المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : في التمني...



السراج
25-09-2002, 03:22 PM
معناه

هو طلب شيء تحبّه لا يرجى حصوله كونه مستحيلاً.

فالتمني مستحيل الوقوع . خلافا للترجّي.

كقول الشاعر:

ألا ليت لي قصراً تطاولَ عرشهُ .... ليبلغَ آفاق النجومِ الزواهرِ


أدواته
للتمني أداة واحدة أصلية هي ( ليت ) وثلاث أدوات فرعية هي ( هل ، لو ، لعلَّ ) .

ومثال: لو ( فلو أن لنا كرةً فنكونَ من المؤمنين )

ومثال: هل ( فهل لنا من شفعاءَ فيشفعوا لنا )

ومثال لعلَّ في حكمِ ليت قول الشاعر:

أسربَ القطا هل من يعيرُ جناحهُ .... لعلّي إلى من قد هويتُ أطيرُ

خروج التمني عن معناه الأصلي

قد يخرج التمني عن معناه الأصلي إلى معانٍ أخرى مجازية تفهم من سياق الكلام وقرائن الأحوال وهي.

الاستبعاد

وفيه التمني ممكن الحصول ولكن غير مطموع في حصوله.

مثاله قول الشاعر:

يليتَ من يمنع المعروفَ يمنعهُ .... حتى يذوقً رجالٌ غبَّ ما صنعوا

الترحيب

وفيه يكون التمني مترقب الوقوع ، مطموعا في حصوله

مثاله ( لعلّ الله يحدثُ بعد ذلك أمرا ).


وتحياتي لكم.

[عــطــارد]
25-09-2002, 07:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التمني هو طلب مالا مطمع في حصوله أو ما فيه عسر ومن أدواته ( ليت )
أما ( لعل ) فليست للتمني ولا دخل لها به وإنما تأتي للترجي وهو ارتقاب الأمر المحبوب
وللتوقع وهو ارتقاب الأمر المكروه وتختص بالممكن نحو ( لعل الحبيب قادم )
و ( لعل الحبيب هالك ) فلا تمني في هذين المثالين
وأما قول فرعون ( لعلي ابلغ الأسباب ) إنما قاله جهلا أو مخرقة وإفكا فليس من التمني في شئ
نعم في قراءة النصب ( فأطلعَ إلى إله موسى )
يقول بعض النحاة ( فأطلع ) بالنصب على جواب الترجي تشبيها للترجي بالتمني .
والله اعلم

السراج
25-09-2002, 10:48 PM
أشكر لك أخي الهمام طيب مشاركتك..

وما قلته صحيح..

ولكن يمكن الحكم بأن لعل من أدوات التمني الفرعية وليست الأصلية..

إذ كيف نقدر لعلّ في قول الشاعر:

أسربَ القطا هل من يعيرُ جناحهُ .... لعلّي إلى من قد هويتُ أطيرُ

هل لعلَّ هنا للترجي أم للتمني ..؟؟

فأرى أنها هنا للتمني. إذ كيف يتحقق له الطيران رغم أنه مستحيل..

آمل الرد والتعقيب.

شاكراً لك طيب نقاشك.

[عــطــارد]
25-09-2002, 11:43 PM
تحية طيبة مباركة للأستاذ ( السراج )

أيها الأخ الكريم

أنت تعرف أن الشاهد في هذا البيت عند النحاة ( من يعير )
حيث أطلق ( مَنْ ) على غير العاقل لأنه نادى سرب القطا
وطلب منها إعارة الجناح لأجل الطيران نحو محبوبته التي هو متشوق إليها
فنزل القطا منزلة العقلاء لأن النداء طلب إقبال من تناديه
ولا يتصور إلا من عاقل
وعلى هذا هو لم يتمن الطيران إنما رتب ما يريد فعله وهو الطيران
على أمر مستحيل وهو استعارة الجناح من القطا فاصبح ما يريده مستحيلا
ولا يصح أن تكون ( لعل ) هنا للتمني لأن المعنى سيكون
( هل من يعيرجناحه فليتني أطير إلى من هويت )
وليت لا تصلح للتعليل وإيضاح السبب
لأن من قال ( هل من يعير جناحه )
يقال له في التقدير لماذا فيذكر السبب كأن يقول لأسرع إلى من أحب

والله اعلم