المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : آخرون أو آخرين؟



الأحمر
29-10-2004, 08:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما الصحيح

أُصيبَ ثلاثةُ جنودٍ آخرين

أو

أُصيبَ ثلاثةُ جنودٍ آخرون

مع الإعراب في كل حالة ؟

الكاتب1
30-10-2004, 12:12 AM
أرى والله أعلم أنها " آخرون "

آخرون : نعت لـ " ثلاثة " مرفوعة مثله وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم .

الأمل الجديد
30-10-2004, 01:54 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرى والله أعلم جواز الحالتين
أولا: آخرون / نعت لثلاثة مرفوع وعلامة رفعه الواو
ثانيا: آخرين / نعت لجنود مجرور وعلامة جره الياء

والله أعلم بالصواب

مع تقديري

الأمل

أبوطيف
30-10-2004, 02:17 AM
أذهب إلى ما ذهب إليه أخي الأمل الجديد
فتجوز فيها الحالتان
الإتباع للمرفوع أو المجرور

الصدر
30-10-2004, 03:17 PM
أذهب إلى ماذهب إليه الأمل الجديد فيجوز الوجهان
آخرون نعت لثلاثة , وآخرين نعت لجنود .
كما ورد في سورة البروج " ذو العرش المجيد " المجد صفة ل:ذو .
كما وردت نفس الكلمة (المجيد) في أحد القرآت بالكسر فتكون بهذا صفة للعرش .

تحاياي

الأحمر
30-10-2004, 05:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخوتي الأعزة ( النحوي الصغير ، الأمل الجديد ، أبو طيف ، الصدر )
أشكر لكم رأيكم وما زلت أطمع بالمزيد من آراء الإخوة الكرام

ابراهيم
30-10-2004, 05:28 PM
أرى أن تكون"آخرون" إذا كان هناك ثلاثة قد أصيبوا من قبل
وأن تكون"آخرين" إذا كان هناك جنودا أصيبوا من قبل بغض النظر عن عددهم

الأحمر
31-10-2004, 01:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي العزيز إبراهيم
شكرًا لمرورك وردك ووجهة نظرك

قال تعالى " وقال الملك إني أرى سبعَ بقراتٍ سمانٍ يأكلهن سبعٌ عجافٌ وسبعَ سنبلاتٍ خضرٍ وأخر يابسات .......... "
سورة يوسف آية 43

د. خالد الشبل
01-11-2004, 11:46 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

سؤال دقيق وجميل ، ولا يأتي إلا من أستاذ دقيق الفهم واللحْظ .
الوجهان - كما ذهب إليه جمع من الأساتذة - جائزان ، ولكل جملة معنى ، فإذا وصفنا التمييز بشيء لزم وصف المميَّز به ، ولا ينعكس ، أي لا يلزم من وَصْفِ المميز بشيء وَصْفُ التمييز به ، فلو قلت :
اشتريت ثلاثةَ أقلامٍ حُمْرٍ ، فمعناه : اشتريت ثلاثةً من الأقلام الحُمْرِ ، فيلزم كون الثلاثة حُمْرًا ، لأنها بعض الأقلام .
ولو قلت : اشتريت ثلاثةَ أقلامٍ حُمْرًا ، فمعناه : اشتريت ثلاثةً من الأقلام حُمْرًا ، وليس فيه دلالة على وصف الأقلام بالحمرة .
وفي مثال الأستاذ الأخفش :
أصيب ثلاثةُ جنودٍ آخرين : وصف الجنود بالآخَرين ، فيلزم كون الثلاثة منهم ، لأنهم بعض الجنود .
والوجه الآخر :
أصيب ثلاثةُ جنودٍ آخرون : وصف الثلاثة بالآخرين ، ولا دلالة فيه على وصف الجنود بالآخرين .
والخلاصة أنه يلزم من وصف التمييز بشيء وصفُ المميَّز به ، ولا يلزم من وصف المميَّز بشيء وصفُ التمييز به .
والله أعلم .

حازم
09-11-2004, 12:16 AM
أنا لَسْـتُ بِالحَسْناءِ أوَّلَ مُولَـعِ * هيَ مَطْمَـعُ الدنيا كما هيَ مَطْمَعي
فاقْصُصْ عليَّ إذا عَرَفْتَ حَديثَهـا * واشْـدو إذا حَدَّثْـتَ عنها وارْبَـعِ
ألَمَحْتَهـا في صورَةٍ ؟ أشَــهدتَها * في حـالَةٍ ؟ أرأيْتَهـا في مَوْضِعِ ؟
إنـي لَذو نَفسٍ تَهيـمُ وإنهــا * لَجَميـلةٌ فـَوقَ الجَمـالِ الأبْـدَعِ
ويَزيدُ في شَــوقي إليهـا أنهـا * كالصَّوتِ لمْ يًسْـفِرْ ولمْ يَتَـقَـنَّـعِ
فَتَّشْتُ جَيبَ الفَجْرِ عنها والدُّجَى * ومَدَدتُ حتَّى لِلكَـواكِبِ إصْبَعي
فإذا همـا مُتَحَـيِّرانِ كلاهمـا * في عاشِـقٍ مُتَحَـيِّرٍ مُتَضَعضِـعِ
وإذا النُّجـومُ لِعِلمِها أوْ جَهلِهـا * مُتَرجْرِجـاتٌ في الفضـاءِ الأوْسَـعِ
رَقَصَتْ أشِعَّتُها على سَطْحِ الدُّجَى * وعلى رَجـاءٍ فيَّ غَـيرَ مُشَـعْشَعِ
والبحْـرُ كمْ ساءَلتُهُ فَتَضاحَكتْ * أمواجُـهُ مِن صَـوتيَ المُتَقطِّـعِ
فَرَجعْتُ مَرتَعِشَ الخَواطِرِ والمُنَى * كَحَمـامةٍ مَحمـولَةٍ في زَعْـزَعِ
وكأنَّ أشـباحَ الدُّهورِ تألَّـبتْ * في الشَّطِّ تَضحَكُ كلُّها مِن مَرْجعـي
ولَكَمْ دَخَلتُ إلى القُصورِ مُفَتِّشًا * عنها ، وعُجتُ بِدارِسـاتِ الأرْبَـعِ
إنْ لاحَ طَيفُ قلتُ: يا عَينُ انظُري * أوْ رنَّ صَوتٌ قلتُ: يا أُذنُ اسْمَعي
فإذا الذي في القَصرِ مِثلي حـائرٌ * وإذا الذي في القَفـرِ مِثلي لا يَعـي
حتَّى إذا نَشَـرَ القُنوطُ ضَبـابَهُ * فَوقي فَغَـيَّـبني وغَيَّبَ مَوضعـي
وتَقَطَّعتْ أمْراسُ آمـالي بهـا * وهْيَ التـي مِن قَبـلُ لمْ تَتَـقَطَّـعِ
عَصَرَ الأَسَى روحي فَسالَتْ أدْمُعًا * فَلَمحتُهـا ولَمسْـتُها في أدْمُعـي
وعَلِمتُ حِينَ العِلمُ لا يُجْدي الفَتى * أنَّ التـي ضَيَّعتُهـا كانتْ معـي


أسـتاذي الأمجـد / " الأخفش "
بدايـةً ، أودُّ أن أسـجِّل شـكري الخاص ، وتقـديري وإعجـابي ، بهـذا الطرح الرائـع الذي أتحفتمونا به ، وبهـذا الفهم الدقيق ، والانتبـاه الواعي الركـيز، على مختلف المعاني التي تمـرُّ بكم ، بارك الله فيكم ، وزادكم علمًا ونورًا .

كما أشـكر كلَّ مَن شـارك برأيه السـديد ، وأمتعنـا ببيـانه المفيـد ، بارك الله فيهم جميعـًا .

وأودُّ أن أوجِّـه شـكري وتقديري إلى أســتاذي الألمعـي الموفَّق " النحوي الكبير " ، الذي تصدَّى للإجابة بـبراعـة فائقـة ، وبداهـة حاذقـة ، فتـألَّقت إجابتُـه نورًا ، واختالت حروفها حُبـورًا ، بارك الله في علمـه ، ونفع به .

كما أشـكر أســتاذي الفـذُّ " خالد الشـبل " على معلوماته الثمينة التي أفادنا بها حول الفرق الدقيق بين وصف العدد وتميـيزه ، والذي يدلُّ على متانة عِلمه ، وعُلُـوِّ شـأنه ، زاده الله علمًا ونورًا ، ونفـع به .

ورأيت أنَّ الموضوع قد اسـتوفَى حقَّـه ، ونال مُسـتحقَّه ، ولا مجال لمثلي أن يضيفَ شـيئًا جديدًا على ما ذُكـر .
ولعليِّ أحاول فقط ، أن أتأمَّـل – بإعجـاب – معاني الأقوال المذكورة .

" أُصيبَ ثلاثةُ جنودٍ آخرين “ أو " أُصيبَ ثلاثةُ جنودٍ آخرون "

لا أرَى فيها – حسب علمي القاصر - إلاَّ وجهًا واحدًا ، وهو الرفـع ، كما ذهب إليه أسـتاذي " النحوي الكبير "

فإذا قيل : " أُصيبَ ثلاثةُ جنودٍ آخرون “
كلمة " آخرون " نعت للعدد " ثلاثة " مرفوع .

وتفيد هـذه الجملة ، أنَّـه قد وقعت إصابات قبل إعلان هـذا النبـأ ، وأنَّ عدد المصابين قد ازداد ثلاثة .
فإن كان قد أصيب سابقًا أربعة جنودٍ ، فيصبح مجموع المصابين سـبعة جنود .
ولا يلزم معه أنَّ العدد السابق للمصابين كان ثلاثة ، ولا يلزم كذلك أن يصاب كل مرة ثلاثة ، فيمكن أن يقال : " أصيبَ جنديٌّ آخـرُ " أو " أصيبَ جنديان آخران " ، أو يقال : " أصيب أربعة جنودٍ آخرون " وهـكذا .

فإن قال قائل : فلم لا يجوز الوجه الآخر ؟
ألسـتُم تزعمون أنَّ النعتَ يقع للممـيِّز ، أو الممـيَّز ؟

قلتُ ، بلى ، هو كذلك
فتقول : " أصيبَ ثلاثةُ جنودٍ مقاتِلون " ، تفيد هـذه الجملة أنَّ مَن أصيبَ هو من المقاتلين ، ولا تفيد أنَّ كل الجنود مقاتِلون .

وإذا قلتَ : " أصيبَ ثلاثةُ جنودٍ مقاتلين " ، أفادت هـذه الجملة أنَّ كلَّ الجنود مِن المقاتلين ، ويلزم معها أنَّ مَن أصيب مقاتل أيضًا .

لكـن ، الوصف بكلمة " آخـر " يمنـع المعنى الثاني ، إذ أنه لا يُعقَـل أنَّ كل الجنود يُنعتـون بـ " آخـرين " ، لأنَّ كلمة " آخرين " تقتضي تقسـيمًا ، وهـذا لا يمكن أن يقع نعتًا للجنود ، وقد وقع نعتًا للمصابين منهم لإفادة السَّـامع أنَّ هناك إصاباتٍ سـابقة ، والله أعلم .

فإن اسـتمرَّ مدافعًا عن إمكانية جـرِّ كلمة " الآخـرين " ، قائلاً :
فلِم لا تجـرُّ على المجاورة ؟

قلتُ : الجـرُّ بالمجاورة ضعيف جـدًّا ، قاله أبو حيَّـان .
وأنكره مطلقـًا السـيرافي وابن جنِّـي ، وما ورد في كلام العرب فهو مؤول .

وأيضًا ، لا بـدَّ من سـلامة المعنى ، وأمن اللبس .
وهنا ، يلتبس المعنى ، فلا ندري هل المقصود وصف العدد أم تميـيزه ، فلا بـدَّ من وضوح الإعراب ليسـلم المعنى .

تأمَّـل قوله تعالى ، في سورة البقرة : { فَعِـدَّةٌ مِن أيَّـامٍ أُخَـرَ } الآية .
عدل عن أن يوصف الأيام بوصف الواحدة المؤنث ، فكان ، يكون : " من أيـام أخـرى " ، كقوله تعالى في سورة طـه : { وليَ فيها مَـآرِبُ أخـرَى } ، وإن كان جائزًا فصيحًا ، كالوصف بـ" أُخَـرَ " ، لأنه كان يلبس أن يكون صفة لقوله { فَعِـدَّةٌ } ، فلا يدرى أهو وصف لـ" عِـدَّةٌ " ، أم لـ" أيامٍ " ، وذلك لخفاء الإعراب لكونه مقصورًا ، بخلاف: { أُخَـرَ } ، فإنه نصٌّ في أنه صفة لـ" أيامٍ " ، لاختلاف إعرابه مع إعراب " فعِـدَّةٌ " ، والله أعلم .

أخـيرًا ، بقـي النظـر في معرفة التعبـير الذي يفيـد أنَّ عدد المصابين السابق كان ثلاثة ، وازداد ثلاثة ، وهو ما أشـار إليه الأخ الفاضل " إبراهيم " - وفَّقه الله - .

قلتُ : يحتاج الأمر لرأي أسـاتذتي الكرام لكيفية صياغة هـذا التعبـير .
ولعلَّ إضافة كلمة " أيضًا " كأحد الاختيارات تفيد ذلك .
فيقال : " أُصيبَ ثلاثةُ جنودٍ آخرون أيضًا " ، والله أعلم .

هـذا ما اسـتطعت فهمه ، وبالله التوفيق .

ختامًا ، أسـتاذي الكريم ، أرجو أن أكون قد ابتعـدتُ – قدر المسـتطاع – عن تشـويش الجـواب ، وأن أكون قد وُفِّقتُ للسـير في طريق الصواب .

وللجمـيع عاطـر التحـايـا

الأحمر
14-11-2004, 04:54 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي العزيز حازم
شكرًا لك تعقيبك ومداخلتك وصدق من سماك الفيصل فلم يخطئ في التسمية


أريد شاهدًا على نعت العدد

حازم
22-11-2004, 01:10 AM
ولَيلٍ كَمَوجِ البَحْرِ أرْخَى سُدولَهُ * عليَّ بِأنـواعِ الهُمـومِ لِيَبتَلـي
فقُلتُ لهُ لمَّـا تَمطَّـى بِصُلبِـهِ * وأرْدفَ أعْجـازًا وناءَ بِكَلكَـلِ
ألا أيُّها الليلُ الطَّويلُ ألا انْجَلي * بِصُبحٍ، وما الإصْباحُ مِنكَ بِأمثَلِ
فيا لكَ مِن لَيـلٍ كأنَّ نُجومَـهُ * بِكلِّ مُغارِ الفَتلِ شُـدَّتْ بِيَذْبُـلِ
كأنَّ الـثُّريَّا عُلِّقَتْ في مَصامِها * بِأمْراسِ كَتَّـانٍ إلى صُمِّ جَنْـدَلِ

أسـتاذي المفضال / " الأخفش "
بارك الله في علمك الرصـين، وفهمـك المَكـين، فما زلتَ تسـعَى إلى إحكام المسـألة وشـدِّ أركانهـا، وتميـيز معانيهـا وإظهـار جمـالِ ألْوانهـا، زادك الله علمًا ونورًا.
وإن أذنتَ لي بتعقيبٍ حول لقب " الفيصل " فأقول: عفـا الله عنك، فقد نَسَـبتَ نَسـلاً لِـذي عُقُـمِ.

أمَّـا بالنسـبة لنعت العـدد:
قال الله تعالى: { أن يُمِدَّكُم ربُّـكُم بِثَـلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُـنزَلِينَ } آل عمران 124
فقد تعيَّنت أن تكون كلمة { مُنزَلينَ } نعتًا للعدد، لكونها نكرة، وهـذا ما يفيـده الإعراب، والمعنى يؤيِّده، إذ أنه لا يُتصوَّر أن تكون الملائكة كلهم منزَلين.
ويمكن أن ينسحب هـذا المعنى على الآية التي تليها: { يُمْدِدْكُم ربُّـكُم بِخَمسَـةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَـوِّمينَ }

وقوله – جلَّ وعزَّ -: { الذي خَلقَ سَبعَ سَمَـواتٍ طِباقًا }
ذهب الفرَّاء إلى أنَّ كلمة { طِباقًا } نعت للعدد " سـبعَ "، وهو أحد الأقوال الثلاثة في المسـألة.

أمَّـا ما جاء في السُّـنَّة:
( عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال: ثم كنت مسـتترًا بأسـتار الكعبة، قال: فجاءَ ثلاثـةُ نفـرٍ، كثـيرٌ شحمُ بطونِهم، قليـلٌ فقـهُ قلوبِهم ) الحديث
الشاهد فيه: كثيرٌ، قليلٌ: نعتان للعدد، حيث وردتا بالرفع, والحديث في سُـنَن الترمذي ومسند أحمد.

( عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثم ما من مسلمٍ يُتوفَّى له ثلاثةٌ من الولدِ لم يبلغوا الحِنْثَ إلا أدخله اللهُ الجنةَ بفضل رحمته إياهم ) والحديث في مسلم والنَّسائي.
الشاهد فيه: جملة " لم يَبلُغوا الحِنثَ "، وقعت نعتًا للعدد، لأنَّ المراد موت ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث، ولا يتعيَّن عدم بلوغ الحنث لبقية أولاده.

وقول الشـاعر:
قدْ بَعثنـا بها كشَمسِ النَّهـارِ * في ثلاثٍ مِنَ المَهـا أبكـارِ
أبكارِ: نعت لـ" ثلاثٍ "

هـذا ما تيسَّـر لي جمعـه، وبالله التوفيق
وللجميـع عاطـر التحـايا