المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أيتها الجماعة



أبو باسل
11-11-2004, 11:11 AM
نسمع بالعبارات :
أيتها الجماعة
قالت العرب
حبذا العيش حين قومي جميع لم تفرق أمورها الأهواء
ونلاحظ تأنيث للمذكر ( الجماعة والعرب والقوم)
فما الضابط لهذا الأمر ؟

أرجو من كل من عنده شيء يفيدنا به في هذا الخصوص
التكرم به علينا

أبو الحسين
11-11-2004, 12:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ، ورحمة الله وبركاته

قرأت للدكتور فاضل السامرائي، ولا أذكر أين


إضافة التاء في قوله تعالى: ( قالت الأعراب آمنا ...) يفيد الكثرة ، وأن عدد هؤلاء الأعراب الذين ادعوا الإيمان ولم يدخل قلوبهم كثير.

وعدم إضافتها في قوله تعالى:( قال نسوة في المدينة...) يفيد القلة،وأن النسوة في ذلك الموقف السري الذي يتحدثن فيه عن زوج الملك كان قليلا.

هذا ما لدي في هذه المسألة .

وأرجو المعذرة.

يعقوب
11-11-2004, 05:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الشاعر:
إن قومي تجمّعوا & وبقتلي تحدّثوا
لا أبالي بجمعهم & كلُّ جمعٍ مؤنّثُ
:)

أبو باسل
12-11-2004, 07:30 PM
شكرا أخي أبا الحسين

حازم
17-11-2004, 02:01 PM
الأخ الفاضل / " أبو باسـل "
ما زالت مشاركاتك أوضحَ دليلٍ على تألُّقـك وخـيرَ شاهد ، وما زالت متجـدِّدة المواضيع متعـدِّدة الفوائـد ، أسـأل الله لك مزيدًا من العلم والتوفيق .

اشتملت مشاركتك الرائعـة على عـدَّة معـانٍ ، اختلفت عند اللغـويين ، واتفَّقت عند النحـويين .

الأولى ، العصابة : تأنيثهـا مجازي ، نحو : موعظة
الثانية ، العرب : قيل إنها اسم جنس ، كما في " اللسان " و" مختار الصحاح " ، نحو : شجر ، تمـر .
الثالثة ، قوم : اسم جمع ، نحو : رهط ، نفـر ، نسـوة

بقي أن يضاف إلى هـذه المنظومة : جمع التكسـير ، نحو : الرجال ، الأيَّـام ، قُصور .
واختُلف في توجيه كلمة " الأعراب " ، قيل إنها اسم جنس ، وقيل : جمع تكسـير لكلمة " أعرابي " ، وهو الراجح .

فما القاسم المشترك بينهـا في علم النحـو ؟
جواز التذكير والتأنيث .

قال الله تعالى : { فمَن جاءَهُ مَوْعِظةٌ مِن رَبِّهِ } البقرة 175
ذكَّـر فعل الموعظة لأنَّ تأنيثها غير حقيقي ، ولأنها في معنى الوعظ .
وقال تعالى : { قَدْ جاءَتْكُم مَوْعِظةٌ مِن رَبِّـكُم } يونس 57
التأنيث مراعاة للفظ .

( جاء في صحيح مسلم ، من حديث عمر بن الخطَّاب قال : لمَّـا كان يوم بدر نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين ، وهم ألف ، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا ، فاستقبل نبي الله – صلَّى الله عليه وسلم - القبلة ثم مدَّ يديه فجعل يهتف بربِّه : اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم آت ما وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض ، فما زال يهتف بربه مادًّا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه ) الحديث
الشاهد فيه : هذه العصابة
وفي حديثٍ آخر : ( فيومئذ تأكلُ العصابةُ ) الحديث
وفي حديث البيعـة : ( ثم شهدت أبا بكر الصديق وهو يُبايَـع بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجتمع عليه العصابة ) الحديث
بالتأنيث والتذكـير .

أما بالنسـبة لبقية الأقسـام :

جاء في " أوضح المسالك " :
( ويجوز الوجهان في مسألتين ) ، أي : التذكير والتأنيث
ثم قال : ( الثانية : المجازي التأنيث ، ومنه : اسم الجنس ، واسم الجمع ، والجمع ؛ لأنهنَّ في معنى الجماعة ، والجماعة مؤنث مجازى )

وفي " شـذور الذهب " :
( ومن المؤنث الظاهر المجازي التأنيث أن يكون الفاعل : جمع تكسير ، أو اسم جمع .
تقول : " قامت الزيود " ، " وقام الزيود " ، " وقامت النساء " ، " وقام النساء " ، قال الله تعالى : { قالتِ الأعرابُ } ، { وقالَ نِسـوةٌ } .
وكذلك اسم الجنس كـ" أورق الشـجرُ " ، " وأورقت الشـجرُ " .
فالتأنيث في ذلك كله على معنى الجماعة ، والتذكير على معنى الجمع ) انتهى

وفي " المفصل " :
( وتأنيث الجمع ليس بحقيقي ، ولذلك اتَّسـع فيما أُسْـنِد إليه إلحاق العلامة وتركها ، كما تقول : فعل الرجال ، والمسلمات ، ومضى الأيـام ، وفعلت ومضت )

وجاء في " اللمـع " :
( ولك في كل جماعةٍ تذكـيرُ فِعلِهـا وتأنيثُـه ، تقول : " قام الرجال " ، " وقامت الرجال " ، " وقام النساء " ، " وقامت النساء " ، فمَن ذكَّـر أراد الجمع ، ومَن أنَّث أراد الجماعة )

وذكر ابنُ يعيش : ( الجمع يُكسِـبُ الاسـم تأنيثـًا ، ؛ لأنه يصير في معنى الجماعة ، وذلك التأنيث ليس بحقيقي ، لأنه تأنيث الاسم لا تأنيث المعنى ، فهو بمنزلة الدار ، وإذا أُسـنِد إليه فعل جاز في فعله التذكير والتأنيث ، فالتأنيث من إرادة الجماعة ، والتذكير على إرادة الجمع ، ولا اعتبار بتأنيث واحده أو تذكيره ، ألا تراك تقول : " قامتِ الرجالُ " ، " وقام النساءُ " ، فتؤنِّث فعل الرجال ، مع أنَّ الواحد منه مذكَّر ، وتذكِّر فعل النساء ، مع أنَّ الواحد امرأة ، ولا فرق بين العقلاء وغيرهم ، فالرجال والأيام في ذلك سواء ، لأنَّ التأنيث للاسم لا للمسمَّى ) انتهى

وفي " المصباح المنير "
( ويُذكَّـر " القوم " ويؤنَّـث ، فيقال : " قام القـومُ " ، " وقامتِ القـومُ " ، وكذلك كل اسم جمع لا واحد له من لفظه ، نحو : رهط ونفر ) انتهى

قلتُ : قال الله تعالى : { كَذَّبَتْ قَـوْمُ لُوطٍ بِالنُّـذُرِ } سورة القمر 33
وقوله - عزَّ في عُلاه - : { كَذَّبَتْ قَـوْمُ نُـوحٍ المُرسَـلينَ } الشعراء 106
تأنيث الفعل لمعنى " قوم " ، أي : مراعاة للمعنى .
وقال سبحانه وتعالى : { هلْ يُهلَكُ إلاَّ القومُ الظالِمونَ } الأنعام 47
وقال – جلَّ وعلا - : { واتَّخَـذَ قومُ موسَى مِن بَعدِه } الآية ، الأعراف 148
تأنيث الفعل للفظ " قوم " ، أي : مراعاة للفظ .

والله أعلم
مع عاطر التحـايا

أبو باسل
18-11-2004, 07:59 PM
شكرا جزيلا لكم إخوتي
ويحق لنا نفخر بك ( حازمنا )