المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : العونَ العونَ يا أهل النحو



نبض القصيد
22-06-2009, 05:28 PM
:::
الإخوة الأفاضل
ورد عليّ أمر مشكل, ربما وجت لديكم ما يعينني على حله .

قال القحطاني في نونيته المعروفة :
أكرم بعائشةَ الرضا من حرة بكر مطهرة الإزار حصان

أعربتُ كلمة ( عائشة ) هكذا :
اسم مجرور بالباء لفظا , وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف .
مرفوع محلا على أنه فاعل لفعل التعجب .

ثم تذكرت أن الممنوع من الصرف يجر بالكسرة إذا كان محلى بأل أو كان مضافا كما بدا لي في الشاهد السابق , ولذا حيرتني ( الفتحة ) على كلمة عائشة ’ أهي للضرورة الشعرية أم أنها حركة إعراب وإن كانت كذلك فما إعراب ( الرضا ) :
أهي وصف أم بدل ؟ أم ماذا ؟
لأنها إن أعربت مضافا إليه , فلِمَ جُرَّ الممنوع من الصرف بالكسرة في هذا الموضع ؟

أرجو أن أجد الجواب الكافي لدى أهل النحو الأفاضل .
بارك الله فيكم ’ وجعل ما تقدمونه في موازين حسناتكم .

أمة الله الواحد
22-06-2009, 05:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يُصوّب لي أساتذتي الكرام وسأحاول مجرد محاولة.
الرضا نعت للسيدة عائشة رضى الله عنها وجاء معرفا بأل لأن النعت يطابق منعوته في التعريف والتنكير وعائشة معرفة للعلمية فجاء نعته معرفة كذلك " الرضا "لهذا لم يحدث في العلم الممنوع من الصرف ما يجعله يُجر بالكسرة فالعلم في البيت لم يُضاف إليه شئ بل وُصف أمّا كون الرضا يجوز فيه البدلية فلا أعلم مدى صحته والله أعلم .

الرضا على - البدلية أو الوصفية - مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر وليس مجرور ، أليس كذلك ؟

أمة الله الواحد
22-06-2009, 06:10 PM
ربما يصح في الرضا البدلية كقولنا عمر الفاروق فالفاروق بدل من عمر .

السلفي1
22-06-2009, 10:35 PM
بسم الله .

قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسنت أختي الكريمة ,وأحسن الله تعالى إليك .

قال القحطاني رحمه الله تعالى في نونيته :

وأبو المطهرة التي تنزيهها ******* قد جاءنا في النور والفرقان

أكرم بعائشة الرضى من حرة ****** بكر مطهرة الإزار حصان

, فبالنظر إلى البيت الأول من البيتين نجد أن الناظم رحمه الله تعالى ذكر تنزيه عائشة

رضى الله عنها مما اتهمت به إفكًا ,

وهذا ما هو إلاّ تمام رضى الله عز وجل لعائشة , فهى مرضية تمام الرضى , وما حصل

لها من الله عز وجل هو عين الرضى , فقال الناظم :

" أكرم بعائشة الرضى أي : المرضية " , وعبر عنها بالرضى لما أسلفته , وهو

من باب الوصف بالمصدر , وما أسلفته هو تعليل الوصف بالمصدر , ومثله

في القرآن والسنة كثير ,

وعليه : " الرضى " هنا نعت لعائشة رضي الله عنها , ومن ثم : فاللفظ ممنوع من

الصرف ,

ولا تصلح البدلية , لأن الرضى لم يعلم لقبًا لعائشة إن صلح , فكانت رضي الله عنها تلقب

بالحميراء , لأن بشرتها بين الحمرة والبياض ,

هذا ما عنّ ليّ ,

والعلم لله تعالى .

عين الضاد
22-06-2009, 10:36 PM
:::
الإخوة الأفاضل
ورد عليّ أمر مشكل, ربما وجت لديكم ما يعينني على حله .

قال القحطاني في نونيته المعروفة :
أكرم بعائشةَ الرضا من حرة بكر مطهرة الإزار حصان

أعربتُ كلمة ( عائشة ) هكذا :
اسم مجرور بالباء لفظا , وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف .
مرفوع محلا على أنه فاعل لفعل التعجب .

ثم تذكرت أن الممنوع من الصرف يجر بالكسرة إذا كان محلى بأل أو كان مضافا كما بدا لي في الشاهد السابق , ولذا حيرتني ( الفتحة ) على كلمة عائشة ’ أهي للضرورة الشعرية أم أنها حركة إعراب وإن كانت كذلك فما إعراب ( الرضا ) :
أهي وصف أم بدل ؟ أم ماذا ؟
لأنها إن أعربت مضافا إليه , فلِمَ جُرَّ الممنوع من الصرف بالكسرة في هذا الموضع ؟

أرجو أن أجد الجواب الكافي لدى أهل النحو الأفاضل .
بارك الله فيكم ’ وجعل ما تقدمونه في موازين حسناتكم .

كما قال الأخوة " الرضا " في البيت يعرب نعتا لـ " عائشة " مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة منع من ظهورها التعذر .

لأن رضا مصدر رضى يرضى رضا ، والنعت بالمصدر كثير، فإذا نعت بالمصدر فإنه يلزم الإفراد والتذكير ، بمعنى أنه يكون مفردا مذكرا مع المثنى والجمع والمؤنث فنقول : " هذا رجل رضا وهذه امرأة رضا وهذان رجلان رضا .... " .

يقول ابن مالك :

وَنَعَتُوا بِمَصْدَرٍ كَثِـيْرَاً *** فَالتَزَمُوَا الإِفْرَادَ وَالتَّذْكِيْرَا

ومعنى البيت كما قال الشيخ ابن عثيمين :
قول المؤلف رحمه الله: (ونعتوا بمصدر كثيراً)، إذاً: فالمسألة مسألة استعمال، فيعود الضمير في (نعتوا) على المستعملين وهم العرب، لا النحاة. قوله: (بمصدر كثيراً)، كثيراً: مفعول مطلق لنعتوا، يعني: نعتوا نعتاً كثيراً بالمصدر، ولهذا يمر بكم في القرآن وفي السنة وفي كلام العرب وفي كلام الناس النعت بالمصدر كثيراً؛ فتقول مثلاً: هذا رجل عدل، فكلمة (عدل) هي مصدر عدل يعدل عدلاً. كذلك تقول: هذا رجل ثقة، فـ (ثقة) مصدر وثق يثق ثقة كوعد يعد عدة، وتقول: هذا رجل رضا، ورضا مصدر رضى يرضى رضا. فإذا نعت بالمصدر يقول المؤلف (فالتزموا الإفراد والتذكير)، أي: العرب الذين نعتوا بالمصدر التزموا الإفراد ولو كان المنعوت مثنى أو جمعاً، والتزموا التذكير ولو كان المنعوت مؤنثاً، يعني أنهم أبقوا المصدر على حاله، فتقول: هذا رجل عدل، وهذه امرأة عدل، وهذان رجلان عدل، وهؤلاء رجال عدل، وهؤلاء نساء عدل، وهاتان امرأتان عدل. فالتزموا الإفراد والتذكير؛ وذلك لأن المصدر لا يجمع ولا يثنى، بل يبقى على ما هو عليه، لكن كيف يكون تأويل هذا المصدر؛ لأننا نعرف أن المصدر نعت، والنعت صفة دالة على ذات، فالعدل غير العادل، والرضا غير المرضي؟ ذكروا في تأويله ثلاثة أوجه: الأول: أن المصدر بمعنى اسم الفاعل إن كان قائماً بالمنعوت، أو بمعنى اسم المفعول إن كان واقعاً على المنعوت، فقولك: رضا بمعنى مرضي، وعدل بمعنى عادل، الأول بمعنى اسم الفاعل والثاني بمعنى اسم المفعول. يعني أن المصدر مؤول بمشتق، إما اسم الفاعل أو اسم المفعول. الثاني: أن المصدر على حاله وإنه على تقدير مضاف أي: ذو عدل، تقول: هذا رجل ذو عدل وهذان رجلان ذوا عدل، ورأيت رجلين ذوي عدل، قال الله تعالى: وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ [الطلاق:2]. الثالث: أن هذا النعت دال على صفة وصاحبها، فقولك: مررت برجل قائم (قائم) دال على صفة وعلى ذات وهي صاحبة الصفة، فجعلنا هذا المنعوت نفس المصدر من باب المبالغة، وكأنه هو نفس ذلك المنعوت، فقولك: هذا رجل عدل، جعلت العدل كأنه هذا الرجل. ولكن في كتب الفقه: (يثبت دخول الشهر غير رمضان بشهادة عدلين) فثني المصدر، وهذا من باب تسامح الفقهاء، والأصل أن يقال: بشهادة اثنين عدل أو ذوي عدل، مثلما قال الله تعالى: وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ [الطلاق:2]، ولم يقل سبحانه وتعالى: وأشهدوا عدلين.

عين الضاد
22-06-2009, 10:42 PM
أستاذي الفاضل " السلفي1 " قد زورت هذه المشاركة قبل أن اضطر للخروج بسبب انشغالي ، فعذرا لإضافة مشاركتي دون أن أحدث الصفحة فأرى مشاركتك .

السلفي1
22-06-2009, 11:16 PM
أستاذي الفاضل " السلفي1 " قد زورت هذه المشاركة قبل أن اضطر للخروج بسبب انشغالي ، فعذرا لإضافة مشاركتي دون أن أحدث الصفحة فأرى مشاركتك .

بسم الله .

قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسنت أستاذتي الكريمة , وبارك الله تعالى فيك ,ونفع بك ,

لقد وفيتِ وكفيتِ .

والله أعلم .

نبض القصيد
24-06-2009, 12:05 AM
الأفاضل

نور القمر
السلفي 1
عين الضاد

لا أجد ما أجزيكم به إلا صادق دعائي بأن يبارك الله لكم في علمكم , وينفع بكم , وييسر لكم سبل الخير , ويرزقنا وإياكم وكل مسلم الفردوس الأعلى , إنه تعالى ولى ذلك والقادر عليه .

السلفي1
26-06-2009, 12:27 AM
أحسن الله إليك أختي الكريمة , وبارك فيك .