المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : العامل النحوي : الوتد والموتود (1،2،3)



أصيل الصيف
11-08-2009, 06:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

هذا المقال مقتبس من كتاب ( الإجابة في أصول فقه النحو) لـ 0 أصيل الصيف الأصولي ص39/40



المبحث الثالث: خلاصة التعريف بمصطلحاتٍ تتعلق بالمحل السياقي للفظ



- العامل لغةً: هو ما يلي السنان من الرمح بقليل( )، قلت وهذا الموضع هو موضع عقد الراية من الرمح، ومثله الوتد، إذ الوتد هو موضع عقد حبل الخيمة.
- العامل اصطلاحاً: هو اللفظ الأول من اللفظين المتضاممين تضامم الراية إلى العامل، أو تضامم حبل الخيمة إلى الوتد، وهو أيضاً النية السابقة على التلفظ باللفظ.
- المعمول لغةً: لفظ مشتق من اسم الآلة (العامل) على وزن المفعول للدلالة على الشيء المعقود بالعامل والمربوط به كالراية ونحوها. ومثله لفظ الموتود المشتق من الوتد للدلالة على الحبل المربوط بالوتد.
- المعمولُ اصطلاحاً: هو اللفظ الثاني من اللفظين المتضاممين بعضهما إلى بعض، وهو أيضاً اللفظ اللاحق على النية.
- المحل السياقي للفظ: هو المحل الذي يكتسبه اللفظ على إثْرِ حلوله بعد لفظ سابق عليه، أو على إثر حلوله بعد نية سابقةٍ عليه.
ومن ثم نص الخليل على وجوب أن يكون العامل (أي الوتد) سابقاً على المعمول (أي الموتود) حتى يستقيم الاسترشاد به، ففي جملة (لن أتأخرَ) كان الضبط بأن قيل:
- أتأخرَ: فعل مضارع حل بعد (لن) فهو موتود أو معمول بـ (لن)، و(لن) هي الوتد أو العامل.
وفي جملة (الإسلامُ نورٌ) كان الضبط بأن قيل:
- الإسلامُ: اسم مبتدأ به الكلام حل بعد نية الابتداء، فالاسم المبتدأ به الكلام هو الموتود أو المعمول، ونية الابتداء هي الوتد أو العامل السابق المسترشد به.
تنبيه:
يتبين مما سبق أن العوامل بمنزلة الأوتاد، وليس بمعنى الفواعل والمؤثرات، لذا فمن الخطأ أن يقال: (الحروف العاملة) لأن (العاملة) هنا بمعنى الصانعة والمؤثرة، وهذا ما لم يرده الخليل في أصل المصطلح وإن جرى القلم بهذا عند النحاة، وإنما الصواب أن يقال: (الحروف العوامل)؛ لأن هذا التعبير بمنزلة قولك: (الحروف الأوتاد) أي التي يوتد ما بعدها بها على طريقة المضاممة.
أصيل الصيف الأصولي

الموقع الشبكي : أصيل الصيف الأصولي

أصيل الصيف
11-08-2009, 06:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

هذا المقال مقتبس من كتاب ( الإجابة في أصول فقه النحو) لـ( أصيل الصيف الأصولي)

المبحث الثاني: عوامل (أي أوتاد) المحال السياقية للألفاظ ومعمولاتها (أي وموتوداتها)




وهذه المحال السياقية للألفاظ هي:
1. الاسم الذي يحل بعد (مِن) وأخواتها
2. الفعل المضارع الذي يحل بعد (لن) وأخواتها
3. الفعل المضارع الذي يحل بعد (لم) وأخواتها
4. الفعلان المضارعان اللذان يحلان بعد (إنْ) وأخواتها
5. الاسم الذي يحل بعد (كان) وأخواتها وخبره
6. الاسم الذي يحل بعد (إن) وأخواتها وخبره
7. الاسم الذي يحل بعد (كاد) وأخواتها
8. الاسم المبتدأ به الكلام الذي يحل بعد نية الابتداء
9. الفعل المضارع الذي يحل بعد نية الابتداء
10. الاسم الذي يحل بعد الاسم المضاف
وإليك تفصيل ما أُجِمْل:

الموضع الأول: ففي جملة: "جئتُ من القريةِ"، كان ضبط الخليل لحالة الهواء في لفظ (القريةِ) بتبيين محلها من السياق على النحو الآتي:
- من: حرف
- القرية: اسم حل بعد (من) مجرورٌ إلى أسفل الشفة هواءُ حرفِهِ الأخيرِ، وعلامة جر الهواء حركة كسر الشفة السفلى الظاهرة على آخر النطق.
ثم قعَّد الخليل أن كل اسم يحل بعد (من) يكون مجروراً إلى أسفل الشفة هواء حرفه الأخير، فكان اللفظ الأول وهو (من) في سياقه بمنزلة (الوتد)، وكان اللفظ الثاني وهو (القرية) في سياقه بمنزلة الموتود بالوتد أي المعقود بالوتد والمربوط به، إذ لا يصح الفصل بين اللفظين (من) و(القرية) بل هما متضاممان تضامم حبل الخيمة بالوتد.
بيد أن الخليل كان قد استعار لفظاً آخر غير لفظ الوتد للدلالة على تضامم اللفظين في السياق، ذلك أنه كان قد استعار لفظ (العامل)، فما هو العامل؟
إن العامل عند الخليل ليس اسم فاعل مشتقاً من الفعل (عَمِلَ) بل هو اسم آلة جامد جاء على وزن اسم الفاعل ومثله (الكاهل) الذي هو اسم آلة جامد جاء على وزن اسم الفاعل، إذاً، فالعامل عند الخليل مصطلح استعاري وليس مصطلحاً اشتقاقياً، وإنما تجاوز من قال: (إنّ العامل هو المؤثر الذي جلب الحركة) من هذه الجهة، ذلك أنه أجرى لفظ (العامل) على معنى اسم الفاعل من الفعل (عمل)، وليس هذا بأصل المصطلح.
إن العامل عند الخليل كما سبق هو اسم آلة جامد، وهو ذلك الجزء الذي يلي السنان( ) من الرمح، وهو موضع عقد الراية من الرمح، فكان الخليل أن استعار هذا اللفظ، فسمّى اللفظ الأول من اللفظين المتضاممين وهو حرف (من) سمّاه بالعامل على التشبيه بعامل الرمح الذي عقدت به الراية، وسمّى اللفظ الثاني من اللفظين المتضاممين وهو لفظ القرية سمّاه بـ (المعمول بالعامل) أي المعقود بالعامل والمربوط به، وذلك على التشبيه بالراية المعقودة بالعامل.
و(المعمول) مصطلح مشتق على وزن اسم المفعول من اسم الآلة (العامل)، ومثل ذلك قولك: (هذا حبل موتود بالوتد) و(هذا حبل مقرون بالقرْن) فالموتود اسم مفعول مشتق من الوتد والمقرون اسم مفعول مشتق من القَرْن.

(( انظر مقال : ضبط حالات الهواء وتعيين علامات الشفتين , أصيل الصيف الأصولي ))


الموقع الشبكي : أصيل الصيف الأصولي

أصيل الصيف
11-08-2009, 07:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا المقال مقتبس من كتاب ( الإجابة في أصول فقه النحو) لـ( أصيل الصيف الأصولي)

الأصل الرابع :معرفة المراد من العامل والمعمول
وفيه أحد عشر مبحثاً وهي:
المبحث الأول: المعنى السياقي للَّفظ والمحل السياقي للّفظ

المبحث الثاني: عوامل (أي أوتاد) المحال السياقية للألفاظ ومعمولاتها

المبحث الثالث: خلاصة التعريف بمصطلحاتٍ تتعلق بالمحل السياقي للفظ

المبحث الرابع: قوة المُكْنةِ عند العالم

المبحث الخامس: مقدمة في التعريف بمصطلحات تتعلق بالمعنى السياقي للفظ

المبحث السادس: عوامل (أي أوتاد) المعاني السياقية

المبحث السابع: هل عرف النحاة أن الخليل كان قد ضبط الكلام بالمعنى السياقي
والمحل السياقي

المبحث الثامن: معنى قولهم عامل قوي وعامل ضعيف

المبحث التاسع: معنى قولهم حرف عامل وحرف مهمل وحرف مختص

المبحث العاشر: سبب اختلاف العلماء في تعيين العامل

المبحث الحادي عشر: حيلةٌ لطيفة توضح المقاصد

المبحث الأول: المعنى السياقي للّفظ والمحل السياقي للفظ ص31/32

لقد علم الخليل رحمه الله أنه لا يمكن ضبط آخر اللفظ المُمكَّن من حالات الهواء، بموازيين تحفظ ويقاس عليها، ولكنه استطاع ببصريته الثاقبة أن يستخرج طريقين رئيسين( ) لضبط آخر اللفظ الممكن من حالات الهواء، وهذان الطريقان هما:
الطريق الأول: ضبط آخر النطق بإعراب (أي تبيين) المعنى السياقي للفظ.
الطريق الثاني: ضبط آخر النطق بإعراب (أي تبيين) المحل السياقي للفظ.
والمعاني السياقية للألفاظ هي: المعاني التي تكسبها الألفاظ من السياق، وهذه المعاني السياقية هي: الخبر والفاعل، والمفاعيل ومنها المفعول الذي لم يسم فاعله، والحال والتمييز والنداء والاستثناء، والتوابع.
وهذه المعاني معانٍ تدرك بالفهم من السياق، وقد تختلف المصطلحات غير أن الدلالة ثابتة، فقد يسمى الحال بالهيئة، والمفعول لأجله بالغاية، والمفعول فيه بالظرف، والتمييز بالتفسير إلى غير ذلك، واختلاف المصطلحات لا يبطل حقيقة أن هذه المعاني تدرك بالفهم من السياق، وإن اختلفت أسماؤها باختلاف العلماء.
ثم جعل الخليل المعاني السياقية وسيلة لضبط حالات الهواء في آخر النطق كما ذُكِرَ في الأصل الثالث. وذلك أن الخليل نصَّ على أن الخبر يلزم حالة رفع الهواء وكذلك الفاعل، والمفعول الذي لم يسم فاعله، وأن المفاعيل والحال والتمييز وبعض أنواع النداء تلزم حالة نصب الهواء إلى أعلى الحلق، وأن التوابع تابعة لما قبلها، وسنزيد في تفصيل ذلك عند الحديث عن عوامل المعاني السياقية ومعمولاتها في هذا الأصل ثم في الأصل السادس إن شاء الله.
حتى إذا فرغ الخليل من الطريق الأول وهو ضبط حالات الهواء بتبيين المعنى السياقي للفظ ولجَ إلى الطريق الثاني وهو ضبط حالات الهواء بتبيين المحل السياقي للفظ، وذلك في مثل المواضع الآتية (جئت من القرية، لن أتأخر، لم أبتعدْ، إن تدرسْ تنجحْ، كان الرجلُ كريماً، إنَّ الغلامَ شجاعُ، كاد النصرُ يتحقق، كتاب العلمِ مفيد، الإسلام نورٌ، ينتصر الحقُ).
فكان رحمه الله أن عمد إلى ضبط حالات الهواء في تلك المواضع بإعراب (أي تبيين) محل اللفظ من السياق، والمحالُّ السياقية للألفاظ، هي المحالُّ التي تكتسبها الألفاظ إثر حلولها بعد ألفاظ سابقة عليها، أو بعد نيةٍ سابقة على اللفظ


الموقع الشبكي : أصيل الصيف الأصولي

أبو عمار الكوفى
11-08-2009, 07:58 PM
موضوع رائع ،، دمجناه للفائدة ، ونرجو المواصلة ، بوركت أستاذنا الكريم .