المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : .. أحوال إلقاء الخبر ( حصري ) من أجمل الدروس ..



منصور اللغوي
13-03-2009, 02:03 AM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
[line]
.. من أجمل الدروس البلاغية .. هذا الدرس .. و هو يتحدث عن أحوال إلقاء الخبر .. نبدأ :
[line]
.. إذا كنت تتحدث مع صديق لك .. و أردت أن تخبره عن معلومة ما .. مثلا .. أردت أن تخبره بقدوم صديقك الآخر محمد ، صديقك في هذه الحالة .. إما أنه لا يعرف أن صديقك قادم .. يعني أنه جاهل بقدوم صديقك .. و هذه هي الحالة الأولى المتوقعة .. و إما أنه يشك بقدوم محمد .. يعني أنه متردد .. فيسأل نفسه [ هل محمد قادم ؟ ] فهو ليس متأكدا .. و هذه هي الحالة الثانية .. و إما أنه غير مصدق أن صديقك قادم .. فهو منكر لهذا الشيء .. و هذه هي الحالة الثالثة ..
[line]
.. في الحالة الأولى و هي حالة جهل صديقك بقدوم محمد .. في هذه الحالة .. نحن نلقي الخبر إليه بشكل طبيعي فنقول [ محمدٌ قادمٌ ] و في هذه الحالة يكون صديقك قد سمع المعلومة لأول مرة .. و الخبر هنا يسمى [ إبتدائي ]
.. أما في الحالة الثانية .. و هي حالة تردد صديقك و شكه في قدوم محمد .. في هذه الحالة عليك أن تضيف إلى الجملة أداة توكيد واحدة لتزيل عنه التشكيك و التردد .. فتقول مثلا [ إنَّ محمدا ً قادمٌ ] حيث قمت بتوكيد الجملة بأداة إن .. أو مثلا [ لمحمدٌ قادمٌ ] حيث تم التوكيد بلام الإبتداء .. و الخبر هنا يسمى [ طلبي ]
.. أما في الحالة الثالثة و هي حالة إنكار صديقك لقدوم محمد .. فيكون على مراحل .. فإذا كان الإنكار خفيفا يتم التوكيد بأداة واحدة .. فإن زاد الإنكار زاد التوكيد بأكثر من أداة .. كقولك مثلا [ إنَّ محمدا ً لقادمٌ ] و تضيف أكثر فتقول [ والله إنَّ محمدا ً لقادمٌ ] و هنا في الجملة الأخيرة وصل الإنكار إلى نهايته .. فلزم التوكيد بثلاثة أشياء .. القسم و إنَّ و اللام الواقعة في خبر إنَّ .. و الخبر هنا يسمى [ إنكاري ]
[line]
.. هناك مثال مشهور ورد في كتب البلاغة .. و هي أن الكندي الفيلسوف المعروف .. قال للمبرِّد : إني أجد في كلام العرب حشوا .. يقولون [ عبدالله قائم ] و [ إن عبدالله قائم ] و [ إن عبدالله لقائم ] ، و المعنى واحد .. فقال له المبرِّد : بل المعاني مختلفة ، في الجواب الأول إخبار عن قيام عبدالله .. أما الثاني فهو جواب عن سؤال سائل .. أما الثالث فهو رد على إنكار منكر .
.. ( .. لله در المبرِّد .. ) ..
[line]
.. مثال آخر .. ما ورد في سورة يس .. قال تعالى :
" إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ ـ قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَن مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ ـ قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ " .. لاحظوا في الآيات أنه لما زاد الجدال و الإنكار .. زادت أداة التوكيد .
[line]
.. عندما يتم إلقاء الخبر على هذه الأوجه نقول أنها على تناسب مقتضى الحال .. أي حال المخاطب .. هذا و قد يتم إلقاء الخبر بغير مقتضى الحال .. يعني قد يتم مثلا توكيد الخبر مع أن المتكلم لم يتردد و لم يسأل مثلا .. لأغراض بلاغية .. سوف نتحدث عن هذه الأشياء في الرد القادم .. أتمنى أن يكون الجزء الأول من الموضوع قد أعجبكم :) ..

السراج
15-03-2009, 09:49 AM
ما شاء الله ..

- من خلال رؤيتي لسنك - مستقبلٌ زاهرٌ بثمار اللغة اليانعة ..

حديث شائق وتلخيص مفيد وشواهد داعمة ، فلك الشكر .

منصور اللغوي
19-03-2009, 12:52 AM
ما شاء الله ..

- من خلال رؤيتي لسنك - مستقبلٌ زاهرٌ بثمار اللغة اليانعة ..

حديث شائق وتلخيص مفيد وشواهد داعمة ، فلك الشكر .

.. مرور أعتز فيه .. شكرا لك أخي الغالي :) ..

د/أم عبدالرحمن
19-03-2009, 01:05 AM
بارك الله فيك أخي جرول ونحن بالانتظار...

بَحْرُ الرَّمَل
20-03-2009, 10:56 PM
أهلا بجرول
هذا درس عن ضروب الجملة الخبرية
فهي إما ابتدائية "خالية من المؤكدات "
أو طلبية " بمؤكد واحد "
أو إنكارية بأكثر من مؤكد

والمؤكدات في اللغة العربية كثيرة
"قد , القسم , لام الابتداء, نونا التوكيد ......................"