المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : همزة ابن بين علمين مختلفين في الجنس



محمد الغدير
08-11-2004, 12:20 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
س:هل تحذف همزة ابن إذا وقعت بين علمين مختلفين في الجنس أم تبقى مثل عيسى بن مريم بالحذف أم عيسى ابن مريم بالاثبات؟
مع رجائي لذكر المصدر الذي أخذت منه المعلومة

زكي النصر
20-11-2004, 05:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي وعزيزي / محمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... تحية طيبة مباركة معطرة بعبير المودة والوفاء والمحبة والإخاء .. أما بعد :

عزيزي الغالي ...
لا أثر لاختلاف الجنس على الإعراب ، فإذا وقت كلمة ( ابن ) بين علمين فإن ألفها تحذف ، مثال : ( هذا عمار بن ياسر ) وكذلك ( عيسى بن مريم ) .

إلا إذا جاءت بقصد الإخبار ، مثال : ( عمار ابن ياسر ) أي ( عمار هو ابن ياسر ) ، ففي هذه الحالة تكتب الألف .


بارك الله فيك .

ولك مني أجمل وأزكى تحية .

أخوك المحب لك / زكي

محمد الغدير
22-11-2004, 09:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الى الاخ: زكي
شكرا على ردك وبارك الله فيك

نسيم
26-01-2005, 12:52 AM
http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?s=&threadid=3884

قد بفيد هذا

شهيرة شهير
26-07-2011, 12:51 AM
الرجاء الرد
المصدر من الفعل مييل

سعيد بنعياد
26-07-2011, 03:44 PM
بارك الله فيكم جميعا.

أؤيد رأي أخينا الفاضل زكي النصر، وأضيف:

إن كثيرا من المصنفين في علم الإملاء الحديث، عند حديثهم عن عن حذف ألف (ابن) الواقعة بين عَلَمَيْن، يشترطون أن يكون العَلَم الثاني مذكّرا، فلا يحذفون الألف في نحو (قال عيسى بْنُ مريم) و(قال عمْرُو بْنُ هند) و(قال محمّدُ بْنُ الحنفية) وما شابه ذلك.

ومنهم من يشترط أن يكون العلَم الثاني أبًا مباشرا للأوّل، فلا يحذف الألف في نحو (قال محمدُ بْنُ مالك)، لأن (مالكا) من أجداد (محمد)، وليس أباه.

ومنهم من يشترط ألاّ يكون العَلَم الأول كُنْية، فلا يحذف الألف في نحو (قرأ أبو عَمْرِو بْنُ العَلاء)، لأن (أبا عمرو) كُنية.

وأرى - مع احترامي البالغ لأصحاب هذه الآراء - أن هذا مجرد تعقيد للأمور، نحن في غِنًى عنه.

وسيأتي بيان ذلك في مشاركة لاحقة، بإذن الله.

سعيد بنعياد
26-07-2011, 06:24 PM
لنسأل أنفسنا أوّلاً: ما السِّرُّ في حذف ألف (ابن) الواقعةِ صِفَةً بين علَمَيْن؟

السِّرُّ في ذلك: أن العرب كانت لا تُنَوِّنُ العلم الأول هنا، ولو كان منصرفا، تنْزيلا للاسمَيْن منْزلة الاسم الواحد، فكأنّ الأوّل مضاف إلى الثاني؛ فلا يُقال: (هذا عَمّارٌ ابْنُ ياسر) و(هذا خالــدٌ ابْنُ الوَليدِ) بالتنوين [إلاّ إذا قُصِد البدل، لا الوصف؛ وهذا موضوع آخر]، وإنَما يُقال: (هذا عَمّارُ بْنُ ياسر) و(هذا خالــدُ بنُ الوليد) بلا تنوين.

فهل وضع النحويون شروطا معيّنة لحذف التنوين، حتى نشترط مثلها لحذف الألف؟

هذا سيبويه يقول في (الكتاب):

( باب ما يذهب التنوين فيه من الأسماء،
لغير الإضافة، ولا دخول الألف واللام،
ولا لأنَّه لا ينصرف،
وكان القياس أن يثبت التنوين فيه.


وذلك كلُّ اسمٍ غالبٍ وُصف بـ(ابنٍ) ثم أُضيف إلى اسم غالب أو كُنْيةٍ أو أُمٍّ‏.‏ وذلك قولك‏:‏ (هذا زيدُ بن عمرٍو) )‏.

فسيبويه هنا لم يفرّق بين الأب والأُمّ.

ثم يقول: ( وتقول : (هذا أبو عمْــرِو بنُ العلاء)؛ لأنَّ الكنية كالاسم الغالب‏.‏ ألا ترى أنّك تقول‏:‏ (هذا زيــدُ بنُ أبي عمرٍو)، فتُذهِب التنوين كما تُذهِبه في قولك‏:‏ (هذا زيــدُ بنُ عمرٍو)، لأنّه اسمٌ غالب‏؟‏ وتصديقُ ذلك قولُ العرب‏:‏ (هذا رجُلٌ من بني أبي بكْــرِ بن كلابٍ‏).‏ وقال الفرزدق في أبي عمرو بن العلاء‏:‏

ما زِلتُ أُغْلِقُ أبوابًا وأفْتَحُها ***
حتَّى أتَيْتُ أبا عمْــرِو بنَ عمّارِ

وقال‏:‏

فلمْ أجبُنْ ولم أنكلْ ولكِنْ ***
يَمَمْتُ بِها أبا صخْــرِ بنَ عَمْرِو ).

فسيبويه هنا لمْ يُفرِّق بين الكُنية وغيرها.

ويُورِد السيوطي في (هَمْع الهوامع) رأيًا مُخالِفًا في مسألة الأُمِّ، إلاّ أنه ينسبه إلى (بعضهم)، لا إلى الجمهور، فيقول: ( وشرط بعضُهم في المُضافِ إليهِ (ابْنٌ) التذكيرَ ، لأنّهم لا ينسبون الرجل إلى أمه، فلا يُحذف التنوين مِن مثل (زيــدٌ ابن علية)). قلت: وهو فول أبي حيّان.

ويقول السيوطي في (هَمْع الهوامع)، في سياق حديثه عن مواضع حذف ألف الوصل رسْمًا:
( الخامس: من (ابن) الواقع بين علَمَيْن صِفةً مُفْرَدا، سواء كانا اسمَيْن أم كُنيتَيْن أم لقبَيْن أم مختلفَيْن، نحو: (هذا زيدُ بن عمرو) و(هذا أبو بكْرِ بنُ أبي عبد الله) و(هذا بَطّةُ بنُ قُفّة)، ويُتصوّر في المختلفَيْن ستةُ أمثلة.

وحكى أبو الفتح عن متأخري الكُتّاب أنّهم لا يحذفون الألف مع الكُنْية، تقدّمتْ أو تأخّرتْ. قال: (وهو مردود عند العلماء، على قياس مذهبهم، لأن حذف التنوين مع المَكْنِيّ كحذْفِه مع الأسماء؛ وإنّما هو لجعل الاسمين اسما واحدا، فحذفْتَ الألفَ لأنّه توسَّطَ الكلمة) أهـ.

وقال أبو حيان: الألف تحذف من الخط في كل موضع يحذف منه التنوين. وهو يحذف مع المكني مثل ما يحذف مع الأسماء الأعلام. قال:

فلمْ أجبُنْ ولم أنكلْ ولكِنْ ***
يَمَمْتُ بِها أبا صخْــرِ بنَ عَمْرِو ).


قلت: وماذا لو كان العلم الثاني جدًّا للأول، أو أبًا له بالتبنّي أو ما شابه ذلك؟ هل من دليل على أن العرب كانت تُثبِت التنوين في مثل هذه الحالة؟ لو كان الأمر كذلك، لنُقِل إلينا أن قريشا كانت تقول في زيد بن حارثة (رضي الله عنه)، حين تبنّاه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل تحريم التبنّي: (هذا زيــدٌ ابنُ محمد) بالتنوين، ولكان هذا كافيا في إشعار السامعين بأنه ليس ابْنَهُ الحقيقي.

وأيضا، تخيّلوا معي مقدار العناء والإرباك الذي تُسبِّبه هذه الشروط التعجيزية التي لم يضعها سيبويه ولا أمثالُه.

تخيلوا أنّي سمعتُ أحد الخطباء يروي حكايةً تاريخية أو أدبية، عن شخص لَمْ أسمَعْ به من قبلُ، نفترض أن اسمه (يزيد بن سلامة) [مجرد اسم وهمي]، ثم رغبتُ في تدوين هذه الحكاية. فما الذي يتعيّن عليّ عملُه؟

عليّ أن أُحْضِر عشرات المعاجم والسِّيَر وكُتُب التاريخ والأدب، وأبحث فيها عن (يزيد) هذا، حتى أعرف مَنْ (سلامة) بالنسبة إليه، أأبُوه أمْ أُمُّه أمْ جدُّه أمْ غيْرُ ذلك؟ لأنّ (سلامة) من الأسماء التي يشترك فيها الذكور والإناث. وقد لا أعثُر على جواب شافٍ، وقد أجِدُ خلافا بين العلماء في المسألة (مثلما حصل في اسم القارئ الشهير (عاصم بن بَهْدَلة)، فقد قيل: إن (بَهدلة) اسم أبيه، وقيل: بل اسم أُمِّه).

تصوّروا. كل هذا التعب والعَنَاء وضياع الوقت، حتى أُقَرِّر كتابة (ابن) بالألف أو بغير ألف. أيوجد مِثلُ هذا التعقيد في لغة أخرى؟

لأجل كل هذا أقول: (يسِّروا ولا تُعسِّروا)، وكفانا تعقيدا للأمور.

دمتم بكل خير.