المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : "انفضوا إليها"



كاتزم
22-05-2009, 06:46 PM
يقول عزّ مِن قائل:

:::
وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [الجمعة : 11]



هل اللهو مؤنث أم مذكر؟


هل "إليها" تعود على التجارة مثلا؟ لماذا لم تعد على اللهو كونها الأقرب إليها في ترتيب الكلمات في الجملة؟


هل يجوز أن نقول انفضوا إليهما؟



باركم الله فيكم وزادكم في العلم بسطة.

حمد الجاسم
22-05-2009, 10:04 PM
هل اللهو مؤنث أم مذكر؟


هل "إليها" تعود على التجارة مثلا؟ لماذا لم تعد على اللهو كونها الأقرب إليها في ترتيب الكلمات في الجملة؟


هل يجوز أن نقول انفضوا إليهما؟
[/list]


.

بسم الله الرحمن الرحيم
قال أبو البقاء العكبري في ( التبيان في اعراب القران): قوله تعالى"إليها" إنما أنث الضمير لأنه أعاده إلى التجارة لأنها كانت أهم عندهم والله أعلم.
وقال الزمخشري في (الكشاف): "فإن قلت: كيف قال"إليها" وقد ذكر شيئين؟
قلت:تقديره إذا رأوا تجارة انفضوا إليها، أو لهو انفضوا إليه، فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه،وكذلك قراءة من قرأ " انفضوا إليه" وقراءة من قرأ" لهوا أو تجارة انفضوا إليها" وقرئ :"إليهما".

منصور مهران
22-05-2009, 10:18 PM
1 - نعم ، لفظ ( اللهو ) مذكر
2 - جاء الضمير مفردا مؤنثا ( إليها ) مع أنه مسبوق بشيئين : ( التجارة - اللهو ) ، والمعنى :
إذا رأوا تجارة انفضوا إليها ،
أو
إذا رأوا لهوا انفضوا إليه
فجاء حذف الثاني اكتفاءً بالأول المذكور ، والذي يؤيد هذا القول ورود ( أو ) بين التجارة واللهو ، وذلك لأن زمن الفعل ( انفضوا ) لا يتسع للهو وللتجارة معا ؛ إذ كل منهما يلزم لأدائه زمن بقدرالفعل ، والإفراد في الضمير ( إليها ) للتجارة لأن مكسبها أحب إلى النفس من الانغماس في اللهو .
ولو كان العطف بالواو لكان عَوْدُ الضمير إلى التجارة واللهو مثنى ( إليهما ) ،

هذا وبالله التوفيق .

منصور مهران
22-05-2009, 10:24 PM
الأستاذ حمد الجاسم فاز :
بالسبق في الجواب
وبتوثيق القول ؛
فإني كنت نسيت صاحب هذه اللمحة البلاغية ، فأجبتُ وأنا موقن بأن أحد الكرام قد يتعقبني بالإيضاح ، فكنتَ أنتَ فلك الشكر والتقدير .

حمد الجاسم
22-05-2009, 10:59 PM
1 - نعم ، لفظ ( اللهو ) مذكر
2 - جاء الضمير مفردا مؤنثا ( إليها ) مع أنه مسبوق بشيئين : ( التجارة - اللهو ) ، والمعنى :
إذا رأوا تجارة انفضوا إليها ،
أو
إذا رأوا لهوا انفضوا إليه
فجاء حذف الثاني اكتفاءً بالأول المذكور ، والذي يؤيد هذا القول ورود ( أو ) بين التجارة واللهو ، وذلك لأن زمن الفعل ( انفضوا ) لا يتسع للهو وللتجارة معا ؛ إذ كل منهما يلزم لأدائه زمن بقدرالفعل ، والإفراد في الضمير ( إليها ) للتجارة لأن مكسبها أحب إلى النفس من الانغماس في اللهو .
ولو كان العطف بالواو لكان عَوْدُ الضمير إلى التجارة واللهو مثنى ( إليهما ) ،

هذا وبالله التوفيق .
الجوابان يكملان بعضهما فشكرا لك أستاذي الفاضل
ولا عدمنا فضلك وعلمك

السلفي1
22-05-2009, 11:56 PM
[QUOTE=كاتزم;346399]يقول عزّ مِن قائل:

:::
وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [الجمعة : 11]


[list=1]
هل اللهو مؤنث أم مذكر؟

[B]بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسنتِ أختي الكريمة , وأحسن الله تعالى إليكِ .

اللهو مذكر لفظًا , ومؤنث معنًا .

ولذا فإن الطيبي قال :

الضمير في " إليها " يعود على اللهو من جهة المعنى , فإن التجارة إذا شغلت

المُكَلف عن ذكر الله صارت لهوًا . ( ذكره في البحر المديد في تفسير الآية )

قلتُ : يقصد أن التجارة واللهو في الآية يجمعهما معنى واحد , وهو اللهو ,

فكل منهما لهو , فعاد الضمير عليه .

وصنيع الشيخ العلامة عطيه سالم عليه في تكملة تفسير أضواء البيان ,

ويكون معنى الآية :

" إذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إلى اللهو ( واللهو الأخير المنظور فيه معناه لا

لفظه ) " .

والله الموفق .

السلفي1
23-05-2009, 12:22 AM
[QUOTE=كاتزم;346399]يقول عزّ مِن قائل:

:::
وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [الجمعة : 11]



[/b]
هل "إليها" تعود على التجارة مثلا؟ لماذا لم تعد على اللهو كونها الأقرب إليها في ترتيب الكلمات في الجملة؟


[B]بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق السداد :

قول الجمهور :

الضمير يعود على التجارة ,

فإن قلتِ : لِم .

قلتُ :عللوا بأكثر من علة .

الأولى : لأن التجارة هي الأهم والأنفع في حياتهم .

الثانية : لأن التجارة هي التي جعلتهم ينفضوا عن النبي صلى الله عليه وسلم

لا اللهو .

الثالثة : لأن معظم وغالب من انفض كان للتجارة .

الرابعة : لأن قلوبهم وطبائعهم كانت تتعلق بالتجارة .

الخامسة : لأن الذم إذا كان يلحق انفضاضهم إلى التجارة وهي مباحة ونافعة

ولا غنى لهم عنها في الأصل , فليكن اللهو من باب أولى .

السادسة : أن الله تعالى اكتفى بالمذكور الأول عن الثاني للعلم بالثاني من

المذكور .

فالمعنى : " إذا رأوا تجارة انفضوا إليها , وإذا رأوا لهوًا انفضوا إليه " ,

فاكتفى الله عز وجل بالأولى عن الثانية للعلم بالثانية من حكم الأولى .

وقد نص ابن مالك على جواز حذف المعلوم .

وقال بعضهم :

الضمير في " إليها " يعود على " جملة ما رأوا من التجارة واللهو " ,

فالمعنى : " وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إلى جملة ما رأوا " .

وقال بعضهم :

يعود إلى اللهو من جهة المعنى .

وقال عطيه سالم :

يعود إلى شيء مشترك بين التجارة واللهو .

قلتُ : ومن أمثلته القولان السابقان .

والله الموفق .

السلفي1
23-05-2009, 01:03 AM
[QUOTE=كاتزم;346399]يقول عزّ مِن قائل:

:::
وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [الجمعة : 11]




[/b]
هل يجوز أن نقول انفضوا إليهما؟
[/list]


بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

هذا السؤال محله خارج النص القرآنيّ .

اختلف النحاة في الضمير بعد المعطوفات بـــ " أو " , هل يطابق المعطوفات

في التثنية والجمع أم يلزم الإفراد ؟

فبعضهم :

ألزمه الإفراد .

وبعضهم :

استحبه .

وبعضهم :

أجاز المطابقة .

وعليه :

يتخرج جواب السؤال .

والصحيح في نظري الثالث :

قال تعالى :

"إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا " .

وكذا القراءات الواردة في الآية محل السؤال :

" وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليهما " ,

قرأ بها ابن مسعود وابن أبي عبلة , وهي تفيد حكمًا نحويًا , وإن كانت شاذة.

والله الموفق , وهو أعلم .

السلفي1
23-05-2009, 01:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وقال الزمخشري في (الكشاف):

وقرئ :"إليهما".

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

الزيادة المذكورة أعلاه يبدو أنها ليست بكل نسخ الكشاف .

والعلم لله تعالى , وهو الموفق .

السلفي1
23-05-2009, 01:24 AM
[quote=منصور مهران;346464]

والذي يؤيد هذا القول ورود ( أو ) بين التجارة واللهو ، وذلك لأن زمن الفعل ( انفضوا ) لا يتسع للهو وللتجارة معا ؛ إذ كل منهما يلزم لأدائه زمن بقدرالفعل ،

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسنت أيها الكريم , وأحسن الله تعالى إليك .

بل زمن الفعل يتسع للتجارة واللهو من ثلاثة وجوه :

الأول : أن الذين انفضوا عن النبي صلى الله عليه وسلم منهم من انفض

للتجارة , ومنهم من انفض للهو , ولكن الغالب كان للتجارة .

واللهو هنا : التصفيق والطبل لقدوم قافلة التجارة التي أتى بها دحية الكلبي.

الثاني : لا مانع من أن يكون المنفضون قد صفقوا وضروا الطبول لقدوم قافلة

التجارة ثم مارسوا التجارة بعد لقصر وقت اللهو .

الثالث : أن التجارة التي انفضوا إليها هى لهو , فانفضوا إلى تجارة متلبسة

باللهو .

والله الموفق .

السلفي1
23-05-2009, 01:27 AM
[quote=منصور مهران;346464]

ولو كان العطف بالواو لكان عَوْدُ الضمير إلى التجارة واللهو مثنى ( إليهما ) ،

قلتُ :

وما قولك في قوله تعالى :

" وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ " .

والله الموفق .

منصور مهران
23-05-2009, 10:36 AM
[quote=منصور مهران;346464]

ولو كان العطف بالواو لكان عَوْدُ الضمير إلى التجارة واللهو مثنى ( إليهما ) ،

قلتُ :

وما قولك في قوله تعالى :

" وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ " .

والله الموفق .


قال منصور مهران :
لعله لا يخفى أن شأن التجارة أهم من أمور اللهو في حياة الناس ؛ فالسبب الرئيس في الانفضاض عن الرسول صلى الله عليه وسلم كان من أجل عِير التجارة وما كان اللهو الذي سبق زمنُهُ زمنَ الانشغال بالتجارة إلا تعبيرًا عن فرحهم بها فالزمنان مختلفان ، ومع ذلك خُصَّ أحد الأمرين وهو الأهم بعَود الضمير عليه وهذا مما يُستفاد من أساليب القرآن الكريم سواء بالعطف ب ( الواو ) وبالعطف ب ( أو ) :
أما في العطف ب ( أو ) فكما في آية السؤال هنا وفي قوله تعالى : ( وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً )
وأما في العطف ب ( الواو ) فهو كثير في القرآن الكريم ،
كما في قوله تعالى : ( وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَواةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إلّا عَلى الخَاشِعِينَ )
وفي قوله سبحانه : ( وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ )
وفي قوله سبحانه : ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ )
وقد وقع في كلامي السابق ذهول عن هذه الحقيقة فقلت :
[ ولو كان العطف بالواو لكان عَوْدُ الضمير إلى التجارة واللهو مثنى ( إليهما )]
وعندما نقرأ في هذه الآيات شيئين يعود الضمير على أحدهما ، فإن عَوْدَ الضمير على أحد هذين الشيئين يأتي لحكمة ولعلة بلاغية تجري في كلام العرب :
فقد يكون للتساوي بينهما في الدلالة كقوله تعالى : ( وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ) فالخطيئة والإثم يتساويان في العصيان ويتساويان في تغليظ النهي عنهما .
وقد يكون لمعنى زائد يجب الانتباه له فيما عاد عليه الضمير كقوله تعالى : (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ) فالضمير في (وإنها) عائد على الصلاة لأنها أخص من الصبر في عموم وجوده ، ووجود الأخص يقتضي وجود الأعم دون العكس . ثم إن الصلاة وُصْلة إلى الصبر ووسيلة كما يدل عليه قولهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كان إذا حزبه أمرٌ فزع إلى الصلاة ) ثم يجد الطمأنينة والصبر على ما حَزَبَهُ .

ومعذرة عن التطويل يا أخانا السلفي
وبالله التوفيق

خالد الصافي
23-05-2009, 12:04 PM
وهل التجارة إلا لهو أيضا؟! فاللهو نوع من التجارة بالمعنى وإن كان اللفظ مذكرا. وجزاكم الله خيرا. وأعجبني جواب ونقل أخي حمد جاسم

حمد الجاسم
23-05-2009, 07:01 PM
قال الزمخشري في (الكشاف): "
وقرئ :"إليهما".



قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

الزيادة المذكورة أعلاه يبدو أنها ليست بكل نسخ الكشاف .

والعلم لله تعالى , وهو الموفق .
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل السلفي
أفهم من كلامك تشكيكا في ثبوت هذه الزيادة في الكشاف
لا أدري لعلك راجعت بعض الطبعات فلم تجد هذه الزيادة
فإذا كان كذلك فالرجاء أن توقفنا على حقيقة الأمر
أما أنا فالطبعة الموجودة عندي للكشاف هي طبعة ( دار إحياء التراث العربي) بيروت ،تحقيق عبد الرزاق المهدي الطبعة الثانية سنة 2001م.
وما نقلته كان في الجزء الرابع ص539.
وقد رجعت إلى طبعة أخرى هي طبعة ( مكتبة العبيكان) الرياض ، تحقيق الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض وقد شارك بالتحقيق الأستاذ الدكتور فتحي عبد الرحمن أحمد حجازي أستاذ البلاغة والنقد بكلية اللغة العربية جامعة الأزهر،الطبعة الأولى سنة 1998م.
ونفس الكلام فيها ولكن في الجزء السادس ص 121.
والطبعة مصورة ضوئيا في موقع المكتبة الوقفية
ورجعت إلى (مكتبة مشكاة الإسلامية) فوجدت فيه طبعة دار إحياء التراث ،الطبعة الاولى سنة 1407هـ.
فوجدت نفس الكلام في الجزء الرابع ص537
فلو تفضلت وعرفتنا بما عندك حول هذا الموضوع.
وشكرا للأستاذ خالد الصافي

السلفي1
23-05-2009, 07:03 PM
[QUOTE=منصور مهران;346601][quote=السلفي1;346528]


قال منصور مهران :
لعله لا يخفى أن شأن التجارة أهم من أمور اللهو في حياة الناس ؛ فالسبب الرئيس في الانفضاض عن الرسول صلى الله عليه وسلم كان من أجل عِير التجارة وما كان اللهو الذي سبق زمنُهُ زمنَ الانشغال بالتجارة إلا تعبيرًا عن فرحهم بها فالزمنان مختلفان ،

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسنت أيها الأستاذ الكريم , وأحسن الله تعالى إليك .

الكلام هنا حول آية من كتاب الله تعالى نزلت بعد حادثة معينة , وبين سبب

نزولها الرسول صلى الله عليه وسلم , وهذا يعني أننا عندما نتكلم عن الآية

نتكلم عنها من جهتين ( على التفصيل ) :

الأولى : كلام المفسرين حيث أعملوا قواعد التفسير المعلومة .

الثانية : كلام أهل اللغة في الآية , وهو نوع من التفسير لكنه يأتي متأخرًا عن

غيره من أنواع التفسير .

وعليه : فلا يصلح الاعتماد على اللغة لحالها ( بمفردها ) في التفسير .

فلما تكلم علماء التفسير ذكروا أن زمن التجارة لا يختلف عن زمن اللهو من

الأوجه الثلاثة التي ذكرتُها سابقًا , ولا يلزم أن تكون الدلالة على ذلك لغوية .

والله الموفق .

السلفي1
23-05-2009, 07:26 PM
[QUOTE=منصور مهران;346601][quote=السلفي1;346528]


قال منصور مهران :
ومع ذلك خُصَّ أحد الأمرين وهو الأهم بعَود الضمير عليه
بسم الله .

قلتُ : ما ذكرتَه - حفظك الله تعالى - ليس عليه اتفاق العلماء , بل هو قول

لبعضهم , وإيضاحه بما يلي .

وهذا مما يُستفاد من أساليب القرآن الكريم سواء بالعطف ب ( الواو ) وبالعطف ب ( أو ) :

وفي قوله سبحانه : ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ )

قلتُ : لم يتفق العلماء على عود الضمير إلى أحد المذكورين من

المعطوفات , بل

قال بعضهم : الضمير يعود على الفضة .

وقال أخر : يعود على الذهب , وكانوا يؤنثونه .

وقال أخر : يعود على مشترك بين الذهب والفضة , واختلفوا في تقديره :

منهم قال : الأموال .

ومنهم قال : الكنوز .

ومنهم قال : الزكاة .

وقال أخر : يعود على الذهب والفضة من جهة المعنى .

يقصد أن للذهب أنواعًا , وللفضة أنواعًا , فالضمير يعود على جملة أنواع

الذهب والفضة .

وكذا قالوا فيما ذكرته من الآيات .

والله الموفق .

السلفي1
23-05-2009, 07:32 PM
[QUOTE=منصور مهران;346601][quote=السلفي1;346528]


قال منصور مهران :
وعندما نقرأ في هذه الآيات شيئين يعود الضمير على أحدهما ، فإن عَوْدَ الضمير على أحد هذين الشيئين يأتي لحكمة ولعلة بلاغية تجري في كلام العرب :
فقد يكون للتساوي بينهما في الدلالة كقوله تعالى : ( وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ) فالخطيئة والإثم يتساويان في العصيان ويتساويان في تغليظ النهي عنهما .
وقد يكون لمعنى زائد يجب الانتباه له فيما عاد عليه الضمير كقوله تعالى : (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ) فالضمير في (وإنها) عائد على الصلاة لأنها أخص من الصبر في عموم وجوده ، ووجود الأخص يقتضي وجود الأعم دون العكس . ثم إن الصلاة وُصْلة إلى الصبر ووسيلة كما يدل عليه قولهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كان إذا حزبه أمرٌ فزع إلى الصلاة ) ثم يجد الطمأنينة والصبر على ما حَزَبَهُ .

بسم الله .

قلتُ : ما ذكرتَه - بارك الله فيك - قول لبعضهم ,وهو بيعينه تحقيق

العلامة الشنقيطي رحمه الله تعالى في دفع إيهام اضطراب آيات القرآن .

وذكره عنه تلميذه الشيخ العلامة عطيه سالم , ولم يسلم له , بل رجح غيره ,

وهو عود الضمير على مشترك بين المعطوفات .

والله الموفق , وهو أعلم .

منصور مهران
23-05-2009, 08:56 PM
أخانا السلفي
بارك الله فيكم ، فقد أفدتني كثيرا ، فلكم الشكر والعرفان .

السلفي1
23-05-2009, 10:53 PM
[quote=خالد الصافي;346619]وهل التجارة إلا لهو أيضا؟!

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله تعالى إليك أيها الأستاذ الكريم , وبارك ربك الرحمن فيك .

ما ذكرتَه ليس على إطلاقه , بل التجارة التي تشغل المكلف عن ذكر الله هي

لهو محرم .
فاللهو نوع من التجارة بالمعنى .


قلتُ : الصحيح العكس , وربما سبقك قلمك .

والله الموفق .

السلفي1
23-05-2009, 10:58 PM
أخانا السلفي
بارك الله فيكم ، فقد أفدتني كثيرا ، فلكم الشكر والعرفان .

بسم الله .

قلتُ , وبالله تعالى التوفيق والسداد :

وبارك الله تعالى فيكم , ونفع بكم .

ما ذكرتَه ما هو إلاّ كريم خلقك .

ولتعلم أن الهدهد علم سليمان ,

والتلميذ علم شيخه , فالترمذي تلميذ البخاري , وتحمل البخاري من الترمذي

حديثًا , وقد فرح الترمذي بذلك فرحًا شديدًا , وكلما حدث بهذا الحديث قال بعده

وقد سمعه مني محمد بن إسماعيل البخاري .

فرحمك الله أيها الأستاذ , ما أنا إلاّ عالة عليكم .

وفق الله تعالى الجميع .

كاتزم
29-05-2009, 12:12 AM
زادكم الله من نعيمه وبارك فيكم على الإجابات الطيبة.
شكرا. :)