيت علية . لا يوجد في رأيي , من حيث المبدأ ، فرق بين أدب الرجل وأدب المرأة ، سواء كنا بصدد شعر أو نثر . إلا أنك تلمح بين الحين والحين شعرا تجزم دون أن تعرف من قاله أنه شعر امرأة . هناك ذلك الخوف الأنثوي في مجتمع السيطرة الذكورية . وهناك ذلك التحايل الأنثوي على الديكتاتورية الذكورة . وهناك تلك الرقة التي لا تجيء من شاعر فحل ! .

أجزم ـ وأجري على الله ـ أن هذه الصيحة من خلف الأسوار , من شعر علية بنت المهدي , ولا أجزم بشيء غير هذا عنها ..... أو عن " رشا " أو " زينب " .


س / نرجو دراسة هذه المقالة دراسة وافية تكشف خصائصها الموضوعية والتعبيرية ؟