المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما توجيهكم في : زرع الفلاح أرضه قمحا ؟



أبو العباس المقدسي
04-03-2009, 05:22 PM
السلام عليكم
زرع الفلاح أرضه قمحا

شذور الذهب.
04-03-2009, 05:24 PM
السلام عليكم
زرع الفلاح أرضه قمحا

أرى أنها تمييز والعلم عند الله تعالى وحده .

د.أبو أسامة السامرائي
04-03-2009, 05:38 PM
وعليكم السلام
قمحا:
تمييز منقول عن مفعول به

ابن القاضي
04-03-2009, 09:29 PM
السلام عليكم
زرع الفلاح أرضه قمحا
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
قمحا : منصوب على نزع الخافص ، والتقدير : زرع الفلاح أرضه بالقمح .
دمتَ طيبا أستاذي .

أ.د. أبو أوس الشمسان
04-03-2009, 09:53 PM
هي محتملة لإعرابين أما أحدهما أن تكون تمييزًا كما تفضل بعض الزملاء، والأمر الثاني أن تكون مفعولا ثانيًا. ومثلها ملأت الكأس ماءًا.

خالد مغربي
04-03-2009, 09:57 PM
وإذا كانت تحتمل التمييز ، ألا يكون التمييز عندئذ تمييز نسبة غير محول ؟!

شذور الذهب.
04-03-2009, 11:07 PM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
قمحا : منصوب على نزع الخافص ، والتقدير : زرع الفلاح أرضه بالقمح .
دمتَ طيبا أستاذي .

أما إعرابها منصوبة بنزع الخافض ، فلا يظهر أنه يصِح ، لأنَّ هذا الوجهَ غيرُ مقيس . وما ورد منه فقليلٌ ، كـ ( ذهبت الشام ) ، و ( دخلت البيت ) ، ومن الشعر :

*** كما عسلَ الطريقَ الثعلبُ ***
أي : في الطريقِ .

والله تعالى أعلم .

عطوان عويضة
05-03-2009, 12:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أما التمييز ففي النفس منه شيء، لأن تقدير زرعت قمح الأرض غير مستساغ استساغة زرعت شجر الأرض أو فجرنا عيون الأرض، أو اشتعل شيب الرأس، أو طابت نفس زيد، أعني إضافة القمح إلى الأرض لا معنى لها كإضافة الشجر إلى الأرض، لذا وإن جاز صناعةً إعراب قمحا تمييزا كشجرا في قولنا زرعت الأرض شجرا، إلا أنه من جهة المعنى يبقى قلقا كقولي اشتريت البقال جبنا على التمييز المحول من اشتريت جبن البقال، لأن إضافة القمح إلى الأرض غير مستساغة كإضافة الجبن إلى البقال.فإن سأل سائل: ولماذا كانت إضافة الشجر إلى الأرض مستساغة وليست كذلك إضافة القمح إليها، أقول لأن الشجر يرتبط بالأرض ويدوم عليها زمنا طويلا فإضافته إليها مقبولة من جهة الملازمة، وليس كذلك القمح.

وأما إعراب قمحا مفعولا ثانيا، كملأت الكأس ماءً، فأراه أسوغ من إعرابها تمييزا، وإن كان فيه تجوز؛ لأن ملأ تتعدى لمفعولين، وليس كذلك زرع. وإلا لكان زرعت الأرض شجرا كذلك، وليس كذلك، فالمزروع هو الشجر هنا والقمح في مثالنا،
وأرى أن زرعت الأرض قمحا أشبه بوضعت الكأس ماء لا ملأت الكأس ماءُ.

وإعراب القمح منصوبا بنزع الخافض على جوازه إلا أنه خلاف الأولى لأن القمح مزروع لا مزروع به أي أن الفعل يتعدى إليه بنفسه لا بالحرف.
وما أراه أولى الوجوه - على جوازها جميعا - هو أن أرضه هي المنصوبة على نزع الخافض لأن الأرض مزروع فيها وقمحا مفعول به، والمعنى ( زرع الفلاح في أرضه قمحا)

فإن قال قائل فما بالنا نرى اطراد تعدى زرع إلى الأرض بغير جار، نقول يزرع الفلاح الأرض فنعرب الأرض مفعولا ، أقول نعم يقال هذا ولكن على التجوز لأن الأرض لا تزرع بل يزرع فيها.

أما كون النصب بنزع الخافض لا يقاس عليه، أقول نعم لكن لا على الاختيار، بمعنى أنه لا يجوز أن أقول كتبت القلم على نزع الخافض ولا أكلت الملعقة أي بالملعقة، لكن إن ألجأ المعنى إلى ذلك، أو اطرد الحذف مع كلمة معينة جاز، وما ألجأهم إلى القول بنزع الخافض في كما عسل الطريق الثعلب، ألجأنا إلى القول به هنا، وكما اطرد نزع الخافض مع ذهب ودخل اطرد مع زرع كذلك.
والله تعالى أعلم

سيف أحمد
05-03-2009, 02:38 AM
أظن أن قمحا (حال) وذلك لأن القمح بعض الأرض وجزء منها ... ولابن هشام في المسألة رأي بجواز الأمرين أي الحالية والتمييز ....
والله أعلم.....

علي المعشي
05-03-2009, 02:57 AM
السلام عليكم ورخمة الله وبركاته
أيها الإخوة الأعزاء
يصح أن نقول: كسوتك الثيابَ، وأعطيتك المال، وأطعمتك الزاد، وعلّمته الرماية، وسلمته الأمانة، ووفيته أجره، وولّيته الأمر، وزوّجته بنت زيد ... فهل يصح أن نقول: زرع الفلاح أرضه القمحَ أو ملأتُ الكأس الماءَ؟
إن لم يصح هذا فلعلنا نزهد في وجه المفعول به لأن المفعولين اللذين ليس أصلهما المبتدأ والخبر لا يمتنع تعريفهما أو تعريف أحدهما.
وعندئذ ربما ألجأنا لزوم التنكير إلى وجه التمييز (تمييز النسبة) لأنه أقرب من غيره، لكن بقي التحديد، أمحول هو عن المفعول في المثالين أم غير محول؟
في ( ملأتُ الكأس ماءً) هل يمكنني أن أملأ الماء؟ فإذا كان الماء مما لا يقبل المَلْء فهو ليس مفعولا في المعنى، وعليه يكون التمييز هنا غير محول عن المفعول به، وإنما هو من تمييز النسبة غير المحول.
وفي ( زرع الفلاح أرضه قمحا) هل يمكن أن نزرع القمح؟ إذا أمكن فهو مفعول به في المعنى، وعليه يكون التمييز هنا محولا عن المفعول به، وما دامت الملابسة بينه وبين الأرض موجودة والإضافة ممكنة فلا مانع من تقدير (زرع الفلاح قمح الأرض) وفي التقدير لا ضير أن نضيف القمح إلى الأرض، إذ ليس هذا بأبعد من إضافة البقل والقثاء والفوم والعدس والبصل إلى الأرض في قول ربنا عز وجل: " فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا" هذا والله أعلم.
تحياتي ومودتي.

عطوان عويضة
05-03-2009, 12:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أود التأكيد في البداية على أنني لا أخطئ أي رأي من آراء الإخوة جميعا، فكل له وجه على اعتبار ما. فقد يضمن الفعل معنى غير معناه الظاهري فيجوز له ما لا يجوز له على معناه الأصلي، وقد يكون الإعراب فيه نوعُ من التجوز، فيكون فيه صرفا للمعنى الأصلي للفظ. ولكن ما أرجحه هو ما أراه أقرب الوجوه على وجه الحقيقة ما أمكن، في تصوري ، وكلام الإخوان جميعا على العين والرأس لا غضاضة فيه.

أظن أن قمحا (حال) وذلك لأن القمح بعض الأرض وجزء منها ... ولابن هشام في المسألة رأي بجواز الأمرين أي الحالية والتمييز ....
والله أعلم.....

أما في قوله تعالى :" وتنحتون الجبال بيوتا" فيجوز إعراب بيوتا على الحالية المقدرة مع كون بيوتا جامدة، لأن البيوت جبال على الحقيقة منحوتة، فهي من جنسها، وليس كذلك القمح من الأرض. فمادة القمح غير مادة الأرض. البيوت المنحوتة حالة من حالات الجبال، وليس القمح حالة من حالات الأرض.
وبيوتا في الآية الكريمة أعربت مفعولا ثانيا على تضمين تنحتون معنى تتخذون، وهو تجوز. وأعربت حالا مقدرة، وأعربت مفعولا به وانتصبت الجبال على نزع الخافض؛ وهذا ما أرجحه هنا وهناك.



إذ ليس هذا بأبعد من إضافة البقل والقثاء والفوم والعدس والبصل إلى الأرض في قول ربنا عز وجل: " فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا" هذا والله أعلم.
تحياتي ومودتي.

هنا فرق لطيف بين إضافة البقل والقثاء والفوم والعدس والبصل إلى الأرض وإضافة القمح إليها في المثال المطروح، هذا الفرق يكمن في الفرق بين الزرع والإنبات، فقد يتفق اللفظان في المعنى، وقد لا يتفقان، وقد يعنى بأحدهما الآخر. لو قلت زرع الفلاح أرضه قمحا فلم تنبت. فمعنى زرع هنا بذر أو نثر القمح على الأرض، فالفعل زرع لا ينشئ علاقة دائمة بين القمح والأرض تسوغ إضافة القمح إلى الأرض، أما لو قلنا أنبتت الأرض القمح أي جعلته نباتا فهو يسوغ أضافة القمح إلى الأرض للزومه إياها وقتا معتبرا. فهنا اختلف المعنيان.
وقد يتفقان في مثل قولنا الزرع والنبات مع اختلاف المادة، فقد يسمى الخمر كرما على اعتبار ما كان، وهو من المجاز المرسل.
وقد يقصد بأحدهما الآخر، كما في قوله تعالى:" أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون " فمعنى تزرعونه هنا تنبتونه، وإلا لجاز القول نعم نحن نزرعه، فقد نسب الزرع إلى غير الله تعالى في آيات، منها : " تزرعون سبع سنين دأبا ..." و " يعجب الزراع...)

لذا أرى والله أعلم أن أقوم الوجوه لإعراب (زرع الفلاح أرضه قمحا)، أن تكون أرضه منصوبة على نزع الخافض وقمحا مفعولا به للفعل تزرعون، كما في إعراب قوله تعالى:" وتنحتون الجبال بيوتا". مع امتناع وجه الحالية في قمحا وامتناع وجه التمييز في بيوتا.

هذا، والله تعالى أعلم.

أبو العباس المقدسي
05-03-2009, 02:03 PM
بارك الله في جميع المتفاعلين
نفعنا الله بعلمكم

ابن جامع
05-03-2009, 03:27 PM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
قمحا : منصوب على نزع الخافص ، والتقدير : زرع الفلاح أرضه بالقمح .
دمتَ طيبا أستاذي .


على هذا التقدير لا يصح اعتبارها كذلك ، كما نص عليه الوقاد رحمه الله .

ابن القاضي
05-03-2009, 04:16 PM
على هذا التقدير لا يصح اعتبارها كذلك ، كما نص عليه الوقاد رحمه الله .
إذا قال شخص : زرع الفلاح أرضه .
فالسؤال الواردعلى الذهن ، بم زرعها .
الجواب : بالقمح .
فالفعل زرع لايتعدى إلى مفعولين إلا بواسطة حرف تعدية ، وهو الباء هنا ، فإذا أسقطناه صار الاسم منصوبا على نزع الخافض .
وهذا مثل قولنا : استغفر العبد ربَه ذنبَه ، فذنبه ، منصوبة على نزع الخافض ، لأن استغفر لايتعدى إلى مفعولين إلا بحرف ، والتقدير ، استغفر العبد ربه من ذنبه .
وأستبعد التمييز والحال والنصب على المفعولية .
والعلم عند الله تعالى .

أ.د. أبو أوس الشمسان
05-03-2009, 05:27 PM
ذهب غير سيبويه إلى أن الفعل استغفر يتعدى إلى مفعولين؛ لأن المجرد غفر يتعدى إلى واحد وبزيادته يتعدى إلى اثنين.

زيد العمري
05-03-2009, 05:43 PM
أعزائي !
جملة "ملأت الإناء ماءً" أرى أن نعرب ماءً مفعولا به ثانيا وليس تمييزا لأن الفعل ملأ كالفعل سمى ، كسا ، رزق ، وهب - كما أراه أنا - فهو من جملة الأفعال التي تتسع لمفعولين أما إذا اعتبرنا "ماءً" تمييزا .. أفهو منقول عن مفعول به ؟ أراه نقلا هزيلا ..
كقولنا : كسوت الفقير ثوبا .. فإننا نكسو المفعول الأول المفعول الثاني وهكذا .. ملأنا المفعول الأول المفعول الثاني والله أعلم .

سيف أحمد
05-03-2009, 06:15 PM
شكر الله للجميع ........
أما الحالية فقد اقتنعت بعدم جوازها كما أوضح الأستاذ أبو عبدالقيوم ..ولكن قول الأستاذ بأن التمييز ممتنع في ب( بيوتا) في الأية الكريمة غير صحيح وقد أجاز ابن هشام الوجهين فيها في كتابه مغني اللبيب عن كتب الأعاريب......
وأنا الان ارجح التمييز في المثال المذكور والله أعلم .......

ابن القاضي
05-03-2009, 07:10 PM
ذهب غير سيبويه إلى أن الفعل استغفر يتعدى إلى مفعولين؛ لأن المجرد غفر يتعدى إلى واحد وبزيادته يتعدى إلى اثنين.
أستاذي الكريم /
لو كان استغفر يتعدى إلى الثاني بنفسه لجاز نحو : "استغفرتُ اللهَ الذنبَ" ، ولا حاجة إلى حرف التعدية "مِن" ، فعُلم من هذا أنّ استغفر لا يتعدى بنفسه ، كما هو مذهب سيبويه والأكثر ، رحمهم الله تعالى .
ومثله زرع في المثال المذكور ، لا يتعدى إلى الثاني بنفسه ، فعديناه ، بحرف الباء ، ثم أسقطناه .
والله أعلم .

عطوان عويضة
05-03-2009, 07:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.

وقد أجاز ابن هشام الوجهين فيها في كتابه مغني اللبيب عن كتب الأعاريب............
أخي الحبيب سيفا
ما قاله ابن هشام في المغني في ( ما افترق فيه الحال والتمييز وما اجتمعا فيه) هو:
(السادس: أن حق الحال الاشتقاق، وحق التمييز الجمود، وقد يتعاكسان فتقع الحال جامدة نحو هذا مالُك ذَهباً، "وتَنحِتونَ الجبالَ بيوتاً" ويقع التمييز مشتقاً نحو للهِ دَرُّه فارِساً.)
ويفهم منه أن ذهبا وبيوتا حالان لا غير، وأن فارسا تمييز لا غير، وإلا لما صح استدلاله بهذه الأمثلة. أما ما جوز فيه الوجهين فهو (كرم زيد ضيفا) وذلك على اعتبارين، وكذلك المنصوب بعد حبذا؛ يقول ابن هشام رحمه الله: (وقولك كرُمَ زيدٌ ضيفاً إذا أردت الثناء على ضيف زيد بالكرم، فإن كان زيد هو الضيف احتمل الحالَ والتمييزَ، والأحسن عند قصد التمييز إدخال منْ عليه، واختلف في المنصوب بعد حبذا فقال الأخفش والفارسي والرّبعي: حال مطلقاً، وأبو عمرو بن العلاء: تمييز مطلقاً، وقيل: الجامد تمييز والمشتق حال، وقيل: الجامد تمييز والمشتق إن أريد تقييد المدح به كقوله: يا حبذا المال مبذولاً بلا سرفٍ
فحال، وإلا فتمييز نحو حبذا راكباً زيد.)
هذا ما وجدته لابن هشام، فإن كان له كلام آخر في غير هذا الموضع فليتك تدلني عليه.
وجزاك الله خيرا

زيد العمري
05-03-2009, 09:16 PM
"وفجرنا الأرضَ عيونًا" (القمر 12)
قالوا في "عيونا"أربعة أوجه
{} أنها تمييز منقول عن المفعولية وذلك أشهرها
{} أنها بدل بعض من كل من الأرض والضمير العائد محذوف والتقدير عيونا منها
{} أنها مفعول به ثان ٍ لفجرنا التي ضمنت معنى صيَّرنا الأرض عيونا
{} أنها حال على اعتبار حذف المضاف أي فجرنا الأرضَ ذاتَ عيون ٍ
أما التمييز فأغلب والله أعلم
انظروا احتمال سعة الفعل "فجرنا" لمفعولين فإنها ليست مسألة مسلم بها .. لذا فإن اعتبار ماءً في قولنا " ملأت الإناءَ ماءً " أقوى وأمتن .وانظروا الأوجه في رعبا في قوله تعالى :" لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا وملئت منهم رعبا" (الكهف 18)
أليس الأوجه أنى نعربها مفعولا ثانيا
والله أعلم