المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مسألة في عامل المفعول المطلق؟؟



سيف أحمد
02-05-2009, 12:57 AM
في قولنا (قياما ) لقوم ما والقصد أن يقوموا ...
ماحكم ذكر عامل المفعول المطلق أي ماحكم حذف العامل ؟؟؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
02-05-2009, 08:32 AM
يذهب النحويون إلى وجوب الحذف لنيابة المصدر في الأمر به عن الفعل، فلا يجمع بين النائب والمنوب عنه.

السلفي1
02-05-2009, 01:07 PM
يذهب النحويون إلى وجوب الحذف لنيابة المصدر في الأمر به عن الفعل، فلا يجمع بين النائب والمنوب عنه.

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله إليك دكتور , وبارك فيك ,ورفع أجرك ,ونفع المسلمين بعلمك .

لكن : إذا جاز قولنا : قوموا قوموا . لما لم نجوز قوموا قيامًا ؟

والله الموفق .

سيف أحمد
02-05-2009, 03:40 PM
شكر الله لك أستاذنا أبا أوس ...
ولكن لوقلت للطلاب قوموا قياما فما البأس إذ التركيب مستساغ جدا ولا عيب فيه , فقد قال لي أحدهم لا يجوز لك ذلك ولكن مازلت لا أرى بأسا في قولنا قوموا قياما, فهل أفهم دكتوري العزيز أن كلامكم يعني عدم جواز قولي لبعض الجالسين (قوموا قياما)

السلفي1
02-05-2009, 04:08 PM
بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله إليك دكتور , وبارك فيك , ورفع أجرك , ونفع المسلمين بعلمك .

لكن : إذا جاز قولنا : قوموا قوموا . لم لم نجوز قوموا قيامًا ؟

والله الموفق .

قلتُ : معذرةً عما وقع مني سهوًا .

أ.د. أبو أوس الشمسان
02-05-2009, 07:59 PM
بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله إليك دكتور , وبارك فيك ,ورفع أجرك ,ونفع المسلمين بعلمك .

لكن : إذا جاز قولنا : قوموا قوموا . لما لم نجوز قوموا قيامًا ؟

والله الموفق .
تقول في اللغة قوموا قيامًا وتقول قيامًا. وكلا التعبيرين فصيح صحيح. ولكنك في الأول تأمر بالفعل والمصدر مؤكد للفعل إن أردت ذكرته أو حذفته. أما في الثاني فأنت تأمر بالمصدر نفسه نائبًا عن الفعل، وفي مثل هذا يكون المصدر غير مؤكد للفعل بل هو كالفعل ولذلك لا يحذف هذا المصدر ولا يذكر عامله لأن ذكر العامل يلغي الغرض منه وهو نيابته عن الفعل.
والسؤال متى يمتنع ذكر الفعل الناصب المفعول المطلق؟ والجواب إذا جعلت المصدر نائبًا عن الفعل. وللتقريب نقول إذا غاب مدير المكتب ناب عنه أحد الموظفين ولا تصح النيابة بعد عودة المدير.

أ.د. أبو أوس الشمسان
02-05-2009, 08:08 PM
شكر الله لك أستاذنا أبا أوس ...
ولكن لوقلت للطلاب قوموا قياما فما البأس إذ التركيب مستساغ جدا ولا عيب فيه , فقد قال لي أحدهم لا يجوز لك ذلك ولكن مازلت لا أرى بأسا في قولنا قوموا قياما, فهل أفهم دكتوري العزيز أن كلامكم يعني عدم جواز قولي لبعض الجالسين (قوموا قياما)
لا بأس في ذلك فهو صحيح فصيح ومن أنكر عليك ذلك اختلط الأمر عليه، أقول هذا حسب فهمي لنقلك كلامه.

سيف أحمد
02-05-2009, 10:14 PM
جزاك الله خيرا أستاذنا العزيز أبا أوس وجعل الله ذلك في ميزان حسناتك

د.بهاء الدين عبد الرحمن
03-05-2009, 02:46 AM
إن كان المصدر نائبا عن فعله وجب حذف عامله، ولا يجوز الجمع بين النائب والمنوب عنه كما ذكر أخونا الأستاذ الدكتور أبو أوس، ولذلك إن قلت: قياما، وأنت تريد : قوموا، لم يجز أن تذكر معه العامل.
ولكن ما العامل في المصدر النائب عن فعله ؟
ظاهر كلام سيبويه أن المصدر مفعول به لفعل محذوف تقديره الزم أونحوه، ولكن كثيرا من النحويين جعلوه مفعولا مطلقا، وهو في رأيي خطأ، لأنك عندما تقول مثلا: ضربا زيدا، بمعنى: اضرب زيدا، لا يمكن أن تجعل المصدر مفعولا مطلقا وعاملا في الوقت نفسه، فإن جعلته مفعولا مطلقا وقدرت له عاملا من لفظه تحول إلى مفعول مطلق مؤكد لعامله، وصار الاسم المنصوب بعده مفعولا به للفعل المقدر، وتغير المعنى المراد من المصدر أي لم يعد نائبا عن فعله.
أما (قوموا قياما) فهذا مفعول مطلق مؤكد لفعله وليس نائبا عن فعله، وأما (قياما) فمفعول به لفعل محذوف واجب الحذف تقديره الزم، وعليه يوجه:(فضرب الرقاب) أي: فالزموا ضرب الرقاب.
مع التحية الطيبة

أ.د. أبو أوس الشمسان
03-05-2009, 12:18 PM
أستاذنا الفاضل الدكتور بهاء عبدالرحمن أما قولك

إن كان المصدر نائبا عن فعله وجب حذف عامله، ولا يجوز الجمع بين النائب والمنوب عنه كما ذكر أخونا الأستاذ الدكتور أبو أوس، ولذلك إن قلت: قياما، وأنت تريد : قوموا، لم يجز أن تذكر معه العامل.فهو قد يلبس فيظن غيري أنك تقصد جعلي أقول بجواز جمع النائب والمنوب عنه، وهذا غير صحيح فقد بدأت الجواب بقولي

يذهب النحويون إلى وجوب الحذف لنيابة المصدر في الأمر به عن الفعل، فلا يجمع بين النائب والمنوب عنه. أما فهمك لكلام سيبويه فلا أقول فيه شيئًا سوى أنه صرح بذكر الفعل وهذا نصه1: 312

هذا باب ما ينصب من المصادر على إضمار الفعل غير المستعمل إظهاره
وذلك قولك: سقيا ورعيا ...وإنما ينتصب هذا وما أشبهه إذا ذكر مذكور فدعوت له أو عليه على إضمار الفعل كأنك قلت سقاك الله سقيًا ورعاك الله رعيًا وخيبك الله خيبة فكل هذا وأشباهه على هذا ينتصب. وإنما اختزل الفعل هاهنا لأنهم جعلوه بدلا من اللفظ بالفعل، كما جعل الحذر بدلا من احذر وكذلك هذا كأنه بدل من سقاك الله ورعاك الله...والذي يبدو لي أنك ذهبت إلى المصدر المكرر في التحذير أو الإغراء والمصدر هناك محذوف العامل غير أن المصدر غير نائب كما في قولك: النجاء النجاء، أو ضربًا ضربًا، وهناك قدر سيبويه الفعل إلزم.
أما تخطئتك النحويين بقولهم إن العامل هو الفعل الموافق للمصدر فهو أمر أتوقف فيه، فالمصدر مفعول مطلق في الحالين والفرق في مقصد المتكلم فإن أراد تأكيد الفعل أظهره وإن أراد استعمال المصدر للأمر لداع بلاغي حذف الفعل وصار المفعول نائبًا عنه غير مؤكد للفعل، وهذا ذكرته سابقًا. وأما عد المصدر مفعولا به لفعل تقديره الزم أو نحوه فمخرج للمصدر عن دلالته الفعلية التي سوغت استعماله في الأمر والنيابة عن الفعل، فليس من المفهوم أن ينوب المفعول به عن الفعل. ثم ما المشكلة في كونه معمولا لفعله الملتزم حذفه.

بدر الخرعان
03-05-2009, 02:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... جزى الله الجميع خير الجزاء... بعض النحويين يجعل العامل في الاسم الواقع بعد المصدر نحو: (ضربًا زيدًا) الفعلَ المضمرَ وجوبًا كما عند السيرافي... خلافًا لسيبويه... والله أعلم

د.بهاء الدين عبد الرحمن
03-05-2009, 10:47 PM
أخي الأستاذ الدكتور أبا أوس.. أين الإلباس في قولي:

ولا يجوز الجمع بين النائب والمنوب عنه كما ذكر أخونا الأستاذ الدكتور أبو أوس
فقد ذكرت أنه لا يجوز الجمع بين المصدر وما ينوب عنه، وأيدت قولي بما ذكرته أنت عن النحويين، فهل في هذا إلباس؟
وأما نص سيبويه الذي نقلته فهو لما ناب عن الفعل في غير الأمر، أما ما ناب عن فعل الأمر فهو قوله:
ومما جعل بدلا من اللفظ بالفعل قولهم: الحذر الحذر، والنجاء النجاء، وضربا ضربا، فإنما انتصب هذا على الزم الحذر وعليك النجاء،ولكنهم حذفوا لأنه صار بمنزلة افعل، ودخول الزم وعليك على افعل محال.
ومن ثم قالوا، وهو لعمرو بن معدي كرب:
أريد حباءه ويريد قتلي ***عذيرَك من خليلك من مراد
وقال الكميت:
نعاءِ جذاما غير موت ولا قتل*** ولكن فراقا للدعائم والأصل.
وهذا النص ورد في باب ما يضمر وجوبا في الأمر والتحذير، فقدم الحديث عن التحذير، ثم تحدث عن المضمر في الأمر بهذا النص، وبهذا النص يتبين أن قولك:

والمصدر هناك محذوف العامل غير أن المصدر غير نائب كما في قولك: النجاء النجاء، أو ضربًا ضربًا
مخالف لقول سيبويه، فقد نص على أن المصدر في هذه الأمثلة مما جعل بدلا من اللفظ بالفعل، ونص على أن النصب بإضمار الزم ونحوه.

علي المعشي
04-05-2009, 01:51 AM
ولكن ما العامل في المصدر النائب عن فعله ؟
ظاهر كلام سيبويه أن المصدر مفعول به لفعل محذوف تقديره الزم أونحوه، ولكن كثيرا من النحويين جعلوه مفعولا مطلقا، وهو في رأيي خطأ،

أستاذي الكريم الدكتور الأغر حفظه الله
يبدو أن الجواب عما لونته بالأحمر عند سيبويه فيه تفصيل على النحو الآتي:
1ـ إن كان المصدر نائبا عن فعله في الدعاء كان عامله فعلا من لفظه واجب الحذف، ويترتب على ذلك أمور:
أـ يعرب المصدر مفعولا مطلقا منصوبا بعامله المضمر.
ب ـ المصدر بمنزلة فعله وليس مؤكدا له.
جـ ـ لا يصح أن ينصب المصدر مفعولا به .

2ـ إن كان المصدر نائبا عن فعله في الأمر أو التحذير أو الإغراء فعامله (الزم) ونحوه، واجب الحذف أيضا، ويترتب على ذلك أمور:
أـ يعرب المصدر مفعولا به منصوبا بـ (الزم) محذوفا.
ب ـ المصدر بمعنى فعله إلا أنه غير منصوب به .
جـ ـ إن كان المصدر متعديا صح أن ينصب المفعول به أو يضاف إلى ما هو مفعول به في الأصل.

وعلى ما سبق يظهر أن تعميم أحد العاملين على كل مصدر ناب عن فعله وتخطئة ما عداه لا يستقيم على مذهب سيبويه لأنه قد صرح بأحدهما في موضع النيابة في الدعاء وصرح بالآخر في موضع النيابة في الأمر.


وأما عد المصدر مفعولا به لفعل تقديره الزم أو نحوه فمخرج للمصدر عن دلالته الفعلية التي سوغت استعماله في الأمر والنيابة عن الفعل، فليس من المفهوم أن ينوب المفعول به عن الفعل. .
أستاذي الجليل الأستاذ الدكتور أبا أوس حفظه الله
لا يعد كون المصدر مفعولا به لـ (الزم) منافيا للنيابة عن الفعل فقولك (إكراما زيدا) وأنت تقصد إضمار (الزم) معناه (أكرم زيدا) ثم إن المصدر هنا ليس مفعولا مطلقا وما دام المصدر النائب قد فارق المفعولية المطلقة فإنه ينوب عن فعله حتى في العمل إذا تحققت شروط الإعمال وإن كان مفعولا به كما يعمل اسم الفاعل وهو مفعول به وكلاهما فرع في العمل عن الفعل.
تحياتي ومودتي.

أ.د. أبو أوس الشمسان
04-05-2009, 07:09 AM
أخي الدكتور بهاء الدين

وأما نص سيبويه الذي نقلته فهو لما ناب عن الفعل في غير الأمر
نعم هو في غير الأمر المباشر الصريح ولكنه في باب الدعاء الذي هو طلب وأمر. ولذلك قال السيرافي في شرحه (5: 82): "فهذا وما أشبهه ينتصب على الفعل المضمر، وجعلوا المصدر بدلا من اللفظ بذلك الفعل، ومعنى قولنا: بدل من ذلك الفعل أنهم استغنوا بذكره عن إظهاره كما قالوا: الحذر الحذر أي: احذر الحذر".
ومثل ذلك ما يكون في الاستفهام الإنكاري أو التوبيخي، قال سيبويه "وأما ما ينتصب في الاستفهام من هذا الباب قولك: أقيامًا يا فلان والناس قعود، وجلوسًا والناس يعدون"(1: 338) والاستفهام طلب كالأمر.
وتقبل تحياتي ومودتي

د.بهاء الدين عبد الرحمن
04-05-2009, 07:15 AM
أخي عليا
لما كانت النافذة في الأصل للمصدر النائب عن فعله في الأمر طرحت السؤال دون تخصيص، وظاهر كلام سيبويه التفريق بين الدعاء والخبر وبين الأمر، ولعلي أناقش المسألة في تفسير المشكل إن شاء الله.

أ.د. أبو أوس الشمسان
04-05-2009, 07:26 AM
أخي الحبيب علي المعشي حفظه الله ورعاه

لا يعد كون المصدر مفعولا به لـ (الزم) منافيا للنيابة عن الفعل فقولك (إكراما زيدا) وأنت تقصد إضمار (الزم) معناه (أكرم زيدا)
أن تقصد التزام ما تأمره به لا يعني أن يكون لفظه هو ما يقدر، فالفعل المحذوف هو (أكرم)، ولا يتصور أن يكون المصدر مفعولا به لفعل وينوب عن فعل آخر، لأن ذلك يؤدي إلى تقدير فعلين في مكان واحد إلا إن كنت تريد أنه ينوب عن الفعل إلزم وهذا غريب.

ثم إن المصدر هنا ليس مفعولا مطلقا وما دام المصدر النائب قد فارق المفعولية المطلقة فإنه ينوب عن فعله حتى في العمل إذا تحققت شروط الإعمال وإن كان مفعولا به كما يعمل اسم الفاعل وهو مفعول به وكلاهما فرع في العمل عن الفعل.
تحياتي ومودتي.
لا ينوب المصدر عن فعله إلا أن يكون مفعولا مطلقًا، وأما عمله عمل الفعل وعمل اسم الفاعل عمل الفعل فليس على جهة النيابة عن فعل محذوف بل على جهة تضمنهما الفعل.
أشكرك لإثرائك الموضوع وتقبل تحياتي ومودتي.