المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : نظر في إشكال نحوي [3]



المستعين بربه
11-08-2009, 09:55 AM
قال تعالى:{لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا} (162) سورة النساء.
الإشكال هنا هوفي عطف{ المقيمين} وهي منصوبة على {الراسخون ــ المؤمنون } وهمامرفوعتان.
وإزالة لهذا الإشكال أقول: إنّ النصب جاء على المفعولية فهي مفعول به لفعل محذوف تقديره أمدح.

عبدالعزيز بن حمد العمار
11-08-2009, 10:11 AM
شكر الله لك أخي المستعين بربه أعانك الله .
سيبويه يسمي المنصوب الذي ذكرت بقوله : المنصوب على المدح، وكثيرا ما يردد هذه الآية في الكتاب . رحم الله أبا بشر ، ويسر الله طريقنا لفهم وحفظ كلامه .

الحدائق الناضرة
15-08-2009, 04:33 AM
توجد عدة إعرابات لكلمة المقيمين أنقلها لكم :
الأول :أنه منصوبٌ على القطع،

الثاني: أن يكونَ معطوفاً على الضمير في "منهم"

الثالث: أن يكون معطوفاً على الكاف في "إليك"

الرابع: أن يكونَ معطوفاً على "ما" في "بما أُنْزِل"

الخامس: أن يكونَ معطوفاً على الكاف في "قبلك"

السادس: أن يكونَ معطوفاً على نفسِ الظرف، ويكونَ على حَذْفِ مضاف

ولكل تخريجه من تلك الأقوال
أما تفصيل الكلام في هذه التأويلات والتوجيهات فهو كما يلي :

ــ القول بالنصب على المدح (القطع)، وهو مذهب البصريين ، لأدلة سماعية مأثورة عن العرب منها :
** ويأوي إلى نسوة عطـل ... وشعثـًا مراضيعَ مثل السعالى ****

ووافقهم في ذلك الفراء والنحاس والزجاج والزمخشري وابن هشام وأبو حيان . وهذا القول هو المرجح عند كثير من المحدثين .

أما الكوفيون فقد تأولوا الآية ، وذهبوا إلى منع جواز نصب "والمقيمين" على المدح ، لأنهم لا يجيزون النصب على المدح قبل تمام الكلام ؛ والخبر في الآية عندهم أتى متأخرا عن الكلمة المقصودة .

ـ العطف على "ما" ، وإليه ذهب الكسائي وتبعه السيرافي ، وأيده الطبري . فيكون التقدير :"والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ، وبالمقيمين الصلاة" وهم الأنبياء أو الملائكة أو المذهب والدين، على اختلاف بين المفسرين القائلين بهذا التأويل، أو الناقلين له . واختار هذا القول أيضا مكي بن أبي طالب ، وابن هشام .

ـ عطف "والمقيمين" على الكاف في "من قبلك" ، والتقدير :
(وما أنزل من قبلك ومن قبل المقيمين الصلاة) . وممن ذكره وأجازه القرطبي ، ومكي بن أبي طالب .

ـ العطف على الهاء في "منهم" ، فيكون التقدير : (ولكن الراسخون في العلم منهم ومن المقيمين الصلاة) ، وممن أجاز هذا الوجه مكي بن أبي طالب .

ـ العطف على الكاف في "إليك" ، والتقدير : (والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك .......... وإلى المقيمين الصلاة) وهم الأنبياء . وممن أجازه العكبري ، والقرطبي .

ـ تضمين "لكن" بالنسبة إليها لفظ "إلا" ، فتعمل عملها في النصب . ويكون أن المعنى أن "المقيمين الصلاة" مستثنون ممن أعد الله لهم العذاب الأليم المذكورين في الآية السابقة . وذكره البقاعي ، وأجازه على بُعد .

ويظهر أن المذهب الراجح هو النصب على المدح ، وقال به جمهور البصريين، ووافقهم جماعة من الكوفيين لما يلي :
1ـ السماع من العرب .
2ـ لا دليل على منع النصب على المدح قبل تمام الكلام .
3ـ احتمال أن يكون الخبر في الآية هو جملة "يؤمنون" وعليه فالكلام تام ، ولا وجه للاعتراض .