المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الشاعر أحمد سالم باعطب وضرب مرفل للكامل التام



سليمان أبو ستة
16-05-2009, 03:05 AM
هو شاعر فحل ، طبع له حتى الآن ستة دوايين وكتاب في جزئين، وقد قرأت عنه في العدد الأخير من المجلة الثقافية التي تصدر كملحق لصحيفة الجزيرة وعلمت أن المرض أعياه فصار قعيد بيته منذ ثلاثة أعوام، شفاه الله وعافاه.
ما عرفته عنه في هذا المقال أنه "يعد أحد المراجع المعتمدة في علم العروض رغم بعده التخصصي عنه". فبيني إذن وبينه أوجه شبه مشتركة من حيث التخصص العلمي والهواية العروضية. وقد أجريت البحث عنه في الشبكة الإلكترونية لأجده في مقال له يعارض الشاعر مصطفى عكرمة الذي صار يشاع عنه بأنه اخترع بحر الصفا كما كان يشاع عن الأخفش استدراكه لبحر المتدارك، وكل منهما عن ذلك ببعيد. غير أن ما لفت نظري هو أن للشاعر العروضي باعطب استدراكا من جانبه على الخليل، وهو إجازته مجيء الكامل التام مرفلا، قال في هذا الشأن:
"هذه معلومة جديدة لم يصرح بها عروضي سابق ولم يحملها كتاب من كتب العروض وهي أن كل بيت شعري مرفل يصح أن يكون بيتا مذالا إذا ألغيت حركة الروي وجعلته ساكنا ، وكل بيت شعري مذال يمكن أن يكون مرفلا إذا ألغيت سكون حرف الروي وأعطيته حركة الإعراب المناسبة له بحسب موقعه من الجملة. وفي ضوء هذه المعلومة فإن وزن مجزوء البسيط المذال يمكن أن يكون مرفلا وبالتالي يصبح الضرب الثالث من البسيط مساويا للكامل التام والمتدارك من حيث الترفيل".
ولا أعلم إن كان الشاعر قد شفع هذه المقولة بقصيدة له على الكامل التام المرفل أم لا ، غير أنه ذكر إشادة بعض الأعلام لما استدركه وذلك في قوله:
“ فهذا الدكتور أحمد هيكل وزير الثقافة المصري السابق يقول في رسالته حول ترفيل وتذييل وزن الكامل التام: هذا لون من ألوان التجديد لا شك فيه، ولا بد أن نشيد ونحتفي به، وألا نقف منه موقف المتشدد الذي يرفض كل جديد، ولذلك فإنني أدعو هذا الشاعر إلى الاستمرار ومواصلة عمله، وأدعو من ينتقدونه إلى الكف عن هذا لأن التشبث بأوزان الخليل اليوم تعنت وتقيد بما لا يحتمله الواقع.
أما الدكتور أحمد مستجير عضو مجمع اللغة العربية في مصر وصاحب الدراسات في علم العروض فقال: ليس هناك ما يدعو للقلق في تجربة هذا الشاعر فهو ليس مجدداً بالمعنى الثوري الذي يتطلب مناقشات كثيرة، فكل ما قام به هو أنه أضاف (سبباً) في نهاية وزن موجود بالفعل ليعطي نغمة موسيقية جديدة فخرج شعره ذا موسيقى عذبة مستقيمة ولا حجة لمن صرخ في وجهه بأنه خرج على أوزان الخليل".
ثم قال :
ومن جدة تحدَّث إليّ الشاعر الرقيق يحيى توفيق وقال: نظمت يوم الاثنين 25 ذي القعدة رباعية على الوزن الذي دعوت إليه (الكامل التام المرفل) هي:

لا بد أن تلد القوافي شـــــاعراً *** يلقي على الدنيا وشاحاً شاعرياً
فيصوغ آهـــــات الحبيبة نغمة *** وحديث عينيها غناء سامرياً
ويحيل وشوشة النخيل مزاهراً *** والريح والأنواء لحناً عاطفياً
والبدر موالاً يذيب به الدجـــى *** ونسائم الأسحار عطراً ليلكياً

د.عمر خلوف
16-05-2009, 08:44 AM
وأين تعليقك على هذا يا أبا إيهاب؟

خشان خشان
16-05-2009, 09:57 AM
http://arood.com/vb/showthread.php?p=2663#post2663

كتب الأستاذ بندر الصاعدي :
ضرب الكامل التام المذيَّل .. مالقديم وماذا سيجد ؟
ترد أحيانًا قصائد يخرج ضربها عن المألوف وتكون مستساغة , فهي ظاهرة من ظواهر التحديثات التي تطرأ على الأوزان كما تطرأ على غيرها , ومن هذا المدخل أضع بين أيدكم هذه القصيدة للشاعر ريان وهي من بحر الكامل التام قد ذُيِّل ضربه(34ه=متفاعلان ) حيث يخالف ما عهدناه في أضرب الكامل التام , مطلع القصيدة :

كيف العناق وقـد تملكنـي الفـراقْ
والشوق يحضن فائض الدمع المراقْ

ووجدت في موقع الفاضلة لينة قصيدة وضعتها مثالا على البحر الكامل التام ومطلع القصيدة :
مـن مـات يعلم أنك الحق المبينْ وأنـا الذي قد متُّ فيك على اليقينْ
وهي للشاعر عبد الغني النابلسي
ليس لدي ما أضيفه سوى أنني أستسيغه , بلْ نظرت إلى الترفيل فيه فوجدت ذلك يمكن لكن سيكون أقل استساغة , وأنتم أهل علم وبحث وتقصي , فما القديم في هذه القضية ؟ وماذا سيُجد ؟

أخوكم
بندر الصاعدي

----
أخي الأستاذ بندر

ثمة فرضيتان تحتاجان استقصاء لمعرفة مدى انطباقهما

1- كأن الذوق يستسيغ أن كل عجز ينتهي ب 2 3 أو 2 2 3 يقبل بعدها 2 أو ه

2- كأنما كل عجز آخره 3 2 فإن 2 فيه قابلة للحذف أو إحلال سكون محلها

للشاعرة ثريا العريض

وسئمت رتق الحزن أشرعة ترا ...(م)... ودها العواصف أو غيوم الإكتابْ
ووقفت صادية أطالب بانبلا ...(م)... جِ الصبح عن مطر وأشواق تجابْ

ويبقى الوزن مستساغا لو قالت:

وسئمت رتق الحزن أشرعة ترا ...(م)... ودها العواصف أو غيوم الإكتابِ (ي)
ووقفت صادية أطالب بانبلا ...(م)... جِ الصبح عن مطر وعن شوقٍ مُجابِ (ي)

جاء في كتاب ( في عروض الشعر العربي) للدكتور محمد عبد المجيد الطويل:

" وقد يرد الكامل التام (مذيلا + ه) و (مرفلا +2)، وهذا نادر جدا، لأن هذه الزيادات لا ترد إلا في المجزوء، فأبو العتاهية يقول:


أهل القبور عليكم مني السلامْ = إني أكلمكم وليس بكم كلامْ
لا تحسبوا أن الأحبى لم يسغْ = من بعدكم لهم الشراب أو الطعامْ
كلا لقد رفضوكمُ واستبدلوا= بكم وفرّق ذات بينكم الحمامْ

[ولو قرأت الأبيات الثلاثة بضم الروي لما اختلف الأمر.]
ربما يساعدعلى استجلاء كثير من الحالات إلقاء نظرة على الرابط :

http://www.geocities.com/khashan_kh/23-ala3areedwaladhrob.html

والله يرعاك.

---
ورد أستاذي أبي إيهاب

ولم يذكر الخليل ولا الأخفش الإذالة في الكامل أو التسبيغ في الوافر ، ولنا فيهما الرأي التالي :
"وأما في الضرب ، حيث يكون الوقف تاماً وبذلك تتهيأ الظروف لوقوع المقطع المديد ، فإن الملاحظ على إمكانية استخدامه أنها ترتبط بشروط معينة يمكن بيانها في القاعدة التالية :

عند الوقف التام ، يجوز استخدام المقطع المديد على الوتد الصحيح غير المسبوق بسبب ملتزم القبض، كما يجوز استخدامه على السبب ما لم يكن مسبوقاً بالوتد .

ومن الممكن استنادا إلى هذه القاعدة تفسير ورود المقطع المديد على أضرب لم يذكرها الخليل ، ومع ذلك نجدها مقبولة في الحسّ ، أو ورود المقطع المديد على شذوذ في بعض الأضرب ، وإن كان الخليل أقرها في نظامه .

فمما لم يُسمع في الشعر القديم ورود المقطع المديد على ضرب الوافر الذي ينتهي بسببين ، ويمكن تسميته بمصطلح الخليل " الإسباغ أو التسبيغ "، ومع ذلك ظهر في الشعر الحر . تقول فدوى طوقان:

على أبواب يافا يا أحبّائي

وفي فوضى حطام الدورِ

بين الرَدْم والشوكِ

وقفتُ وقلت للعينينْ

قِفا نبكِ

على أطلال من رحلوا وفاتوها

تنادي من بناها الدارْ

وتنعى من بناها الدارْ

....

ففي قولها ( العينين ) و ( الدار) مقطع مديد . وقد شذّ شاهد الخليل على التسبيغ في الرمل وهو قوله:

ياخليليّ ارْبَعا واستخبرا رسماً بعسفانْ

ويرجع الشذوذ فيه إلى ورود المقطع المديد على السبب المسبوق بالوتد . وقد رأى المعرّي أن " هذا الوزن لم تستعمله العرب ، وأن هذا البيت من وضع الخليل[3] " .

كما شذّ ما نُسب استدراكُه إلى الأخفش من إثباته للقصر في ضرب الهزج ، شاهده[4] :

ولو أُرسلتُ من حبك مبهوتاً إلى الصينْ

لوافَيتكِ عند الصبح أو حين تُصلّينْ

وذلك للسبب نفسه .

ويلاحظ الثقل في ضرب الرجز المبتور الوتد ، شاهده[5] :

كأنني فوق أقَبّ سَهْوَقٍ جَأْبٍ إذا عَشّرَ صاتي الإرنانْ

والخليل يعد الشطر الثاني من السريع بوتد مفروق في آخره . والسبب في ثقله راجع إلى وقوع المقطع المديد على الوتد المبتور ؛ وإن كنا نلاحظ تمرد الرجز على معظم القواعد بشكل لا نظير له في غيره من البحور" .
http://www.arabic-prosody.150m.com/sp4.htm

سليمان أبو ستة
16-05-2009, 04:00 PM
كنت أرجو أن يبادر أستاذنا الدكتور عمر خلوف بالإفراج عن بعض أمثلة قديمة يختزنها لضرب الطويل التام المرفل. وأما ما أورده أخي خشان من كتاب الدكتور عبد المجيد الطويل ،فذاك يختص بالتذييل ، وأنا هنا أتحدث عن الترفيل. إن قصيدتي أبي العتاهية تحتملان كلاهما الضرب المذيل والمرفل إذا ما أطلقت قافيتهما، وعلى ذلك فنحن لا نعتبرهما حجة على ترفيل الكامل. وكذلك كنت قد ذكرت أنه "يمكن لبعض الأنساق التي تنتهي بالوتد زيادة السبب الخفيف في الضرب، وقد لوحظ ذلك في الكامل والمتدارك والرجز" وفي ذلك النص كنت أعني نمط الشعر الحر.
ولعل الأخفش هو أول من وضع قاعدة لترفيل الكامل وتذييل غيره من البحور عندما قال في كتابه القوافي: "وفي الرمل (فاعلاتن) و(فاعلن) و(فاعلانْ) بينهما، وفي الكامل (متفاعلاتن) و (متفاعلن) و(متفاعلانْ) بينهما، فجاز هذا". غير أن الأخفش يقصد مجزوء الكامل هنا، ولم يكن كلامه ينطبق على ما يقصده الشاعر باعطب، مع أنه استخدم حيثيات الأخفش عينها ، ولم يشر إليه ، بل زعم أنه لم يصرح بهذه المعلومة عروضي سبقه. وقد يكون في زعمه بعض الصحة ؛ فطالما زعمت نازك الملائكة أنها لم تسبق في أي استدراك لها على الخليل، والسبب واضح في ذلك وهو قلة الاطلاع. فهلا يحسم لنا أخي عمر هذا الموضوع من الرواية؟

خشان خشان
16-05-2009, 07:29 PM
أخي وأستاذي الكريم

ثمة موضوع آخر يطرحه هذا الموضوع.

نقلت الكلام كله وفيه :

1- كأن الذوق يستسيغ أن كل عجز ينتهي ب 2 3 أو 2 2 3 يقبل بعدها 2 أو ه

2- ويبقى الوزن مستساغا لو قالت:


وسئمت رتق الحزن أشرعة ترا ...(م)... ودها العواصف أو غيوم الإكتابِ (ي)
ووقفت صادية أطالب بانبلا ...(م)... جِ الصبح عن مطر وعن شوقٍ مُجابِ (ي)


3- وفيما يخص كتاب د. الطويل قلت: [ولو قرأت الأبيات الثلاثة بضم الروي لما اختلف الأمر.] أي ( وأضيف هنا المقصود ):
أهل القبور عليكم مني السـلامُ ....إني أكلمكم وليـس بكـم كـلامُ (و)
لا تحسبوا أن الأحبى لم يسـغْ ....من بعدكم لهم الشراب أو الطعامُ
كلا لقد رفضوكـمُ واستبدلـوا.......بكم وفرّق ذات بينكـم الحمـامُ

فهل ترى :

كل تذييل يصح أن يحل محله ترفيل ؟

كل ترفيل يصح أن يحل محله تذييل ؟

يرعاك الله.

طبعا من حيث الوزن مع مراعاة الناحية النحوية عند حلول الترفيل محل التذييل.

سليمان أبو ستة
16-05-2009, 09:14 PM
أخي الأستاذ خشان
أما أن (كل ترفيل يصح أن يحل محله تذييل) فهذا طبيعي ، لأن الترفيل مرحلة مرت بالتذييل وتجاوزتها. وما دام الترفيل بدا حسنا، كان التذييل أحسن منه لأنه أقصر.
وأما أن (كل تذييل يصح أن يحل محله ترفيل) فهذا مما يشك فيه وذلك للطول الذي يحدثه زيادة سبب كامل في النسق، ولذلك احتمل الترفيل في المجزوء وفي أنساق شعر التفعيلة لقصرها.
ولكن لم لا ننتظر ما سيوافينا به أستاذنا عمر خلوف ، فلعله يأتي بقطعة من الموشحات فنعلم أن هذا النسق قد اجتاز اختبار الغناء، وتقبلته سليقة الإيقاع. ولا نريد هنا أن نهون المسألة كما هونها الدكتور أحمد مستجير في أن زيادة سبب على عجز البيت لا يضير.

د.عمر خلوف
16-05-2009, 10:06 PM
أساتذتي الكرام..
في الأسبوع الماضي أثبتُّ مداخلة حول هذا الضرب من الكامل وذلك على أحد الرابطين التاليين من الفصيح:
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=46053
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=46208
ولكنني فوجئتُ بحذفهما أو نقلهما، فلم أتمكن من جلب ما كتبت..
وأنا أشكر أستاذي سليمان على ثقته بما في جعبة العبد الفقير!
ونزولاً عند رغبته ألخص ذلك بالقول:

هذا القالب من القوالب النادرة في الشعر القديم، ولكن زاد استعماله كثيراً لدى المعاصرين. ذكره ابن القطاع، والزمخشري، والشنتريني.
يقول ابن القطاع: "وحُكيَ أنه جاء فيه الترفيل، وأنشدوا في ذلك:

ولَنا تهامةُ والنّجودُ وخيلُنا=في كلِّ فَجٍّ ما تزالُ تُثيرُ غارَهْ
وتروى قصيدة أبي العتاهية التي مطلعها:

للهِ درّ ذوي العقول المُشْعِباتِْ=أخذوا جميعاً في حديثِ الترّهاتِْ
بتحريك الروي (كما في ديوانه)، وبإسكانه على التذييل..
وأعلم أن أبا إيهاب يرغب بما سواها..
يقول محمد بن أحمد الصعدي الصنعاني (-1223هـ)، وهو مواطن شاعرنا (باعطب):

صبٌّ يُؤرِّقُهُ النسيمُ إذا سرى=مِنْ نحوِ صَنْعا حامِلاً طِيبَ الرسائلْ
ويُثيرُ لوعَتَهُ الحَمامُ إذا علَتْ=في الدَّوحِ فرعا والزهورُ لهُ غلائلْ
وغدَتْ تُردِّدُ في الغصونِ هديلَها=وتَميلُ سَجْعا تدّعي شجْوَ البلابلْ
ومن جواب محمد بن علي الشوكاني (-1250هـ) عليه قوله:

قلبٌ تقلّبَ في فنونٍ مِنْ جُنو=نِ العشْقِ طبْعا في رُبا تلكَ المنازلْ
يُذْري دموعَ عيونِهِ مُحمرّةً= وتْراً وشفْعا منْ هَوى ظبْيِ الخَمائلْ
ومن أقدم المعاصرين؛ يقول الزركلي:

حولي وفي قلبي وفي سمعي وفي=بصَري وبين يديَّ في جَذَلي وغَمّي
نجْمٌ يُضيءُ شُعاعُهُ سُبُلي إذا=غَفَتِ العيونُ وغابَ عني كلُّ نجْمِ
هوَ مأْمني إمّا جزِعْتُ وقِبْلتي=أنّى اتّجهْتُ وروعتي وجلاءُ همّي
هوَ مؤنِسي في وحدتي هو موئلي=في كُرْبتي هو مَنْبتي هو قلبُ أمّي
والشيخ محمد الخضر حسين:

لا ترهقيني يا حياةُ ضَنىً أما=يكفي خطوبٌ كالأسِنّةِ في اللّهاةِ
ما أنتِ مُلْقِيَةٌ بِسَلْمٍ أقتني=في ظلِّهِ الضافي مَفاخِرَ رائعاتِ
ونمعن في القدم إلى عهد الموشحات..
يقول ابن زهر الأندلسي:

يا صاحبيَّ نِداءَ مُغتبِطٍ بِصاحِبْ
للهِ ما ألقاهُ من فَقْدِ الحَبائبْ
قلبٌ أحاطَ بهِ الهوى من كلِّ جانبْ
ويقول:

يامَنْ تَعاطَيْنا الكؤوسَ على ادِّكارِهْ
وقَضى على قلبي فلمْ يأخذْ بِثارِهْ
وأقرَّ أحكامَ القِصاصِ على اخْتِيارِهْ
ومن المحدثين السابقين:
يقول محمود حسن إسماعيل:

لا لاتدَعْني يا حبيبي لا تدَعْني
عيناكَ أدْعِيَتي وأُغنِيَتي ولَحْني
فيكَ المُنى ، بل أنتَ آياتُ التّمَنّي
لا تبتعِدْ بالروحِ أو بالجسمِ عنّي

سليمان أبو ستة
17-05-2009, 07:18 PM
بالتأمل في الشواهد التي جمعها الدكتور عمر خلوف يتبين لنا أن الوشاحين كانوا الأسبق والأجرأ في تطوير أوزان العروض العربي. فبينما لم يكن يوجد في الشعر الجاهلي إلا بيت مفرد على مرفل تام الكامل، حتى انطلق سيل الشعر على هذا الضرب مع بداية العصر الحديث، وهو ما يوجب أن يعد فيه هذا الضرب ضربا عاشرا للكامل.
وأما نحن العروضيين المحدثين فما علينا إلا أن نسلم بتطور الذائقة الشعرية في هذا العصر بحيث أصبحت تتقبل ألوانا من الإيقاع الشعري لم يستسغها أسلافنا، وفي الوقت نفسه باتت تمج كثيرا من الزحافات كانوا يستسيغونها.

د.عمر خلوف
18-05-2009, 08:54 AM
وهو ما يوجب أن يعد فيه هذا الضرب ضربا عاشرا للكامل.

وماذا نفعل بما جاء على ثماني تفعيلات، أوعلى سبع، أو على خمس، وعلى ضروب مختلفة؟
لقد تجاوزت ضروب الكامل المستخدمة ثلاثين ضرباً..
فأين العروض من هذا التطور؟

سليمان أبو ستة
18-05-2009, 02:13 PM
ثلاثين!!!!!!!!
علينا إذن أن نلجأ للعروض الرقمي لعله يوفر لنا معادلة تختصر هذه الثلاثين ضرباً

زينب هداية
23-05-2009, 02:02 PM
يحيا العروض الرّقَميّ !!!

خشان خشان
09-10-2009, 05:06 PM
أخي الكريم أبا إيهاب

يشكل الرقمي في حده الأدنى أداة تسهل استعراض كافة الأعاريض والأضرب في صفحة واحدة تسهل المقارنة واستخلاص الصفات العامة فيما يخص ظاهرة ما، وذلك حسب تحديد الخليل لهذه الأعاريض والأضرب، كما ترى على الصفحة :

http://www.geocities.com/khashan_kh/23-ala3areedwaladhrob.html

وفيما يخص حلول السبب والساكن أحدهما محل الآخر سواء في ظاهرتي التفعيلة الأصلية وقصرها أو فيما يخص الترفيل (+2) والتذييل (+ه) يبين الجدول:

1- حلول أحدهما محل الآخر في الصور التالية من البحور ( وسأستعمل اختصارا الرقم الأزرق الفاتح في أقصى يسار الصفحة للدلالة على صور البحور المقصودة)

المديد - الصورتان 4 و 5
الكامل – الصورتان 24 و 25
الرمل – الصورتان 35 و 36 والصورتان 38- 39
...هل وزن صدر أغلب الرمل فاعلاتن فاعلاتن فاعلا ..أم .. فاعلن مستفعلن مستفعلن.
....بعبارة أخرى هل في الرمل قصر أم تذييل... الشائع طبعا قصر.
المتقارب – الصورتان 58 – 59

2- ورود السكون دون السبب أو التذييل دون أن يرافقه الترفيل، وهو يوافق ما ذهبت إليه في شرحك المتقدم

البسيط - 12 ( مجزوء البسيط)
السريع - 41 والسريع 45 ( المشطور )

ولعل بعض الشعراء يحاولون النظم عليهما مرفلين لاستطلاع وقع ذلك على الأذن. وقد يكون قد ذهب بعضهم هذا المذهب كما يمكن لأستاذنا د. خلوف أن يفيدنا من معينه.

والله يرعاك.

محمدسالم
07-12-2014, 01:34 AM
و لأبي العتاهية:
أَهلَ القُبورِ عَلَيكُمُ مِنّي السَلام=إِنّي أُكَلِّمُكُم وَلَيسَ بِكُم كَلام
لا تَحسَبوا أَنَّ الأَحِبَّةَ لَم يَسُغ =مِن بَعدِكُم لَهُمُ الشَرابُ وَلا الطَعام
كَلّا لَقَد رَفَضوكُمُ وَاِستَبدَلوا=بِكُمُ وَفَرَّقَ ذاتَ بَينِكُمُ الحِمام
وَالخَلقُ كُلُّهُمُ كَذاكَ فَكُلُّ مَن=قَد ماتَ لَيسَ لَهُ عَلى حَيٍّ ذِمام
ساءَلتُ أَجداثَ المُلوكِ فَأَخبَرَت=ني أَنَّهُم فيهِنَّ أَعضاءٌ وَهام
لَم يَبقَ مِن أَجسادِهِم تِلكَ الَّتي=غُدِيَت بِأَنعَمِ عيشَةٍ إِلّا العِظام
لِلَّهِ ما وارى التُرابُ مِنَ الأُلى=كانوا الكِرامَ هُمُ إِذا ذُكِرَ الكِرام
لِلَّهِ ما وارى التُرابُ مِنَ الأُلى=كانوا وَجارُهُمُ مَنيعٌ لا يُضام
أَفناهُمُ مَن لَم يَزَل يُفني المُلو=كَ وَلِلفَناءِ وَلِلبَلى خُلِقَ الأَنام
يا صاحِبَيَّ نَسيتُ دارَ إِقامَتي=وَعَمَرتُ داراً لَيسَ لي فيها مُقام
دارٌ يُريدُ الدَهرُ نُقلَةَ أَهلِها=وَكَأَنَّهُم عَمّا يُرادُ بِهِم نِيام
ما نِلتُ مِنها لَذَّةً إِلّا وَقَد=أَبَتِ الحَوادِثُ أَن يَكونَ لَها دَوام

التنسيق غير مقروء لدي . نسختها أعلاه دون تنسيق .... خشان.


أَهلَ القُبورِ عَلَيكُمُ مِنّي السَلام=إِنّي أُكَلِّمُكُم وَلَيسَ بِكُم كَلام
لا تَحسَبوا أَنَّ الأَحِبَّةَ لَم يَسُغ =مِن بَعدِكُم لَهُمُ الشَرابُ وَلا الطَعام
كَلّا لَقَد رَفَضوكُمُ وَاِستَبدَلوا=بِكُمُ وَفَرَّقَ ذاتَ بَينِكُمُ الحِمام
وَالخَلقُ كُلُّهُمُ كَذاكَ فَكُلُّ مَن=قَد ماتَ لَيسَ لَهُ عَلى حَيٍّ ذِمام
ساءَلتُ أَجداثَ المُلوكِ فَأَخبَرَت=ني أَنَّهُم فيهِنَّ أَعضاءٌ وَهام
لَم يَبقَ مِن أَجسادِهِم تِلكَ الَّتي=غُدِيَت بِأَنعَمِ عيشَةٍ إِلّا العِظام
لِلَّهِ ما وارى التُرابُ مِنَ الأُلى=كانوا الكِرامَ هُمُ إِذا ذُكِرَ الكِرام
لِلَّهِ ما وارى التُرابُ مِنَ الأُلى=كانوا وَجارُهُمُ مَنيعٌ لا يُضام
أَفناهُمُ مَن لَم يَزَل يُفني المُلو=كَ وَلِلفَناءِ وَلِلبَلى خُلِقَ الأَنام
يا صاحِبَيَّ نَسيتُ دارَ إِقامَتي=وَعَمَرتُ داراً لَيسَ لي فيها مُقام
دارٌ يُريدُ الدَهرُ نُقلَةَ أَهلِها=وَكَأَنَّهُم عَمّا يُرادُ بِهِم نِيام
ما نِلتُ مِنها لَذَّةً إِلّا وَقَد=أَبَتِ الحَوادِثُ أَن يَكونَ لَها دَوام

عبدالستارالنعيمي
07-12-2014, 11:45 AM
لو أخذنا بأقوال المولدين أو المحدثين فعلينا أن نستشهد بكثير من (نظم)شعراء التفعيلة أو الحر وما نجد فيه من تشويهات لصورة العروض العربي الرائقة ؛ولعمري ما كانوا إلا عثرات أمام سلاسة الأوزان الخليلية الغرض منهم هو طمس الأدب والتراث العربي وتعويضه بأولئك الشعراء المقلّدين للأدب الغربي بتفعيلاته المتكررة والتي جاوزت على الذائقة العربية السليمة والمرهفة زاعمين ان هذا التقليد هو التجديد والتطور وما إلى ذلك من تعابير رنانة--
وإن عدنا إلى بحر الكامل وما معناه ؛لقرأنا ما قالوا عنه :
سمي كاملاً لتكامل حركاته ، وهي ثلاثون حركة ؛فليس في الشعر شيء له ثلاثون حركة غيره؛فمعناه :إن هذا الوزن اكتمل محتواه كالميزان الذهبي ذي السعة الأقصى مثلا:2000رطلا وإن زدنا على هذا الوزن شيئا لمال الميزان واضطرب في عمله
إن زيادة سبب أو حتى حركة واحدة على الكامل(التام)هو شذوذ عن الأصل أو إجحاف بحق الأذن الموسيقية العربية فما أن نقرأ بيتا واحدا من هذا النوع حتى ينقطع نفَس القراءة عند بدأ الزيادة وذلك بيّن في كل ما هو شاذ عن الجملة الأصيلة ؛حتى في القران الكريم -وهو الدليل لمن ضيع سبيله- نقرأ الجملة القرآنية عند حدود نفس الإنسان ثم هناك وقفة عند نهاية الآي وإن طالت الآية وجدنا علامات الوقف اللازمة أو الجائزة---فهل من دليل غيره