المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : قصــة حـمـامــة !



حــروف
26-09-2002, 12:16 AM
.
وصلتني من أختي الغالية " حنان " هذه المشاركة لمنتدى الأدب

العربي في منتديات الفصيح ...

قصة حمامة

( قصة واقعية )


عاشت حمامة جريحة في قفص صغير، كانت صغيرة وجريحة .. عاشت قرابة اثنا عشرة يوماً، تقاسي آلام جناح مكسور.. كانت أمي تخرجها كل صباح من ذلك القفص، علّها تظفر بشيء من الحرية في فناء المنزل، حتى إذا ما اشتدت حرارة الشمس، أعادتها إلى القفص تارةً أخرى..

وفي صباح مختلف، أخرجت أمي الحمامة الجريحة كالمعتاد .. كُلّفت يومها بإعادة الحمامة إلى قفصها، وقبل زوال الشمس، بحثت عنها، ولم يطل البحث، فقد وجدتها صريعة في إحدى الزوايا.

أسرعت إليها.. حملتها بين يدي.. حركتها ضعيفة جداً.. لاحظت وجود جرح جرحٍ سطحي على ظهرها بعد أن نُـتف ريشها..

فجأةً..

أخذت تنتفض وكأنها أفاقت من غيبوبة.. ظننتها ستهرب مني، أمسكتها جيداً، ظننت الروح بعثت فيها من جديد..لكن حركتها سكنت.. سكنت وإلى الأبد، فما ظنكم ببريءٍ جريحٍ يموت بين يديّ؟!..

لكأني بتلك الحمامة تجسد في قصتها حال أمتنا الجريحة :

سقطت حمامة..
من أوج عزٍّ يرفع هامهْ..
من على نجم المجد في ليلٍ..
أرخى ظلامهْ..

* * *

سقطت حمامةْ..
في قعر قلبٍ نابضٍ
يرجو السلامةْ..
في رحل موتٍ..
يغشى الأنام حمامهْ..

* * *

سقطت حمامةْ..
كشهابٍ أرخص الروح..
على أرض الكرامةْ..
كدموعٍ جامداتٍ
من غمامهْ..

* * *

سقطت حمامةْ..
لتعيش الدهر بين قضبان الهوانْ..
لترى السرب يلوح..
من خلف الهتانْ..
لتذوق مرّ الأسر..
مرّ القهرِ..
ويموت فيها العنفوانْ..

* * *

عندما تبتدي حلماً سعيداً..
تبتني فيه مجداً..
وتظن العمر مديداً..
فتذكر أن يوم موتك..
في العالم عيداً..

*** حنان ***

زمن البواكي
28-09-2002, 01:39 AM
حمامة لم ترض بالهوان
أبدعت يدك يا حنان
والشكر موصول لك يا حروف

في قديم الزمان
أبى يقول لي وأنا طفل صغير
إذا صفعت من صقر فاصفع الدجاجة
كبر الفتى فصفع ألف مرة ومرة
فأ ين الدجاجة ؟ ! 0




يا زمن البواكي

حــروف
06-10-2002, 08:23 PM
تقول حنان :

جزاك الله خيراً يا زمن البواكي ..

وجعله في موازين حسناتك ...


لكن ....

أين بقية الإخوة والأخوات ؟



تحياتي ...