المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال في (علفتها تبنا وأسقيتها ماء باردا)



محمد الغزالي
17-03-2009, 08:02 PM
السلام عليكم:
قال الشاعر:
علفتها تبنا وأسقيتها ماء باردا
يقولون أنه يمتنع أن يكون الواو هنا للعطف أو النصب على المعية..فما هو إعرابه إذاً؟!

خالد بن حميد
17-03-2009, 08:10 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
البيت - كما في الموسوعة - لذي الرمة
لما حططتُ الرحل عنها واردا = علفتها تبنًا وماءً باردا

انظر هنـــا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=6168)

عطوان عويضة
17-03-2009, 08:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم:
قال الشاعر:
علفتها تبنا وأسقيتها ماء باردا
يقولون أنه يمتنع أن يكون الواو هنا للعطف أو النصب على المعية..فما هو إعرابه إذاً؟!
لعل هناك لبسا ما في الكلام.
فالشاهد صحته ( وعلفتها تبنا وماء باردا ...)
والممتنع عطف( ماء) على (تبنا) عطف مفردات أو النصب على المعية؛ لأن ذلك سيجعل العامل في ماء هو الفعل (علفتها)، والماء لا يعلف، بل يسقى.
لذا يقدر فعل مناسب (سقيتها) للعمل في ماء، فيكون الكلام على التقدير: ( علفتها تبنا وسقيتها ماء)، وتكون الواو عطفت جملة على جملة، أي عطف جمل لا عطف مفردات.
والبعض يضمن الفعل علفتها معنى يصلح للعمل في (ماء)، نحو أعطيتها مثلا.

أبومصعب
17-03-2009, 08:51 PM
بارك الله فيك يا أبا عبد القيوم،
الواو لمطلق الجمع ولا تقتضي ترتيبا ، فيجوز أن يكون قدم لها التبن وبعده ماء باردا ، ويجوز العكس ، ويجوز أن يقدمهما لها في آن واحد منفصلين وممزوجين ، والأوجه الثلاثة تقتضي تقديرا، والوجه الأخير لا يحتاج إلى تقدير ولا إلى تضمين وحمل البيت عليه أولى، أي علفتها خليطا تبنا وماء باردا، هذا ما ظهر لي والله أعلم.

عطوان عويضة
17-03-2009, 09:16 PM
بارك الله فيك يا أبا عبد القيوم،
الواو لمطلق الجمع ولا تقتضي ترتيبا ، فيجوز أن يكون قدم لها التبن وبعده ماء باردا ، ويجوز العكس ، ويجوز أن يقدمهما لها في آن واحد منفصلين وممزوجين ، والأوجه الثلاثة تقتضي تقديرا، والوجه الأخير لا يحتاج إلى تقدير ولا إلى تضمين وحمل البيت عليه أولى، أي علفتها خليطا تبنا وماء باردا، هذا ما ظهر لي والله أعلم.

وفيك بارك الله أبا مصعب
ليس الكلام هنا عن الترتيب، ولكن عن تعدي علف إلى ماء.
لو قلت: (أركبته سيارة وعصيرا) هل تكون عصيرا معطوفة على سيارة، أم تقدر لعصيرا فعلا مناسبا: نحو (أركبته سيارة وسقيته عصيرا) على هذا التقدير تكون الواو عطفت جملة سقيته على جملة أركبته، ولم تعطف كلمة عصيرا على كلمة سيارة. هذا الموضوع وليس ما تفضلت به.
أما علفتها خليطا من العلف والماء، فلا أظن العرب فعلت أو تفعل ذلك، لأن الدواب لن تأكله، ولوأكلت منه وتركت لفسد الباقي وتعفن، ولما كنا عرفنا هذا الشاهد.
مع التحية والتقدير

أبومصعب
17-03-2009, 09:21 PM
أخي أبا عبد القيوم ، أريد رأيك في التقدير : "علفتها خليطا تبنا وماء باردا"، أما تقدير النحاة للبيت فهو على انفصال التبن والماء ، فما المانع من خلطهما ويبقى العلف علفا ؟

عطوان عويضة
17-03-2009, 09:35 PM
إذا كان التبن والماء يخلطان فلا مشكل في عطف الماء على التبن،
وإن كنت لا أظن أنهما يخلطان، ولوصف الشاعر الماء بالبارد دون التبن، ولو كانا خليطا لتساويا في البرودة ولقال باردين.
لكن لو قلت مثلا: أكلت خبزا وحليبا، أو خبزا وشايا مثلا لأمكن تصور الخلط أو الامتزاج، ويكون الحليب والشاي مأكولين مع الخبز.
والله تعالى أعلم.

د.أبو أسامة السامرائي
17-03-2009, 09:42 PM
لو قلت: (أركبته سيارة وعصيرا)
أخي أبا عبد القيوم
السلام عليكم ورحمة الله
أرى أن مثل هذا التركيب غير سائغ.... نعم هو يحاكي قول الشاعر : علفتها تبنا وماء باردا وكذلك قوله تعالى: فأجمعوا أمركم وشركاءكم
ولكن طرد الفكرة ليس مفتوحا فالتأرجح بين العطف والنصب على المعية يقع حينما يكون هناك تجانس مقبول بين طرفي الجملة فمثلا التبن والعلف من قوت الدابة فيتناسب الكلام بينهما وكذلك جمع الرأي والشركاء أي ان هناك رابط بين الجملتين
أما قولك أركبته سيارة وعصيرا فلا رابط بين طرفي الجملة
ولذلك أحببت التنويه
وجزاك الله خير الجزاء

عطوان عويضة
17-03-2009, 10:02 PM
جزاك الله خيرا أبا أسامة.
إنما أردت إزالة اللبس بمثال يكون فيه الفعل العامل في الاسم الأول لا يصلح أن يعمل في الاسم الواقع بعد الواو بشكل واضح، فلو خفي بعد علفتها ماء، ما خفي ذلك في أركبته عصيرا.
وإن كنت لا أستبعد حدوث ذلك في الكلام، للتوهم أو غير ذلك.

ضاد
17-03-2009, 10:41 PM
هذا كقولنا: أطعمته لحما وعصيرا, وهو ضم شيئين من جنس واحد تحت فعل واحد. والإطعام للحيوان هو التعليف, والتبن والماء كاللحم والعصير, يمكن للاختصار نسبهما إلى فعل علّف وفعل أطعم. وعلى هذا فالناصب هو الفعل الصريح لا الفعل المقدر.

حسانين أبو عمرو
08-08-2018, 11:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

لعل هناك لبسا ما في الكلام.
فالشاهد صحته ( وعلفتها تبنا وماء باردا ...)
.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا أستاذنا الكريم
لعلك تقصد :
علفْتها تبنًا وماء باردا
بدون ذكر الواو .

عطوان عويضة
09-08-2018, 01:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا أستاذنا الكريم
لعلك تقصد :
علفْتها تبنًا وماء باردا
بدون ذكر الواو .
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، أستاذي وأخي الفاضل.
أكثر ما ورد هذا الشاهد بغير الواو كما تفضلت، وأكثر وروده أيضا شطر بيت؛
وقد ورد صدرا في رواية وعجزا في رواية،
وأما وروده عجزا ففي قول الشاعر: لما حططت الرحل عنها واردا ... علفتها تبنا وماء باردا،
وينسب بعضهم هذا البيت لذي الرمة، ولا مدخل للواو أو الفاء هنا قبل علفتها...
وورد الشهد صدرا في قول الشاعر [علفتها تبنا وماء باردا ... حتى غدت (شتت - بدت) همالة عيناها] ولم ينسب لقائل،
وهذه الرواية تقبل دخول الواو والفاء على علفتها، إذ يحتمل أن يكون على بحر الكامل، وقد مر علي من قبل بالواو والفاء، لذا لم أتحرج من كتابته بالواو، وإن كنت غير عامد،
ولا أذكر الآن أين مر علي بالواو، ولكن وجدت البيت مثبتتة فيه الفاء في إرشاد السالك.
كما في المرفق.
والله أعلم.http://www.alfaseeh.com/vb/attachment.php?attachmentid=4313&stc=1

صقر اللغة
09-08-2018, 04:30 PM
السلام عليكم
جاء في شرح الأشمونى لألفية ابن مالك في شرح هذا البيت وإعرابه :علفتها تبنا وماء باردا ... حتى شتت همالة عيناها
اللغة والمعنى: علف: أطعم. التبن: ما تهشم من سيقان القمح والشعير بعد الدرس. همالة عيناها: أي غزيرة الفيض.
يقول: إنه علف دابته تبنا، وسقاها ماء باردا حتى سالت دموعها بغزارة.
الإعراب: علفتها: فعل ماض، والتاء: فاعل، وها: في محل نصب مفعول به أول. تبنا: مفعول به ثان. وماء: الواو: حرف عطف. ماء: مفعول به لفعل محذوف تقديره: "سقيتها ماء". باردا: نعت "ماء". حتى: حرف جر وغاية. شتت: فعل ماض، والتاء: للتأنيث. همالة: حال من فاعل "شتت" منصوب. عيناها: فاعل "شتت" مرفوع بالألف لأنه مثنى، وهو مضاف، و"ها": ضمير في محل جر بالإضافة. والمصدر المؤول من بعد "حتى" مجرور بـ"حتى". والجار والمجرور متعلقان بـ"علف" والتقدير: "علفتها تبنا وسقيتها ماء إلى أن شتت همالة عينها".
وجملة "علفتها" الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية. وجملة "شئت" الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول الحرفي المقدر.
والشاهد: فيه قوله: "وماء" حيث لا يصح أن يكون مفعولا به، لأنه لا يصح أن يشترك مع لفظة "التبن" بعامل واحد، وهو قوله: "علفتها"، لأن الماء لا يعلف، وإنما يسقى، فلا بد من تقدير عامل، والتقدير: "سقيتها". وقيل: "الماء" مفعول معه. وقيل إنه معطوف على "تبنا" لأن الشاعر ضمن الفعل "علفتها" معنى الفعل "أنلتها"، أو "قدمت لها".