المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ممكن مساعدة



بنت عبد الله
23-08-2009, 01:29 PM
السلام عليكم

ممكن أن أجد شرحا لهذا البيت :


لله عيناً من رأى مثل غالب... قَرَى مائةً ضَيفاً ولم يتكلَّمِ

كيف نعرب (لله عينا )؟

وما هو هذا الأسلوب ( لله عينا )

أبو العباس المقدسي
23-08-2009, 02:44 PM
السلام عليكم

ممكن أن أجد شرحا لهذا البيت :


لله عيناً من رأى مثل غالب... قَرَى مائةً ضَيفاً ولم يتكلَّمِ

كيف نعرب (لله عينا )؟

وما هو هذا الأسلوب ( لله عينا )
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هذا أسلوب من أساليب التعجّب
ومثله : لله درّه فارسا
لله أنت
ويعرب :
لله : شبه جملة ( جار ومجرور ) متعلّقة بخبر مقدّم محذوف
عينا : تمييز منصوب
من : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ

والشاعر يعجب ممن يرى مثل غالب الذي أطعم في ضيافته مائة رجل من غير أن يتكلّم ( ربما المقصود أنّه لم ينزعج , ولم يتأسّف على كثره ما أنفق في ضيافته )
وهذا الأسلوب وإن كان ظاهرة التعجّب من رؤية مثل غالب في كرمه , ولكنه في حقيقته مدح للمطعم الكريم " غالب" على ضيافته الكبيرة

حسانين أبو عمرو
24-08-2009, 06:34 AM
السلام عليكم
جاء في الاشتقاق لابن دُريد :
والفرزدق بن غالب، واسمه همام، وإنَّما سمِّي الفرزدقَ لجَهَامة وجهِه وغِلظَه.
والفَرزدق: الخُبْزة الغليظة تَتَّخِذ منها النِّساء الفَتُوت. ودُفِن غالب بكاظمة، واستجار بقبره ابنا جُبَير الأبيضيَّان في حَمَالة، فحملها الفرزدُق، فقال في ذلك:
لله عيناً من رأى مثل غالبٍ *قَرَى مائةً ضَيفاً ولم يتكلَّمِ
واستجار بقبره عبدٌ لبني مُنقذٍ مكاتَب، فأعطاه الفرزدقُ جملاً. وماتَ الفزدق بالبصرة.
______________
ورواية الديوان :
أَلا هَل عَلِمتُم مَيِّتاً قَبلَ غالِبٍ قَرى مِئَةً ضَيفاً وَلَم يَتَكَلَّمِ
ضمن قصيدة من خمسة وثلاثين بيتا من البحر الطويل :
ومطلعها :
إِذا المَرءُ لَم يَحقُن دَماً لِاِبنِ عَمِّهِ بِمَخلولَةٍ مِن مالِهِ أَو بِمُقحَمِ

بنت عبد الله
24-08-2009, 03:29 PM
جزاكم الله خيرا
هل يمكن أن تستعمل ( لله عينا ) للتحسر أو التوجع

كما هو في هذا المثال :

لله عينا من رأى هلكا كهلك رجالية

أبو العباس المقدسي
24-08-2009, 04:29 PM
جزاكم الله خيرا
هل يمكن أن تستعمل ( لله عينا ) للتحسر أو التوجع

كما هو في هذا المثال :

لله عينا من رأى هلكا كهلك رجالية
بورك فيك
وهذا أيضا من باب التعجّب
والتعجّب هو استعظام الشيء , فقد يكون في معرض المدح , وقد يكون في الذم
كما يكون في معرض الحزن أو الرثاء أو الفرح وغيره

ملاحظة :
ذكرنا في المشاركة السابقة أنّ " من " اسم موصول
والصحيح أنّها نكرة موصوفة , في محل رفع مبتدأ مؤخّر والجملة الفعليّة بعدها في محل رفع صفة لها
و"من" النكرة الموصوفة تأتي بمعنى رجل أو إنسان فهي للعاقل
بخلاف " ما " النكرة الموصوفة فهي بمعنى شيء وهي لغير العاقل
ومثال " من " التي وقعت نكرة موصوفة : (رب من نصحته استفاد) فهنا من نكرة.
أما كونها نكرة؛ فلأن رُبَّ دخلت عليها. ورُبَّ: لا تدخل إلا على نكرة . وأما كونها موصوفة؛ فلأنها وقع بعدها جملة نصحته (رب من نصحته) فهي صفة (لمن).
ومثلها :
(مررت بمن معجب لك)
فمن , نكرة موصوفة بمعنى إنسان أو رجل
ومعجب لك . صفة من

والله أعلم

عطوان عويضة
24-08-2009, 05:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يعن لي - والله أعلم - أن عينا حال بتأويل معاينا، أى من رأى معاينا، وقدمت الحال. لأن في تقديرها تمييزا غموض، فليس لله دره فارسا مثل لله عينا، لا يقال لله فارسا بدون دره، فلله دره جملة تامة، وليس كذلك (لله)..
وفي اعتبارها تمييزا لرأى عينا إشكال تقدم التمييز إلا عند من يجيز نفسا طبت يا فلان إذا كانت من موصولة، أما لو كانت استفهامية، فإشكال تقدم ما في حيز ماله الصدارة عليه.
واطراد ذكر الرؤية بعده يقوي اعتبارها حالا منها.

وعليه فيكون معنى البيت: لله من رأى معاينا (رأي العين) مثل غالب وقد قرى مائة ضيف (بكل أريحية)

مجرد رؤية والله علم.

أبو الفصحاء
25-08-2009, 11:12 AM
تحياتي للأساتذة الأفاضل
واضح أن الأسلوب للتعجب، وكثيرا ما يأتي الاسم منصوبا على التمييز بعد التعجب، وهو أسلوب مسموع مغتفر ما فيه من إشكالات.

عطوان عويضة
26-08-2009, 07:38 PM
تحياتي للأساتذة الأفاضل
واضح أن الأسلوب للتعجب، وكثيرا ما يأتي الاسم منصوبا على التمييز بعد التعجب، وهو أسلوب مسموع مغتفر ما فيه من إشكالات.
حياك الله أخي أبا الفصحاء.
الأسلوب للتعجب لا شك في ذلك، وكثيرا ما يأتي اسم منصوبا على التمييز بعد التعجب، ولا إشكال في ذلك أيضا.
أما اعتبار عينًا هنا تمييزا ففيه أكثر من إشكال.
الإشكال الأول أن التعجب لم يتم كما في: لله دره، أو ما أحسنه ، أو عظم فلان....
فالذي سبق عينا (لله) ولا يستفاد التعجب منها منفردة.
الإشكال الثاني: ما نوع التمييز هنا - إن كان ثم تمييز - أتمييز نسبة أم تمييز مفرد، وما الإبهام الذي رفعه التمييز. ففي لله در زيد فارسا تمييز نسبة، ولله دره فارسا تمييز ذات. فما الذي ميزت في لله.
الإشكال الثالث: لو قدرت محذوفا لم يجز لأن التمييز لا يكون إلا لمذكور، ولو جعلته للفظ الجلالة ما جاز عقلا ولا أدبا - والعياذ بالله.

ولقد راجعت قولي في اعتبار عينا حالا، لأنني تقصيت بعض الشواهد فوجدتها تخلو من فعل الرؤية مع وجود لفظة عينا، فتأويلها بـ (معاينا) بعيد.

وقد اتضح لي أن منشأ اللبس أتى من ضبط (عينا) بتنوين النصب في بعض المراجع، وفي البيت المذكور في السؤال.

والصحيح - إن شاء الله - أن (عينا) في البيت وفي جميع الشواهد ليست مفردا منصوبا، بل مثنى مرفوع وما بعدها مضاف إليه.
فيكون : لله عينا من رأى .... مثل لله در من رأى..
ويكون إعراب: لله عينا من رأى مثل غالب
لله: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم
عينا : مبتدأ مؤخر مرفوع ورفعه الألف لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة
من : اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه.
(رأى مثل غالب) جملة الصلة وإعرابها واضح إن شاء الله.

هذا والشكر للسائل والأساتذة، فقد أفادوني شيئا جديدا.

وبالله تعالى التوفيق.

أبو العباس المقدسي
26-08-2009, 08:02 PM
السلام عليكم
بارك الله فيك أخي أبا عبد القيّوم
تتبعت الشواهد التي ورد فيها هذا التعبير فوجدت "عينا" بالنصب
ففي سيرة ابن هشام :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَتْ هِنْدُ أَيْضًا :
لِلّهِ عَيْنًا مَنْ رَأَى ... هُلْكًا كَهُلْكِ رِجَاليهْ
وفي شرح ديوان الحماسة
لأبي علي أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني :
وقالت عاتكة بنت زيد بن نفيل
آليت لا تنفك عيني حزينة ... عليك ولا ينفك جلدي اغبرا
فلله عيناً من رأى مثله فتى ... أكر وأحمى في الهياج وأصبرا
ثمّ قال : وقولها (فلله عيناً) تعجب، وهي في تعظيم الشيء ينسبونه إلى الله عز وجل، وإن كانت الأشياء كلها له تعالى وفي ملكته.
أمّا من حيث المعنى , فصحيح ما ساقه أخي أبو عبد القيّوم من أنّ المراد : لله عينا رجل رأى مثل غالب
أمّا "مَن " فلا زلت أراها نكرة موصوفة بمعنى رجل أو إنسان , وليست اسما موصولا
والله أعلم

عطوان عويضة
26-08-2009, 08:28 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
وكل عام أنت بخير أخي الحبيب أبا العباس.
ما المانع أخي الحبيب أن تكون (عينا) في الشواهد التي ذكرتها مثنى عين؟
لو نص أحد على نصبها فليتك تذكر لنا نص كلامه، أما لو وجدتها وعليها فتحتان فعلى عهدتي اعتبرهما خطأ من ضابط النص.
أما قوله ( (وهي في تعظيم الشيء ينسبونه إلى الله عز وجل) فيقصد نسب در زيد مثلا لله في قولهم لله در زيد، وهنا نسب عينا رجل أو عينا من رأى لله ولا يقصد عينا منفردة، ولا درا منفردة؛ فالمضاف والمضاف إليه كما لا يخفي عليك كالشيء الواحد.
لكن لو وجد من يقول: نصبت عينا على ... او مثل ذلك....
جرب أخي اعتبار (عينا) مثنى مضافا لما بعده في جميع الشواهد التي تجدها، وستحد أن المعنى مستقيم.
ولعلك تقرني عما قليل، فلا إخالك إلا غير مطمئن نفسا من اعتبار عينا مفردة وتمييزا.
ولعلي بعد الإفطار الذي أزف أجد لك - إن شاء الله - ما يشفي الغليل.

أبو العباس المقدسي
26-08-2009, 09:28 PM
وكل عام وأنت بخير أخي أبا عبد القيّوم
جزاك الله خيرا
أخي الحبيب لا يبعد ما تفضّلت به , ولكنّي رأيت " عينا " بالنصب في أكثر من موضع
وللحق أقول , رجعت إلى نسخة سيرة ابن هشام عندي فوجدت "عينا من " مضافة كما تفضّلت
وهناك شاهد آخر قد يكون فيه تأييد لوجه نظرك , وهو :
فأومأت إيماءً خفيا لحبتر... فلله عينا حبترٍ أيما فتى
وكذلك :
وغادرتَ هِزّانَ الرئيس ونَهشلاً ... فلله عينا عامرٍ مَن تُغادر

وقد تجد شواهد أخرى
والله أعلم

عطوان عويضة
26-08-2009, 09:46 PM
وكل عام وأنت بخير أخي أبا عبد القيّوم
جزاك الله خيرا
أخي الحبيب لا يبعد ما تفضّلت به , ولكنّي رأيت " عينا " بالنصب في أكثر من موضع
وللحق أقول , رجعت إلى نسخة سيرة ابن هشام عندي فوجدت "عينا من " مضافة كما تفضّلت
وهناك شاهد آخر قد يكون فيه تأييد لوجه نظرك , وهو :
فأومأت إيماءً خفيا لحبتر... فلله عينا حبترٍ أيما فتى
وكذلك :
وغادرتَ هِزّانَ الرئيس ونَهشلاً ... فلله عينا عامرٍ مَن تُغادر

وقد تجد شواهد أخرى
والله أعلم

وجزاك الله خيري الدنيا والآخرة.
سبقتني بشاهد الإضافة، وقد عثرت عليه لتوي مع شواهد أخرى هي:
لله عينا مالئ من لؤلؤ عينيه يوم وداعنا وعقيق
لله عينا رافع أنى اهتدى فوز من قراقر إلى سوى
فلله عينا أم فرع وعبرة ترقرقها في عينها أو تفيضها

مما يقوي اعتبار تثنية عين وإضافتها في سائر الشواهد.
أما من فسواء أكانت اسما موصولا أو نكرة فلا أثر لها على محل الإشكال لأنها تقبل الإضافة في الحالين، وتأثيرها معنوي، ولعل اعتبارها نكرة أبلغ لتوسيع مشمولها.
جزاك الله خيرا أخي على سعة صدرك وتواضعك.

أبو الفصحاء
26-08-2009, 11:32 PM
حياك الله أخي أبا الفصحاء.
الأسلوب للتعجب لا شك في ذلك، وكثيرا ما يأتي اسم منصوبا على التمييز بعد التعجب، ولا إشكال في ذلك أيضا.
أما اعتبار عينًا هنا تمييزا ففيه أكثر من إشكال.
الإشكال الأول أن التعجب لم يتم كما في: لله دره، أو ما أحسنه ، أو عظم فلان....
فالذي سبق عينا (لله) ولا يستفاد التعجب منها منفردة.
الإشكال الثاني: ما نوع التمييز هنا - إن كان ثم تمييز - أتمييز نسبة أم تمييز مفرد، وما الإبهام الذي رفعه التمييز. ففي لله در زيد فارسا تمييز نسبة، ولله دره فارسا تمييز ذات. فما الذي ميزت في لله.
الإشكال الثالث: لو قدرت محذوفا لم يجز لأن التمييز لا يكون إلا لمذكور، ولو جعلته للفظ الجلالة ما جاز عقلا ولا أدبا - والعياذ بالله.

ولقد راجعت قولي في اعتبار عينا حالا، لأنني تقصيت بعض الشواهد فوجدتها تخلو من فعل الرؤية مع وجود لفظة عينا، فتأويلها بـ (معاينا) بعيد.

وقد اتضح لي أن منشأ اللبس أتى من ضبط (عينا) بتنوين النصب في بعض المراجع، وفي البيت المذكور في السؤال.

والصحيح - إن شاء الله - أن (عينا) في البيت وفي جميع الشواهد ليست مفردا منصوبا، بل مثنى مرفوع وما بعدها مضاف إليه.
فيكون : لله عينا من رأى .... مثل لله در من رأى..
ويكون إعراب: لله عينا من رأى مثل غالب
لله: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم
عينا : مبتدأ مؤخر مرفوع ورفعه الألف لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة
من : اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه.
(رأى مثل غالب) جملة الصلة وإعرابها واضح إن شاء الله.

هذا والشكر للسائل والأساتذة، فقد أفادوني شيئا جديدا.

وبالله تعالى التوفيق.

بارك الله فيك أستاذي ، جوابك مقنع وكاف .
زادك الله علما ونفعنا بك .

بنت عبد الله
30-08-2009, 03:46 PM
جزاكم الله خيرا