المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سبب الحدف



ابراهيم الصغير
07-12-2004, 07:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أؤمر قبل اضافة (و) وبعد اضافة (و) أمر ماهو اعرابها وسبب حدف الهمزة

حازم
09-12-2004, 08:24 AM
الأخ الفاضل / " إبراهيم "

بدايةً ، أرحِّب بك أجمل ترحيب في منتديات الفصيح ، متمنِّيـًا لك قضاء أسـعد الأوقات وأنفعهـا في رحـابه .

كما أشـكرك على سـؤالك الرائع ، الذي يدلُّ على دقَّـة ملاحظتـك ، غـير أنني لم أسـتطع أن أتبـيَّن تمامًا مدَى شـموله ، لذلك سـوف أبدأ – إن شاء الله – بما تبـادر إلى ذِهنـي ، وبعد ذلك لعلِّـي أسـتفيض في الكلام عنه .

الفعل " أمـر " يبدأ بهمزة قطع ، فإذا أردت صياغة الأمر منه ، لك فيه وجهـان :
إما أن تسـتعين بهمزة وصل ، نحو ضرب ، تقول : اِضرب ، وفي علِم ، تقول : اِعلَم ، وفي شـكر ، تقول : اُشـكر ، وهـكذا .

فمع الفعل : أمر ، تأتي بهمزة وصل ، فتقول : اُأْمُـر ، لكنهـا تُكتب : اُؤْمُـر ، لأنها همزة متوسطة ساكنة بعد ضم ، وذلك نحو : لُؤلُؤ ، يُؤْمِن ، وهـكذا .

وأسـتمر مع الفعل : " أمـر " :
قلتُ : اجتمعت همزتان ، الأولى همزة وصل ، ومعلوم أنَّ همزة الوصل إذا ابتدئ بها قُطِعت ، فتعامل معاملة همزة القطع ، والثانية همزة الفعل ، وهي همزة قطع ، ولذلك قلتُ : اجتمعت همزتان ، الأولى متحرِّكة وجوبًا ، لأنَّ العرب لا تبدأ بساكن ، والثانية همزة ساكنة .
يقولون : إذا اجتمعت همزتان ، الثانية منهما ساكنة ،
تبدلُ الثانية حرف مـدٍّ من جنس حركة ما قبلها ، هـذه هي القاعدة .
فيصبح فعل الأمر من الفعل " أمر " اُؤْمُر كتابة ، ونطقًا تقول : اُومُـر .

أما إذا لم تبتـدئ به ، كأن سُـبِق بحرف عطف ، نحو الواو مثلاً ، فلا حاجة لاجتلاب همزة الوصل ، ولهـذا لن تجتمع همزتان ، فتقول : وأْمـر .
قال الله تعالى : { وَأْمُـر أهلَكَ بِالصَّـلاةِ } سورة طـه .

وصيغة الأمر الثانية من الفعل " أمـر " ، تقول : " مُـرْ " .
نحو : أكل تقول فيه : كُـلْ ، وتقول في أخـذ : خُـذْ ، وعلى هـذا القول ، لا نحتاج إلى همزة وصل ، لأنَّ الحرف الأول متحرِّك .

جاء في سُـنن الترمذيِّ : ( مُـرُوا أبا بَكـرٍ فَليُصلِّ بالناسِ ) الحديث .

وجاء في " اللسـان " ، حول الكلام عن الفعل " أخـذ " :
( وإِذا أَمرت قلت : خذْ ، وأَصله أُؤْخُذ ، إِلا أَنهم استثقلوا الهمزتـين فحذفوهما تخفيفًا ، قال ابن سـيده : فلما اجتمعت همزتان وكثر استعمال الكلمة ، حذفت الهمزة الأَصلية ، فزال الساكن فاسـتغني عن الهمزة الزائدة .
وقد جاء علـى الأَصل ، فقـيل : أُوخذ ؛ وكذلك القول فـي الأَمر من أَكل وأَمر وأَشباه ذلك ) انتهى

أما عن إعرابها ، فالتغييرات داخل الكلمة ، لا تؤثِّـر على الإعراب .
وأمُـر . الواو : حسب ما قبلها ، والفعل بعدها : فعل أمرٍ مبني على السـكون ، والفاعل ضمير مسـتتر فيه وجوبًا تقديره أنت .

ختامًا ، أرجـو أن أكـون قد اسـتوعبتُ شـيئًا من اسـتفسارك ، فلم أبتعـد عن أفكـارك .

دمتَ بخـير ، مع عاطـر التحـايا