المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب (مـُـقيمينا)



فهد آل الخليفة
31-10-2004, 01:30 AM
ما إعراب ( مُقيمينا ) في البيت التالي :
يا ساكني مصر إنا لا نزال على ** عهد الوفاء وإن غبنا مُقيمينا

أبو تمام
31-10-2004, 01:57 AM
أرى أنها خبر لكان المحذوفة منصوبة بالياء والألف للإطلاق.

لك التحية

معلم لغة عربية
31-10-2004, 01:15 AM
هذا البيت موجود في كتاب النحو للصف الأول الثانوي في موضوع : جمع المذكر السالم

وأنا أخْتلف معك أخي الحبيب : أبو تمام
على اعتبارها : خبر لكان المحذوفة
لأننا لو فتحْنا باب تقدير الكلام لتشعّبت بنا الطرق وكثُر التقدير

ولكني أعتقد أنها :
حال منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم
والمعنى : أننا إذا غبنا فحالنا مقيمنا في مصر .
وهذا الإعراب الذي أعربْتُه للطلاب في هذا الموضوع ، وهو الذي تميل إليه النفس ..

أرْجو التعقيب على الموضوع لتحْصل الفائدة ..

بديع الزمان
31-10-2004, 01:16 AM
أخي العزيز أبا تمام اسمح لي باستفسار صغير
ما مسوّغ حذف كان هنا؟ وكيف يكون معنى الجملة بعد تقدير المحذوف ؟
ولك عاطر التحايا0

الأحمر
31-10-2004, 08:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقيمينا : خبر ( لا نزال ) منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والألف للإطلاق والجار والجار والمجرور متعلقان بـ ( مقيمينا )

معلم لغة عربية
31-10-2004, 02:20 PM
مشرفي الفاضل : الأخفش
تحية طيبة
نشكرك على تفاعلك معنا
ولكن لو تكرّمت أخي الحبيب لي تعْقيب بسيط :

ألا يمكننا القول أنّ الإعراب يخْتلف باختلاف المعنى
بمعنى :
أننا لو قُلْنا : أن الشاعر قصد أنه لا يزال على العهد
أصبح إعراب ( مقيمنا ) حال ، لأن خبر لا زال الجار والمجرور .

وإذا قلنا : أن الشاعر قصد أنه لا يزال مقيم على العهد
أًصبح إعراب ( مقيمنا ) خبر لا زال ، وجملة ( على العهد ) متعلقة بها .

ولك مني جزيل الشكر
ولمن أثار هذه النقطة الأخ الكريم : فهد آل الخليفة

حازم
01-11-2004, 09:12 PM
تُخـالُ إذا اتَّقَـدتْ في الضُّحَـى & وجَـرَّ الأصيـلُ عليها اللَّهَـبْ
وطـافَ عليها شُـعاعُ النَّهـارِ & من الصَّحْوِ أوْ مِن حَواشي السُّحُبْ
وَصـيفةَ فِرعَـونَ في سَـاحةٍ & مِنَ القَصْـرِ واقِفـــةً تَرتَقِـبْ
قَد اعْتصَـبتْ بِفُصـوصِ العَقيقِ & مُفصَّـلةً بِِشُـــذورِ الذَّهَـبْ
وناطتْ قَـلائِـدَ مُرْجـــانِها & على الصَّـدرِ اتَّشـحَتْ بِالقَصَبْ
وشَـدَّتْ على سَــاقِها مِـئزَرًا & تَعَقَّـدَ مِن رِأسِـــها لِلذَّنَـبْ

أسـتاذي الحبيب الأديب / " فهـد "

ما أروع طـرحك ، وما أجمـل بَوحـك
غـير أنـكَ حـيَّرت ذوي الألبـاب ، فقد ألبسـتَ البيت ثوبَ الإبهـام ، وكَسَـوتَ المسـألة شَـيئًا من الإيهـام .
إلاَّ أنَّ هـذا اللغـز لم يـدم طويلاً ، فقد تألَّـق أســتاذي الحاذق / " الأخفش " في إصابة الهدف بـبراعة فائقـة ، وإجابـة واثقـة .
دمتَ أسـتاذنا مُبـدعًا شـامخًا

وهنيئـًا لنـا بوجودك معنا ، ووجـود بقـيَّة أسـاتذتي بيننـا ، بارك الله فيهم ، ونفعنـا بعلمهـم .

أما عن إجابة أسـتاذي الفاضل " أبو تمَّـام " ، فقد كانت إجابة على عجـل ، فلم يُمعـن النظـر في المسـألة ، وما أرى أنه تفوته هـذه المسـألة ، فظنِّـي به متـألِّقـًا في مسـائل أجـلَّ منها ، زاده الله علمـًا وتوفيقـًا .

وأرى أنَّ الأمر لا يحتـاج إلى تقـدير ، ولا إلى تكلَّف الحال في الإعراب ، فالأمـر أيسـر من ذلك .

فكلمة ، " مقيمـين " : خـبر " لا نزال " ، كما بـيَّن ذلك الأسـتاذ " الأخفش " .
وتقدير البيت : لا نزال مقيمين على عهد الوفاء ، وإن غِبنـا .

ومعناه : كأنَّ الشاعر خارج بلاده مصـر ، لذلك نادى المقيـمين بها قائلاً لهم :
إنَّنـا ، ومع وجودنا بأبداننـا خارج البلاد ، إلا أننـا لا نزال مقيمـين على عهد الوفاء ، بقلوبنـا ومشـاعرنا وولائنـا .
وأرى – والله أعلم – أن الشاعر قد اسـتخدم كلمة " مقيمين " بدلاً من كلمة " محافظين " ، ليقابل بين إقامة سـاكنيها بأجسامهم ، وبين إقامة محبيهـا بقلوبهم .

بقي النظـر في مسـألة " هل الإعراب يخْتلف باختلاف المعنى ؟ " :
نعـم ، الإعراب يختلف باختلاف المعنـى ، كما أنَّ المعنـى يتـأثَّر بالإعراب .

وعليه : فهل تكون " مقيمـين " حالاً " إذا قيل : إنَّ الشاعر قصد أنه لا يزال على العهد ؟

أرى أنَّ المعنـى سـيضطرب بذلك ، فالحال تبـيِّن هيئة صاحبها في حال معيَّنـة .
فإذا كانت حالاً ، كما يقال ، فيصبح المعنى : أنه مقيمٌ على العهد في وقتٍ معـيَّن .
ولكن كيف يكون على العهد وهو غـير مقيم ؟؟؟ ، باعتبـار أنَّ الجار والمجرور " على العهد " خبر " لا نزال " .

لذلك يتَّضح أنَّ في هـذا الإعراب خللاً من جهة المعنـى .

كذلك لا يمكن أن نصرف إعراب ركن الجملة " الخـبر " ، وهو عمـدة وأسـاسي ، إلى إعرابه حالاً ، وهو فضلة .
والجار والمجرور " على عهد الوفاء " لا يصلح أن يكون خـبرًا ، لأنه متعلِّق بكلمة " مقيمـين " ، وهو اسم فاعل من الفعل " يُقيـم " ، ومعلوم أنَّ الجار مع مجروره يتعلَّق باسم الفاعل .

أما الخبر فهو يفيد الاسـتمرارية ، وهـذا هو مراد الشاعر ، حيث أراد أنهم محافظون وباقون على عهد الوفاء .

وأودُّ أن أزيد الأمر إيضاحًا ، فأقول : " كان زيـدٌ في داره مُبتسـمًا "
هل المعنى يوحي أنه كان مُبتسمًا في داره فترة من الزمن ، ثم تغـيَّر حاله ؟
أم أنّه كان مُبتسـمًا في داره دون تحديد فترة زمنية معيَّنة ؟
لا شـكَّ ، أنَّ الثاني هو المراد ، والجار والمجرور " في داره " متعلق بـ " مبتسـمًا " .
ونقول هـذا الشـيءَ إذا عـبَّرنا بكلمة " ما زال " ، فنقول : " ما زال زيـدٌ في داره مُبتسمًا " .

أمَّـا إذا قلنا : " أقبـلَ زيـدٌ مُبتسـمًا "
كان المعنى : أنه أقبل حال كونه مبتسمًا ، وبعدها قد يتغـير حاله .
لذلك فقد تبـيَّن أنَّ بين الخـبر والحال فرقًا عظيمـًا ، الحال وصفٌ لصاحبها ، وقَـيدٌ في عاملها .
والخبر وصف للمبتـدأ لا ينفـكُّ عنه .

ولعـلَّ المتـأمِّل في أمثـلة الخـبر والحـال ، يَجـد فوائـد عظيمـة ، تُغنيـه عن هـذا الكلام المشـوَّش .

أسـتاذي / " فهـد " : أرجو أن تسـتمرَّ في إتحافنـا بمشـاركاتك الماتعـة ، وطروحـاتك الرائعـة .
مع عاطـر تحـاياي القلبيـة

فهد آل الخليفة
02-11-2004, 04:05 PM
أستاذي العملاق حازم
ما شاء الله
هكذا أنت ( الفيصل ) إذا احتدم الجدال.
اسمح لي أن أطلق عليك لقب ((الفيصل))
كذلك الشكر موصول لأستاذي العزيز الحبيب ( الأخفش) فهو غني عن التعريف.
كذلك الشكر موصول لمن أسعدنا مرورهم ( أبو تمام ) ، ( معلم لغة عربية ) .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو تمام
03-11-2004, 05:13 PM
تحية عطرة للأخوة

لعلي أخطأت في الإعراب إذ فصلت الجملتين بل ولم انتبه لـ(لانزال)، ولقد أحسن أستذنا الأخفش ووفق في الإعراب.

عنّ في بالي سؤال، ما إعراب جملة(وإن غبنا) هل هي حالية؟؟

لكم التحية

أبو الحسين
03-11-2004, 11:12 PM
يا ساكني مصر إنا لا نزال على ** عهد الوفاء وإن غبنا مُقيمينا

إخواني الفضلاء : اسمحوا لي أن أتطفل عليكم، لكن -والله- ما هي إلا رغبةٌ في السير تحت لوائكم، والمشاركة في هذا الحوار الرائع.

أرى أن جملة (وإن غبنا) جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب؛ فحذفها لا يؤثر على المعنى العام، وإن أضاف معنى جديدًا.

هذا ولكم عاطر التحايا.