المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : شيء عجيب في الصرف



طالب الحق
11-03-2009, 09:25 PM
السلام عليكم
منذ فترة طويلة وانا محتار جدا في صيغة فعيل التي يشترك فيها الصفة المشبهة وصيغة المبالغة . فكيف أستطيع التفريق بينهم ؟

وهذان مثالان : إنك سميع الدعاء
الرجل عظيم الأخلاق .
أرجو منكم التكرّم بالتوضيح قدر الاستطاع .

عبد المنعم السيوطي
11-03-2009, 11:51 PM
إنما الذي يفرق بينهما السياق والمعنى ؛ فاطلبْه !

القادري
12-03-2009, 05:40 PM
صيغة المبالغة تاتي من اسم الفاعل على وجه الكثرة مثل سميع اسم الفاعل سامع
اما الصفة الثابته فهي لاتاخذ من اسم الفاعل

طارق يسن الطاهر
12-03-2009, 09:05 PM
يرجع الأمر -أخي - إلى السياق وقصد المتكلم، لأن الصفة مشبهة باسم الفاعل ، وإذا دلت على اللزوم والثبات تكون صفة مشبهة ، وإلا فهي اسم فاعل أو صيغة مبالغة حسب الوزن.

طالب الحق
15-03-2009, 09:42 PM
بارك الله فيكم . بدأت الأمور تتضح لديّ . لكن لديّ سؤال لأخي القادري
الصفة المشبهة لا يصح منها اسم الفاعل ؟ وصيغة المبالغة هي التي تصاغ من اسم الفاعل ؟ يعني بناءً على المثالين الذين وضعتهما في مشاركتي أعلاه . تكون إنك سميع الدعاء ( صيغة مبالغة ) أمّا الجملة الثانية صفة مشبهة .لأنه لا يوجد اسم فاعل منكلمة عظيم . أليس كذلك تقصد اخي القادري ؟ أّما فهمت بشكل خاطئ أرجو التوضيح قدر الإمكان وبالأمثلة لو تكرمت .
وجزاكم الله خيرا

غاية المنى
16-03-2009, 06:37 AM
السلام عليكم
منذ فترة طويلة وانا محتار جدا في صيغة فعيل التي يشترك فيها الصفة المشبهة وصيغة المبالغة . فكيف أستطيع التفريق بينهم ؟

وهذان مثالان : إنك سميع الدعاء
الرجل عظيم الأخلاق .
أرجو منكم التكرّم بالتوضيح قدر الاستطاع .

أخي الفاضل طالب الحق: في المثالين اللذين أوردتهما هما صفة مشبهة لأن صيغة المبالغة في كليهما أضيفت وإذا أضيفت دلت على الثبوت فتحولت إلى صفة مشبهة مثل قولنا: (زيد معتدل القامة) فمعتدل هنا صفة مشبهة لأنها أضيفت فدلت على الثبوت، وكذا كل صيغة اسم فاعل أو اسم مفعول أو مبالغة اسم فاعل إذا أضيفت أو وُجد في الجملة قرينة تدل على الثبوت مثل كلمة (دائما) مثلا أو لم يكن في الجملة قرينة تدل لى الحدوث مثل كلمة (الآن) أو (غدا) أو أي وجود فعل يدل على الحدث فهي صفة مشبهة، فمثلا في قولنا:(كان زيد سميعا) فسميعا هنا مبالغة اسم فاعل لوجود قرينة تدل على الحدوث وهي: (كان)... وهكذا.

أبو أمجد
16-03-2009, 01:21 PM
التفريق بين اسم الفاعل والصفة المشبهة سهل ميسور، وهو أن تلم بضوابط الصفة المشبهة المذكورة في كتب الصرف منها شذا العرف في فن الصرف، ولاحظ أن النحاة قد ذكروا فروقا بين الصفة المشبهة واسم الفاعل في كتبهم، ولعل أيسر كتاب في ذلك كتاب شرح ابن عقيل عند حديثه عن الصفة المشبهة، وللشيخ الأستاذ نوري حسن حامد المسلاتي رأي وجيه في معرفتها، وهو: أن اسم الفاعل لا يصاغ اطرادا إلا من الفعل الذي على الوزن فَعَل ، أما إذا كان الفعل على وزن فَعُل صيغت منه الصفة المشبهة، وكذلك إذا كان على وزن فَعِل، واعلم أن لكل قاعدة شذوذ.
وصيغة المبالغ لا تكون إلا من الفعل الثلاثي المتعدي الذي على وزن فََعََل
أرجو أن أكون قد أوضحت لك الفرق

أبو الفضل الحوراني
16-03-2009, 11:06 PM
الأخت الفاضلة لبانة الحلو ، هل ذكر علماء النحو و الصرف أن اسم الفاعل و صيغ المبالغة و اسم المفعول إذا أضيف يتحول إلى صفة مشبهة ؟ أرجو توثيق ذلك إن أمكن ،
و بارك الله فيك .
الأخ الفاضل طالب الحق ، من الأشياء التي تميز الصفة المشبهة من صيغ المبالغة أن الصفة المشبهة تشتق من الفعل اللازم ، فتقول : حزن فهو حزين ، و تقول : عظم فهو عظيم ، أما اسم الفاعل فيشتق من اللازم أو المتعدي و كذلك ما يتبعه من صيغ المبالغة ،
و عد إلى المثالين :
( إنك سميع الدعاء .
الرجل عظيم الأخلاق . )
تجد ذلك واضحا .
و لكن المعول عليه في نهاية الأمر هو السياق و المعنى و لا مانع أن يجتمع المعنيان في المشتق ، فمثلا ، سميع الدعاء هو الخالق عز و جل ، سميع : صيغة مبالغة و كذلك يمكن أن نعدها صفة مشبهة ، أما كلمة " عظيم " فلا أرى أنها تدل على المبالغة ، بل هي صفة مشبهة مشتقة من الفعل اللازم ، و بذلك فإن أوزان الصفة المشبهة المتشابهة مع غيرها من أوزان صيغ المبالغة إذا كانت مشتقة من فعل لازم فهي صفة مشبهة ، و إن كانت مشتقة من فعل متعد فالمعول عليه السياق ، و الله تعالى أعلم .

أبو أمجد
17-03-2009, 02:10 AM
بالنسبة لكلمة ( سميع ) و( عظيم ) بناء على ما أصله الشيخ الأستاذ نوري حسن حامد المسلاتي في كتابه مذكرة في علم الصرف : هما صفتان مشبهتان؛ ذلك لأن سميع من الفعل الثلاثي الذي على وزن (فعِل)، و(عظيم)من الفعل الثلاثي الذي على وزن (عظُم)، وبهذا اتضحت المسألة.

غاية المنى
17-03-2009, 10:22 PM
الأخت الفاضلة لبانة الحلو ، هل ذكر علماء النحو و الصرف أن اسم الفاعل و صيغ المبالغة و اسم المفعول إذا أضيف يتحول إلى صفة مشبهة ؟ أرجو توثيق ذلك إن أمكن ،
و بارك الله فيك .
الأخ الفاضل طالب الحق ، من الأشياء التي تميز الصفة المشبهة من صيغ المبالغة أن الصفة المشبهة تشتق من الفعل اللازم ، فتقول : حزن فهو حزين ، و تقول : عظم فهو عظيم ، أما اسم الفاعل فيشتق من اللازم أو المتعدي و كذلك ما يتبعه من صيغ المبالغة ،
و عد إلى المثالين :
( إنك سميع الدعاء .
الرجل عظيم الأخلاق . )
تجد ذلك واضحا .
و لكن المعول عليه في نهاية الأمر هو السياق و المعنى و لا مانع أن يجتمع المعنيان في المشتق ، فمثلا ، سميع الدعاء هو الخالق عز و جل ، سميع : صيغة مبالغة و كذلك يمكن أن نعدها صفة مشبهة ، أما كلمة " عظيم " فلا أرى أنها تدل على المبالغة ، بل هي صفة مشبهة مشتقة من الفعل اللازم ، و بذلك فإن أوزان الصفة المشبهة المتشابهة مع غيرها من أوزان صيغ المبالغة إذا كانت مشتقة من فعل لازم فهي صفة مشبهة ، و إن كانت مشتقة من فعل متعد فالمعول عليه السياق ، و الله تعالى أعلم .

نعم أخي أبا الفضل ذكر العلماء ذلك ارجع إلى شذا العرف باب الصفة المشبهة والنحو الوافي

أبو أمجد
18-03-2009, 05:03 PM
سؤال فكري للأخت لبانة، ألا ترين أن أسماء الله تعالى يجب أن لا نخضعها لقواعد الصرفيين والنحاة، ذلك لأنه إذا كانت سميع (سميع) للمبالغة، وهي وصف لله تعالى، وصيغة (قادر)وهي اسم فاعل صفة لله تعالى أيضا وصيغة (قدير) للمبالغة، والنحاة يقولون إذا أردت المبالغة والتكثير تحولت عن اسم الفاعل إلى صيغة المبالغة،فهل الله بناء على القاعدة كثير السمع قليل القدرة أحيانا وكثيرها في أحيان أخرى ؟! حاشا لله تعالى.

طالب الحق
18-03-2009, 05:09 PM
بارك الله فيك أخي أبو أمجد لكن أحببت أن أذكرك بأن صيغة فاعل من صيغ الصفة المشبهة وليست خاصة باسم الفاعل . وتستطيع العودة لأي كتاب في الصرف وتتبع أوزان الصفات المشبهة

أبو أمجد
18-03-2009, 05:30 PM
أعلم أن صيغة فاعل من صيغ الصفة المشبهة، لكن ليس على الإطلاق ، بل لابد أن يكون من الفعل الثلاثي على وزن فَعُل ، أو من الذي على وزن فعِل وكان لازما.

غاية المنى
19-03-2009, 10:32 PM
سؤال فكري للأخت لبانة، ألا ترين أن أسماء الله تعالى يجب أن لا نخضعها لقواعد الصرفيين والنحاة، ذلك لأنه إذا كانت سميع (سميع) للمبالغة، وهي وصف لله تعالى، وصيغة (قادر)وهي اسم فاعل صفة لله تعالى أيضا وصيغة (قدير) للمبالغة، والنحاة يقولون إذا أردت المبالغة والتكثير تحولت عن اسم الفاعل إلى صيغة المبالغة،فهل الله بناء على القاعدة كثير السمع قليل القدرة أحيانا وكثيرها في أحيان أخرى ؟! حاشا لله تعالى.

حسنا أخي أبا أمجد، فما تقول في قوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيد) هل (فعّال) هنا صفة مشبهة؟ وهي من صفات الله تعالى!!!!!!!!!!!.

أبو أمجد
20-03-2009, 12:45 AM
سأجيب على سؤالك هذا بسؤال، وهو: ما تقولين في قوله تعالى : ( وما ربك بظلام للعبيد ) لابد من التأويل ، وعدم إخضاع صفات الله تعالى لباب المشتقات،بل التسليم بها كما جاءت

نسايم
20-03-2009, 03:24 PM
الله يعطيك العافيه

علي المعشي
20-03-2009, 08:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعد إضافة اسم الفاعل والمبالغة واسم المفعول دليلا على انتقالها إلى الصفة المشبهة، لكن ليس الأمر على إطلاقه، إذ ليست كل إضافة تدل على هذا الانتقال، وإنما المراد الإضافة إلى المعمول المرفوع ليس غير، أما الإضافة إلى المعمول المنصوب فلا تعد دليلا على الانتقال إلى الصفة المشبهة.
وعليه يكون المشتق في (هذا الرجل عظيم الأخلاق) صفة مشبهة ليس غير، وذلك من وجهين أحدهما أنه مشتق من اللازم دال على الثبوت، والآخر أنه مضاف إلى معموله المرفوع في الأصل، إذ الأصل (عظيمةٌ أخلاقُه).

وأما المشتق في مخاطبتك ربك: (إنك سميع الدعاء) فالقياس أن يكون صيغة مبالغة لأنه مشتق من المتعدي مضاف إلى معموله المنصوب في الأصل، ومن المعلوم أن اسم الفاعل والمبالغة يضافان إلى المفعول به جوازا، فيصح: إنك ضاربٌ اللصَّ، وضاربُ اللصِّ، وكذا إنك حمالٌ اللواءَ، وحمالُ اللواءِ.
ولكن فيما يختص بصفات الله عز وجل الثابتة كالسمع والبصر...إلخ إذا جاءت على صيغة اسم الفاعل أو المبالغة يرى بعض النحاة تأويلها بالصفة المشبهة في بعض المواضع حتى لا يحكم عليها بالحدوث، وإنما فعلوا ذلك لأن ثبوتها لله معلوم بالضرورة.

وعليه يصح في (سميع الدعاء) أن يكون المشتق صيغة مبالغة مضافة إلى منصوبها جوازا، وتكون الإضافة لفظية وذلك على الأصل، ويصح أن يكون صفة مشبهة على رأي من يؤوله بها وإن كان فعله متعديا لأنه من صفات الله الثابتة، وعلى هذا الرأي يصح عند بعض النحاة أن تكون الإضافة حقيقية.

وأما (فعال لما يريد) فالمشتق صيغة مبالغة لأنه من المتعدي وقد نصب مفعولا به، وأما (ظلام) في الآية الأخرى فبعض النحاة يؤوله باسم الفاعل (ظالم) وإنما فعلوا ذلك حتى لا يكون النفي مقتصرا على الظلم المبالغ فيه دون الظلم القليل، والله لا يظلم مطلقا.

غير أن لي وجهة نظر شخصية في صيغة المبالغة المسبوقة بنفي مثل (وما ربك بظلام للعبيد) (لم يكن رسول الله صلى الله عليه و سلم فاحشا ولا لعانا ولا سبابا) ووجهة نظري أن (ظلام، لعانا، سبابا) على بابها صيغ مبالغة، ولكن المبالغة هنا ليست في الصفة وإنما المبالغة في نفي الصفة، ولكن لما كانت أدوات النفي (ما، لا، لن، ليس...إلخ) لا تتحمل ألفاظها ما يدل على المبالغة نقلت المبالغة إلى الصفة المنفية ليدل هذا على المبالغة في نفي الصفة، وليس نفي الصفة المبالغ فيها فقط. والنقل حاصل في بعض التراكيب حيث نقلوا لام الابتداء إلى الخبر، ونقلوا الفاء من الاسم المرفوع بعد (أما) إلى الخبر، ونقلوا علامة الإعراب إلى ما بعد (إلا) الاسمية ... إلخ.
وخلاصة القول أنه إذا جاءت صيغة المبالغة مثبتة فهي مبالغة في إثبات هذه الصفة للموصوف، وإذا جاءت منفية فهي مبالغة في نفي هذه الصفة عن الموصوف. وعلى هذا لا يلزم ـ عندي ـ تأويل (ظلام، لعانا، سبابا) باسم الفاعل لأنها منفية، ونفي المبالغة يعني المبالغة في نفي الصفة إجمالا، ولا يعني نفي الصفة المبالغ فيها مع إثبات الصفة غير المبالغ فيها. والله أعلم.
تحياتي ومودتي.