المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إذا كان"أول"على وزن أفعل فهل يكون ممنوعا من الصرف؟



عبد الله بن إسماعيل
25-08-2009, 11:45 AM
السلام عليكم إخواني الكرام..
سؤال في الصرف يقول: إذا كان لفظ "أوَّل" على وزن أفعل فهل يكون ممنوعا من الصرف في نحو : عينت الجامعة الدكتور الفلاني مشرفا أول على الرسالة؟ وما الفرق بين أوَّل وأوَّلاً؟.. دمتم موفقين..

الأخفش
25-08-2009, 03:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سأدلو برأيي مع قلة بضاعتي وأحتاج لأهل العلم أن يصوبوا مشاركتي
وزن أفعل لا يكون ممنوعا من الصرف إلا إذا كان مؤنثه على وزن فعلاء نحو أحمر حمراء.
والله أعلم

عطوان عويضة
25-08-2009, 04:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم إخواني الكرام..
سؤال في الصرف يقول: إذا كان لفظ "أوَّل" على وزن أفعل فهل يكون ممنوعا من الصرف في نحو : عينت الجامعة الدكتور الفلاني مشرفا أول على الرسالة؟ وما الفرق بين أوَّل وأوَّلاً؟.. دمتم موفقين..

الصحيح والله أعلم أن أول على وزن أفعل من (وول)، ( وقد ذهب بعضهم إلى أن مادتها وأل أو أول، وقال بعضهم وزنها فوعل.....) ويمكن الرجوع إلى معجم محترم مادة وأل أو وول.
وعلى الصحيح إن شاء الله تمنع من الصرف إن كانت وصفا كما في المثال (مشرفا أول) وشرط منع أفعل صفة ألا يكون مونثه بالتاء كأرمل وأرملة، وقد ورد في القرآن الكريم نحو أصغر وأكبر وأدنى وأحق وأجدر و.... غير مصروفة.
أما اشتراط كون مؤنث أفعل فعلاء فهذا في باب التفضيل والتعجب.
والله تعالى أعلم.

أما قولهم أولا وثانيا وثالثا ، فمن راعى الوصفية منع أول من الصرف، ومن راعى زوال الوصفية أو ضعفها صرف، وهذا أشيع وأقرب.

ابوعلي الفارسي
26-08-2009, 12:18 PM
قال الحريري في درة الغواص :
ويقولون ابدأ به أولا - والصواب أن يقال ابدأ به أول بالضم كما قال معن بن أوس
لعمرك ما أدري وإني لأوجل ... على اينا تعدو المنية أول
وإنما بنى أول هنا لأن الإضافة مرادة فيه إذ تقدير الكلام ابدأ به أول الناس فلما اقتطع عن الإضافة بنى كأسماء الغايات التي هي قبل وبعد ونظائرهما ومعنى تسمية هذه الأسماء بالغايات أي قد جعلت غاية للنطق بعدما كانت مضافة ولهذه العلة استوجبت أن تبنى لأن آخرها حين قطع عن الإضافة صار كوسط الكلمة ووسط الكلمة لا يكون إلا مبنيا وإنما بنيت على الضم لأنها في حالة الإضافة تعرب تارة بالنصب وأخرى بالجر فخصت عند البناء بالضم الذي خالف حركتي إعرابها ليعلم به أنها مبنية لا معربة على أن أول إذا أعرب لا يصرف لأنه على وزن أفعل وهو صفة ولهذا قالوا كان ذلك عاما أول وما رأيته مذ أول من أمس ولم يسمع من صرفه إلا في قولهم ما تركت له أولا ولا آخرا فجعلوه في هذا الكلام اسم جنس وأخرجوه عن حكم الصفة وأجروا هذا الكلام بمعنى ما تركت له قديما ولا حديثا ومن مفاحش ألحان العامة إلحاقهم هاء التأنيث بأول فيقولون الأولة كناية عن الأولى ولم يسمع في لغات العرب إدخالها على أفعل الذي هو صفة مثل أحمر وأبيض ولا على الذي هو للتفضيل نحو أفضل وأول والعجب أنهم في حال صغرهم ومبدأ تعلمهم في مكاتبهم يقولون جمادى الأولى فيلفظون بالصحيح فإذا نبلوا ونبهوا أتوا باللحن القبيح ونظير أول في المبنيات على الضم أنك تقول انحدر من فوق وأتاه من قدام واستردفه من وراء وأخذه من تحت فتبنى هذه الأسماء على الضم وإن كانت ظروف أمكنة لاقتطاعها عن عن الإضافة وعلى ذلك قول الشاعر
ألبان إبل تعلة بن مساور ... ما دام يملكها عليّ حرام
لعن الإله تعلة بن مساور ... لعنا يصب عليه من قدام
أراد من قدامه فلما حذف الضمير منه واقتطعه عن الإضافة بناه على الضم.
والله العالم

ابن بريدة
26-08-2009, 03:25 PM
بارك الله في الجميع ..

قال المتنبي في إحدى قصائده :
الرأي قبل شجاعة الشجعان ## هو أولٌ وهي المحل الثاني
فالمتنبي وإن لم يكن عاش في عصر الاحتجاج إلا أنه باللغة خبير ، وله مناظرات مع علماء اللغة ، وقد يُخرج هذا البيت على الضرورة وهي صرف الممنوع من الصرف ، كما في معلقة امرئ القيس :
ويوم دخلت الخدر خدرعنيزةٍ ## فقالت لك الويلات إنك مرجلي
ففي هذه الضرورة عودة إلى الأصل - فالصرف أصل في الأسماء - .

عطوان عويضة
26-08-2009, 08:04 PM
بارك الله في الجميع ..

قال المتنبي في إحدى قصائده :
الرأي قبل شجاعة الشجعان ## هو أولٌ وهي المحل الثاني
فالمتنبي وإن لم يكن عاش في عصر الاحتجاج إلا أنه باللغة خبير ، وله مناظرات مع علماء اللغة ، وقد يُخرج هذا البيت على الضرورة وهي صرف الممنوع من الصرف ، كما في معلقة امرئ القيس :
ويوم دخلت الخدر خدرعنيزةٍ ## فقالت لك الويلات إنك مرجلي
ففي هذه الضرورة عودة إلى الأصل - فالصرف أصل في الأسماء - .

حيا الله ابن بريدة:
لا أرى تنوين أول في بيت المتنبي ضرورة، بل هو جائز في السعة لقصد الترتيب وعدم مراعاة الوصف. بل هو الراجح.
ولو منع الصرف مراعاة للوصف جاز أي هو محل أول وهي المحل الثاني.
ولا يتعين منع الصرف إلا عند تعين الوصف؛ كقولهم: ملازم أول، ومعلم أول، ومشرف أول و....

أما البناء على الضم كما في بيت معن - الذي ذكره أخونا أبو علي- فغير متحتم، بل يجوز فيه ما يجوز في قبل وبعد وأخواتهما من بناء على الضم أو الإعراب مع التنوين أو الإعراب بلا تنوين حسب نية الإضافة لفظا ومعنى.
والقضية هنا مختلفة، فقضية الصرف ومنعه، غير قضية البناء والإعراب، ولكل ضوابط.

هذا والله تعالى أعلم.

أبو الفصحاء
26-08-2009, 11:40 PM
قال الحريري في درة الغواص :
على أن أول إذا أعرب لا يصرف لأنه على وزن أفعل وهو صفة ولهذا قالوا كان ذلك عاما أول وما رأيته مذ أول من أمس ولم يسمع من صرفه إلا في قولهم ما تركت له أولا ولا آخرا فجعلوه في هذا الكلام اسم جنس وأخرجوه عن حكم الصفة وأجروا هذا الكلام بمعنى ما تركت له قديما ولا حديثا
والله العالم
أستاذ أبا عبد القيوم ، هنا الشاهد من إيراد الأخ أبي علي الفارسي لكلام الحريري.

عطوان عويضة
27-08-2009, 06:21 AM
جزاك الله خيرا أخي أبا الفصحاء.
كلام الحريري هنا يؤيد ما قلته من أن (أول) لا يصرف إذا كان وصفا أو روعي فيه الوصف، ويصرف إذا بعد عن الوصفية.
أما قوله : لم يسمع من صرفه إلا في قولهم ما تركت له أولا ولا آخرا، فإن أريد به التمثيل كان صحيحا، وإن أراد الحصر فغير صحيح، فقد كثرت شواهد صرفه في الشعر والنثر في الجاهلية والإسلام. لذا قلت أن البناء في بيت معن ليس متحتما، فقد جاء معربا مصروفا في شواهد كثيرة؛ وهاك بعضا من هذه الشواهد ، وكلها ممن يحتج بلغتهم من عصور الاستشهاد:
ويا ليتني فيكم أعادي عدوكم *** فيسقيني كأس المنية أولا
و: أراك إذا ناوأت خصما سبقته *** إلى الأرض واستسلمت للموت أولا
و: لقد علم الأقوام أن قد قدرتم *** ولم تبدءوهم بالمظالم أولا
و: وللجار يوما إن دعا لمضيفة *** دعا مستغيثا أولا بالجوائح
و: فلما رأى ألا يحاولن غيره *** أراد ليلقاهن بالشر أولا
و: وقادوا جيوشا أولا بعد أولٍ *** أقر لها عادٍ بكثر أداة
و: وما ذاك إلا أننا جعلت لنا *** أكابرنا في أول الخير أولا
و: رأى الأمر يفضي إلى آخر *** فصير آخره أولا
و: أبو جعدة الذئب الخبيث طعامه *** وعوف بن كعب أكرم الناس أولا
و: أنابغ لم تنبغ ولم تك أولا *** وكنت صنيا بين صدين مجهلا
و: إذا ما عددنا الأكرمين أولي النهى *** وما قدموا من صالح كنت أولا

فهذه الشواهد وغيرها كثير تدل على أن كلمة أول حال الإعراب ثصرف بل يرجح صرفها إن ضعف معنى الصفة فيها. أما حال ظهور معنى الصفة لتعين الموصوف ذكرا أو تقديرا فتمنع من الصرف.
والله أعلم

محب علوم العربية
13-05-2014, 09:45 AM
أستاذنا عطوان التبس عليّ قولك :
وعلى الصحيح إن شاء الله تمنع من الصرف إن كانت وصفا كما في المثال (مشرفا أول) وشرط منع أفعل صفة ألا يكون مونثه بالتاء كأرمل وأرملة، وقد ورد في القرآن الكريم نحو أصغر وأكبر وأدنى وأحق وأجدر و.... غير مصروفة.
أما اشتراط كون مؤنث أفعل فعلاء فهذا في باب التفضيل والتعجب.
والله تعالى أعلم.

هل يعني هذا أنّ كلمة أشقر مصروفة لأنَّ مؤنّثها ليس بالتّاء ؟
أشقر شقراء

أرجو التّوضيح مُتكرِّماً

عطوان عويضة
13-05-2014, 11:05 AM
التبس عليّ قولك :
وعلى الصحيح إن شاء الله تمنع من الصرف إن كانت وصفا كما في المثال (مشرفا أول) وشرط منع أفعل صفة ألا يكون مونثه بالتاء كأرمل وأرملة، وقد ورد في القرآن الكريم نحو أصغر وأكبر وأدنى وأحق وأجدر و.... غير مصروفة.
أما اشتراط كون مؤنث أفعل فعلاء فهذا في باب التفضيل والتعجب.
والله تعالى أعلم.

هل يعني هذا أنّ كلمة أشقر مصروفة لأنَّ مؤنّثها ليس بالتّاء ؟
أشقر شقراء


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لا يعني هذا أنها مصروفة، بل هي ممنوعة من الصرف لتحقيقها شرط (ألا يكون مونثه بالتاء كأرمل وأرملة)، أي لو كان مؤنث أشقر شقرة لصرفت، وليست كذلك.
أما قولي:
أما اشتراط كون مؤنث أفعل فعلاء فهذا في باب التفضيل والتعجب.
فرد على قول أخينا الأخفش :

وزن أفعل لا يكون ممنوعا من الصرف إلا إذا كان مؤنثه على وزن فعلاء نحو أحمر حمراء
لأن مفاد هذا القول أن أكبر وأصغر ونحوهما يصرفان لأن مؤنثهما على وزن فعلى لا فعلاء.
أما القول بأن أفعل لا يصرف إلا إذا كان مؤنثه بالتاء فيشمل أفل فعلاء وأفعل فعلى......
والله أعلم.