المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما إعراب : جوعا ، وصولا ، تحقيقا في هذه الجمل؟



محمد عبد العزيز محمد
14-05-2009, 11:42 PM
السلام عليكم
تموت الأسد في الغابات جوعا .
أعبد الله وصولا إلى ما عنده من خير في الجنة .
التحقت بالطب تحقيقا لرغبة والدي .
هل كل منها مفعول لأجله ؟

أمير الضاد
14-05-2009, 11:53 PM
ليس كلٌ منها مفعول لأجله

1
فجوعاً:حال منصوب
قس على:
كيف تموت الاسود في الغابات؟تموت الاسود في الغابات جوعاً

2
مفعولاً لاجله
قس على:
لماذا انت عبد الله؟للوصول الى ما عنده من خير في الجنة

3
مفعولاً مطلقاً
قس على:
لماذا التحقت بالطب؟التحقت بالطل لحقيق رغبة والدي

أمير الضاد
14-05-2009, 11:55 PM
ويمكن اعراب جوعاً تمييزاً لعلة الموت

لماار
15-05-2009, 12:19 AM
السلام عليكم
تحقيقا : مفعول للأجله
لأنها تبين سبب التحاقه بالطب
و مثلها كلمة (وصولا ).
أما (جوعا )فقد تكون مفعول لأجله لو كان بيان سبب الموت و قد تكون حالا لو كان بيان كيفية الموت .
و الله أعلم

ابن القاضي
15-05-2009, 02:01 PM
السلام عليكم
تموت الأسد في الغابات جوعا .
أعبد الله وصولا إلى ما عنده من خير في الجنة .
التحقت بالطب تحقيقا لرغبة والدي .
هل كل منها مفعول لأجله ؟
وعليكم السلام
كلها مفعولات لأجله، حتى جوعا، إذ لو أراد الحال لوجب أن يقول: جائعة .

السلفي1
15-05-2009, 02:49 PM
وعليكم السلام
كلها مفعولات لأجله، حتى جوعا، إذ لو أراد الحال لوجب أن يقول: جائعة .

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسنت أخي الكريم , وبارك فيك ربك عز وجل .

أرى ما رأه أخي الكريم ابن القاضي .

ولا غرابة في كون الجوع سببًا للموت والهلكة , فكم ممن مات جوعًا وعطشًا

وشبعًا.

ولا ييبعد احتمال التمييز لـ " جوعًا " كما ذكر من قبل .

والله الموفق .

عطوان عويضة
15-05-2009, 06:52 PM
السلام عليكم
تموت الأسد في الغابات جوعا .
أعبد الله وصولا إلى ما عنده من خير في الجنة .
التحقت بالطب تحقيقا لرغبة والدي .
هل كل منها مفعول لأجله ؟
بسم الله الرحمن الرحيم.
أما جوعا فأرى والله أعلم نصبها على المصدرية المؤولة بالحال. -كما في قوله تعالى: "ائتيا طوعا أو كرها"- أي تموت الأسد في الغابات جائعة.
ويبعد كونها مفعولا لأجله -عندي- ضعف العلية فيها فالأسد لم تمت لتجوع، هي مات بسبب الجوع ولم تمت لأجل الجوع، فالعلاقة سببية لا علية. كما أن الجوع أقرب إلى أفعال الحواس منه إلى أفعال القلوب.
وأما وصولا فلا أرى صحة التعبير به هنا.
لو قلت أعبد الله توصلا إلى ما عنده من خير في الجنة، لصح إعراب توصلا مفعولا لأجله، كما تقول أعبد الله طلبا لما عنده من خير في الجنة.
ويبعد كون وصولا مفعولا لأجله -عندي- أن زمن الوصول غير زمن العبادة، ولا بد في المفعول لأجله أن يتحد فاعلا وزمنا مع عامله.
أما تحقيقا فمفعول لأجله بلا شبهة.

والله تعالى أعلم

السلفي1
15-05-2009, 08:32 PM
[quote=أبوعبدالقيوم;344673]بسم الله الرحمن الرحيم.

فالعلاقة سببية لا علية.

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله تعالى إليك أبا عبد القيوم .

لعلك أيها الكريم توضح لأخيك الهزيل الفرق بين السبب والعلة .

والله الموفق .

شذور الذهب.
15-05-2009, 08:56 PM
بالنسبة لـ( جوعا ) فأرى جوازَ إعرابها مفعولا لأجله , وجوازَ إعرابها حالا , ولا حاجة إلى تأويلها بمشتق , وذلك لوروده في القرآن الكريم كثيرا , والأول عندي أولى , وثمة وجهٌ ثالثٌ ظهر لي , وهو جواز إعرابها مفعولا مطلقا نائبا عن مصدره , كأنه قال : تموت الأسد في الغابات موت جوع , والله تعالى أحكم وبالصواب أعلم .


لا زلتم موفقين يا أعضاء شبكة الفصيح .

عطوان عويضة
15-05-2009, 11:57 PM
[quote=أبوعبدالقيوم;344673]بسم الله الرحمن الرحيم.

فالعلاقة سببية لا علية.

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله تعالى إليك أبا عبد القيوم .

لعلك أيها الكريم توضح لأخيك الهزيل الفرق بين السبب والعلة .

والله الموفق .

وأحسن الله إليك أخي الكريم.
يقصد بالعلة في هذا الباب أن يكون المصدر علة للفعل، أي أن الغرض من الفعل هو تحقيق المصدر لذا سمي مفعولا لأجله، فأنت تفعل الفعل لأجل تحقيق المصدر. ولذا يعرف بعض النحاة المفعول لأجله على أنه: (المصدر القلبي الذي يذكر لبيان ما فعل الفعل لأجله).
أما السبب فيسبق الفعل في الحدوث، ويكون الفعل مسببا عنه.
ولو نظرنا للأمثلة المعطاة،نجد في المثال: التحقت بالطب تحقيقا لرغبة أبي، أن الالتحاق حدث أولا لأجل تحقيق رغبة الأب. وعليه فعلة الالتحاق هي تحقيق رغبة الأب.
ولو نظرنا للمثال الأول: تموت الأسد في الغابات جوعا، نجد أن الأسود لم تمت لتحقق الجوع، ولكنها ماتت بسبب الجوع؛ الجوع سابق للموت، فلا يعقل أن يكون علة له بل هو سبب له.
هذا في هذا الباب، وقد تستخدم الكلمتان بمعنى واحد لغة، وقد يختلف المعنى في موطن آخر.
لا شك أن كل جل من درس النحو يعرف الفاء السببية، ولها شروط منها أن يكون أن يكون ما قبلها سببا لما بعدها، فلو قلت: هلا تدرس فتنجح نجد أن الدراسة سبب للنجاح.
الآن لو نظرنا إلى فاء أخرى لا يعرفها الكثيرون تسمى الفاء التعليلية،يكون ما بعدها علة لما قبلها، كما في قول الشاعر: تعز فإن الصبر بالحر يجمل، ،نجد أن الجملة بعد الفاء تعليل للتعزية.
أخي الكريم، أرجو أن أكون وفقت في توصيل الفكرة، خصوصا أنني أكتب هذا الرد للمرة الثالثة، وذلك لسوء الاتصال عندي فقد أستغرق وقتا طويلا في الرد وتجميع الأفكار، وعند الضغط على (اعتمد المشاركة) ينقطع الاتصال أو يفشل ويضيع ماكتبته، فأعود للملمة الأفكار، فعذرا إن كان ثمة خلل.
والله الموفق

بَحْرُ الرَّمَل
16-05-2009, 12:07 AM
السلام عليكم

أخوتي الكرام ،

بالنسبة للمفعول لأجله ، يقول البعض- وعلني أهتدي إلى هذا الكلام- إنه ينبغي أن يكون مصدرا قلبيا

وعليه فالمثال الأول أقرب إلى التمييز خاصة أنه أتى بعد فعل لازم

وهناك سبب معنوي فالمفعول لأجله شيء مطمع في العادة

فهل الجوع شيء مطمع ...!

ابن القاضي
16-05-2009, 01:15 PM
:::

الفرق بين العلة والسبب في باب المفعول له يسير، ولا يؤثر في الحكم الإعرابي، فكلاهما متقدم على الفعل ولا بد، فالسبب متقدم على المسبب، والعلة متقدمة على المعلول، إلا أن العلة غاية للفعل، والسبب ليس غاية له.
ويظهر هذا جليا في قولنا: قمتُ إكراما لك، فَ إكرامًا علة للقيام، باعثة عليه، وغاية له.
وقال الشاعر: لا أقعد الجبنَ عن الهيجاء، ف الجبن علة للقعود، باعثة عليه، وليست غاية له.
والجبن هنا مفعول لأجله، مع أن الشاعر لم يقعد للجبن، وإنما قعد بسبب الجبن.
وكذلك "جوعا" في المثال مفعول لأجله، مع أن الأسود لم تمت للجوع، وإنما ماتت بسبب الجوع.
ولهذا قال الفاكهي في شرح الحدود: حد المفعول له : المصدر القلبي الفضلة المعلل لحدثٍ شاركه وقتا وفاعلا، سواء كان باعثا وغاية، كقمت إجلالا لك، أم باعثا فقط، كقعدت عن الحرب جبنا.
وأوضح من هذا كله قول ابن يعيش في شرح المفصل "وإنما وجب أن يكون [المفعول له] مصدرا؛ لأنه علة وسبب لوقوع الفعل وداع له" شرح المفصل، ابن يعيش 2|52
وأوضح من كلام ابن يعيش كلام الجامي في شرحه على كافية ابن الحاجب.
حيث قال ابن الحاجب معرفا المفعول له: إنه «ما فعل لأجله فعل مذكور، مثل: ضربته تأديبا، وقعدت عن الحرب جبنا»
قال الجامي في الفوائد الضيائية شرح الكافية: « ما فعل لأجله، أي: لقصد تحصيله، أو بسبب وجوده... مثل: (ضربته تأديبا) مثال لما فعل لقصد تحصيله فعل وهو: الضرب؛ فإن التأديب إنما يحصل بالضرب ويترتب عليه، و(قعدت عن الحرب جبنا) مثال لما فعل بسبب وجوده فعل وهو: القعود؛ فإن القعود إنما وقع بسبب الجبن.
والله أعلم وهو الموفق.

عطوان عويضة
16-05-2009, 03:25 PM
:::

الفرق بين العلة والسبب في باب المفعول له يسير، ولا يؤثر في الحكم الإعرابي، فكلاهما متقدم على الفعل ولا بد، فالسبب متقدم على المسبب، والعلة متقدمة على المعلول، إلا أن العلة غاية للفعل، والسبب ليس غاية له.
ويظهر هذا جليا في قولنا: قمتُ إكراما لك، فَ إكرامًا علة للقيام، باعثة عليه، وغاية له.
وقال الشاعر: لا أقعد الجبنَ عن الهيجاء، ف الجبن علة للقعود، باعثة عليه، وليست غاية له.
والجبن هنا مفعول لأجله، مع أن الشاعر لم يقعد للجبن، وإنما قعد بسبب الجبن.
وكذلك "جوعا" في المثال مفعول لأجله، مع أن الأسود لم تمت للجوع، وإنما ماتت بسبب الجوع.
ولهذا قال الفاكهي في شرح الحدود: حد المفعول له : المصدر القلبي الفضلة المعلل لحدثٍ شاركه وقتا وفاعلا، سواء كان باعثا وغاية، كقمت إجلالا لك، أم باعثا فقط، كقعدت عن الحرب جبنا.
وأوضح من هذا كله قول ابن يعيش في شرح المفصل "وإنما وجب أن يكون [المفعول له] مصدرا؛ لأنه علة وسبب لوقوع الفعل وداع له" شرح المفصل، ابن يعيش 2|52
وأوضح من كلام ابن يعيش كلام الجامي في شرحه على كافية ابن الحاجب.
حيث قال ابن الحاجب معرفا المفعول له: إنه «ما فعل لأجله فعل مذكور، مثل: ضربته تأديبا، وقعدت عن الحرب جبنا»
قال الجامي في الفوائد الضيائية شرح الكافية: « ما فعل لأجله، أي: لقصد تحصيله، أو بسبب وجوده... مثل: (ضربته تأديبا) مثال لما فعل لقصد تحصيله فعل وهو: الضرب؛ فإن التأديب إنما يحصل بالضرب ويترتب عليه، و(قعدت عن الحرب جبنا) مثال لما فعل بسبب وجوده فعل وهو: القعود؛ فإن القعود إنما وقع بسبب الجبن.
والله أعلم وهو الموفق.

بارك الله فيك أخي الحبيب ابن القاضي، وجزاك الله خيرا على هذه النقول الثمينة.
لقد كان كلامي عن العلة والسبب استظهارا مما علق بالذاكرة والنفس، ولعله لم يكن دقيقا تماما.
ومع ذلك فما تفضلت بذكره يوفي بالغرض، فالقول: (العلة غاية للفعل، والسبب ليس غاية له) يبين ما عنيته وهو القصد أوالإدراك على الأقل، وهو ما عبر عنه صراحة الجامي: (ما فعل لأجله، أي: لقصد تحصيله، أو بسبب وجوده) وسبب الوجود لا بد أن يكون مدركا ليصح أن نجعله علة،
قد يشتري أحدهم سيارة لابنه فتكون سبا في موته نسأل الله العافية، ربما يؤنب الأب نفسه فيقول اشتريت له السيارة لأقتله بها، ولا يصح أن يقول اشتريت له السيارة قتلا له لعدم توفر القصد.
ومن هنا يختلف قعدت عن الحرب جبنا عن مات الأسد جوعا، فمن قعد عن الحرب لعلة الجبن وهي وإن كانت سابقة للقعود، إلا أن قصد الفعل كان لإدراكها. أما من مات جوعا فالموت ليس مقصودا لوجود الجوع، بل إن الموت وإن أسند إلى فاعل إلا أنه ليس فاعلا عن حقيقة لفقده القصد.
المانع الآخر وربما الأقوى وهو كون الجوع ليس مصدرا لفعل قلبي، وما كان كذلك لا يكون مفعولا لأجله، فمات جوعا تشبه مات غرقا ومات شنقا.
هذا ما أراه ولعلي مخطئ ، وجزاك الله خيرا.

ابن القاضي
16-05-2009, 06:45 PM
المانع الآخر وربما الأقوى وهو كون الجوع ليس مصدرا لفعل قلبي، وما كان كذلك لا يكون مفعولا لأجله، فمات جوعا تشبه مات غرقا ومات شنقا.
هذا ما أراه ولعلي مخطئ ، وجزاك الله خيرا.

:::أخي وأستاذي الكريم أبا عبد القيوم/
أرجو أن تكون في تمام الصحة والعافية.
لا يخفى عليك ـ أستاذي ـ أن النحاة في باب المفعول له لم يتفقوا على شيء فيه إلا على تسميته مفعولا، واختلفوا فيما وراء ذلك اختلافا كثيرا، حتى كونه مصدرا خالف فيه يونس رحمه الله.
فهذه الشروط التي وضعها المتأخرون هي في الحقيقة معرفات أغلبية، وليست بشروط لازمة في المفعول له.
ولذا لم يشترطها سيبويه ولا أحد من المتقدمين؛ فيجوز عندهم أكرمتك أمس طمعا غدا في معروفك، وجئت حذر زيد، ومنه قوله تعالى: ( يريكم البرق خوفا وطمعا ) ففاعل الإرادة هو الله تعالى، والخوف والطمع من الخلق.
قال الرضي في شرح الكافية: «وبعض النحاة لا يشترط تشاركهما في الفاعل، وهو الذي يقوى في ظني، وإن كان الأغلب هو الأول، والدليل على جواز عدم التشارك هو قول أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في نهج البلاغة: (فأعطاه الله النظرة استحقاقا للسخطة، واستتماما للبلية) والمستحق للسخطة إبليس، والمعطي للنظرة هو الله تعالى»
وأما شرط كونه من أفعال القلوب، فهو منتقض بجواز نحو: جئتك إصلاحا لأمرك، وضربته تأديبا وتقويما.
فإصلاحا، وتأديبا، وتقويما، مفعولات لأجله وليست مصادرلأفعال قلبية.
والله أعلم وهو الموفق.

عطوان عويضة
17-05-2009, 12:31 AM
أخي الحبيب شكر الله لك حسن خلقك، وسمو أدبك.
لا أراني أخي الحبيب، أرقى إلى مستوى أستاذية أستاذ مثلك، بل يسعدني ويشرفني أن أرقى لمستواك، ولكنه تواضع منك.


:::أخي وأستاذي الكريم أبا عبد القيوم/
أرجو أن تكون في تمام الصحة والعافية.
لا يخفى عليك ـ أستاذي ـ أن النحاة في باب المفعول له لم يتفقوا على شيء فيه إلا على تسميته مفعولا، واختلفوا فيما وراء ذلك اختلافا كثيرا، حتى كونه مصدرا خالف فيه يونس رحمه الله.
فهذه الشروط التي وضعها المتأخرون هي في الحقيقة معرفات أغلبية، وليست بشروط لازمة في المفعول له.
ولذا لم يشترطها سيبويه ولا أحد من المتقدمين؛ فيجوز عندهم أكرمتك أمس طمعا غدا في معروفك، وجئت حذر زيد، ومنه قوله تعالى: ( يريكم البرق خوفا وطمعا ) ففاعل الإرادة هو الله تعالى، والخوف والطمع من الخلق.
قال الرضي في شرح الكافية: «وبعض النحاة لا يشترط تشاركهما في الفاعل، وهو الذي يقوى في ظني، وإن كان الأغلب هو الأول، والدليل على جواز عدم التشارك هو قول أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في نهج البلاغة: (فأعطاه الله النظرة استحقاقا للسخطة، واستتماما للبلية) والمستحق للسخطة إبليس، والمعطي للنظرة هو الله تعالى»
وأما شرط كونه من أفعال القلوب، فهو منتقض بجواز نحو: جئتك إصلاحا لأمرك، وضربته تأديبا وتقويما.
فإصلاحا، وتأديبا، وتقويما، مفعولات لأجله وليست مصادرلأفعال قلبية.
والله أعلم وهو الموفق.
ما دام ذلك كذلك، فلتكن جوعا مفعولا لأجله، - ولو توسعا لو أبى عقلي الصعيدي إلا غير ذلك -، ولم أحجر واسعا؟.
إنما كان الغرض المدارسة والتأمل، والغوص في المعنى، وذلك لا يكون إلا مع فصحاء الفصيح.
بارك الله فيكم، وتقبل مودتي خالصة

أبو العباس المقدسي
17-05-2009, 12:44 AM
بارك الله فيكم
حوار رائع ماتع نافع
بارك الله في جميع المتحاورين

محمد عبد العزيز محمد
17-05-2009, 12:51 AM
السلام عليكم :
تموت الأسد في الغابات جوعا .
أعبد الله وصولا إلى ما عنده من خير في الجنة .
التحقت بالطب تحقيقا لرغبة والدي
مثلما تأتي الواو للعطف فقط ، أو للمعية فقط ، وتحتمل الأمرين أحيانا ، أرى - وقد أكون مخطئا - أن المصدر يتراوح بين الحال والمفعول لأجله .
فهو في المثال الأول حال فقط ؛ إذ لا تموت الأسد لأجل الجوع بل هي تموت جائعة أو من جوع ، فالجوع سابق للموت وسبب فيه .
وفي الثانية لا تجوز حالا لفساد المعنى : فأنا أعبد الله من أجل الوصول إلى الجنة " مفعول لأجله فقط " ، ولا يمكن أن يكون المعنى : أعبد الله واصلا إلى الجنة ؛ فالوصول إلى الجنة لا يصاحب العبادة .
وفي الثالثة تحتمل الأمرين : التحقت بالطب محققا رغبة أبي ، من أجل تحقيق رغبته .
والله أعلم .
هذا رأي واجتهاد أرجو نقضه أو تأييده .

شذور الذهب.
17-05-2009, 01:30 AM
إتماما للفائدة أنقل لكم هذا البحث من كلام الأستاذ المفضال ( فيصل المنصور ) , والله ولي التوفيق :


تُعرَب كلمة ( جوعًا ) مفعولاً لأجلِه على الراجح . وذلك أنَّ ( الجوعَ ) هو سببُ الموتِ ، أو ما يُسمَّى في المنطقِ ( العلَّةَ الغائيَّةَ ) له . وأنا أبيِّن إن شاء الله كيفَ كان الجوعُ سببًا ، ثم أحقُّ المفعول لأجله أن يكون سببًا ، أم حقُّه أن يَّكون مسبَّبًا ؟ ولِمَ لا يُعرَب حالاً ؟
فأما كونه سببًا ، فجليٌّ ؛ ولكني أذكرُه ليُستهدَى به إلى ما يُشكِل من الأمثلة الأخرَى ؛ فأقول : إنما كان الجوعُ سببًا لأمرينِ لا يتخلَّفان في كلِّ سببٍ ؛ أولُهما أنَّ وقوعَ مسبَّبه ؛ وهو ( الموت ) إنما هو متعلِّق بوقوعه ؛ فلما وُجِد الجوعُ ، وُجِدَ الموتُ . وثانيهما أنَّه متقدِّمٌ عليه في الزَّمَن . وذلك أنَّه لا يكونُ الشيءُ متعلِّقًا وجودُه بآخرَ ، حتى يكونَ ذلك الآخَر سابقًا له في الوجودِ ، كما تقتضي بذلك البديهة العقليَّة . والجوعُ كما هو معلومٌ سابقٌ للموتِ . وهذا الأمر الثاني لازمٌ من لوازمِ الأوَّلِ . وكلاهما ينبغي أن تتمثَّلهما في نفسِك ، وتعرِضَ عليهما ما يرِد عليك من مشتبهِ الكلامِ ، وغامضِه ؛ فإذا أنت فعلتَ ذلك ، ارتفعت عنكَ غِشاوةُ الحُكْم ، وسلِمت من غِبِّ العجلةِ ، وأمكنك أن تفصِلَ بينَ ما يلتبِس من المسائلِ .
وهذه جملةٌ من الأمثلة نُجري عليها ما قدَّمنا من الكلام ، لننظر في صحَّته ؛ فمنها قولُه تعالى : http://www.ahlalloghah.com/images/up/01204cbc20.gif يجعلون أصابعَهم في آذانِهم من الصواعق حذرَ الموت http://www.ahlalloghah.com/images/up/2654672cb0.gif ؛ فهل كان الحذرُ سابقًا للفِعل ، أم كان الفِعلُ سابقًا للحذرِ ؟ لا ريب أنَّ الحذرَ هو السابقُ ؛ إذ هو الذي حملَهم على أن يجعلوا أصابعهم في آذانهم .
وقال تعالى : http://www.ahlalloghah.com/images/up/01204cbc20.gif ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله http://www.ahlalloghah.com/images/up/2654672cb0.gif . وظاهرٌ أنَّ ابتغاءَه مرضاةَ الله هو الذي جعلَه يفعلُ ذلك ؛ فهو إذن سابقٌ له .
ثم قال الشاعرُ :
*** لا أقعدُ الجبنَ عن الهيجاءِ ***
وليس أحدٌ يقعد عن الحرب يريدُ بذلك الجبنَ ؛ ولكنَّ الجبنَ هو الذي يُقعِد عن الحربِ .
وتقول : ( جئتُ رغبةً في التعلم ) ، وأنت لم تجئ لترغبَ في التعلُّم ؛ ولكنَّ الرغبةَ في التعلُّم هي التي جاءت بك ؛ فهي سابقةٌ للمجيءِ .
ولا يصِحُّ أن يكونَ الفعلُ أو غيرُه من المتعلقات سابقًا للمفعول لأجله . وإنما وقعَ بعضُهم في هذا التوهُّم لأنَّهم وجدوا نحوَ قوله تعالى : http://www.ahlalloghah.com/images/up/01204cbc20.gif يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذرَ الموت http://www.ahlalloghah.com/images/up/2654672cb0.gif ، وجدوا الحذرَ ثابتًا بعد الفعلِ ؛ وهو جعلُهم أصابعَهم في آذانهم ، فظنُّوا أنَّه مسبَّب ، لا سببٌ ، وأنَّ الفعلَ هو السابقُ . وتفسيرُ هذا الأمرِ بما تقدَّم من أن الحذرَ – عند التأمُّل – هو الباعث لهم على هذا الفعلِ ؛ فهو السابِقُ ؛ غيرَ أنه لم يزل مقترنًا بالفعلِ بعد وقوعِه .
ولما كانَ المفعولُ لأجله هو الباعثَ على الفعلِ ، كان يجِب أن يكونَ من أفعالِ الباطنِ التي لا تظهر على الجوارحِ ، كالخوف ، والمحبة ، ونحوِها . ومنها الجوعُ ؛ فإنَّه فِعلٌ كامنٌ لا تمثِّله الحواسُّ .
ولكن قد يأتي المفعولُ لأجلِه وظاهرُه أنه من أفعال الحواسِّ ، ويكون على تقدير مضافٍ محذوفٍ إذا كان معلومًا بالسِّياقِ ، كقولِك : ( جئتُك ضربَ زيدٍ ) تريدُ جئتُك ابتغاء ضربِ زيدٍ . وقد أجاز هذا من النحاة أبو عليّ الفارسيّ ؛ وهو الصوابُ ، لدليلِ القياس في الحذفِ ، ودليل السماعِ ؛ كقوله تعالى : http://www.ahlalloghah.com/images/up/01204cbc20.gif ولا تمسكوهنَّ ضِرارًا لتعتدوا http://www.ahlalloghah.com/images/up/2654672cb0.gif ؛ و ( الضِّرار ) من أفعال الحواسِّ ، لا الباطنِ ؛ وإنما ذلك على حذفِ مضافٍ مقدَّر بـ ( ابتغاء ) ؛ فيكون حدّ الكلام ( ولا تمسكوهنَّ ابتغاءَ الضِّرار ) ، ويكون ( ابتغاء الضِّرار ) سابقًا للإمساكِ .
ومنه أيضًا قولُه تعالى : http://www.ahlalloghah.com/images/up/01204cbc20.gif والذين ينفقون أموالَهم رئاءَ الناسِ http://www.ahlalloghah.com/images/up/2654672cb0.gif ؛ وذلك أن ( الرئاء ) فعلٌ حسيٌّ ؛ فيكون التقدير : ( والذين ينفقون أموالهم طلبًا لرئاء الناس ) .
وتقول على هذا : ( ضربت الابن تأديبًا له ) أي : ( ضربتُه طلبًا لتأديبه ) ، لأن ( التأديب ) من أفعال الحواسِّ ، وليس هو السببَ الذي حملك على ضربِه ؛ إنما الذي حملك على ذلكَ طلبُه .
وأمَّا الحاليَّة ، فقد قلتُ في موضع آخرَ :
[ ولا يصِحّ أن يُّعرب المصدر حالاً إلا إذا جعلتَ صاحب الحالِ هو المصدر نفسَه على جهة المبالغةِ ، كما قال تعالى : http://www.ahlalloghah.com/images/up/01204cbc20.gif إنه عمَلٌ غيرُ صالحٍ http://www.ahlalloghah.com/images/up/2654672cb0.gif ، وكما قالت العرب : ( رجلٌ عدْل ، وصومٌ ، وضيفٌ ، وزورٌ ، وفِطرٌ ... ) ؛ فتقول : ( جاء زيدٌ فرَحًا ) بفتح الراء ، إذا أردتَّ أن تبالغَ في فرحِه ؛ فتجعله كأنَّه هو الفرحُ نفسُه . فأمَّا إذا لم يكن في المعنى ما يدعو إلى المبالغة ، فلا يجوز أن يأتيَ المصدرُ حالاً . وذلك أنَّه إنما جاءَ حالاً مجازًا ، لا حقيقةً ؛ فأما في الحقيقة فهما شيئان متباينان ؛ فالمصدرُ دالٌّ على المعنى وحده ، والاسم المشتقّ دال على المعنى وصاحبه ؛ فلم يكن العربُ ليضعوا هذا موضع هذا إلا لضربٍ من العَلاقة بينهما هو ما ذكرتُ لكَ . ولولا ذلكَ لم يجُز . أمَّا الآياتُ التي استُدلَّ بها على كثرة مجيءِ الحالِ مصدرًا ، فبعضها مفعولٌ لأجله ، كقوله تعالى : http://www.ahlalloghah.com/images/up/01204cbc20.gif يدعون ربهم خوفًا وطمعًا http://www.ahlalloghah.com/images/up/2654672cb0.gif ، و قوله : http://www.ahlalloghah.com/images/up/01204cbc20.gif إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا http://www.ahlalloghah.com/images/up/2654672cb0.gif ، وبعضُها مفعولٌ مطلقٌ ، كقوله : http://www.ahlalloghah.com/images/up/01204cbc20.gif ثم إني دعوتهم جهارًا http://www.ahlalloghah.com/images/up/2654672cb0.gif ، لأنََّ ( الجهار ) نوعٌ من أنواعِ الدعوةِ . وبعضٌ قليلٌ يجوزُ أن يكون مفعولاً مطلقًا ، ويجوز أن يكونَ حالاً على جهةِ المبالغةِ إذا اقتضاها المَقامُ ، كقوله تعالى : http://www.ahlalloghah.com/images/up/01204cbc20.gif من قبل أن يأتيكم العذاب بغتةً وأنتم لا تشعرون http://www.ahlalloghah.com/images/up/2654672cb0.gif . وقلَّ أن يحتملَ المصدرُ الحاليَّة وحدَها دونَ غيرِها . وهذا كالمثال المتقدِّم ذكرُه : ( جاء زيدٌ ضحِكًا ) إذا أردتَّ أن تبالغَ في بيان ضحكِه . ولا يجوز أن يكون مفعولاً مطلقًا ، لأن الضحكَ ليس من أنواعِ المجيءِ .

- وإذن ، فليس الأمرُ كما زعموا من أنَّ المصادرَ جاءت أحوالاً بكثرةٍ . والعجيب أنَّهم مع ادِّعائهم كثرةَ ورودها لا يقيسونها ؛ وقياسُها لازمٌ لهم . والذي أوقعَهم في هذا التناقضِ أنَّهم لم يمحصوا أولاً هذه الدَّعوى . ثمَّ لم يُحكموا ثانيًا علَّة ورود المصادر أحيانًا أحوالاً . ولا يرِدُ هذا على الرأيِ الذي رأيتُ ، لأنَّه معلَّق بعلَّةٍ ؛ وهي علَّة طلب المبالغةِ ؛ فمتى وُجِدت هذه العلةُ ، جازَ مجيء المصادر أحوالاً . وهذا ما يقضي به قانونُ النظرِ في عوائد التطور المنطقيَّة ، سواءٌ على جهةِ الحقيقة ، أم المجازِ ، والنظرِ في دواعي تغيِّر الحقائقِ ، وحلولِ بعضها مَحلَّ بعضٍ . وهذا قانونٌ نبَّهتُ إليهِ كثيرًا . وانظر تطبيقه هنا :

http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=1234 (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=1234)

وهنا :

http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=1575 (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=1575)

- فعلى هذا يجوز في ( يقولون في الإسلام ظلمًا ... ) أن تعربَ ( ظلمًا ) حالاً إذا أردتَّ المبالغةَ ؛ وإن كانَ الأولى غيرَ ذلك ، لأنه وإن كان جائزًا ، فإنَّ سياقَ الكلامِ لا يدُلّ عليه ؛ لقلَّة وروده في كلام العربِ ؛ ألا ترى أنه قلَّ أن يقال : ( مررت برجلٍ ظلْمٍ ) ، ونحوُه . ] .

وأنا أزيدُ الآنَ ؛ فأكشِفُ عن بعضِ هذا التخليط بين الدّلالاتِ ؛ فأقولُ :
إنَّ ( جوعًا ) - فوقَ ما ذكرتُ - لا يكاد يريدُ بها قائِلٌ الحالَ ؛ فلو سألتَ الشاعر عن قوله : ( تموتُ الأُسْدُ في الغاباتِ جوعًا ) ، هل تريدُ بـ ( جوعًا ) ( جائعة ) ، لقال لك : لا ؛ ولكنْ أريدُ أنها تموت بسبب الجوعِ . ونعم ؛ دلَّتِ ( جوعًا ) على ( جائعة ) ؛ ولكن باللزوم ، لا بالمطابقة ، لأنَّ موتَ الأُسْدِ بسبب الجوعِ مستلزِمٌ موتَها جائعةً ، لا أنَّ ( جوعًا ) بمعنى ( جائعة ) . وإذا ثبتَ هذا ، لم يجُز أن تُعرَب حالاً إلا على سبيلِ المبالغة التي تقدَّم بيانُها .


وإنما أحببت أن أفصِّل في هذه المسألة لكثرة ما يقع فيها من المراء .

محمد عبد العزيز محمد
17-05-2009, 03:47 PM
السلام عليكم
شكرا لك أستاذ خالد والشكر للأستاذ المفضال أبي قصي .
هذا عن جوعا ، فماذا عن وصولا ، و تحقيقا ؟