المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : العرض والتحضيض



أبو باسل
18-11-2004, 09:01 PM
العرض : طلب القيام بالفعل بلين ولطف
وله أداتان : اما ، وألا

التحضيض : طلب القيام بالفعل بحث
وله أداوت : ألّا ، هلّا ، لولا ، لوما

ويقال أن : ألا تستعمل للعرض والتحضيض

وحينما نقول : ألا صديق يساعدنا فيجيبنا
فماذا تعرب كلمة ( صديق ) ؟
وما إعراب جملتي ( يساعدنا ) و ( فيجيبنا ) ؟

أريد أن أسمع آراءكم حول ما سبق .

الربان
18-11-2004, 09:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية أتوجه بالشكر الجزيل إلى الأخ أبي باسل ، على سؤاله القيم ، وأرجو منه أن يسمح لي على تطفلي في الإجابة عن سؤاله ، فهلا سمح لي بالإجابة عن سؤاله ........

بالنسبة للجملة أرى بأنها غير صحيحة في المعنى ، لذا من الأفضل أن تكون " ألا صديق يجيبنا فيساعدنا " على اعتبار أنّ المساعدة تأتي بعد الإجابة ..... وأسمح لي أبا باسل على هذا التصرف .

ألا : مركبة من همزة الاستفهام ولا النافية للجنس ، وهي تفيد التمني وتختص بالدخول على الجمل الاسمية ، وتعمل عمل "لا" النافية للجنس ، ولكن ليس لها خبر ، ولا يجوز إلغاؤها ولو تكرّرت .

صديقَ : اسم لا النافية للجنس مبني على الفتح

يجيبنا : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، ونا الفاعلين ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به ، وفاعله ضمير مستتر تقديره "هو" يعود على صديق ، والجملة الفعلية في محل نصب نعت لـ"صديق"

فـ : حرف سببي مبني على الفتح لا محل له من الإعراب . ( وقد تحقق شرط عمل الحرف ؛ لأنه مسبوق بتحضيض )

يساعدَنا : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد "الفاء" ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، ونا الفاعلين ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به ، وفاعله ضمير مستتر تقديره "هو" يعود على صديق ، والمصدر المؤول معطوف ( على اعتبار الفاء حرف عطف ) على مصدر منتزع من الكلام السابق ، والتقدير " أيكون من صديق إجابة فإجابة منّا " .

واترك المجال للأخ أبي باسل وباقي الأعضاء ؛ للإدلاء بدلوهم في ما ذكرتُ .

مع خالص شكري وتقديري
أخوكم الربان

أبو باسل
19-11-2004, 09:49 AM
شكرا أخي ( الربان ) على رأيك
وهذا يزيدنا قربا وحبا ، والمصلحة واحدة
" رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي "

في عبارتي قصدت ألا صديق يساعدنا ويجيبنا على السؤال المراد الإجابة عليه
فأولا يبدي مساعدته واستعداده فيتم بذلك الإجابة

ولا أخفي عليك إعجابي بما تفضلت به ، وأرجو أن تتواصل معي

أبو باسل
29-11-2004, 07:51 PM
أنا وأخي الربان نحب ونسعد بمشاركتكم لنا يا إخواننا الأعزاء
وفقكم الله وزاد علمكم

حازم
30-11-2004, 10:35 AM
إذا المرءُ لم يَدنُسْ مِنَ اللؤْمِ عِرضُهُ * فكـلُّ رِداءٍ يَرتَـديهِ جَميـلُ
وإنْ هو لم يَحمِلْ على النفسِ ضَيْمَها * فليسَ إلى حُسنِ الثناءِ سَـبيلُ
تُعـيِّرُنـا أنَّـا قليـلٌ عَـديدُنـا * فقلتُ لهـا إنَّ الكِـرامَ قَليـلُ
وما قَـلَّ مَنْ كانتْ بقايـاهُ مِثلَنـا * شَبابٌ تَسامَى لِلعُـلا وكُهـولُ
وما ضـَرَّنا أنَّـا قَليـلٌ وجارُنـا * عَزيزٌ وجارُ الأكْـثَرينَ ذَليـلُ
لنا جَبـلٌ يَحتلُّـهُ مَنْ نُجـيرُهُ * مَنيعٌ يَردُّ الطَّرفَ وهْو كَليـلُ
رَسا أصلُهُ تَحتَ الثَّرَى وسَما بهِ * إلى النَّجمِ فَرعٌ لا يُنالُ طَـويلُ
هو الأبلَقُ الفَـردُ الذي شاعَ ذِكرُهُ * يَعِـزُّ على مَن رامَهُ ويَطـولُ
وما ماتَ منَّا سَـيِّدٌ حَتفَ أنفِـهِ * ولا طُـلَّ مِنَّا حيثُ كانَ قَتيـلُ
تَسـيلُ على حَدِّ الظُّبـاتِ نُفوسُنا * وليستْ على غَيرِ الظُّباتِ تَسيلُ
ونُنكِرُ إن شِئنا على الناسِ قَولَهمْ * ولا يُنكِرونَ القَولَ حِينَ نَقـولُ
إذا سَـيِّدٌ مِنَّا خَـلا قامَ سـيِّدٌ * قَـؤولُ لِما قالَ الكِرامُ فَعـولُ
وما أُخْمِدتْ نارٌ لنا دونَ طارِقٍ * ولا ذَمَّنـا في النازِلـينَ نَزيلُ
وأيَّامُنـا مَشـهورةٌ في عَدُوِّنا * لها غُـرَرٌ مَعلـومةٌ وحُجـولُ
وأسيافُنا في كلِّ شَرقٍ ومَغرِبٍ * بها مِن قِراعِ الدَّارِعـينَ فلـولُ
مُعَـوَّدةٌ ألاَّ تُسـلَّ نِصالُهـا * فَتقْعـدَ حتـى يُسْـتباحَ قَبيـلُ

أخي الفاضـل / " أبو باسـل "

كعـادتك ، مشـاركة غنيَّـة بالمعـاني والأفكـار ، وقفتُ أتأملُّهـا بنظـرة إعجـابٍ وإكبـار ، وما زالت نفسـي حائرة بين الإقبـال والإدبار .
سـهلة ممتنعة ، قريبـة مروِّعـة ، أسـأل الله العون والتوفيق ، وأسـأله – تبارك وتعالى – أن يزيدك نورًا وعلمًا .

كما أشـكر الأسـتاذ الفاضل / " الربَّـان " على إجابتـه الرائعـة ، التي تدلُّ على عمـق اطِّلاعه ، ورونق إبداعـه ، بارك الله فيه ونفـع به وبعلمـه .

ألا صديق يسـاعدنُا فيجيبنَـا
في إعراب " صديق " ثلاثة أوجـه : البناء على الفتح ، والرفع ، والجـرّ ،

ويجوز أن تكون " ألا " للتحضيض ، وهو طلب الشيء بشدة ، أو للعرض ، وهو طلبه بلين ورفق

الوجه الأول :
يجوز أن تكون مبنيـة على الفتـح
" ألا " ، كلمة واحدة للتمني ، أو يقال : الهمزة للاستفهام وأريد بها التمني ، ولا نافية للجنس .
صديق : اسم لا مبني على الفتح ، في محل نصب .
وليس لها خـبر ، لا لفظًا ولا تقديرًا ، عند الخليل وسيبويه ، فهي بمنزلة " أتمنـى " .
وعند غيرهما محذوف ، تقديره موجود .
يساعدنا ، يساعدُ : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا يعود إلى " صديق " ، نا " ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به ، والجملة في محل نصب نعت لـ" صديق " ، كما ذكر الأسـتاذ الفاضل " الربـان " .
ويجوز أن تكون جملة " يساعدنا " في محل رفع خبر " لا " ، فيكون الخبر مذكورًا مع " ألا " الدالة على التمني ، وهو قول أبي عثمان المازني وأبي العباس المـبرِّد .
فيجيبنا ، الفاء للسـببية ، يجيبَ : فعل مضارع منصوب بـ" أن " المضمرة وجوبًا بعد فاء السببية ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا يعود إلى " صديق " ، نا " ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به .
والمصدر المنسبك من " أن " وما بعدها مرفوع معطوف على مصدر مأخوذ من الفعل السابق .

الوجه الثاني :
يجوز أن تكون " صديقٌ " مرفوعة ، على أنها فاعل بفعل محذوف يفسِّـره ما بعده ، " يساعد " ، أي : ألا يساعدُ صديقٌ " .

ويجوز أن تكون مرفوعة على الابتداء ، وجاز الابتداء بها لكونها مسبوقة باسـتفهام ، وإن شئتَ فقل : تخصَّصت بالاستفهام ، وجملة " يساعدنا " خبرها في محل رفع .

الوجه الثالث :
صديقٍ : مجرور بـ" مِن " مضمرة
وقيل : إنَّ الصواب الاقتصار فيه على السـماع ، ولا يقاس عليه

والله أعلم .

ختامًا ، أسـأل الله أن أكون قد هُديتُ إلى الصواب ، ووفِّقتُ إلى حسـن الجواب .

ولكمـا عاطـر التحـايا