المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إلاّ و ...



أبو العباس المقدسي
07-03-2009, 06:08 PM
السلام عليكم

ما موقع الجملة بعد إلاّ

ما رأيتُ زيدا إلاّ والكتابُ بيده

د.أبو أسامة السامرائي
07-03-2009, 06:42 PM
قال تعالى ( وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم) فالجملة بعد إلا في محل نصب حال
وجملتك أخي الفاضل تعرب مثل ذلك

شذور الذهب.
07-03-2009, 07:15 PM
قال تعالى ( وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم) فالجملة بعد إلا في محل نصب حال
وجملتك أخي الفاضل تعرب مثل ذلك

هو كما قلت أستاذَنا , وفقني الله تعالى وإياكم أحبتي .

أمة الله الواحد
07-03-2009, 07:31 PM
جملة في محل نصب حال من زيد والرابط بين الحال وصاحبها الواو
شيخنا الكريم أبا العباس نوافذك ممتعة , مفيدة , مُعلمة , أرجو استمرارها يوميا وجزاك الله عنــّا خيرا وجزى خيرا أساتذتنا في الفصيح .

عطوان عويضة
07-03-2009, 09:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
في المثال المذكور الجملة حالية كما قال الإخوة الكرام.
وقد يأتي بعد إلا والواو جملة تعرب خبرا كما في:
ما من مؤمن إلا وله باب يصعد منه عمله وباب ينزل منه رزقه..
ما كنت إلا والله مسبغ علي نعمه (على اعتبار كان ناقصة)
ليس حي إلا وله أجل
والله أعلم

ابن القاضي
07-03-2009, 10:05 PM
وما تقولون في حديث " لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه "

خالد مغربي
07-03-2009, 10:06 PM
وللتسهيل فإن موقع الجملة يتضح من خلال معاملة السياق على كونه استثناء مفرغا .. على نحو : رأيتُ زيدا والكتاب بيده

أبو العباس المقدسي
07-03-2009, 10:42 PM
جملة في محل نصب حال من زيد والرابط بين الحال وصاحبها الواو
شيخنا الكريم أبا العباس نوافذك ممتعة , مفيدة , مُعلمة , أرجو استمرارها يوميا وجزاك الله عنــّا خيرا وجزى خيرا أساتذتنا في الفصيح .
أحسن الله إليك أختنا الفاضلة
هذا ما نرجوه , وإنّما أردنا الفائدة لنا ولجميع الإخوة
والأهم من ذلك استدرار مخزون العلم عند أساتذتنا الكرام

أبو العباس المقدسي
07-03-2009, 10:45 PM
وما تقولون في حديث " لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه "
بناء على التقعيد الذي جادت به قريحة أخي مغربي :

وللتسهيل فإن موقع الجملة يتضح من خلال معاملة السياق على كونه استثناء مفرغا .. على نحو : رأيتُ زيدا والكتاب بيده

يكون موقع الجملة الرفع على أنّه نعت للزمان لأنّ التقدير :
يأتي عليكم زمان الذي بعده شرّ منه

عطوان عويضة
08-03-2009, 12:06 AM
بناء على التقعيد الذي جادت به قريحة أخي مغربي :


يكون موقع الجملة الرفع على أنّه نعت للزمان لأنّ التقدير :
يأتي عليكم زمان الذي بعده شرّ منه

أخي أبا العباس أسقطت الواو سهوا فاختل النظم وأصبحت الجملة صفة.
لكن مع بقاء الواو فالجملة تكون حالية، ويسوغ مجيئها من النكرة لأنها في سياق النفي وكذلك لاقترانها بالواو. والتقدير لا يأتي عليكم زمان إلا متلوا بما هو شر منه.
والله تعالى أعلم.

أبو العباس المقدسي
08-03-2009, 12:39 AM
أخي أبا العباس أسقطت الواو سهوا فاختل النظم وأصبحت الجملة صفة.
لكن مع بقاء الواو فالجملة تكون حالية، ويسوغ مجيئها من النكرة لأنها في سياق النفي وكذلك لاقترانها بالواو. والتقدير لا يأتي عليكم زمان إلا متلوا بما هو شر منه.
والله تعالى أعلم.
بارك الله فيك أخي أبا عبد القيّوم
الواو هنا في هذا المثال زائدة , وتسمّى واو اللصوق , وهي التي تلتصق بأوّل الجملة النعتيّة لتقوّي دلالتها على النعت وتزيد التصاقها بالمنعوت
ومثلها في قوله تعالى : " وما أهلكنا من قرية إلاّ ولها كتاب معلوم "

أبو العباس المقدسي
08-03-2009, 12:53 AM
جاء في تفسير انوار التنزيل واسرار التأويل/ البيضاوي (ت 791 هـ)

" { وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَـٰبٌ مَّعْلُومٌ } أجل مقدر كتب في اللوح المحفوظ، والمستثنى جملة واقعة صفة لقرية، والأصل أن لا تدخلها الواو كقوله:{ إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ }
ولكن لما شابهت صورتها الحال أدخلت تأكيداً للصوقها بالموصوف."

عطوان عويضة
08-03-2009, 12:56 AM
بارك الله فيك أخي أبا عبد القيّوم
الواو هنا في هذا المثال زائدة , وتسمّى واو اللصوق , وهي التي تلتصق بأوّل الجملة النعتيّة لتقوّي دلالتها على النعت وتزيد التصاقها بالمنعوت
ومثلها في قوله تعالى : " وما أهلكنا من قرية إلاّ ولها كتاب معلوم "

وفيك بارك الله أخي الحبيب
اعترض على الزمخشري في اعتباره الجملة بعد الواو كما في هذه الآية الكريمة صفة، لأن الصفة لم تأت في فصيح الكلام مفصولة بالواو. ولو صح ذلك لكان من باب المرجوح
والله تعالى أعلم

عطوان عويضة
08-03-2009, 01:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال ابن هشام في المغني:
والثاني: ما يمنع وصفية كانت متعينة لولا وجود المانع، ويمتنع فيه الاستئناف، لأن المعنى على تقييد المتقدم، فيتعين الحالية بعد أن كانت ممتنعة، وذلك نحو (وعسى أنْ تكرَهوا شيئاً وهو خيرٌ لكُمْ وعسى أن تحبّوا شيئاً وهو شرٌ لكمْ)، (أو كالذي مرّ على قريةٍ وهيَ خاويةٌ) وقوله:
مضى زمنٌ والنّاسُ يستشفِعونَ بي
والمعارض فيهن الواو؛ فإنها لا تعترض بين الموصوف وصفته، خلافاً للزمخشري، ومنْ وافقه. )
( ومثله: (وما أهْلكْنا منْ قرْية إلا لها مُنذِرون) وأما (وما أهْلكْنا منْ قريةٍ إلا ولَها كتابٌ معلوم) فللوصفية مانعان الواو وإلا، ولم ير الزمخشري وأبو البقاء واحداً منهما مانعاً، وكلام النحويين بخلاف ذلك، قال الأخفش: لا تفصل إلا بين الموصوف وصفته، فإن قلت ما جاءني رجل إلا راكب فالتقدير إلا رجل راكب، يعني أن راكباً صفة لبدل محذوف، قال: وفيه قبح، لجعلك الصفة كالاسم، يعني في إيلائك إياها العامل، وقال الفارسي: لا يجوز ما مررتُ بأحد إلا قائم فإن قلت إلا قائماً جاز)

(والعاشر: الواو الداخلة على الجملة الموصوف بها لتأكيد لصوقها بموصوفها وإفادتها أنّ اتصافه بها أمرٌ ثابت، وهذه الواو أثبتها الزمخشري ومَن قلّده وحملوا على ذلك مواضع الواوُ فيها كلّها واوُ الحالِ نحو (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم) الآية (سبعةٌ وثامنهُمْ كلبُهمْ)، (أو كالذي مرّ على قريةٍ هي خاويةٌ على عروشها) (وما أهلكنا من قريةٍ إلاّ ولها كتابٌ معلوم) والمسوِّغ لمجيء الحال من النكرة في هذه الآية أمران: أحدهما خاص بها، وهو تقدم النفي. والثاني عام في بقية الآيات وهو امتناع الوصفية، إذ الحالُ متى امتنع كونُها صفةً جاز مجيئها من النكرة، ولهذا جاءت منها عند تقدمها عليها نحو في الدّار قائماً رجلٌ وعند جمودها نحو هذا خاتمٌ حديداً ومررتُ بماءٍ قعدَةَ رجُلٍ، ومانع الوصفية في هذه الآية أمران: أحدهما خاص بها، وهو اقتران الجملة بإلاّ؛ إذ لا يجوز التفريغ في الصفات، لا تقول ما مررت بأحد إلا قائم نص على ذلك أبو علي وغيره. والثاني عام في بقية الآيات، وهو اقترانها بالواو.)

أبو العباس المقدسي
08-03-2009, 01:14 AM
وهذا ما جاء في تفسير النسفي المسمّى : " تفسير مدارك التنزيل وحقائق التأويل "كذلك :
"{ وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَـٰبٌ مَّعْلُومٌ } ولها كتاب جملة واقعة صفة لـ { قرية } والقياس أن لا يتوسط الواو بينهما كما في
{ وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ }
[الشعراء: 208] وإنما توسطت لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف إذ الصفة ملتصقة بالموصوف بلا واو فجيء بالواو تأكيداً لذلك. والوجه أن تكون هذه الجملة حالاً لـ { قرية } لكونها في حكم الموصوفة كأنه قيل: وما أهلكنا قرية من القرى لا وصفاً..."

أبو العباس المقدسي
08-03-2009, 01:29 AM
وجاء في كتاب النحو الوافي لعباس حسن في باب النعت :
""هـ" لا تُربَط الجملة الواقعة نعتًا إلا بالضمير أو بما يقوم مقامه في الربط، ويغني عنه، وهو "آل"، كما مرّ في: "د" ولا تصلح الواو التي تبق -أحيانًا- الجملة الواقعة نعتًا أن تكون للربط، فإنها واو زائدة تلتصق بهذه الجملة؛ لتُقَّوى دلالتها على النعت، وتزيد التصاقها بالمنعوت دون أن تصلح وحدها للربط، ويسمونها لذلك: "واو اللصوق"، ومن أمثلتها، في القران الكريم قوله تعالى: {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ} ، والأصل: "إلا لها كتاب معلوم" زيدت الواو للغرض السالف، ولا تفيد شيئًا أكتر منه2. وكذلك قوله تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} . فقد زيدت الواو قبل الجملة الاسمية الواقعة نعتًا. ومن الأمثلة قول عُروة بن الوَرْد:
فيا للناس كيف غلبت نفسي ... على شيء ويكرهه ضميري
فالواو زائدة قبل الجملة المضارعية النَّعتية. وهي في كل صورها التي تتعين فيها للإلصاق لا تصلح وحدها أن تكون رابطًا -كما أسلفنا-."

عطوان عويضة
08-03-2009, 03:17 AM
وإليك أخي الحبيب لأئمة النحو فضلا عن ابن هشام:
منهم أبو حيان
قال في البحر المحيط:
(وقال الزمخشري : الجملة واقعة صفة لقرية ، والقياس أنْ لا تتوسط الواو بينهما كما في قوله تعالى : { وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون } وإنما توسطت لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف كما يقال في الحال : جاءني زيد عليه ثوب ، وجاءني وعليه ثوب انتهى . ووافقه على ذلك أبو البقاء فقال : الجملة نعت لقرية كقولك : ما لقيت رجلاً إلا عالماً قال : وقد ذكرنا حال الواو في مثل هذا في البقرة في قوله : { وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم } انتهى . وهذا الذي قاله الزمخشري وتبعه فيه أبو البقاء لا نعلم أحداً قاله من النحويين ، وهو مبني على أنّ ما بعداً لا يجوز أن يكون صفة ، وقد منعوا ذلك . قال : الأخفش لا يفصل بين الصفة والموصوف بالإثم ، قال : ونحو ما جاءني رجل إلا راكب تقديره : إلا رجل راكب ، وفيه قبح بجعلك الصفة كالإسم . وقال أبو علي الفارسي : تقول ما مررت بأحد إلا قائماً ، فقائماً حال من أحد ، ولا يجوز إلا قائم ، لأنّ إلا لا تعترض بين الصفة والموصوف . وقال ابن مالك : وقد ذكر ما ذهب إليه الزمخشري من قوله : في نحو ما مررت بأحد إلا زيد خير منه ، أنّ الجملة بعد إلا صفة لأحد ، أنه مذهب لم يعرف لبصري ولا كوفي ، فلا يلتفت إليه . وأبطل ابن مالك قول الزمخشري أنّ الواو توسطت لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف . وقال القاضي منذر بن سعيد : هذه الواو هي التي تعطي أنّ الحالة التي بعدها في اللفظ هي في الزمن قبل الحالة التي قبل الواو ، ومنه قوله تعالى : { إذا جاءُوها وفتحت أبوابها } انتهى .)
وقال: (وأما قوله تعالى { إلاّ ولها } فالجملة حالية ويكفي رداً لقول الزمخشري : إنّا لا نعلم أحداً من علماء النحو ذهب إلى ذلك )


وقال ابن عقيل:
(ومنه قوله تعالى (1): (وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم) ف " لها كتاب " جملة في موضع الحال من " قرية "، وصح مجئ الحال من النكرة لتقدم النفي عليها، ولا يصح كون الجملة صفة لقرية، خلافا للزمخشري، لان الواو لا تفصل بين الصفة والموصوف، وأيضا وجود " إلا " مانع من ذلك، إذ لا يعترض ب " إلا " بين الصفة والموصوف، وممن صرح بمنع ذلك: أبو الحسن الاخفش في المسائل، وأبو علي الفارسي في التذكرة.)
ولمحمد محيي الدين عبد الحميد في حاشية شرح ابن عقيل:
(ففي قوله تعالى: (وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم) مسوغان، بل ثلاثة، وهي تقدم النفي، ووقوع الواو في صدر جملة الحال، والثالث اقتران الجملة بإلا، لان الاستثناء المفرغ لا يقع في النعوت)
وفي حاشية الصبان:
( فجملة: {ولها كتاب معلوم} (الحجر: 4)، حال من قرية الواقعة بعد النفي على المشهور. وفيه مسوغ آخر وهو اقتران الجملة الحالية بالواو كما سيأتي ولا ينافي ذلك قول المصرح إنما يحتاج إلى هذا المسوغ في الإيجاب نحو: {أو كالذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها} (البقرة: 259)، فعلم ما في كلام البعض. ومقابل المشهور قول الزمخشري أن الجملة في نحو الآيتين صفة والواو لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف لأنها في أصلها للجمع المناسب للإلصاق وإن لم تكن الآن عاطفة. والاعتراض عليه بأن الواو فصلت بينهما فكيف أكدت التصاقهما )

وفي همع الهوامع للسيوطي:
(وذكره أيضا صاحب ( البسيط ) ورد على الزمخشري حيث جوز ذلك في المفرد نحو ما مررت برجل إلا صالح وفي الجملة نحو ( ما مررت بأحد إلا زيد خير منه ) ( وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَة ٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ ) الحجر 4 بأنه مذهب لا يعرف لبصري ولا كوفي وقال الصواب أن الجملة في الآية والمثال حالية )
هذا مع كل الحب والتقدير

قمر لبنان
08-03-2009, 01:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
في المثال المذكور الجملة حالية كما قال الإخوة الكرام.
وقد يأتي بعد إلا والواو جملة تعرب خبرا كما في:
ما من مؤمن إلا وله باب يصعد منه عمله وباب ينزل منه رزقه..
ما كنت إلا والله مسبغ علي نعمه (على اعتبار كان ناقصة)
ليس حي إلا وله أجل
والله أعلم

أخي الحبيب
ما إعراب الواو الواقعة بعد إلا ؟

خالد مغربي
08-03-2009, 01:48 PM
أظننا نستطيع التوفيق بين الرأيين ، وفي الأمر سعة
وذلك على اعتبار القاعدة الكلية : إن الجمل بعد النكرات صفات ، وبعد المعارف أحوال
وليس شرطا بقاء الواو في الاعتبارين ، اعتبار الحالية والنعتية
فكما نستطيع الاستغناء عنها في وجه النعت ، ننصرف عنها في وجه الحال

وعني أميل إلى هذا التوفيق ..

عطوان عويضة
08-03-2009, 05:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الحبيب
ما إعراب الواو الواقعة بعد إلا ؟

هذا الإعراب الذي ذكرته، يراه بعض النحاة، والواو هنا داخلة على الخبر.
جاء في حاشية الصبان على شرح الأشموني لألفية ابن مالك: (قال في التصريح والجملة أي جملة وقد عنتهم شؤون في موضع رفع خبر ولا يضر اقترانه بالواو لأن خبر الناسخ يجوز اقترانه بالواو كقول الحماسي: فأمسى وهو عريان، وقولهم ما أحد إلا وله نفس أمارة، وليست حالاً خلافاً للعيني لأن واو الحال لا تدخل على الماضي التالي إلا كما قاله الموضح في باب الحال اهـ)
وقال: (وحاصل ما في التسهيل والهمع أن الخبران كان جملة بعد إلا لم يقترن بالواو إلا بعد ليس وكان المنفية دون غيرهما من النواسخ وبغير إلا يقترن بالواو بعد كان وجميع أخواتها لا بعد جميع النواسخ هذا عند الأخفش وابن مالك وغيرهما لا يجيز اقتران الخبر بالواو أصلاً)

ويقوي هذا المذهب، قلة التكلف والتقدير، ولا يراه بعض النحاة ويعدون الجملة حالية من الضمير المستكن في الخبر المحذوف قبل إلا، ويقويه طرد القاعدة.
خلاصة القول: ما بعد إلا و..
1- الواو واو الحال والجملة حالية.
2- قد تأتي الجملة خبرية في مواضع ، ولا يمتنع دخول الواو على الخبر؛ ويمنعه البعض.
3- يرى الزمخشري جواز مجيء الجملة وصفية، وسمى الواو واو اللصوق، واعترض عليه من جمهرة النحاة كما سبق بثلاثة اعتراضات، ذكرت فوق.
ولعل واو اللصوق أليق بالجملة الخبرية، لأنه لما فصل بين المبتدأ والخبر بإلا جاءت الواو لتقوية الرابط.
والأسلم اعتبار وجه الحالية ما لم يمنع من ذلك مانع قوي، والله أعلم.

علي المعشي
08-03-2009, 08:41 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رحم الله علماءنا، ففي اختلافهم رحمة وتوسيع!
أما قناعتي الخاصة فهي أن الواو التي بعد إلا على ضربين:
1ـ إذا كان ما قبل إلا يطلب خبرا فهي واو اللصوق، والجملة خبر المبتدأ؛ لأن التفريغ للخبر جائز بلا خلاف زيدت الواو أم لم تزد .
2ـ إذا كانت الجملة بعد إلا والواو تصلح نعتا لو لم تفصل عن منعوتها فالواو واو الحال والجملة في محل نصب لأن التفريغ للحال جائز، ولوجود المانع من النعت وهو الفصل بإلا والواو، ومتى ما امتنع النعت أعرب حالا في الغالب كما يقع ذلك حال تقدم النعت على المنعوت مثل (لمية موحشا طلل) والفصل بإلا والواو من موانع النعت فتتعين الحالية، أضف إلى ذلك أنه إذا اقتضى المعنى بيان الهيأة جاز النصب على الحال كما في قولهم ( هذا رجلٌ قائما).

وجهة نظر:
أرى أنه إذا جاءت النكرة في سياق يقلل من إبهامها فتقترب من المعرفة جاز مجيء الحال منها كما في " صلى النبي صلى الله عليه وسلم جالسا وصلى خلفه رجالٌ قياما" فرجال هنا تتضمن معرفة كأن المعنى (... وصلى المأمومون قياما) وكذا قوله تعالى " وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَة ٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ " المعنى : وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَة ٍ إِلاَّ أهلكناها وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ، فكأن الحال من ضمير القرية المتصل بالفعل الذي يتضمنه المعنى، ولا أقول إن هذا الفعل مقدر ولا أقول هو العامل في الحال، وإنما هو مفهوم ضمن السياق وقد خفف إبهام النكرة فقوى مجيء الحال منها، هذا بالإضافة إلى المسوغ الرئيس وهو تقدم النفي، وكذا امتناع النعت للفصل بإلا والواو.
تحياتي ومودتي.