المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب ما انتهى بألف



أ.د. أبو أوس الشمسان
15-05-2009, 12:53 PM
الاسم المقصور ما انتهى بألف تلازمه في كل مواقعه الإعرابية، ومن الأفعال الناقصة ما ينتهي بألف أيضًا، وبسبب هذه الألف ذهب النحويون إلى تقدير العلامة الإعرابية على هذه الألف التي هي عندهم حرف إعراب كالدال من (يزيد)، والنحويون حين يعمدون إلى ذلك إنما يعممون ظاهر العلامة الإعرابية؛ فهي إن تظهر مع حرف الإعراب الصحيح فإن الضمة أو الكسرة تقدر فوق الياء من مثل (الجاري)، وتقدر كل الحركات إن كان حرف الإعراب ألفًا كما في (يَلقى الفتى الأفعى بالعصا)، وبهذا عممت القاعدة وهي ارتباط الوظيفة الإعرابية بالعلامة ظاهرة أو مقدرة. وأما المحدثون فمنهم الوصفيون الذين دعوا إلى إهمال الإعراب التقديري كما فعل تمام حسان وتلامذته، لأن العلامة عنده قرينة لفظية([1] (http://www.alfaseeh.com/vb/#_ftn1)). ويلخص محمد حماسة عبداللطيف هذا في قوله: "وعلى ذلك، لا حاجة إلى تقدير العلامة الإعرابية في الأسماء المقصورة والمضافة إلى ياء المتكلم، وكذلك الإعراب المحلي في المبنيات والجمل التي تنقل للقيام بوظيفة اسم مفرد، لأن المعنى النحوي قد حدد بوساطة القرائن الأخرى"([2] (http://www.alfaseeh.com/vb/#_ftn2)). والحق أنّ إهمال أمر العلامة فيه تيسير يناسب النحو التعليمي لا النحو العلمي، ومن أجل ذلك أرى القدماء محقين في افتراضهم تعميم نمط العلامة الإعرابية؛ غير أني أخالفهم في تخيلها على الألف أو تقديرها عليه؛ وأرى العلامة قد حذفت مع حرف الإعراب، وذلك أن هذا الألف الذي ينتهي به اللفظ ليس حرف الإعراب بل خلف منه، وأما حرف الإعراب فقد حذف ونتج عن حذفه مطل للفتحة كان من نتيجتها هذا الألف، ولعل الكتابة الصوتية الآتية توضح المراد: عصوٌ> عصًا
ع ـَ ص ـَ و ـُ ن > ع ـَ ص ـَ ×× ن> ع ـَ ص ـَ ـَ ن> ع ـَ ص ـَ ن
ومثله ما انتهى بألف زائدة فهذا الألف في أصله حسب داود عبده همزة([3] (http://www.alfaseeh.com/vb/#_ftn3)). ومثال ذلك (حبلى) فأصله (حبلأ). ولكن الهمزة تحذف ويعوض عنها بالفتحة السابقة عليها:
ح ـُ ب ل ـَ ء ـُ > ح ـُ ب ل ـَ ××> ح ـُ ب ل ـَ ـَ = حُبْلَى.
والخلاصة تظهر العلامة الإعرابية في ما انتهى بحرف صحيح كما في (يكرمُ محمدٌ والدَ زيدٍ) وتحذف في ما انتهى بألف مع حرف الإعراب فلا هي مقدرة، ولا الألف حرف إعراب كالدال من (يزيد) بل حركة طويلة هي عوض عن حرف الإعراب.

[/URL]([1]) حسان، اللغة العربية مبناها ومعناها، ص185، وانظر كتابه: البيان في روائع القرآن، ص200 .

(http://www.alfaseeh.com/vb/#_ftnref1)([2]) عبداللطيف، العلامة الإعرابية في الجملة، ص290.

[URL="http://www.alfaseeh.com/vb/#_ftnref3"]([3]) داود عبده، دراسات في علم أصوات العربية (الصباح/ الكويت،د.ت.) 77-89.

الجنرال رومل
15-05-2009, 01:03 PM
لا حُرمنا من علمك دكتورنا الفاضل

أ.د. أبو أوس الشمسان
15-05-2009, 02:08 PM
لا حُرمنا من علمك دكتورنا الفاضل
بوركت أخي وسلمت ولا حرمنا الله من دعاك، وفقك الله ورعاك.

محمد عبد العزيز محمد
15-05-2009, 02:27 PM
السلام عليكم أستاذنا الفاضل أبا أوس
سلمت على مصطفى . كيف نعرب مصطفى ؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
15-05-2009, 11:04 PM
السلام عليكم أستاذنا الفاضل أبا أوس
سلمت على مصطفى . كيف نعرب مصطفى ؟
إن كنت تريد الإعراب البسيط التعليمي فقل: مصطفى اسم مجرور بالحرف على. وإن كنت تريد التفصيل الدقيق فقل اسم مجرور بعلى وعلامة جره الكسرة المحذوفة مع لام الكلمة
م ـُ ص ط ـَ ف ـَ و ـِ ن> م ـُ ص ط ـَ ف ـَ ×× ن = مصطفًى

محمد عبد العزيز محمد
16-05-2009, 08:05 PM
السلام عليكم أستاذي أبا أوس
شكرا لك .

القعيب
17-05-2009, 05:00 PM
بارك الله فيك أستاذي على جهودك الواضحة لخدمة اللغة العربية وقد شرفت بالتتلمذ على يديك حينما كنت طالبا في جامعة الملك سعود فأسأل المولى عز وجل أن يثيبك ويرفع قدرك .

أ.د. أبو أوس الشمسان
17-05-2009, 07:34 PM
بارك الله فيك أستاذي على جهودك الواضحة لخدمة اللغة العربية وقد شرفت بالتتلمذ على يديك حينما كنت طالبا في جامعة الملك سعود فأسأل المولى عز وجل أن يثيبك ويرفع قدرك .
أسعدك الله وأرضاك ووفقك، وأرجو أن تكون قد استفدت من مزاملتنا في الجامعة. أشكرك لإطلالتك وتعليقك. وفقك الله.

مشير ابو خيزران
17-05-2009, 09:08 PM
بسم الله وبه أستعين
السلام عليكم ورحمتة الله وبركاته
أخي ، ومقام معلمي (أبو أوس الشمسان) حفظك الله
أرجو أن تقبل مخالفة الطالب لمعلمه ؛ أما الحركات المقدرة على الألف ،فتقديرة علة في الألف ؛ ذلك لأنّ الألف ليست أصيلة بين حروف اللغة العربية ؛ إذ إنّها صوت معلول ، أو زائد ، والألف في عرف علماء الأصوات حرف علة طويل ( هي عبارة عن فتحتين )ويرمز لها في اللغات الأخرى بشكل عام وفي علم الأصواتب(:a) لمييزها عنالفتحتة القصير ( وهي ) دليل علة في النحو، لذا فإنّ الألف في مصطفى معولة عن أصل وهو الواو و ذلك برهانه في ( صفا ) فالواو صارت ألفا لأن تحركها صاحب فتح ما قبلها فصارت ألفا و كذا الحال في الياء ، وبناء عليه فإن تقدير الحركة الإعرابية لازم، أما في علة عدم ظهورها ( الحركة الإعرابية ) على الألف ؛ فذلك لكراهة توالي الأمثال في الحركات ( إذ إن الألف مكونة من فتحتين و الحركة الإعرابية تكون الثالثة ) وذ لك له تفسير في علم الأصوات كذلك فكلمة مصطفى(: Mustaf(aa)(a تتكون من المقطع الصوتي الطويل المقفل بصامت: مص(mus) (ص ح ص ) صامت /حركة /صامت،والمقطع القصير (ta) تَ (ص ح) صامت/ حركة والمقطع الطويل المفتوح فى(faa) (ص ح ح ) صامت/حركة /حركة ، فلو ظهرت الحركة الإعرابية على الألف لزدنا (حركة) و عندها يصبح المقطع الأخير مكونا من (فىُ ، أو فىَ، أو فىِ):( faau, faaa, faae) و هذا المقطع غير موجود في العربية ، و لايستطيع العربي النطق به

وتقبل أخي مني اجتهادي هذا فإن أخطأت فشرف المحاولة ، وإن أصبت فشرفان
و السلام عليكم ورحمة الله

أ.د. أبو أوس الشمسان
17-05-2009, 10:39 PM
بسم الله وبه أستعين
السلام عليكم ورحمتة الله وبركاته
أخي ، ومقام معلمي (أبو أوس الشمسان) حفظك الله
أرجو أن تقبل مخالفة الطالب لمعلمه ؛ أما الحركات المقدرة على الألف ،فتقديرة علة في الألف ؛ ذلك لأنّ الألف ليست أصيلة بين حروف اللغة العربية ؛ إذ إنّها صوت معلول ، أو زائد ، والألف في عرف علماء الأصوات حرف علة طويل ( هي عبارة عن فتحتين )ويرمز لها في اللغات الأخرى بشكل عام وفي علم الأصواتب(:a) لمييزها عنالفتحتة القصير ( وهي ) دليل علة في النحو، لذا فإنّ الألف في مصطفى معولة عن أصل وهو الواو و ذلك برهانه في ( صفا ) فالواو صارت ألفا لأن تحركها صاحب فتح ما قبلها فصارت ألفا و كذا الحال في الياء ، وبناء عليه فإن تقدير الحركة الإعرابية لازم، أما في علة عدم ظهورها ( الحركة الإعرابية ) على الألف ؛ فذلك لكراهة توالي الأمثال في الحركات ( إذ إن الألف مكونة من فتحتين و الحركة الإعرابية تكون الثالثة ) وذ لك له تفسير في علم الأصوات كذلك فكلمة مصطفى(: Mustaf(aa)(a تتكون من المقطع الصوتي الطويل المقفل بصامت: مص(mus) (ص ح ص ) صامت /حركة /صامت،والمقطع القصير (ta) تَ (ص ح) صامت/ حركة والمقطع الطويل المفتوح فى(faa) (ص ح ح ) صامت/حركة /حركة ، فلو ظهرت الحركة الإعرابية على الألف لزدنا (حركة) و عندها يصبح المقطع الأخير مكونا من (فىُ ، أو فىَ، أو فىِ):( faau, faaa, faae) و هذا المقطع غير موجود في العربية ، و لايستطيع العربي النطق به

وتقبل أخي مني اجتهادي هذا فإن أخطأت فشرف المحاولة ، وإن أصبت فشرفان
و السلام عليكم ورحمة الله
الأخ الحبيب مشير أبو خيزران
أهلا بك وبمخالفتك ومراجعتك، فما وضع هذا الموضوع إلا لمثل هذا فهو معروض للقراءة والتأمل والمناقشة والإثراء.
وأراك أخي على اطلاع طيب على مفاهيم الصوتيات الحديثة وهذا مهم لمن يريد معالجة اللغة معالجة علمية. وإن كنت أحسنت فهمك فإنك ترى رأي النحويين القدماء في أن هذه الألف حرف الإعراب ولكنه ليس كغيره من حروف الإعراب فالحركة الإعرابية يتعذر ظهورها حسب القدماء أو الثقل حسب مقتضى كلامك. والقول بأن الألف هو حرف الإعراب هو موضوع الخلاف بيني وبين القدماء، فإذا أثبت صوتيًّا أن هذه الألف هي حرف الإعراب كان لنا كلام آخر ولكن علم الأصوات يقول بحذف لام الكلمة وهي الواو كما تقول(انظر: البكوش، التصريف العربي).
أشكرك والله يرعاك.

أحمد سالم الشنقيطي
17-05-2009, 10:41 PM
أستاذي الفاضل...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أستسمحك في مخالفتك في رأيك، مع الاحترام والتقدير الكاملين لك.
فاعددْ - أستاذي الفاضل - مخالفتي لك هنا من باب مخالفة الطالب لشيخه (وليعذرني أخي المشير على سلخ معناه).

أقول -مستعينا بالله-:
إن لام الكلمة (ولا تنفك عنها حركة الإعراب) في الاسم المقصور عُوض عنها الألفُ مع الحركة المقدرة؛ لأنه من الجلي أن الألف تتعذر فيها الحركة لسكونها أبدا.
وقد قلتم إن الألف خلفٌ عن لام الكلمة، فكيف تكون خلفا عنها ولا تأخذ حركتها وحكمها ولو تقديرا، علما أن لام الكلمة مع حركة الإعراب شيء واحد لا يتجزأ؟؟.

والقولُ بحذف حرف الإعراب مع علامته، وبعدم تقدير الإعراب في الاسم المقصور يؤدي إلى أمور منها:
- عدم اعتبار العوض، علما أن العوض يأخذ الحكم النحوي للمعوض عنه غالبا، وذلك يتجلى في الألف المنقلبة عن واو أو ياء، وقد لا تكون هذه الألف منقلبة أصلا، كما في الألف المزيدة للتأنيث، أو المزيدة للإلحاق، وفي هذه الحالة تكون هي محلَّ الإعراب؛ وهي في ذلك مثل تاء التأنيث وياء النسب وغيرهما من الزوائد الأواخر التي أصبحت محالًّا للإعراب.
- أن يشبه الحالاتِ التي يُحذف فيها محل الإعراب دون تعويض؛ مثل مضارع كان المجزومة (المحذوف النون)، والاسم الناقص النكرة في حالي الرفع والجر، والمضارع الناقص الواوي واليائي في حال الجزم. ومعلوم اختلاف الأمرين؛ لأن محل الإعراب هنا محذوف لمانع سواء كان الإعراب فيه لفظيا أم مقدرا، أما محل الإعراب في المقصور فهو إما ألف مبدلة من إحدى إختيها، وإما ألف مزيدة للتأنيث أو الإلحاق.
- لو قيل بحذف اللام مع حركة الإعراب، لاقتضى ذلك أن تكون الألف زائدة لا خلفًا عن اللام، ولتغيرت زنة الاسم المقصور، مما يحدث اضطرابا في الميزان الصرفي، فنقول في زنة "هُدى" فُعى" لا "فُعل"، وهذا مخالف للقواعد الصرفية التي لا تعتدُّ بالإعلال القلبي عند زنة الكلمة.
- القول بحذف لام الاسم المقصور، وجعلُ الألف مجردَ امتدد للفتحة قبلها، ينقل التغيير في الاسم المقصور من مصطلح الإعلال القلبي إلى الإعلال بالحذف، والأمران مختلفان ومتغايران، وكلاهما من أبواب الإعلال التي تدرس في علم التصريف.
- لو ساغ لنا أن نقول ذلك في الاسم المقصور لساغ أيضا سحبُه على الفعل المعتل الآخر بالألف، بناء وإعرابا، كما في "سمَا"، و"يخشى".
فعلامة البناء في الأول وعلامة الإعراب في الثاني (بعد تركيبهما في كلام) وفقًا لهذا الرأي مقدرتان على الآخر المحذوف، والألف المقصورة إنما هي امتداد للفتحة التي قبلها؛ وهذا الرأي من تأثير علم الصوتيات الحديث، وهو -أي علم الصوتيات- على أهميته وفائدته مستمدة معظمُ أصوله وقواعده من علوم الألسنية الغربية. وتطبيقها على قواعد اللغة العربية وأصولها ينبغي أي يكون بحذر وتحفظ.
ولا يَعني كلامي هنا إهمالَ علم الصوتيات، فلهذا العلم جذور في التراث اللغوي والشرعي عند العرب، وبخاصة في علمي التصريف والتجويد، ولا يُنكَر ما له من تأثير في العلوم اللغوية، وبخاصة في علوم الاشتقاق والنحو والتصريف.
- الخروجُ على النمطية والقياسية في قواعد النحو العربي، وهذا ما أشرتم إليه في ثنايا كلامكم.

والذي أرى -وفقا للقياس العربي- أن الألف في الاسم المقصور هي محلُّ الإعراب، ولكن تُحذف هذه الألف لفظا في الأسماء المقصورة المنصرفة المنكرة، ويكون عندئذ تقدير حركة الإعراب على الآخر المحذوف (الذي هو الألف) للتخلص من أحد الساكنين، كما في قوله تعالى: "فيه هدًى للمتقين"؛ إذ يجتمع التنوين (وهو نون ساكنة) مع الألف (الملازمة للسكون): "هُدانْ" فيُحذف أخفُّهما دفعا لالتقاء الساكنين، وهو الألف التي هي لام الكلمة، فيُقدر الإعراب عليها. فـ"هدًى" هنا: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة للتعذر على الألف المحذوفة للتخلص من أحد الساكنين.
والله تعالى أعلى وأعلم.

هذا ما حضرني الآن، وقد يكون للكلام بقية.

أ.د. أبو أوس الشمسان
18-05-2009, 11:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أستسمحك في مخالفتك في رأيك، مع الاحترام والتقدير الكاملين لك.
فاعددْ - أستاذي الفاضل - مخالفتي لك هنا من باب مخالفة الطالب لشيخه (وليعذرني أخي المشير على سلخ معناه).
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وأرحب بمخالفتك وأعدها من مخالفة الطالب للطالب.

إن لام الكلمة (ولا تنفك عنها حركة الإعراب) في الاسم المقصور عُوض عنها الألفُ مع الحركة المقدرة؛ لأنه من الجلي أن الألف تتعذر فيها الحركة لسكونها أبدا.نعم أوافقك في أن لام الكلمة لا تنفك عنها حركة الإعراب ولذلك حذفت معها، ومطلت الحركة تعويضًا صوتيًّا.
أما أن الألف تتعذر معه الحركة فصحيح لأنه حركة طويلة، ومع ذلك فأصحابك يزعمون عند الحاجة أن الألف يحرك فيتحول إلى همزة هكذا!

والقولُ بحذف حرف الإعراب مع علامته، وبعدم تقدير الإعراب في الاسم المقصور يؤدي إلى أمور منها:
- عدم اعتبار العوض، علما أن العوض يأخذ الحكم النحوي للمعوض عنه غالبا، وذلك يتجلى في الألف المنقلبة عن واو أو ياء، وقد لا تكون هذه الألف منقلبة أصلا، كما في الألف المزيدة للتأنيث، أو المزيدة للإلحاق، وفي هذه الحالة تكون هي محلَّ الإعراب؛ وهي في ذلك مثل تاء التأنيث وياء النسب وغيرهما من الزوائد الأواخر التي أصبحت محالًّا للإعراب.العوض هنا صوتي، وليس كل عوض يأخذ حكم المعوض، فالتاء في (عدة) في زعمهم عوض من الواو ولا تأخذ حكمها. فليس هذا على إطلاقه. أما ما انتهى بألف تأنيث فأصلها الهمزة التي تظهر عليها الحركات ولكنها حذفت مع حركتها ومطلت الفتحة التي قبلها وهكذا نشأت الألف.

- لو قيل بحذف اللام مع حركة الإعراب، لاقتضى ذلك أن تكون الألف زائدة لا خلفًا عن اللام، ولتغيرت زنة الاسم المقصور، مما يحدث اضطرابا في الميزان الصرفي، فنقول في زنة "هُدى" فُعى" لا "فُعل"، وهذا مخالف للقواعد الصرفية التي لا تعتدُّ بالإعلال القلبي عند زنة الكلمة.
المشكلة في القواعد الصرفية التي خلطت الأمور وكنت كتبت عن البنية والميزان ولعلك لم تطلع على ما كتبته والمهم أن (هدى) بنيتها (فُعَل) مثل (غُرَف) أما ميزانها الصرفي فهو (فُعى) أي أن اللام محذوفة.

- القول بحذف لام الاسم المقصور، وجعلُ الألف مجردَ امتدد للفتحة قبلها، ينقل التغيير في الاسم المقصور من مصطلح الإعلال القلبي إلى الإعلال بالحذف، والأمران مختلفان ومتغايران، وكلاهما من أبواب الإعلال التي تدرس في علم التصريف.وهذا هو الصحيح فهو من قبيل الحذف لا القلب.

- لو ساغ لنا أن نقول ذلك في الاسم المقصور لساغ أيضا سحبُه على الفعل المعتل الآخر بالألف، بناء وإعرابا، كما في "سمَا"، و"يخشى".
فعلامة البناء في الأول وعلامة الإعراب في الثاني (بعد تركيبهما في كلام) وفقًا لهذا الرأي مقدرتان على الآخر المحذوف، والألف المقصورة إنما هي امتداد للفتحة التي قبلها؛ وهذا الرأي من تأثير علم الصوتيات الحديث، وهو -أي علم الصوتيات- على أهميته وفائدته مستمدة معظمُ أصوله وقواعده من علوم الألسنية الغربية. وتطبيقها على قواعد اللغة العربية وأصولها ينبغي أي يكون بحذر وتحفظ.وهذا أيضًا فعلامة الرفع والبناء مذكورتان ولكنهما محذوفتان مع اللام المحذوفة. وقد ألمحت إلى ذلك في كلامي تراه إن رجعت إليه، ولذلك كان العنوان (إعراب ما انتهى بألف) فليس العنوان عشوائيًّا.
أما أن التطبيق مستفاد من لسانيات الغرب فتلك المبادئ وضعت لتكون عامة لكل لغات الدنيا، وأما الحذر فما ظنك بأخيك؟ هل رأيت الذئب قط!!

- الخروجُ على النمطية والقياسية في قواعد النحو العربي، وهذا ما أشرتم إليه في ثنايا كلامكم.
لا مشكلة في الخروج إن كان فيه خير وفائدة.

والذي أرى -وفقا للقياس العربي- أن الألف في الاسم المقصور هي محلُّ الإعراب، ولكن تُحذف هذه الألف لفظا في الأسماء المقصورة المنصرفة المنكرة، ويكون عندئذ تقدير حركة الإعراب على الآخر المحذوف (الذي هو الألف) للتخلص من أحد الساكنين، كما في قوله تعالى: "فيه هدًى للمتقين"؛ إذ يجتمع التنوين (وهو نون ساكنة) مع الألف (الملازمة للسكون): "هُدانْ" فيُحذف أخفُّهما دفعا لالتقاء الساكنين، وهو الألف التي هي لام الكلمة، فيُقدر الإعراب عليها. فـ"هدًى" هنا: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة للتعذر على الألف المحذوفة للتخلص من أحد الساكنين.هذا عود لموضوع الخلاف فأنت ترى الألف حرف إعراب وأرى حرف الإعراب اللام المحذوفة وهي الياء من هدى.
رجاء:
أن تعود إلى تأمل الموضوع خالي الذهن من مواضعات القدماء، وفكر فيه مرة فربما أدركت أني لم أجانب الصواب.

محمد الجبلي
18-05-2009, 03:33 PM
تقدر الحركة على الألف لأنه ساكن والحركة لا تظهر على ساكن

أبو عمار الكوفى
18-05-2009, 06:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر الأستاذ أبا أوس على هذا الطرح وأشكر الإخوة المشاركين بما أفادونا به ،، وأوافقهم فيما يرون ،، ولي إضافة أخرى - في أن العلامة مقدرة على الألف - أوردها سريعا :
من المعلوم أنه يجوز مدُّ المقصور ، فهناك كلمات تروى بالمدِّ تارة وبالقصر أخرى فقد أورد الفراء لهذا النوع كلمات متعددة ، منها الشِّرا ، ومنها الزبى فهو بالقصر لغة الحجازيين وبالمد لغة تميم أو نجد ، ومنها الشقا والقصا ....إلى آخر هذا ...
ولو أردنا أن نمد اسمًا مصقورًا فما نفعل ؟ لنأخذ مثالا : كلمة ( سنا ) نزيد فيه ألفًا قبل الآخر ( سناا ) فتنقلب الثانية همزة فتصير ( سناء ) ووزنها ( فَعَال ) ووضح أن الألف التى ذكرتم أنها ليست إعرابا هي لام الكلمة التي تحملت إعرابًا ، ولا يجوز زيادة ألف بعد ألف ( سنا ) لأنها حينئذٍ تقلب همزة فيكون وزنه ( فعلاء ) وهذا غير موجود ، فضلا عن مخالفته لمنهج الزيادة لغرض المدِّ ؛ فإنه مبني على أن يكون حرف المدِّ قبل الآخر لا بعده ، قال ابن ولاد : فزيادة الألف قبل آخر المقصور كزيادة هذه الياء ، يقصد بهذا : البيتَ الذي أورده سيبويه :
تنفي يداها الحصى في كل هاجرة *** نفْي الدراهم تنقاد الصَّياريف
ونخلص إلى أن الألف في المقصور إما بدل من أصل ، أو أنها زائدة ،، وزيادتها لأغراض كالتأنيث كما في : ليلى ، جُمادى ، حوارى ،، أو الإلحاق كما في : أرطى ، علقى ،، أو التكثير : كُمثرى ، قُبعثرى . ومن ثمَّ يَحْمل الحرف علامة الإعراب ؛ بدليل أنه لو قلب همزة لظهرت الحركة .
والله أعلم .

أ.د. أبو أوس الشمسان
18-05-2009, 07:13 PM
تقدر الحركة على الألف لأنه ساكن والحركة لا تظهر على ساكن
أخي الكريم محمد
لم أتبين غرضك من هذه الكتابة ولكني أشكرك لقراءتك ومشاركتك.

أ.د. أبو أوس الشمسان
18-05-2009, 07:16 PM
أخي أبا عمار الكوفي
أشكرك لقراءتك وما أدليت به من معلومات مفيدة.

محمد الجبلي
18-05-2009, 07:25 PM
أخي الكريم محمد
لم أتبين غرضك من هذه الكتابة ولكني أشكرك لقراءتك ومشاركتك.

السلام عليكم
الحقيقة هي أنني لم أقرأ :)
لكنني مررت بسرعة برق فحسبتكمو مختلفين في حركة إعراب المقصور
ولم أر عنوانك ( ما انتهى بألف )

أ.د. أبو أوس الشمسان
19-05-2009, 12:01 AM
السلام عليكم
الحقيقة هي أنني لم أقرأ :)
لكنني مررت بسرعة برق فحسبتكمو مختلفين في حركة إعراب المقصور
ولم أر عنوانك ( ما انتهى بألف )
إذن لعلك تقرأ بروية وتتفضل بإبداء الرأي والمناقشة المثمرة.

محمد الجبلي
21-05-2009, 02:07 AM
قرأت على عجل أيضا لكن هذه المرة بشيء من التمعن لأن التمعن الدقيق في كل ما قيل هنا يصيب دماغي بالروماتيزم (دعابة )
حسنا فهمت أن مصطفى فيه محذوف

م ـُ ص ط ـَ ف ـَ و ـِ ن> م ـُ ص ط ـَ ف ـَ ×× ن = مصطفًى
فإن كان علما ؟
وأين تضع علامة الإعراب في ( الشعرى ) ؟ و(رضوى ) ؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
21-05-2009, 02:44 AM
قرأت على عجل أيضا لكن هذه المرة بشيء من التمعن لأن التمعن الدقيق في كل ما قيل هنا يصيب دماغي بالروماتيزم (دعابة )
حسنا فهمت أن مصطفى فيه محذوف

فإن كان علما ؟
وأين تضع علامة الإعراب في ( الشعرى ) ؟ و(رضوى ) ؟
ما كانت الألف زائدة غير منقلبة من أصل حسب تعريف التصريفيين فأصلها حسب نظرية عبده الهمزة، وعليه فالحركة على تلك الهمزة التي حذفت ومطلت الفتحة التي قبلها
ر ـَ ض و ـَ ء > ر ـَ ض و ـَ ×> ر ـَ ض و ـَ ـَ = رضوى
مع تحياتي

محمد الجبلي
21-05-2009, 12:24 PM
ما كانت الألف زائدة غير منقلبة من أصل وما نوعها في شعرى ورضوى ؟ زائدة أم منقلبة ؟

حسب تعريف التصريفيين
وأنت ماذا ترى ؟

فأصلها حسب نظرية عبده الهمزة،
من عبده ؟ أهو صاحب علم الأصوات ؟

وعليه على تعريف التصريفيين الذي جعل نظرية عبده تقول أن أصلها همزة ؟

فالحركة على تلك الهمزة التي حذفت حذفت أم قلبت ألفا ؟ لأن حذفها يجعل الكلمة : رضو ’ فمن أين جاءت الألف ؟

ومطلت الفتحة التي قبلها ما معنى مطلت ؟ وقبلها أي على الواو ؟
هل تتعامل مع رضوى كمشتق من الفعل رضي ؟ وشعرى من الفعل شعر ؟
وهل ينطبق الكلام على كسرى ؟
امش معي رويدا وشكر الله سعيك

أ.د. أبو أوس الشمسان
21-05-2009, 07:21 PM
أخي الحبيب محمد الجبلي
حبًا وكرامة لك الحق كل الحق أن تتوقف في كل كلمة وحرف

ما كانت الألف زائدة غير منقلبة من أصل حسب تعريف التصريفيين فأصلها حسب نظرية عبده الهمزة، وعليه فالحركة على تلك الهمزة التي حذفت ومطلت الفتحة التي قبلها
ر ـَ ض و ـَ ء > ر ـَ ض و ـَ ×> ر ـَ ض و ـَ ـَ = رضوى
مع تحياتي
الألف المنقلبة مثل الألف في قال، ورمى، وعصا وفتى ومصطفى وتجد أن الألف يزنها الصرفيون فيقابلونها بحرف من حروف الميزان (ف/ع/ل) قال:فعل، رمى فعل، عصا فعل، فعل، مصطفى.
أما الألف الزائدة فهي الزائدة عن جذور الكلمة مثل ألف التأنيث (حبلى) أو ألف جمع التكسير (مصابيح) والألف الدالة على المشاركة (قاتل).
والألف في شعرى ورضوى زائدة.
وأما قولي حسب تعريف النحويين فلأني أرى رأي د. داود عبده صاحب كتاب الأصوات، أن الألف الزائدة في أصلها همزة. وهو يختلف عن الصرفيين.
نعم حذفت الهمزة بهذا الترتيب:
رضوى أصلها: رَضوَأٌ
حذفت الهمزة وحركتها: رَضوَ
مطلت الحركة أي مدّ صوتها: رَضوا= رَضوى
هل هما مشتقان فلعلهما كذلك.
أما كسرى فاسم أعجمي وتنطبق عليه القاعدة المذكورة.
أرجو أن أكون أوضحت حسب اجتهادي فإن لم أفعل فلا بأس بمحاولة أخرى.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
21-05-2009, 09:17 PM
أخي الفاضل الأستاذ الدكتور أبا اوس
لنرجع لتحرير محل الخلاف مع النحويين، فقد قلت:
ومن أجل ذلك أرى القدماء محقين في افتراضهم تعميم نمط العلامة الإعرابية؛ غير أني أخالفهم في تخيلها على الألف أو تقديرها عليه؛ وأرى العلامة قد حذفت مع حرف الإعراب، وذلك أن هذا الألف الذي ينتهي به اللفظ ليس حرف الإعراب بل خلف منه، وأما حرف الإعراب فقد حذف ونتج عن حذفه مطل للفتحة كان من نتيجتها هذا الألف.
وهذا يعني أننا إذا قلنا: العصا طويلة، كان الخلاف كالآتي:
بحسب قول النحويين: العصا مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف، التي هي حرف إعراب، وهي منقلبة عن الواو.
بحسب قولك: العصا مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المحذوفة مع الواو التي هي حرف الإعراب، والألف مطل لحركة الصاد.
فالخلاف إذن أن النحويين يرون أن الألف منقلبة عن الواو المضمومة وأن الواو لم تحذف، وأنك ترى أن الواو حذفت مع الضمة.
النحويون يقولون إن الواو إذا تحركت وانفتح ما قبلها قلبت ألفا وبحسب قولكم الواو إذا تحركت وانفتح ما قبلها حذفت، وعوض عنها بمطل حركة ما قبلها.
والسؤال الموجه للنحويين: لماذا إذا تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا؟
والسؤال الموجه لك: لماذا إذا تحركت الواو وانفتح ما قبلها حذفت مع حركتها ومطلت الفتحة التي قبلها؟
لا أعرف جوابا للسؤالين إلا القول بأن ذلك حدث للتخفيف.
فيبقى النظر في: أيهما أسهل للتعليم، وأيهما أكثر انسجاما مع الحفاظ على بنية الكلمة الأصلية؟
أنا أرى أن فرضية النحويين أسهل وأكثر انسجاما مع الحفاظ على بنية الكلمة ووزنها، فالعصا بالألف واللام وزنها الصرفي: الفعل ، وهو وزن متطابق مع أصل البنية الثلاثية، بخلاف أن يقال وزنها: الفعا، ووزن: قال، فعل، وهو أولى من أن يكون: فال، وهكذا.
ثم إن التثنية والجمع والفعل المضارع يرجع الألف إلى أصله، وهو أولى من القول بأن المضارع يرد المحذوف في مثل قال يقول.
ولو كانت الألف مطلا للحركة لما صارت ياء في نحو: ذكريات ومستشفيات.
هذا مع أني أخالف الأستاذ أبا أوس في كون الألف مطلا للفتحة، فعندي أنه مهما مطلت الفتحة فلن تصير الفا ، فأنا أفرق بين الفتحة الممطولة والألف من واقع نطقي حيث يمكنني أن أمد فتحة (كتب) وأحافظ على مستوى فتح الفم فيبقى الصوت فتحة مهما مددت، فإذا أردت الألف كان لا بد من فتح الفم أكثر، ويختلف الصوت عندئذ عن صوت الفتحة.
وإن صح قولي هذا، فلا يبقى القول بمطل الحركة واردا أصلا.
ويبقى: لكل وجهة هو موليها.. ولكل مجتهد نصيب..
مع التحية الطيبة.

محمد الجبلي
21-05-2009, 09:48 PM
لا أعرف جوابا للسؤالين إلا القول بأن ذلك حدث للتخفيف. فثم فداك أبي وأمي وثم ما لا صرف يفسره ولا علم يعلله
وثم ما جعل النحو والصرف يولدان وثم ما جعل علم الأصوات تنثر تنظيرا فيما قد طبق تطبيقا بسليقة أعجزت القوانين
إنها الموسيقا الصوتية وتناسق الإيقاع تحدثا واستماعا
شكرا لكما

أ.د. أبو أوس الشمسان
21-05-2009, 10:55 PM
أخي الحبيب أستاذنا د. بهاء الدين عبدالرحمن
وأنا معك في قولك

ويبقى: لكل وجهة هو موليها.. ولكل مجتهد نصيب..
مع التحية الطيبة.

ابن جامع
02-02-2010, 03:43 PM
رُفِع للفائدة.

زهرة متفائلة
02-02-2010, 07:52 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

نتمنى عودة الأستاذ والدكتور الفاضل : أبا أوس الشمسان ؛ لكي يتحفنا بكل جديد على الساحة النحوية ، وحتى نستفيد من علمه .