المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : آداب طالب العلم



أبو عمار الكوفى
20-04-2009, 04:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بدا لي أن أفتح هذه النافذة ليشارك الجميع فيها ، محاولين الانتفاع بما يطرح فيها من آداب وأخلاق ، لا ينبغي أن تنفك عن طالب العلم ، وإلا فمَن طلب العلم بغير أدب ما نفعه الطلب وكان علمه شرًّا عليه وندامة .
ومن أول تلك الآداب :
أولا : إخلاص النية :
فليكن قصدنا وجه الله والدار الآخرة، ولنحذرالرياء، وحب الظهور والاستعلاء على الأقران فقد قال رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ " رواه النسائي (2654) وحسنه الألباني في صحيح النسائي.

ثانيًا : دوام المراقبة:
فعلى طالب العلم أن يراقب الله تعالى في السر والعلن ، سائراً إلى الله بين الخوف والرجاء، فإنهما للمسلم كالجناحين للطائر، فأقبل على الله بكليتك ، وليمتلئ قلبك بمحبته، ولسانك بذكره، والاستبشار والفرح والسرور بأحكامه وحِكَمِه سبحانه.
وأكثر من دعاء الله في كل سجود، أن يفتح عليك، وأن يرزقك علماً نافعاً، فإنك إن صدقت مع الله ، وفقك وأعانك ، وبلغك مبلغ العلماء الربانيين .

منقول بتصرف

أبو عمار الكوفى
20-04-2009, 04:26 PM
ثالثًا : الصبر:

أيها الأخ الكريم .. إن طلب العلم من معالي الأمور، والعُلا لا تُنال إلا على جسر من التعب. قال أبو تمام مخاطباً نفسه:
ذريني أنل ما لا يُنال من العُلا * فصَعْبُ العلا في الصعب والسَّهْلُ في السَّهل
تريدين إدراك المعالي رخيـصة * ولا بد دون الشـــهد من إبَر النحـــــــــــــل

وقال آخر:
دببت للمجد والساعون قد بلغوا *** جُهد النفوس وألقـوا دونــــه الأُزرا
وكابدوا المجد حتى ملَّ أكثرُهُم *** وعانق المجد من أوفى ومن صبرا
لا تحسبن المجد تمراً أنت آكله *** لن تبلغ المجد حتى تَلْعَقَ الصـــبِرا

فاصبر وصابر، فلئن كان الجهاد ساعةً من صبر، فصبر طالب العلم إلى نهاية العمر.

قال الله – تعالى -: { يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } سورة آل عمران ، آية 200 .

أبو عمار الكوفى
20-04-2009, 04:40 PM
رابعًا : التأدب مع الشيخ :
بما أن العلم لا يؤخذ ابتداءً من الكتب ، بل لابد من شيخ تتقن عليه مفاتيح الطلب ؛ لتأمن من الزلل ، فعليك إذاً بالأدب معه ، فإن ذلك عنوان الفلاح والنجاح ، والتحصيل والتوفيق .
فليكن شيخك محل إجلال منك وإكرام وتقدير وتلطف ، فخذ بمجامع الأدب مع شيخك في جلوسك معه ، والتحدث إليه ، وحسن السؤال والاستماع ، وحسن الأدب في تصفح الكتاب أمامه ، وترك التطاول والمماراة أمامه ، وعدم التقدم عليه بكلام أو مسير أو إكثار الكلام عنده، أو مداخلته في حديثه ودرسه بكلام منك ، أو الإلحاح عليه في جواب ، متجنباً الإكثار من السؤال لا سيما مع شهود الملإ ؛ فإن هذا يوجب لك الغرور وله الملل ، ولا تناديه باسمه مجرداً، أو مع لقبه بل قل: " يا شيخي، أو يا شيخنا ".
وإذا بدا لك خطأ من الشيخ ، أو وهم فلا يسقطه ذلك من عينك ، فإنه سبب لحرمانك من علمه ، ومن ذا الذي ينجو من الخطإ سالماً.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال : " تعلموا العلم ، و تعلموا للعلم السكينة و الوقار ، و تواضعوا لمن تعلمون منه " رواه الطبراني.
ومن جملة تلك الآداب :

1- تواضع الطالب مع معلمه والتأدب معه واحترامه .
2- عدم الخروج عن رأيه وتوجيهه .
3- مشاورته .
4- تحري رضاه .
5- معرفة حق معلمه .
6-عدم نسيان فضله .
7- الدعاء له طيلة حياته عن ظهر الغيب .
8- الصبر على ما لا يعجبه من معلمه

منقول بتصرف

وأنتظر من الإخوة الكرام المشاركة

السلفي1
20-04-2009, 06:13 PM
بسم الله ،

قلتُ : وبالله تعالى التوفيق والسداد ,

أخي الكريم المفضال أبا عمار, أحسنت , أحسن الله إليك , وجزاك الله تعالى خير الجزاء ,

فكم نحن في هذه الأيام بحاجة ماسة إلى مثل ما طرقتَ , إذْ انقلبت الموازين , فلم يعد يعلم

الطالب حق شيخه , ولا الصغير حق الكبير ,

وجهل الكثير جادة طلب العلم , فصار يتخبط , ولم يعد يعقل ولا يضبط ,

وإذا رزقه الله علمًا , ساء خلقًا , وإذا ناقش لم يرع أدب الخلاف ,

ولذا : أرجو من معاليكم تثبيت هذا الموضوع المهم , كي أدلو بدلوي عاجزًا متعلمًا ,

ولكم الشكر الجزيل , جزاك الله خيرًا ,
والله أعلم , وهو الموفق سبحانه ,

محمد عبد العزيز محمد
20-04-2009, 06:36 PM
السلام عليكم
اللهم ارزقنا علما نافعا ، وهب لنا أدب التعلم ، اللهم أطل أعمار علمائنا ؛ حتى نفيد منهم أكثر إفادة ، فليس التعلم منهم مباشرة كالتعلم من الكتب .
نحن - أهل الفصيح - محظوظون بوجود نخبة من علماء العربية بيننا أسأل الله تعالى أن يديمهم بيننا ؛ لنستظل بظلهم أظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله ، اللهم لا تحرمنا علمهم فنحن أحوج ما نكون إليه . آمين
أدعو إلى فتح نافذة جديدة لأستاذينا المتحاورين هناك ليقول كل منهم ما عنده ونحن المستفيدون .

أبو عمار الكوفى
20-04-2009, 06:46 PM
السلام عليكم
اللهم ارزقنا علما نافعا ، وهب لنا أدب التعلم ، اللهم أطل أعمار علمائنا ؛ حتى نفيد منهم أكثر إفادة ، فليس التعلم منهم مباشرة كالتعلم من الكتب .
نحن - أهل الفصيح - محظوظون بوجود نخبة من علماء العربية بيننا أسأل الله تعالى أن يديمهم بيننا ؛ لنستظل بظلهم أظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله ، اللهم لا تحرمنا علمهم فنحن أحوج ما نكون إليه . آمين
أدعو إلى فتح نافذة جديدة لأستاذينا المتحاورين هناك ليقول كل منهم ما عنده ونحن المستفيدون .

أخي الحبيب الكريم محمد حفظه الله وأعزه : لقد خُصصت هذه النافذة لغرض معين ولا نريد أن تخرج عمَّا خُصصت له ومرحبًا بكم مشاركًا ، وأنتم خير مثال للأدب والأخلاق .
مع خالص شكري

أبو العباس المقدسي
20-04-2009, 07:12 PM
السلام عليكم
أرجو الله أن يثيبك الجزاء الحسن أخي أبا عمّار على هذا الجهد
ونلفت نظر الإخوة إلى أنّ ما جاء في هذه النافذة من نصائح وتوجيهات ووصايا لا علاقة له بشخص معين ولا بحدث معيّن , فهو موضوع كان لا بد من طرحه منذ زمن , وقد قصرنا في طرحه , وإن عرضناه اليوم فهو استدراك لما قد فاتنا وقصّرنا فيه .
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه

محمد عبد العزيز محمد
21-04-2009, 01:36 AM
السلام عليكم
أخي الفاضل الكريم أبا عمار عمرك الله : العلم رحم بين أهله .
فضل العلم :
العلم أشرف ما رغب فيه الراغب وأفضل ما طلب وجد فيه الطالب وأنفع ما كسبه واقتناه الكاسب لأن شرفه ينم على صاحبه وفضله ينم عن طالبه ، قال الله تعالى ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) فمنع سبحانه المساواة بين العالم والجاهل لما قد خص به العالم من فضيلة العلم .
ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجلين أحدهما عالم والآخر عابد فقال : (فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم رجلا)
وليس يجهل فضل العلم إلا أهل الجهل لأن فضل العلم إنما يعرف بالعلم وهذا أبلغ في فضله لأن فضله لا يعلم إلا به فلما عدم الجهال العلم الذي به يتوصلون إلى فضل العلم جهلوا واسترذلوا أهله وتوهموا أن ما تميل إليه نفوسهم من الأموال المقتناة والطرف المشتهاة أولى أن يكون لإقبالهم عليها وأحرى أن يكون اشتغالهم بها .

العلم والمال :
قيل لحكيم من حكماء فارس : العلم أفضل أم المال ؟ فقال العلم ، قيل فما بالنا نرى العلماء على أبواب الأغنياء ولا نكاد نرى الأغنياء على أبواب العلماء ؟ فقال : ذلك لمعرفة العلماء بمنفعة المال وجهل الأغنياء بفضل العلم ! .
وقال بعض البلغاء : العلم عصمة الملوك لأنه يمنعهم من الظلم ويردهم إلى الحلم ويصدهم عن الأذية ويعطفهم على الرعية فمن حقهم أن يعرفوا حقه ويستنبطوا أهله فأما المال فظل زائل وعارية مسترجعة وليس في كثرته فضيلة ولو كانت فيه فضيلة لخص الله من اصطفاه لرسالته واجتباه لنبوته بها وقد كان أكثر أنبياء الله تعالى فقراء ولعدم فضيلة المال منحه الكافر وحرمه المؤمن .
ليس للعلم نهاية :
واعلم أن كل العلوم شريفة ولكل علم منها فضيلة والإحاطة بجميعها محال ولذلك روي عن النبي ص أنه قال ( من ظن أن للعلم غاية فقد بخسه حقه ووضعه في غير منزلته التي وصفه الله بها حيث يقول (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا)
قال صالح بن عبدالقدوس :
وإن عناء أن تعلم جاهلا فيحس جهلا أنه منك أعلم
متى يبلغ البنيان يوما تمامه إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم ؟
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. " منقول بتصرف "

السلفي1
22-04-2009, 01:02 AM
السلام عليكم
أخي الفاضل الكريم أبا عمار عمرك الله : العلم رحم بين أهله .
فضل العلم :
العلم أشرف ما رغب فيه الراغب وأفضل ما طلب وجد فيه الطالب وأنفع ما كسبه واقتناه الكاسب لأن شرفه ينم على صاحبه وفضله ينم عن طالبه ، قال الله تعالى ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) فمنع سبحانه المساواة بين العالم والجاهل لما قد خص به العالم من فضيلة العلم .
ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجلين أحدهما عالم والآخر عابد فقال : (فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم رجلا)
وليس يجهل فضل العلم إلا أهل الجهل لأن فضل العلم إنما يعرف بالعلم وهذا أبلغ في فضله لأن فضله لا يعلم إلا به فلما عدم الجهال العلم الذي به يتوصلون إلى فضل العلم جهلوا واسترذلوا أهله وتوهموا أن ما تميل إليه نفوسهم من الأموال المقتناة والطرف المشتهاة أولى أن يكون لإقبالهم عليها وأحرى أن يكون اشتغالهم بها .

العلم والمال :
قيل لحكيم من حكماء فارس : العلم أفضل أم المال ؟ فقال العلم ، قيل فما بالنا نرى العلماء على أبواب الأغنياء ولا نكاد نرى الأغنياء على أبواب العلماء ؟ فقال : ذلك لمعرفة العلماء بمنفعة المال وجهل الأغنياء بفضل العلم ! .
وقال بعض البلغاء : العلم عصمة الملوك لأنه يمنعهم من الظلم ويردهم إلى الحلم ويصدهم عن الأذية ويعطفهم على الرعية فمن حقهم أن يعرفوا حقه ويستنبطوا أهله فأما المال فظل زائل وعارية مسترجعة وليس في كثرته فضيلة ولو كانت فيه فضيلة لخص الله من اصطفاه لرسالته واجتباه لنبوته بها وقد كان أكثر أنبياء الله تعالى فقراء ولعدم فضيلة المال منحه الكافر وحرمه المؤمن .
ليس للعلم نهاية :
واعلم أن كل العلوم شريفة ولكل علم منها فضيلة والإحاطة بجميعها محال ولذلك روي عن النبي ص أنه قال ( من ظن أن للعلم غاية فقد بخسه حقه ووضعه في غير منزلته التي وصفه الله بها حيث يقول (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا)
قال صالح بن عبدالقدوس :
وإن عناء أن تعلم جاهلا فيحس جهلا أنه منك أعلم
متى يبلغ البنيان يوما تمامه إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم ؟
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. " منقول بتصرف "

بسم الله ,

قلتُ : وبالله تعالى التوفيق والسداد ,

شكر الله لك , أستاذي محمد , وسدد خطاك ,

أخي الكريم ,

ذكرتَ قولك :" ولذلك روي عن النبي ص أنه قال ( من ظن أن للعلم غاية فقد بخسه حقه ووضعه في غير منزلته التي وصفه الله بها حيث يقول (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا),

وفيه : تنبيه وسؤال ,

التنبيه : إتفق العلماء , رحمهم الله تعالى , على كراهية كتابة "ص " أو

" صل" أو " صلع " أو ما أشبه ذلك , عقيب ذكر النبي عليه الصلاة

والسلام , إشارةً إلى الصلاة والسلام عليه , فالمشروع أن تكتب الصلاة

والسلام , ولو تكررت ألف مرة , ولا يليق به صلى الله عليه وسلم , أن تكتب

تلك الرموز عقيبه , ووصل ببعض العلماء تحريم ذلك ,

السؤال : ما هو المصدر الذي نقلت منه , ما ذكرت أنه حديث , بقولك ؟

إذْ بحثتُ عنه , فلم أجده , وأنا شاكٌ فيه , فأرجو ذكر المصدر , لأُحقق

الحديث,

والله الموفق ,

السلفي1
22-04-2009, 08:52 PM
رابعًا : التأدب مع الشيخ :
بما أن العلم لا يؤخذ ابتداءً من الكتب ، بل لابد من شيخ تتقن عليه مفاتيح الطلب ؛ لتأمن من الزلل ، فعليك إذاً بالأدب معه ، فإن ذلك عنوان الفلاح والنجاح ، والتحصيل والتوفيق .
فليكن شيخك محل إجلال منك وإكرام وتقدير وتلطف ، فخذ بمجامع الأدب مع شيخك في جلوسك معه ، والتحدث إليه ، وحسن السؤال والاستماع ، وحسن الأدب في تصفح الكتاب أمامه ، وترك التطاول والمماراة أمامه ، وعدم التقدم عليه بكلام أو مسير أو إكثار الكلام عنده، أو مداخلته في حديثه ودرسه بكلام منك ، أو الإلحاح عليه في جواب ، متجنباً الإكثار من السؤال لا سيما مع شهود الملإ ؛ فإن هذا يوجب لك الغرور وله الملل ، ولا تناديه باسمه مجرداً، أو مع لقبه بل قل: " يا شيخي، أو يا شيخنا ".
وإذا بدا لك خطأ من الشيخ ، أو وهم فلا يسقطه ذلك من عينك ، فإنه سبب لحرمانك من علمه ، ومن ذا الذي ينجو من الخطإ سالماً.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال : " تعلموا العلم ، و تعلموا للعلم السكينة و الوقار ، و تواضعوا لمن تعلمون منه " رواه الطبراني.
ومن جملة تلك الآداب :

1- تواضع الطالب مع معلمه والتأدب معه واحترامه .
2- عدم الخروج عن رأيه وتوجيهه .
3- مشاورته .
4- تحري رضاه .
5- معرفة حق معلمه .
6-عدم نسيان فضله .
7- الدعاء له طيلة حياته عن ظهر الغيب .
8- الصبر على ما لا يعجبه من معلمه

منقول بتصرف

وأنتظر من الإخوة الكرام المشاركة

بسم الله ,

قلتُ : وبالله تعالى التوفيق والسداد ,

أحسنت , أبا عمار , أحسن الله إليك , وأثابك , ورفع أجرك ,

قولك , أيها الحبيب :


" وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال : " تعلموا العلم ، و تعلموا للعلم السكينة و الوقار ، و تواضعوا لمن تعلمون منه " رواه الطبراني. " ,

عليه تنبيه :

الحديث لم يصح , عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ,

أخرجه :

الطبراني في الكبير 1077 والأوسط 6184 وابن عدي في الترجمة رقم 1165

وفيه : راوٍ متروك , وهو عباد بن كثير ,

وعليه : فالحديث ضعيف جدًا , وبه قال :

الهيثمي و المناوي و الألباني , وأشار إليه المنذري ,

وورد الحديث مرفوعًا من مسند عمر بن الخطاب ,

أخرجه :

أبو نعيم في الحلية 6 / 342 , وآخرون ,

وفيه : " عبد المنعم بن بشير " , وهو متهم , وقيل : وضّاع , وقيل : منكر

و " حبوش بن رزق الله " , قال الألباني : لم أعرفه ,

وعليه :

فالحديث ضعيف جدًا ,

وقد نصّ أئمة الحديث على :

1 - لا يجوز ذكر الحديث الضعيف إلا مع بيان ضعفه ,

2 - لا يجوز ذكره بصيغة الجزم عن الرسول صلى الله عليه وسلم , بل بالتمريض ,

نحو : ذُكر , رُوي , رُفع , قيل ... ,

والعلم لله تعالى ,

أبو العباس المقدسي
22-04-2009, 09:40 PM
بسم الله ,

قلتُ : وبالله تعالى التوفيق والسداد ,

أحسنت , أبا عمار , أحسن الله إليك , وأثابك , ورفع أجرك ,

قولك , أيها الحبيب :


" وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال : " تعلموا العلم ، و تعلموا للعلم السكينة و الوقار ، و تواضعوا لمن تعلمون منه " رواه الطبراني. " ,

عليه تنبيه :

الحديث لم يصح , عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ,

أخرجه :

الطبراني في الكبير 1077 والأوسط 6184 وابن عدي في الترجمة رقم 1165

وفيه : راوٍ متروك , وهو عباد بن كثير ,

وعليه : فالحديث ضعيف جدًا , وبه قال :

الهيثمي و المناوي و الألباني , وأشار إليه المنذري ,

وورد الحديث مرفوعًا من مسند عمر بن الخطاب ,

أخرجه :

أبو نعيم في الحلية 6 / 342 , وآخرون ,

وفيه : " عبد المنعم بن بشير " , وهو متهم , وقيل : وضّاع , وقيل : منكر

و " حبوش بن رزق الله " , قال الألباني : لم أعرفه ,

وعليه :

فالحديث ضعيف جدًا ,

وقد نصّ أئمة الحديث على :

1 - لا يجوز ذكر الحديث الضعيف إلا مع بيان ضعفه ,

2 - لا يجوز ذكره بصيغة الجزم عن الرسول صلى الله عليه وسلم , بل بالتمريض ,

نحو : ذُكر , رُوي , رُفع , قيل ... ,

والعلم لله تعالى ,
رفع الله قدرك أخي السلفي
وهذه فائدة أخرى تعلّمناها منك هي من آداب طالب العلم
أحسنت أيّدك الله

السلفي1
22-04-2009, 09:58 PM
رفع الله قدرك أخي السلفي
وهذه فائدة أخرى تعلّمناها منك هي من آداب طالب العلم
أحسنت أيّدك الله

بسم الله ,

قلتُ : وبالله تعالى التوفيق والسداد ,

كم أنا مدان للمفضال أبي العباس , على كريم خلقه , وأدبه !

وكم يعلم ربنا عز وجل حبي لك , أبا ( أبي )العباس ؟

والله الموفق ,

الجنرال رومل
22-04-2009, 10:20 PM
جزيت خيرا أخي أبا عمّار على هذا الجهد



ولا عدمنا مشاركاتك أخي السلفي التي أثرت الفصيح ......

الشاعر الصغير
22-04-2009, 11:37 PM
ابا عمار

تشكر ووفقت لكل خير ..

السلفي1
25-04-2009, 01:23 AM
أبو عمار الكوفى;

ومن جملة تلك الآداب :


2- عدم الخروج عن رأيه وتوجيهه .

بسم الله ,

قلتُ : وبالله تعالى التوفيق والسداد ,

أحسنت , أبا عمار , أحسن الله إليكَ ,

وهنا : أود بيانًا هامًا , لما لم يفقه كثير من المتعلمين أتوا بالنوادر والشواذ

والمضحكات ,

الأدب الذي ذكره أخونا أبو عمار - حفظه الله تعالى - ليس على إطلاقه , بل

هو مقيد بقيد هام وهو : أن يكون رأي الشيخ وتوجيهه صحيحًا , موافقًا

النصوص , وإلاّ لو خالف النصوص , فلا يجوز العمل به حينئذٍ , لأن الواجب

هو اتباع الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة , وليس واحدًا بعينه كائنًا من كان ,

ولو اتبع التلميذُ شيخه على الخطأ , وهو يعلم ذلك , ويعلم أن الأدلة بخلافه ,

فلا يبعد دخوله في قول الله تعالى :اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ

وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا

يُشْرِكُونَ (31) " ,

مع حديث عدي بن حاتم المشهور ,

فالتشريع حق خالص لله تعالى ,

ولو كان رأي الشخ فيما فيه الخلاف أي في مساءلة اختلف فيه المتقدمون , ولكل

رأي نصيبه من النظر والدليل , فلا يحسن الخروج الجهري عليه , خصوصًا

لو كان رأيه هو الراجح,

أما لو كان مرجوحًا , فلا مانع من المناقشة التي في إطار الأدب والإجلال ,

والترفق بالشيخ وإحسان الكلمة له , عسى أن يكون رأيه هو الصواب لدليل

وقف عليه لو يقف عليه غيره ,

ولا يجوز التعصب للشيخ , وأن رأيه فحسب هو الصواب وما عداه فلا ,

مثل هذا التعصب يوقع صاحبه في مخالفات , لا يستهان بها ,

وهذا الذي نعانيه من تعصب بعض المتمذهبين ,

فمثلًا : ممن تعصب لأبي حنيفة لما أراد أن يثبت صحة قوله :

" أن اليد اليمنى توضع على اليسرى أسفل السرة في الصلاة " , في مقابل ما

ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم من وضعهما على الصدر بين الثديين ,

وقال به آخرون ,

افتروا على النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا , فيه قالوا :

قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : من السنة وضع اليد اليمنى على اليسرى

أسفل السرة في الصلاة " ,

انظر , كيف أدى بهم التعصب للمذهب ؟ أن يفتروا على النبي عليه الصلاة والسلام ,

والتعصب كما هو معلوم عند المحدثين من أساب وضع الحديث على النبي المختار الأمين عليه الصلاة والتسليم , وغيره كثير .

وهذا من أدب الطلب ,

والعلم لله وهمو الموفق ,

أبو عمار الكوفى
25-04-2009, 02:07 AM
رائع أخي السلفي ، فصَّلت فأحسنت ، ولقد رأيت طلابًا يتعصبون لرأي شيوخهم حتى لو نقلت له عن شيخه كلامًا يخالف الكتاب وصحيح السنة أذعن وأطاع ومصمص شفتيه إعجابًا بخُزعبلات شيخه ، أعاذنا الله جميعًا من الهوى .

السلفي1
25-04-2009, 04:33 PM
جزيت خيرا أخي أبا عمّار على هذا الجهد



ولا عدمنا مشاركاتك أخي السلفي التي أثرت الفصيح ......

بسم الله ,

قلتُ : وبالله تعالى التوفيق والسداد ,

جزاك الله خيرًا , أيها الأخ المفضال , على حسن أدبك , وجميل عبارتك ,

وهكذا علمناك , وعرفناك ,

والأخ المبارك - إن شاء الله تعالى - سلطان الشهري الملقب بالجنرال ,

له سبق الفضل بعد الله عز وجل , في وجودي بهذا الموقع الطيب المبارك ,

إذْ هو الذي دلني عليه ,

والله الموفق , وهو الأعلم ,

محمد عبد العزيز محمد
25-04-2009, 08:52 PM
السلام عليكم أخي المفضال السلفي
بارك الله فيك وفي جهدك الوافر ودقتك المتناهية وأدبك الجم وحرصك على الصواب .
اسلم لأخيك .
تستحق وسام التميز من الطبقة الأولى على جهودك .

السلفي1
25-04-2009, 09:02 PM
السلام عليكم أخي المفضال السلفي
بارك الله فيك وفي جهدك الوافر ودقتك المتناهية وأدبك الجم وحرصك على الصواب .
اسلم لأخيك .
تستحق وسام التميز من الطبقة الأولى على جهودك .

بسم الله ,

قلتُ :وبالله تعالى التوفيق والسداد ,

أحسن الله إليك , أيها الكريم المفضال ,

وكم لمستُ منكم أدبكم الجم الغفير !

ويكفيني في هذا المنتدى أن أعرف أمثالكم ,

وأنتم السابقون , ونحن اللاحقون ,

أخوكم ومحبكم / أبو عبد الرحمن المصري الشرقي البلبيسي السلفي ,

وفق الله الجميع .

أبو الفصحاء
02-05-2009, 05:52 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله

من آداب طالب العلم تواضعه واعترافه بخطئه
روى مسلم من حديث عياض رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: {إن الله أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد ولا يفخر أحد على أحد}
وروى مسلم عن أبى هريرة رض الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله تعالى}
التواضع خلق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهو خُلُق كريم وخلّة عظيمة، تجذب القلوب وتستثير الإعجاب والتقدير، ولهذا نرى أن الله تعالى أمر نبيه المختار صلى الله عليه وسلم بالتواضع فقال تعالى: {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين}
لقد قصّ الله علينا قصة الأبوين عليهما السلام في الجنة، لنتعلم منهما فقه الاعتذار ومراغمة الشيطان؛ فلما أخطأ أبونا آدم وأخطأت أمنا حواء، لم يستكبرا، وإنما تعلما من الله معنى التوبة، وطريق الاعتذار، نعم لقد تلقيا من الله كلمات يسيرة الألفاظ، لكنها عميقة النتائج: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} (البقرة: 37).
يقول الرازي: لقد اختلفوا في تلك الكلمات ما هي؟ والأَولى هي قوله: {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (الأعراف: 23).
فإذا كان القدَر قد سبق بالمغفرة لآدم، فلِمَ طلب الله منه الاعتذار؟ إنه أدبٌ وتعليم وتدريبٌ، أدب الحياء من الله والتواضع عند الخطأ، وتعليم لفقه الاعتذار، وتدريبٌ على الاعتراف بالذنب والتوبة.
ورغم أن القرآن مليء بهذه المعاني، غير أن الخريطة الدماغية عندنا تبدو مستعصية على التغيير، وغير قابلةٍ للعلاج، فنحن نختم القرآن باستمرار، ونحن أساتذة تراويح وحَج وعُمرة، لكنها قراءات عابرة، وعبادات لا توقظ عقلا، ولا تزكي نفسا، ولا ترفع خُلقا!!.
إن الاعتراف بالخطأ دليل على نُبلٍ في النفس، ونُضج في العقل، وسماحة في الخُلق، بَيد أنّ خليقة الشر قد تتبدّى مُجسَّمة في بعض الناس، خليقة تبدأ بالعصيان، وتمشي مع الاستكبار والاستغلاق عن الفهم، حتى تنتهي بصاحبها إلى ذلك الفريق الذي تأخذه العزة بالإثم، فلا يفكر في اعتراف ولا اعتذار ولا متاب.
وتفسير ذلك من وجهة نظر الصحة النفسية، أن الفرد يحب احترام ذاته، وحين يخطئ يظن -خطأ- أن اعترافه بالذنب إهانة للذات، فيجادل بالباطل لإبعاد النقص عن نفسه! وتسمى هذه العمليات بحيل الدفاع النفسي.
ما أحوج كل امرئ منا إلى عِظة المعرّي إذ يقول:
وكيف يؤمّل الإنسانُ رُشدًا **** وما ينفكّ متبعا هـواهُ
يظن بنفسه شرفًا وقـدْرًا**** كأنَّ الله لم يَخْلق سواهُ!

نماذج من رجوع علماء السلف عن الخطإ والاعتراف به

ذكر أبو بكر بن العربي في كتاب: أحكام القرآن عن شيخه محمد بن القاسم العثماني ، قال: دخلت مرة مصر وذهبت لأحضر مجلس أبي الفضل الجوهري ، فسمعته يقول: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وظاهر وآلى. قال: وانفض المجلس فتبعته، حتى إذا خف المجلس قال: أُراك غريباً. قلت: نعم. قال: لك حاجة؟ قلت: نعم. قال: أفرجوا له. فاختلى به، فقال له محمد بن قاسم : حضرت مجلسك فسمعتك تقول: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقت، وسمعتك تقول: وآلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدقت، وسمعتك تقول: وظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا لم يكن؛ لأن الظهار منكر من القول وزور، ما كان ليقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فضمني إليه، وقبل رأسي، وقال: أنا تائب من هذا القول، جزاك الله خيراً. قال: فلما كان من الغد بكرت إلى المسجد، فإذا الجامع غاص بأهله -مليء- قال: فدخلت، فلما رآني، استقبلني وقال: أهلاً بمعلمي! قال: فتطاولت الأعناق إلي. -إذا كان شيخهم محترماً جداً إلى هذا الحد، فشيخ شيخهم كيف يكون؟- قال: فتطاولت الأعناق إليَّ، ورفعوني، فتصبب بدني عرقاً من الحياء، ولم أعرف بأي موضع أنا من الأرض، قال: فحملوني إليه وقال أبو الفضل الجوهري : أنا معلمكم وهذا معلمي، إنني قلت لكم بالأمس: (إن النبي صلى الله عليه وسلم طلق وآلى وظاهر) وإن هذا الشاب جاءني وقال: كذا وكذا، وأنا راجع عن قولي.
وهذا الشافعي يقول: ما ألقيت الحجة على أحد فقبلها إلا هبته، وزاد في عيني، وما ردها أحد إلا سقط من عيني.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله .

أبو عمار الكوفى
23-05-2009, 09:23 PM
قال أبو إسحق إبراهيم بن موسى الشاطبي صاحب كتابي :الموافقات ، والاعتصام ، في مقدمة كتابه : المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية :

وأنا أعرف أن الناظر فيه - يقصد في كتابه - أحد ثلاثة :

* إما عالم طالبٌ للمزيد في علمه ، واقف من أدب العلماء عند مدّه ورسمه ، موقنٌ أنّ كل البشر سوى الأنبياء غير معصوم ، آخذ بالعذر في المنطوق به من الخطإ والمفهوم ، فلمثل هذا بثثتُ فيه ما بثثتُ ، وإليه حثثت من خيل عزمي وركاب فهمي ما حثثت فهو الأمين على إصلاح ما تبين فساده ؛ حين تخلَّق بأخلاق أهل العلم والإفادة .

* وإمّا متعلم يرغب في فهم ما حصّل ، ويسعى في بيان ما قصد وأشكل فلأجل هذا حالفت عناء الليالي والأيام واستبدلت التعب بالراحة والسهر بالمنام .

* وإما طالب للعثرات ، متّبع للعورات يضعّف ويقبّح ويُحسِّنُ ظنّه بنفسه ويفسد ؛ ظانًّا أنه يصلح ،، فمثل هذا لا أعتمد عليه ولا ألتفت في ردٍّ ولا قبول إليه وإن كان أعرب من الخليل وسيبويه ؛ لأنه ناطق عن الهوى سالك سبيل من ضلّ وغوى ، ولم يتخلق بآداب العلماء ، ولا أمَّ طريق الفضلاء والله هو الرقيب على القلوب العليم بسرائر الغيوب ،، ومن عمل صالحًا فلنفسه ومن غرسَ جنى ثمرَ غرسِه .

لله دره !!!

عصماء
17-01-2011, 10:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رائع أن يكون ذا الموضوع في الفصيح،،،

بارك الله في علمائنا، وجزاهم عنا خير الجزاء، لله درهم...

عصماء
17-01-2011, 10:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إثراء لذا الموضوع النافع أحب أن أقتطف بعض ثمار من حلية طالب العلم للشيخ بكر أبي زيد رحمه الله تعالى، وأقدمها عسى الله أن ينفعنا...

من آداب الطالب في حياته العلمية
مذاكرة العلم...
قال الشيخ بكر رحمه الله تعالى:
تمتع مع البصراء بالمذاكرة والمطارحة، فإنها في مواطن تفوق المطالعة وتشحد الذهن وتقوى الذاكرة، ملتزماً الإنصاف والملاطفة، مبتعدًا عن الحيف والشغب والمجازفة.
وكن على حذر، فإنها تكشف عوار من لا يصدق.
فإن كانت مع قاصر في العلم، بارد الذهن، فهي داء ومنافرة وأما مذاكرتك مع نفسك في تقليبك لمسائل العلم ؛ فهذا ما لا يسوغ أن تنفك عنه.
وقد قيل: إحياء العلم مذاكرته.

زهرة متفائلة
17-01-2011, 11:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بدا لي أن أفتح هذه النافذة ليشارك الجميع فيها ، محاولين الانتفاع بما يطرح فيها من آداب وأخلاق ، لا ينبغي أن تنفك عن طالب العلم ، وإلا فمَن طلب العلم بغير أدب ما نفعه الطلب وكان علمه شرًّا عليه وندامة .
ومن أول تلك الآداب :
أولا : إخلاص النية :
فليكن قصدنا وجه الله والدار الآخرة، ولنحذرالرياء، وحب الظهور والاستعلاء على الأقران فقد قال رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ " رواه النسائي (2654) وحسنه الألباني في صحيح النسائي.

ثانيًا : دوام المراقبة:
فعلى طالب العلم أن يراقب الله تعالى في السر والعلن ، سائراً إلى الله بين الخوف والرجاء، فإنهما للمسلم كالجناحين للطائر، فأقبل على الله بكليتك ، وليمتلئ قلبك بمحبته، ولسانك بذكره، والاستبشار والفرح والسرور بأحكامه وحِكَمِه سبحانه.
وأكثر من دعاء الله في كل سجود، أن يفتح عليك، وأن يرزقك علماً نافعاً، فإنك إن صدقت مع الله ، وفقك وأعانك ، وبلغك مبلغ العلماء الربانيين .

منقول بتصرف



الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

الأستاذ الفاضل : أبا عمار الكوفي

جزاك الله خيرا على هذا الموضوع القيم والنافع ، كتب الله لكم الأجر والمثوبة ، ونفع الله بكم الأمة الإسلامية : اللهم آمين

هذه الفقرة أعتقد أهم نقطة يجب أن يتخلق بها طالب العلم .

بارك الله فيك أختي الحبيبة عصماء لرفعك لهذه النافذة .

والله الموفق

عصماء
17-01-2011, 11:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:



الأستاذ الفاضل : أبا عمار الكوفي


جزاك الله خيرا على هذا الموضوع القيم والنافع ، كتب الله لكم الأجر والمثوبة ، ونفع الله بكم الأمة الإسلامية : اللهم آمين / آمين آمين آمين...


هذه الفقرة أعتقد أهم نقطة يجب أن يتخلق بها طالب العلم .


بارك الله فيك أختي الحبيبة عصماء لرفعك لهذه النافذة ./ وفيك بارك الله أختي الفضلى زهرة


والله الموفق

عصماء
17-01-2011, 11:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التحلى بالعمل

من علامات العلم النافع:
تساءل مع نفسك عن حظك من علامات العلم النافع، وهى:
1- العمل به.
2-كراهية التزكية والمدح والتكبر على الخلق.
3- تكاثر تواضعك كلما ازددت علماً.
4- الهرب من حب الترؤس والشهرة والدنيا.
5- هجر دعوى العلم.
6- إساءة الظن بالنفس، وإحسانه بالناس تنزها عن الوقوع بهم

وقد كان عبد الله بن المبارك إذا ذكر أخلاق من سلف ينشد:


لا تعرضن بذكرنا مع ذكرهم ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد

زهرة متفائلة
17-01-2011, 11:34 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

أختي الحبيبة : عصماء

جزاك الله خيرا ، إثراء نافع ، جعله الله في موازين حسناتك يوم تلقينه ، وكتب الله لكِ الأجر والمثوبة ، ونفع الله بكِ الأمة الإسلامية : اللهم آمين

ودمتِ موفقة للخير وناشرة له

عصماء
17-01-2011, 11:45 PM
عن عبد الله قال : تعلموا فمن علم فليعمل .

عن أبي هريرة قال : مثل علم لا يعمل به كمثل كنز لا ينفق منه في سبيل الله عز وجل .

عن القاسم بن هزان سمع الزهري يقول : لا يرضين الناس قول عالم لا يعمل ولا عامل لا يعلم .

عن علي قال : يا حملة العلم اعملوا به فإنما العالم من عمل ، وسيكون قوم يحملون العلم يباهي بعضهم بعضاً حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره أولئك لا تصعد أعمالهم إلى السماء .

عن فرات بن سلمان عن أبي الدرداء قال : إنك لن تكون عالماً حتى تكون متعلماً ولن تكون متعلماً حتى تكون بما علمت عاملاً .

عن سليمان قاضي عمر بن عبد العزيز قال : قال أبو الدرداء : لا تكون عالماً حتى تكون متعلماً ، ولا تكون بالعلم عالماً حتى تكون به عاملاً .

عن سهل بن عبد الله قال : الدنيا جهل وموات إلا العلم والعلم كله حجة إلا العمل به والعمل كله هباء إلا الإخلاص والإخلاص على خطر عظيم حتى يختم به .

عن سهل بن عبد الله قال : العلم أحد لذات الدنيا فإذا عمل به صار للآخرة .

عن أبي بكر الرازي قال : سمعت الخواص يقول : ليس العلم بكثرة الرواية وإنما العالم من اتبع العلم واستعمله واقتدى بالسنن وإن كان قليل العلم .

عن أحمد بن أبي الحواري قال : حدثني عباس بن أحمد في قوله تعالى (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) الآية ، قال : الذين يعملون بما يعلمون نهديهم إلى ما لا يعلمون .

عن أبي بكر الرازي قال : قال يوسف بن الحسين : في الدنيا طغيانان ، طغيان العلم وطغيان المال ، والذي ينجيك من طغيان العلم العبادة ، والذي ينجيك من طغيان المال الزهد فيه.

وقال يوسف : بالأدب تفهم العلم ، وبالعلم يصح لك العمل ، وبالعمل تنال الحكمة ، وبالحكمة تفهم الزهد وتوفق له ، وبالزهد تترك الدنيا ، وبترك الدنيا ترغب في الآخرة ، وبالرغبة في الآخرة تنال رضى الله عز وجل .

عن أبي القاسم الجنيد قال : متى أردت أن تشرف بالعلم وتنسب إليه وتكون من أهله قبل أن تعطي العلم ما له عليك احتجب عنك نوره وبقي عليك رسمه وظهوره ، ذلك العلم عليك لا لك ، وذلك أن العلم يشير إلى استعماله فإذا لم تستعمل العلم في مراتبه رحلت بركاته .

عن أبي عبد الله الروذباري قال : من خرج إلى العلم يريد العلم لم ينفعه العلم ، ومن خرج إلى العلم يريد العمل بالعلم نفعه قليل العلم .

وعنه قال : العلم موقوف على العمل ، والعمل موقوف على الإخلاص ، والإخلاص لله يورث الفهم عن الله عز وجل .

عن ابن شوذب عن مطر قال : خير العلم ما نفع وإنما ينفع الله بالعلم من علمه ثم عمل به ولا ينفع به من علمه ثم تركه .

عن حريز بن عثمان عن حبيب بن عبيد الرحبي قال : تعلموا العلم واعقلوه وانتفعوا به ، ولا تعلموه لتجملوا به ، فإنه يوشك إن طال بكم العمر أن يُتجمل بالعلم كما يتجمل الرجل بثوبه .

عن علي بن أبي طالب قال : هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل .
....................................
المصدر:
(1) مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة.

(2) مقتطفات من كتاب اقتضاء العلم العمل للحافظ الخطيب البغدادي.
بارك الله في جامع ذي الأقوال، وجزاه الله خيرا...

عصماء
18-01-2011, 12:00 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عودة للحلية...
من حلية طالب العلم أن يتحلي بالعمل...
زكاة العلم:
أد (زكاة العلم): صادعًا بالحق، أمارًا بالمعروف، نهاء عن المنكر، موازنا بين المصالح والمضار، ناشراً للعلم، وحب النفع وبذل الجاه، والشفاعة الحسنة للمسلمين في نوائب الحق والمعروف.
وعن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
“إذا مات الإنسان انقطع عمله، إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له”.
رواه مسلم وغيره.
قال بعض أهل العلم[1] (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?45498-آداب-طالب-العلم&p=502483#_ftn1): هذه الثلاث لا تجتمع إلا للعالم الباذل لعلمه فبذله صدقه ينتفع بها والمتلقي لها ابن للعالم في تعلمه عليه.
فاحرص على هذه الحلية فهي رأس ثمرة علمك.
ولشرف العلم، فإنه يزيد بكثرة الإنفاق، وينقص مع الإشفاق وآفته الكتمان ولا تحملك دعوى فساد الزمان، وغلبة الفساق، وضعف إفادة النصيحة عن واجب الأداء والبلاغ، فإن فعلت، فهي فعلة يسوق عليها الفساق الذهب الأحمر، ليتم لهم الخروج على الفضيلة ورفع لواء الرذيلة.



[1] (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?45498-آداب-طالب-العلم&p=502483#_ftnref1) -”تذكرة السامع والمتكلم”.

عصماء
18-01-2011, 12:20 AM
كبر الهمة في العلم:
من سجايا الإسلام التحلي بكبر الهمة، مركز السالب والموجب في شخصك، الرقيب على جوارحك، كبر الهمة يجلب لك بإذن الله خيراً غير مجذوذ، لترقى إلى درجات الكمال، فيجرى في عروقك دم الشهامة والركض في ميدان العلم والعمل، فلا يراك الناس واقفاً إلا على أبواب الفضائل، ولا باسطاً يديك إلا لمهمات الأمور.
والتحلي بها يسلب منك سفاسف الآمال والأعمال، ويجتنب منك شجرة الذل والهوان والتملق والمداهنة، فكبير الهمة ثابت الجأش، لا ترهبه المواقف، وفاقدها جبان رعديد، تغلق فمه الفهاهة.
ولا تغلط فتخلط بين كبر الهمة والكبر، فإن بينهما من الفرق كما بين السماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع.
كبر الهمة حلية ورثة الأنبياء، والكبر داء المرضى بعلة الجبابرة البؤساء.
فيا طالب العلم ارسم لنفسك كبر الهمة، ولا تنفلت منه وقد أومأ الشرع إليها في فقهيات تلابس حياتك، لتكون دائماً على يقظة من اغتنامها، ومنها: إباحة التيمم للمكلف عند فقد الماء، وعدم إلزامه بقبول هبة ثمن الماء للوضوء، لما في ذلك من المنة التي تنال من الهمة منالاً، وعلى هذا فقس [1] (http://www.alfaseeh.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=45498#_ftn1)، والله أعلم.

[1] (http://www.alfaseeh.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=45498#_ftnref1) - السعادة العظمى لمحمد الخضر حسين (ص76-78).

عصماء
20-01-2011, 07:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال الشيخ حمد بن إبراهيم العثمان


تقوى الله مفتاح العلوم

قال الله تعالى http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gif يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif

وقال تعالى http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gifيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif

قال الحافظ ابن كثير : ( قال ابن عباس، والسُّدِّيّ، ومُجاهِد، وعِكْرِمة، والضحاك، وقَتَادة، ومُقَاتِل بن حَيَّان: { فُرْقَانًا } مخرجا. زاد مجاهد: في الدنيا والآخرة.وفي رواية عن ابن عباس: { فُرْقَانًا } نجاة. وفي رواية عنه: نصرا.وقال محمد بن إسحاق: { فُرْقَانًا } أي: فصلا بين الحق والباطل.وهذا التفسير من ابن إسحاق أعم مما تقدم وقد يستلزم ذلك كله؛ فإن من اتقى الله بفعل أوامره وترك زواجره، وفق لمعرفة الحق من الباطل، فكان ذلك سبب نصره (1) ونجاته ومخرجه من أمور الدنيا، وسعادته يوم القيامة، وتكفير ذنوبه -وهو محوها -وغفرها: سترها عن الناس -سببًا لنيل ثواب الله الجزيل، كما قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }

قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( إني لأحسب الرجل ينسى العلم كان يعمله للخطيئة يعملها )
قال وكيع (استعينوا على الحفظ بترك المعصية )
وقال الإمام مالك للشافعي رحمه الله أول ما لقيه : 0 إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا فلا تطفئه بظلمة المعصية )
قال الإمام الشافعي : (من أحب أن يفتح الله له قلبه أو ينوره فعليه بترك الكلام فيما لا يعنيه ، وترك الذنوب واجتناب المعاصي ويكون له فيما بينه وبين الله خبية من عمل ، فإنه إذا فعل ذلك فتح الله عليه من العلم ما يشغله عن غيره وإن في الموت لأكثر الشغل )
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : (والله سبحانه جعل مما يعاقب به الناس على الذنوب سلب الهدى والعلم النافع كقوله
قال تعالى http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gifوَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gifوقالhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gifوَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif وقال http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gifوَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (109) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif وقال http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gifفي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif وقال تعالى : http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gifفلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif

وقال ابن القيم : ( وكلما قرب القلب من الله زالت عنه معارضات السوء ، وكان نور كشفه الحق أتم وأقوى ، وكلما بعد عن الله كثرت عليه المعارضات ، وضعف نور كشفه للصواب )
ا. هـ النبذ في آداب الطلب (13)