المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال : فِعْلا (اقتضى) و(أفاد) هل يتعديان باللام ؟؟



أبان بن تغلب
20-06-2009, 01:49 PM
السؤال كما في العنوان / فهل يصح أن نقول :
2 - إن إفادة الأستاذ للمعلومة دليل على وعيه.
2- اقتضاء طلب المال للفقر دليل واضحٌ.
أفيدونا يا فصحاء

ابوعلي الفارسي
20-06-2009, 04:00 PM
قال الجرجاني في أسرار البلاغة وهومن هو :وها هنا ما هو أشدُّ اقتضاءً للمحافظة على ذكر ما تُعَلَّق الجملة به وتُسنَد إليه.
وقال السكاكي في مفتاح العلوم: ولا يذهب عليك أن المراد بالقابل ههنا هو ما كان له جهة اقتضاء للأثر من حيث المناسبة ..
وقال العسكري في الفروق اللغوية: الفرق بين الابلاغ والايصال: أن الابلاغ أشد اقتضاء للمنتهي إليه من الايصال ...فهؤلاء ثلاثة من أساطين اللغة والبلاغة قد عدوا الاقتضاء باللام
ومن النحويين:الرضي الاستراباذي في شرح الكافية قال:...لشدة اقتضاء الفعل للمفعول به كاقتضائه للفاعل...
وفي حاشية محمد الصبان على شرح الأشموني:...وهذا ينافي اقتضاء الشبه الوضعي للبناء...
وفي الخصائص لابن جني: باب في اقتضاء الموضع لك لفظا هو معك إلا أنه ليس بصاحبك.وفي هذا فيما أحسب كفاية.وكل هذا في المصدر ،أما في الفعل فلم أجد من استعمله بالتركيب الذي سألت عنه . أقول :إنه ربما صح قولك:إن إفادة الأستاذ للمعلومة دليل على وعيه ،وذلك إذا أشربته معنى مصدر يتعدى باللام ،إلا أن يكون الإشراب سماعيا ،وربما صح إذا جعلت اللام لام تعليل فيكون المعنى :إن إفادة الأستاذ من أجل المعلومة دليل على وعيه لكنه فيما أحسب تكلف ظاهر.والصحيح الفصيح فيما يظهر لي أن تقول:إن إفادة الأستاذ بمعلومة أومعلومة ...وأنا لم أجد لفظ الإفادة على ما ركبته أنت لامصدرا ولا فعلا.والله أعلم

أبان بن تغلب
20-06-2009, 08:53 PM
شكراً للاستاذ أبي علي الفارسي على ما تفضل به
وأرجو أن أجد حلاً لفعل : (أفاد ) ومصدره ، وكذا لفعل (اقتضى)
وإن كان ذوقي - لو صح اقحام الذوق هنا - يرى :أن التعدية باللام في مصدر أفاد غير صحيحة ، وإن كانت في مصدر اقتضى سليمة .
فيصح مثل : أفاد الأستاذ المعلومة ، ولا يصح : للمعلومة ، ويصح : إفادة الاستاذ المعلومةَ دليلٌ على وعيه ، ولا يصح : للمعلومة .
ويصح : الهواء النقي يقتضي طيب المزاج ، ولا يصح : لطيب المزاج .
ويصح : اقضاء عذوبة الهواء لطيب المزاج أمرٌ ظاهرٌ . ولا يصح : طيب المزاج .
هذا ما يروق لسمعي ، ويفهمه ذوقي العربي .

فما يقول الفصحاء ؟؟؟

أبو مالك العوضي
21-06-2009, 11:11 AM
ينبغي أن نفرق بين الفعل والمصدر في هذه المسألة؛ فإن المصدر قد يضعف عن الفعل فتدخل معه لام التقوية، وهذا مشهور معروف في كلام العرب، كما تقول: (ضربي له ينفعه)، و(قتلي له بسبب ظلمه)، ونحو ذلك.
وقد يتأخر الفعل مثلا فتستعمل معه لام التقوية أيضا، كما في قوله تعالى: {إن كنتم للرؤيا تعبرون} مع أن الفعل (عبر) يتعدى بنفسه.
والله أعلم.

أبان بن تغلب
21-06-2009, 01:19 PM
السلام عليكم
أستاذي العزيز أبا مالك ، شكراُ لكم أولا ، وأرجو أن تقوموا بتوضيح مسهب لما ذكرتموه ، وشكراً لكم مجدداً

أبو مالك العوضي
21-06-2009, 03:04 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أستاذنا الفاضل، وشكر الله لك، وبارك فيك

الأفعال يا أخي الفاضل إما أن تكون متعدية وإما أن تكون لازمة.
فأما المتعدية منها فإما أن تتعدى بنفسها وإما أن تتعدى بحرف.
فالأفعال المتعدية بنفسها لا يصح أن نعديها بحرف، والمتعدية بحرف لا يصح أن نعديها بنفسها.
هذا هو الأصل، وقد يعرض خلاف ذلك من باب التضمين على خلاف ونقاش بين المتقدمين والمتأخرين.

وعلى غرار الأفعال تسير المشتقات منها كاسم الفاعل والمصدر وصيغة المبالغة.
فتقول: ضرب زيد عمرا، وزيد ضارب عمرا، وزيد ضراب عمرا، وبسبب ضربِ زيدٍ عمرا.
ولكن لما كانت هذه المشتقات فرعا عن الفاعل، كانت أضعف منه في العمل، ولذلك فإنها قد تحتاج إلى التقوية، ولذلك تسمى هذه اللام لام التقوية؛ لأنها تقوي العامل على الوصول إلى معموله.
فمثلا تقول: (فعلت ما أريد) و(أنا فاعلٌ ما أريد) و(فعالٌ ما أريد) و(فعلي ما أريد) بغير لام.
وكذلك يجوز أن تقول: (فاعل لما أريد)، و(فعال لما أريد)، و(فعلي لما أريد) باللام.

وأما الفعل نفسه فإنه لا يحتاج إلى هذه اللام ولا يصح لحاقها به إلا إذا عرض له ما يضعفه كأن يتأخر عن معموله أو يفصل بينه وبينه بفاصل، كما قال تعالى: {الذين هم لربهم يرهبون} والأصل (يرهبون ربهم)، وقال تعالى: {إن كنتم للرؤيا تعبرون} والأصل (تعبرون الرؤيا)، وهكذا.

أرجو أن تكون المسألة واضحة.

والله تعالى أعلم.

أبان بن تغلب
21-06-2009, 04:36 PM
واضح جدا يا أستاذي العزيز ، وليت الأساتذة يملكون هذا البيان الجميل جدا جدا . وأتمنى أن تقبلني تلميذا صغيراً يتعلم منكم .
شكراً ولكم والسلام عليكم - زنة تقديري لكم - ورحمة الله تعالى وبركاته