المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : رجاء المساعدة في فهم كلام الصبان



الحمزة
05-05-2009, 04:24 PM
حاشية الصبان على شرح الاشموني صـ 55:

قال الأشموني:
(كلامنا) أيها النحاة (لفظ) أي صوت مشتمل على بعض الحروف تحقيقًا كزيد أو تقديرًا كالضمير المستتر.
__________________________
ثم قال المحشي:
قوله (مشتمل على بعض الحروف) من اشتمال الكل على جزئه المادي كما قال البعض, لكن هذا ظاهر إذا كان اللفظ حرفين أو أكثر, فإن كان حرفًا واحدًا كواو العطف كان من اشتمال المطلق على المقيد أو العام على الخاص.

ثم قال:
... فقول المعربين في استقم مثلًا ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت أي تصوير معناه تقريبًا وتدريبًا, قال البعض: وحينئذ فليس في اضرب مثلًا إلا الفاعل المعقول, واكتفي بفهمه من غير لفظ عن اعتبار لفظ له, فأقيم مقام اللفظ في جعله جزء الكلام الملفوظ كجعله جزء الكلام المعقول.
فهو ليس من مقولة معينة, بل تارة يكون واجبًا, وتارة يكون ممكنًا جسمًا أو عرضًا, وتارة يكون من مقولة الصوت إذا رجع الضمير إلى الصوت...

الكلام المعلم بالحمرة غير مفهوم.

بارك الله فيكم

أبو عمار الكوفى
05-05-2009, 05:50 PM
السلام عليكم أخي الكريم
أولا :

من اشتمال الكل على جزئه المادي كما قال البعض, لكن هذا ظاهر إذا كان اللفظ حرفين أو أكثر, فإن كان حرفًا واحدًا كواو العطف كان من اشتمال المطلق على المقيد أو العام على الخاص.

معنى هذا : أن الصوت كما يقول الأشموني يشتمل على بعض الحروف ، فالصوت كل له أجزاء مادية ، فـ " مِن " مثلا صوت مكون من جزأين ، فيسمى الصوت هنا : الكلي الذي ينقسم إلى أجزاء .
لكن ( و ) حرف العطف مثلا ، هل هي كلٌّ ؟ يُجاب بِلا ، وإنما هو صوت عام يطلق على خاص ،، بمعنى : هو صوتٌ مطلق يشتمل على مصوَّتٍ به مُقيَّد ؛ إذ أنه ليس مشتملا على بعض الحروف بل هو حرف واحد ،، فيصير من إطلاق العام وإرادة الخاص وهو بعض الحروف ، فالحرف مجموع الشيء وكيفيته . إذ الشيء لا يشتمل على نفسه .

ولي عودة للثاني حين فراغ .
والله أعلم

السلفي1
05-05-2009, 06:02 PM
[QUOTE=الحمزة;342067]حاشية الصبان على شرح الاشموني صـ 55:

قال الأشموني:
(كلامنا) أيها النحاة (لفظ) أي صوت مشتمل على بعض الحروف تحقيقًا كزيد أو تقديرًا كالضمير المستتر.
__________________________
ثم قال المحشي:
قوله (مشتمل على بعض الحروف) من اشتمال الكل على جزئه المادي كما قال البعض, لكن هذا ظاهر إذا كان اللفظ حرفين أو أكثر,

[COLOR="Blue"]بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله إليك أخي الكريم , وأعانك على الفهم السديد القويم .

قولك : " زيد " هذا كلام ( صوت ) اشتمل على حروف

هي " ز - ي - د " .

هذه الحروف ملموسة مادية حيث نطق بها اللسان وأخرجها من مخرجها من

الفم ,

وهي أجزاء الكلمة ( الصوت ) ( أجزاء كلمة زيد ) , فكلمة "زيد"

(الصوت) اشتملت عليها اشتمال الكل للجزء أو البعض .

وهذا البعض هو ركن الكلمة حيث إذا انتفى انتفت الكلمة .

فلو لم ينطق بحرفين أو أكثر من " ز أو ي أو د " لا يمكن أن ينطق بـ " زيد " أو بكلام غيره.

والعلم لله , وهو الموفق .

السلفي1
05-05-2009, 06:32 PM
[quote=الحمزة;342067]حاشية الصبان على شرح الاشموني صـ 55:

قال الأشموني:
(كلامنا) أيها النحاة (لفظ) أي صوت مشتمل على بعض الحروف تحقيقًا كزيد أو تقديرًا كالضمير المستتر.
__________________________
ثم قال المحشي:
قوله (مشتمل على بعض الحروف) من اشتمال الكل على جزئه المادي كما قال البعض, لكن هذا ظاهر إذا كان اللفظ حرفين أو أكثر, فإن كان حرفًا واحدًا كواو العطف كان من اشتمال المطلق على المقيد أو العام على الخاص.


بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

قولك : " و " . هذا صوت من حرف واحد فحسب . لا يفيد معنًا بذاته إذ

ما الذي أفهمه وتفهمه أنت إذا قال واحد " و " ؟

وعليه : لا يمكن أن يكون هذا الصوت كلامًا إلاّ إذا أفاد معنًا .

وما هو المعنى الذي يفيده ؟

أن نحمله على " حرف العطف " وكأن القائل أراد بعموم وإطلاق قوله " و "

أن يقول : " وَ واو العطف " , وحينئذٍ يكون الصوت "و " كلامًا ,

وهنا نلاحظ أننا حملنا الصوت " و " العام المطلق على معنى خاص مقيد هو

" و حرف العطف " , فيكون اشتمال الصوت " و " على " و حرف

العطف " اشتمال مطلق على مقيد أو عام على خاص .

والذي أراه :

أن هذا من الصبان تكلف .

والعلم لله تعالى . وهو الموفق .

الحمزة
06-05-2009, 12:31 AM
أستاذنا المفضال أبا عمار: بارك الله فيكم وسددكم, وفي انتظار عودتكم إن شاء الله.
أستاذنا الكريم السلفي: شكرًا لكم على بسطكم, وبارك الله فيكم.
ولي مزيد استفسار على ما تفضلتم به, ولكن حتى تكتمل الردود.
وفقكم الله إلى ما يحب ويرضى

الحمزة
07-05-2009, 10:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله
هل أعلق على ما تفضلتم به أم أنتظر حتى تفرغوا من الرد؟
بارك الله فيكم

الحمزة
10-05-2009, 02:15 PM
هل نطمع في المزيد؟ زادكم الله علما.

أبو عمار الكوفى
10-05-2009, 05:44 PM
... فقول المعربين في استقم مثلًا ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت أي تصوير معناه تقريبًا وتدريبًا, قال البعض: وحينئذ فليس في اضرب مثلًا إلا الفاعل المعقول, واكتفي بفهمه من غير لفظ عن اعتبار لفظ له, فأقيم مقام اللفظ في جعله جزء الكلام الملفوظ كجعله جزء الكلام المعقول.
فهو ليس من مقولة معينة, بل تارة يكون واجبًا, وتارة يكون ممكنًا جسمًا أو عرضًا, وتارة يكون من مقولة الصوت إذا رجع الضمير إلى الصوت...
المعنى - والله أعلم - أنَّ الفاعل هنا إمّا معقول ، وإمّا ملفوظ ثم استُغني عن لفظه بفهمه ، فأُقيم وجودُه في الفهم مقام وجوده في اللفظ ، فأصبح جزءًا من الكلام الملفوظ فبات الكلام مركبًا بدليل إشارة ابن الناظم إلى أن أباه يقصد من التمثيل بـ " استقم " التركيب ، ومن ثم فالضمير إما في حكم الممكن تحققه لفظًا وخطًّا ، أو من باب الموجود عقلا فهو واجب الوجود ، وتارة يكون مقدرًا باعتباره لفظًا ، ومعلومٌ أن اللفظ هو الصوت المشتمل على بعض الحروف تحقيقًا أو تقديرًا .

هذا فهم القاصر العاجز ، والبيان عندكم .
والله أعلم

الحيدرة2
11-05-2009, 12:34 PM
السؤال الأول
أصل كلام الصبان يشرح قيد في تعريف اللفظ وأنه هو الصوت المشتمل على بعض الحروف الهجائية التي أولها الألف وآخرها الياء تحقيقا أو تقديرا
فالمشتمل على بعض الحروف قال انه من تقسيم الكل إلى جزئه وذلك أن قسمة الشيء إلى أشياء لها طريقان لا ثالث لهما
الأولى: تقسيم الكل إلى أجزاءه
والثانية : تقسيم الكلي إلى جزئياته
فالأول علامته أنه لا يصح إطلاق اسم المقسموم على كل واحد من أجزائه بل لا يصح إطلاقه إلا إذا اجتمعت أجزاؤه كلها التي تركب منها
فزيد مثلا لفظ أجزاؤه ثلاثة ز-ي-د هل يصح أن نطلق على الجزء الأول من زيد الذي هو ( ز) اسم المقسوم الذي هو ( اللفظ) الجواب لا يصح أن نقول أن ز لفظ فلما تحققت العلامة علمنا أنه من تقسيم الكل إلى أجزاءه وليس من تقسيم الكلي إلى جزئياته وعلامة الثاني الذي هو تقسيم الكلي إلى جزئياته هو صحة الإخبار بالمقسم عن القسم فإذا قلنا الإعراب أربعة أقسام رفع ونصب وخفض وجزم قالمقسم هو الإعراب والقسم هو الرفع أو النصب...
فنقول الرفع إعراب فالرفع هنا مبتدأ وإعراب خبر إذا صح الإخبار بالمقسم عن القسم فهذا من تقسيم الكلي إلى جزئياته
بين الصبان رحمه الله أن هذا الكلام منقول عن الإمام الحنفي وهو المراد بقوله ( البعض ) فإذا أطلق البعض فالمراد به الحنفي وهو يعترض عليه كثيرا كما هنا فإنه اعترض عليه بأن هذا الكلام ليس على إطلاقه فإن اللفظ قد يدل على معنى وقد لا يدل على معنى فالأول المستعمل والثاني المهمل والذي يدل على معنى قد يكون مركب من أجزاء وقد يكون جزء واحد كحرف العطف فإنه يدل على معنى ولكن ليس مركبا من عدة أجزاء فهذا لفظ فهل يصح أن نقول أنه من تقسم الكل إلى أجزاءه قال الصبان لا إنما هو من إطلاق العام وإرادة الخاص كل هذا الكلام هو فقط اعتراض على الحنفي رحمهما الله تعالى
أما الجزء الثاني
فهو جواب عن الاعتراض الوارد على تعريف الكلام حيث جعلوا اللفظ جنسا في حد الكلام وقالوا أن اللفظ صوت مشتمل على ....
وقالوا أنه إذا تخلف هذا هذا الشرط فإنه لا يصح أن يسمى كلاما مع قولهم يشترط في الكلام التركيب حينئذ يرد نحو استقم هذا لفظ مفيد إفادة تامة ولكن الإفادة التامة لا تحصل إلا بالتركيب فأجيب بأن استقم مركب من فعل وفاعل فقيل أين الفاعل ونحن قلنا لا بد في الكلام أن يكون لفظ واللفظ صوت مشمل على بعض الحروف وهنا الفاعل غير ملفوط؟
فمن أجل الإجابة على ذلك قالوا لا بد من إدخاله في الحد فقالوا تحقيقا أو تقديرا أي فالمراد بالصوت المصوَّت بالفعل أو بالقوة وهو اللفظ التحقيقي والتحقيقي شامل للملفوظ والمحذوف أما التقديري فلا يمكن النطق به ألبته
فإذا قال المعربون استقم الفاعل ضمير مستتر تقديره أنت فإنما هذا من باب التقريب للطلاب فقط وإلا فليس له لفظ معين وهو معنى قوله فهو ليس من مقولة معينة حينئذ ما الذي يدل على الفاعل لأن الألفاظ وضعت للدلالة على المعاني فمن أين نفهم دلالة الفاعل هنا قال يدل على ذلك أمران
الأول دلالة العقل ودلالة العقل توصف بثلاثة أوصاف الوجوب والجواز والامتناع
فقال هنا أن الفاعل قد يكون واجبا اي عقلا وقد يكون ممكنا أي جائز عقلا وقد يكون الفاعل إما ذات كزيد وإما عرض أي صفة كطويل
والثاني مقولة الصوت إذا رجع الضمير إلى الصوت وأنا في الحقيقة لم أفهم هذا الثاني فيا ليت الأخوة يعلقوا على كلامي هذا هل هو صحيح أم لا ويشرحوا هذا الثاني

الحمزة
12-05-2009, 01:40 AM
بارك الله فيكم وسددكم, كما اعتنيتم واهتممتم بالرد.
ويكاد الجزء الأول من السؤال يُحل مع استفسارات بسيطة.
وذلك بفضل الله على الأساتذة.

لكن الجزء الثاني:

"فهو ليس من مقولة معينة, بل تارة يكون واجبًا, وتارة يكون ممكنًا جسمًا أو عرضًا, وتارة يكون من مقولة الصوت إذا رجع الضمير إلى الصوت"
فكأنه كلما شُرِح ازداد إشكالًا!
والله المستعان

الحيدرة2
12-05-2009, 08:30 AM
بارك الله فيكم وسددكم, كما اعتنيتم واهتممتم بالرد.
ويكاد الجزء الأول من السؤال يُحل مع استفسارات بسيطة.
وذلك بفضل الله على الأساتذة.

لكن الجزء الثاني:

"فهو ليس من مقولة معينة, بل تارة يكون واجبًا, وتارة يكون ممكنًا جسمًا أو عرضًا, وتارة يكون من مقولة الصوت إذا رجع الضمير إلى الصوت"
فكأنه كلما شُرِح ازداد إشكالًا!
والله المستعان
أظن أخي الكريم لو أجبت على هذا السؤال سيحل بعض الإشكال
ما الفرق بين المحذوف والمستتر؟
المحذوف يكون لفظا موجودا حذف لعلة يعني أنه يظهرتارة ويحذف أخرى
مثل القاضي ألا ترى أن الياء تكون بارزة وتارة تحذف إذا قلت قاض ٍ
أما المستتر فليس له لفظ يدل عليه البته إنما دلالته عقلية ليس من مقولة معينة ليس من لفظ معين لا أنت ولا هو ولا هم ولا هن ولا غير هذه الألفاظ وإذا قال المعربون تقديره أنت أو هو إنما هذا من باب التقريب للطلاب وإلا فالأصل أنه ليس له لفظ
ثم قد يكون هذا الضمير مستتر وجوبا أو مستتر جوازا وهذا معنى قول المعربين في نحو اقرأ فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر وجوبا أي لا يمكن إبرازه فإذا قلنا اقرأ أنت فأنت هذه توكيد للضمير المستتر وليست فاعل
ونسأل الله أن يعلمنا وأياك أخي حمزة

الحمزة
14-05-2009, 12:21 PM
بارك الله فيك أخي الكريم الحيدرة2 لاهتمامك
وأشكر الفاضلين أبا عمار والسلفي1 للمشاركة والاهتمام بالرد.
وإن كان في النفس شيء من دلالة كلام الصبان على الواجب والممكن جسما وعرضا والصوت!
ولعل الوقت يتكفل بحل المشكل.
أكرر شكري وتقديري للجميع, ولا حُرمنا من فوائدكم.