المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : اعجاز القران بالنظم..



ساميه
27-06-2009, 04:22 AM
(النظم)
لغه: الجمع والتاليف نظمت اللؤلؤ جمعته في سلك
واول من اشار الى اعجاز القران الكريم بنظمه هو( الجاحظ )توفي 255 في كتاب سماه (نظم القران )الا انه فقد الا انه وصل الينا من كتاب الحيوان
فقال: (في كتابنا المنزل الذي يدل على انه صدق (معجز) نظمه البديع الذي لايقدر على مثله العباد)
ابو بكر السجستاني توفي 316 هجري : الاانه فقد ايضا (الف في النظم كتابه نظم القران)
ابو زيد البلخي توفي 322 هجري : لان كتابه فقد ايضا (الف في النظم
احمد بن علي (ابن الاخشيد )توفي 326 هجري الف في النظم نظم القران
ابو سليمان الخطابي توفي 388 هجري : بيان اعجاز القران الكريم طبع مع كتاب ثلاث رسائل في اعجاز القران الكريم الرسائل الروماني والسجستاني والجرجاني
علل عدم استطاعت العرب بمثل هذا القران الكريم:
1-عدم معرفه العرب لجميع الفاظ العربيه
2- ان العرب لن يعرفو جميع الفاظ العربيه
3- عدم معرفتهم بجميع طرق الربط بين الالفاظ بعضها ببعض
ولايكون الكلام الا بهذه الاشياء الثلاثه :
(لفظ حامل ومعنى به قائم ورباط لهما النظم فعبر عنها بطريق خاصه)
(المعاني تظل في النفس ولا يحقق فائده الابالربط با الالفاظ ) واذا نظرنا الى اسلوب القران الكريم وجدت هذه الامور في غايه الشرف والفضيله حتى لاترى شي من الالفاظ افصح ولااجزل لا واعذب من الفاظه ولاترى احسن تاليف واشد تلاما وتشاكلا من نظمه
القاضي عبد الجبار المعتزلي في كتابه (المغني في ابواب التوحيد والعدل )
فقال في كتابه (اعلم ان الفصاحه لاتظهر في افراد الكلام وانما تظهر في الكلام بالضم لابد مع الضم من ان يكون لكل كلمه صفه وهذه الصفه قد تكون في الموضع او المحل الاعرابي او المواضعه)
لابد من ان هذه الصفه من اعراب وموقع او بالمواضعه (بالاتفاق بين اهل اللغه)وان المفرده وحدها لاتحقق الاعجاز الا بالمواضعه
العلاقه بين الجرجاني والقاضي عبد الجبار:
والقاضي عبد الجبارمن خلال قولي هذا وقف على النظم الذي استمد منه عبد القاهر الجرجاني نظريته التي اودعها كتابه (دلائل الاعجاز)فاليه (عبد الجبار )يعود الفضل في في اكتشاف النظريه وابتكارها ولعبد القاهر فضيله تفسيرها تفسيرا دقيقا حتى اصبح صاحبها الذي عرفها وطبقها واستخرج على اساسها علىم المعاني المعروف
عبد القاهر الجرجاني ونظريه النظم:
(ان اللفظ موضوعه واما النظم قدره على اخراج المعنى وربطها على الالفاظ)
يعد عبد القاهر الجرجاني العالم الذي وضع حدا للخلاف بين انصار اللفظ وانصار المعنى اذ يرى ان اللفظ دلالته وضعيه فلو ان واضع اللغه قال ربض في مكان ضرب لكان ذلك صحيح اما للنظم ليس فيه الامر كذلك لانك تقتفي في نظمها اثار المعاني وترتيبها حسب ترتيب المعاني في النفس فاذا اوجب المعنى ان يكون اولا في النفس وجب ان يكون اللفظ المعبر عنه اولا في النطق ثم يقول ان الالفاظ لا تتفاضل من حيث كونها الفاظ مفرده الامن حيث اللغه في الاستعمال او عدمه والغرابه وعدمها وخفه الحروف وثقلها فليس هناك جمال في اللفظ من حيث وصوت مسموع حروف تتوالا في النطق وانما يكون ذلك لمابين ذلك من معاني الالفاظ والاتستق العجيب
وقد استدل على نظريه النظم بقوله تعالى:
(وقيل يارض ابلعي ـــــــ وياسماء اقلعي )
واختار كلمه ابلعي لسرعه الامتثال لامر الله تعالى فلم يقل امتصي واشربي
وفيها ايجاز 1- (قيل)مبني للمجهول لانه الفاعل معروف ليفتح باب التفكير للتحقق ونعلم عظمته وكل شي مجهول يثير الرعب في النفس (ترهيب الموقف وبيان عظمته سبحانه)ولاشاعه جو الرهبه في نفس السامع والفاعل معروف (الجبار الذي لايخفى عليه شي)
(يارض ابلعي)تشخيص حول الارض الى شخصيه انسانيه حيه وناداها نداء العاقل وبرزت الارض تحس وتعقل فقوه الجبار تامرها بان تبلع الماء للاشاره للاسراع لتنفيذ الامر الذي امر الله به وهذا حصل دفعه واحده
(ياسماء اقلعي)حولها الى شخصيه انسانيه تحس (تشخيص)
(يارض ابلعي ماءك فبلعت وياسماء اقلعي سبحانك فاقلعت) ايجاز الحذف مع ايجازالقصر
(غيض الماء)جف واختفى وهذه دلاله على امتثال لاوامر الله عز وجل ودلاله على سرعته وهي مبنيه للمجهول وقد ساعدت بنيه الكلمه جو الرهيب الذي غيم على هذه الحادثه والقوه الغيبيه الامر وغرابه هذه الحادثه كما اعتاده البشر
(قضي الامر)هلاك قوم نوح ونجاه نوح ومن معاه (ولماذا اضيف الفاعل اليه سبحانه)
لضيق المقام عن ذكره لبيان السرعه في تنفيذ اوامر الله تعالى الذي انتهى بسرعه خاقه لزوال الكافرين ونجاه المومنين
(استوت على الجودي)لانها معلومه حذفت (السفينه)وضيق المقام وسرعه هذا الامر وان الفائده لا تتعلق به بل النهايه ونهايه الموقف
(بعدا للقوم الظالمين)هلاك وسحق
ان عبد القاهر الجرجاني وصل الى ان الالفاظ المفرده لايمكن ان تكون بذاتها قاسيه نابيه وغريبه موحشه وانما يحكم هذه الالفاظ السياق الذي ترد فيه فانظر الى كلمه الاخدع في هذه الابيات تروقنا في موضع وتوحشنا في موضع اخر
قال الشاعر:
تلفت نحو الحي وجدتي وصبت من الاصنعاء ليتا واخدعها ( سهولتها)
واني وان بلغتني شرف الغني واعتقت من رق المعامع اخدعي (سهولتها)
يادهر قوم من اخدعيك فقد اضجحت هذه الانام من خرقك (القسوه)
وقد اشار الى ان الابيات هو الذي يحكم على اللفظ
وضع عبد القاهر الجرجاني تعريفا للنظم:
واعلم ان النظم ليس الا ان تضع كلامك الوضع الذي يقتضيه علم النحو وتعمل على قوانينه وتعرف مناهجه التي نهجت فلا تزيغ عنها وتحفظ الرسوم التي رسمت فلاتخل بشي منها وذلك ان لاتعلم شيئا يبتغيه الناظم بنظمه غير ان ينظر في وجوه كل باب وفروقه
وان اساس الاعجاز في القران الكريم هو النظم
ثم نرى عبد القاهر الجرجاني ان الكنايه والاستعاره التمثيلي من مقتضيات النظم وليس خارج منه
النظم الموسيقي :
التناسق بين الفاظ القران الكريم والتناغم بين حروفه فتثير في نفس السامع الطمائنينه والامان
وصاحب هذه النظريه :مصطفى صادق الرافعي (اعجاز القران والبلاغه النبويه)
وقد انطلق فيها من الحروف واصواتها الى الحركات الصرفيه واللغويه للكلمات
وقد طبق نظريته على قوله تعالى( ولقد انذرهم بطشنا )
فقد خففت من وطات الدال التى من حروق القلقله وفي انذرهم يوجد الغنه والطاء من حروف القلقله وخفف من وطاتها (الفتحات المتواليه)( فتمارو)تتوالا الحركات فاتت النذر كذلك لتخفف على بعضهم
(وقد انطلق من الحروف واصواتها) ثم قال وحبك بهذا اعتبارا في اعجاز النظم الموسيقي وانه من لايتعلق به احد ولايتفق على ذلك الوجه الا في القران لترتيب حروفه باعتبار من اصواتها ومخارجها ومناسبه بعض ذلك مناسبه لطبيعه في الهمس والجهر والشده والرخاء والتفخيم والترقيق الى ان يقول لو تدبرت الفاظ القران الكريم لرايت حركتها الصرفيه واللغويه تجري في الوضع والتركيب مجرى الحروف نفسها فيما هي له من ا مر الفصاحه ويهيئ بعضها لبعض لبعض ويساعد بعضها بعض وقد ضرب على ذلك مثال كلمه النذر في سوره القمر فقد تحدث عن قوله تعالى
(ان انذر بطشنا) مشير الى ان القلقله في لقب والطاء في بطشنا وتوالي الحركات في تمارو وانذر كل ذلك خفف ثقل الضمه المتكرره على لفظ النذر فجعل مروره على الالسنه سهل وعذب

(اعتذر لعدم وضوح الايات )

المستعين بربه
08-07-2009, 12:28 PM
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ} (38) سورة التوبة.
الوقفة عند قوله تعالى:{ اثَّاقَلْتُمْ}
ابتدأ الله تعالى هذه الآية بنداء الإيمان إشارة إلى أنّ ماسيردإنماهو من خصائص مايدعى إليه المؤمن ثم عقب ـ سبحانه ـ النداء باستفهام إنكاري أي أنّ التراخي عن داعي الجهاد ممايتناقض مع كمال الإيمان.ثم بين سبحانه صفة هذا التراخي وأنّ حالهم عند طلب النفرة للجهاد حال من ثقلت رجله في الأرض فأصبحت الحركة من أشق المشاق عليه بل إن الصورة موحية إلى أنّ أمر التراخي قدأصاب البدن كله فكأن المدعو إلى الجهاد قد رمى نفسه إلى الأرض وتشبث بهاوأرخى جميع بدنه
وقفة
ـ قال تعلى:{أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} (83) سورة مريم
الوقفة مع قوله تعالى:[تؤزهم] أي تهيجهم, وتزين لهم المعصية,وتغريهم بمواقعتها وتلبس عليهم أمرهم ؛فلايُحْكِمون ولا يحسنون ؛كماأنّ اللفظة تشير إلى أنّ من تؤزه الشياطين يسير إلى مبتغاه في هذه الحياة بخفة وطيش؛ و في الأز معنى استعجال الوصول إلى المطلوب من غير أناة ولا روية.فكأنك تنظر إلى هذاوهويعالج الوصول إلى أهدافه وينظر بحذرٍ جميعَ من حوله مخافة العلم به فيسبقونه إلى ما يريد؛فهو موكول إلى أسبابه البشرية القاصرة .
وإذا عرفنا أنّ الغليان وشدة السير من معاني ألأزّ؛ّفإنّه سيبدو بأذهاننا شيء آخر للصورة.ذلك أن فيها إشارة إلى ما يعتلج في نفسه من قلقٍ وتحسرٍ واستحثاث .وهذاتصويرُلدخيلته.ثم ماتلبث هذه الصورة الداخلية أن تظهرلنا نتائجها خفة في تحركه .
وتتوسع دائرة الصورة إذا عرفنا أنّ من معاني الأز[ضَرَبَان العِرق] فهذا إضافة لاضطراب جزء من داخله.فكأننا أمام متحركة خفيف تعبث به الريح فتميله كما شاءت لاكماشاء؛فهوحين أسلم قياده للشياطين تسلطت عليه وزادته رهقا.فكلما رام أمرًا وهم بإنجازه اجتالته الشيا طين ,وأجلبت عليه مُزينةًً له آخرفتستخفه إليه فإذاباشره وبدأالعمل به زهّدته فيه و زيّنت له آخر .وهكذا تستحيل حياته إقبالا ونكوصا.فتشد الشياطين عليه الوثاق؛فتبقى أهدافه في حياته كلها معلقة من غيرأن يستمتع بتحقيقها
وسبْقُ{ أزّ}بقوله تعالى:[أرسلنا] المتصلة بضمير التعظيم يدل على قوة وشدة تأثيره فيه وأنّه لاطاقة له بدفعه.
وقفة
{وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} (32) سورة النساء
وقفتنا هنا مع قوله تعالى:{ولاتتمنوا}وقوله:{واسألوا}.حيث إنّ التمني وردفي الرغبة في الحصول على ماعندغيرنا.والتمني في اللغة هوطلب مايمتنع أويشق حصوله .وفي هذا مايشيرإلى وجوب توقف الإنسان عن التطلع إلى النعم التي فضل بها بعضًاعلى بعض.
وبالجانب الآخرنجدالأمربالسؤال فبلاغة التعبير القرآني من مظانها هنا هواستعمال التمني فيمالا يمكن الحصول عليه إذ الأمر متعلق بالتقديرالآلهي وليس في الأمر شيء من مستطاعات البشر.وعندالرغبة في الوصول إلى المقصود جاء التعبير بلفظ السؤال.فماعندالله يمكن حصوله بالدعاء.كماأنّ قوله تعالى:{من فضله}فيه إشارة إلى أنّ من تفضل على هؤلاء بنعمة لايزال فضله مفتوحًا لسواهم فخزائنه ملئى ويده سحى.كماأنّ هنا إشارة إلى أنّ الإنسان لاييأس .وفيه بث الأمل,وفيه حث على العمل للحصول على المطلوب بأساليبه الصحيحة.