المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل ينوب المفعول المطلق عن المفعول به؟



ضاد
19-03-2009, 01:22 PM
كما في قولنا:

يعطي إعطاء\عطاء من لا يخاف الفقر.
وقولنا:

يقتل قتل المنتقم.

ابن بريدة
19-03-2009, 02:07 PM
مرحبًا بك أخي ضاد .
ولمَ نقول بنيابة المفعول المطلق عن المفعول به في المثالين ؟

ضاد
19-03-2009, 02:12 PM
لعدم وجود مفعول به.

بدر الخرعان
19-03-2009, 03:20 PM
لا، لكن ينوب عن الفاعل ويجب أن يكون المفعول المطلق مفيدا لا مؤكدا لعامله فقط نحو قوله تعالى: (ونفخ في الصور نفخةٌ واحدةٌ). وهنا واحدة صفة للتوكيد؛ لأن نفخة تفيد العدد لأنها اسم مرة. وقد أكون مخطئا ويرجى التوجيه. والله أعلم

ابن بريدة
19-03-2009, 03:39 PM
لا أرى أن المفعول المطلق في المثالين ناب عن المفعول به ، حتى وإن كان الفعلان متعديين في المثالين ؛ إذ ذكر المفعول به ليس حتمًا في كل جملة ، ومرجع ذلك مقصد المتكلم .
فلو جاء رجل وقال : محمد يعطي عطاء من لا يخشى الفقر ، فهو لم يرد أن يبين من وقع عليه الفعل ، إنما مراده بيان نوع الفعل فقط .

والله أعلم ،،

د.أبو أسامة السامرائي
19-03-2009, 04:35 PM
أنا أظن الأخ ضاد فطِنٌ لما تقولون وأراه يعني نيابة المفعول المطلق عن الفاعل بدلا من المعهود وهو نيابة المفعول به عن الفاعل
ولا شك ان المثالين اللذين قدمهما من هذا الباب والفيصل في ذلك الفائدة من نيابة المصدر فلو قيل ضُرِب ضربٌ لا يصح ذلك لعدم الفائدة المتأتية من هذا التركيب
وعلى ذلك فجملتاك أخي الحبيب أراهما صحيحتان
فلو سئلت : كيف يُعطى في بلدك؟ فقد تجيب : يُعطَى إعطاء الكريم
ولو سئلت : كيف يُقتل في معارك الخصوم فقد تجيب: يُقتل قتلُ المنتقم

ضاد
19-03-2009, 06:54 PM
أحسنت أستاذي السامرائي.
فلو قلنا: قُتل قتلٌ كثير, أو, ضُرِب ضربٌ شديدٌ, فإن المصدر الذي كان في البناء للمعلوم مفعولا مطلقا ناب عن الفاعل وارتفع, فماذا يمنعنا من القول أنه في البناء للمعلوم نائب عن المفعول به الذي هو مهمته النيابة عن الفاعل في البناء للمجهول.

العاشر
19-03-2009, 07:25 PM
كما في قولنا:

وقولنا:

هناك أفعال متعدية يجرها العرب مجرى الأفعال اللازمة لغرض بلاغي معين أو يحذفون المفعول به ليقدرها السامع أو لتقع في نفسه موقعا عظيما ...

كقولهم (ما شاء الله) فالفعل هنا متعدٍ جرى مجرى الفعل اللازم ليقدرها بتقدير مفتوح و غير محصور بمعنى (أي شيئ) أو بتقدير ضمير المفعول به ..

و في قوله (يعطي عطاء من لا يخشى الفقر) فقد حذف المفعول به للمبالغة في كرم المعطي و لعدم حصر المفعول به في شيء معين و يقدر
(يعطي أيا شيئ ) ...

و الله الموفق ...

عطوان عويضة
19-03-2009, 07:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أحسنت أستاذي السامرائي.
فلو قلنا: قُتل قتلٌ كثير, أو, ضُرِب ضربٌ شديدٌ, فإن المصدر الذي كان في البناء للمعلوم مفعولا مطلقا ناب عن الفاعل وارتفع, فماذا يمنعنا من القول أنه في البناء للمعلوم نائب عن المفعول به الذي هو مهمته النيابة عن الفاعل في البناء للمجهول.

الفاعل عمدة، لا بد من وجوده ظاهرا أو مستترا، لا يقوم الكلام إلا به، لذا ينوب عنه غيره إن جهل.
أما المفعول به ففضلة قد يوجد وقد لا يوجد وقد يحذف لذا لا يناب عنه.
وفي المثالين المذكورين لم ينب المفعول المطلق عن المفعول به؛
أولا لأنه لم يقع عليه الفعل فليس القتل هو من وقع عليه القتل، ولا الإعطاء هو من أعطي.
وثانيا لأن المفعول محذوف ويمكن ذكره في الكلام فتقول: يعطي السائلين عطاء من لا يخشى الفقر، يقتل الأعداء قتل المنتقم، والجملة هي هي.
أما نيابة الفاعل عن المفعول فيصحبها تغيير بنية الفعل، وتغير حكم المفعول من النصب إلى الرفع، ولا يجتمع الفاعل مع المفعول نائبا عنه، لا تقول: كُسِرَ زيدٌ الزجاجُ، ولا كَسَرَ زيدٌ الزجاجُ.
وبالله التوفيق

ضاد
20-03-2009, 05:30 PM
أخي أبا عبد القيوم, ليس ذلك مرادي من السؤال.
مرادي هو:
ما الذي تحول إلى نائب الفاعل في الجملة:
ضُرِبَ ضربٌ شديد.
وأصلها: ضربَ ضربا شديدا, بلا مفعول به.
إذا كان المفعول المطلق هو الذي ناب عن الفاعل في البناء للمجهول, فإنا نعلم أن المفعول به هو الذي ينوب عن الفاعل في البناء للمجهول, والنيابة هي للعنصر المحذوف. فلماذا لا نقول أن المفعول المطلق ناب عن المفعول به في البناء للمعلوم. وإذا حضر المفعول به بطلت نيابة المفعول المطلق عنه, وحضوره ليس موضوع سؤالي, بل غيابه. بوركت.

بدر الخرعان
21-03-2009, 02:30 AM
أخي أبا عبد القيوم, ليس ذلك مرادي من السؤال.
مرادي هو:
ما الذي تحول إلى نائب الفاعل في الجملة:
ضُرِبَ ضربٌ شديد.
وأصلها: ضربَ ضربا شديدا, بلا مفعول به.
إذا كان المفعول المطلق هو الذي ناب عن الفاعل في البناء للمجهول, فإنا نعلم أن المفعول به هو الذي ينوب عن الفاعل في البناء للمجهول, والنيابة هي للعنصر المحذوف. فلماذا لا نقول أن المفعول المطلق ناب عن المفعول به في البناء للمعلوم. وإذا حضر المفعول به بطلت نيابة المفعول المطلق عنه, وحضوره ليس موضوع سؤالي, بل غيابه. بوركت.




السلام عليكم..
اسمح لي أخي ضاد بالتعليق على تقول:

أولا: لا بد أن نتفق أن النيابة لا تكون إلا في أحد ركني الإسناد نحو: الفاعل والخبر..
ثانيا: لو قلنا بما تطرحه فيترتب عليه افتراضية مفادها البناء للمفعول المطلق وهذا غير موجود في العربية.
ثالثا: كذلك سيكون هناك تنازع بين الفاعل والمفعول عند البناء للمجهول عند النيابة بالمفعول المطلق.
رابعاً: عندما يكون المفعول المطلق نائبا للمفعول به عند البناء للمعلوم سيترتب عليه أن المفعول به عمدة ولا بد أن يحفظ مكانه في حال غيابه.

هذا ما خطر على البال وإن عدتم عدنا:).... والله الموفق لما فيه وشكرا لكم

بدر الخرعان
21-03-2009, 04:41 AM
إضافة إلى ما سبق..

كذلك إذا جوزنا نيابة المفعول المطلق من المفعول به عند حذفه عند البناء للفاعل.. فهذا يتطلب جواز نيابته للفاعل عند البناء للمعلوم.. فيجوز أن أقول: ضَرَبَ ضربٌ شديدٌ.. أي أن المفعول المطلق ينوب عن الفاعل عند البناء لمعلوم فإن ذلك -فيما أعرف- ممنوع لأن الفاعل في هذه الصيغة يستطيع الظهور ولا يمكن حذفه حذفا تاما يحول من معرفته ... والله أعلم

ضاد
21-03-2009, 04:25 PM
لم أتصور أن سؤالي بهذا التعقيد.
سؤالي بسيط, وأنا سائل مستفسر ولست طارحا:
ما العناصر التي يحق لها أن تقوم بدور نائب الفاعل في حال غياب المفعول به؟
إذا قلنا أن المفعول المطلق يحق له أن يقوم بدور نائب الفاعل بدلا من المفعول به في حال غياب هذا الأخير في المجهول, فهل نستطيع أن نقول أن المفعول المطلق ينوب عنه في المعلوم أيضا؟

بدر الخرعان
22-03-2009, 04:50 AM
لم أتصور أن سؤالي بهذا التعقيد.
سؤالي بسيط, وأنا سائل مستفسر ولست طارحا:
ما العناصر التي يحق لها أن تقوم بدور نائب الفاعل في حال غياب المفعول به؟
إذا قلنا أن المفعول المطلق يحق له أن يقوم بدور نائب الفاعل بدلا من المفعول به في حال غياب هذا الأخير في المجهول, فهل نستطيع أن نقول أن المفعول المطلق ينوب عنه في المعلوم أيضا؟






السلام عليكم...
أخي ضاد ... وفقه الله
قد بينت رأيي في هذه المسألة ولكن إيضاحا وتفصيل بعض الأشياء..
نتفق والجميع على جواز نيابة المفعول المطلق عن الفاعل عند البناء للمجهول بشرط الإفادة، لكن تستفسر عن جواز نيابة المفعول المطلق عن الفاعل في البناء للمعلوم.. ويجاب على هذا أن النيابة لا تكون إلا مع الامتناع فقط فما دام الفاعل يستطيع الظهور عند البناء للمعلوم فلا يجوز أبدا النيابة عنه. أما حال البناء للمفعول فلا نستطيع أبدا إظهار الفاعل وحقه الظهور لأنه عمدة، هنا يجوز النيابة عنه وكل متعلقات الفعل وقيوده التي ستفيد يجوز أن تنوب عنه فالغرض الإفادة.. وقد قرئ قوله تعالى: (وإذا نفخ في الصور نفخةَ واحدةَ) بنصب (نفخة) على المصدرية والجار والمجرور متعلق بنائب فاعل والجمهور قرأها برفع (نفخة)..
الغرض شرط الإفادة عند النيابة عن الفاعل.. وأرجو يا أخي ضاد أكون قد وفقت في فهم مرادك.. والله الموفق لما فيه خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....

ضاد
22-03-2009, 12:49 PM
أشكرك أخي الكريم
لم أسأل عن نيابة المفعول المطلق للفاعل في البناء للمعلوم, بل عن نيابة المفعول المطلق للمفعول به عند غياب هذا الأخير. انظر إلى هذه الجملة:

ضربَ ضرباً شَديداَ.

فيها المفعول به غائب والمفعول المطلق حاضر.
الآن, إذا أردنا بناء الجملة للمجهول, فما هي العملية التي ستحدث؟ المفعول به غائب وهو العنصر المسؤول عن أخذ مكان الفاعل المقدر, فلو قلنا:

ضُرِبَ ضربا شديدا

فقد اختلفنا عن الجملة الأصلية التي ليس فيها مفعول به حتى ولو كان مقدرا.
ولو قلنا:

ضُربَ ضربٌ شديدٌ.

فهنا أخذ المفعول المطلق مكان نائب الفاعل, وهذه مهمة المفعول به, لا المفعول المطلق. وهنا سؤالي:
إذا جاز للمفعول المطلق أن ينوب المفعول به في البناء للمجهول ويأخذ مكانه بدلا منه, فلماذا لا يكون نائبا له في المعلوم أيضا؟
سؤالي بسيط, ولكن كلكم تحومون حوله ولا تتناولونه.

بدر الخرعان
22-03-2009, 02:03 PM
أخي ضاد -وفقه الله- بعد التحية.. فقد بينت أن النيابة لا تكون إلا في أحد ركني الإسناد... لكن المثال الذي أورته لعلي أستطيع تحليله حتى نصل إلى فائدة فمثلا: ضَرب زيد ضربا شديدا. هذه الجملة أفادتني شيئين مَن الضارب ونوعية الضرب أو كيفيته لاحظ أنه لا بد أن تبين لي مَن الضارب أبدا. لكن عند البناء للمجهول من خلال هذا المثال لا أستطيع إلا السؤال عن بيان نوع الضرب؛ لأن الفاعل في هذه الصيغة لا يستطيع الظهور لأني لا أستطيع أن أجيب عن السؤال من الضارب، وما دام أن الجملة الأصلية لا يجود بها مفعول به فلا أستطيع أن أجيب عن سؤال مَن المضروب لذلك يتعين نيابة المفعول المطلق (نيابة واجبة) عن الفاعل فأقول ضُرب ضرب شديد.
ولو قلنا: ضرب زيد عمرا ضربا شديدا.. فهذا يفيدنا مَن الضارب ومن المضروب ونوعية الضرب. وعند البناء للمجهول فيفيدنا من المضروب وكيفية أو نوعية الضرب؛ لكن أين الفاعل (مَن الضارب) فأقول: ضُرب عمرو ضربا شديدا. فناب المفعول هنا لأن الفاعل عمدة حقه محفوظ ولو امتنع ظهوره هنا تجب النيابة عنه بأي متمم للمعنى والفائدة فلو قلت ضُرب ضربا شديدا لا بد أن يكون هنالك نائب فاعل فلا يجوز النصب ألبتة بل يجب الرفع على النيابة عن الفاعل لا المفعول لكن لو كان المفعول موجودا فهو أحق من المفعول المطلق، أيضا عندما أقول ضُرب في الدار ضربٌ شديد أو ضربا شديدا هنا يجوز أن يكون مرفوعا على النيابة أو النصب على المصدرية لكن الرفع أولى؛ لكن لا بد من جعل الجار والمجرور متعلقين بنائب فاعل محذوف.. يتبين مما سبق أن المفعول المطلق إنما ينوب عن الفاعل ولا يمكن أن ينوب عن المفعول أبدا لا في البناء للفاعل ولا المفعول فما دام أن هناك فعلا بأي صيغة كانت فلا بد له من فاعل أو ما ينوب عنه ومثله في الأسماء المبتدأ فلا بد له من خبر أو ما يسد مكانه.. والحذف والذكر لا يفوت مثلكم مقتضى الحال والبلاغة في الكلام.. وهذا ما أستطيع قوله والله الموفق لما فيه خير.

ضاد
22-03-2009, 02:18 PM
اقتربت من فكرتي بارك الله فيك.
نيابة المفعول المطلق عن المفعول به في النيابة عن الفاعل. هل فهمتها؟ :)
أي, المفعول المطلق أخذ مكان المفعول به في النيابة عن الفاعل في البناء للمجهول, فهو بذلك يضرب عصفورين بحجر واحد كما يقال, يعوض المفعول به الغائب ويحمل عنه حمل النيابة عن الفاعل. هذا في البناء للمجهول. فلماذا لا يكون الشيء نفسه في المعلوم. إذا غاب المفعول به وحضر المفعول المطلق, فإن الأخير يعوض الأول, بدليل أن جملة:

ضَرَبَ.

غير تامة.
أما جملة:

ضَرَبَ ضربا شديدا.

فهي تامة, لوجود المفعول المطلق لا المفعول به, وهذا الذي أوصلني إلى السؤال عن مدى نيابة المفعول المطلق للمفعول به في المعلوم.

والله العظيم لسؤالي سؤال مستفسر, لا سؤال معَجِّز.
وبارك الله فيكم جميعا.

بدر الخرعان
22-03-2009, 02:31 PM
بورك فيك أخي ... لكن إذا قلنا بهذا فكيف يفيد عن نوعية الضرب نحو ضَرب ضربا شديدا أأقول إنها ضربة عصفورين بحجر واحد. أرى أن النيابة ضرورة لا اختيار فإذا استطاع الظهور فلا يناب عنه أبدا إلا إن كان هناك قول يجوِّز نيابة المفعول به عن الفاعل عند البناء للمعلوم!!

ضاد
22-03-2009, 02:38 PM
أحسنت ثم جانبت.
نعلم أن المفعول المطلق هنا لتبيين كيفية الضرب, وهذا معناه. ولكن الوظيفة التركيبية لا تتقيد دائما بالمعنى, فيمكن أن يكون لعنصر معنى المفعول به ووظيفة الفاعل كما في "مات الرجل". والذي حيرني أنا وجعلني أطرح السؤال هو وظيفة المفعول المطلق التي تحولت إلى نائب للفاعل في البناء للمجهول, وهذا خاص بالمفعول به, ولكنه غائب. أنا لا أتكلم عن الظاهر, أنا أتكلم عن الغائب. وسؤالي مقتصر على جمل مثل:
ضرب ضربا شديدا.
هذا مجال السؤال حددته حتى لا تخرجوا منه, ومن العلمية تحديد مجال السؤال والبحث بدقة.
بوركت.

بدر الخرعان
22-03-2009, 03:07 PM
بارك الله فيك أخي ضاد لعلي فهمت مرادك فلعلك تستفسر نحو ضرب ضربا شديدا.. أفاد الكيفية وناب عن المفعول به وعند البناء البناء للمفعول ذلك واضح بكونه نائب فاعل لو كان كذلك فماذا أقول في نحو أنبأ إنباء مهما.. فالنيابة التي أراها إجبارية لا اختيارية

ضاد
22-03-2009, 03:17 PM
كونها إجبارية هو مربط الفرس عندي.

بدر الخرعان
22-03-2009, 03:35 PM
نعم هي إجبارية من أجل (الفاعل):) فينوب عنه عند البناء على غيره ما يتم معنى له فموضعه محفوظ ما دام هنالك فعل أو ما يقوم مقامه.. وجزيت خيرا أخي ضاد..

ضاد
22-03-2009, 03:41 PM
نعم, ولذلك قلت أنها في المعلوم يمكن أن تكون إجبارية أيضا, لأن جملة:
ضَرَب.
غير تامة, وجملة
ضَرَبَ ضربا شديدا.
تامة رغم غياب المفعول به. ألا يمكن إذن أن نقول أن المفعول المطلق ناب عن المفعول به هنا, أو حل محله, أو عوضه, أو أي تسمية تشاؤون؟

بدر الخرعان
22-03-2009, 04:10 PM
نعم, ولذلك قلت أنها في المعلوم يمكن أن تكون إجبارية أيضا, لأن جملة:
ضَرَب.
غير تامة, وجملة
ضَرَبَ ضربا شديدا.
تامة رغم غياب المفعول به. ألا يمكن إذن أن نقول أن المفعول المطلق ناب عن المفعول به هنا, أو حل محله, أو عوضه, أو أي تسمية تشاؤون؟


مبدأ الإجبار هو عدم جواز إتيان العنصر الغائب ألبتة. وأيضا ضَرب ضربا شديدا هذه غير مفيدة ما دام الفاعل غائبا حتى لو أتيت بكل متعلقات الفعل. وشكرا أخي

عطوان عويضة
22-03-2009, 04:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

لم أتصور أن سؤالي بهذا التعقيد.
سؤالي بسيط, وأنا سائل مستفسر ولست طارحا:
ما العناصر التي يحق لها أن تقوم بدور نائب الفاعل في حال غياب المفعول به؟
إذا قلنا أن المفعول المطلق يحق له أن يقوم بدور نائب الفاعل بدلا من المفعول به في حال غياب هذا الأخير في المجهول, فهل نستطيع أن نقول أن المفعول المطلق ينوب عنه في المعلوم أيضا؟

أخي الحبيب ضاد.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سأضرب مثالا من غير النحو، ربما يتضح به اللبس لدينا في مفهوم النيابة:
لو قلنا ينوب عن رئيس الجمهورية حال غيابه أحد ثلاثة مثلا: رئيس الوزراء و رئيس البرلمان ووزير الخارجية، ويفضل رئيس البرلمان حال وجوده.
الآن لو غاب الرئيس وغاب رئيس البرلمان وناب عن الرئيس وزير الخارجية، هل يسمى وزير الخارجية في هذه الحالة نائبا عن رئيس البرلمان؟ في غياب الرئيس أو في حضوره. لا ليس نائبا عنه في أي من الحالينز
بل هو حال غياب الرئيس ورئيس البرلمان نائب عن الرئيس، وفي وجودهما غير نائب عن أي منهما.
كذلك الفاعل ينوب عنه في غيابه المفعول به أو المصدر (وليس المفعول المطلق) والظرف المتصرف والجار والجرور، كل بشروطه.
وأقول المصدر لا المفعول المطلق لأن المفعولية فيه وظيفة يؤديها في محال معينة، فلا يوسم بها في غير هذه المحال.
ويفضل أن ينوب المفعول به عن الفاعل إن وجد، وليس بلازم على الصحيح، وإن رأى البعض وجوب نيابة المفعول حال وجوده عن الفاعل، إلا أن ذلك ليس بلازم حال عدم وجوده، ونيابة غير المفعول به ليست بدلا عن المفعول به. وإلا للزمك القول بنيابة الظرف والجاروالمجرور كذلك عن المفعول به.
وقد ورد في فصيح الكلام نيابة غير المفعول به عن الفاعل في وجود المفعول به، واستشهدوا بقول الشاعر: لم يعن بالعلياء إلا سيدا، حيث ناب الجار والمجرور عن الفاعل في وجود المفعول به، بل قرأ أبو جعفر: " ليجزى قوما بما كانوا يكسبون" ببناء يجزي للمجهول ونيابة الجار والجرور عن الفاعل مع وجود المفعول به بل وتقدمه.
ثم لو جاز - فرضا - أن نيابة المصدر عن الفاعل هي نيابة عن نائب الفاعل الذي هو المفعول به، لو جاز هذا حال البناء للمجهول لأنه قام بما يقوم به المفعول به لو كان موجودا، ما جاز هذا حال البناء للمعلوم عند غياب المفعول به.
لوقلت ضربت زيدا . فهنا فاعل، (أنا)، وهنا مفعول به (مضروب أو واقع عليه الضرب) وهنا شيئان آخران في كلمة واحدة. فكلمة ضرب أفهم منها المعنى المجرد للفعل وهو الضرب هنا، والفعل الذي قمت به من رفع يد ولكم زيد بها مثلا. فمعنى الضرب مفهوم ضمنا، وقد يظهر إذا خفت عدم فهم المطلوب على حقيقته كأن يفهم من ضربته وجهت إليه كلاما قاسيا، فأقول : ضربت زيدا ضربا أو ضربا شديدا.
الآن في زمن منع الضرب في المدارس لو أردت توصيل الخبربدون ذكر الضارب أو المضروب .
لوقلت : ضرب وسكت، لم يفهم شيء لأن الإسناد ينقصه أحد طرفيه.
ولوقلت: ضُرِبَ ضَربٌ، فما فعلت شيئا لأن المصدر مفهوم ضمنا من الفعل.
ولو قلت ضرب ضرب شديد ، أكون أضفت معنى يحسن الوقوف عليه.
المصدر ضرب هنا، عمن ناب؟ أعن الفاعل أم عن المفعول؟
لا شك أنه ناب عن الفاعل لأنه ما لا يستغني عنه الكلام.

ولوقلت بالبناء للمعلوم : ضربت ضربا شديدا بحذف المفعول به؟ فهل أقول نابت ضربا عن زيدا؟ وهذا فحوى سؤالك على ما أفهم.
الجواب لا، لم تنب عن المفعول لا هنا ولا هناك.
(زيدا) وقع عليه الضرب وربما أصيب وتألم، فكيف ينوب الواقع عن الموقوع عليه.
والمصدر في قولنا ضرب ضرب شديد، مصدر (لا مفعول مطلق) ناب عن الفاعل.
والمصدر في قولنا ضربت زيدا ضربا شديدا، مصدر وقع مفعولا مطلقا.
ومعذرة للإطالة.

عطوان عويضة
22-03-2009, 04:31 PM
لقد نمت وأدلجتم.
بدأت المشاركة ثم صرفتني صوارف، وعدت بعد ساعات فأكملت ما بدأت، وبعد الرفع، عرفت مامعنى أن تكون سلحفاة بين الأرانب.
ولكم كل المحبة والود ورجاء المعذرة

بدر الخرعان
22-03-2009, 04:45 PM
جزيت خيرا أبا عبد القيوم بل الحال معكوسة فقد سرنا سيرها وأنا السبب وعند خط النهاية أتى من خطف الأبصار فلله دركم .. ودمتم بخير

أ.د. أبو أوس الشمسان
22-03-2009, 11:32 PM
تكرم أخي ضاد بدعوتي لإبداء رأيي المتواضع في هذه المسألة التي تعاورتها أقلام النجباء، ووقعت بين إشكلين الأول خجلي من التعقيب بعد هذا الجهد الرائع والآخر خجلي من ترك جواب أخي الذي لا أجسر على التعذر له، ولذا سأقول ما يمكن عده من مزجى القول وما هو مقتبس من إفاداتكم مجتمعين.
1) النيابة عن الفاعل نيابة لفظية، إذ يرفع المفعول به رفع الفاعل وتجري عليه أحكامه التركيبية ولكنه من حيث الدلالة يظل مفعولا به، ولذلك يعرب المنصوب في (كُسي زيدٌ ثوبًا) مفعولا ثانيًا.
2)الأصل في النيابة أن تكون للمفعول به فإن عدم المفعول به لحذفه أو للزوم الفعل أنيب غيره من قيود الفعل (أصالة لا نيابة عن المفعول به) كالمفعول المطلق أو الجار والمجرور أو الظرف، ومن النحويين من يرى إجازة نيابة غير المفعول به وإن وجد المفعول به.
3)المفعول به والمفعول المطلق منصوبان فليس من مجال للنيابة اللفظية.
والخلاصة هي أنه لا ينوب المفعول المطلق عن المفعول به بحال. والله أعلم.

ضاد
26-03-2009, 03:37 AM
أشكركم جميعا على الردود. بصراحة لم تقنعني الأدلة التي طرحتموها. ولي تفصيل مع كل منها.

ضاد
26-03-2009, 03:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


أخي الحبيب ضاد.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سأضرب مثالا من غير النحو، ربما يتضح به اللبس لدينا في مفهوم النيابة:
لو قلنا ينوب عن رئيس الجمهورية حال غيابه أحد ثلاثة مثلا: رئيس الوزراء و رئيس البرلمان ووزير الخارجية، ويفضل رئيس البرلمان حال وجوده.
الآن لو غاب الرئيس وغاب رئيس البرلمان وناب عن الرئيس وزير الخارجية، هل يسمى وزير الخارجية في هذه الحالة نائبا عن رئيس البرلمان؟ في غياب الرئيس أو في حضوره. لا ليس نائبا عنه في أي من الحالينز
بل هو حال غياب الرئيس ورئيس البرلمان نائب عن الرئيس، وفي وجودهما غير نائب عن أي منهما.
هذا واضح أستاذي الكريم ولا لبس فيه.

كذلك الفاعل ينوب عنه في غيابه المفعول به أو المصدر (وليس المفعول المطلق) والظرف المتصرف والجار والجرور، كل بشروطه.

أنت تسميه مصدرا, والمصدر ليس وظيفة نحوية تركيبية في الجملة خالصة, فعلى حد علمي لا توجد وظيفة نقول فيها "مصدر" وكفى. هذا المصدر وُظف في الجملة وظيفة المفعول المطلق, وهو قبل البناء للمجهول مفعول مطلق, فلا نستطيع أن نقول أنه مجرد مصدر.

وأقول المصدر لا المفعول المطلق لأن المفعولية فيه وظيفة يؤديها في محال معينة، فلا يوسم بها في غير هذه المحال.

هذا صحيح, لأن المفعول المطلق بتحوله إلى الرفع والنيابة للفاعل خرج من المفعولية التي كان عليها في البناء للمعلوم.

ويفضل أن ينوب المفعول به عن الفاعل إن وجد، وليس بلازم على الصحيح، وإن رأى البعض وجوب نيابة المفعول حال وجوده عن الفاعل، إلا أن ذلك ليس بلازم حال عدم وجوده، ونيابة غير المفعول به ليست بدلا عن المفعول به. وإلا للزمك القول بنيابة الظرف والجاروالمجرور كذلك عن المفعول به.

الجار والمجرور ينوبان عن المفعول به إذا كان الفعل لا يتعدى بمفرده, مثل "فكّر" فيأتي المركب بالجر في محل متعلق بالفعل أصله مفعول به.

وقد ورد في فصيح الكلام نيابة غير المفعول به عن الفاعل في وجود المفعول به، واستشهدوا بقول الشاعر: لم يعن بالعلياء إلا سيدا،

لم أفهم المثال.

حيث ناب الجار والمجرور عن الفاعل في وجود المفعول به، بل قرأ أبو جعفر: " ليجزى قوما بما كانوا يكسبون" ببناء يجزي للمجهول ونيابة الجار والجرور عن الفاعل مع وجود المفعول به بل وتقدمه.

بنصب "قوما"؟

ثم لو جاز - فرضا - أن نيابة المصدر عن الفاعل هي نيابة عن نائب الفاعل الذي هو المفعول به، لو جاز هذا حال البناء للمجهول لأنه قام بما يقوم به المفعول به لو كان موجودا، ما جاز هذا حال البناء للمعلوم عند غياب المفعول به.
لوقلت ضربت زيدا . فهنا فاعل، (أنا)، وهنا مفعول به (مضروب أو واقع عليه الضرب) وهنا شيئان آخران في كلمة واحدة. فكلمة ضرب أفهم منها المعنى المجرد للفعل وهو الضرب هنا، والفعل الذي قمت به من رفع يد ولكم زيد بها مثلا. فمعنى الضرب مفهوم ضمنا، وقد يظهر إذا خفت عدم فهم المطلوب على حقيقته كأن يفهم من ضربته وجهت إليه كلاما قاسيا، فأقول : ضربت زيدا ضربا أو ضربا شديدا.
الآن في زمن منع الضرب في المدارس لو أردت توصيل الخبربدون ذكر الضارب أو المضروب .
لوقلت : ضرب وسكت، لم يفهم شيء لأن الإسناد ينقصه أحد طرفيه.
ولوقلت: ضُرِبَ ضَربٌ، فما فعلت شيئا لأن المصدر مفهوم ضمنا من الفعل.
ولو قلت ضرب ضرب شديد ، أكون أضفت معنى يحسن الوقوف عليه.
المصدر ضرب هنا، عمن ناب؟ أعن الفاعل أم عن المفعول؟
لا شك أنه ناب عن الفاعل لأنه ما لا يستغني عنه الكلام.

ولوقلت بالبناء للمعلوم : ضربت ضربا شديدا بحذف المفعول به؟ فهل أقول نابت ضربا عن زيدا؟ وهذا فحوى سؤالك على ما أفهم.
الجواب لا، لم تنب عن المفعول لا هنا ولا هناك.
(زيدا) وقع عليه الضرب وربما أصيب وتألم، فكيف ينوب الواقع عن الموقوع عليه.
والمصدر في قولنا ضرب ضرب شديد، مصدر (لا مفعول مطلق) ناب عن الفاعل.

وهذه هي النقطة التي نختلف فيها, وهي تمام الإسناد.
إن جملة: "ضربتُ ضربا" تامة كجملة "ضربت ضربا شديدا" على الرغم من غياب المفعول به فيهما, عكس جملة "ضربتُ" الناقصة. ما الشيء الذي جعل الجملة الأولى تامة وهي ينقصها أحد مكوناتها الأساسية؟ هو وجود عنصر منصوب قام مقام المفعول به فأتم التعدي والإسناد. هذا الذي فهمته من الجملة وسبب تمامها, وربما أكون مخطئا.
الآن, مثل هذه الجملة عند بنائها للمجهول يتحول المفعول المطلق إلى نائب فاعل, وهذه مهمة المفعول به, فالمفعول المطلق يعوض المفعول به في المعلوم والمجهول وهذا أصل سؤالي وغاية استفهامي.

والمصدر في قولنا ضربت زيدا ضربا شديدا، مصدر وقع مفعولا مطلقا.
ومعذرة للإطالة.

أشكرك على الرد المستفيض.

ابن بريدة
26-03-2009, 03:05 PM
إذن ينوب المفعول المطلق عن الفاعل ، وليس المفعول به ، لأن المفعول به لا ينوب عن الفاعل بكل حال ، نحو : جِيء إلى المدرسة .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
28-03-2009, 10:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله
إخواني الكرام:
لا ينوب عن الفاعل إلا المفعول به، وعندما نقول ناب عن الفاعل الظرف المتصرف أو الجار والمجرور أو المصدر المفيد فذلك يعني أن هذه الاشياء الثلاثة صارت مفعولا بها ثم نابت عن الفاعل، وكل ذلك من باب الاتساع.
فمثلا تقول: صيد على الفرس يومان، فيومان هنا نائب عن الفاعل اتساعا، وكأنهما هما المصيدان، ولكن المصيد في الحقيقة هو الوحش، وفي المبني للفاعل تقول: صدت على الفرس يومين، فتجعل يومين مفعولا به لا ظرفا، وكأنهما هما المصيدان، وهذا من باب اتساع العرب في كلامها كما يقول سيبويه، فإذا بنيت الفعل للمفعول جعلت المفعول به (يومين) نائب فاعل، فتقول: صيد عليه يومان.
وكذلك المصدر تجعله مفعولا به اتساعا في البناء للفاعل، فتقول: ضربت ضربا شديدا، وكأن الضرب هو المضروب، ثم تبني الفعل للمفعول فتنيب المفعول به (ضربا شديدا) عن الفاعل، فتقول: ضُرب ضرب شديد، وكان الضرب الشديد هو المضروب على سبيل الاتساع في الكلام.
فالعرب تتسع في كلامها فتجعل المفعول المطلق مفعولا به ثم تنيبه عن الفاعل، وتتسع في ظروف الزمان وظروف المكان فتجعلها مفعولا بها ثم تنيبها عن الفاعل، وكذلك الجار والمجرور.
فيجوز جعل المفعول المطلق المفيد مفعولا به لا نائبا عن المفعول به، ويجوز بعد ذلك إنابته عن الفاعل. والله أعلم.

مع التحية الطيبة.

ابن بريدة
28-03-2009, 10:15 PM
أستاذي الكريم د.بهاء الدين ..
المفعول به فضلة في الجملة ، لذا إن حذف فلسنا بحاجة إلى إنابة غيره عنه ، بل إن المتكلم يحذفه لغرض يقصده .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
28-03-2009, 10:38 PM
أستاذي الكريم د.بهاء الدين ..
المفعول به فضلة في الجملة ، لذا إن حذف فلسنا بحاجة إلى إنابة غيره عنه ، بل إن المتكلم يحذفه لغرض يقصده .

أخي الكريم ابن بريدة
حبذا قراءة ما كتبته بتأن، فأنا لم أقل بإنابة شيء مناب المفعول به، وإنما قلت: إن العرب توسعت في كلامها فجعلت المفعول المطلق مفعولا به، ثم أنابته عن الفاعل.
مع التحية الطيبة.

ابن بريدة
28-03-2009, 10:57 PM
أخي الكريم ابن بريدة
حبذا قراءة ما كتبته بتأن، فأنا لم أقل بإنابة شيء مناب المفعول به، وإنما قلت: إن العرب توسعت في كلامها فجعلت المفعول المطلق مفعولا به، ثم أنابته عن الفاعل.
مع التحية الطيبة.
مرحبًا بك أستاذي ،،
ولمَ نجعل الظرف أو المفعول المطلق مفعولاًبه ؟ لستُ أرى سببًا وجيهًا لجعل ( يومين ) في قولنا : صدت على الفرس يومين مفعولاً به ، إنما هو باقٍ على ظرفيته والمفعول به حُذف لغرض قصده المتكلم .
وإن بنينا الجملة للمفعول فقد ناب الظرف عن الفاعل ، ومن هذا المنطلق نقول : قد ينوب عن الفاعل المفعول به أو الظرف أو المصدر أو الجار والمجرور .

لك خالص المودة والتقدير ،،

د.بهاء الدين عبد الرحمن
28-03-2009, 11:40 PM
مرحبًا بك أستاذي ،،
ولمَ نجعل الظرف أو المفعول المطلق مفعولاًبه ؟ لستُ أرى سببًا وجيهًا لجعل ( يومين ) في قولنا : صدت على الفرس يومين مفعولاً به ، إنما هو باقٍ على ظرفيته والمفعول به حُذف لغرض قصده المتكلم .
وإن بنينا الجملة للمفعول فقد ناب الظرف عن الفاعل ، ومن هذا المنطلق نقول : قد ينوب عن الفاعل المفعول به أو الظرف أو المصدر أو الجار والمجرور .

لك خالص المودة والتقدير ،،

أخي الكريم
لسنا نحن نجعل الظرف أو المصدر مفعولا به، وإنما هم العرب هكذا تكلموا، أي هم جعلوا الظرف مفعولا به، فقالوا: يا سارقَ الليلةِ أهلَ الدار، فجعلوا الليلة مسروقة، وقالوا/ ويوما شهدناه سليما وعامرا، فجعلوا اليوم مشهودا، وقالوا: صيد عليه يومان، فجعلوا اليومين مصيدين، ومن توسعهم قولهم: ليله نائم، فجعلوا الليل نائما ، وقالوا: أما النهار ففي قيد وسلسلة، فجعلوا النهار مقيدا، كل ذلك على سبيل الاتساع.
واعلم أنه لم ينب الظرف والمصدر عن الفاعل إلا لأنهما جعلا أولا مفعولا بهما ثم أنيبا عن الفاعل، وهذا ما يغفل عنه النحويون عند عرض ما ينوب عن الفاعل، فالنائب عن الفاعل في الحقيقة مفعول به اسما كان أو ظرفا أو مصدرا أو جارا ومجرورا، فعندما نقول: ضُرِب ضرب شديد، فالضرب هنا مضروب على سبيل الاتساع، وعندما نقول: صيد يومان، فاليومان مصيدان على سبيل الاتساع.
وهذا الذي ذكرته وبينته هو مذهب سيبويه ولا أعلم له مخالفا.
مع التحية الطيبة.

أ.د. أبو أوس الشمسان
29-03-2009, 03:45 PM
الفعل المبني للمفعول أو المجهول محول عن الفعل المبني للفاعل أو المعلوم، ويكون هذا في الأفعال المتعدية واللازمة، وأما المتعدية فالأكثر إنابة المفعول به ويجيز بعض النحويين إنابة غيره مع وجوده، وأما الفعل اللازم فلا مفعول به في جملته فلا يناب عن الفاعل إلا بالمصدر أو الظرف (جُلس على الكرسي)، وهذا يدل على أن العرب أنابت أحد قيود الفعل مناب الفاعل حسب الغرض الذي تريده. والقول بأنهم جعلوا المصدر أو الظرف مفعولا به غير مقبول لأنك إذا أعدت الجملة من البناء للمجهول إلى المعلوم عاد اسم الفاعل إلى المفعولية أما المصدر فلا يعود مفعولا به بل يعود مصدرًا وكذلك الظرف يعود ظرفًا. وإن كان ما ذكره أخي الدكتور بهاء الدين قولا منسوبًا لنحوي فلعله يذكره موثقًا لننتفع به.
وجزاكم الله خيرًا.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
29-03-2009, 07:24 PM
والقول بأنهم جعلوا المصدر أو الظرف مفعولا به غير مقبول لأنك إذا أعدت الجملة من البناء للمجهول إلى المعلوم عاد اسم الفاعل إلى المفعولية أما المصدر فلا يعود مفعولا به بل يعود مصدرًا وكذلك الظرف يعود ظرفًا. وإن كان ما ذكره أخي الدكتور بهاء الدين قولا منسوبًا لنحوي فلعله يذكره موثقًا لننتفع به.

حياكم الله أخي الكريم الأستاذ الدكتور أبا أوس
قبل أن أورد قول سيبويه، أقول: إن صيغة البناء للمفعول دالة على أن المرفوع بعد الفعل مفعول به ، فضُرِب يدل على أن ثم مضروبا، فإذا قلت: ضُرِب يومان، أو ضُرِبت ضربتان، فاليومان مضروبان، والضربتان مضروبتان لفظا لا معنى، والمعنى أنه وقع الضرب على أحد الأشخاص مدة يومين، و في المثال الثاني وقع الضرب مرتين.
والآن لنعرض أقوال سيبويه:
قال رحمه الله :

هذا باب جرى مجرى الفاعل الذي يتعداه فعله إلى مفعولين في اللفظ لا في المعنى، وذلك قولك:
يا سارق الليلةِ أهلَ الدار .
و تقول على هذا الحد: سرقتُ الليلةَ أهلَ الدار، فتجري الليلةَ على الفعل في سعة الكلام، كما قال: صيد عليه يومان، وولد له ستون عاماً. فاللفظ يجري على قوله: هذا معطي زيدٍ درهماً، والمعنى إنما هو في الليلة، وصيد عليه في اليومين، غير أنهم أوقعوا الفعل عليه لسعة الكلام.
معنى كلامه أنه يجوز أن تنصب الظرف على أنه مفعول به في اللفظ في سعة الكلام، أي من باب الاتساع والمجاز، فتنصب الليلة وكأنه مفعول به أول وأهل الدار مفعول ثان، فإذا أضفت اسم الفاعل إلى مفعوله الأول نصبت الثاني كما تقول: هذا معطي زيد درهما، وكذلك تقول: يا سارق الليلة أهل الدار، أضفت اسم الفاعل للمفعول الأول وهو الليلة، ونصبت المفعول الثاني (أهل الدار).
فإذا بنيت الفعل سرق في هذا المثال للمفعول قلت: سُرِقت الليلةُ أهلَ الدار، تجعل المفعول الأول نائب فاعل، ويبقى الثاني منصوبا.
وذلك كما تقول: ولد له ستون عاما، فتجعل الفعل واقعا على ستين عاما وكأنها مفعول بها، وإنما المراد: ولد له الولد ستين عاما، ولكن العرب تتسع في كلامها وتختصر لأن المعنى لا يشكل، فمعلوم أن السنين لا تولد وإنما يولد فيها.
وكذلك صيد عليه يومان، فيومان مفعول ما لم يسم فاعله في اللفظ ، ولكنه في المعنى ظرف، والأصل صيد الوحش في يومين، ولكن جعل الظرف مفعولا اتساعا.
ثم قال رحمه الله:

فإن نونت فقلت: يا سارقاً الليلة أهل الدار، كان حد الكلام أن يكون أهل الدار على سارق منصوباً، ويكون الليلة ظرفاً، لأن هذا موضع انفصال. وإن شئت أجريته على الفعل على سعة الكلام.

فأجاز في حال الانفصال أن يكون الليلة ظرفا، ويكون الفعل متعديا لمفعول واحد، وهو حد الكلام، أي: وهو الوجه القوي الذي عليه أكثر الكلام، وأجاز أن تكون الليلة منصوبة على أن الفعل قد وقع عليها، أي: أن تكون مفعولا أول، ويكون (أهل الدار مفعولا ثانيا)
وله رحمه الله كلام طويل في هذا المعنى في باب آخر، أكتفي منه بقوله:

هذا باب استعمال الفعل في اللفظ لا في المعنى
لاتساعهم في الكلام، والإيجاز والاختصار فمن ذلك أن تقول على قول السائل: كم صيد عليه؟ وكم غير ظرف لما ذكرت لك من الاتساع والإيجاز، فتقول: صيد عليه يومان. وإنما المعنى صيد عليه الوحش في يومين، ولكنه اتسع واختصر. ولذلك أيضاً وضع السائل كم غير ظرف.
ومن ذلك أن تقول: كم ولد له؟ فيقول: ستون عاماً. فالمعنى ولد له الولد ستين عاماً، ولكنه اتسع وأوجز.
هذا عن الاتساع في الظروف.

وقال رحمه الله عن الاتساع في المصادر:

هذا باب ما يكون من المصادر مفعولاً فيرتفع إذا شغلت الفعل به، وينتصب إذا شغلت الفعل بغيره.
وإنما يجيء ذلك على أن تبين أي فعل فعلت أو توكيداً.
فمن ذلك قولك على قول السائل: أي سير سير عليه؟ فتقول: سير عليه سير شديد، وضرب به ضربٌ ضعيفٌ. فأجريته مفعولاً، والفعل له.
وكلامه واضح في أنه يجوز أن تجعل المفعول المطلق مفعولا به، فينوب عن الفاعل ويرتفع بالفعل.
ووضح هذا المعنى بأكثر من هذا فقال:

وتقول على قول السائل: كم ضربةً ضرب به، وليس في هذا إضمار شيء سوى كم، والمفعول كم، فتقول: ضرب به ضربتان، وسير عليه سيرتان، لأنه أراد أن يبين له العدة، فجرى على سعة الكلام والاختصار، وإن كانت الضربتان لا تضربان، وإنما المعنى: كم ضرب الذي وقع به الضرب من ضربةٍ، فأجابه على هذا المعنى، ولكنه اتسع واختصر.
وكذلك هذه المصادر التي عملت فيها أفعالها إنما يسأل عن هذا المعنى، ولكنه يتسع ويخزل الذي يقع به الفعل اختصاراً واتساعاً. وقد علم أن الضرب لا يضرب.
يعني أن (كم) في قولك: كم ضربة ضُرِب به، مفعول به وليس مفعولا مطلقا، لأن ضمير المفعول في (ضرب) يعود لكم، طبعا في الإعراب هنا: كم مبتدأ، وجملة (ضرب به) الخبر، فهو مثل: كم رجلا ضرب بالسوط.ولذلك تجيب: ضرب به ضربتان، فتجعل الضربتين مضروبتين ونحن نعلم أنهما ليستا مما يضرب، ولكن العرب تفعل ذلك للإيجاز والاختصار.

أرجو أن يكون فيما قدمت توثيق لما ذكرت قبل، ومعذرة إن وجد فيما نقلت من نصوص الكتاب أخطاء، فقد اعتمدت على النسخة المتداولة على الحاسب الآلي، فما زالت مكتبتي مرزّمة.
مع التحية الطيبة.

ضاد
30-03-2009, 12:52 AM
الآن وقد تشعب النقاش فسأعود بإذن الله ريثما أرتب أفكاري حتى أعرف ما أقول. أشكر المنتدين وأخص الدكتور بهاء الدين لاقترابه من فكرتي وإشارته إلى أن المسألة تركيبية وليست معنوية.

علي المعشي
30-03-2009, 04:46 AM
مرحبا أخي الحبيب ضادا

نيابة المفعول المطلق عن المفعول به في النيابة عن الفاعل. هل فهمتها؟
أي, المفعول المطلق أخذ مكان المفعول به في النيابة عن الفاعل في البناء للمجهول, فهو بذلك يضرب عصفورين بحجر واحد كما يقال, يعوض المفعول به الغائب ويحمل عنه حمل النيابة عن الفاعل. هذا في البناء للمجهول. فلماذا لا يكون الشيء نفسه في المعلوم. إذا غاب المفعول به وحضر المفعول المطلق, فإن الأخير يعوض الأول
هذا القول لا يكفي للاستناد عليه في تقرير نيابة المفعول المطلق عن المفعول به، لأن نيابة المصدر (المفعول المطلق) عن الفاعل لا تقتضي بالضرورة أن ثمة مفعولا به محذوفا، ففي مثل (سُجِدَ سجودٌ طويل) لم يقم المصدر مقام مفعول به محذوف في النيابة عن الفاعل، وما دامت (نيابة المصدر عن الفاعل) يمكن أن تحصل دون اعتبار لـ (مفعول به محذوف) فلا يصح الاعتماد على ذلك في استنتاج نيابة المصدر عن المفعول به.
ثم إنك لو أقررت هذه النيابة عن المفعول به للمصدر للزم إقرارها للظرف والجار والمجرور لأنهما ينوبان عن الفاعل أيضا.
وعليه أرى أن نيابة المصدر والظرف والجار والمجرور عن الفاعل نيابة مباشرة وليست نيابة عن المفعول به في النيابة عن الفاعل حتى نحكم بأنها تنوب عن المفعول به المحذوف حال البناء للمعلوم، وإنما المسألة مسألةُ أولويةٍ إذ تكون الأولوية للمفعول به في النيابة عن الفاعل فإن حذف أو كان الفعل لازما ناب المصدر أو غيره مما ذكر، وإذا حضر الفاعل عاد كل إلى ما كان عليه سواء المفعول به والمصدر والظرف والجار والمجرور.
تحياتي ومودتي.

أ.د. أبو أوس الشمسان
01-04-2009, 06:23 PM
أخي الحبيب د.بهاء الدين عبدالرحمن

حياكم الله أخي الكريم الأستاذ الدكتور أبا أوس
قبل أن أورد قول سيبويه، أقول: إن صيغة البناء للمفعول دالة على أن المرفوع بعد الفعل مفعول به ، فضُرِب يدل على أن ثم مضروبا، فإذا قلت: ضُرِب يومان، أو ضُرِبت ضربتان، فاليومان مضروبان، والضربتان مضروبتان لفظا لا معنى، والمعنى أنه وقع الضرب على أحد الأشخاص مدة يومين، و في المثال الثاني وقع الضرب مرتين.
وحياك وأكرمك
أما أن صيغة الفعل تدل على أن المرفوع بعده مفعول به فمتوقف فيه، بدليل إنك تقول (جُلس على الكرسي)، فلا أحد يفهم أن الجار والمجرور مفعول به. وإذا قلن (يُنتظر يومٌ) فالمفهوم أن اليوم زمن الانتظار وليس بمفعول به. وهذا ما صرحت به في الذي وضعت تحته خط. وقولك (اليومان مضروبان لفظا لا معنى) يعني أنهما مفعول به لفظًا وهما نائب فاعل أي لهما وظيفتان لفظيتان.
أما ما نقلته من نصوص سيبويه فمتعلق باستعمالات خاصة مسموعة جرى التوسع فيها حين عومل الظرف معاملة المفعول به أي شبه به، وليس هذا بتقعيد عام لنظام نيابة القيود عن الفاعل المحذوف في البناء لما لم يسم فاعله.
ولو أن ما فهمته من قول سيبويه هو كذلك لأظهره شراحه ولبينوه بيانًا واضحًا.
تقبل تحياتي واسلم.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
01-04-2009, 10:05 PM
أخي الحبيب د.بهاء الدين عبدالرحمن

وحياك وأكرمك
أما أن صيغة الفعل تدل على أن المرفوع بعده مفعول به فمتوقف فيه، بدليل إنك تقول (جُلس على الكرسي)، فلا أحد يفهم أن الجار والمجرور مفعول به. وإذا قلن (يُنتظر يومٌ) فالمفهوم أن اليوم زمن الانتظار وليس بمفعول به. وهذا ما صرحت به في الذي وضعت تحته خط. وقولك (اليومان مضروبان لفظا لا معنى) يعني أنهما مفعول به لفظًا وهما نائب فاعل أي لهما وظيفتان لفظيتان.


مرحبا أستاذنا الفاضل وأهلا
أنت خبير أن محل المجرور نصب على المفعولية، بدليل أن الجار إذا سقط انتصب المجرور، وعلى ذلك فـ(على الكرسي) مفعول لفظا، وكأننا قلنا: جُلس الكرسي، ونحن نعلم أن الكرسي لا يُجلس، وإنما يجلس الناس عليه، ولكن الجار والمجرور نابا عن الفاعل، والنائب عن الفاعل مفعول، وكان يسمى مفعولا لكن ابن مالك أطلق عليه مصطلح نائب الفاعل، ولذلك لا يَرِد على ما ذكرتُه قولُك:(لهما وظيفتان لفظيتان) وإنما هي وظيفة واحدة، وهي أن اليومين في قولنا: ضُرب يومان، مفعول باصطلاح المتقدمين أو نائب فاعل باصطلاح ابن مالك.
وكذلك: يُنتظر يوم، فيوم مفعول في اللفظ، كما لو قلت: يُنتظر زيد، ولكن المعنى ينتظر شيء يوما.

أما قولك:

أما ما نقلته من نصوص سيبويه فمتعلق باستعمالات خاصة مسموعة جرى التوسع فيها حين عومل الظرف معاملة المفعول به أي شبه به، وليس هذا بتقعيد عام لنظام نيابة القيود عن الفاعل المحذوف في البناء لما لم يسم فاعله.

فجوابه أنه ليس في كلام سيبويه ما يفهم منه أنه يتحدث عن استعمالات خاصة من المسموع الذي لا يقاس عليه، بل كلامه يدل دلالة واضحة على أن نيابة غير المفعول عن الفاعل من باب الاتساع وهو قياس في الظروف والمصادر وليس مقصورا على السماع.
أما قولك:

ولو أن ما فهمته من قول سيبويه هو كذلك لأظهره شراحه ولبينوه بيانًا واضحًا.
فيفهم منه أنك اطلعت على شرح هذه المواضع ووجدت أن ما ذكروه مخالف لما ذكرته أنا، فالمرجو من سعادتكم التلطف بنقل ما ذكره الشراح عن هذه النصوص التي نقلتها من الكتاب، لنطلع عليها ونناقشها، ولو لم تكن مكتبتي مرزّمة لما طلبت منك هذا الطلب.
تذييل:
أرى أن استخدام مصطلح مفعول ما لم يسم فاعله أدل على الوظيفة النحوية من مصطلح نائب الفاعل، فالأولى أن يقال: المفعول به قسمان، مفعول ما ذكر فاعله، ويكون منصوبا، ومفعول ما لم يذكر فاعله، ويكون مرفوعا وله حكم الفاعل في اللفظ.
ويسمي سيبويه نائب الفاعل: المفعول الذي لم يتعد إليه فعل فاعل.
مع التحية الطيبة.

أ.د. أبو أوس الشمسان
02-04-2009, 01:16 AM
أخي د. بهاء الدين
الأمر كما ترى. فالكرسي مفعول به، وأما شروح سيبويه فتنتظر إلى أن تستوي المكتبة. وأما أنا فلم أراجعها ولكني افترضت أن النحويين اللاحقين سيذكرون هذا ما دام بهذا الوضوح.
وسأكون شاكرًا إن بينت من نصوص الشرح ما لا يكون فيه لبس ما يبين أن المسألة مرت بمرحلتين الأولى تحويل القيود إلى مفعولات بها ثم تنوب بعدها عن الفاعل لأن هذا يهمني في بحثي عن تعميم النمط وعلى أي حال فأنا استأذنك في أن أنقل أقوالك على أنها مثال لهذا التعميم.

أ.د. أبو أوس الشمسان
02-04-2009, 10:39 PM
أخي الحبيب د. بهاء الدين عبدالرحمن
حياك الله ورعاك.
وبعد فقد كنت قلت إن النحويين لم يشيروا إلى كون ما يقام نائب فاعل غير المفعول به إنما يصير مفعولا به، وأنا مخطئ في قولي هذا وهو نتيجة قلة استقصاء، وقد راجعت الشاطبي ورأيته يصرح بما ذهبت إليه وأنقل هذا.

النائب عن الفاعل هو الذي يقوم مقامه عند غيبته وعدم ذكره مع بناء الفعل له، وهو خمسة أنواع : المفعول به، والمصادر، وظرف الزمان، وظرف المكان، والجار والمجرور. وأولاها بالإقامة المفعول به؛ لأنه يقام بغير شرط بخلاف غيره، ولأنه لا يقوم غيره مُقام الفاعل مع حضوره بخلاف ما عليه المفعول به؛ إذ يُقام وجوبًا إذا حضر مع حضور غيره، ولأن غيره لا يقوم مَقام الفاعل إلا مع تصييره مفعولا به مجازًا، فلما كان أصل الباب للمفعول به لهذه الأوجه قدّم الناظم ذكره، وجعله أصلا لغيره، ولم يذكر غيره إلا بعد ذلك(الشاطبي، المقاصد الشافية، 3: 5). وقال في ص10- 11

فإن قيل: فالظرف يقام مقام الفاعل، وهو ظرف في المعنى؛ إذ هو على إرادة (في) فأجز إقامة المفعول له وهو على إرادة اللام.
قيل: الظرف يُتسع فيه بأن ينصب نصب المفعول به، فيقام لأنه كالمفعول به، ولا يخرج عن معنى الظرفية، فإذا قلت: سِير عليه فرسخان، أو يومُ الجمعة، علمت أنهما في المعنى ظرفان متسع فيهما، كما أنك إذا قلت: زيد ضربته، فابتدأته، علمت أنه في المعنى مفعول به، وإن كان مبتدأ في اللفظ،

د.بهاء الدين عبد الرحمن
03-04-2009, 09:42 AM
زادك الله رفعة بتواضعك أخي الحبيب، وجزاك خيرا عن هذه المعلومة العزيزة الوجود في كتب النحو، لذلك أراك معذورا عندما قلت: إن النحويين لم يشيروا إلى هذا الأمر، لأن أكثر كتب النحو تغفل الإشارة إليه، ولم أعرفه إلا من كتاب سيبويه، وكتاب الأصول لابن السراج، عندما أعددت بحثا عن الاتساع وضوابطه في علم النحو، والشاطبي رحمه الله من الثلة القليلة من النحويين ممن فهموا كتاب سيبويه جيدا.
لكم شكري وتقديري.

بطاطا99
29-08-2009, 01:45 AM
لى سؤال- تعليقا -ً على ما أورده أخى عبد القيوم........ أيهما أصح:
"لا يُشق له غبارا ً" أم "لايُشق له غبارٌ " ..... أرى كلاهما صواب ويؤيد رأيى د . عباس حسن فى كتابه النحو الوافى ..... أرجوكم أفيدونى سريعا ً.