المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أسئلة في الإضافة من يتفضل بالإجابة؟



إشراق
19-11-2004, 09:51 PM
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أخت وضيفة جديدة تحل بدياركم ، فأرجو أن تقبلوها وتصبروا عليها لكثرة استفساراتها ..

بالتاكيد أريد أن أستفيد من الجبال الرواسي في هذا المنتدى ، فمن خلال جولة سريعة على أقسامه قبل مدة من نشر رابطه تبين لي قوته بأعضائه علما وفكرا وسلوكا ؛ ولهذا آمل التكرم بالإجابة عن استفساراتي التي يقينا ستكون على الدوام ..

أبدأ على بركة الله ..

س1/ قسم ابن هشام الإضافة من حيث ما تفيده إلى أنواع ..
سؤالي فيما يفيد تخصص المضاف دون تعرفه ( الإضافة المعنوية المحضة ) ، وقد ذكر رحمه الله ضابطه ..

فقال :

" ان يكون المضاف متوغلا في الإبهام كـ " غير ومثل " إذا أريد بهما مطلق المماثلة والمغايرة ، لا كمالهما "أ.هـ
مفهوم كلامه أنه إذا أريد بغير - مثلا - كمال المغايرة فإنه لا تفيد الإضافة المعنوية ؟ فماذا تكون إذن ؟
وما الفرق بين مطلق المماثلة وكمالها ؟؟؟ أريد امثلة توضح ذلك " بالمثال يتضح المقال " ، ومع ذلك سأذكر امثلة من عندي وأرجو أن تصوبوني ..

فمثلا في قول الله تعالى " صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ ... "

" غير " هنا أفادت كمال المغايرة لأنها جاءت بين ضدين ( المُنعم عليهم) و ( الغضوب عليهم )

وفي قوله : "فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ ".

إضافة غير هنا إضافة معنوية محضة !!

كذلك في قوله : " تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ
إضافة معنوية محضة .


السؤال المتعلق بهذه الفقرة ؟
ما هو إعراب " غير " في الحالتين ؟

وسؤالي في " مثل " كما سبق في غير من حيث مطلق المثلية وكمالها ، ولا اعتقد أن تكون الإجابة مختلفة .. لكن السؤال عن إضافة " مثل " للضمير في قول الله تعالى :

" وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ "

هي بالتاكيد معنوية أفادت الخصيص .. لكن ما هو معناها ؟ لأننا نعرف أن للإضافة معنى ، فقد تأتي على معنى " في " أو " من " أو اللام " .

س2/ إذا قلنا : " هذا ضاربُ زيدٍ " .
ضارب " وصف " اسم فاعل .. ، والمضاف إليه " زيد " معمول له ، فالإضافة هنا لفظية !
قرأت في كتاب النحو المستطاب مثاالا آخر هو " جاء كاتب القاضي " . وذكر أن الإضافة هنا معنوية وليست لفظية لأن القاضي لم يقع معمولا لـ " كاتب " .. وسؤالي : لماذا القاضي ليس معمولا للكاتب ؟

وجزاكم الله خيرا.

إشراق
20-11-2004, 05:21 PM
أرجو ممن يدخل أن يتكرم علي بالإجابة .. أسأل الله ألا يحرمه المثوبة أضعافا مضاعفة .

قمر لبنان
21-11-2004, 10:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا بك أخيتي في هذا المنتدى
سأحاول الإجابة عما سألت مستعينا بالله فهو المولى وهو النصير
بالنسبة لسؤالك : لماذا القاضي ليس معمولا للكاتب ؟ وذلك في المثال التالي :" جاء كاتب القاضي "وقد أورد ابن هشام في شرح شذور الذهب على النحو التالي " كاتب القاضي "
يقول الدكتور السامرائي : " يقسم النحاة الإضافة على ضربين : محضة وغير محضة .
المحضة : - إضافة غير الوصف نحو : كتاب محمد
- إضافة الوصف إلى غير معموله نحو : كريم مصر
غير المحضة : - إضافة اسم الفاعل والمفعول إلى معمولهما إذا كانا دالين على الحال أو
الاستقبال ، نحو : هو ضارب خالد الآن أو غدا .
- فإن كان للمضي فإضافتهما محضة ، نحو : هو ضارب خالد أمس .
وجاء في معاني القرآن للفراء ، في قوله تعالى ( كل نفس ذائقة الموت ) ولو نونت في (ذائقة) ونصبت كان
صوابا . وأكثر ما تختار العرب التنوين والنصب في المستقبل
فإذا كان معناه ماضيا لم يكادوا يقولون إلا بالإضافة ...
وذكر الدكتور السامرائي : لو أن قائلا قال " هذا قاتل أخي " بالتنوين لدل على أنه لم يقتله ولو قال آخر " هذا قاتل أخي "بالإضافة دل حذف التنوين على أنه قتله.
وجاء في النحو الوافي : عرفنا أن الإضافة غير المحضة : هي التي يغلب أن يكون المضاف فيها (وصفا عاملا )
( وزمنه للحال أو الاستقبال أو الدوام ) ومتى اجتمع الأمران - الوصفية العاملة ،
والزمنية المعنية - كان المضاف مشتقا يشبه مضارعه في نوع الحروف الأصلية ...
وكذلك جاء في النحو الوافي : فإن فقد المضاف أحد الشرطين كانت الإضافة محضة ....
في المثال الذي ذكرته أختي إشراق : " جاء كاتب القاضي " الراجح عندي أن الفعل جاء دل على الزمن الماضي
وبالتالي كما نقلت في النصوص السابقة فإن الإضافة ( محضة ) وكما تعرفين ان الإضافة المحضة تسمى أيضا
معنوية أو حقيقية .
وكذلك " هذا ضارب زيد " يصح أن نقول " هذا يضرب زيدا "بينما " جاء كتب القاضي " لا يصح أن نقول
" جا يكتب القاضي " لاحظي أنه قد فسد المعنى وهذا تطبيق لما ذكره صاحب النحو الوافي .
أما بالنسبة لمثل ابن هشام رحمه الله" كاتب القاضي "
ذكر صاحب النحو الوافي : في هامش صفحة " وكذلك إن لم يدلا على زمن مطلقا فعند عدم دلالتهما على الزمن وخلو الأسلوب مما يدل عليه تكون إضافتهما محضة .
وقد أعطى مثالا على ذلك : قائد الطيارة مأمون القيادة . فإن كلمة " قائد " اسم فاعل مضاف وليس في الجملة
دليل على نوع زمن القيادة أهو للماضي ، أم للحال ، أم للاستقبال ...
إذا في المثال الذي ذكره ابن هشام الزمن مطلق لذلك كانت الإضافة محضة أي معنوية[/
color]
بالنسبة لسؤالك أخيتي عن إضافة " مثل " للضمير في قوله تعالى : ( وإن كنتم في ريب... من مثله ....)
جاء في النحو الوافي : تكون الإضافة بمعنى " من " ... أن يكون المضاف بعض المضاف إليه ، نحو : ثياب
حرير
تكون الإضافة على معنى " في " إن كان المضاف إليه ظرف زمان أو مكان ... نحو : يحرص كثير من الناس
على رحلة الشتاء
تكون الإضافة على معنى " اللام " إن كان معناها هو الذي يحقق القصد دون معنى " من " أو " في "
[color=FF0099]والذي أرجحه أن الإضافة هنا بمعنى " اللام " ولكن يبقى السؤال : ما التقدير ؟
جاء في شرح الرضي على الكافية : ولا يلزم فيما هو بمعنى اللام أن يجوز التصريح بها بل يكفي إفادة
الاختصاص الذي هو مدلول اللام فقولك " طور سيناء" و " يوم الأحد " بعنى اللام ولا يصح إظهار اللام في مثله .

قمر لبنان
21-11-2004, 10:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخت إشراق
بالنسبة للسؤال الأول عن مطلق المماثلة وكمالها
أرجو أن تذكري لي اسم مرجع ابن هشام حتى أقرأ ما قبل العبارة التي ذكرتها وبالتالي ربما أستطيع الإجابة عن
أسئلتك الي لم أجب عنها
وشكرا

إشراق
22-11-2004, 06:47 PM
الأخ الكريم / قمر لبنان ..
جزاكم الله كلّ خيرٍ .. لقد استفدتُ كثيرا من إجابتكم ..
واستطعت من خلال نقولاتكم الموفقة أن أتمم قواعد كانت ناقصة عندي ..


لم يكن ثمة وقت ولصعوبة التواصل مع أستاذ المادة ، وكنت ولابدّ من معرفة تلك الاشكالات التي طرأت عند مذاكرتي قبل الاختبار أثقلت عليكم بطرحها هنا ، ولعل الله ييسر لي سؤال شيخنا وفقه الله عما تبقى ؛ ولكني لن أستغني أبدا عن هذا المنتدى .


شكراً جزيلا لكم ، جعل الله ما كتبتم في ميزان حسناتكم ..

محمدالهيتي
03-11-2013, 12:39 PM
جزاكم الله خير