المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال



محمد الغزالي
27-04-2009, 08:00 PM
السلام عليكم:
اخوتي: ورد في حاشية الخضري هذا البيت بهذا الضبط:
فما وجدت نساء بني تميم حلائل أسودَيْنَ وأحمرَيْنَ

سؤالي هو: أليس ضبط البيت الصحيح هكذا (أسودِينَ وأحمرِينَ) بكسر الدال, لأنه جمع وليس مثنى حتى تفتح.... فما الصحيح في نظركم..

بَحْرُ الرَّمَل
27-04-2009, 08:13 PM
لو كانتا جمعا لقال "سود" و "حمر" فهذه أسماء تجمع جمع تكسير

محمد الغزالي
29-04-2009, 02:56 AM
لو كانتا جمعا لقال "سود" و "حمر" فهذه أسماء تجمع جمع تكسير

أشكرك أخي بحر الرمل على مرورك ومحاولتك لمساعدة أخيك....
لكن أبشرك بأني وجدت الإجابة في الهمع بلفظ (أسودِين وأحمرِين) بكسر الدال..

أبو الفصحاء
29-04-2009, 07:37 AM
السلام عليكم:
اخوتي: ورد في حاشية الخضري هذا البيت بهذا الضبط:
فما وجدت نساء بني تميم حلائل أسودَيْنَ وأحمرَيْنَ

سؤالي هو: أليس ضبط البيت الصحيح هكذا (أسودِينَ وأحمرِينَ) بكسر الدال, لأنه جمع وليس مثنى حتى تفتح.... فما الصحيح في نظركم..
وعليكم السلام
أسودين وأحمرين في البيت جمع أسود وأحمر ، وأفعل فعلاء لا يجمع جمع سلامة إلا في ضرورة الشعر ، كما في البيت المذكور .
وأنصحك أخي الكريم إن كانت طبعة حاشية الخضري التي نقلتَ منها بتحقيق تركي فرحان المصطفى ، نشر دار الكتب العلمية ، فلا تعتمد عليها في النقل والدرس ، فإن الأخطاء فيها كثيرة جلية .
وفقني الله وإياك .

منذر أبو هواش
29-04-2009, 08:53 AM
جاء في شرح الشافية:



أجاز ابن كيسان أحمرون وسكرانون، واستدل بقوله:

فما وجدت بنات بنى نزار * حلائل أسودين وأحمرينا

وهو عند غيره شاذ، وأجاز أيضا حمراوات وسكريات، بناء على تصحيح جمع المذكر، والاصل ممنوع فكذا الفرع ".

هذا البيت من قصيدة لحكيم الاعور بن عياش أحد شعراء الشام يهجو بها مضر وخص من بينهم الكميت بن زيد الاسدي وامرأته، و " بنات " فاعل وجدت، و " حلائل " جمع حليل - بالحاء المهملة - وهو الزوج، ويقال للزوجة: حليلة، وسميا بذلك لان كل واحد منهما يحل للاخر أو يحل منه محلا لا يحل فيه سواه، وهو مفعول " وجدت ".

و " أسودين " جمع أسود، و " أحمرين " جمع أحمر، وهما صفتان لحلائل، والاستشهاد بالبيت في قوله " أسودين وأحمرين " حيث جمع أسود وأحمر جمع المذكر السالم بالواو والنون وهو عند ابن كيسان مما يسوغ القياس عليه، وعند عامة النحاة أن القياس على ذلك لا يجوز وأنه خاص بضرورة الشعر.

الدكتور مروان
29-04-2009, 10:21 AM
شكرا لأخي الحبيب العالم ؛
خبير اللغتين التركية و العثمانية
منذر أبو هواش
وجزاه الله خيرا

ولي عودة بمشيئة الله

الدكتور مروان
29-04-2009, 11:05 AM
ولتمام الفائدة يقول : العلامة الموسوعيّ ؛ عبد القادر البغدادي ، في موسوعته : خزانة الأدب :

(الشاهد الرابع والعشرون :


فما وجدت بنات بني نزار = حلائل أسودين وأحمرينا

على أن جمع أسود وأحمر جمع تصحيح شاذ، كما يجيء في باب الجمع: فكل صفة لا تلحقها التاء فكأنها من قبيل الأسماء، فلذا لم يجمع هذا الجمع "أفعل فعلاء وفعلان فعلى".
وأجاز ابن كيسان أحمرون وسكرانون، واستدل بهذا البيت، وهو عند غيره شاذ.
و"بنات" فاعل "وجدت"، وحلائل" مفعوله، نزار" -بكسر النون-: هو والد مضر بن نزار بن معد بن عدنان. و"الحلائل": جمع حليل بالحاء المهملة، وهو الزوج. والحليلة: الزوجة؛ سميا بذلك لأن كلا منهما يحل للآخر ولا يحرم، أو لأن كلا منهما يحل من صاحبه محلاً لا يحله غيره. و"أسودين" صفة "حلائل".
وهذا البيت من قصيدة لحكيم الأعور بن عياش الكلبي، من شعراء الشام، هجا بها مضر ورمى فيها امرأة الكميت بن زيد بأهل الحبس، لما فر منه بثياب امرأته. وسبب حبس الكميت على وجه الاختصار، أن حكيماً الأعور هذا كان ولعاً بهجاء مضر، فكانت شعراء مضر تهجوه وتجيبه، وكان الكميت يقول: هو والله أشعر منكم! قالوا: فأجب الرجل! قال: إن خالد بن عبد الله القسري محسن إلي فلا أقدر أن أرد عليه. قالوا: فاسمع بإذنك ما يقول في بنات عمك وبنات خالك من الهجاء! فأنشدوه ذلك، فحمي الكميت لعشيرته فقال المذهبة التي أولها: ألا حييت عنا يا مدينا
وأحسن فيها، وهي زهاء ثلاثمائة بيت لم يترك فيها حياً من أحياء اليمن إلا هجاهم.

الدكتور مروان
29-04-2009, 11:10 AM
ويقول البغدادي في موطن آخر من معلمته :

وأنشد بعده : [الوافر] :


فما وجدت بنات ابني نزارٍ = حلائل أسودين وأحمرينا

على أن ابن كيسان استدل بهذا البيت على جواز جمع أحمر وأسود بالواو والنون، وهو عند غيره شاذ.
والبيت قد تقدم شرحه مفصلاً في الشاهد الرابع والعشرين من أوائل الكتاب.

منذر أبو هواش
29-04-2009, 11:32 AM
فما وجدت بنات بنى نزار * حلائل أسودين وأحمرين

أخي الدكتور الشيخ مروان حفظه الله،

لفت نظري التشابه اللفظي بين اسم (الكُمَيْتُ) بن زيد الاسدي و (الكُمَيْتُ) وهو نوع من الخيل. لذلك أتساءل إن كان الشاعر يقصد من هجائه الربط بين الاسمين من أجل الحط من مكانة الكميت وزوجته.

وأتساءل أيضا إن كان الشاعر يقصد بالأحمرين والأسودين النوعين المشهورين من الخيل، حيث الأحمرَان (عُرْف وذَنَب) الخيل الأشقر، والأسودان (عُرْف وذَنَب) الخيل الكميت، وحيث الكُمْتَةُ حُمرة يدخُلها قُنُوءٌ.

ودمتم،

منذر أبو هواش


الكُمَيْتُ من الخيل، يستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث؛ ولونه الكُمْتَةُ، وهي حُمرة يدخُلها قُنُوءٌ.

والفرق بين الكُمَيْتِ والأشقر بالعُرْفِ والذَنَب، فإن كانا أحمرين فهو أشقر، وإن كانا أسودين فهو كُمَيْتٌ.

تقول منه: اكْمَتَّ الفرس اكمتاناً، واكْماتَّ اكْميتاتاً مثله. الأصمعيّ:

يقال بعير أحمر، إذا لم يخالط حُمرته شيء، فإن خالط حمرته قُنُوءٌ فهو كُمَيْتٌ، والناقة كُمَيْتٌ أيضاً. والكُمَيْتُ من أسماء الخمر، لما فيها من سَواد وحُمرة.

(الصحاح في اللغة - حرف الكاف)

الدكتور مروان
29-04-2009, 12:10 PM
هلا وغلا وألف مرحبا بأخي الحبيب الغالي العالم منذر
الله يبارك فيك وفي علمك وادبك
نعم ، هو ما تفضلتم به ، وتتمة الخبر ؛ كما جاء في الأغاني والخزانة :

وهذا البيت من قصيدة لحكيم الأعور بن عياش الكلبي، من شعراء الشام، هجا بها مضر ورمى فيها امرأة الكميت بن زيد بأهل الحبس، لما فر منه بثياب امرأته. وسبب حبس الكميت على وجه الاختصار، أن حكيماً الأعور هذا كان ولعاً بهجاء مضر، فكانت شعراء مضر تهجوه وتجيبه، وكان الكميت يقول: هو والله أشعر منكم! قالوا: فأجب الرجل! قال: إن خالد بن عبد الله القسري محسن إلي فلا أقدر أن أرد عليه.

قالوا: فاسمع بإذنك ما يقول في بنات عمك وبنات خالك من الهجاء!!! فأنشدوه ذلك، فحمي الكميت لعشيرته فقال المذهبة التي أولها:

ألا حييت عنا يا مدينا

وأحسن فيها، وهي زهاء ثلاثمائة بيت لم يترك فيها حياً من أحياء اليمن إلا هجاهم. ومنها: "الوافر"


ولا أعني بذلك أسفليكم = ولكني أريد به الذوينا

وتقدم شرحه، وهو الشاهد السادس عشر؛ وعرض الكميت فيها بأخذ الفرس والحبشة وغيرهما نساء اليمن بقوله:


لنا قمر السماء وكل نـجـم = تشير إليه أيدي المهتـدينـا
وما ضربت بنات بني نـزار = هوائج من فحول الأعجمينا
وما حملوا الحمير على عتاق = مطهمة فيلفوا منغـلـينـا

و"الهوائج": جمع هائج، وهو الفحل الذي يشتهي الضراب. وبلغ خالداً القسري خبر هذه القصيدة فقال: والله لأقتلنه.
ثم اشترى ثلاثين جارية في نهاية الحسن فرواهن القصائد الهاشميات للكميت، ودسهن مع نخاس إلى هشام بن عبد الملك فاشتراهن، فأنشدنه يوماً القصائد المذكورة فكتب إلى خالد، وكان يومئذ عامله بالعراق: أن ابعث إلي برأس الكميت. فأخذه خالد وحبسه، فوجه الكميت إلى امرأته، ولبس ثيابها وتركها في موضعه وهرب من الحبس، فلما علم خالد أراد أن ينكل بالمرأة، فاجتمعت بنو أسد إليه وقالوا: ما سبيلك على امرأة لنا خدعت! فخافهم وخلا سبيلها، ثم إن الكميت اتصل بمسلمة بن هشام، فشفع فيه عند والده فشفعه.
وقيل:
إن سبب هجاء الكميت أهل اليمن أن حكيماً الأعور هذا، كان يهجو علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وبني هاشم جميعاً، وكان منقطعاًإلى بني أمية، فانتدب له الكميت رحمه الله تعالى، فهجاه وسبه وأجابه، ولج الهجاء بينهما، وكان الكميت يخاف أن يفصح بشعره عن علي رضي الله عنه؛ لما وقع بينه وبين هشام، وكان يظهر أن هجاءه إياه للعصبية التي بين عدنان جد مضر وبي قحطان أبي اليمن.

ودمتَ بـودٍّ