المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سورة الكوثر.ما هو المبرر في قوله تعالى إنَّا؟؟



طالبة_ماجستير
10-03-2009, 01:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما هو المبرر أو ما هي القاعدة الإعرابية في قوله تعالى

إنَّا أعطيناك الكوثر؟؟

ولماذا لم يقل جل علاه إنني أعطيتك أو إنّنا ؟؟

لخالد
10-03-2009, 06:01 AM
لمسات بيانية (http://www.55a.net/firas/arabic/?page=show_det&id=864&select_page=9)

منذر أبو هواش
10-03-2009, 07:29 AM
في سياق التأكيد الجمع والتثنية يفيدان التأكيد

استخدام المتكلم المفرد لصيغة الجمع في السياق الخطابي هو لزيادة التأكيد والثقة عند الحديث عن أمر جلل وعظيم، ولإزالة أية شكوك قد يتوقع تتبادرها إلى ذهن المخاطب، وهو أسلوب الملوك والعظماء وأولو القوة والبأس والسلطات والقدرات. وهو من أرقى وأقوى أنواع التأكيد، ومن شأنه أن بولد الثقة لدى المخاطب فلا تراوده أية شكوك لأن الأمر حاصل بكل تأكيد.

"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" (فلا يكن لديكم أي شك)

"أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ" (يـس:71).

"ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب"

قال الله عَزَّ وَجَلَّ: "إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا"

أبو سهيل
10-03-2009, 07:36 AM
ذكر الرازي في تفسير قوله تعالى (إنا أعطيناك) عشر فوائد بلاغية رائعة

أبوالحسن عيد
10-03-2009, 06:07 PM
كلام سليم مشكور

طالبة_ماجستير
11-03-2009, 02:33 AM
شـكرا لكم جميعا وبارك الله فيكم أثابكم بالأجر الجزيل

أرجو التكرم علي

ما هي دلالة : إني أعطيتك الكوثر (إني) وكذلك إنني

في قوله تعالى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ؟؟

إنني ما هو المبرر ولم يقل جل علاه إنــنا؟ أو إنَّا؟

منذر أبو هواش
11-03-2009, 11:58 AM
الخطاب المباشر وغير المباشر في القرآن الكريم

استخدام المتكلم المفرد لصيغة الجمع في السياق الخطابي (غير المباشر) هو لزيادة التأكيد والثقة عند الحديث عن أمر جلل وعظيم، ولإزالة أية شكوك قد يتوقع تبادرها إلى ذهن المخاطب، وهو أسلوب الملوك والعظماء وأولو القوة والبأس والسلطات والقدرات. وهو من أرقى وأقوى أنواع التأكيد، ومن شأنه أن بولد الثقة لدى المخاطب فلا تراوده أية شكوك لأن الأمر حاصل بكل تأكيد.

قال تعالى في الآية 12 من سورة طه: "إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ" ثم قال بعدها "إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا"، وقال سبحانه في الآية 9 من سورة النمل "يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ".

في موضوع "إني وإنني" قال الدكتور فاضل السامرائي (بتصرف):


إنني آكد من إني في زيادة النون، (إنني) عبارة عن (إن) مع نون الوقاية مع الياء. (إني) إنّ من دون نون الوقاية والياء. نون الوقاية يمكن حذفها هنا تقول إنني وتقول إني إذن حذفها ممكن فلماذا يؤتى بها؟ قلنا لزيادة التوكيد، إنّ مؤكدة وإنني زيادة في التوكيد لأن النون مؤكدة في الأسماء والأفعال (لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ (32) يوسف) وللتوكيد أيضاً. هي النون تؤكد الأفعال وتؤكد الأسماء ويؤتى بها في آخر الفعل المضارع والأمر للتوكيد ويؤتى بها في أول الأسماء للتوكيد.

إذا جيء بها في أول الأسماء هي مثقّلة لا ينطق بها لأن أولها ساكن فيؤتى بالهمزة حتى يُنطق الساكن فصارت إنّ. هي في أصلها نون بدون همزة النون في الفعل ليس فيها همزة تتصل بالفعل مباشرة لا تحتاج إلى همزة وهذه تتصل بالإسم لا يمكن أن ينطق بها أصلاً لأن الأول ساكن والعرب لا تبدأ بالساكن كل مُشدّد أوله ساكن فالعرب لا تبدأ بالساكن فجاؤا بالهمزة لينطق بالساكن فصارت إن وأن وليس هذا فقط وإنما هي مع الأفعال الفعل يبنى على الفتح وفي الأسماء الإسم ينصب معها. إذن إنّ للتوكيد، النون هي توكيد الأسماء والأفعال تقع في آخر الفعل وفي أول الإسم هذا تفتحه وهذا تنصبه إذن النون آكد.

يبقى لماذا هنا آكد من ذلك؟ ننظر الآيات (فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) طه) يخلع نعليه لأنه بالواد المقدس. تستمر الآيات (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14)) هذا أمر بالاستماع. هذا في مقام التوحيد والعبادة وفي الآية السابقة اخلع نعليك ولم يقل فيها استمع أما الآية الثانية فطلب منه الاستماع لأن الأمر الذي سيلقيه إليه أهم من خلع النعل. الكلام من الله تعالى في الآيتين لكن الكلام بعضه أهم من بعض. (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) طه) تبليغات في العقيدة ورسالة وليست كـ(اخلع نعليك) ليسا منزلة واحدة قطعاً.

أما (يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) النمل) هذا ضمير الشأن الذي فيه التفخيم والتعظيم. (إنه) الهاء ضمير الشأن. ضمير الشأن هو أو هي فقط لأنه يعود على الشأن والشأن يعبر عنه بـ هو أو هي. يأتي بإن وأخواتها أي النواسخ (ظننته، إنه، إنها) يسموه ضمير القصة والشأن لكن لما يكون مؤنثاً يسمونه ضمير القصة لأنه يعود على القصة مؤنث كلمة الشأن مذكر والقصة مؤنث (هي الدنيا تُغرّر تابعيها) هي ضمير الشأن لأن الشأن هو القصة يقال ضمير القصة عندما يفسر في جملة فيها مؤنث ولما يفسر في جملة فيها مذكر يقال ضمير الشأن. (إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) هذا في مقام التفخيم والتعظيم. (فَلَمَّا جَاءهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (8) يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) النمل) هذا تعظيم وتنزيه، هذا يسمونه ضمير التعظيم.

في سورة طه كان الخطاب والتوجيه لموسى عليه السلام أولا فعلمه وأرشده فقال له: " إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (طـه 14)، فطلب منه العبادة وإقامة الصلاة .

وقال في النمل: "إنّهُ أَنا اللهُ العَزيزُ الحَكيمُ"، وقال في سورة القصص: "إِنّي أَنا اللهُ رَبُّ العالَمينَ". في سورة القصص وإن كان قد فصّل في ذكر ولادته ونشأته وما إلى ذلك فقد ذكرها في حالة الغيبة لا في حالة الخطاب: "وأوحينا إلى أمّ موسَى أَنْ أَرْضِعيهِ" "إنْ كادَتْ لَتُبدي به .. فرددناه إلى أمه .. ولمّا بلَغَ أشُدّه .. ودَخَل المَدينةَ .. "

في حين كان الكلام في سورة طه بصورة الخطاب. فناسب أن يقول له في طه: "أنا ربّك" بخلاف ما في النمل والقصص، والله أعلم.

وأما موضوع الفرق بين الخطاب بالجمع في قوله "إنا أعطيناك الكوثر" وخطاب موسى بالمفرد في قوله "إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا" فأعتقد أن ذلك لأن خطاب موسى كان تكليما مباشرا بدون وساطة، ولأن سياق الخطاب المباشر يستدعي الخطاب بالمفرد.

والله أعلم،

منذر أبو هواش

أبو مهاب
01-04-2009, 04:01 PM
إلى أختي صحبة السؤال عليك ألا تنظري إلى اللفظ "إنا" بل انظري من القائل ؟ والإجابة ميسورة جدا فالقائل هو الله.