المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : المجاز ..بدعة اليونان فحمار المعتزلة..



أبو فهر
21-07-2009, 06:13 PM
(5)

وقال ابن جنِّي : بابٌ في أن المجاز إذا كثر لحق بالحقيقة : اعلم أن أكثر اللغة مع تأمله مجازٌ لا حقيقة وذلك عامَّة الأفعال ؛ نحو : قام زيدٌ , وقعد عمرو , وانطق بشر , وجاء الصيف , وانهزم الشتاء , ألا ترى أن الفعل يفاد منه معنى الجنسية , فقولك : قام زيد , معناه : كان منه القيام , أي : هذا الجنس من الفعل , ومعلوم أنه لم يكن منه جميع القيام , وكيف يكون ذلك وهو جنسٌ , والجنس يطبق جميع الماضي وجميع الحاضر , وجميع الآتي الكائنات من كل منْ وجد منه القيام , ومعلومٌ أنه لا يجتمع لإنسان واحد في وقت واحد ولا في مائة ألف سنة مضاعفة القيام كله الدَّاخل تحت الوهم , هذا محالٌ عند كل ذي لبٍّ , فإذا كان كذلك علمت أن قام زيدٌ مجازٌ لا حقيقة , وإنما هو على وضع الكل موضع البعض للاتساع والمبالغة وتشبيه القليل بالكثير , ويدلُّ على انتظام ذلك لجميع جنسه , أنك تعلمه في جميع أجزاء ذلك الفعل , فتقول : قمت قومةً , وقومتين , ومائة قومةٍ , وقياماً حسناً , وقياماً قبيحاً , فإعمالك إياه في جميع أجزائه يدل على أنه موضوع عندهم على صلاحه لتناول جميعها , وإنما يعمل الفعل من المصادر فيما فيه عليه دليلٌ ؛ ألا تراك لا تقول : قمت جلوساً ولا ذهبت مجيئاً , ولا نحو ذلك , لما لم تكن فيه دلالة عليه , ألا ترى إلى قوله :
لعمري لقد أحببتك الحب كله وزدتك حبّا لم يكن قبل يعرف
فانتظامه لجميعه يدل على وضعه على اغترافه واستيعابه , وكذلك قول الآخر :
فقد يجمع الله الشيئين بعدما يظنان كل الظن أن لا تلاقيا
فقوله : كل الظن يدل على صحة ما ذهبنا إليه , قال لي أبو علي : قولنا : قام زيد , بمنزلة قولنا : خرجت فإذا الأسد , ومعناه أن قولهم : خرجت فإذا الأسد تعريفه هنا تعريف الجنس , كقولك : الأسد أشد من الذئب , وأنت لا تريدُ أنك خرجت , وجميع الأُسْد التي يتناولها الوهم على الباب , هذا محالٌ , واعتقاده اختلال , وإنَّما أردت : خرجت فإذا واحدٌ من هذا الجنس بالباب , فوضعت لفظ الجماعة على الواحد مجازاً , لما فيه من الاتساع والتوكيد والتشبيه , أما الاتساع فإنك وضعت اللفظ المعتاد للجماعة على الواحد , وأما التوكيد فلأنك عظَّمت قدر ذلك الواحد , بأن جئت بلفظه على اللفظ المعتاد للجماعة , وأما التشبيه فلأنك شبهت الواحد بالجماعة ؛ لأن كل واحدٍ منهما مثله في كونه أسداً , وكذلك قولك : ضربت عمراً , مجازٌ أيضاً من غير جهة التجوز في الفعل وذلك إنما فعلت بعض الضرب لا جميعه , ولكن من جهة أخرى , وهو أنك إنما ضربت بعضه لا جميعه , ألا تراك تقول : ضربت زيداً , ولعلك إنما ضربت يده أو إصبعه أو ناحية من نواحي جسده ولهذا إذا احتاط الإنسان واستظهر جاء ببدل البعض , فقال : ضربت زيداً وجهه أو رأسه , ثم إنه مع ذلك متجوزٌ , ألا تراه قد يقول : ضربت زيداً وجهه أو رأسه , نعم , ثم إنَّه مع ذلك متجوزٌ , ألا تراه قد يقول : ضربت زيداً رأسه , فيبدل للاحتياط , وهو إنما ضرب ناحية من رأسه لا رأسه كله ولهذا ما يحتاط بعضهم في نحو هذا , فيقول : ضربت زيداً جانب وجهه الأيمن , أو ضربته أعلى رأسه الأسمق ؛ لأن أعلى رأسه قد تختلف أحواله , فيكون بعضه أرفع من بعض .
وبعد , فإذا عرف التوكيد لم وقع في الكلام , نحو نفسه وعينه وأجمع وكله وكلهم وكليهما , وما أشبه ذلك , عرفت منه حال سعة المجاز في هذا الكلام , ألا تراك قد تقول : قطع الأمير اللص , ويكون القطع له بأمره لا بيده , فإذا قلت : قطع الأمير نفسه اللص , رفعت المجاز من جهة الفعل وصرت إلى الحقيقة , لكن يبقى عليك التجوز من مكان إلى آخر , وهو قولك : اللص . وإنما لعله قطع يده أو رجله , فإذا احتطت قلت : قطع الأمير نفسه يد اللص أو رجله . وكذلك جاء الجيش أجمع , ولولا أنه قد كان يمكن أن يكون إنما جاء بعضه , وإن أطلقت المجيء على جميعه لما كان قولك أجمع معنىً , فوقوع التوكيد في هذه اللغة أقوى دليل على شياع المجاز فيها واشتماله عليها , قال ابن جني : وكذلك أفعال القديم سبحانه , نحو : خلق الله السماء والأرض وما كان مثله , ألا ترى أنه عزَّ اسمع لم يكن منه بذلك خلق أفعالنا , ولو كان حقيقة لا مجازاً لكان خالقاً للكفر والعدوان وغيرهما من أفعالنا عز وعلا , وكذلك علم الله قيام زيد مجاز أيضاً , لأنه ليست الحال التي علم عليها قيام زيد هي الحال التي علم عليها قعود عمرو , ولسنا نثبت له سبحانه علماً ؛ لأنه عالم بنفسه , إلا أنا مع ذلك نعلم أنه ليست حال علمه بقيام زيد هي حال عمرو , ونحو ذلك (الخصائص : (2/449-453) ) اهـ

قلت: فأطال ابن جني كل تلك الإطالة , ولبَّس كل ذلك التلبيس , وتكلم بما لم يتكلم به عاقل من الناس , فلما ظنَّ أنه أحكم التلبيس صر بالشرِّ وأعلن البدعة , وقال : إن الله سبحانه وتعالى خلق السماوات والأرض مجازاً , وأنه لم يخلق أفعال عباده , وأنه سبحانه يعلم ما في السماوات والأرض مجازاً , ولا يعلم أفعال خلقه , وأنه لا يثبت لله سبحانه علماً , تعالى الله عن قوله علواً كبيراً , وذلك الكلام حجةٌ بينة على ضلال ابن جني وشيخه ابن الفارسي وأصحابهم من المعتزلة , وأنهم إنما اتخذوا القول بالمجاز طريقا لنصر بدعتهم , ولا حجة على أن قام وضع في أصل اللغة ليدل على كل قيام كان في الدنيا والآخرة ولكن قام عند العرب والعجم يدل على أنه كان منه قيامٌ , أي قيام ويعرف ذلك القيام بمن ينسب إليه , فإذا قيل : قام زيدٌ . عرف أنه قام قيام رجل من الناس , وكذلك أحب كل الحب , أحب كل حبٍّ يكون رجل من الناس , وكذلك كل فعل , والألف واللام في الأسد وما يشبهه قد يدل على الكل , ويدل على الجماعة والواحد ( ) , ولا حجة على أنها كانت وضعت أولاً للكل ثم نقلت مجازاً للواحد , ولا على أنها كانت وضعت للواحد , ثم نقلت للكل , وما أدري ابن جنِّي ولا غيره أنهم كانوا وضعوها أولا للكل ثم نقلوها للواحد , أو وضعوها ثم نقلوها للكل , وكل ذلك مزاعم لا حجة لها , وقول ابن جني إن الحقيقة ما أقرَّ في الاستعمال على أصل وضعه في اللغة , والمجاز ما كان بضد ذلك , هو نفس قول أبي عبد الله البصري المعتزلي , وزاد عليه ابن جني أن كل مجاز فلابدَّ فيه من ثلاث , وهي : التشبيه , والتوكيد , والإتساع ؛ وكل ذلك تكلف باطلٌ , وخطأ مبين .

بكر الجازي
21-07-2009, 06:15 PM
وإنكار المجاز بدعة من؟؟

وحمار من؟؟

الباز
21-07-2009, 07:22 PM
أما موضوع نقاشك هنا فقد هدمته بعنوانك :)
إذ أنك استعملت المجاز فيه بإضفائك كلمة الحمار المقصود بها الحيوان على شيخ المعتزلة

ألم أقل لك أنكم ترفضون المجاز اصطلاحا وتمارسونه فعلا وسلوكا ؟؟

حتى أن الشيخ الشنقيطي رحمه الله يقول عما أدخله من مجاز في تفسيره
أنه أسلوب من أساليب العربية وكل غرضه هو الحرص على عدم القول بالمجاز، فكأنهم أنكروا المصطلح دون إنكار جوهر المجاز وكنهه ..

رحمهم الله جميعا ..

أما تصدي شيخ الإسلام لمثبتي المجاز فكان بسبب محاولة بعض الناس
في فترة من الفترات تفسير ما يدخل في باب العقائد و التوحيد بالمجاز
وليس رفضا منه للمجاز بالمطلق

أبو فهر
21-07-2009, 07:26 PM
بارك الله فيك...

الحمار يُستعمل في موضع الحيوان..ويستعمل في موضع ما يُركب ويستعمل في مواضع أخرى كثيرة...واستعمال اللفظ في أكثر من موضع ليس مما ننكره...

نحن ننكر أن يكون واحد من تلك المعاني يعرف ويقضى أن المتكلم أراده بغير قرينة ويُسمى حقيقة..ونقول بأن هذا زعم ونطلب القرائن المعينة لمراد المتكلم من تلك المعاني في كل موضع...وإذا استوت كل المعاني في وجوب طلب الدلالة عليها = لم يبق فيها ما يستحق أن يكون حقيقة وما يستحق أن يكون مجازاً..

أما السب والشتم = فلو دللتني على موضعه أكون لك من الشاكرين..

الباز
21-07-2009, 07:40 PM
أما الطعن و الشتم ففي العنوان واضح
وكان كل ما طلبته منك هو تجنب الكلمات الجارحة للحيّ أو للميّت وكل
غرضي أن يبقى حوارنا دون تشنج .. ومع هذا فقد عدلت مشاركتي
وحذفت النصيحة ..

أما قبولك باستعمال اللفظ في أكثر من موضع فهو إن لم يكن قبولا بالمجاز
وتعاملا به سلوكا و فعلا مع رفضه قولا فهو نصف إقرار ..

و ما يعلمه الجميع أن من يطلق كلمة الحمار على شخص ما فهو يقصد الحمار الحيوان

أبو فهر
21-07-2009, 08:28 PM
إذا كان الذي في العنوان هو الحمار في موضع المركب فأين السب والشتم ؟؟

واين في عنواني إطلاق لفظ الحمار على شخص ما ؟؟

ومن قال إن إطلاق لفظ الحمار على شخص ما يعد سباً وشتماً في لسان العرب ؟؟


ولا يوجد شيء في البحث العلمي اسمه نصف إقرار وربع إقرار ..واستعمال اللفظ في أكثر من موضع لا ينكره فقيه وإنما البحث في تفسير تلك الظاهرة بتلك النظرية الباطلة...ولو كان كل من أثبت ظاهرة قد وافق نصف موافقة على نظرية باطلة لتفسير الظاهرة = لما بقي في الدنيا شيء يقال له الضبط العلمي..

وأنتَ والناس جميعاً تثبتون ظاهرة وجود المخلوقات فهل يعد هذا نصف موافقة على تفسير وجودها بنظرية الانفجار العظيم ؟؟!!

السراج
22-07-2009, 10:05 AM
ننصح بتغيير العنوان المشوّه ..

أبو فهر
22-07-2009, 12:44 PM
لو صدر هذا من غير مثبتة المجاز = لربما قُبل :)

بكر الجازي
22-07-2009, 01:25 PM
ماذا فعلت بخصوص مثال "الكمبيوتر"؟

هل وجدت مخرجاً لك ولأصحابك من نفاة المجاز؟

الحسام
26-08-2009, 04:35 AM
بارك الله فيك...

الحمار يُستعمل في موضع الحيوان..ويستعمل في موضع ما يُركب ويستعمل في مواضع أخرى كثيرة...واستعمال اللفظ في أكثر من موضع ليس مما ننكره...

نحن ننكر أن يكون واحد من تلك المعاني يعرف ويقضى أن المتكلم أراده بغير قرينة ويُسمى حقيقة..ونقول بأن هذا زعم ونطلب القرائن المعينة لمراد المتكلم من تلك المعاني في كل موضع...وإذا استوت كل المعاني في وجوب طلب الدلالة عليها = لم يبق فيها ما يستحق أن يكون حقيقة وما يستحق أن يكون مجازاً..

أما السب والشتم = فلو دللتني على موضعه أكون لك من الشاكرين..

عندما يستعمل اللفظ في أكثر من معنى فما الذي يعين المعنى المراد؟. إذا كان طلب اللفظ لكل معنى على جهة واحدة ؟!
فالفعل قضى له أكثر من معنى وتحديد المعنى المراد لا يكون إلا بالقرائن والسياقات، وانقل لك طرفا مما قاله الصاحبي:
" قضى " بمعنى: حَتَم كقوله جلّ ثناؤه " قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ" [الزمر:42] وقضى بمعنى: أمرَ كقوله جلّ ثناؤه: " وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ" [الإسراء:23] أي: أمر. ويكون قضى بمعنى: أعَلَم كقوله جلّ ثناؤه: " وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ" [الإسراء:4] أي: أعلمناهم. وقضى بمعنى: صَنَع كقوله جلّ ثناؤه: " فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ" [طه:72]وكقوله جلّ ثناؤه: " ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ" [يونس:71] أي: اعملوا ما أنتم عاملون. وقضى: فَرَغ. ويقال للميت: قَضَى أي فرغ. وهذه وإن اختلفت ألفاظها فالأصل واحد." أهـ
فاللفظ يستعمل في أكثر من معنى وتحديد المعنى المراد لا بد له من قرينة هذه واحدة، قد يقال إن هذه النقول في المشترك والحديث عن المجاز، وأقول إن المجاز والمشترك يخرجان من مشكاة واحدة فكل منهما لفظ له أكثر من معنى، على أن المعنى الثاني في المشترك من باب الحقيقة اللغوية، والمجاز يكون المعنى الأول من باب الحقيقة اللغوية والمعنى الثاني من باب المجاز، وتعيين المعنى الثاني في كل لابد له من قرينة معينة.
فالسكوت هو الصمت وهو من فعل العقلاء، ولا يوصف به إلا الذوات، جاء في لسان العرب: "يقال: سَكَتَ الرجلُ يَسْكُتُ سَكْتاً إِذا سَكَنَ وسَكَتَ، يَسْكُتُ سُكوتاً وسَكْتاً إِذا قَطَع الكلام، وسَكَتَ الحَرُّ ورَكَدَت الريح وأَسْكَتَتْ حَرَكَتُه سَكَنَتْ. ولما قال الحق سبحانه وتعالى: { وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ }
فهل الغضب من العقلاء الذين يوصفوا بالسكوت وبالكلام.؟ إذا وصف بالسكوت فإن صفة الكلام ثابتة له، وهل هذا موجود في باب الحقيقة اللغوية المحضة؟
ولكن جرى الكلام على سبيل المجاز الذي هو استعارة مكنية حيث شبه الغضب بإنسان يغري نبي الله موسى ـ صلوات الله على جميع الأنبياء والمرسلين ـ ويقول له: قل لقومك كذا، وألق الألواح، وجرّ أخاك إليك برأسه ولحيته.
وقد بلغ الغضب بنبي الله موسى مبلغًا عظيمًا جدًّا، وقد ظهر هذا الغضب في فعله وقوله، فأما ظهوره في قوله فيبدو في مخاطبته لقومه: { بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ } أمَّا ظهوره في فعله فيظهر في إلقاء الألواح، حيث ألقى الألواح، وهذه الألواح قد أخذها نبي الله موسى بعد مواعدة إلهية، قال تعالى: { وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ } (142) ونبي الله يعلم قيمة هذه الألواح التي فيها كلام الله تعالى، وقد قال الله فيها: { وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ } (145) ولكنه لا يقدم على هذا إلا عند حصول الغضب المدهش الذي يغيب فيه العقل. ومن شدة المبالغة في تصوير هذا الغضب صوّر كأنه إنسان يأمر ويحث فلما انقطع الغضب جعل كأن هذا الإنسان صمت وتوقف عن الحديث فلذلك قال تعالى: {وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ} ولم يأت ولم انتهى غضب موسى أو توقف، فالسكوت هنا مجاز وليس من الحقيقة في شيء.
والله أعلم.

ضاد
27-08-2009, 04:50 PM
بارك الله فيك...

الحمار يُستعمل في موضع الحيوان..ويستعمل في موضع ما يُركب ويستعمل في مواضع أخرى كثيرة...واستعمال اللفظ في أكثر من موضع ليس مما ننكره...


بل هذا إقرار كامل, فقد أتيت على المعاني الحقيقية لكلمة حمار ثم قلت "وفي مواضع أخرى" ولم تبين هذه المواضع, لأن الاستعمال فيها يخرج من المعنى الحقيقي إلى معنى مجازي يعقله المتكلم ويفهمه.
تقول: المجاز حمار المعتزلة.
المجاز: كلمة معنوية لا حقيقة ملموسة فيها
حمار: لفظ يدل على الحيوان المعروف حقيقة والمحسوس
المجاز حمار: نسبة المعنوي إلى المحسوس. فكيف يكون المعنوي محسوسا؟ إلا إذا أردت بالمحسوس لا الحمار ذاته, بل صورته في الذهن, فجردته ونسبته إلى مجرد معنوي, وهذا هو المجاز. تفكّر يا رعاك الله.

ضاد
27-08-2009, 05:07 PM
نقول في لهجتنا التونسية: "فلان أسمع فلانا وسخ أذنيه" ونعني بها أنه أسمعه ما لا يحب وشط معه في الكلام. فكيف ستفسرها يا أبا فهر وتشرحها وأنت تنكر المجاز؟
يعجبني استعمال في الإنغليزية لنا مثله في لهجاتنا وفي الفصيحة, فإذا أراد الأمريكي أن يفهم السامع أن المعنى الذي يريده من كلامه هو المعني الحقيقي لما تعارف عليه الناس أنه مجازي قال له "litterally" أي "بالمعنى الحرفي" ونقول في التونسية "بالحق" أي في الفصيحة "حقيقةً", فلو قال أحد: "لقد جن فلان", فهم منها السامع الذي يعرف فلانا هذا أن التعبير نوع من المبالغة لحالة نفسية يمر بها فلان, أما لو أضاف إلى كلامه "لقد جن فلان حقيقة" فقد نفى عن كلامه كل معاني المجاز المتعارف عليها في المجموعة اللغوية وأسند إليه المعنى اللغوي الحقيقي.

ضاد
27-08-2009, 05:15 PM
ولولا المجاز لما كان في اللغة جمال ولا عرفنا الصور الشعرية ولا البلاغة. تصوروا شاعرا يقول أمام الملإ: "نار الشوق تحرق أحشائي" فيقوم واحد من منكري المجاز ويتصل بالإطفائية أو الحماية المدنية, أو يقول: "أنا غريق في بحر عينيك حبيبتي" فيسأله واحد "كم حجم رأس حبيبتك إذا كان عيناها في حجم البحر؟" أو يتصل بالإسعاف لإنقاذ الغريق. تصوروا لغة دون مجاز.

هشام محب العربية
27-08-2009, 09:09 PM
ومن قال إن إطلاق لفظ الحمار على شخص ما يعد سباً وشتماً في لسان العرب ؟؟

ليس لي فيما تقول ولكن وددت أن أرد عليك بكلمة واحدة حتى تعرف أنها سبًا في العربية، بل في أي لغة.

والله نستحق ما يحدث لنا من أنجاس الأرض!

ناصر علي
01-09-2009, 03:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم . ـ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أنا أضم رأيي لرأي صاحب المقال ، حيث لا مجاز في اللغة، وغاية ما هناك أنه من الأساليب هكذا اسمه عند العلماء المتقدمين ، وهو حقا من البعد التي ضيعت الأمة مع كل أسف ، وهو الذي أضل الأمة قديما وحديثا إلا ما رحم ربك ، وهو الطاغوت كما سماه علماؤنا علماء السلف الصالح ، وهو الذي أوصل الفرق الضالة إلى التأويل في أسماء الله وصفاته الحسنى ، والمعتزلة ضيعهوا أنفسهم والأمة بتنني المجاز ، غاية ما في الأمر أنه حذف للمضاف إليه ، وقد أبطل العلامة المتفرد ابن القيم من خمسين وجها...

ضاد
01-09-2009, 04:16 PM
إثبات المجاز في اللغة لا يعني بالضرورة تطبيقه على أسماء الله وصفاته, لأن الله يحدثنا عن غيبي, فلا يمكن حمل الغيبي الذي لا نعرفه على ما نعرفه بالمجاز, لأن هذا لا يستوفي شروط المجاز من التوافق المعرفي بين المتكلم والمستمع. إن السعي إلى دحض المجاز عن أسماء الله وصفاته أمر مطلوب, ولكنه لا ينبغي له أن يوصل إلى نفي المجاز بالكلية, كمن يريد أن ينفي أن تكون رحمة الله كرحمتنا فينفي الرحمة عنا بالكلية. ولو أتيت بكل قصيدة جاهلية لاستخرجنا منه عشرات الأساليب والاستعمالات المجازية, وإن حمتم حول الكلمة وتجاوزتموها إلى تفسيرات أخرى فإنها لن تخرج من باب استعمال اللفظ في معنى غير المتعارف عليه حقيقة. المجاز في العربية وفي كل لغة بشرية. ولا يكون في لغات الحاسوب التي جعلتم العربية واحدة منها بنفيكم المجاز. بوركت.

عبد المنعم السيوطي
01-09-2009, 04:23 PM
أحسنت يا ضاد ،
كلام بديع .

ضاد
01-09-2009, 05:06 PM
وخذ عندك معلقة امرئ القيس:
لم يعف رسمها لما نسجتها من جنول وشمأل: استعمال فعل "نسج" مع الريح
أغرك مني أن حبك قاتلي: استعمال فعل "قتل" مع الحب
مهما تأمري القلب يفعل: استعمال فعلي "أمر" و"فعل" مع القلب
إلا لتضربي بسهميك في أعشار قلب مقتل: استعمل فعل "ضرب" ولفظ "سهم" مع العينين

هل أواصل؟

ضاد
01-09-2009, 06:40 PM
فحتى الفاكهة التي نعرفها جيدا خبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها وفاكهة الجنة لا تشتركان إلا في الأسماء, وهي مخلوقات, فما بالكم بخالقها عز وجل, أنقارنه بالمخلوقين ولو مجازا؟ إن المجاز لا ينسحب على ذات الله وما أخبرنا به عنها, لأننا لا نملك المعرفة الكافية كي نتصورها ولو مجازا.

أحمد الرشيدي
08-09-2009, 02:18 AM
المجاز بدعة اليونان فحمار المعتزلة هذا ما تقوله أنت - أخي الكريم - وأما ما كاد يجمع عليه علماء الدين قاطبة أنه في الصميم من لسان العرب وحسبك أن علماء الأصول بله البلاغة قد قال به سوادهم الأعظم ، فمن أين جئتنا - عفا الله عنك - باليونان وأذنابهم حتى نسبت لهم هذا التقسيم المسخرج من استقراء كلام العرب من لدن علمائنا نحويين وأصوليين وفقهاء ...

هذا وإني أحيلك على كتاب يغنيك - إن كنت تريد الحق في هذه المسألة - ألا وهو كتاب المجاز في اللغة والقرآن للشيخ الدكتور المطعني - رحمه الله - فقد جمع فيه أقوال أئمة الفقه بالدين واللغة .

أيها الأخ الكريم أتعلم إلى أي شيء يفضي بك القول حين تتشبث بالقرائن التي تتلبس بها المفردات فترجح معنى دون آخر ؟ إنه يفضي - حتما - أننا نجهل المراد من هذا اللفظ وحده نحو ( أسد ) وإن شئت ( حمار ) حتى يكون في سياق ما ليتأتى لنا من بعد فهم مدلول هذا اللفظ من السياق ليس غير ؟! وأما إن كان وحده ، فإنه سيلتبس علينا فهم المراد منه ، فلربما هو أسد ولربما هو شجاع في المعركة ولربما هو حمار حتى يسعفنا السياق ، وهلم جرا في نحو ( أكل ) و ( نام ) .

والله يحفظك

منصور اللغوي
08-09-2009, 11:53 AM
إثبات المجاز في اللغة لا يعني بالضرورة تطبيقه على أسماء الله وصفاته, لأن الله يحدثنا عن غيبي, فلا يمكن حمل الغيبي الذي لا نعرفه على ما نعرفه بالمجاز, لأن هذا لا يستوفي شروط المجاز من التوافق المعرفي بين المتكلم والمستمع. إن السعي إلى دحض المجاز عن أسماء الله وصفاته أمر مطلوب, ولكنه لا ينبغي له أن يوصل إلى نفي المجاز بالكلية, كمن يريد أن ينفي أن تكون رحمة الله كرحمتنا فينفي الرحمة عنا بالكلية. ولو أتيت بكل قصيدة جاهلية لاستخرجنا منه عشرات الأساليب والاستعمالات المجازية, وإن حمتم حول الكلمة وتجاوزتموها إلى تفسيرات أخرى فإنها لن تخرج من باب استعمال اللفظ في معنى غير المتعارف عليه حقيقة. المجاز في العربية وفي كل لغة بشرية. ولا يكون في لغات الحاسوب التي جعلتم العربية واحدة منها بنفيكم المجاز. بوركت.

.. أوافق ما قال الأستاذ ضاد في هذا الرد .. أكثر علماء البلاغة أثبتوا المجاز .. و الذين لم يثبتوه كان هدفهم السعي إلى دحض المجاز عن أسماء الله وصفاته . شكرا لكم :) ..

أبو فهر
08-09-2009, 09:21 PM
فمن أين جئتنا - عفا الله عنك - باليونان وأذنابهم حتى نسبت لهم هذا التقسيم المسخرج من استقراء كلام العرب من لدن علمائنا نحويين وأصوليين وفقهاء ...


http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=48250


هذا وإني أحيلك على كتاب يغنيك - إن كنت تريد الحق في هذه المسألة - ألا وهو كتاب المجاز في اللغة والقرآن للشيخ الدكتور المطعني - رحمه الله - فقد جمع فيه أقوال أئمة الفقه بالدين واللغة .


طالعته مرات وهو كتاب ضعيف وقد نقدناه كثيراً وهذا أنموذج من ضعف تحقيق مؤلفه

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=48248

بكر الجازي
09-09-2009, 07:02 PM
المجاز بدعة اليونان فحمار المعتزلة هذا ما تقوله أنت - أخي الكريم - وأما ما كاد يجمع عليه علماء الدين قاطبة أنه في الصميم من لسان العرب وحسبك أن علماء الأصول بله البلاغة قد قال به سوادهم الأعظم ، فمن أين جئتنا - عفا الله عنك - باليونان وأذنابهم حتى نسبت لهم هذا التقسيم المسخرج من استقراء كلام العرب من لدن علمائنا نحويين وأصوليين وفقهاء ...

هذا وإني أحيلك على كتاب يغنيك - إن كنت تريد الحق في هذه المسألة - ألا وهو كتاب المجاز في اللغة والقرآن للشيخ الدكتور المطعني - رحمه الله - فقد جمع فيه أقوال أئمة الفقه بالدين واللغة .

أيها الأخ الكريم أتعلم إلى أي شيء يفضي بك القول حين تتشبث بالقرائن التي تتلبس بها المفردات فترجح معنى دون آخر ؟ إنه يفضي - حتما - أننا نجهل المراد من هذا اللفظ وحده نحو ( أسد ) وإن شئت ( حمار ) حتى يكون في سياق ما ليتأتى لنا من بعد فهم مدلول هذا اللفظ من السياق ليس غير ؟! وأما إن كان وحده ، فإنه سيلتبس علينا فهم المراد منه ، فلربما هو أسد ولربما هو شجاع في المعركة ولربما هو حمار حتى يسعفنا السياق ، وهلم جرا في نحو ( أكل ) و ( نام ) .

والله يحفظك

أحسن الله إليك أخي أحمد...

لا بأس عندنا في أن يكون اليونان هم أول من قال بالمجاز، فهم نظروا في أمر لغتهم ورأوا أن فيها حقيقة ومجازاً، ونحن عندما ننظر في اللغات والألسنة فلا مناص من أن نحكم بوجود المجاز فيها، أو في لغتنا العربية على الأقل، وكلام الدكتور عبد المحسن العسكر خير ما يقال في هذا الباب، حيث يقول:
((الذي يظهر - يا أخوة - أن هذا التقسيم - تقسيم الكلم إلى حقيقة ومجاز - ليس خاصا بالعربية - كما ذهب إلى ذلك جمع من العلماء - ، بل هو أمر فطري تقتضيه طبيعة اللغات ، وتفرضه قرائح المتكلمين ؛ لأنه خروج بالكلام عن الأصل الذي اطرد به الاستعمال ، وهذا موجود في كل لغة ، ولا تختص به لغة دون لغة ، ولا تختص به أمة دون أمة ، ومن المعلوم بداهة أن هناك طرائق في التعبير ، وأساليب مشتبهة بين البشر ، وهذه الأساليب المشتركة إنما هي تتبع الخصائص الموجودة في النوع الإنساني ، فطبعي بعد ذلك أن يكون في كل لغة حقيقة ومجاز .
والتعبير بـ ( القمر ) عن الطلعة البهية ، وبـ ( السبع ) عن الرجل الشجاع ، هذا لا تختص به هذه اللغة العربية ، بل هو موجود في كل لغة ، نعم هذه اللغة العربية تمتاز بوفرة مجازاتها وبوفرة أساليبها حتى اعترف بذلك المستشرقون الذين لهم اطلاع على لغات واسعة)).

فسواء عندنا أن كان اليونان هم أول من قال بالمجاز أم لم يكونوا، ما يهمنا أن الحقيقة والمجاز أمر موجود في كل لغة وكل لسان، والأصوليون والفقهاء إنما قالوا بالمجاز في لغة العرب من استقرائها، ومن النظر في واقع اللغة وطبيعتها، وهذا يكفينا، ولا يضيرنا أن يكونا اليونان سبقونا إلى هذا التقسيم.

وبارك الله فيك...

أحمد الرشيدي
13-09-2009, 12:13 AM
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=48250



طالعته مرات وهو كتاب ضعيف وقد نقدناه كثيراً وهذا أنموذج من ضعف تحقيق مؤلفه

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=48248

سبق لي أن تتلمذت على فضيلة الشيخ محمد بن العلامة الشيخ الشنقيطي - رحمه الله - صاحب أضواء البيان - وهو أعني ابنه يرى أن والده جانبه الصواب في مسألة منع المجاز والذي قال به السواد الأعظم من علماء الأمة . وإخالك سترى ما قاله ضعيفا . ولا ضير في ذلك ، فالعلماء الذين يؤخذ عنهم العلم أقروا ما نفاه من قدست اجتهاده .

هذا وإني أراك قد طاب لك نسبة أقوال الأئمة إلى اليونان وأنهم كانوا ببغاوات تحكي ما فاه به اليونان فحسب ! وهذا لعمر الله عظيم في حقهم ، وهم الذين انتجعوا مساقط القطر والجدب على السواء ، وأخذوا اللغة عن حرشة الضباب وعرفوا مذاهب العرب في لسانهم وما كان لهم من شأن فيمن لا يحتج بلغته وإن كان عربيا خالصا لا لشيء إلا خشية أن يدخل في لسان العرب ما ليس منه مفردات وتراكيب ومذاهبهم فيه .

ثمة أمر لن أعود إليك من بعد جوابك عنه ، وهو الذي بترته من ردي ، وتشاغلت عنه بغيره :

" أيها الأخ الكريم أتعلم إلى أي شيء يفضي بك القول حين تتشبث بالقرائن التي تتلبس بها المفردات فترجح معنى دون آخر ؟ إنه يفضي - حتما - أننا نجهل المراد من هذا اللفظ وحده نحو ( أسد ) وإن شئت ( حمار ) حتى يكون في سياق ما ليتأتى لنا من بعد فهم مدلول هذا اللفظ من السياق ليس غير ؟! وأما إن كان وحده ، فإنه سيلتبس علينا فهم المراد منه ، فلربما هو أسد ولربما هو شجاع في المعركة ولربما هو حمار حتى يسعفنا السياق ، وهلم جرا في نحو ( أكل ) و ( نام ) . "

أحمد الرشيدي
13-09-2009, 12:26 AM
أحسن الله إليك أخي أحمد...

لا بأس عندنا في أن يكون اليونان هم أول من قال بالمجاز، فهم نظروا في أمر لغتهم ورأوا أن فيها حقيقة ومجازاً، ونحن عندما ننظر في اللغات والألسنة فلا مناص من أن نحكم بوجود المجاز فيها، أو في لغتنا العربية على الأقل، وكلام الدكتور عبد المحسن العسكر خير ما يقال في هذا الباب، حيث يقول:
((الذي يظهر - يا أخوة - أن هذا التقسيم - تقسيم الكلم إلى حقيقة ومجاز - ليس خاصا بالعربية - كما ذهب إلى ذلك جمع من العلماء - ، بل هو أمر فطري تقتضيه طبيعة اللغات ، وتفرضه قرائح المتكلمين ؛ لأنه خروج بالكلام عن الأصل الذي اطرد به الاستعمال ، وهذا موجود في كل لغة ، ولا تختص به لغة دون لغة ، ولا تختص به أمة دون أمة ، ومن المعلوم بداهة أن هناك طرائق في التعبير ، وأساليب مشتبهة بين البشر ، وهذه الأساليب المشتركة إنما هي تتبع الخصائص الموجودة في النوع الإنساني ، فطبعي بعد ذلك أن يكون في كل لغة حقيقة ومجاز .
والتعبير بـ ( القمر ) عن الطلعة البهية ، وبـ ( السبع ) عن الرجل الشجاع ، هذا لا تختص به هذه اللغة العربية ، بل هو موجود في كل لغة ، نعم هذه اللغة العربية تمتاز بوفرة مجازاتها وبوفرة أساليبها حتى اعترف بذلك المستشرقون الذين لهم اطلاع على لغات واسعة)).

فسواء عندنا أن كان اليونان هم أول من قال بالمجاز أم لم يكونوا، ما يهمنا أن الحقيقة والمجاز أمر موجود في كل لغة وكل لسان، والأصوليون والفقهاء إنما قالوا بالمجاز في لغة العرب من استقرائها، ومن النظر في واقع اللغة وطبيعتها، وهذا يكفينا، ولا يضيرنا أن يكونا اليونان سبقونا إلى هذا التقسيم.

وبارك الله فيك...

صدقت أخي الكريم - حفظك الله ورعاك - وهذا لا يلزم علماء العربية والدين بأنهم مقلدون ومتبعون . إن غاية ما يقال عن هذا هو ما قرره الإمام عبد القاهر في أسرار البلاغة أن تشبيه المرأة بالبدر ، واستعارة البحر للكرم وما هو من قبيله ليس قاصرا على لغة العرب ، ثم إن حقيقة ما هو قار في لسان العرب هو المحكم ، والمرجوع إليه ولا يضير إن كان ثمة شبه بين لسان العرب وأي لغة من لغات الأمم .

هذا ولقد حضرني وأنا أقرأ ردك الكريم قول قيل على عواهنه في حق الخليل بن أحمد الفراهيدي - أو الفرهودي كما تشبث به يونس ين حبيب - حين زعم بأن الخليل لم يبتكر حصر اللغة في كتاب العين - أعني الطريقة لا نسبة كل ما في الكتاب إلى الخليل ففيه خلاف معروف بين العلماء - لأن في الأمم الأخرى من قام بذلك في غابر الزمان كالصينيين والهنود !

وفقك الله وأمتع بك