المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل أخطأ علماء النحو في ما كتبوا عن الألف الفارقة؟



فرحات
28-07-2009, 01:40 AM
السلام عليكم

لما لا نتقبل احتمال خطأ علماء النحو في ما كتبوا عن الألف الفارقة .

الألف الفارقة تضاف بعد واو الجماعة للتنبيه أن الواو ليست أصلية في الفعل بل هي واو الجماعة :هم كتبوا –هم لم يكتبوا –هم لن يكتبوا - (أنتم) اكتبوا .

لكنها تحذف في إذا دخل على الفعل ضمير (هم كتبوه–هم لم يكتبوه –هم لن يكتبوه- اكتبوه ) فلا نكتب (هم كتبواه –هم لم يكتبواه –هم لن يكتبواه- اكتبواه) .

لماذا زالت الحاجة إلى التنبييه أن الواو هي واو الجماعة إذا دخل على الفعل ضمير نصب ؟

الحدائق الناضرة
01-08-2009, 06:16 AM
أنا بصراحة لا أرى وجهًا لكتابتها فإن الواو ليست أصلية في كلمة كتبوا وهذا من الوضوح بمكان ولا يمكن أن تعلل بأن كتابتها للتفريق بين ما يسند للمفرد كهو يعفو وبين ما يسند للجماعة مثل هم لن يعفوا فإن السياق قرينة على التفريق ولا حاجة لهذه الألف.

فرحات
01-08-2009, 05:06 PM
أنا بصراحة لا أرى وجهًا لكتابتها فإن الواو ليست أصلية في كلمة كتبوا وهذا من الوضوح بمكان ولا يمكن أن تعلل بأن كتابتها للتفريق بين ما يسند للمفرد كهو يعفو وبين ما يسند للجماعة مثل هم لن يعفوا فإن السياق قرينة على التفريق ولا حاجة لهذه الألف.

التفسير المنطقي الوحيد هو أن الواو ليست فارقة وإنما لها دور آخر إن اكتشف فسيدلل على أن لغتنا لم تكشف بعد كل أسرارها !

بَحْرُ الرَّمَل
01-08-2009, 08:03 PM
هذه الواو للتفريق بين واو الجماعة وواو الفعل الأصلية
يَحْبُوْ........كي يحبوا

ما الذي سيدريني أن الفعل الثاني مقصود به الجماعة أو المفرد إن لم تكن الواو موجودة ؟

فرحات
01-08-2009, 08:17 PM
هذه الواو للتفريق بين واو الجماعة وواو الفعل الأصلية
يَحْبُوْ........كي يحبوا

ما الذي سيدريني أن الفعل الثاني مقصود به الجماعة أو المفرد إن لم تكن الواو موجودة ؟

إليك ما كتب عن الألف الفارقة الدكتور أبو أوس إبراهيم بن سلميان الشمسان؛ قسم اللغة العربية وآدابها- كلية الأداب، جامعة الملك سعود بالرياض

"وهي ألف تزاد خطًّا بعد واو الجماعة ولا لفظ لها، وهي للتفريق بين ما آخره حرف الواو، مثل: (يدعو)، وما اتصل به فاعل هو ضمير الجماعة، مثل(يفشلوا). نقول: زيدٌ يدعو، والمسلمون لن يفشلوا.

ويمكن الكشف عن الواو في آخر الفعل كما في قولنا (يرجو الموظفون) بأن نأتي بفعل صحيح الآخر مكانه، فإن ثبتت الواو فهي واو جماعة وإن ذهبت فهي لام الفعل؛ وفي مثالنا نقول (يطلب الموظفون)؛ فنعلم أن الواو جزء من الفعل وليست ضمير الجماعة. وأما في (الموظفون رجوا) عند وضع فعل آخر نقول (الموظفون طلبوا)؛ فنعلم أن الواو ضمير الجماعة ولا بد لها من الألف الفارقة. "

فرحات
14-08-2009, 02:47 AM
السلام عليكم
هل توجد أدلة على حضور الواو الفارقة في اللغة العربية قبل ظهور الإسلام أي قبل ظهور علم النحو؟
شكرا للمساعدة.

بَحْرُ الرَّمَل
15-08-2009, 03:05 AM
ما رأيك بجملة :

"اجتمع الرجال بالشيخ كي يدعو الله " هذه جملة تامة لا نقص فيها

من الذي يدعو يا ترى
وإذا أردت أن أخصص فعل الدعاء بالرجال دون الشيخ ماذا أفعل

مع الأخذ بالاعتبار أن الذي وضع الألف الفارقة وضعها قبل الحركات مع جملة ما وُضع
للتفريق بين الكلمات كألف مائة وواو عمر وغيرها .

الحدائق الناضرة
15-08-2009, 03:19 AM
الشكر الجزيل لبحر الرمل

فرحات
15-08-2009, 08:38 PM
"...الذي وضع الألف الفارقة ...ا .
من وضعها ومتى ؟
أما عن سبب وضعها فأعتقد أنه بعيد كل البعد عما هو متداول.
أبحث عن أي معلومة تتعلق بالألف الفارقة
شكرا للمساعدة

بَحْرُ الرَّمَل
15-08-2009, 08:44 PM
بصرف النظر عن واضع الألف وزمانها
أرى أننا بحاجة إليها في الجملة السابقة

فرحات
15-08-2009, 09:02 PM
وإن احتجنا إليها في مئات الجمل فذلك ليس دليلا علميا على دورها.

بَحْرُ الرَّمَل
15-08-2009, 09:15 PM
الحاجة إليها تتبرر وجودها , وهذا يعني أنها ليست ترفا

هكذا يقول المنطق.

أبو تمام
15-08-2009, 09:26 PM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته

جزى الله الأخوة الفضلاء كل خير ، فقد وفّوا ، وأشفوا .

لعلنا لا ننسى أنّ اجتلاب الألف للتفريق أتى قبل التشكيل ، والضبط الذي كان مختصا بالقرآن الكريم ، وهذا الفعل يُنسب لأبي الأسود (الضبط بالنقاط) ، وتلميذه نصر بن عاصم (وضع النقاط للتفريق بين الحروف د-ذ-ر-ز إلخ...) عليهم رحمة الله جميعا .

فحينما أتى الخليل -رحمه الله- أبدل نقاط أبي الأسود بالتشكيل المتعارف عليه إلى اليوم (ُ-َ-ِ) .

ومع ذلك فلعل الضبط كان خاصا بالمصحف ، لذلك فأغلب المخطوطات العربية غير المصحف في العصور السالفة لا تُعنى بالتشكيل- حسب اطلاعي على بعض هذه المخطوطات- فلم أر إلا المصحف مخطوطا في هذه العصور بالتشكيل ، سواء أكان نقاط أبي الأسود ، أم تشكيل الخليل المتعارف عليه .

فلعل العلماء رأوا أنّ التفريق بين أي كلمتين أو أكثر اللتين قد يصعب على القارئ ، والمتعلم في غير المصحف التفريق بينهما ، وبما أنّ التشكيل كان مختصا بالقرآن دون سائر النصوص جعلوا الحروف فارقة بين ما يشكل ، ودليل ذلك :-
1- الألف الفارقة كما وضحها الأخوة .
2- الواو للفرق بين (عمر - عمرو) .
3- اللام في (اللذين) الاسم الموصول للمثنى المذكر في حالة النصب والجر ، وذلك للتفريق بينها وبين (الذين) الاسم الموصول الخاص بالجمع .
4- الألف في (مائة) للتفريق بينها وبين (منه) ، و (فئة) قبل النقاط ، والتشكيل .(وفيه خلاف انظر همع الهوامع) .
وهكذا ، فالوضع وضع تعليمي لا غير في زمن لم يكن الضبط ، والتشكيل قد طغيا في الكتابة ، لذا كُتب له العيش إلى عصرنا الحالي مع أنّه بواسطة التشكيل الآن نستطيع أن نستغني عنها . وليس التشكيل طاغيا في كل أحرف الكلمة أيضا في عصرنا الحالي لذا فالحاجة لها ضرورة ونحن في التعليم .

هذا ما يحضرني الآن منها ، والله أعلم .

فرحات
15-08-2009, 09:59 PM
...فلعل العلماء رأوا أنّ التفريق بين أي كلمتين أو أكثر اللتين قد يصعب على القارئ ......الآن نستطيع أن نستغني عنها . وليس التشكيل طاغيا في كل أحرف الكلمة أيضا في عصرنا الحالي لذا فالحاجة لها ضرورة ونحن في التعليم .

هذا ما يحضرني الآن منها ، والله أعلم .

لما نستبعد فرضية وجود سبب مرتبط بقواعد اللغة العربية المتداولة بين العرب قبل ظهور النحو.
لما لا تكون مرتبطة بأسس اللغة العربية فيكون ذلك دليلا على فقدان حلقة في تاريخ اللغة العربية وقواعدها ؟

أبو تمام
15-08-2009, 10:45 PM
أخي الكريم فرحات لا بأس بأن تبني افتراضك على دليل ، فأتِ بدليل وكلنا لك عيونٌ مبصرة إلى ما تراه.

ولك التحية

ضاد
16-08-2009, 06:15 PM
بل هي لمحة عبقرية من علماء العربية, فتلك الألف تحمل في طياتها مدلولات كثيرة وهي حرف نحوي وليس صوتيا, أي أن وظيفته نحوية بحتة, يدل على الجمع المذكر وعلى النصب والجزم وأنه استبدل به حرف نون المضارع المرفوع وتمييزا عما يمكن أن يشابهه وليس إياه, مثل: "يدعو" و"يدعوا", وهذا دافع لإبقائها في العربية.

فرحات
16-08-2009, 08:23 PM
... يدل على الجمع المذكر وعلى النصب والجزم.....وهذا دافع لإبقائها في العربية.
علامة نصب وجزم الفعل المضارع هي حذف النون إذا كان من الأفعال الخمسة.


... وهذا دافع لإبقائها في العربية.
لا يمكن حذف الألف( التي يعتقد أنّها فارقة) لأنها زمنيا ترجع إلى ما قبل النحويين التاريخيين ولا شك في ضرورتها ولا شك أيضا أنها من أسس اللغة العربية .

أ.د. أبو أوس الشمسان
16-08-2009, 11:23 PM
الحق أن هذه الألف ورثت من رسم المصحف وليس لها في المصحف ضابط معين فقد تزاد بعد الفعل أو الاسم (انظر: رسم المصحف لغانم قدوري الحمد) ولكن الإملاء بعد ذلك خصصها بالفعل المتصل بواو الجماعة. وهي مفيدة في شكل اللغة المكتوب لا المنطوق؛ ولذلك لا فرق عند السامع بين (جاء القوم إلى القاضي كي يدعو على من ظلمهم/ جاء القوم إلى القاضي كي يدعوا على من ظلمهم)، ولمّا كانت العرب أمة شفاهية لا خطّ لها في الأصل فإن من العبث البحث عن أصل لهذه الألف، وإن يستغن عنها لا يضر اللغة في شيء ولكن بقاءها مفيد على مستوى الرسم.