المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما السبب في رفعها ؟



الجبرتي
27-08-2009, 04:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو ألا أكون قد أثقلت عليكم بكثرة الأسئلة ، لكنها التساؤلات التي توقعني في الحيرة ، ولا أجد من يجيبني إلا أنتم .
سؤالي /
ورد في سورة التوبة ، الآية الثالثة ، كلمة ( رسوله ) مرفوعة ، أفيدوني ما السبب ؟
تنبيه / أعني كلمة ( رسوله ) الثانية .
أشكركم سلفاً

عامر مشيش
27-08-2009, 04:46 AM
أهلا أخي الجبرتي، حياك الله وبياك، وكل عام وأنت بخير
وسل عما بدا لك.
رسوله: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة والخبر محذوف تقديره بريء

أي ورسوله بريء من المشركين.

والله أعلم
ومرحبا بك.

طارق يسن الطاهر
27-08-2009, 02:57 PM
كما قال الأستاذ عامر
وأضيف :إنها إذا جاءت مجرورة عطفا على" المشركين" يكون في ذلك فساد للمعنى،
أما التقدير كما يلي:اللهُ بريء من المشركين، ورسولُه بريء منهم أيضا.
والله أعلم
لا تتردد في السؤال أخي ،الإخوة هنا متعاونون لأبعد حد
والسؤال من وسائل التعلم
وأجمِلْ بالسؤال عندما يكون تدبرا للقرآن

السلفي1
27-08-2009, 07:37 PM
بسم الله .
قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الأخوان الكريمان : عامر وطارق , أحسن الله تعالى إليهما .

وللبيان :

خرج العلماء الرفع في " رسوله " على ثلاثة أوجه :

الأول : الابتداء , والواو استنافية ,والخبر محذوف معلوم من سابقه كما ذكر الأخوان .

الثاني : العطف على الضمير المستكن ( المستتر) في بريء ,

والتقدير : بريء هو ورسوله .

الثالث : العطف على محل اسم " إنّ " أو على محل " إن مع اسمها " على خلاف فيه

بين النحاة .

القراءات الشاذة :

(1) قريء بالنصب , وتأولوه بوجهين :

الأول : العطف على " الله " اسم إن .

الثاني : مفعول معه .

(2) قريء بالجر , وتأولوه على وجهين :

الأول : القسم ,

الثاني : الجر بالمجاورة .

وقد رد هذه القراءة غير واحد ,وقال بعدم ثبوتها أصلا عن الحسن ,

ورد غير واحد التأويل على القسم عند ثبوتها عن الحسن , لأنه لا يجوز القسم إلا بالله تعالى

أو بصفة من صفاته كما هو مقرر باعتقاد أهل السنة .

والله الموفق .

ضاد
27-08-2009, 07:40 PM
أخي السلفي, الله تعالى يقسم بما يشاء, أم الشمس صفة من صفات الله؟

السلفي1
27-08-2009, 07:59 PM
[quote=ضاد;366355]أ

خي السلفي, الله تعالى يقسم بما يشاء, أم الشمس صفة من صفات الله؟[/

quot]

بسم الله .

قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسنتَ أخي ضاد ,وأحسن الله تعالى إليك ,

وسؤالك وجيه جدًا , ولكن فاتك أخي الكريم أن القراءة شاذة , فليست

من كلام الله تعالى حتى يستقيم ما ذكرتَ ,

فليست قراءة الحسن لو ثبتت عنه بالجر على القسم كقوله تعالى :

" والشمس وضحها... " , فهذه كلام الله تعالى قطعًا ,

أما قراءة الحسن ,فليست كذلك , لأنها شاذة ,لم يتوفر فيها شرط القرآن , وهو

التواتر في النقل .

وأكرر لك شكري على هذه اللفتة الجميلة والطيبة حقًا .

والله الموفق .

ضاد
27-08-2009, 08:04 PM
أحسنت أخي السلفي. لم أعلق على شذوذ القراءة, بل على الاستدلال على ذلك بمسألة القسم, والله يقسم في القرآن بعمر الرسول صلى الله عليه وسلم: ( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) والله يقسم بما يشاء بذاته وصفاته أو بمخلوقاته. وبارك الله فيك.

السلفي1
27-08-2009, 08:19 PM
أحسنت أخي السلفي. لم أعلق على شذوذ القراءة, بل على الاستدلال على ذلك بمسألة القسم, والله يقسم في القرآن بعمر الرسول صلى الله عليه وسلم: ( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) والله يقسم بما يشاء بذاته وصفاته أو بمخلوقاته. وبارك الله فيك.

بسم الله .

قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسنت أخي الكريم .

لو سمحت ليّ - بارك الله فيك - أشير إلي ييانٍ حتى لا يشكل الكلامُ على

القاريء .

الله تعالى له أن يقسم بما يشاء , فالله تعالى لا يُسأل عما يفعل ,وهو يُسئلون .

فكل قراءة متواترة هي كلام الله تعالى , فإن أقسم فيها رب العزة بمخلوق ,فهذا

مما يخصه تبارك وتعالى , ولا يدل على مشروعيته لنا ,

ولكن إذا جاء القسم في قراءة شاذة نحو قراء الحسن هذه محل الكلام ,والتي فيها

القسم بالرسول صلى الله عليه وسلم .

هذه القراءة هي كلام الحسن ,وليست كلام الله تعالى , فلو اعتبرناها ,

وجوزناها , لقلنا : إن الحسن البصري - من أئمة التابعين العاملين , وقيل :

هو أفضل التابعين على الإطلاق- يقسم بالرسول صلى الله عليه وسلم ,

وهنا الإشكال هل يجوز للحسن أن يقسم بالرسول عليه الصلاة والسلام ؟

ومن ثم : رد العلماء هذا التأويل , وأرى وجوب رده لو صحت القراءة , وتبقى

القراءة على الجر وإلا ردت أصلاً ,

والله الموفق .

ضاد
27-08-2009, 08:21 PM
لم تجب عن سؤالي. على كل حال, بارك الله فيك وتقبل صيامك.

جامعي مشارك
28-08-2009, 02:38 AM
السلام عليكم ورحمة اللّهِ وبركاته: إخواني الكرام هذهِ أوّلُ مشاركةِِِِِِِِِِِِِ لي في منتداكم هذا عساكم تقبلوني كأخ وصديق لكم في هذا المنتدى وألى مشاركاتي هذه أفتتحها بالجواب علىآية قرآنيّة قد أثارت جدلا كبيرا في عهد عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، فمن ذلك:

السلفي1
28-08-2009, 03:05 AM
لم تجب عن سؤالي. على كل حال, بارك الله فيك وتقبل صيامك.

بسم الله .

قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله تعالى إليك أخي الكريم .

معذرة , فلقد تركتُ النت فترة لزيارة أحد الأصدقاء ,

لعلك أخي الكريم تنص على سؤالك مشكورًا , ليتضح المراد , فيقع الجواب

موقعه , فالكريم لا يؤخر له طلب .

والله الموفق .

جامعي مشارك
28-08-2009, 04:19 AM
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته: هذهِ الآية أثارت جدلا كبيرا في عهد عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، فمن ذلك : روى الإمام أبو بكر مُحّمد بن قاسم بن بشار الأنباري في مقدّمة كتاب" الوقف والابتداء"بسندهِ عن ابن أبي مليكة قال:قَدمَ أعرابيٌّ في زمان عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه فقال: مَنْ يُقْرِئُني ممّا أُنْزِلَ على مُحَمّد صلّى اللّه عليهِ وسلّم، فأقرأه رجل فقال:"وأذانٌ مِنَ اللّهِ وَرَسولِهِ يوْمَ الحجِّ الأكْبَرِ أنَّ اللَّهَ بريءٌ من المُشرِكينَ وَرَسولُه"بالجر،فقال:أَوَقَدْ بَرِئِ اللَّهُ منْ رسولِه؟ وإنْ يَكُنِ اللّهُ بريءٌ منْ رسوله فأنا أَبرَأُ منه،فبلغ عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه الخبر،فدعا الأعرابيُّ فسألَهُ ،فأخبره،فقال عمر رضي اللّه عنه ليسَ هكذا يا أعرابي!فقال: كيفَ يا أميرَ المؤمنين؟ فقال:"أنَّ اللّهَ بريءٌ مِنَ المُشرِكينَ ورسولُه"بالرفع،فقال الأعرابيُّ: وأنا واللّهِ أَبْرَأُ ممّا بَرِأَ اللّهُ ورسولُه منه"إذا عطفنا رسوله على المشركين يكون هناك كفراً إلّا من ناحيتيْنِ:1ـأن نقولَ أنَّ هناك خفضٌ على الجوار وهذا البحث تناولَه ابن هشام المصنّف صاحِبِ كتاب مغني اللّبيب في الباب الثامن، وهو الباب الأخير وهذا الكتاب يُدرّس في جامعة دمشق لطلاب السنة الثانية، ومعنى العطف على الجوار :أنّ هناك كلمة تكون مرفوعة أو منصوبة ، ولكن بمجاورتها لكلمة أُخرى مجرورة جُرّتْ مثلها ،فسبحان اللّه حقَّ الجارِ حتّى في علم النحو، والأمثلة على ذلك كثيرة كقولِ أحدهم: هذا جُحْرٌ ضبِِّ خربِِ ، فكلمة خرب ليست صفة للضب، وإنّما هي صفة للجحر، ولكن بمجاورتها لهذهِ الكلمة جُرّتْ على الجوار،وكذلك في الآية الكريمة كلمة الرسول معطوفة على كلمة اللّه، ولكن لمجاورتها مخفوضا خُفّضتْ مثلها، وهناك مثال آخر قال الشاعر:كأنَّ أبانا في عرانين ِ وَبلهِ كبيرُ أُناسِِِِ في بجادِِِِِِ مزمل ِ. فمزمل صفة لكبير، وحقّها أن تكون مرفوعة ،ولكن بمجاورتها لكلمة بجاد جُرّتْ مثلها، 2ـأنْ نقول أنَّ الواو حرف جر وقسم، ورسوله مقسَم به، والجار والمجرور مُتَعَلّقان بفعل القسم المحذوف والتقدير أقسم برسوله، ولا نقول أقسم ورسوله لأنَّ الفعل يقسم لا يتعدّى إلّا بالباء ، وإذا ظهر هذا الفعل وجب دخول الباء على المُقسم به، فاللّه قد أقسمَ بعمرِ رسول اللّه كما ذَكَرَ أخي أعلاه فهو الآن يقسم برسوله،والأصح أن نقول أنَّ رسولُه: مبتدأ والخبر محذوف والتقدير:أنَّ اللّهَ بريءٌ مِنَ المُشركين ورسولُه بريءٌ من المشركين.والأمثلة من هذا النوع كثيرة ،كقوله تعالى:"وَإذْ ابتلى إبراهيمَ ربُّهُ" فهذا من باب تقديم المفعول به على الفاعل لِئلّا يعود الضمير على مُتَأخّر في اللّفظ والرتبة،فإبراهيم: مفعول بهِ مُقدّم .ربّه: فاعل، وأُحيطك علما أنَّهُ قٌرِأَ برفع إبراهيم ،ونصب ربُّه، وهذا من حيث الظاهر كفر، ولكن يُخَرّج على جعل الفعل "ابتلى" بمعنى "دعا"أي: إذا دعا إبراهيم ربّه ،وهذا يُسمّى في اللّغة العربيّة "التضمين"ومثاله قول الشاعر: قد قتل اللّه زياداً عنّي ،ضمّن الفعل قتل معنى فعل آخر وهو صرف،أي: صرف اللّه زيادا عنّي،فَسُمّيَ دُعاءَه ابتلاءً مجازاً، لِأنّ في الدعاء طلب استكشاف الضّر، والمثال الأخير:ألا ترى أنّ بعض العاميّة يقرؤونَ "المالُ والبنونَ زينةُ الحياة الدنيا " برفع البنون،ولا يعلمونَ أنّها من ملحقات جمع المذكّر السالم، جعلنا اللّهُ وإيّاكم ذُخراً للّغةِ العربيّةِ لغةِ القرآنِ الكريم، ولا تنسوْنا من دعوة صالحة،وانتقاداتكم فخيركم من يُقوّمُ الإعوجاجَ بِحَدّ السيف، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وعلى آله وأصحابه وسلّم أجمعين.
ُ

السلفي1
28-08-2009, 05:14 AM
[quote=جامعي مشارك;366444]السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته: هذهِ الآية أثارت جدلا كبيرا في عهد عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، فمن ذلك : روى الإمام أبو بكر مُحّمد بن قاسم بن بشار الأنباري في مقدّمة كتاب" الوقف والابتداء"بسندهِ عن ابن أبي مليكة قال:قَدمَ أعرابيٌّ في زمان عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه فقال: مَنْ يُقْرِئُني ممّا أُنْزِلَ على مُحَمّد صلّى اللّه عليهِ وسلّم، فأقرأه رجل فقال:"وأذانٌ مِنَ اللّهِ وَرَسولِهِ يوْمَ الحجِّ الأكْبَرِ أنَّ اللَّهَ بريءٌ من المُشرِكينَ وَرَسولُه"بالجر،فقال:أَوَقَدْ بَرِئِ اللَّهُ منْ رسولِه؟ وإنْ يَكُنِ اللّهُ بريءٌ منْ رسوله فأنا أَبرَأُ منه،فبلغ عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه الخبر،فدعا الأعرابيُّ فسألَهُ ،فأخبره،فقال عمر رضي اللّه عنه ليسَ هكذا يا أعرابي!فقال: كيفَ يا أميرَ المؤمنين؟ فقال:"أنَّ اللّهَ بريءٌ مِنَ المُشرِكينَ ورسولُه"بالرفع،فقال الأعرابيُّ: وأنا واللّهِ أَبْرَأُ ممّا بَرِأَ اللّهُ ورسولُه منه"
بسم الله .
قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله تعالى إليك اخي الكريم ,وبارك فيك .

ما ذكرتَ عن ابن الأنباري وغيره في الآية ليس جدلاً في الآية , والآية لم

أعرف فيها جدلاً بمعناه الأصولي بين العلماء ,

ولكن الحاصل أن القاريء لحن , فتغير المعنى , ولسلامة فهم الأعرابي للغة فهم

المعنى بناء على القراءة التي دخلها اللحن , فصحح عمر رضي الله عنه القراءة

, ففهمها الأعرابي ,

أما أن يكون فيها جدال - بمعناه الأصولي- فلا أعلمه ,

وقيل : إن هذه القصة حدثت في زمن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ,

وقالوا : أمر ( عمر أو عليّ) بوضع قواعد العربية بناء على هذا اللحن .
إذا عطفنا رسوله على المشركين يكون هناك كفراً إلّا من ناحيتيْنِ:1ـأن نقولَ أنَّ هناك خفضٌ على الجوار وهذا البحث تناولَه ابن هشام المصنّف صاحِبِ كتاب مغني اللّبيب في الباب الثامن، وهو الباب الأخير وهذا الكتاب يُدرّس في جامعة دمشق لطلاب السنة الثانية،

قلتُ : هل اتفق النحاة على الجر بالمجاورة ؟ وما شرطه عند من جوزه ؟

فاللّه قد أقسمَ بعمرِ رسول اللّه كما ذَكَرَ أخي أعلاه

قلتُ : هذا كلام صحيح .

فهو الآن يقسم برسوله،

قلتُ : هذا كلام غلط , وقد نبهت إليه , فاقرأ مشاركتي المكتوبة باللون

الأخضر سابقًا ,


وأُحيطك علما أنَّهُ قٌرِيء برفع إبراهيم ،ونصب ربُّه،

قلتُ : من من القراء قرأ بها ؟

والله الموفق .

جامعي مشارك
29-08-2009, 02:06 AM
السلام عليكم ورحمة اللّهِ وبركانه:أخي الكريم شكرا لك على انتقاداتك السابقة ،وإليك شرح ما طلبت:بالنسبة للقصة وردت في عهد عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهُ، وكذلك في عهد علي رضي اللّه عنه،(انظرالدر المصون ص12)وكلامك صحيح وردت في عهد عمر بن الخطاب وأيضا علي رضي اللّه عنهما(نظم الدّر للبقاعي ـ الجزء الثاني ص406)ألا يوحي لك ذلك أنّ هذهِ الآية أثارت جدلا بين علماء النحو، وما يُؤيّد قولي أنَّك ذكرتَ وجوهاً عديدة للإعراب،فمنها: الجر والنصب والرفع. 2ـ من ناحية الخفض على الجوار ،وقد أخذ به الفراء والزمخشري في آية الغسل،(انظر مغني اللّبيب الجزء الثامن)ولكنَّ هناك من أنكره، مثل:ابن جنّي والسيرافي،وأنا أطلبُ منك أن ترجع إلى إعراب الآية التالية:"وحور عين" فيها عدد من الوجوه ومن بينها الجر على الجوار. 3ـ أمّا القسم ،لمَ تقول أنَّ هذا ليس بصحيح،إذا كان السمين الحلبي أورد ذلك في كتابه ، وقد قلتَ في كتابتك السابقة أنّهُ لا يجوز القسم إلّا باللّهِ وأسمائهِ وصفاته،أقولُ لك هذا صحيح ،ولكن بالنسبة للإنسان فهو مخلوق اللّه ،أمّا سبحانه وتعالى فيقسم بمن يشاء له العرش ونحن له عابدون(الدُّر المصون، ربّما وردت في الجزء التاسع لست متأكّدا) 4ـأمّا قراءة رفع إبراهيم ونصب ربّه، فهي قراءة ترجمان القرآن وأبو الشعثاء وأبي حنيفة،وثل ذلك قوله تعالى:"إنّما يخشى اللّهَ من عبادهِ العلماءُ" ولكن قَرَأَ بعضهم بالعكس ومنهم عمر بن عبد العزيز وأبو حنيفة فيما نقل عن الزمخشري وأبو حيوةَ فيما نقل الهذليّ. ولاسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته.

السلفي1
29-08-2009, 03:36 AM
[quote=جامعي مشارك;366624]

السلام عليكم ورحمة اللّهِ وبركانه:أخي الكريم شكرا لك على انتقاداتك السابقة

بسم الله .

قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسن الله تعالى إليك أخي الكريم ,وبارك في ربك العزيز الكريم .

الكلام في الدين الله تعالى يتطلب علمًا مسبقًا بأصول علوم الشريعة ,

وخصوصًا الكلام في القرآن الكريم , فلا يجوز لمسلم أن يتكلم فيه إلا عن علم

ودراية , ومن تكلم في الدين وقع عن الله تعالى وعن رسوله الأمين , ومن تكلم

في القرآن برأيه فقد أخطأ ولو أصاب كما نص عليه العلماء رحمهم الله تعالى ,

واللغة العربية بمفردها لا تؤهل للكلام في التفسير ولا بيان كلام الله تعالى بيانًا

كاملاً يحقق مراد الله تعالى , وذلك أن اللفظ القرآن قد لا يكون المراد منه

المعنوى اللغوي , فاللفظ القرآني له من المعاني غير اللغوي كالشرعي والعرفي

الاستعمالي , فمن تكلم بدون الوقوف على أصول التفسير وعلومه من الناسخ

والمنسوخ والمجمل والمفسر والمطلق والمقيد والعام والخاص وأسباب النزول

ومراتب ودرجات وأنواع التفسير والسبيل العلمية للترجيح بين النصوص التي

ظاهرها التعارض وتاريخ المتقدمين وتاريخ تدوين القرآن وتطور الرسم

القرآني والقراءات وتخريج القراءات ومعرفة المتواتر منها والشاذ ووضع كل

قراءة موضعها وأصول الحديث دراية ورواية وأصول الفقه ومذاهب العلماء لا

يمكنه أن يتكلم في دين الله تعالى وخصوصًا القرآن كلامًا صحيحًا , ولا بد لمن

طالع كتب أهل العلم في مختلف الفنون أن يكون على علم بعلمهم ومصطلحاتهم

ويفهم عنهم مرادهم بمنهجية فنهم , ولا يمارس الطالب القص واللصق , فيقص

كلام العلماء ,ويلصقه , وهو أبعد ما يكون عن فهمه وفهم مرادهم منه , فإنه

بذلك يفسد أكثر مما يصلح , ويأتي بالأعاجيب والأغاليط .

لعلك أخي الكريم تصورت المطلوب ممن تصدى للكلام في دين الله تعالى ,

وخصوصًا كتاب ربنا تبارك وتعالى .

،وإليك شرح ما طلبت:بالنسبة للقصة وردت في عهد عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهُ، وكذلك في عهد علي رضي اللّه عنه،(انظرالدر المصون ص12)وكلامك صحيح وردت في عهد عمر بن الخطاب وأيضا علي رضي اللّه عنهما(نظم الدّر للبقاعي ـ الجزء الثاني ص406)ألا يوحي لك ذلك أنّ هذهِ الآية أثارت جدلا بين علماء النحو، وما يُؤيّد قولي أنَّك ذكرتَ وجوهاً عديدة للإعراب،فمنها: الجر والنصب والرفع.


قلتُ : ما ذكرتَ أخي الكريم لا ينطبق عليه المعنى الاصطلاحي الأصولي

الشرعي لكلمة " الجدال " , وعلى طالب العلم ألا يستخدم المصطلح الشرعي

في غير محله , وليتبين لك ذلك سرْ على هذه الخطوات :

(1) حقق معنى هذا المصطلح من خلال النصوص التالية :

قال تعالى : " ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125النحل)"

وقال تعالى :

" وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ..الآية " (46 العنكبوت )

وقال تعالى :

" الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197البقرة) "

وقول الرسول صلى الله عليه وسلم :

" أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك الجدال ( المراء ) وإن كان

محقًا ... " .

وغيرها من النصوص التي شملت هذه اللفظة .

(2) انظر إلى ما ادعيت أنه جدال , هل ينطبق عليه المعنى الذي تقرر معك بعد

البحث عنه من خلال النصوص أم لا ؟

وهنا ستعرف الصواب - إن شاء الله تعالى - ,

والله الموفق .

" انتظر بقية الرد , ولا تعجل " .

محمد الجبلي
29-08-2009, 04:21 AM
لأول : القسم ,

الثاني : الجر بالمجاورة .

وقد رد هذه القراءة غير واحد ,وقال بعدم ثبوتها أصلا عن الحسن ,

ورد غير واحد التأويل على القسم عند ثبوتها عن الحسن , لأنه لا يجوز القسم إلا بالله تعالى

أو بصفة من صفاته كما هو مقرر باعتقاد أهل السنة .

والله الموفق .
السلام عليكم

رد ضاد بقوله : أخي السلفي, الله تعالى يقسم بما يشاء, أم الشمس صفة من صفات الله؟

ثم أوضح قائلا :

لم أعلق على شذوذ القراءة, بل على الاستدلال على ذلك بمسألة القسم,
فلم تجبه

السلفي1
29-08-2009, 04:47 AM
[QUOTE=جامعي مشارك;366624]
2ـ من ناحية الخفض على الجوار ،وقد أخذ به الفراء والزمخشري في آية الغسل،(انظر مغني اللّبيب الجزء الثامن)ولكنَّ هناك من أنكره، مثل:ابن جنّي والسيرافي،وأنا أطلبُ منك أن ترجع إلى إعراب الآية التالية:"وحور عين" فيها عدد من الوجوه ومن بينها الجر على الجوار.
بسم الله .

قلتُ : أخي الكريم .

ما ذكرتَ ليس منهجية تحقيق مسائل الخلاف , فلتحقيق المسائل الخلافية منهجية

علمية, سلكها أئمة العلم في مختلف فنون العلم , شرعيةً كانت أو لغويةً أو ماديةً

...... , ويمكنك معرفة هذه المنهجية بالرجوع إلى الكتب التي عُنيت بها منهجًا

كـــ : الإنصاف في مسائل الخلاف لابن الأنباري,والتبيين للعكبري ,

والآية التي تقصد ليست معروفةً في اصطلاح العلماء بــ " آية الغسل " , بل

تعرف بــ " آية الوضوء " , وهي آية في سورة المائدة .

وقوله تعالى : " وحور عين " بالجر , ليتك أخي الكريم تضبط فيها كلام

العلماء , ولا تكتفي بالنقل , إنما تقف على مراد العلماء منها ثم تقيم هذا المراد

طبقًا لأصول العلم والفن , وتنزل كلام كل عالم منزلته المراده منه , وتفهمه

كما يريد صاحبه .

وإليك هذا الرابط , وفيه تكلمت بالتفصيل حول " آية الوضوء " , وأما آية

" حور عين " ,فقد أشارت إليها أختٌ كريمة , ولكن كلامها يحتاج إلى مزيد

بيان وتفصيل في موضع الخلاف .

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=48254

والله الموفق .

السلفي1
29-08-2009, 05:33 AM
[quote=جامعي مشارك;366624]
3ـ أمّا القسم ،لمَ تقول أنَّ هذا ليس بصحيح،إذا كان السمين الحلبي أورد ذلك في كتابه ،

بسم الله .

قلتُ : أخي الكريم .

ما شرطتَ لا أعلمه من متقدم ولا متأخر , فلا أعلم عن واحد من أهل العلم

المعتبرين ولا من أهل التحقيق والفتوى والحل والعقد قال : إذا ورد الكلام في

كتاب الدر المصون أو غيره فإننا نقبله أو إذا قال فلانٌ من العلماء كذا قبلنا

منه كلامه بلا بينة ولا دليل لأنه عالم ,

ولو أخذنا بما ذكرتَ لا يمكن أن يستقيم العلم , ولعملنا في الوقت نفسه

بالمتناقضات ,

أعطيك مثلاً من كلامك :

أنت ذكرتَ أنّ الفرّاء أجاز الخفض بالمجاورة , ونفاه ابن جني , فلو قبلنا الكلام

لمجرد أنه خرج من عالم , ولم نبحث عن الدليل وتقييم كلام العلماء طبقًا

لأصول الفن , لزمنا أن نقبل كلام الفرّاء وابن جني في وآن واحد , فصرتَ

تقول : الخفض بالجوار جائز , وفي الوقت نفسه تقول : الخفض بالجوار غير

جائز , وهذا لا يستقيم في العقول ,

وأعطيك مثلا آخر :

السمين الحلبي نفسه يورد كلام ابن حيان الأندلسي , وهو ما يشير إليه بقوله :

وقال الشيخ , ويورد كلام غيره ثم يحقق هذا الكلام , فيضعفه أو يصححه ,

فلو كان الكلام مقبولا لمجرد أنه قول عالم , فلمه يصحح السمين ويضعف

أقوال العلماء , ومن السمين بجوار أبي حيان .

وعليه , فما ذكرتَ غلط لا يقول به من باشر العلم ومنهج العلماء .

وقد اتفق أهل العلم المعتبرين من أهل السنة على أن :

" كلام العلماء يُستدل له لا به " .

وقد قلتَ في كتابتك السابقة أنّهُ لا يجوز القسم إلّا باللّهِ وأسمائهِ وصفاته،أقولُ لك هذا صحيح ،ولكن بالنسبة للإنسان فهو مخلوق اللّه ،أمّا سبحانه وتعالى فيقسم بمن يشاء له العرش ونحن له عابدون(الدُّر المصون، ربّما وردت في الجزء التاسع لست متأكّدا)

قلتُ : للكلام في هذه المسألة أخي الكريم يلزم المتكلم أمور :

الأول : أن يكون ضابطًا للفقه والعقيدة , فيكون على علم بأقوال فقهاء أهل

السنة وعقيدتهم في الحلف .

الثاني : أن يكون على علم بعقيدة العالم اللغوي الذي يتكلم عن مسائل العقيدة

والفقه , ألا ترى إلى الزمخشري مثلاً في تفسيره , فهو إمام للعربية , ولكنه

معتزلي العقيدة , فعندما نتعامل مع الكشاف في المسائل اللغوية العقائدية لا نقبل

كلام الزمخشري المخالف لعقيدة أهل السنة ,

ونحوه مع تفاسير أخرى ,

ولذا قلتُ لك أيها الحبيب أن العلم بالعربية وحده لا يؤهل للكلام في شرع الله

تعالى , ولا بد من الوقوف على مذاهب وعقائد العلماء ,

حتى المذهب الفقهي يؤثر على صاحبه فقد يرى الحنبلي مالا يراه الشافعي ,

وقد يتكلم العالم بمذهبه الفقهي لا بالثابت دليلاً أو بالدليل الصحيح ,

فعلى طالب العلم أن يتعامل تعاملا صحيحًا مع مناهج وكتب العلماء ليحق الحق

, ولا يتهم أحدًا بباطل .

الثالث : لا بد من الوقوف على ماهية القراءات , والقراءة التي هي بقرآن ,

والقراءة التي ليست كذلك ,

بمعنى : الوقوف على القراءات العشر التي يثبت بها القرآن وتوجيهها ,

والقراءات الشاذة التي ليست بقرآن وتوجيهها , والاستدلال بكل قراءة في

موضعها .

الرابع :أن القول في الحلف إنما يكون لعلماء الشرع , وليس لعلماء اللغة , فكل

ما يخصه في فنه .

وعلى ما تقدم :

قد بينت في مشاركتي السابقة ما يزيل الإشكال الحاصل عندك , ولكن الإشكال

ما زال , وذلك لأنك - أخي الكريم- لا تفرق بين القراءة المتواترة القرآنية

والقراءة الشاذة التي ليست من كلام الله تعالى .

يا أخي الكريم .

القراءة التي نقول عليها أنها قرآن وأنها كلام الله تعالى , وينبني عليها الأحكام

الشرعية واللغوية هي القراءة المتواترة , هي القراءات العشر المعلومة عند

القرّاء ,

أما قراءة :

" ورسوله " بالجر ,فهي قراءة شاذة , قرأ بها الحسن , ولم تثبت بالسند

المتواتر عن الرسول عليه الصلاة والسلام , ومن ثم فليست من كلام الله تعالى ,

فلو حملنا القراءة على القسم فصار هذا الكلام معناه أن الحسن البصري هو الذي

يقسم بالرسول صلى الله عليه وسلم ,

ومن عقيدة أهل السنة ( الصحابة والتابعين ... ) أن القسم من المسلم لا يكون

إلا بالله تعالى أو بصفاته أو أسمائه ,

فكيف للحسن البصري أن يقسم بغير الله تعالى وبغير صفاته وأسمائه ؟

فقراءة : " ورسوله " بالجر , ليست قسمًا من الله تعالى , إنما قسم من الحسن

البصري .

ولذا قلتُ لك أخي الكريم : لا يستقيم الكلام في دين الله تعالى بدون العلوم

الشرعية .

أرجو من الله تعالى أن يكون ما عندك من إشكال قد زال .

والله الموفق .

السلفي1
29-08-2009, 05:48 AM
4ـأمّا قراءة رفع إبراهيم ونصب ربّه، فهي قراءة ترجمان القرآن وأبو الشعثاء وأبي حنيفة،وثل ذلك قوله تعالى:"إنّما يخشى اللّهَ من عبادهِ العلماءُ" ولكن قَرَأَ بعضهم بالعكس ومنهم عمر بن عبد العزيز وأبو حنيفة فيما نقل عن الزمخشري وأبو حيوةَ فيما نقل الهذليّ. ولاسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته.

بسم الله .

قلتُ :

بناءً على ما تقدم من الكلام حول القراءات المتواترة والشاذة , وحكم كل قراءة,

وفيما يكون الاستدلال بها ,

أريدك أخي الكريم أن تخرج ذلك الكلام الذي نقلته أعلاه .

ولعلك تستفيد بهذا الرابط :

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=48965

وأخيرًا أخي الكريم :

الله أسأل لك التوفيق والسداد والنفع , نفع الله تعالى بك , ورفع ذكرك , وشكر لك حرصك على العلم .

والله الموفق .

أبو الفصحاء
29-08-2009, 10:22 AM
وقد اتفق أهل العلم المعتبرين من أهل السنة على أن :

" كلام العلماء يُستدل له لا به " .[/color][/b]

.[/color][/b]
من أين لك هذا الاتفاق ؟؟

السلفي1
29-08-2009, 04:17 PM
من أين لك هذا الاتفاق ؟؟

بسم الله .

قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق السداد :

إن كان عندك غيره أتحفنا به, وسترى - إن شاء الله تعالى- الصواب بعده .

أنا على أحر من الجمر في انتظاركم .

والله الموفق .

أبو العباس المقدسي
29-08-2009, 05:08 PM
بسم الله .

قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق السداد :

إن كان عندك غيره أتحفنا به, وسترى - إن شاء الله تعالى- الصواب بعده .

أنا على أحر من الجمر في انتظاركم .

والله الموفق .
السلام عليكم
أخي السلفي الفاضل , أكرمك الله
لم تجب عن سؤال أخيك
فأنت صاحب الدعوى , وهو يطالبك بالدليل أخي الحبيب
فهل من مرجع يؤيّد قولك ؟ أو دليل أو برهان ؟
فهلاّ أجبت عن سؤاله تكرّما وتفضّلا
وجزاك الله خيرا

أبو الفصحاء
29-08-2009, 05:12 PM
بسم الله .

قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق السداد :

إن كان عندك غيره أتحفنا به, وسترى - إن شاء الله تعالى- الصواب بعده .

أنا على أحر من الجمر في انتظاركم .

والله الموفق .
على المدعي البينة ، وإلا كان هذا هروبا ، كهروبك السابق من سؤال ضاد .

السلفي1
29-08-2009, 05:20 PM
على المدعي البينة ، وإلا كان هذا هروبا ، كهروبك السابق من سؤال ضاد .

بسم الله .

قلتُ : أنا لم أهرب من سؤال ضاد , والسؤال أجبته بوضوح أكثر من مرة ,

ولكن الهوى يفعل بصاحبه ما لا يخطر على بال ,

وإذا كانت البينة على المدعي فاليمن على من أنكر , اقسم بالله على عدم

صحة كلامي , وستأتيك البينة قاطعة للألسن ,

وأرجو ألا تضيع وقتك في كلام فارغ , فلك أمران بعدهما البينة مني :

الأول : أن تأتي بما يخالف ما ذكرتُه .

الثاني : أن تقسم بالله عالى عدم صحة ما ذكرتُ ,

,وبعد سترى ما الله تعالى مبديه .

والله الموفق .

سلامي لك الحار .

السلفي1
29-08-2009, 05:30 PM
بسم الله .

قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسنتَ أخي ضاد ,وأحسن الله تعالى إليك ,

وسؤالك وجيه جدًا , ولكن فاتك أخي الكريم أن القراءة شاذة , فليست

من كلام الله تعالى حتى يستقيم ما ذكرتَ ,

فليست قراءة الحسن لو ثبتت عنه بالجر على القسم كقوله تعالى :

" والشمس وضحها... " , فهذه كلام الله تعالى قطعًا ,

أما قراءة الحسن ,فليست كذلك , لأنها شاذة ,لم يتوفر فيها شرط القرآن , وهو

التواتر في النقل .

وأكرر لك شكري على هذه اللفتة الجميلة والطيبة حقًا .

والله الموفق .


بسم الله .

قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق والسداد :

أحسنت أخي الكريم .

لو سمحت ليّ - بارك الله فيك - أشير إلي ييانٍ حتى لا يشكل الكلامُ على

القاريء .

الله تعالى له أن يقسم بما يشاء , فالله تعالى لا يُسأل عما يفعل ,وهو يُسئلون .

فكل قراءة متواترة هي كلام الله تعالى , فإن أقسم فيها رب العزة بمخلوق ,فهذا

مما يخصه تبارك وتعالى , ولا يدل على مشروعيته لنا ,

ولكن إذا جاء القسم في قراءة شاذة نحو قراء الحسن هذه محل الكلام ,والتي فيها

القسم بالرسول صلى الله عليه وسلم .

هذه القراءة هي كلام الحسن ,وليست كلام الله تعالى , فلو اعتبرناها ,

وجوزناها , لقلنا : إن الحسن البصري - من أئمة التابعين العاملين , وقيل :

هو أفضل التابعين على الإطلاق- يقسم بالرسول صلى الله عليه وسلم ,

وهنا الإشكال هل يجوز للحسن أن يقسم بالرسول عليه الصلاة والسلام ؟

ومن ثم : رد العلماء هذا التأويل , وأرى وجوب رده لو صحت القراءة , وتبقى

القراءة على الجر بالمجاورة, وإلا ردت أصلاً ,

والله الموفق .

وعلى ما تقدم :

قد بينت في مشاركتي السابقة ما يزيل الإشكال الحاصل عندك , ولكن الإشكال

ما زال , وذلك لأنك - أخي الكريم- لا تفرق بين القراءة المتواترة القرآنية

والقراءة الشاذة التي ليست من كلام الله تعالى .

يا أخي الكريم .

القراءة التي نقول عليها أنها قرآن وأنها كلام الله تعالى , وينبني عليها الأحكام

الشرعية واللغوية هي القراءة المتواترة , هي القراءات العشر المعلومة عند

القرّاء ,

أما قراءة :

" ورسوله " بالجر ,فهي قراءة شاذة , قرأ بها الحسن , ولم تثبت بالسند

المتواتر عن الرسول عليه الصلاة والسلام , ومن ثم فليست من كلام الله تعالى ,

فلو حملنا القراءة على القسم فصار هذا الكلام معناه أن الحسن البصري هو الذي

يقسم بالرسول صلى الله عليه وسلم ,

ومن عقيدة أهل السنة ( الصحابة والتابعين ... ) أن القسم من المسلم لا يكون

إلا بالله تعالى أو بصفاته أو أسمائه ,

فكيف للحسن البصري أن يقسم بغير الله تعالى وبغير صفاته وأسمائه ؟

فقراءة : " ورسوله " بالجر , ليست قسمًا من الله تعالى , إنما قسم من الحسن

البصري .

ولذا قلتُ لك أخي الكريم : لا يستقيم الكلام في دين الله تعالى بدون العلوم

الشرعية .

أرجو من الله تعالى أن يكون ما عندك من إشكال قد زال .

والله الموفق .


هذه أقوالي في مشاركتي السابقة , وهي تحوى ردًا تكرر أكثر من مرة على سؤال أخي

ضاد, فلا أدري أين الهروب المزعوم ؟

والله الموفق .