المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما سبب فتح همزة إن في قوله تعالى .....؟



موسى 125
20-10-2004, 09:47 PM
الأخوة الكرام ...السلام عليكم
ما سبب فتح همزة إن في قوله تعالى (( وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا)) سورة الجن آية 3


ملحوظة
تم تصحيح الآية

معلم لغة عربية
21-10-2004, 01:07 AM
أخي الحبيب : موسى 125
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

بالنسبة لسؤالك: لماذا فُتِحت همزة: أن في الآية
فأعتقد :
أنها معْطوفة على الجملة الأولى الواردة في الآيات الأول من السورة : [ قل أوْحي إليّ أنه استمع ... ]
والتي جاء فيها المصدر المؤول المكون من : " أنّ + اسمها + خبرها " في محل رفع نائب فاعل
فجاءت جميع الآيات التي بعد ذلك معطوفة عليها :
( وأنه تعالى جد ربنا ... )
( وأنه كان ......... )
وغيرها من الجمل لأنّها من ضمن ما أوحى الله إلى نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم ..

هذا مجرد اجتهاد مني فإن أًصبْت فمن الله وإن أخطأت فمني ومن الشيطان
وأرجو التعقيب من بقية الزملاء ..

بديع الزمان
21-10-2004, 01:12 AM
أخي الغالي موسى ، سعدت بلقائك الليلة0
إذا تأمّلت في الآية الأولى من هذه السورة لوجدت أنّ الفعل المبني للمجهول (أوحي)قد رفع نائب فاعل مؤولا وهو مكوّن من أنّ وما دخلت عليه ( أنّه استمع نفرٌ ...) وهكذا فالواو في صدر الآية الثّالثة عاطفة وأنّ وما دخلت عليه في تأويل مصدر معطوف على المصدر السابق فهو مرفوع مثله 0
والله أعلم0

بديع الزمان
21-10-2004, 01:19 AM
عفوا أخي المعلم الفذّ
يبدو أنني لم أنتبه لمداخلتك القيّمة أو أنني كتبت مشاركتي بالتزامن مع مشاركتك الرّصينة المستوفية 0

موسى 125
21-10-2004, 04:40 PM
أشكر الأخوة على الرد
ولي التساؤل الآتي : ما المصدر الصريح المعطوف ؟ ثم ألا يصح العطف على قوله تعالى (( يهدي إلى الرشد فآمنا به .....)) فيكون معطوف على الهاء في ( به ) فيكون التقدير ( به وبأنه تعالى...) ؟ أرجو الإفادة ولكم الشكر

أبوأيمن
21-10-2004, 05:57 PM
السلام عليكم و رحمـة الله و بركاته:
يسعدني أن ارافق هذه الكوكبة الراقية و النجوم النيرية، مدليا برأيي راجيا منكم التصويب

أخي الكريم / موسى 125
ما المصدر الصريح المعطوف ؟
المصدر المؤول من "وَأَنَّهُ تَعَالَى" هو "المُتعالِي"
قال الله سبحانه و تعالى في سورة الرعد :"عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِي"

و همزة "إن" لا تأتي مفتوحة إلا إذا كانت مصدرية
قال ابن مالك رحمه الله
وهَمزَ إنّ افتَح لسدّ مَصْدر&& مَسَدَّها وفي سِوى ذاك اكْسِر


هل يصح عود الضمير في "أنه" على القرآن:
أظن أن ذلك بعيد، لأن المتعالي هو الله جل جلاله و تقدست أسماؤه

جاء في تيسير الكريم الرحمان لناصر السعدي رحمه الله:
"وأنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبّنَا"
أي: تعالت عظمته وتقدست أسماؤه.




و الله أعلم

موسى 125
22-10-2004, 04:38 AM
الأخ أبو أيمن ...السلام عليكم
قولك عطف المصدرعلى الهاء غريب ..هذا ما رأيته في موقع إعراب القرآن بعنوان إعراب مشكل القرآن الكريم ...ثم قولك( المتعالى) هو المصدر الصريح ألا يمكن اعتبار ذلك اسم فاعل وليس مصدر ؟.......ولك الشكر .

أبوأيمن
22-10-2004, 05:51 PM
معذرة أخي الكريم / موسى 125 قد أسأتُ فهم السؤال فأسأت الإجـابة، و لم أعلم أن السؤال بهذه الأهمية فتجرأت على الإجـابة دون علم، و كان الأنسب أن أترك ذلك لأهله، وحيث أصبح السؤال موجها إلي و لامحيص من الفرار فإليك أخي الكرام هذه المحاولة، فما أصبت فبتوفيق من الله و ما أخطأت فأرجو من أساتذتي الكرام أن يأخذوا بيدي إلى إلى الصواب فيه

ما المصدر الصريح المعطوف ؟
المصدر الصريح المعطوف هو "أَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا"
و كما ذكرت من قبل
و همزة «إن» لا تأتي مفتوحة إلا إذا كانت مصدرية
قال ابن مالك رحمه الله
وهَمزَ إنّ افتَح لسدّ مَصْدر&& مَسَدَّها وفي سِوى ذاك اكْسِر

و تكسر إذا كانت محكية بالقول
قال ابن مالك رحمه الله :
فاكْسِر فِي الابتِدَا وفِي بَدْءِ صِلَه&&وَحَيْثُ إنّ ليمين ٍ مُكْمِلَه
أَو حُكِيَتْ بِالقَوْلِ...


ثم ألا يصح العطف على قوله تعالى (( يهدي إلى الرشد فآمنا به .....)) فيكون معطوف على الهاء في ( به ) فيكون التقدير ( به وبأنه تعالى...) ؟

اختلف القراء في همزات إن في هذه السورة فمنهم من فتح الجميع() عطفا على قول الله عز و جل " أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ" و الذي لا يجـوز فيه إلا الفتح لسدها مسد المصدر، أي مما أوحي للنبي صلى الله عليه وسلم
و منهم من كسر الجميع() عطفا على " إِنَّا سَمِعْنَا " اعتبارا على أنها محكية بالقول و منهم من فتح في بعض و كسر في بعض

قال القرطبي رحمـه الله :
قوله تعالى: «وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا» كان عَلْقمة ويحيـى والأعمش وحمزة والكسائيّ وابن عامر وخَلَف وحفص والسّلمي ينصبون «أَنَّ» في جميع السورة في اثني عشر موضعاً ... عطفاً على قوله: «أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ» ... وقرأ الباقون كلَّها بالكسر وهو الصواب، واختاره أبو عبيدة وأبو حاتم عطفاً على قوله: «فَقَالُواْ إِنَّا سَمِعْنَا» لأنه كله من كلام الجنّ. وأما أبو جعفر وشيبة فإنهما فتحا ثلاثة مواضع؛ وهي قوله تعالى: «وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا»، «وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ»، «وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ»، قالا: لأنه من الوحي، وكسرا ما بقي؛ لأنه من كلام الجنّ.

سؤال : هل يجوز أن تبقى همزة "أن" مفتوحـة في قول الله تعالى «وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا» و يكون من قول الجن؟ و هل يجوز فيه الوجهان ؟

أقوال المفسرين لتوجيه الفتح في همزة «إن» في الآيـة الكريمـة :

قال القرطبي في توجيه الفتح في «وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا» بأن ذلك "عطفاً على قوله: "أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ"، و "أَنَّهُ اسْتَمَعَ" لا يجوز فيه إلا الفتح، لأنها في موضع اسم فاعل «أُوحِيَ» فما بعده عليه
وقيل: هو محمول على الهاء في «آمَنَّا بِهِ» أي وبأَنَّه تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا» وجاز ذلك وهو مضمر مجرور لكثرة حرف الجار مع «أنّ».

و قال الطبري
وأحبّ ذلك إليَّ أن أقرأ به الفتح فيما كان وحيا، والكسر فيما كان من قول الجنّ، لأن ذلك أفصحها في العربية، وأبينها في المعنى، وإن كان للقراءات الأُخر وجوه غير مدفوعة صحتها

قال العكبري في التبيان
وما في هذه السورة من «أنَّ» فبعضُه مفتوح وبعضه مكسور، وفي بعضه اختلاف، فما كان معطوفاً على أنَّه استمع فهو مَفْتُوح لا غَيْرُ، لأَنها مصدرية، وموضعها رَفْع بالوحي؛ وما كان معطوفاً على «إنا سمعنا» فهو مكسور؛ لأنه حُكِيَ بعد القول؛ وما صَحَّ أن يكونَ معطوفاً على الهاء في «به» كان على قول الكوفيين على تقدير العطف؛ ولا يُجيزه البصريون؛ لأنَّ حرفَ الجر يلزمُ إعادته عندهم هنا.


هل يصح عطف المصدر الصريح في قول الله تعالى "وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا" على الضمير المجرور بالباء في «آمَنَّا بِهِ» و ذلك بتقدير حرف جر محذوف آمَنا بأَنَّه تَعَالَى جَد رَبنَا

أخي الكريم، هناك إشكال في حذف حرف الجر من المعطوف على ضمير مجرور، و الأغلب في لغة العرب ذكره

قال الله تعالى : "وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ"
و قال: "قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ"
و قال: "فَـقَال لَهَا وَللأرْضِ"
و قال: "قُلْ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ"
و قال: "وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ"
و قال: " فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ "

و تسأل: أآمنت بالله ؟ فتقول آمنت به و برسوله
و تقول: مررت به و بزيدٍ


و قد ذهب جمهور البصريين إلى وجوب إعادة الخافض في المعطوف عند العطف على مضمر مجرور

و ذهب سيبويه و ابن مالك و ابن عقيل و ابن هشام و الكوفيون إلى جواز حذفه
قال ابن مالك رحمه الله :
وعَودُ خافض ٍ لدى عطف ٍ على&& ضميرِ خفض ٍ لازمًا قد جعلا
وليس عـندي لازمًا إذْ قـَد أتى&& في النّظم والنّثر الصّحيح مثبتا

و استدلوا بقراءة حمزة " وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَام " بكسر ميم الأرحام

و ما أنشده سيبويه رحمه الله تعالى
فاليومَ قَرُبَتْ تَهجُونَا وَتَشتُمُنَا&& فاذهب فما بكَ والأيامِ مِنْ عَجبِ


و الله أعلم

موسى 125
22-10-2004, 09:15 PM
الأخ الأستاذ أبو أيمن...السلام عليكم
ما شاء الله إجابة كافية ووافية ..وأنت أهل للإجابة وغيرها ...وأشكرك من أعماق قلبي وأسأل الله يوفقك ولك الشكر.