المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : طلب توضيح



زهرة متفائلة
26-07-2009, 11:45 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله....وبعد:ـ
في حاشية كتاب (ضياء السالك إلى أوضح المسالك)
في باب الفاعل.....
لم أفهم هذه العبارة....( وقد ينصب شذوذا إذا فهم المعنى ، سمع من كلام العرب : خرق الثوب المسمار، وكسر الزجاج الحجرـ برفع أولهما ونصب ثانيها)
هل يقصد ينصب الفاعل شذوذا....؟؟
ماذا يريد بقوله برفع أولهما ونصب ثانيها......هل يقصد برفع ثوب ونصب المسمار...والمسمار هنا يكون فاعل والثوب مفعول به...والزجاج َ مفعول به...والحجرُ فاعل؟؟

وجزاكم الله خير....

أمة الله الواحد
27-07-2009, 02:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله....وبعد:ـ
في حاشية كتاب (ضياء السالك إلى أوضح المسالك)
في باب الفاعل.....
لم أفهم هذه العبارة....( وقد ينصب شذوذا إذا فهم المعنى ، سمع من كلام العرب : خرق الثوب المسمار، وكسر الزجاج الحجرـ برفع أولهما ونصب ثانيها)
هل يقصد ينصب الفاعل شذوذا....؟؟
ماذا يريد بقوله برفع أولهما ونصب ثانيها......هل يقصد برفع ثوب ونصب المسمار...والمسمار هنا يكون فاعل والثوب مفعول به...والزجاج َ مفعول به...والحجرُ فاعل؟؟

وجزاكم الله خير....

* نعم أختي زهرة هو يقصد أن الفاعل يــُنصب شذوذا وليس قياسا ، فنقول : خرق الثوب ُ المسمارَ

* رفع أولهما ( أي المتقدم في المثال المذكور وهو : الثوب )
نصب ثانيهما ( أي الثاني في نفس المثال وهو المسمار ) وهنا سيصير المفعول مرفوعا والفاعل منصوبا لكن سيظل المعنى كما هو فالمسمار هو الذي خرق الثوب وليس العكس ولكن نُصب الفاعل شذوذا وليس قياسا لأنه تأخر ووقع موقع المفعول بينما رُفع المفعول شذوذا وليس قياسا لأنه تقدم ووقع موقع الفاعل الذي من حقه الرفع .

كل هذا يتم حين نأمن اللبس ويكون الكلام واضحا والمعنى مفهوما ومعلوما مـَن الفاعل ومـَن المفعول ، أمّا أن يتم هذا الأمر قياسا فلا .

وكذلك في نفس المثال ( كسر الزجاج الحجر ) فمعروف بديهيا ما المكسور وما الكاسر ، وحين أمنا اللبس في فهم المعنى ههنا نصبنا الفاعل ورفعنا المفعول .

وربما رفعوا الفاعل والمفعول جميعا ، وربما نصبوا الفاعل والمفعول جميعا ، وربما جـــُر الفاعل وجره يكون قياسا وليس شذوذا ويُجر الفاعل في حالتين :

- إضافة المصدر إليه كقولنا : لولا تحصيل العلم لساد الجهل .
العلم : مضاف إليه مجرور لفظا مرفوع محلا على الفاعلية وعامله المصدر " تحصيل " ونستطيع أن نقول كذلك : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المُقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الكسرة المناسبة من إضافة المصدر إلى فاعله .

- الجر بالباء الزائدة ولها موضعان :
مع فاعل " كفى " مثل قوله تعالى :" وكفى بالله شهيدا "
مع صيغة التعجب " أفعل به " مثل :أكرم بالإسلام .

الفاعل في المثالين السابقين : مجرور لفظا مرفوع محلا ، ويصح أن نقول مرفوع وعلامة رفعه الضمة المُقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة مناسبة لحرف الجر الزائد .

وفي انتظار تصويب الأساتذة لما حاولت توضيحه

سؤالان وأرجو إجابتهما :
- كيف يرتفع الفاعل بحرف الجر أو الظرف ؟ وكيف أعرب هذه الجملة : زيد عندك أبوه ؟
- ما معنى أن الضمير المستتر اسمه " ضمير متصل " ؟

زهرة متفائلة
27-07-2009, 12:48 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله.....وبعد:ـ
جزاااك الله خيراً.....أختي الحبيبة....نور القمر....أسأل الله أن ينير قلبك بالإيمان والعلم النافع....وأن يرزقك جنة الفردوس الأعلى .....آمين

أختي الحبية ....ربما ....تكون الإجابة التي تريدين....موجودة في هذا الرابط

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?p=320913

أما سؤالك الثاني .....فلا أعرفه....وأتمنى أن أعرف الإجابة كذلك...ودمتِ سالمة

أمة الله الواحد
27-07-2009, 04:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا زهرة .
وأنتظر إجابة السؤال الثاني إن شاء الله

أبو عمار الكوفى
27-07-2009, 05:34 PM
الأخت الفاضلة ، نور القمر ،، السلام عليكم


إضافة المصدر إليه كقولنا : لولا تحصيل العلم لساد الجهل .
العلم : مضاف إليه مجرور لفظا مرفوع محلا على الفاعلية وعامله المصدر
هل العلم فيما ذكرت فاعل أضيف المصدر إليه أو هو مفعول به ؟
أظنك توافقيني أنه من إضافة المصدر لمفعوله ، لأنه بمعنى : لولا أن يحصل الناس العلم .
وكان الأحسن أن يُستشهد بقوله تعالى : { ولولا دفعُ اللهِ الناسَ بعضهم ببعض }

جزاك الله خيرا لجهدك الواضح .

أمة الله الواحد
27-07-2009, 09:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك أستاذي الفاضل أبا عمّار وجزاك الله خيرا .
لم أستشهد بالآية الكريمة تحاشيا لإعراب القرآن ، بعدما عرفت أنه لا يصح إعراب من لم يقف على معاني التفسير وإلا كان خوضا فيما ليس بعلم وأنا لا أقف على معاني التفسير لهذا تراجعت .
كيف أضبط الجملة إذن أستاذي الكريم وبارك الله لنا فيكم .
أرغب في أن تكون الجملة على هذا المعنى فكيف آتي بالفاعل مضافا إليه المصدر ؟

السلفي1
27-07-2009, 11:38 PM
ا

أرغب في أن تكون الجملة على هذا المعنى فكيف آتي بالفاعل مضافا إليه المصدر ؟

بسم الله .

قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسنت أختي الكريمة , وأحسن الله تعالى إليك .

نحو قولنا :

لولا تحصيل العالمِ العلمَ لساد الجهل .

لولا تحصيل طائفةٍ العلمَ لساد الجهل .

لولا تحصيل العدولِ العلم لساد الجهل .

لولا تحصيل الثقةِ العلم لساد الجهل .

لولا تحصيل العقلاء العلم لساد الجهل .

وهكذا ,

والله الموفق .

زهرة متفائلة
27-07-2009, 11:47 PM
بسم الله .

قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسنت أختي الكريمة , وأحسن الله تعالى إليك .

نحو قولنا :

لولا تحصيل العالمِ العلمَ لساد الجهل .

لولا تحصيل طائفةٍ العلمَ لساد الجهل .

لولا تحصيل العدولِ العلم لساد الجهل .

لولا تحصيل الثقةِ العلم لساد الجهل .

لولا تحصيل العقلاء العلم لساد الجهل .

وهكذا ,

والله الموفق .


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله....وبعد:ـ

الأستاذ الفاضل: السلفي
جزاك الله خير

أمة الله الواحد
28-07-2009, 01:32 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا أستاذي الفاضل السلفي وبارك لكم في علمكم .
أستاذي برجاء تصويب هذا الذي كتبته لأختي زهرة والذي قلت ُ فيه :
ولكن نُصب الفاعل شذوذا وليس قياسا لأنه تأخر ووقع موقع المفعول بينما رُفع المفعول شذوذا وليس قياسا لأنه تقدم ووقع موقع الفاعل الذي من حقه الرفع
فقد حاولت الاجتهاد في فهم الجملتين اللتين ساقهما العلماء في هذا الصدد وهما :
- خرق الثوب ُ المسمار َ
- كسر الزجاج ُ الحجر َ

وكان كلامي - المُلوّن بالأزرق - خاصا بهاتين الجملتين وليس في المطلق .

فبالطبع ليس كل مفعول حلّ محل الفاعل وجب رفعه وليس كل فاعل حلّ محل المفعول وجب نصبه بناء ً على ما كتبتـــُه ولكني اجتهدت في فهم الجملتين كما ساقهما العلماء وتساءلت لماذا لم يقولا :

خرق المسمار َ الثوب ُ
كسر الحجر َ الزجاج ُ

ببقاء الفاعل في مكانه والمفعول في مكانه مع تغيير حركة الإعراب في إشارة إلى أنه قد يُنصب الفاعل ويُرفع المفعول عند أمن اللبس في الفهم
.
وجزاكم الله خيرا أستاذي الكريم .

أمة الله الواحد
28-07-2009, 01:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول ابن مالك :
وإنما تلزم فعل مضمر * متصل أو مُفهم ذات حر
وجاء في شرح هذا البيت هذه الجملة في شرح ابن عقيل :
" تلزم تاء التأنيث الساكنة الفعل الماضي في موضعين :
أحدهما : أن يُسند الفعل إلى ضمير مؤنث متصل ، ولا فرق في ذلك بين المؤنث الحقيقي والمجازيّ ، فتقول : " هند قامت ، والشمس طلعت " ولا تقول " قام " ولا " طلع " فإن كان الضمير منفصلا لم يُؤت بالتاء نحو " هند ما قام إلا هي "



لهذا سألت : هل الضمير المستتر اسمه " ضمير متصل " ؟ ألاتصاله بالفعل كضمير مستكن سماه الشارح متصلا ؟

أبو عمار الكوفى
28-07-2009, 06:35 PM
إنما جُعل المستتر نوعًا من المتصل ؛ لأنه لا يبتدأ به ، بل لا ينطق أصلا ، وإنما يستعيرون له المنفصل للتقريب .

أمة الله الواحد
28-07-2009, 09:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا أستاذي الكريم أبا عمّار .

السلفي1
28-07-2009, 09:15 PM
[quote=نورالقمر;360168]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا أستاذي الفاضل السلفي وبارك لكم في علمكم .
أستاذي برجاء تصويب هذا الذي كتبته لأختي زهرة والذي قلت ُ فيه :
ولكن نُصب الفاعل شذوذا وليس قياسا لأنه تأخر ووقع موقع المفعول بينما رُفع المفعول شذوذا وليس قياسا لأنه تقدم ووقع موقع الفاعل الذي من حقه الرفع

بسم الله .

قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسنت أختي الكريمة , وأحسن الله تعالى إليك ,وبارك فيك ,ونفع بك .

هذا التعليل فيه نظر ,وذلك لأن العلماء رحمهم الله تعالى يقولون :

الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا , وهذا هو باب القياس عندهم في جميع العلوم

سرعية كانت أو لغوية أو مادية ,

فالعلة هي ما ابنى عليه الحكم , فإذا وجدت وجد الحكم , وإذا انتفت انتفى

الحكم ,

فقولك - أختي الكريمة - : إن الفاعل نصب والمفعول رفع لأن كلاً منهما وقع

موقع الآخر يعني :

لو وقع الفاعل موقع المفعول انتصب , ولو وقع المفعول موقع الفاعل ارتفع ,

هذا هو معنى التعليل قصدتِ ذلك أو لا .

وهذا ليس بصحيح كما ذكرتِ أنت , وذلك لأن وقوع الفاعل موقع المفعول

والعكس مشهور في كلام العرب , ومع ذلك لم يرفعوا المفعول وينصبوا الفاعل

في تلك المواطن , بل كل بحركته الأصيلة .

بل كما لا يخفاك هناك مواطن يجب فيها أن يتقدم المفعول على الفاعل ( يتأخر

الفاعل عن المفعول ) , فلو أعملنا تعليلك لقلنا بوجوب نصب الفاعل فيها ورفع

المفعول ولا قائل بذلك , ومنها :

قوله تعالى : " وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ " ,

فهنا المفعول في موقع الفاعل والعكس , وهذا واجب , وبالرغم منه لم ينتصب

الفاعل ويرتفع المفعول , بل بقيا على أصل الحركة .

وقوله :"زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ "

على قولٍ ,

فهنا قتل مفعول مقدم ,و شركاء فاعل مؤخر , وكلاهما احتفظ بأصل حركته .

ونحو قولهم :

إنما كسر الزجاجَ الحجرُ , و ما أكل الرغيف إلا خالدٌ ,

فهنا المفعول في موقع الفاعل والعكس , وكل منهما بأصل حركته ,

وعليه : فتلك الأمثلة بينت عدم صحة ما ذكرت من تعليل لكونهم :

نصبوا الفاعل ورفعوا المفعول .
فقد حاولت الاجتهاد في فهم الجملتين اللتين ساقهما العلماء في هذا الصدد وهما :
- خرق الثوب ُ المسمار َ
- كسر الزجاج ُ الحجر َ

قلتُ : أسأل الله تعالى لك الأجر على هذا الاجتهاد , وفي الحديث من اجتهد

فأخطأ له أجر واحد .

وكان كلامي - المُلوّن بالأزرق - خاصا بهاتين الجملتين وليس في المطلق .

قلتُ : نعم . كلامك كان في تركيبين , ولكن التعليل يفيد العموم , فلما عللت

عممت , ومنها يأتي القياس في اللغة , وثبوت الحكم به .
فبالطبع ليس كل مفعول حلّ محل الفاعل وجب رفعه وليس كل فاعل حلّ محل المفعول وجب نصبه بناء ً على ما كتبتـــُه ,

قلتُ : وهذا الذي جعلنا نقول بعدم صحة تعليلك .

والله الموفق .

السلفي1
28-07-2009, 09:32 PM
[quote=نورالقمر;360168]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا أستاذي الفاضل السلفي وبارك لكم في علمكم .
وتساءلت لماذا لم يقولوا :

خرق المسمار َ الثوب ُ
كسر الحجر َ الزجاج ُ

ببقاء الفاعل في مكانه والمفعول في مكانه مع تغيير حركة الإعراب في إشارة إلى أنه قد يُنصب الفاعل ويُرفع المفعول عند أمن اللبس في الفهم
.
وجزاكم الله خيرا أستاذي الكريم .

بسم الله .

قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أختي الكريمة .

قولهم : " خرق الثوبُ المسمارَ " , و " كسر الزجاجُ الحجرَ " ,


من باب الشذوذ , والشاذ لا يقاس عليه , ولا حكم له , وإنما قالوهما عندما آمنوا

اللبس ؛ إذْ المعنى مفهوم وواضح وجلي , وهذه علة قولهم , لا ما عللت أنت به

مما بينا ضعفه .

والذي ينقدح في ذهني أن هذين التركيبن كانا يجريان بين العرب من باب

العرف , بمعنى أنهم تعارفوا على المعنى الحقيقي للتركيبين واللفظ الشاذ

المؤدى به المعنى , وهم لم يقصدوا أن الفاعل ينصب والمفعول يرفع , فقد لا

يراد من اللفظ دلالته , وخصوصًا إذا جرى به العرف ,

نحو قول الرسول عليه الصلاة والسلام : " ثكلتك أمك " , و " حلقى عقرى "

, فهذه كلمات جرى بها العرف , ولا يراد معناها ,

نحو قولنا في مصر : " يخربيتك " و " يا ابن الإيه " , فهذه كلمات عرفية

لا يراد بها المعنى ,

وإذا علمنا أن العرب نصبت الفاعل ورفعت المفعول شذوذًا , ولا تقصده ,

فلا يصح التفريع على هذا الشاذ المتروك الغير معمول به , فنقول لم لم

يقولوا : ما ذكرتِ ,

لأن ما ذكرتِ تفرع عن شاذ , فلا يصح سؤاله , لأن القواعد على خلافه ,

فكأنك تأمرين إما بشاذ أو لحن في اللغة ,

والله الموفق .

أمة الله الواحد
28-07-2009, 09:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فهمت أستاذي الكريم وجزاك الله خيرا ، والحمد لله على وجود أساتذة في هذا المكان يصوبون لنا ويصححون أخطاءنا ونتعلم منهم الصواب فنتجنب الزلات إن شاء الله .
شكرا جزيلا لكم .

السلفي1
29-07-2009, 11:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول ابن مالك :
وإنما تلزم فعل مضمر * متصل أو مُفهم ذات حر
وجاء في شرح هذا البيت هذه الجملة في شرح ابن عقيل :
" تلزم تاء التأنيث الساكنة الفعل الماضي في موضعين :
أحدهما : أن يُسند الفعل إلى ضمير مؤنث متصل ، ولا فرق في ذلك بين المؤنث الحقيقي والمجازيّ ، فتقول : " هند قامت ، والشمس طلعت " ولا تقول " قام " ولا " طلع " فإن كان الضمير منفصلا لم يُؤت بالتاء نحو " هند ما قام إلا هي "

لهذا سألت : هل الضمير المستتر اسمه " ضمير متصل " ؟ ألاتصاله بالفعل كضمير مستكن سماه الشارح متصلا ؟


إنما جُعل المستتر نوعًا من المتصل ؛ لأنه لا يبتدأ به ، بل لا ينطق أصلا ، وإنما يستعيرون له المنفصل للتقريب .

بسم الله .

قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله تعالى إلي أخي الحبيب أبي عمار , وإلى أختي الكريمة نور , وبارك

فيهما ,ونفع بهما .

العلماء لما تكلموا عن الضمائر قسموها من حيث الظهور والاستتار إلى نوعين:

ضمائر بارزة ظاهرة تقرأ وترسم نحو : إن هو إلا وحي يوحى .

وضمائر مستترة مستكنة لا تقرأ ولاترسم نحو : الضمير في قولنا : استقم .

والضمائر البارزة قسموها إلى نوعين من حيث الاتصال والانفصال :

ضمائر بارزة متصلة , وهي التي تلحق آخر الكلمة نطقًا ورسمًا ,

نحو : ضربتُه , نعبد الله وحده .

وضمائر بارزة منفصلة , وهي التي لا تلحق بكلمة وتقرأ وترسم .

نحو : قل هو الله أحد .

أما الضمائر المستترة المستكنة لا أعلم تقسيمها إلى منفصلة ومتصلة ؛ إذْ لا

ينطبق عليها شرطهما .

ففي قولنا : اتق الله , الضمير مستكن مستتر , فلم يلحق بآخر الفعل رسمًا ولا

نطقًا , فليس بمتصل , ولا يقرأ ولا يرسم , فليس بمنفصل .

أما النطق به وكتابته : اتق أنت الله , فمن باب التقريب والبيان .

وعليه فالضمائر المستكنة لا منفصل فيها ولا متصل اصطلاحًا ,

ومن ثم كيف نفهم كلام ابن عقيل رحمه الله تعالى الذي ذكرته أختنا نور القمر ؟

الجواب : كلمة متصل ومنفصل هنا في كلام ابن عقيل ليست هي كلمة متصل

ومنفصل الاصطلاحية عند العلماء في باب الضمائر , والتي ذكرتُها آنفًا ,

فقد استخدم ابن عقيل المتصل والمنفصل هنا بمعنًى غير معناهما الاصطلاحي ,

فمه هو معناهما هنا عنده ؟

يقصد رحمه الله تعالى بالمنفصل : أن يكون بين الفعل والضمير فاصلٌ ,

نحو قوله : هند ما قام إلا هي , عمر ما جاء إلا هو , الولدان ما قام إلا هما .

فهنا الضمير يفصله عن فعله فاصل , فسماه ضمير منفصل ( أي : عن فعله

بفاصل )

وعليه : فالضمير المتصل عنده : هو ما لم يفصله عن فعله فاصل .

نحو قوله :هند قامت , فهل هناك فاصل بين الضمير والفعل قامت كما بالمثال

في النوع السابق ؟

وفي قوله : الشمس طلعت , من باب البيان : فالمعنى : الشمس طلعت هي ,

فالضمير "هي" هنا لم يفصله عن فعله فاصل , فسماه متصلاً .

وهو في الاصطلاح منفصل ,

نحو قولنا : هند قامت فتوضأت هي .

الضمير " هي " في الاصطلاح منفصل , وهنا في كلام ابن عقيل من باب

الاستعمال الخاص العرفي اللغوي سماه متصلاً .

والله تعالى أعلم .

أمة الله الواحد
30-07-2009, 12:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذي الكريم السلفي ,
لا أعلم كيف أشكرك على هذا التوضيح الذي أفهمني الفرق بين ما اعتاد عقلي على الذهاب إليه حين أقرأ كلمة " ضمير متصل " وبين توضيحكم للفرق بين المعنى الاصطلاحي والمعنى اللغوي .
شكري لكم أستاذي بالدعاء لكم بظهر الغيب وعلانية " جزاك الله خيرا وأصلح لك حالك ورزقك العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة , اللهم آمين "
وإني أشكرك على الشرح المُفصل فمثلي لا يقف على المعنى إلا به .