المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : وما قتلوه وماصلبوه ولكن شبه لهم



ابوبدر
16-05-2009, 07:42 AM
الإخوة الأعزاء،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

قرأت لأحد النصارى موضوع ذكر فيه ان القران الكريم ذكر القتل ثم الصلب في قوله وماقتلوه وماصلبوه والواجب ذكر الصلب ثم القتل لأن في ذلك الزمان كان الصلب ثم القتل. ولكن خطر لي عدة تفسيرات لغوية لهذه الآية الكريمة ولم أشأ الخوض فيها لأنه ليس لي ان افسر آيات الله من نفسي ووجدت انه من المناسب عرضها هنا للمختصين.

ولكم خالص التقدير والإحترام،

اخوكم ناصر

أبو عمار الكوفى
16-05-2009, 07:57 AM
السلام عليكم .
أهلا بك ومرحبًا أخونا (ابو زيد )في بيتكم الفصيح .
نرجو لك إفادة ترضيك .
لعل هذا الرابط مفيد

هـــــــــــنا (http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?t=11570)
ونرجو أن تفيدنا بما توصلتم إليه .
بوركتم

عطوان عويضة
16-05-2009, 09:07 AM
الإخوة الأعزاء،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

قرأت لأحد النصارى موضوع ذكر فيه ان القران الكريم ذكر القتل ثم الصلب في قوله وماقتلوه وماصلبوه والواجب ذكر الصلب ثم القتل لأن في ذلك الزمان كان الصلب ثم القتل. ولكن خطر لي عدة تفسيرات لغوية لهذه الآية الكريمة ولم أشأ الخوض فيها لأنه ليس لي ان افسر آيات الله من نفسي ووجدت انه من المناسب عرضها هنا للمختصين.

ولكم خالص التقدير والإحترام،

اخوكم ناصر
بسم الله الرحمن الرحيم.
أخي الكريم.
هؤلاء الضالون المضلون لا يبتغون مما يثيرونه إلا زعزعة الإيمان في نفوس المسلمين، ولقد صدق الله تعالى إذ قال فيهم: "ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء"، ولو كانوا بغاة حق لعملوا بما جاء في كتابهم من قوله: (انزع الجذع من عينك أولا قبل أن تنظر القذاة في عين أخيك) وما أكثر الجذوع في عيونهم وكتبهم، وليس في أعيننا ولله الحمد أدنى قذاة، ولسنا بإخوانهم والحمد لله.
وردا على زعم هذا الأحمق، لا لإقناعه، بل نسأل الله أن يطمس على بصيرته فيظل على عماه حتى يرى العذاب الأليم، ولكن لتثبيت المسلم حتى لا تنطلي عليه مثل هذه الترهات. نقول:
أولا: العطف بالواو لا يفيد الترتيب، تقول صمت شعبان ورمضان كما تقول صمت رمضان وشعبان، فلا يفهم من الواو بالضرورة ترتيب، بل مطلق الجمع. وإن قصد ترتيب معين فلوجه بلاغي، وقد لا يكون ترتيبا زمنيا.
ثانيا: عطف السلوب أو المنفيات لا يعقل معه الترتيب الزمني، فلو قلت: لم ألعب كرة، ولم أذهب إلى البحر، ثم سألك سائل: أيهما لم تفعل أولا؟ فاعلم أنه أحمق أو مجنون. والقرآن الكريم ينفي القتل وينفي الصلب، فكيف يجوز ترتيب ما لم يحدث.
ثالثا: لو كان ثمة ترتيب لفظي بلاغي، فقد أتى به القرآن، وقد نفى القتل أولا ثم احتاط لمثل هذا الأحمق، فقد يأتي كافر مثله ليقول نعم هو لم يقتل بل صلب فقط، أو صلب فمات ثم قام من الأموات كما يزعمون لعنهم الله، فيكون بقيامته غير مقتول، (ولعل شيطانهم هذا مات موتا إكلينيكيا)، فنفي القتل لا ينفي الصلب، لذا ذكر الله تعالى نفي الصلب بعد نفي القتل درءًا لمثل تلك الفرية. ونفي الأعظم لا ينفي الأقل.
هذا أخي المبارك ما يرد إلى الذهن مبنيا على ما يقتضيه سياق الكلام على قدر فهمي المتواضع، وليس تفسيرا لكلام الله تعالى، فهو عز وجل أعلم بمراده.
ولو كان المجال مجال رد على مثل هذا الخبيث، لكشفنا له من عوار كتابهم المزعوم ما لا يقنع به طفل صغير، لكن سبحان من جعل للنار ناسا فأضلهم وأصم أسماعهم وأعمى أبصارهم.
والله الهادي والموفق

ابن بريدة
16-05-2009, 02:14 PM
وردا على زعم هذا الأحمق، لا لإقناعه، بل نسأل الله أن يطمس على بصيرته فيظل على عماه حنى يرى العذاب الأليم
ما أجمل الدعوة لو كانت بهدايته .

بَحْرُ الرَّمَل
16-05-2009, 02:31 PM
ألا لعنة الله على القوم الكافرين .

عطوان عويضة
16-05-2009, 02:33 PM
ما أجمل الدعوة لو كانت بهدايته .

أخي الكريم أحق بدعوة الهداية أخوك المسلم المحقق لأصل التوحيد. أما هؤلاء فما أجدرهم بدعوة موسى عليه السلام: " رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ ".

ابوبدر
16-05-2009, 03:11 PM
قال الله تعالى : (ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم ومايضلون إلا أنفسهم ومايشعرون<69> يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون)

وقال تعالى :(يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون <71 > وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون <72>)

اشكر الأستاذ ابوعبدالقيوم على التفسير اللغوي الجميل للآية الكريمة.

أبو عمار الكوفى
16-05-2009, 03:21 PM
أرجو من أخينا الكريم إعادة ترقيم وإحالة الآيات وضبط الأقواس .
بارك الله فيك

السلفي1
16-05-2009, 05:32 PM
بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله تعالى إلى الجمع المشارك .

لا يخفى على أهل الاختصاص أن للتفسير أنواعًا :

الأول : تفسير القرآن بالقرآن , وهو أجود التفسير , والمقدم عند تفسير الآية .

الثاني : تفسير القرآن بالحديث ( سنة النبي صلى الله عليه وسلم ) , ويكون إذا عدمنا

آية نفسر بها الآية المراد تفسيرها .

الثالث : التفسير بأقوال الصحابة , ويأتي بعد أن عدمنا آيةً أو حديثًا نفسر به الآية المرادة.

الرابع : التفسير بأقوال التابعين , ويأتي بعد أن نعدم ما تقدمه .

الخامس : التفسير بوجهٍ عند العرب ( باللغة العربية ) , ويأتي إذا عدمنا ما تقدم .

وإذا تعارض تفسير مع أخر , قدمنا التفسير على الوجه المذكور .

فلو تعارض تفسير النبي صلى اله عليه وسلم مع تفسير الصحابي , قدمنا تفسير النبي

عليه الصلاة والسلام ,

ولو تعارض تفسير اللغة العربية مع تفسير التابعي, قدمنا تفسير التابعي .

وهكذا .... .

وليعلم :

أن العلم بالعربية من شروط التفسير فلا يجوز لمن لم يتمكن من العربية أن يتولى التفسير .

إلاّ أنه ليس كل الشروط , فهناك غيره .

كما أنه ليس في كل حال يُقبل التفسير اللغوي إذْ قد لا يكون المعنى اللغوي هو المراد من الآية .

ومعلوم عند أهل الاختصاص أن اللفظ الشرعي ( الخارج من الشارع ) له ثلاثة معاني :

الأول : المعنى اللغوي , فقد يقصد الشارع بكلامه معناه اللغوي .

الثاني : المعنى الشرعي الاصطلاحي , فقد لا يقصد الشارع المعنى اللغوي للفظ بل

الشرعي .

الثالث : المعنى العرفي الاستعمالي الدلالي السياقي , فقد لا يكون مقصد الشارع بما خرج

منه المعنى الشرعي ولا اللغوي بل معنًا خاصًا به .

وقد يكون المعنى المراد من الآية أعم أو أخص مما يحمله معناها اللغوي .

ومن أراد أن يتصدى للتفسير فعليه مع علم علوم العربية أن يكون عالمًا بــــ :

(1) بعلوم القرآن من الناسخ والمنسوخ والقراءات وتطور رسم المصحف وأسباب النزول

والمتشابه من الآيات والقرآن المكي والمدني وما يخص قصص القرآن وتاريخ الأمم

المتقدمة.

(2) علوم السنة من الصحيح والضعيف والناسخ والمنسوخ وعلم الرجال ... ..

(3) علوم أصول الفقه من قواعده وأنواع الأدلة والدلالات والخاص والعام والمطلق

والمقيد والمجمل والمفسر .... .
وغيرها من العلوم , وما ذكر هو الأبرز .

ولا يجوز لمسلم أن يتكلم في التفسير وفق رأيه , لأنه كشف عن مراد الله تعالى ,

وقد قالوا : من تكلم في كتاب الله تعالى برأية أخطأ ولو أصاب .

هذا أصل أردت من الإخوة الوقوف عليه , وعدم تجاوزه .

وليّ إن شاء الله تعالى عودة مع خصوص الآية المذكورة , وبيان لبعض كلام الإخوان .

وفق الله الجميع .

أمير الضاد
16-05-2009, 05:33 PM
الأمر فقهي أكثر !!

ابن بريدة
17-05-2009, 12:52 AM
أستاذي أبا عبدالقيوم ..
أعتقد أن هداية كافر واحد إلى الإسلام خير لنا من هلاك ألف منهم ، وأنا إذ أدعو إلى الدعاء بهدايتهم لاعتقادي بأن هداية فرد إلى الإسلام فيه فتح عظيم للمسلمين ، فنجده يكون داعية إلى الله في قومه فيهدي الله بفضله أقوامًا كثيرين .
لا أنكر عليك الدعاء عليهم ، - وليس من حقي ذلك فلست مفتيًا - إنما أتحدث عن أمر مباح - وهو الدعاء عليه بالهلاك - وأمر آخر أفضل منه - وهو الدعاء له بالهداية - ، والنبي صلى الله عليه وسلم دعا للمشركين بالهداية ، فقال : " اللهم اهدِ دوسًا .. " .
لك كل التحايا ،،

د.عمر خلوف
17-05-2009, 01:33 AM
وقد أجاد الشيخ عبدالعزيز الديريني بهذه الأبيات في الرد على من يعتقد أن عيسى قتل أو صلب وقيل إن الأبيات لابن تيمية

عجَباً للمسيح بين النصارى=حين قالوا: إنّ الإلهَ أبوهُ
ثمّ قالوا: ابْنُ الإلهِ إلــهٌ=ثمّ قاموا بجهلهم عَبَــدوهُ
ثمّ جاءوا بشيْءَ أعجَبَ منْ ذا=حيث قالوا بأنهم صَلَبوهُ
ليتَ شعري، وليتني كنت أدري=ساعةَ الصلْبِ أينَ كانَ أبوهُ
حينَ خلّى ابنَهُ رهينَ الأعادي=أتراهمْ أَرْضَوهُ أم أغضبوهُ
عجَبي للمسيح بين النصارى=وإلى أيِّ والدٍ نَسَبوهُ
أسلموهُ إلى اليهودِ وقالوا=إنّهم بعدَ قتْلهِ صَلبـوهُ
وإذا كانَ ما يقولونَ حقّاً=وصحيحاً، فأينَ ما نسَبوهُ
ولئنْ كانَ راضِياً بأذاهم=فاحمدوهمْ لأنهم عذّبـوهُ
ولئنْ كان ساخطاً فاتركوهُ=واعبدوهمْ لأنهم غَلَبوهُ
وللمعري في لزومياته ما يدل على أنها له..

عبدالرحمن السليمان
17-05-2009, 03:11 AM
أخي الكريم أحق بدعوة الهداية أخوك المسلم المحقق لأصل التوحيد. أما هؤلاء فما أجدرهم بدعوة موسى عليه السلام: " رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ ".


السلام عليكم،


يبلغ عدد سكان بلجيكا عشرة ملايين نسمة يسلم منهم حوالي ألف كل عام. أما ألمانيا فيقدر عدد الداخلين في الإسلام سنويا حوالي خمسة آلاف حتى قال وزير الداخلية الأسبق إن ذلك يشكل خطرا على الأمن القومي الألماني.

يسلم هؤلاء بفضل أبحاثهم وقراءتهم عن الإسلام. ولا أدري كيف سيكون موقفهم من الإسلام لو اطلعوا على الدعاء عليهم!

وأما "الشبهة" المثارة في الموضوع الذي يعرضه الأستاذ على المتخصصين فهي ليست بشيء ويبدو أن الذين يحتجون بها حزاورة. فالآيين في الصلب هو العبرة والتشفي. وكم من مصلوب قتل أولا ثم صلب ثانيا لأيام وأسابيع كي يتشفى منه كما فعل عدو الله الحجاج بعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما.

وهلا وغلا!

د.عمر خلوف
17-05-2009, 08:51 AM
وقال إبراهيم بن هشام الغساني، عن أبيه، عن جده، أن عمر بن عبد العزيز قال: ما حسدت الحجاج عدو الله على شيءٍ حسدي إياه على حبه القرآن وإعطائه أهله، وقولِه حين احتضر: اللهم اغفر لي، فإن الناس يزعمون أنك لا تفعل.
وقال الأصمعي: قال الحجاج لما احتضر:

يا رب قد حلف الأعداء واجتهدوا=بأنني رجلٌ من ساكني الـنـار
أيحلفون على عمـياءَ ويحـهـمُ=ما علمهمْ بكثيرِ العفو سـتـار؟
فأخبر الحسن فقال: إن نجا فبهما.
وقال عثمان بن عمرو المخزومي: ثنا علي بن زيد قال: كنت عند الحسن، فأخبر بموت الحجاج، فسجد.
وقال حماد بن أبي سليمان: قلت لإبراهيم النخعي: مات الحجاج، فبكى من الفرح.
وقال ابن شوذب، عن أشعث الحداني قال: رأيت الحجاج في منامي بحالٍ سيئة، قلت: ما فعل بك ربك? قال: ما قتلت أحداً قتلةً، إلا قتلني بها، قلت: ثم مه. قال: ثم أمر بي إلى النار، قلت: ثم مه. قال: ثم أرجو ما يرجو أهل لا إله إلا الله،
فكان ابن سيرين يقول: إني لأرجو له،
فبلغ ذلك الحسن، فقال: أما والله ليخلفن الله رجاءه فيه.
تاريخ الإسلام، للذهبي

ابوبدر
17-05-2009, 11:39 AM
الإخوة الأعزاء،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

إن من أثار الموضوع اعلاه هو نصراني قرأ هذه الآية وغيرها من آيات القران الكريم وربما القران الكريم كاملاً وشكك في الآية السابق ذكرها غير أني اعتقد انه من الواجب التوضيح له وتفسيرها له ومحاورته بأخلاقنا نحن المسلمين عل الله ان يكتب له الهداية او لقارئي التفسير ، كما اجزم بأن الإسلوب اللطيف في الحوار هو الأجمل فنحن نعلم اننا على حق فالواجب التعامل بكل ود ولطف حتى وإن لم يكن هو كذلك.

شكراً،

عطوان عويضة
17-05-2009, 02:46 PM
السلام عليكم،


يبلغ عدد سكان بلجيكا عشرة ملايين نسمة يسلم منهم حوالي ألف كل عام. أما ألمانيا فيقدر عدد الداخلين في الإسلام سنويا حوالي خمسة آلاف حتى قال وزير الداخلية الأسبق إن ذلك يشكل خطرا على الأمن القومي الألماني.

يسلم هؤلاء بفضل أبحاثهم وقراءتهم عن الإسلام. ولا أدري كيف سيكون موقفهم من الإسلام لو اطلعوا على الدعاء عليهم!

وأما "الشبهة" المثارة في الموضوع الذي يعرضه الأستاذ على المتخصصين فهي ليست بشيء ويبدو أن الذين يحتجون بها حزاورة. فالآيين في الصلب هو العبرة والتشفي. وكم من مصلوب قتل أولا ثم صلب ثانيا لأيام وأسابيع كي يتشفى منه كما فعل عدو الله الحجاج بعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما.

وهلا وغلا!


أخي الكريم.
يفرق بين نوعين من غيرالمسلمين: العوام، وهؤلاء لا ينهانا الله تعالى عن العدل معهم بل وبرهم.
قال تعالى "لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "
أما مثل هذا الأحمق الذي يطعن في القرآن، فقد قال الله تعالى في من دونه وفي من يوده: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ (118) هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ "
مع أن المذكورين في الآيات ظاهرهم المودة ويدعون الإيمان، أما هذا فيجاهر بتكذيب القرآن والرسول.
نعم لو كان الكافر طالب حق وباحثا عن الحقيقة، لزمنا أن نجادله بالتي هي أحسن.
ثم كيف تأنف أخي الكريم من الدعاء على كافر يظاهر الإسلام بالعداء، وتبيح لنفسك رمي مسلم الله أعلم بمآله بعداوة الله، آلحجاج عدو الله، وهؤلاء أحباء الله؟
لا شك في ظلم الحجاج وبغيه، ولكنه لم يكفره أحد حتى ممن عذبهم.
الحجاج أفضى إلى ما قدم، وإن أرددت الإنصاف فقل عليه من الله ما يستحق.
أتضمن أن لا يغفر الله له؟
جاء في صحيح مسلم:"قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَنَّ رَجُلًا قَالَ : وَاَللَّه لَا يَغْفِر اللَّه لِفُلَانٍ ، وَإِنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ : مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَلَّا أَغْفِر لِفُلَانٍ ؟ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْت لِفُلَانٍ ، وَأَحْبَطْت عَمَلك )

أعرف أخي الكريم بعض الغربيين ممن هداهم الله إلى الإسلام، فوجدت عندهم غيرة واعتزازا بإسلامهم قلما نجدها في أبناء الإسلام ممن تربوا في بلاد إسلامية، وعلى النقيض من ذلك أعرف بعضا من أبناء الإسلام ممن يرى ترك الإسلام دعوة للإسلام، وذلك مما زين لهم الشيطان، فلا مانع من شرب الخمر معهم، أو...أو..ولعلك أدرى مني بهذا كونك تعيش في بلد غربي.
لقد صدقت إيفون ريدلي ثبتها الله وأحسن خاتمتها عندما وصفت وزيرا مصريا (بأنه "عار" على الإسلام، وقالت إن هذا الوزير وجنسه هو تقليد شاحب من الرجال الحقيقيين خصوا أنفسهم في محاولة مثيرة للشفقة أن يصبحوا غربيين أكثر من الغربيين. ورأت أن هؤلاء العرب الذين يريدون أن يكونوا غربيين في سلوكهم أكثر من الغربيين أنفسهم يثيرون السخرية أمام الآخرين.)
هذا والله الهادي والموفق

عبدالرحمن السليمان
17-05-2009, 04:58 PM
وقال إبراهيم بن هشام الغساني، عن أبيه، عن جده، أن عمر بن عبد العزيز قال: ما حسدت الحجاج عدو الله على شيءٍ حسدي إياه على حبه القرآن وإعطائه أهله ..

تاريخ الإسلام، للذهبي


أكرمك الله أستاذي الكريم الدكتور عمر خلوف على إيراد هذا النص.
شكرا جزيلا لك.

عبدالرحمن السليمان
17-05-2009, 05:02 PM
كما اجزم بأن الإسلوب اللطيف في الحوار هو الأجمل فنحن نعلم اننا على حق فالواجب التعامل بكل ود ولطف حتى وإن لم يكن هو كذلك.

شكراً،


الأخ الكريم،

ما طرحه ذلك الرجل ليس شبهة والاشتغال به غير مجد. أما اللطف في الحوار فهو منهج أكثر دعاة الغرب وهو منهج يؤتي أكله.

شكرا.

عبدالرحمن السليمان
17-05-2009, 05:16 PM
ثم كيف تأنف أخي الكريم من الدعاء على كافر يظاهر الإسلام بالعداء، وتبيح لنفسك رمي مسلم الله أعلم بمآله بعداوة الله، آلحجاج عدو الله، وهؤلاء أحباء الله؟
لا شك في ظلم الحجاج وبغيه، ولكنه لم يكفره أحد حتى ممن عذبهم.
الحجاج أفضى إلى ما قدم، وإن أرددت الإنصاف فقل عليه من الله ما يستحق.
أتضمن أن لا يغفر الله له؟



أخي الكريم السلام عليكم،

سبحان الله العظيم.

يا أخي أين قلت إن الحجاج كافر وأن الله سبحانه وتعالى لن يغفر له؟ وأين أنفت من الدعاء على الكفار ثم أبحت لنفسي رمي مسلم بما ليس به؟ وأين قلت إن الكفار أحباء الله؟

اتق الله فيَّ أيها الأخ الكريم ولا تقوِّلني ما لم أقل.

وهلا وغلا!

أبو عمار الكوفى
17-05-2009, 05:38 PM
بدا النقاش رائعا مفيدًا ماتعًا ، فإذا بوجه الحجاج وسيفه يطالعانا ، غفر الله لنا جميعًا ولكل من كتب الله له المغفرة آمين .
عودوا إلى موضوعين سالمين غانمين ولا تحرمونا من فوائدكم ، بارك الله في الأساتذة الكرام .

ابوبدر
17-05-2009, 06:29 PM
الأخ الكريم،

ما طرحه ذلك الرجل ليس شبهة والاشتغال به غير مجد. أما اللطف في الحوار فهو منهج أكثر دعاة الغرب وهو منهج يؤتي أكله.

شكرا.

الأخ عبدالرحمن السليمان،

وكيف لي ان اعرف انه ليس بشبهه وان الإشتغال به غير مجد ، فعندما طرحت هذا الموضوع ذكرت انني افتقر الى العلم اللازم للتفسير ، كذلك وقد استفدت كثيراً من تفسير بعض الإخوة هنا. واود الإحاطه ان من طرح الموضوع هو ليس من دعاة الغرب بل من العرب النصرانيين الم تر انه يعرف العربيه ويجيدها. وأؤيدك على ان دعاة الغرب يمتازون بحسن الحوار وعدم اخذ الأمور بصورة شخصية واللباقة في الحديث وذكرت اننا يجب ان نكون كذلك سواء مع دعاتهم او عامتهم "فالدين المعاملة".

شكراً،

عبدالرحمن السليمان
17-05-2009, 06:35 PM
بدا النقاش رائعا مفيدًا ماتعًا ، فإذا بوجه الحجاج وسيفه يطالعانا ، غفر الله لنا جميعًا ولكل من كتب الله له المغفرة آمين .
عودوا إلى موضوعين سالمين غانمين ولا تحرمونا من فوائدكم ، بارك الله في الأساتذة الكرام .


أي نعم يا أخي أبا عمار. المعذرة فأنا من أورد اسم الحجاج ولا أدري لم خطر الحجاج على بالي وليس غيره.

عبدالرحمن السليمان
17-05-2009, 06:47 PM
الأخ عبدالرحمن السليمان،

وكيف لي ان اعرف انه ليس بشبهه وان الإشتغال به غير مجد ، فعندما طرحت هذا الموضوع ذكرت انني افتقر الى العلم اللازم للتفسير، كذلك وقد استفدت كثيراً من تفسير بعض الإخوة هنا. واود الإحاطه ان من طرح الموضوع هو ليس من دعاة الغرب بل من العرب النصرانيين الم تر أنه يعرف العربيه ويجيدها.
شكراً،


أخي الكريم لم أقصد أن سؤالك غير مجد بل أن الرد على ذلك الرجل غير مجد لأن الأمر ليس بشيء. فهو ينطلق من نقله القائل إن المسيح عليه السلام صلب ثم قتل ويجادل في هذه المسألة. ونقله ليس حجة علينا لأن المبدأ في الحوار أو الجدل مع غير المسلمين هو الاستدلال بالأدلة العقلية لا النقلية. وليس يوجد في الدنيا قانون طبيعي أو وضعي ينص على كيفية الصلب وتسلسل مراحله حتى نعتبر ذلك خطأ .. سله عن القانون الذي احتكم إليه في قوله إن شئت وسترى!

وعليه فإن أي حديث في سبق القتل على الصلب أو الصلب على القتل غير مجد خصوصا وأن الصلب ضرب من التمثيل يكون بعد القتل للتشفي والعبرة.

وهلا وغلا.

عطوان عويضة
17-05-2009, 08:17 PM
أخي الكريم السلام عليكم،

سبحان الله العظيم.

يا أخي أين قلت إن الحجاج كافر وأن الله سبحانه وتعالى لن يغفر له؟ وأين أنفت من الدعاء على الكفار ثم أبحت لنفسي رمي مسلم بما ليس به؟ وأين قلت إن الكفار أحباء الله؟

اتق الله فيَّ أيها الأخ الكريم ولا تقوِّلني ما لم أقل.

وهلا وغلا!

وعليك السلام أخي الكريم ورحمة الله وبركاته.
لم أقولك ما لمتقل أخي الفاضل بل أنت من قولتني مالم أقل.
نص كلامي هو:(ثم كيف تأنف أخي الكريم من الدعاء على كافر يظاهر الإسلام بالعداء، وتبيح لنفسك رمي مسلم الله أعلم بمآله بعداوة الله، آلحجاج عدو الله، وهؤلاء أحباء الله؟)
لم أقل إنك قلت إن الحجاج كافر بل قلت تبيح لنفسك رمي مسلم بعداوة الله، وقد قلت كذلك.
ولم أقل إنك قلت الكفار أحباء الله. بل تساءلت بهمزة الإنكار الإبطالي: آلحجاج عدوالله وهؤلاء أحباب الله؟
أما كونك أنفت من الدعاء على كافر يظاهر الإسلام بالعداء، فهو إنكارك علي الدعاء على هذا الكافر الذي يطعن في كلام الله.
واعلم أخي الحبيب أن الرمي بعداوة الله أشد من الرمي بالكفر، فالكفر كفران كفر أكبر يخرج من الملة وكفر أصغر لا يخرج من الملة.
أما عداوة الله فليس لها إلا معنى واحد وهو أشد أنواع الكفر، وهل بعد عداوة الله كفر.
لقد وصف الله بهذا الوصف المشركين، فقال :"ترهبون به عدوالله وعدوكم...."
ووصف تعالى به أهل الكتاب، فقال:" لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ..."
ووصف رسول الله به الشيطان والدجال. أما أن نقول على مسلم مهما بلغ ظلمه وجبروته وقد مات على الإسلام أومازال حيا أنه عدوالله، فلا يجوز.
جاء في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ أَوْ قَالَ عَدُوَّ اللَّهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ" أي رجع عليه.
أخي الكريم أنا لا أتهمك، ولا أهاجمك فلا تفهم الأمر على غير ما هو عليه.

جعلني الله وإياك من المتقين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخي ابن بريدة جعلنا الله وإياك ممن يدعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لدوس بالهداية لعلمه بهم . وكذلك دعا على غيرهم، وقنت صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على رعل وذكوان بالهلاك، وعلى أناس بعينهم يقول اللهم أهلك فلانا أو اللهم سلط على فلان كلبا من كلابك، أوكما قال صلى الله عليه وسلم. كما دعا بالشدة على ناس فقال اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف.
فمن توسمنا فيه الهداية دعونا له بالهداية، ومن ناصب الإسلام العداء دعونا عليه بالشدة والهلاك، كما فعل رسول الله والرسل قبله.


وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

بَحْرُ الرَّمَل
17-05-2009, 09:46 PM
يا جماعة الخير أنتم لا تعرفون خبث هؤلاء القوم
أنا من مدنية في الشمال السوري وفي مدينتي يوجد أكبر تجمع للنصارى في البلاد
وقد زاملتهم في الدراسة
تصوروا أنهم كانوا يلومون أحدهم إذا تكلم معنا نحن المسلمين ...!!

ولا أبالغ إذا أقول إنهم كانوا جزءا من الفتنة المشؤومة بين المسلمين -العرب والكرد-
لعنة الله عليهم كلما هزّ كلب ذيله ....

عبدالرحمن السليمان
17-05-2009, 10:01 PM
الشبهة تتعلق بحادثة معينة و معروفة
يزعم فيها النصارى أن المسيح عليه السلام صلب ثم قتل ومن ثمََّ جاءت الشبهة التي يزعم صاحبها أن ترتيب الآية فيه خطأ
و كان رد أخينا أبي عبد القيوم حول الشبهة ردا قاطعا و حجة باهرة
لم تترك مجالا لزيادة إذ كيف يمكن لعاقل أن يطلب ترتيب ما لم يحدث أصلا ..

اللهم لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا



أخي الفاضل الباز (وهذا لقب الشيخ عبدالقادر الجيلاني فيما أتذكر!)،

شكرا جزيلا على التقريظ!

يجب أن نعلم أن الأدلة النقلية لا تصح في الجدل أو المناظرات بين الأديان. فزعم الرجل أن المسيح عليه السلام صلب ثم قتل من أناجيلهم والمسلمون لا يؤمنون بأناجيلهم فيبطل الاسشهاد بها على المسلمين. كما لا يصح للمسلم أن يستشهد على الهندوسي بالقرآن الكريم ليبطل عقيدة تناسخ الأرواح لأن الهندوسي لا يؤمن بالقرآن الكريم. إذن لا بد من تحكيم الأدلة العقلية في هذا السياق. ونحن لا نعرف قانونا طبيعيا يفصل في وقائع الصلب بل إن أكثرها كما ذكرت على أن القتل قبل الصلب.

وتحية طيبة.

الباز
18-05-2009, 12:24 AM
ألف شكر أخي الفاضل عبد الرحمن السليمان
وجهة نظرك واضحة ودقيقة ولكن لا تنس أن لها شواذّ
(فخبيب بن عدي رضي الله عنه مثلا صُلب قبل أن يقتل
و مجتمعات النصارى في عصور الظلام كانت تصلب المذنب
حيا ثم تحرقه)

أما الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله ففعلا يلقب بالباز الأشهب..


أشكر لك سعة صدرك و دماثة خلقك

منذر أبو هواش
18-05-2009, 08:35 AM
وردا على زعم هذا الأحمق، لا لإقناعه، بل نسأل الله أن يطمس على بصيرته فيظل على عماه حتى يرى العذاب الأليم، ولكن لتثبيت المسلم حتى لا تنطلي عليه مثل هذه الترهات. نقول:

أولا: العطف بالواو لا يفيد الترتيب، تقول صمت شعبان ورمضان كما تقول صمت رمضان وشعبان، فلا يفهم من الواو بالضرورة ترتيب، بل مطلق الجمع. وإن قصد ترتيب معين فلوجه بلاغي، وقد لا يكون ترتيبا زمنيا.

ثانيا: عطف السلوب أو المنفيات لا يعقل معه الترتيب الزمني، فلو قلت: لم ألعب كرة، ولم أذهب إلى البحر، ثم سألك سائل: أيهما لم تفعل أولا؟ فاعلم أنه أحمق أو مجنون. والقرآن الكريم ينفي القتل وينفي الصلب، فكيف يجوز ترتيب ما لم يحدث.

ثالثا: لو كان ثمة ترتيب لفظي بلاغي، فقد أتى به القرآن، وقد نفى القتل أولا ثم احتاط لمثل هذا الأحمق، فقد يأتي كافر مثله ليقول نعم هو لم يقتل بل صلب فقط، أو صلب فمات ثم قام من الأموات كما يزعمون لعنهم الله، فيكون بقيامته غير مقتول، (ولعل شيطانهم هذا مات موتا إكلينيكيا)، فنفي القتل لا ينفي الصلب، لذا ذكر الله تعالى نفي الصلب بعد نفي القتل درءًا لمثل تلك الفرية. ونفي الأعظم لا ينفي الأقل.




وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (النساء 157).

تقديم القتل على الصلب في الآية ليس للترتيب

يتكلم المتكلم كيف يشاء، ويقدم المتكلم الألفاظ بعضها على بعض بحسب المقام وسياق القول، وليس هناك ما يلزم المتكلم بذكر الأمور بحسب التسلسل الزمني لحدوثها إلا إذا أراد هو ذلك لمقتضى المقام وسياق القول.

لذلك فإن الاستشهاد بنص هذه الآية، والاستناد إلى تقديم القتل فيها على الصلب سواء من أجل إثبات حقيقة تاريخية أو الادعاء بوجود غلط قرآني لا يدل إلا على تكلف غير ضروري أو جهل لغوي أو محاولة للتدليس.

جاء في كتاب التعبير القرآني للدكتور فاضل السامرائي (صفحة 49 - 74):

"إن تقديم الألفاظ بعضها على بعض له أسباب عديدة يقتضيها المقام وسياق القول، يجمعها قولهم: إن التقديم إنما يكون للعناية والاهتمام. فما كانت به عنايتك أكبر قدمته في الكلام. والعناية باللفظة لا تكون من حيث أنها لفظة معينة بل قد تكون العناية بحسب مقتضى الحال. ولذا كان عليك أن تقدم كلمة في موضع ثم تؤخرها في موضع آخر لأن مراعاة مقتضى الحال تقتضي ذاك. والقرآن أعلى مثل في ذلك فإنا نراه يقدم لفظة مرة ويؤخرها مرة أخرى على حسب المقام. فنراه مثلاً يقدم السماء على الأرض ومرة يقدم الأرض على السماء ومرة يقدم الإنس على الجن ومرة يقدم الجن على الإنس ومرة يقدم الضر على النفع ومرة يقدم النفع على الضر كل ذلك بحسب ما يقتضيه القول وسياق التعبير.

فإذا أردت أن تبين أسباب هذا التقديم أو ذاك فإنه لا يصح الاكتفاء بالقول إنه قدم هذه الكلم للعناية بها والاهتمام دون تبيين مواطن هذه العناية وسبب هذا التقديم."

وأما بالنسبة إلى التعامل مع غير المسلمين فهم قسمان : قسم معاد مجاهر بعدائه للإسلام والمسلمين، وقسم محايد مسالم لا يعادي ولا يجاهر بالعداء، وعلينا كمسلمين أن نعاملهم بما يستحقون على هذا الأساس.

والله أعلم،

منذر أبو هواش

أبو العباس المقدسي
18-05-2009, 04:02 PM
السلام عليكم
ما ذكره الأستاذ منذر أبو هواش يجيب على المسألة بشكل واف شاف
وأضيف للتوضيح لا للزيادة أنّ ذكر القتل بدأ به في معرض ردّه على قولهم السابق من أنّهم قتلوا المسيح عليه السلام فناسب أن يبدأ بتفنيد هذا الزعم بما يناسبه ومن جنس الزعم هذا , فلما قالوا: "إنّا قتلنا المسيح " بدأ بتفنيد هذا الزعم فقال : " وما قتلوه "
ثمّ زاد الأمر توضيحا أنهم ما صلبوه لزعمهم أنّ الصلب كان وسيلة القتل , ففنّد هذا الزعم لتأكيد عدم قتله بأي وسيلة كانت , لا بصلب ولا بغيره , ثمّ وضّح حقيقة مصيره عليه السلام , فقال " بل رفعه الله إليه "
والله أعلم

السلفي1
18-05-2009, 05:26 PM
بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

قال الله تعالى :

" وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ

وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157)

بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) " من سورة النساء .

في الآية :

زعم اليهود وقالوا إنا قتلنا عيسى بن مريم , وأشاعوه . فرد عليهم ربنا عز وجل مكذبًا

قولهم وزعمهم , فقال : " وما قتلوه " .

فنفى الله تعالى أن يكونوا قتلوه ,

ولما كانت الفرية التي أراد ربنا عز وجل دحرها هي قتل عيسى عليه السلام , بدأ بقوله

" وما قتلوه " ردًا على أصل زعمهم , ومشاكلة لكلامهم ,ومناسبة للحال والمقام والسياق.

ثم نفي القتل لازم منه نفي الصلب المتقدم عليه هنا , ووجه :

أن اليهود لما خرجوا لقتل عيسى عليه السلام , أحاطوا به في بيت مع نفرٍ من حواريه

( قيل اثنا عشر وقيل ثلاثة عشر وقيل سبعة عشر وقيل تسعة عشر ) , فلما دخلوا عليهم

شُبه لهم أي : رأوا أن الكل على شكل وشبه وصورة عيسى فلم يعرفوه , وقيل رأوا رجلًا

على شكل عيسى - وكان قد أُلقي عليه شبه عيسى - ,

فعلى الأول أخذوا رجلًا من الحواريين ( الجمع الملقى عليه شبه عيسى ) ,

وعلى الثاني أخذوا الرجل الذي شُبه لهم أنه عيسى , فقتلوة ,

وهو شاكون فيه أنه عيسى حتى قال بعضم الوجه وجه عيسى والجسد

ليس بجسد عيسى , ومن هنا وقع لهم الخلاف في قتل عيسى ,

منهم من قال : قتلناه , ومنهم من قال : لا .

وهذا قوله : " ولكن شبه لهم ........ " .

فعندما قتلوا الرجل الذي رأوه أنه عيسى كانوا في شك منه : هل هو عيسى أم لا ؟

هل هذا الموقف يناسب أن يأخذوا هذا الرجل المشكوك فيه , فيصلبوه ثم يقتلوه أم المناسب

أن يقتلوه بمجرد أن وجدوه ؟ الثاني.

فالواقع منهم أولًا هو القتل , فلما ادّعوا بمقتضاه قتلَ عيسى قال الله : " وما قتلوه " .

ولما وقع منهم القتل دون صلب كان نفي القتل نفيًا للصلب .

فإن قلتَ : وما وجه مناسبة قتل الرجل الذي شبه لهم دون صلبه ؟

قلتُ : شكهم فيه إذْ لو صلبوه , وأبقوه فترة حيّاً لربما بان أمره أنه ليس بعيسى , فإن قتلوه

بعد أن تبين أمره للناس قال الناس قتلوا لكنهم لم يقتلوا عيسى . وحينئذٍ يثبت كذبهم للناس

في قولهم : إنا قتلنا المسيح... .

فإن قلتَ : ولم قال تعالى : " وما صلبوه " إن كان نفي القتل يلزم منه نفي الصلب ؟

قلتُ : ليّ فيها وجهان :

الأول : أن قول الله تعالى : " وما صلبوه " إجابة على توهم مضمر من السامع .

والتقدير : فإن قال متوهمٌ ما قتلوه لكن ربما صلبوه دون قتل , قلنا : " وما صلبوه " .

الثاني : أنه ورد في بعض الروايات أنهم بعد قتلهم لمن شُبه لهم , وكانوا في شك من كونه

عيسى صلبوه أيامًا على خشبة , ولكن وضعوا عنده حرسًا يدفع الناس عنه حتى لا يكتشف

أنه ليس بعيسى , فلما ادعوا صلبهم لعيسى بعد قتله قال تعالى : " وما صلبوه " .

فهذه الرواية دالة على أنهم قتلوا أولًا ثم صلبوا وافق ذلك عادتهم أو خالفها ,

فناسب أن ينفي الله تعالى الأحداث طبقًا لادعائهم فعلها .

فهم ادّعوا أنهم قتلوه ثم صلبوه فقال تعالى : " وما قتلوه وما صلبوه " .

هذا ما توصلتُ إليه بعد بحثي , والله أعلم , وهو الموفق .

أبو عمار الكوفى
18-05-2009, 05:37 PM
كلام رائق وماتع من الإخوة المشاركين حفظهم الله جميعًا وسددهم ،، وقد لاحظت في عبارة بعض الأساتذة الكرام قولهم : لماذا قال الله كذا ، أو نحوًا من هذا ، وأرى أن كلام الله لا يجوز أن يقال فيه لماذا قال كذا ، وإنما يقال : ما السر في كذا أو نحوه فهو سبحانه لا يُسأل عما يفعل أو يقول .
لزم التنبيه .
والله أعلم

السلفي1
18-05-2009, 07:24 PM
كلام رائق وماتع من الإخوة المشاركين حفظهم الله جميعًا وسددهم ،، وقد لاحظت في عبارة بعض الأساتذة الكرام قولهم : لماذا قال الله كذا ، أو نحوًا من هذا ، وأرى أن كلام الله لا يجوز أن يقال فيه لماذا قال كذا ، وإنما يقال : ما السر في كذا أو نحوه فهو سبحانه لا يُسأل عما يفعل أو يقول .
لزم التنبيه .
والله أعلم

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسنت أبا عمار , وأحسن الله تعالى إليك .

قول القائل : " لماذا قال الله كذا " أو " لم قال الله كذا " ؟

له معنيان ( احتمالان ) .

الأول : أن يقصد بالاستفهام الاستفسار .

بمعنى : أنه يستفسر عن سبب أو حكمة أو علة أو مناسبة قوله تعالى .

فهذا جائز بلا شك . وعليه تتخرج هذه اللفظة عند المفسرين وعند من تكلم

عن مناسبة السور والآيات والكلمات لبعضها البعض , وعليه قام علم المناسبات

في القرآن الكريم , ودليله :

قول الملائكة لله تعالى :

" أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ "

بعد قوله : " إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً " .

إذْ هذا الاستفهام منهم على وجه طلب التفسير .

ويكون معنى الاستفهام هنا هو عين المعنى الذي ذكرتَه - بارك الله فيك - .

الثاني : أن يقصد به الاعتراض .

وهذا لا يجوز بحال , وقد يجر للكفر .

وهو المقصود بقوله :

" لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ " .

مع مراعاة أن طلب الحكمة أو العلة أو الاستفسار لقول الله له حدود , وليس

على إطلاقه .

والله أعلم , وهو الموفق .

السلفي1
18-05-2009, 07:59 PM
[quote=ابوبدر;344821]الإخوة الأعزاء،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

ولكن خطر لي عدة تفسيرات لغوية لهذه الآية الكريمة ولم أشأ الخوض فيها لأنه ليس لي ان افسر آيات الله من نفسي ووجدت انه من المناسب عرضها هنا للمختصين.

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله تعالى إليك أخي الحبيب .

لتعلم يا رعاك الله ,

أن التفسير ليس بالخواطر , إنما بالعلم والتأصيل , ولا يجوز أن يتصدى للتفسير

إلاّ من تأهل له , وتوفرت فيه شروطه . لأنه توقيع عن الله تعالى مراده .

ولذا قالوا : من تكلم في القرآن برأيه أخطأ , ولو أصاب .

ثانيًا : ليس كل تفسير لغوي لكلام الله تعالى يكون هو مراده تعالى ذكره .

كما ذكرتُ بأول مشاركة ليّ .

ثالثًا : هل ما خطر لك من تفاسير قال بها مُفسر متقدم يعتمد ,

ولتعلم أنه لا يقبل قول لا سالف عليه , ولا يجوز الخروج في التفسير عن دائرة

أقوال السلف .

وفق الله الجميع .

السلفي1
18-05-2009, 08:16 PM
[QUOTE=د.عمر خلوف;345105]
وقال إبراهيم بن هشام الغساني، عن أبيه، عن جده، أن عمر بن عبد العزيز قال: ما حسدت الحجاج [color="red"]عدو الله على شيءٍ حسدي إياه على حبه القرآن وإعطائه أهله،
وقولِه حين احتضر: اللهم اغفر لي، فإن الناس يزعمون أنك لا تفعل.

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله تعالى إليك أخي الحبيب الأدوب ,وبارك فيه ربك الرحمن .

لتعلم أخي العزيز :

أن الأثر المذكور لم يثبت عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه .

وعلل ضعفه :

(1) إبراهيم بن هشام الغساني : وهو إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى بن

قيس بن حارثة الغساني .

قال فيه :

أبو حاتم وأبو زرعه وعلي بن الحسين : كذّاب ,

وهو ظاهر قول ابن الجوزي وعمله .

وقال الذهبي : متروك .

وقال أبو الطاهر المقدسي : ضعيف .

ووثقه ابن حبان والطبراني , ومعلوم ضعف توثيق ابن حبان بين المحدثين ,

وتوثيق الطبراني معارض بالأكثرية ,وهم نقادٌ أئمةٌ في نقد الرجال , فالكلمة لهم.

(2) : أن جد إبراهيم , وهو يحيى بن يحيى ليست له رواية عن عمر بن

عبد العزيز على ظاهر صنيع العلماء , وإن ولاه قضاء الموصل .

وعليه فهناك انقطاع بينه وبين عمر ,

ولذا جاء بلفظ " أن عمر..." ,

وهذا اللفظ ليس صريحًا في الاتصال كما هو معلوم بين أهل الفن .

(3) أن الذهبي رحمه الله تعالى رواه معلقًا إذْ لم يدرك إبراهيم .

وقال الأصمعي: قال الحجاج لما احتضر:

يا رب قد حلف الأعداء واجتهدوا=بأنني رجلٌ من ساكني الـنـار
أيحلفون على عمـياءَ ويحـهـمُ=ما علمهمْ بكثيرِ العفو سـتـار؟
فأخبر الحسن فقال: إن نجا فبهما.
وقال عثمان بن عمرو المخزومي: ثنا علي بن زيد قال: كنت عند الحسن، فأخبر بموت الحجاج، فسجد.
وقال حماد بن أبي سليمان: قلت لإبراهيم النخعي: مات الحجاج، فبكى من الفرح.
وقال ابن شوذب، عن أشعث الحداني قال: رأيت الحجاج في منامي بحالٍ سيئة، قلت: ما فعل بك ربك? قال: ما قتلت أحداً قتلةً، إلا قتلني بها، قلت: ثم مه. قال: ثم أمر بي إلى النار، قلت: ثم مه. قال: ثم أرجو ما يرجو أهل لا إله إلا الله،
فكان ابن سيرين يقول: إني لأرجو له،
فبلغ ذلك الحسن، فقال: أما والله ليخلفن الله رجاءه فيه.

قلتُ : هذه الآثار لم أقم بتحقيقها , ولكن لو صحت ليس فيها وصف الحجاج

بأنه عدو لله تعالى , ولا دلالة فيها على جواز هذا الوصف .

وسأبين إن شاء الله تعالى بعد قليل حكم وصف الحجاج بأنه عدو الله , فلتتريث.

والله الموفق .

السلفي1
18-05-2009, 08:59 PM
أكرمك الله أستاذي الكريم الدكتور عمر خلوف على إيراد هذا النص.
شكرا جزيلا لك.

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله تعالى إليك دكتور عبد الرحمن , وبارك فيك الرحمن .

أيها الحبيب الكريم :

الأثر المذكور ضعيف جدًا , فلم يصح , ولعل تراجع المشاركة أعلاه .

والله الموفق .

السلفي1
18-05-2009, 09:12 PM
[quote=ابوبدر;345120]الإخوة الأعزاء،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

غير أني اعتقد انه من الواجب التوضيح له وتفسيرها له .

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أخي الكريم المبارك - إن شاء الله تعالى - .

بل الواجب دعوته إلى الدين ( الإسلام ) , ليحقق التوحيد لله تعالى , ويصير

مسلمًا .

أما مع بقائه على الكفر فلا يجب أن نبين له آية من القرآن لنزيل عنه شكًا أو

شبهةً اللهم إلاّ إذا ترتب على ذلك إسلامه , بينا , وفصلنا , وأزلنا ما عنده

من شبهة وشكٍ رجاءَ إسلامه .

وما الذي ينتفع به لو فسرنا وبينا له , وأزلنا عنه شكه وشبهته في الآية , وهو

ما زال بالله تعالى كافرًا .

وهل ينفع مع الكفر عملٌ ؟

والله الموفق .

ومحاورته بأخلاقنا نحن المسلمين عل الله ان يكتب له الهداية او لقارئي التفسير ، كما اجزم بأن الإسلوب اللطيف في الحوار هو الأجمل فنحن نعلم اننا على حق فالواجب التعامل بكل ود ولطف حتى وإن لم يكن هو كذلك.

قلتُ :

الأصل في الدعوة الرفق واللين والرحمة بالمدعو , إلاّ أنه في بعض الأحوال

على ما تقتضيه المصلحة يغلظ له في القول جمعًا بين النصوص الواردة .

والله الموفق .

عبدالرحمن السليمان
18-05-2009, 09:50 PM
بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله تعالى إليك دكتور عبد الرحمن , وبارك فيك الرحمن .

أيها الحبيب الكريم :

الأثر المذكور ضعيف جدًا , فلم يصح , ولعل تراجع المشاركة أعلاه .

والله الموفق .


أخي الحبيب،

أكرمك الله وأحسن إليك. قلت عدو الله لأني قرأت سيرته بالتفصيل، ولأني حزنت لأولياء الله الذين استباح الحجاج دماءهم وحرماتهم، وعلى الأخص صلبه سيدنا ابن الزبير وفجوره مع سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنهما. وما فعلت ذلك إلا لأني رأيت بعض السلف يذكره هكذا، ولأني لا أطيق الظلم وأهله.

أما أن ذلك لا يصح شرعا فأقول: أستغفر الله العظيم، وشكر الله لك ولجميع من نبه على ذلك.

بارك الله فيكم جميعا.

السلفي1
18-05-2009, 09:58 PM
[quote=ابوبدر;345180]الأخ عبدالرحمن السليمان،

وكيف لي ان اعرف انه ليس بشبهه

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسنت أخي الكريم ,وأحسن الله تعالى إليك .

تعريف الشبهة فصله أهل العلم , وفصلوا أحكامها .

والشبهة - بإيجاز - :

هي القدح في دلالة نص على حكم .

مثاله مما معنا :

قال تعالى : " وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ

الظَّنِّ " .

والمعنى أن اليهود الذين اختلفوا في قتل عيسى , فقال بعضهم : قتلناه ,

وقال الأخر : لا .

هم في شك من قتله , وليس عندهم أدنى علم في قتله .

والشك هو تردد بين أمرين لا يترجح أحدهما .

ثم قال ربنا بعد : ولكنهم اتبعوا ظنهم في قتله أي ظنوا أنهم قتلوه .

فكيف يثبت ربنا الشك لهم في قتله ؟ ثم يثبت لهم الظن ؟

والظن تردد بين أمرين يترجح أحدهما .

مثل هذا هو ما يطلق عليه شبهة , لأنه قدح في دلالة الآية على أن اليهود شكوا

في قتل عيسى عليه السلام ,

أما ما ذكرته عن ذاك النصراني , فما هي الدلالة التي يقدح فيها ؟!

ليست هناك , إذْ لو ذكر القتل قبل الصلب أو العكس , فالدلالة قائمة على أن اليهود

حقيقةً ما قتلوا وما صلبوا عيسى عليه السلام .

والله الموفق .



[COLOR="Indigo"]وان الإشتغال به غير مجد ،[/COLOR

قلتُ : أخي الكريم .

جدوى الاشتغال بالعمل من ضده تثبت بمدى جودة وفائدة ثمار العمل .

فإذا كان للعمل ثمار نافعة , فالاشتغال به ذو جدوى , والعكس .

وهذا قوله صلى الله عليه وسلم :

" واحرص على ما ينفعك ... "

و " من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل .... "

و " أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس .... "

والله الموفق .


فعندما طرحت هذا الموضوع ذكرت انني افتقر الى العلم اللازم للتفسير

قلتُ : سبق وأن ذكرتَ أنه خطر لك عدة تفسيرات لغوية , فكيف تدعي

فقرك بالعلم اللازم للتفسير ؟ بارك الله فيك .

من العرب النصرانيين الم تر انه يعرف العربيه ويجيدها.

قلتُ : وهل يلزم من إجادته اللغة أن يستدرك - والعياذ بالله تعالى - على الله

قوله .

القرآن حاكم على اللغة , وليست اللغة حاكمة على القرآن , وقواعد اللغة ترجع

إلى أصول أولها القرآن , فلو خالف اللسانُ القرآنَ صح القرآنُ يقينًا , وبطل

اللسان إن لم يكن له توجيه .

والله الموفق .

ابوبدر
19-05-2009, 12:57 PM
الأخ السلفي،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

اولاً اشكرك على التفسير للآية الكريمة
ثانياً عندما قلت خطر لي فأنا اتكلم عن نفسي دون الإستناد الى اي مصدر خارجي وذكرت انه ليس لي ان افسر آيات الله جل وعلى وهذا كان واضحاً في بداية الموضوع.
ثالثاً انا لازلت افضل التزام جانب اللين مع هؤلاء لأنني على حق فلا حاجة للغلظة.
رابعاً اعتقد ان هذا الموضوع "صحي" جداً حيث استفدنا من الخبراء امثالك وامثال الإخوة المشاركين وانا أؤيد عدم الخجل في طرح مواضيع مشابهه لتعم الفائدة فغالبنا يقرأ القران ولا يدرك تفسيره.

واشكركم على تعاونكم ولطفكم،

السلفي1
20-05-2009, 06:38 PM
[quote=أبوعبدالقيوم;344833]بسم الله الرحمن الرحيم.
أخي الكريم.
بل نسأل الله أن يطمس على بصيرته فيظل على عماه حتى يرى العذاب الأليم،

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسنت أبا عبد القيوم ,وأحسن الله تعالى إليك .

قولك المذكور أعلاه له بيانٌ عندي سيأتي بعد حين - إن شاء الله تعالى

أولا: العطف بالواو لا يفيد الترتيب،

قلتُ : وهو قول الجمهور , والصحيح - إن شاء لله تعالى - ,

وقال جمع أنها تفيد الترتيب , وممن نُسب له هذا القول الإمام الشافعي رحمه الله

, ولكن بين صاحب أضواء البيان عدم صحته عنه .

والترتيب لا تفيده الواو بنفسها , بل لا بد من دليل منفصل عن تركيبها .

والله الموفق .[/color][/b]

صلب فقط،

فنفي القتل لا ينفي الصلب، لذا ذكر الله تعالى نفي الصلب بعد نفي القتل درءًا

لمثل تلك الفرية. ونفي الأعظم لا ينفي الأقل.

قلتُ : راجع ما ذكرتُه من تفسير ليتضح لك قولك المذكور أعلاه .

هذا أخي المبارك ما يرد إلى الذهن مبنيا على ما يقتضيه سياق الكلام على قدر

فهمي المتواضع، وليس تفسيرا لكلام الله تعالى، فهو عز وجل أعلم بمراده.

قلتُ : أخي الكريم .

معلوم عند االمفسرين التفسير بمقتضى السياق , وهذا النوع هو الذي ينظر إلى

المفردة اللفظية ضمن التركيب , ويخرج بمعناها , وهذا المعنى هو ما يسميه

الأصوليون والمفسرون الحقيقة العرفية للكلمة أو المعنى الاستعمالي .

وعليه : فكيف تنفي أنك فسرتَ , وفي الحقيقة قد فسرتَ بنوع من التفسير؟

ثم كلامك يوهم أنك تفسر أو تتكلم في الآية بدون استناد إلى قواعد التفسير وكلام

العلماء , بل ما يبدو لك من الآية قلتَ به , وهذا لا يجوز .

والله الموفق .

السلفي1
20-05-2009, 06:44 PM
أخي الكريم أحق بدعوة الهداية أخوك المسلم المحقق لأصل التوحيد. أما هؤلاء فما أجدرهم بدعوة موسى عليه السلام: " رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ ".

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله تعالى إليك أيها الكريم .

كون المسلم أحق بدعوة الهداية من الكافر لا يلزم منه نفيها عنه كما سيأتي بيانه.

والله الموفق .

السلفي1
23-05-2009, 11:40 PM
[quote=أبوعبدالقيوم;345140]أخي الكريم.
يفرق بين نوعين من غيرالمسلمين: العوام، وهؤلاء لا ينهانا الله تعالى عن العدل معهم بل وبرهم.

بسم الله .

قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسنت أيها الحبيب , وأحسن الله تعالى إليك .

قولك : " العوام " غير صحيح من جهة الصبغة الفقهية , إنما تقول :

الكفار نوعان : حربي وغير حربي , والغير حربي إما أن يكون ذميَا أو معاهدًا

أو مستأمنًا .

والآية الكريمة :

قال تعالى "لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن

دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "

في غير الحربيين ,

لأن من عوامهم من يكون حربيًا , ومن خواصهم من يكون غير حربي .

والله الموفق .

السلفي1
24-05-2009, 12:30 AM
[quote=أبوعبدالقيوم;345140]أخي الكريم.

وتبيح لنفسك رمي مسلم الله أعلم بمآله بعداوة الله، آلحجاج عدو الله، وهؤلاء أحباء الله؟
لا شك في ظلم الحجاج وبغيه، ولكنه لم يكفره أحد حتى ممن عذبهم.
الحجاج أفضى إلى ما قدم، وإن أرددت الإنصاف فقل عليه من الله ما يستحق.
أتضمن أن لا يغفر الله له؟
جاء في صحيح مسلم:"قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَنَّ رَجُلًا قَالَ : وَاَللَّه لَا يَغْفِر اللَّه لِفُلَانٍ ، وَإِنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ : مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَلَّا أَغْفِر لِفُلَانٍ ؟ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْت لِفُلَانٍ ، وَأَحْبَطْت عَمَلك )

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله تعالى إليك أبا عبد القيوم , وبارك فيك أيها الحبيب الكريم .

وصف الحجاج بأنه عدوّ لله تعالى له معنيان :

الأول : أنه عدو لأولياء الله تعالى .

الثاني : أنه كافر بالله تعالى .

الثاني لا يجوز قطعًا , ولا حاجة لتقريره , وكلامك وتقريرك دائر عليه .

أما الأول :

فهو جائز .

دليله حديث أبي هريرة قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته

بالحرب .... الحديث " .

أخرجه :

البخاري 6137 وابن حبان 347 و البيهقي 6622 و21508 .

وبلفظ أخر : " من عادى لي وليًّا فقد بارزني ( بادرني ) بالحرب .. " .
وفي أخر : " من عادى ليّ وليًا فقد ناصبني بالمحاربة ...... " .
وفي أخر : " من أهان لي وليًا فقد ناصبني ( بارزني ) بالمحاربة

(بالعداوة) ... " .
وفي لفظ : " ..... فقد استحل محاربتي .. " .
وفي لفظ : " من آذى ليّ وليًا فقد استحل محاربتي ... " .

ولفظ غير البخاري , أخرجه :
أحمد و البغوي وأبو نعيم والطبراني وابن أبي الدنيا .
ولا تخلو طرقهم من نظر بمفردها , ومنها يصح بشواهده .

قال في البحر المديد :

" معاداة أوليائه هي معاداة الله أيضًا " .

وقال الطوفي :

" " عدو ولي الله عدو الله " . ذكره الحافظ في الفتح .

قال في فيض الباري :

" عداوة ولي الله كأنها عداوة الله " .

قال شيخ الإسلام في المجموع :

" فجعل معاداة عبده الوليّ معاداةً له , فعين عدوه عين عدو عبده , وعين

معاداة وليه عين معاداته, ليسا هما شيئين متميزين " .

قال الهيثمي :

" قال الأئمة : ولم ينصب الله تعالى المحاربة لأحد من العصاة إلاّ للمنكرين

على أوليائه وآكليّ الربا " .

قال الشنقيطي بأضواء البيان :

فإن قلتَ : هل يصح أن يوصف المسلم بأنه محارب لله ورسوله ؟

فالجواب : نعم , ثم ذكر آية الربا دليلاً .

الدليل الثاني :

قال في المعالم والسراج المنير :

في قوله تعالى : " إن الذين يؤذون الله ورسوله .... " .

" يؤذون الله " أي " يؤذون أولياء الله " .

وعليه :

لو قصد المتكلم بقوله : " الحجاج عدو الله " أن يقول : " الحجاج عدو

أولياء الله " جاز ,

وعليه تقرير شيخنا عبد الكريم الخضير – حفظه الله تعالى - .

ولا يخفى على واحد عداوة الحجاج لأولياء الله تعالى , وهذا ما قصده أخونا

المفضال عبد الرحمن السليمان .

والله الموفق ,

السلفي1
24-05-2009, 05:16 PM
[quote=أبوعبدالقيوم;345205]وعليك السلام أخي الكريم ورحمة الله وبركاته.
واعلم أخي الحبيب أن الرمي بعداوة الله أشد من الرمي بالكفر، فالكفر كفران كفر أكبر يخرج من الملة وكفر أصغر لا يخرج من الملة.
أما عداوة الله فليس لها إلا معنى واحد وهو أشد أنواع الكفر، وهل بعد عداوة الله كفر.
بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله إليك أخي الكريم , وبارك فيك الرحمن .

ما ذكرتَه ليس بصحيح , بل الكفر أشد من عداوة الله تعالى , ولا نعلم ذنبًا

أشد من الكفر , هو المانع من الإيمان ودخول الجنان , ونص ربنا عز وجل

على عدم مغفرته يوم القيامة , ونص النبي صلى الله عليه وسلم أنه أكبر الكبائر.

وبيانه :

عدواة الله تعالى كما ذكرتُ سابقًا لها معنيان :

الأول : الكفر .

والثاني : عدم الكفر, بأن يراد أن المسلم فعل معصية دون الكفر استوجبت له

عداوة الله تعالى , كأن عادى أولياء الله تعالى أو أكل الربا أو سعى في الأرض

فسادًا أو أي معصية أخرى حيث قالوا :

كل من عصى الله تعالى فيه نوع محاربة له عز وجل ولرسوله صلى الله عليه

وسلم .

أما الكفر فله معنيان :

الأول : الأكبر المخرج من الملة , وهذا هو المعنى الأول للعداوة المذكور سابقًا.

الثاني : الأصغر الذي لا يخرج عن الملة .

فصارت المقارنة الآن بين المعنى الثاني لكل من المصطلحين .

فهل الأقوى العدواة المراد بها المعصية أم الكفر الأصغر ؟

الكفر الأصغر أشد من العداوة التي بمعنى المعصية وذلك :

أن المسلم الموسوم بالعداوة ( بمعنى المعصية ) لا يخرج عن إسلامه في الدنيا

كمن تعامل بالربا ,ولو مات على هذا دون توبة فإن غفران هذه المعصية تحت

المشيئة إجماعًا من أهل السنة بلا نزاع .

وقد تكون العداوة أطلقت على صغيرة .

أما الكفر الأصغر :

فهو أكبر من الكبائر ويلي الكفر الأكبر مباشرة , وصاحبه لا يخرج عن إسلامه

في الدنيا ,ولكنه في الأخرة تحت المشيئة كالكبائر أم لا ؟

هنا اختلف أهل السنة , فمنهم من جعله كالكبائر, فهو تحت المشيئة إن شاء الله

غفره وإلاّ فلا , ومنهم من جعله كالكفر الأكبر يخرج عن المشيئة عملاً بعموم

آية : " إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " .

وعليه : فالوصف بالكفر عمومًا أقوى من الوصف بعداوة الله تعالى .

وفي مشاركتي أعلاه بعض البيان مع هذه المشاركة .

والله أعلم , وهو وحده الموفق .

السلفي1
24-05-2009, 05:26 PM
[quote=أبوعبدالقيوم;345205]وعليك السلام أخي الكريم ورحمة الله وبركاته.
لقد وصف الله بهذا الوصف المشركين، فقال :"ترهبون به عدوالله وعدوكم...."
ووصف تعالى به أهل الكتاب، فقال:" لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ..."
ووصف رسول الله به الشيطان والدجال. أما أن نقول على مسلم مهما بلغ ظلمه وجبروته وقد مات على الإسلام أومازال حيا أنه عدوالله، فلا يجوز.

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله تعالى إليك أبا عبد القيوم , حبيبي .

لو تردد وصفٌ بين المسلمين وغيرهم دل ذلك على عدم ختصاص أحدهما به ,

فوصف العدواة تردد بين المسلم ومن ذكرتَ فلا يدل على اختصاص من ذكرتَ

به , وإلاّ لزم ألا نصف المرابي والمعادي لأولياء الله تعالى بهذا الوصف ,

فإن قلتَ : نعم .

قلتُ : خالفتَ النصوص , وتقريرات أهل العلم .

والله أعلم , وهو وحده الموفق .

السلفي1
24-05-2009, 05:32 PM
أخي الحبيب،

أكرمك الله وأحسن إليك. قلت عدو الله لأني قرأت سيرته بالتفصيل، ولأني حزنت لأولياء الله الذين استباح الحجاج دماءهم وحرماتهم، وعلى الأخص صلبه سيدنا ابن الزبير وفجوره مع سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنهما. وما فعلت ذلك إلا لأني رأيت بعض السلف يذكره هكذا، ولأني لا أطيق الظلم وأهله.

أما أن ذلك لا يصح شرعا فأقول: أستغفر الله العظيم، وشكر الله لك ولجميع من نبه على ذلك.

بارك الله فيكم جميعا.

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسنت أيها الحبيب , وأحسن الله تعالى إليك .

لعلك تراجع مشاركتي في وصف الحجاج بالعداوة لله تعالى , ففيها التفصيل ,

وجواز ما ذكرتَه . أيدك الله تعالى .

والله الموفق .

عطوان عويضة
24-05-2009, 06:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.
أخي الكريم.
ما ذكرتَه عن عداوة الله والكفر ليس مسلما لك، وليتك تراجع ما قلت، مع عدم الخلط بين الألفاظ فالتعبير بعداوة الله غير التعبير بمحاربة الله وأذى الله ورسوله. أو الخلط بين كفر الجحود وكفر النعمة، وهل (كفر) في قوله تعالى: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين" وفي قوله تعالى عن سليمان :" قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر" وقوله تعالى عن لقمان: " أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد" أشد من عداوة الله؟.
لوكان المجال هنا مجال فقه أو أصول فقه لربما رددت مطولا، ولكن أردت الإشارة.
وجزاك الله خيرا على تجشمك محاولة التحرير والتوثيق.

السلفي1
24-05-2009, 09:54 PM
[quote=أبوعبدالقيوم;346968]بسم الله الرحمن الرحيم.
أخي الكريم.
ما ذكرتَه عن عداوة الله والكفر ليس مسلما لك، وليتك تراجع ما قلت،

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله تعالى إليك أيها الحبيب الكريم , ونفع الله تعالى بك .

قد راجعتُ قولي قبل أن أكتبه مرات , بل ودرسته على أيدي شيوخي , وهم من

هيئة كبار العلماء , وفتواهم عليه .

وعلى كلٍ أيها الكريم .

ليتك تذكر وجه عدم التسليم مع الدليل والتحقيق .

والله الموفق .

السلفي1
24-05-2009, 10:05 PM
[quote=أبوعبدالقيوم;346968]بسم الله الرحمن الرحيم.
أخي الكريم.
مع عدم الخلط بين الألفاظ فالتعبير بعداوة الله غير التعبير بمحاربة الله وأذى الله ورسوله.

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

حبيبي الكريم .

ليس هناك خلطٌ بين المصطلحات المذكورة إلا من قبل عدم فهمها على وجهها

كأصل أو استعمالٍ هنا .

والمصطلحات الواردة في كلامي هي :

عداوة الله و محاربة الله وآذية الله .

أنت رأيت الفرق بينها , وأنني خلطتُ بينها , فليتك أيها الحبيب تذكر الفوارق

بينها من جهة التأصيل والاصطلاح ثم من جهة معناها هنا في كلامنا .

والله الموفق .

السلفي1
24-05-2009, 10:39 PM
[quote=أبوعبدالقيوم;346968]بسم الله الرحمن الرحيم.
أخي الكريم.
أو الخلط بين كفر الجحود وكفر النعمة،


بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أخي المبارك - إن شاء الله تعالى- .

كلامي عن الكفر لم يتضمن كفر النعمة لا من قريب ولا من بعيد , إنما كان على

الكفر الذي قسمته - أنت - إلى أكبر وأصغر , وهما لا يتضمنان كفر النعمة .

فلا أدري ما مناسبة إدخال كفر النعمة أو الكلام عليه هنا .

ولتعلم أيها الكريم أن كفر النعمة لا يُصنف تحت أصول الاعتقاد الذي تتكلم

وأتكلم وتكلموا الإخوان عنه , بل هو من الأحكام الفقهية ( أحكام الفروع

المقابلة للأصول ), فليس له مجال هنا في حديثنا ألبته .

أخي من المعلوم عند الأصوليين القاعدة :

" العموم يُخص بالسياق والحال " .

والسياق والحال لكلامك وكلامي هو الكفر في مجال الاعتقاد , وليس مجال

الفقه.

وهل يعقل عاقلٌ قرأ باب الكفر والإيمان من كتب العقيدة أن هذا الكفر هو

المقصود في قوله تعالى :

" قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ

وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ " .

لا يعقل هذا إلا من تعلم بمفرده من بطون الكتب , ولم يتأصل في علوم

الأصول.ولم يعرف طريق تحمل العلم . وشواهده لا تخفى في القديم والحديث .

أخي الكريم .

لتعلم أن لألفاظ علي لسان الشارع إما أن يراد بها الحقيقة اللغوية أو الحقيقة

العرفية أو الحقيقة الشرعية .

وقد يُستخدم اللفظ الواحد في مواضع متعددة تارة بالحقيقة اللغوية وتارة بالعرفية

وتارة بالشرعية .

فانتبه أيها الكريم , ولا تخلط بين الحقائق , بل واللفظ الواحد يتعدد معناه من

باب إلى باب في الدين .

والله الموفق .

السلفي1
24-05-2009, 10:55 PM
[quote=أبوعبدالقيوم;346968]بسم الله الرحمن الرحيم.
أخي الكريم.
وهل (كفر) في قوله تعالى: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين"

قلتُ : ذهب الإمام أحمد وإسحاق إلى أن الكفر هنا هو الكفر الأكبر , كما قالا

في ترك الزكاة وترك الصيام , وهو كلام مشهور لا يحتاج لبيان , وهو رواية

عن الإمام مالك رحمه الله تعالى .

وذكروا أحاديثًا مرفوعة بكفر من استطاع الحج ولم يحج , لكنها لم تصح عن

الرسول صلى الله عليه وسلم .

وذكروا آثارًا عن عمر بن الخطاب وعليّ بن أبي طالب بكون تارك الحج كافرًا.

وحسن هذه الآثار جمع من أهل العلم , ومنهم من تأولها .

والله الموفق .
وفي قوله تعالى عن سليمان :" قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم

أكفر" وقوله تعالى عن لقمان: " أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه

ومن كفر فإن الله غني حميد" أشد من عداوة الله؟.
قلتُ : الكفر المذكور بالآيتين لم يدخل تحت الكفر الذي قصدناه , والذي قارنتُ

بينه وبين عدا وة الله تعالى - وفقك الله لا تخلط بين المصطلحات - .

وعند غير واحد: كفر النعمة يدخل تحت عداوة الله على المعنى المشروح في

كلامي سابقًا في موضعه .

ولتعلم - رحمك الله تعالى - أن العداوة تتجزأ وتتبعض , وليست كما ظننتَ .

والله الموفق .

السلفي1
24-05-2009, 11:04 PM
[quote=أبوعبدالقيوم;346968]بسم الله الرحمن الرحيم.
أخي الكريم.
لوكان المجال هنا مجال فقه أو أصول فقه لربما رددت مطولا، ولكن أردت الإشارة.

بسم الله .

قلتُ : أيها الكريم الحبيب أخوك أجهل خلق الله , فلا تبخل عليه بما عندكم من

علم , فضع ما تراه , وتكلم بما شئت , ولتخوض غمار وبحار العلم , ولك عند الله

تعالى الأجر .

والله الموفق .

الجاهل / أبو عبد الرحمن السلفي .

عطوان عويضة
24-05-2009, 11:49 PM
كلامي عن الكفر لم يتضمن كفر النعمة لا من قريب ولا من بعيد , إنما كان على

الكفر الذي قسمته - أنت - إلى أكبر وأصغر , وهما لا يتضمنان كفر النعمة .

فلا أدري ما مناسبة إدخال كفر النعمة أو الكلام عليه هنا .
ولتعلم أيها الكريم أن كفر النعمة لا يُصنف تحت أصول الاعتقاد الذي تتكلم

وأتكلم وتكلموا الإخوان عنه , بل هو من الأحكام الفقهية ( أحكام الفروع

المقابلة للأصول ), فليس له مجال هنا في حديثنا ألبته .[/color][/b]

بسم الله الرحمن الرحيم.
أخي الكريم إن شاء الله.

يقول الشيخ صالح بن فوزان الفوزان في كتاب التوحيد:
(النوع الثاني : كفر أصغر لا يخرج من الملة ، وهو الكفر العملي - وهو الذنوب التي وردت تسميتها في الكتاب والسنة كفرا ، وهي لا تصل إلى حد الكفر الأكبر - مثل كفر النعمة المذكور في قوله تعالى : { وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ })

أخي الحبيب، أكتفي بهذا وإن كنت عقدت النية بدءا على الرد على أكثر من موضع أخالفك فيه الرأي، لكن عن لي أن الأمر واضح والخوض فيه ربما يدخل في باب المراء والانتصار للنفس.

أخي الحبيب وسمك نفسك بالجهل لا يعجبني على أي محمل أخذته، وليتك تكتفي من القلادة بما أحاط العنق، فيكون الرد موضوعيا دون إطراء لغيرك أو إنقاص من شأنك.

أرجوألا يغضبك كلامي فما أردت به إلا الخير. وهذا آخر ما لدي في هذا الموضوع.
والسلام

السلفي1
25-05-2009, 12:03 AM
بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله تعالى إليك أيها الكريم .

ما ذكرتَه حواه كلامي سابقًا .

والله الموفق .

السلفي1
25-05-2009, 05:54 PM
[quote=أبوعبدالقيوم;347042]بسم الله الرحمن الرحيم.
أخي الكريم إن شاء الله.

يقول الشيخ صالح بن فوزان الفوزان في كتاب التوحيد:
(النوع الثاني : كفر أصغر لا يخرج من الملة ، وهو الكفر العملي - وهو الذنوب التي وردت تسميتها في الكتاب والسنة كفرا ، وهي لا تصل إلى حد الكفر الأكبر - مثل كفر النعمة المذكور في قوله تعالى : { وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ })

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسنت أيها الكريم الحبيب , وأحسن الله تعالى إليك .

أخي الحبيب .

ما ذكرتَه لم يرد على قولي وكلامي , ولكن يبدو ليّ أنكم ما ضبطتم معنى

" كفر النعمة " كمصطلح عند العلماء , ولم تضبط معناه المقصود عند الشيخ

الفوزان , وأنكم تعممون الخاص بفهمكم لا بفهم العلماء ,وقد ذكرتُ نُبذة

مختصرة سابقة حول حقائق الألفاظ والمصطلحات كى تنتبه ولا تقع فيما وقعت

فيه , لعلك تراجعها .

ولكي يتبن لك حقيقة مصطلح " كفر النعمة " فعليكم بما يلي :

أولاً : بحث وضبط هذا المصطلح في نصوص الكتاب والسنة .

ثانيًا : بحثه وضبطه في كلام الصحابة والتابعين وأئمة الهدى .

ثالثاًا : الوقوف على من توسع فيه .

رابعًا : تخريج كلام الشيخ الفوزان السابق من حيث الصحة وعدمها في

المصطلح وبيان مقصده من الاستخدام هنا , وهل يوافق من تقدم فيه أو يخالف .

خامسًا : بعد ما تقدم لك أن تحكم هل كلامي يتماشى مع كلام السلف أم لا ؟

هذا هو المنهج العلمي في بحث المصطلح المذكور , أما ذكرك لقول الشيخ

الفوزان لا يقدم ولا يؤخر لأنه ليس بدليل بل يحتاج إلى الدليل والتخريج .

فماذا أنت فاعل لو اتضح لك تساهل الشيخ هنا في ذكر هذا المصطلح أو

استخدمه من باب المشاكلة للفظ الآية ولا يريد معناه المقرر عند العلماء المعنى

الاصطلاحي أو توسع الشيخ فيه أو أخطأ لأن الكتاب مفرغ عن حلقات شرح

إما في الإذاعة أو غيرها أو أنها من زيادة الناسخ عنه .

أخي الكريم .

تقرير المسائل الشرعية ليس بالسهل الهين أو بما يبدو للنظر من أول وهلة

وخصوصًا في باب المنازعات .
والله الموفق .

السلفي1
25-05-2009, 06:21 PM
[QUOTE=أبوعبدالقيوم;347042]بسم الله الرحمن الرحيم.
أخي الكريم إن شاء الله.

أخي الحبيب، أكتفي بهذا وإن كنت عقدت النية بدءا على الرد على أكثر من موضع أخالفك فيه الرأي،
[B][COLOR="Blue"]بسم الله .

قلتُ : أخي الحبيب .

لتعلم أنه يسعدني تمامًا أن تتكلم بما عندك , وأن تضع ما تراه يبرئ الذمة .

والخلاف سنة كونية لا يمكن زوالها , وقد اختلف خير البرية , لكن كان خلافًا

علميًا بناءً في إطار الأدب والمودة والمحبة , وهذا الخلاف هو منهجي , فلا

ضير عندي مطلقًا أن يخالفني من يخالفني ,لكن عليه بالدليل والتعليل العلمي

الصحيح والالتزام بقواعد العلوم وأصولها مع الأدب والاحترام والوقوف على

فقه الاختلاف كما أثبته الأئمة الأعلام منهجًا عمليًا لهم .

وكونك تشير إلى أنك تخالفني , فهذا لا يضعف كلامي ألبته إلاّ إذا ذكرت الدليل

والتعليل بالقيد المشروح سابقًا , وكونك توافقني لا يصحح رأي وكلامي ,

فإن صحة وضعف الكلام إنما تكون بالدليل والتعليل .

والله الموفق .[/


لكن عن لي أن الأمر واضح والخوض فيه ربما يدخل في باب المراء والانتصار للنفس.

قلتُ :

أيها الكريم .

المراء والانتصار للنفس هنا له مصدران :

الأول : أنا .

الثاني : أنت .

فلو عرفتَ أن المراء والانتصار للنفس لا طريق له معي , إنما بغيتي الوقوف

على الصحيح في مسائل الدين بالدليل والتعليل على لسان كائنًا من كان .

فما بقى إلاّ أنت , فإن خفت من نفسك ما ذكرتَ فعالجها , وليكن لك على ذلك

دربة وتمرين إذْ لو استمرت هذه الحالة دون علاج لما استطعت المناقشة في أي

موضوع . فما أكثر المواضيع التي فيها الخلاف , وما أقل المواضيع التي فيها

الوفاق .

ولتعلم أيها الحبيب :

أنه من خلال تجاربي في حقل الدعوة والتصدي لتعليم الدين والذب عنه وتقرير

مسائله على نهج السلف وجدنا حربًا ضروسًا من جماهير الناس , ولكن بالرفق

واللين والحجة القوية المبنية على المنقول والمعقول جند الله تعالى من كان عدوًا

لنا إلى حبيب قريب مدافع عنا وعن السنة .

والله الموفق .

السلفي1
25-05-2009, 06:49 PM
[quote=أبوعبدالقيوم;347042]بسم الله الرحمن الرحيم.
أخي الكريم إن شاء الله.


أخي الحبيب وسمك نفسك بالجهل لا يعجبني على أي محمل أخذته، وليتك تكتفي من القلادة بما أحاط العنق، فيكون الرد موضوعيا دون إطراء لغيرك أو إنقاص من شأنك.

بسم الله .

قلتُ : أيها الحبيب .

لتعلم أن أئمة أهل العلم اختلفوا في منهاهجهم عند تقرير علمهم , وهذا واضح

جلي لو نظرت إلى كتب التفسير ومنهج كل مفسر , وإلى شروح السنة ومنهج

كل شارح , وإلى أصحاب كتب الحديث ومناهجهم في تدوين الحديث , وكذا

منهجهم في تحمل الحديث , ومنهج أئمة النقد في نقد الرجال , واستخدامهم

لعبارات الجرح والتعديل , وكذا منهج الفقهاء من حيث المتون والشروح .

ومنهجهم من حيث تقرير المسائل الخلافية والرد على المخالف .

فكل منهجه , فليس من اللائق فرض منهج على شخص , ومنهجه لا يخرج

عن الكتاب والسنة والأدب .

فكم من فرق بين ابن حزم وغيره عند الرد عى المخالف , فابن حزم يشتد في

العبارات , فتارة يقول وهذا لا يقول به إلا جاهل , وتارة يقول وهذا قول من لا

علم له , وتارة يقول فمن قال كذا فبُل على رأسه , وتارة يقول من قال كذا

فاحثو على رأسه (في وجهه ) التراب ,وهكذا كما في المحلى .

ولكن هذه العبارات خرجت عن دائرتها , لم يوافقه عليه إلا من كان على

شاكلته.

وفي المقابل تجد شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم لم يستخدم أحدهما هذه العبارات

مع طول مناظراتهما مع المخالف من جميع الفئات التي تنتسب للإسلام ,

ولا أعلم أشد من قوله في أهل البدع " من قال كذا ,فهو أضل من حمار أهله " .

وقد تحملتُ عن عدد من الشيوخ لكل منهم ما يخصه ويميزه ويراه . فليس من

المعقول حصر البشرية في صفة أو بوتقة واحدة .

الإمام مالك ما كان يحدث الحديث إلاّ قراءةً خلافًا لغيره .ويرى أن القراءة

أقوى طرق التحمل .

الإمام البخاري لم يهتم في صحيحه بألفاظ التحمل , ولكن تلميذه مسلم عُني

بذلك عناية فائقة , وهكذا .

والله الموفق .

ابن القاضي
26-05-2009, 03:09 PM
بسم الله .

قلتُ : أيها الكريم الحبيب أخوك أجهل خلق الله , فلا تبخل عليه بما عندكم من

علم , فضع ما تراه , وتكلم بما شئت , ولتخوض غمار وبحار العلم , ولك عند الله

تعالى الأجر .

والله الموفق .

الجاهل / أبو عبد الرحمن السلفي .[/b]
أعاذك الله من الجهل ، فاستعذ منه ، فقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من الجهل .
وأجهل خلق الله تعالى هو من جهل الله تعالى وجهل صفاته الذاتية والفعلية، كأبي جهل لعنه الله .
وليس من التواضع والحط من النفس أن يصف المسلم نفسه بما كان يكرهه النبي صلى الله عليه وسلم ويتعوذ منه.
فلا يجوز لك ـ أخي الكريم ـ أن تصف نفسك بهذا الوصف القبيح .
أعاذني الله وإياك من الجهل.

السلفي1
26-05-2009, 04:56 PM
[QUOTE=ابن القاضي;347422][size="4"]أعاذك الله من الجهل ، فاستعذ منه ، فقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من الجهل .
وأجهل خلق الله تعالى هو من جهل الله تعالى وجهل صفاته الذاتية والفعلية، كأبي جهل لعنه الله .
وليس من التواضع والحط من النفس أن يصف المسلم نفسه بما كان يكرهه النبي صلى الله عليه وسلم ويتعوذ منه.
فلا يجوز لك ـ أخي الكريم ـ أن تصف نفسك بهذا الوصف القبيح .
أعاذني الله وإياك من الجهل.

[COLOR="Blue"]بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله تعالى إليك أخي الكريم .

ما ذكرته لا يستقم مع أصول العلم جملةً , ويخالف المعاني الشرعية ,

والواضح - رحمك الله تعالى - أنك خلطتَ خلطًا واضحًا عند ذوي الاختصاص

بين معاني كلمة الجهل , ولي عودة تفصيلية حول هذا الموضوع , ليتك

تنتظرها لحين أفرغ من مسألة هامة قد شُغلتُ بتحريرها .

والله الموفق .

أبو عمار الكوفى
26-05-2009, 05:38 PM
بارك الله فيكم جميعًا .
أظن هذه النافذة قد أمتعتنا وأخذت فاصلا طويلا من النقاش الجيد بين الأساتذة الفضلاء .
وآن لنا أن نقف هنا .حتى لا تتحول عن غرضها .
بارك الله فيكم ونفع بكم