المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال لو سمحتم حول (ال) الذي



محمد الغزالي
26-06-2009, 09:13 PM
السلام عليكم:
يقال النحاة (الذي) وأخوته مما في (أل) إنما وضع توصلا إلى وصف المعارف بالجمل...
هلا شرحتم لي ما المقصود بذلك؟

عطوان عويضة
26-06-2009, 10:41 PM
قارن بين:
رأيت أخاك يلبس عمامة
و
رأيت أخاك الذي يلبس عمامة

جملة (يلبس عمامة) في الأولى وقعت حالا لـ (أخاك)، ويفهم من الجملة أن للمخاطب أخا واحدا - ولا يفهم وجود إخوة آخرين إلا بقرينة خارجة عن هذه الجملة-، وليس من عادته - أي عادة هذا الأخ الوحيد-أن يلبس عمامة.

أما في المثال الثاني فجملة (يلبس عمامة) هي صلة للموصول في الإعراب ولكنها في المعنى وصف لـ (أخاك)، ويفهم من لازم الكلام أن للمخاطب أكثر من أخ أحدهم يلبس عمامة، ولما أريد تمييزه عن غيره من الإخوة فهو المرئي لا غيره، أتي بما يدل عليه من صفته وهو لبس العمامة.
والله تعالى أعلم.

البازالأشهب
27-06-2009, 12:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أخي محمد ، إنّما قال النحاة ذلك ، لأنّ الجمل نكرات ، ولا يصح وصف المعرفة بالنكرة ، بل تجب المطابقة بين النعت ،والمنعوت كما علمت ،لذلك اجتلب الموصول وهو معرفة ٌ فجرى على الأسم المعرفة السابق عليه ،وجعلت الجملة بعده صلة ، وفي تعريف الموصول للنحاة قولان :
أنّه معرفٌ ب (أل) .
أنّه معرفٌ بالعائد الموجود في الصلة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

محمد الغزالي
27-06-2009, 10:42 PM
أخي عبد القيوم لم أفهم بعد فهلا وضحت أكثر...

عطوان عويضة
28-06-2009, 12:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم.
الجمل الخبرية إذا لم يطلبها ما قبلها، وكانت مرتبطة بمعرفة محضة أعربت حالا، ولوكانت مرتبطة بنكرة محضة أعربت صفة، ولوكانت مرتبطة بمعرفة غير محضة جاز اعتبارها حالا واعتبارها صفة.
مثال الجملة التي يطلبها ما قبلها:
طعام زيد يكفي رجلين، أو طعام الرجل يكفي رجلين، أو طعام رجل يكفي رجلين
جملة (يكفي رجلين) جاءت بعد معرفة محضة (زيد) في الجملة الأولى، وبعد معرفة غير محضة (الرجل) في الجملة الثانية، وبعد نكرة محضة (رجل) في الجملة الثالثة. ومع ذلك لا تعرب حالا ولا صفة لسببين؛ الأول أنها مطلوبة من المبتدأ (طعام) الذي يتطلب خبرا له، والثاني أنها غير مرتبطة بالاسم قبلها.
مثال للجملة التي تقع حالا للاسم المرتبطة به قبلها:
رأيت زيدا يلبس عمامة
جملة (يلبس عمامة) لا يطلبها شيء قبلها، الكلام قبلها تام (فعل وفاعل ومفعول)، وهي ترتبط بالاسم قبها برابط الضمير العائد. لذا تعرب حالا.

مثال للجملة التي يجوز أن تكون حالا أو صفة:
أحب الرجل يلبس عمامة.
لأن أل الجنسية لا تفيد التعريف المحض، لذا أشبهت المعرفة والنكرة.
ومن ذلك قوله تعالى: "كمثل الحمار يحمل أسفارا" فجملة يحمل أسفارا تحتمل الحالية والوصفية، لأن المقصود ليس حمارا بعينه بل أي حمار.

ومثال الجمل التي تعرب صفة فنحو:
رأيت رجلا يلبس عمامة، لأن النكرة تحتاج للتخصيص.

الآن لو عدنا إلى الجملة الحالية في رأيت أخاك يلبس عمامة، أو رأيت زيدا يلبس عمامة،
وكان للمخاطب أكثرمن أخ، أو يعرف أكثر من رجل باسم زيد، وأردت تحديد أحد إخوانه أو أحد الزيود، بان أصف له الشخص المعني بهذه الجملة (يلبس عمامة) .
لا بد للتمييز بين كون الجملة حالية وكونها جيء بها للنعت في هذا التركيب من الإتيان بالاسم الموصول المناسب: الذي، التي ، اللذان ، اللتان ، الذين، اللاتي، الألى
فأقول:رأيت أخاك الذي يلبس عمامة
فجملة يلبس عمامة وصفت الاسم المعرفة قبلها بالاستعانة بالاسم الموصول، إي توصل به لنعت المعرفة قبله بالجملة.
ولو تأملت الكلام السابق، ربما اتضح لك المقصود.
وكلام أخينا الباز الأشهب طيب فتأمله أيضا.
والله الموفق

البازالأشهب
29-06-2009, 01:04 AM
السلام عليكم .
بارك الله فيك أبا عبد القيّوم ، لكن لي تعقيبٌ على كلامك ،أرجو أن يتسع صدرك له .
قلت إنّ الصلة تقع صفةً ، وهذا خلاف المجمع عليه عند النحاة ، وإنّما مثال مسألتنا ، قولك : ( أيّها الرجل) ، فأيُ وصلةٌ لنداء المعرف ، وأعربت إعراب المنادى ،وجعل ما بعدها صفةً ،أو بياناً ،وكذلك الصلة ، ألا ترى أنّ ما قبلها لا يعمل فيها ، ولا تعمل هي في شيء مما قبل الموصول

راجي مغفرة ربه
29-06-2009, 11:07 AM
إذا سمح لي أستاذنا أبو عبد القيوم بمداخلة تعقيبا على كلام أخينا الباز الأشهب.
أخي الكريم لا أجد في كلام أستاذنا أبي عبد القيوم ما نصه أو معناه أن الصلة تقع صفة.
فليتك تقتبس نص الكلام المشار إليه، أو تعيد قراءة كلام أبي عبد القيوم ومراجعة كلامك قبل التسرع وتقويل الرجل ما لم يقل.
وفي انتظار تعليق أبي عبد القيوم

البازالأشهب
29-06-2009, 09:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله ،وبركاته .
أخي عطية ، هلا قرأت ، قول الأستاذ (فجملة يلبس عمامة ،وصفت الاسم المعرفة قبلها
بالاستعانة بالموصول .......) ،فقوله (وصفت) يقتضي كون الصلة هي الصفة ، وهذا خلاف ما اتفقت عليه النحاة ، واقرأ إن شئت ما نقله السيوطي في الأشباه والنظائر (ج1 ،ص 187)، عند حديثه عن قاعدة (الجمل نكرات) .
أمّا حديث الاستعجال ، فإنّي أجعل نصب عيني قول القائل :
( قد يدرك المتأني بعض حاجته) .. ( وقد يكون مع المستعجل الزَلَلُ ).

عطوان عويضة
30-06-2009, 03:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخي الحبيب عطية، جزاك الله خيرا عن حسن الظن بأخيك (والذب عنه)، والأمر هين إن شاء الله.
أخي الكريم الباز: مدارسة العلم لا يضيق لها الصدر، طالما كان الدافع لها ابتغاء إيصال العلم أو الوصول إليه، وإنما يضيق الصدر إذا لم يكن الدافع غير ذلك.
أما قولك أخي الكريم: (قلت إنّ الصلة تقع صفةً) فأنا لم أقل ذلك، وأما قولي: (فجملة يلبس عمامة وصفت الاسم المعرفة قبلها بالاستعانة بالاسم الموصول، إي توصل به لنعت المعرفة قبله بالجملة.) فواضح ولا يلزم منه ما فهمته أنت. ولا أظن حاملا للماجستير في النحو في حاجة لأن يوضح له الفرق بين الوصف والوقوع صفة.
ما قاله النحاة، ولم أقله أنا من عندي، ما ذكره الأخ السائل من أن الاسم الموصول ذا الألف واللام يؤتي به لوصف المعارف بالجمل، فعندما أقول: رأيت الرجل الذي يلبس عمامة
أما الوصف فيلبس عمامة، وأما ما يعرب صفة فكلمة الذي، وهي كلمة لا تحمل أي وصف.
فلو قلت لك (رأيت الرجل الذي) أتفهم منها وصفا للرجل؟ لا. فصلة الموصول هي التي تحمل الوصف ولا معنى للموصول بغير الصلة، لذا قالوا أنه واسطة لوصف المعارف بالجمل. والموصول وصلته كالشيء الواحد.
وأما قولك: ( وإنّما مثال مسألتنا ، قولك : ( أيّها الرجل) ، فأيُ وصلةٌ لنداء المعرف ، وأعربت إعراب المنادى ،وجعل ما بعدها صفةً ،أو بياناً ) فليس مما نحن فيه، فأي وصلة النداء ليست اسما موصولا، بل حتى أي الموصولة ليست مما نحن فيه لأن الكلام هنا عنالأسماء الموصولة المبدوءة بأل: الذي،التي، اللذين، اللتين، الذين، اللاتي، الألى تحديدا.

حياك الله وألهمني وإياك الصواب

البازالأشهب
30-06-2009, 02:19 PM
السلام عليكم .
بارك الله فيك وأحسن إليك .
أخي الكريم ، أنا أعلم أنّ المقصود بالوصف في باب الموصول مجموعهما ، لا الموصول ،ولا الصلة ، إذ لا يستقل المصول دون الصلة ، ولا الصلة دون الموصول .
وأمّا مسألة (أي) ، فالغرض منها التقريب ، والتمثيل ، لاأنّها من باب الموصول ، ألا ترى أنّك لا تقول : يا الرجل ، ولا يا الذين آمنوا ، بل تقول يا أيّها الرجل ،ويا أيُّها الذين آمنوا ، وأعربت منادى ، وإن كان المقصود به المعرف ، وجعل صفةً ،وأو بياناً لها ، ولم تعرب الصلة ، لوجهين :
أن تجرى على الاسم الموصول صفةً له ، وهذا ممتنع ،لأنّ النكرة لاتكون صفة للمعرفة .
أن تجرى على الاسم السابق للموصول ، وهذا ممتنع للعلة السابقة ، لما فيه من نقض الغرض الذي اجتلب له الموصول ، وهو وصف المعرفة بالجمل ، لما كانت النكرة توصف بهامن غيرماحاجة إلى وصلة .