المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : السيف أصدق أنباء من الكتب



قمر لبنان
11-12-2004, 09:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أسمع كثيرا من يقول : السيف أصدق أنباء من الكتب.
وكذلك
السيف أصدق إنباء من الكتب .
أي الكلمتين أصح ( إنباء ) أم ( أنباء ) ؟؟

قمر لبنان
13-12-2004, 11:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أين النحاة ؟؟؟

الربان
13-12-2004, 12:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرحب بالأستاذ "قمر لبنان"

أرى - والله أعلم - أن " السيف أصدق إنباء من الكتب" أصحّ من "السيف أصدق أنباء من الكتب" ، لأن ما بعد أفعل التفضيل "أصدق" يُعرب تمييزاً ، والتمييز مفرد دائماً في حالة النصب
أما إذا كان مجروراً ، ففي هذه الحالة لا يعرب تمييزاً بل اسماً مجروراً إذا سبقه حرف جر "اشتريتُ ثلاثة عشر من الكتب" ، أو مضافاً إليه كقولنا " رأيتُ ثلاثة أصدقاءٍ " ، ويكون التمييز جمعاً ، ولا ننسَ بأنّ التمييز في هذه العبارة هو تمييز يُحس من خلال المعنى .

أرجو أن أكون قد أوصلتُ الفكرة ، وأترك المجال للإخوة للتعليق وإبداء الرأي .

قمر لبنان
14-12-2004, 09:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الربان لك مني كل التقديروالاحترام
هل يعرب المنصوب ما بعد أفعل التفضيل دائما تمييز ؟
وهل التمييز المنصوب دائما مفرد ؟؟
هل يصح أن يأتي تمييز النسبة غير مفرد ؟
هل يصح أن يأتي تمييز الذات غير مفرد ؟؟
أرجو الإجابة عن هذه الأسئلة حتى نكمل حوارنا الجميل .

قمر لبنان
15-12-2004, 07:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الربان لماذا تأخرت ؟
لا أدري ما المانع الذي أخرك عني ، لكن أتمنى أن تكون الأمور على ما تشتهي

الربان
15-12-2004, 02:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر الأستاذ الفاضل "قمر لبنان" على ما طرحه من تساؤلات ، وعذراً على التأخر في الرد

بالنسبة للسؤال الأول ،
ما بعد أفعل التفضيل يكون على حالتين، الحالة الأولى حالة النصب، ويعرب تمييزاً إذا كان التمييز فاعلاً في المعنى، أي الذي يصلح جعله فاعلاً بعد جعل أفعل التفضيل فعلاً ،
كأن نقول : قمر لبنان أعلى منزلاً ، إذ في هذه الجملة يصح جعلهما فاعلين بعد جعل أفعل التفضيل فعلاً ، فنقول : " قمر لبنان علا منزله " ، وهناك حالة أخرى يجب فيها النصب ، وهي أن يكون التمييز ليس فاعلاً في المعنى ، ولكنه غير مضافاً لأفعل التفضيل ، أي أنّ هناك كلمة أخرى أًضيفت إلى أفعل التفضيل ، كقولنا : "قمر لبنان أفضل النحاة مكانة " ، أما الحالة الثانية فهي حالة الجر بالإضافة ، وهي التي يكون فيها التمييز ليس بفاعل في المعنى ، كأن نقول : قمر لبنان أفضل نحوي ؛ لأنّ أفعل التفضيل بعضاً من جنس التمييز .

والجملة " السيف أصدق إنباء من الكتب " ينطبق عليها الحالة الأولى ، حالة النصب والتي يكون فيها التمييز فاعلاً في المعنى .

بالنسبة للسؤال الثاني، طبعاً ليس دائماً ، بدليل قولنا مثلاً : " غرسنا الأرض شجراً " ، التمييز هنا جمعاً .

بالنسبة للسؤالين الثالث والرابع ، لا أتذكر بأنّي قرأت جملة تمييزها تمييز نسبة أو ذات ، كان فيها التمييز جمعاً .
لذا أخلص إلى أنّ الوجهين صحيحان .

ختاماً أشكر الأستاذ قمر لبنان على فنّ نقاشه وطرحه ، إذْ استخدم الاستفهام في طرح ما يريد إيصاله من فكرة لي، وأتمنى أن يثرينا بما هو هادف ومفيد ، وأطلب منه أن يعذرني على قصر نظري في النحو ، حيث إنّي لستُ متخصصاً بل هاوٍ للغة خصوصاً النحو ، وتخصصي الحالي رياضيات ، لكنّ شغفي باللغة هو ما جعلني مواصلاً في البحث والإطلاع فيها .

قمر لبنان
15-12-2004, 05:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الأستاذ الربان
أشكرك على تواضعك وحبك للعربية .
إن أحببت أستاذي أكملنا الحوار وإن اعتذرت فلا بأس.
لكني سأوضح سؤالي الأول :
هل يعرب المنصوب ما بعد أفعل التفضيل دائما تمييز ؟
سؤالي هنا أخي الربان عن المنصوب فقط ؟؟ بمعنى آخر لم أسأل عن المجرور بالإضافة .
أما سؤالي الثاني :
هل التمييز المنصوب دائما مفرد ؟
هل تستطيع أن تأتي بدليل من القرآن الكريم أو من الشعر ( ضمن عصر الاستشهاد ) ؟؟
أما بالنسبة للسؤالين الثالث والرابع ينتظران إجابة الأخ الربان أو أي عضو من أعضاء الفصيح ؟
أشكرك أخي ثانية ، وما طرحت هذا السؤال إلا لأفيد وأستفيد .

محمد الغدير
15-12-2004, 09:25 PM
نشكر من شارك في هذه النقطة
وإليكم بقية الأجوبة التي طرحها قمر لبنان
------ نعم يصح أن يأتي تمييز النسبة غير مفرد كقولنا
كرُم العليون رجالا، و خسر الأشقياء أعمالا.

------ وكذلك يصح أن يأتي تمييز الذات غير مفرد كقولنا :
أعددت الطعام ألوانا ، ونسقت الحديقة أزهارا
المرجع : النحو الوافي ط 4 ج 2 ص 419 وص 428

الربان
15-12-2004, 10:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرحب بالأستاذ القدير "قمر لبنان" ، والأستاذ محمد ، وأشكرهما على ما تفضلا به
بالنسبة للسؤال الأول أستاذي "قمر لبنان" ما أراه - والله أعلم- أنّ ما بعد أفضل التفضيل إذا كان منصوباً يعرب تمييزاً
بالنسبة للسؤال الثاني ، شاهد قرآني ، وهو قوله تعالى : "وفجرنا الأرض عيوناً" إذا اعتبرنا أن التمييز محول عن مفعول به ، ( ملحوظة : يعرب البعض عيوناً حال )

أما بالنسبة للسؤالين الثالث والرابع فقد أجاب عليها الأستاذ محمد مشكوراً

وأتمنى من الأستاذ "قمر لبنان" مواصلة الحوار ، فما نحن هنا إلا لنفيد ونستفيد

أخوكم / الربان

قمر لبنان
16-12-2004, 08:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي محمد وبس أهلا بك في ربوعنا
أخي الربان
أولا : بالنسبة للسؤال الأول مايزال بحاجة إلى بحث وتأصيل وأنا أنتظر منك إجابة تعتمد على التوثيق
والدليل
ثانيا : أما السؤال الثاني فقد أصبت يا صديقي وقديما كانت العرب تقول عند إصابة الهدف
" مرحى " لكن أريد أن أسأل سؤالا :
الآية الكريمة " وفجرنا الأرض عيونا " هل هذه تمييز ذات أم تمييز نسبة ؟
شكرا أخي الكريم
أما أخي محمد وبس فسيأتي ردي فيما بعد إن شاء الله وذلك لضيق الوقت الآن .

الربان
16-12-2004, 10:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرحب بالأستاذ "قمر لبنان" ، وأشكره على رحابة صدره ، وأرجو أن يعذرني ؛ لانشغالي هذه الأيام بالامتحانات ، وعدم وجود الوقت الكافي للاطلاع ؛ ، مما يعني عدم استطاعتي التوثيق والتأصيل ،وأرجو أن لا يفهم الأستاذ "قمر لبنان" بأني منسحب أو ما شابه ذلك ، فلو كان ذلك لما شاركت وواصلت الحوار معك ، وإني - أقولها بصراحة- لقد استمتعتُ بالنقاش معك ، فأرجو أن لا تبخل علينا بما حباك الله من علم ومكانة ، وأتمنى أن توضح إجابة السؤال الأول الذي طرحته ، وبالنسبة للسؤال الثاني فهو تمييز نسبة .

أخوك / الربان

قمر لبنان
17-12-2004, 09:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أيضا أصبت أخي الربان
فالتمييز تمييز جملة ( نسبة ) في قوله تعالى " وفجرنا الأرض عيونا " محول عن مفعول به
التقدير : وفجرنا عيون الأرض .
أما السؤال الأول فالمنصوب بعد أفعل التفضيل منهم من أعربه حالا ومنهم من أعربه تمييزا ، وكذلك
اختلفوا فيه في بعض الصيغ ، مثل :لله دره فارسا . وكرم زيد ضيفا ...
يرى بعض النحاة أن " فارسا " تعرب حالا ، ويرى آخرون أنها تعرب تمييزا ولذلك اختلف النحاةفي
إعراب " أخوالا " في قول الشاعر :

لا تطلبن خؤولة في تغلب=فالزنج أكرم منهم أخوالا
المبرد يرى أن "أخوالا " تعرب حالا ههنا .
آخرون قالوا : إن " أخوالا " تعرب تمييزا .
إن صح إعراب " أخوالا " تمييز فالتمييز هنا أتى بصيغة الجمع بعد أفعل التفضيل .
عذرا أخي" محمد وبس " على التأخير لكن عما قريب سأرد على ما طرحت .

الربان
17-12-2004, 10:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أتوجه بالشكر الجزيل إلى أستاذي الفاضل "قمر لبنان" على ما تفضل به من معلومات نحوية كانت غائبة عني ، وللعلم فإنّي أحب معرفة الآراء في مثل هذه الأمور .

زادك الله بسطة في العلم والحلم ، وأتمنى أن لا تبخل علينا بمثل هذه اللفتات الجميلة .

أخوك/ الربان

قمر لبنان
18-12-2004, 09:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي العزيز " محمد وبس "
عذرا على التأخير
أقول : أصبت في واحدة ، وأخطأت في واحدة . وإليك التفصيل :
أما التي أصبت فيها : " نعم يصح أن يأتي تمييز النسبة غير مفرد كقولنا : كرم العليون رجالا ،وخسر
الأشقياء أعمالا ." ففي هذه أصبت لأن المثالين اللذين نقلتهما عن صاحب النحو الوافي من باب تمييز
النسبة ( الجملة ) .
والتي أخطأت فيها : " وكذلك يصح أن يأتي تمييز الذات غير مفرد كقولنا :أعددت الطعام ألوانا .
ونسقت الحديقة أزهارا ." ففي هذه أخطأت لأن المثالين من باب تمييز النسبة لا من باب تمييز الذات .
والمؤلف ذكر المثالين تحت باب تمييز النسبة ( الجملة ) .
أما تعريف تمييز الذات كما ذكره صاحب النحو الوافي :"أنه يزيل إبهام لفظ من ألفاظ الكيل ، أو : الوزن ،
أو : المساحة ، أو : العدد ." فتمييز الذات أربعة أنواع غالبا ". انتهى
ويبقى السؤال مطروحا لتجيب عنه أخي " محمد وبس " : هل يصح أن يأتي تمييز الذات غير مفرد ؟؟
وكذلك السؤال ينتظر إجابة أعضاء الفصيح لنتقدم في حل المسألة التي أنا بصددها .

قمر لبنان
19-12-2004, 06:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا لعمدة منتدى الفصيح على كلامه الجميل .
وبما أنك أجبت شيخي الجليل عن سؤالي بقولك " نعم يأتي تمييز المفرد ( الذات ) جمعا أحيانا " ، لذا آمل منك
أن تجيبني عما يلي :
1- أريد دليلا من القرآن الكريم أو من الشعر العربي ( ضمن عصر الاستشهاد ) على أن تمييز الذات المنصوب
يأتي جمعا .
2- لماذا سمي تمييز الذات تمييز( مفرد ) ؟
أشكرك ثانية أستاذي القدير على حسن ظنك بي ، ولك مني كل التقدير والاحترام
والسلام

قمر لبنان
20-12-2004, 04:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أين النحاة ؟ أين النحاة ؟؟؟؟؟

قمر لبنان
20-12-2004, 08:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ٍسأجيب عن السؤال الذي طرحته " لماذا سمي تمييز الذات تمييز ( مفرد ) " ؟
يقول صحب النحو الوافي :" سمي تمييز مفرد : لأنه يزيل الإبهام عن كلمة واحدة ، أو ما هو بمنزلتها "
" ويسمى أيضا تمييز ( ذات ) لأن الغالب في تلك الكلمة التي يزيل إبهامها أن تكون شيئا محسوسا
مجسما . فمعنى ذات أنها جسم وليس في هذا النوع من التمييز تحويل " .
ويبقى مما سبق :
أريد دليلا من القرآن الكريم أو الشعر ( ضمن عصر الاستشهاد ) على أن تمييز الذات المنصوب يأتي جمعا
كما قال الأستاذ أبو محمد .

قمر لبنان
21-12-2004, 11:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
عرفنا مما سبق أن تمييز الجملة قد يأتي جمعا وقد استشهد الأخ الربان بقوله تعالى " وفجرنا الأرض عيونا "
وكذلك استشهدت بالبيت الذي ذكره المبرد في كامله وهو :

لا تطلبن خؤولة في تغلب=فالزنج أكرم منهم أخوالا
والتمييز في الدليلين السابقين تمييز جملة ، لذلك لا أرى مانعا في أن يقال :

السيف أصدق أنباء من الكتب= في حده الحد بين الجد واللعب
أنبأ ( فعل ) إنباء ( مصدر )
أنبأ ( فعل ) أنباء ( جمع ) والنبأ : الخبر ( المعجم الوسيط )
قد يسأل سائل : السيف ( مفرد ) و أنباء ( جمع ) فهل يصح هذا في اللغة العربية ؟
أقول : يصح هذا إذا كان المميـِّـز ليس من نفس المميــَّـز . ففي هذه الحالة يجوز أن يقع واحدا أو جمعا .
وأنت ترى أن (السيف) ليس من نفس ( أنباء ) لذا يجوز أن نقول : السيف أصدق" إنباء" أو السيف أصدق "أنباء ".
بقي سؤال : ما الفرق من حيث المعنى بين الاستعمالين ( إنباء ) أو ( أنباء ) ؟؟ هل من مجيب ؟؟؟

قمر لبنان
22-12-2004, 09:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
لمن يرغب في مشاركتي ( في قصيدة أبي تمام ) :
السؤال الأول : ما الفرق من حيث المعنى بين ( أنباء ) أو ( إنباء) على ضوء ما سبق ؟؟؟
ثانيا : أريد دليلا على كلام " أبي محمد " من القرآن الكريم أو الشعر العربي الذي يستشهد به على أن تمييز الذات يأتي جمعا في بعض الأحيان .

قمر لبنان
22-12-2004, 11:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا لأخي الأستاذ أبي محمد على كلامه الجميل المعطر كنسيم بلادي ساعة السحر .
أينسحب ما قلت على الأنواع الأخرى ( الكيل ، المساحة ، الوزن ، العدد ..) ؟؟

قمر لبنان
24-12-2004, 07:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أرى أن عبارة " السيف أصدق أنباء " ذات دلالة احتمالية ، ولذلك أجوز أن تعرب " أنباء " تمييزا أو
حالا . وهذا الإعراب يطرح سؤالا آخر :
ما الفرق من حيث المعنى بين الدلالتيين ؟؟
من لديه أية ملاحظة من الأخوة الأعضاء فليطرحها للنقاش ؟؟

أبو العتاهية
25-12-2004, 10:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
الأخ العزيز قمر لبنان لقد أشرقت وأبدعت جزاك الله كل خيرلما فصلته وأوضحته وإذا سمحتم لي فعندي سؤال :إذا كانت إنباء صحيحة وأنباء أيضا صحيحة فما المعنى الذي تضيفه كل كلمة في البيت إذا روي بها وكلنا يعلم ماهي مكانة شاعرنا في الشعر العربي وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير

والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

قمر لبنان
26-12-2004, 09:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز أبو العتاهية
أشكرك على هذا المرور الطيب ، وما هذه إلا محاولة عسى أن نصل بها إلى جادة الصواب .
أما السؤال الذي طرحته أستاذي الكريم فهو مطروح للنقاش ، إن أحببت أن تشاركنا فيه فأهلا بك .
وإذا توصلت إلى إجابة مقنعة سأطرحها بإذن الله
ولكم مني كل التقدير .

قمر لبنان
27-12-2004, 07:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أين المشاركون ؟؟ أين النحاة ؟؟؟

الربان
27-12-2004, 12:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرحب بالأساتذة الكرام

أرى من خلال وجهة نظري القاصرة أنه لا فرق في المعنى بين استخدام أنباء أو إنباء ، فكل واحدة تؤدي الغرض نفسه .
واعذروني على هذا التطفل .

قمر لبنان
28-12-2004, 10:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الربان أشكرك على هذا المرور الطيب وأقول لك " كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون "
أنت تعرف أخي الكريم أن لكل تعبير معنى ولكل بناء معنى مختلف عن الآخر لذلك أريد منك - كعادتك - أن تصيب الهدف .
شكرا أخي الربان وأريد منك مشاركات أخرى في هذا الموضوع .

قمر لبنان
31-12-2004, 08:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سؤال إلى الإخوة الأعضاء :
هل يجوز أن يأتي التمييز معرفة ؟؟

أبو العتاهية
01-01-2005, 09:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أعتقد أن التمييز يأتي معرفة .

قمر لبنان
01-01-2005, 08:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذي الجهبذ أبو العتاهية
أعندك دليل على أن التمييز قد يأتي معرفة ؟

أبو العتاهية
03-01-2005, 07:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأستاذ الفاضل قمر لبنان أشكرك على المداخلة الطيبة وأرجوالله أن تظل قمرا ساطعا تنيرهذا المنتدى بثقافتك النحوية واللغوية وإليك الدليل :
يأتي التمييز معرفة فقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: "وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها، فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين"
كم الخبرية مبنية على السكون في محل نصب مفعول به لفعل أهلكنا وجملة (بطرت معيشتها) في محل جر صفة لقرية.
وفيها تمييز هو "معيشة" والتقدير :بطرت معيشة ، فجاء التمييز هنا معرفة لأنه مضاف إلا أنه نكرة في المعنى.

وقال رشيد اليشكري:
رأيتك لما أن عرفت وجوهنا صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو
الأصل في التمييز أن يكون نكرة، وقد يأتي معرفة لفظا ، وهو في المعنى نكرة ، كالنفس في هذا البيت.

وفي القرآن الكريم أيضا قوله تعالى :
" ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا ، وإنه في الآخرة لمن الصالحين "
(نفس) تمييز منصوب وهو هنا معرفة ولكنه بعنى النكرة والتقدير: إلا من سفه نفسا .

والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

محمد الغدير
03-01-2005, 09:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد الشكر
هل يتقدم التمييز على العامل ؟
وناسف للاستعجال

الربان
03-01-2005, 11:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرحب بالأساتذة الأفاضل جميعاً

بالنسبة لسؤالك أخ "محمد وبس" ، هل يتقدم التمييز على العامل ، فيه اختلاف ، إذْ يرى سيبويه أنه لا يجوز تقديم التمييز على عامله ، سواء كان متصرفاً أو غير متصرف ؛ فلا نقول : "نفساً طاب زيد" ، أما الكسائي والمازني والمبرد فأجازوا تقديمه على عامله المتصرف ؛ فتقول : "نفساً طاب زيد" ، و "شيباً اشتعل رأسي" ومنه قول الشاعر :
أ تهجر ليلى بالفراق حبيبها ؟ ##### و ما كان نفساً بالفراق يطيبُ
وقول الشاعر :
ضيّعتُ حزمي في إبعاديَ الأملا ##### وما ارعويتُ وشيباً رأسيَ اشتعلا

ورأى بعض النحويين أنّ تقديم التمييز في البيتين ضرورة شعرية ، وبذلك لا يُعد البيتان شاهدين ، و لا يُقاس عليهما ، وهذا يعني أنهم لا يجوزون تقديم التمييز على العامل

المصدر : ( شرح ابن عقيل - الجزء الأول ص 670 ) بتصرف

أخوك / الربان

أبو العتاهية
04-01-2005, 08:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل الربان جزاك الله خيرا وأشكرك للتوضيح والبيان الذي أضفته وقد سبقتني في ذلك ولكنني أضيف ما يأتي:

يتأخر التمييز عن المميز الذي يعتبر الناصب له ، فلا يتقدمه وقد جاء التقدم نادرا .

كقول الشاعر :
أنفسا تطيب بنيل المنى وداعي المنون ينادي جهارا

( نفسا ) تمييز منصوب أي أتطيب نفسا بنيل المنى .

والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

أبو العتاهية
05-01-2005, 09:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

بداية أشكر الأستاذ الفاضل قمر لبنان لما أبداه من ثقافة ثرة ومكنون لغوي رائع كما أشكر جميع الأساتذة االأفاضل في منتدى الفصيح الذين أغنوا هذا الباب بآرائهم القيمة وأقصد بذلك موضوع التمييز وما دار حوله من نقاش قيم واحب أن أضيف بعض التوضيحات لكي ينجلي الموضوع للجميع وأعتذر سلفا عن كل تقصير يبدر مني .

التمييز نوعان : 1- تمييز المفرد . 2- تمييز النسبة .

وسأخص تمييز المفرد بالشرح في هذه المشاركة .

تمييز المفرد ويسمى الملفوظ وهو أربعة أنواع :

1- تمييز الكيل نحو " بعت صاعا قمحا"
2- تمييز المساحة والأطوال نحو "اشتريت هكتارا أرضا" "عندي متر جوخا"
3- تمييز الوزن نحو "عندي طن زيتا"

ويقع التمييز بعد شبه الوزن ومثله "عندي وعاء سمنا" فوعاء ليس شيئا يكال بل هو شبيه بالكيل
ومثله "ما في السماء موضع راحة سحابا" فموضع راحة ليس مسافة بل هو شبيه بالمسافة وهكذا ..

4- تمييز العدد وهو قسمان :
صريح :نحو "عندي أربعون قلما"
كناية :نحو "كم قلم عندي "وأعني بذلك :عندي أقلام كثيرة.

* أحوال تمييز المفرد : لتمييز المفرد أربع حالات :

1- النصب على التمييز نحو "عندي هكتار أرضا" .
2- الجر بمن نحو "عندي هكتار من أرض" .
3- الجر بالإضافة نحو "عندي هكتار أرض ".
4- الاتباع على البدلية من الاسم المفسر نحو "عندي هكتارأرض ".

ويلاحظ أن تمييز العدد الصريح ليس له إلا النصب على التمييز فتقول : "عندي ثلاثون كتابا " ولاتقول " عندي ثلاثون من كتاب".



والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

قمر لبنان
05-01-2005, 05:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بداية أشكر الإخوة على مشاركاتهم القيمة وأخص الأخ الربان والأخ أبا العتاهية وكذلك الأخ " محمد وبس" .
وبما أنكم طرحتم موضوع التمييز فلا بد من أن أذكر الأمور التالية حول " تنكير التمييز وتعريفه "
الأصل في التمييز أن يأتي نكرة ، ولكن الكوفيين أجازوا أن يكون معرفة واستشهدوا بشواهد منها :
قال تعالى : " وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها "
نحاة الكوفة أعربوا " معيشتها " تمييزا وهي معرفة ، بينما نحاة البصرة قدروا الآية بمعنى في والتقدير:
"في أمره وفي عيشه " .
والآية الثانية " ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه " نحاة الكوفة أعربوا "نفسه " تمييزا وهي معرفة ، بينما نحاة البصرة قدروا الآية على النحو التالي " سفهها " أو " سفِه في نفسه " .
وكذلك في قول الشاعر " وطبت النفس " قال ابن هشام : إن أل زائدة للضرورة .
ويجوز إعراب النفس مفعولا به لفعل صددت والتمييز محذوف ، والتقدير " صددت النفس وطبت نفسا ".
قال الدكتور فاضل السامرائي : " أما كون التمييز نكرة فهي مسألة خلافية ، فالجمهور على أنه كذلك ، وذهب قسم من النحاة إلى جواز تعريفه ، مستشهدين بقول الشاعر " صددت وطبت النفس ... "
والظاهر أن التنكير هو الغالب ، وهو الأصل وقد يرد معرفة في تعبيرات قليلة "

أبو العتاهية
08-01-2005, 08:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
بداية أشكر الأستاذ الفاضل قمر لبنان على الإضافة الغنية حول موضوع التمييز وأثمن تلك المعلومات التي تدل على الثقافة الواسعة وتكشف عن روح البحث والتنقيب عنده حتى تظهر المعلومة جلية واضحة دون لبس أو غموض .

وأحب ان أكمل ما بدأت به :

أحوال تمييز النسبة ويسمى الملحوظ :
إن التمييز المفسر للجملة قبله يكون منقولا عن :

1- الفاعل نحو ( فاض الإناء ماء أي فاض ماء الإناء )
2- المفعول به نحو (حصدنا الأرض قمحا أي حصدنا قمح الأرض ، ومثلها : وفجرنا الأرض عيونا ،أي وفجرنا عيون الأرض )
3- مبتدأ نحو (خالد أكثر منك علما ، أي علم خالد أكثر من علمك ويكون غير منقول عن شيء مما ذكرنا نحو :

لله دره فارسا كفى بالموت واعظا .
فإذا كان التمييز منقولا عن فاعل أو مفعول به أو مبتدأ وجب نصبه على التمييز .

أما إذا كان غير منقول عن شيء فيجوز نصبه على التمييز أو جره بمن نحو : لله دره من فارس ، كفى بالموت من واعظ .
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

أبوأيمن
08-01-2005, 04:34 PM
أبا العتاهية و قمر لبنان مرحبا بكما في الفصيح و لا عدمناها من مشاركات

قمر لبنان
09-01-2005, 08:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز أبو أيمن
شكرا لك يا أخي على هذا الكلام الجميل ، وما هي إلا محاولة ، ولكن أرجو أن يوفقني الله لما يحب ويرضى .

قمر لبنان
09-01-2005, 09:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
سأحاول الإجابة عن استفسار سابق .
الاستفسار : " أرى أن عبارة " السيف أصدق أنباء " ذات دلالة احتمالية ولذلك أرجو أن تعرب " أنباء " تمييزا
أو حالا ، وهذا الإعراب يطرح سؤالا آخر : ما الفرق من حيث المعنى بين الدلالتين ؟
جاء في الكامل للمبرد في قول الشاعر :
لا تطلبن خؤولة في تغلب=فالزنج أكرم منهم أخوالا
" أخوالا " منصوب على الحال ، ومن زعم أنه تمييز فقد أخطأ .
ويرى الدكتور السامرائي " أن كلام المبرد صحيح وذلك لأنه لم يقصد أخوال الزنج أكرم منهم ، وإنما يقصد أن الزنج إذا كانوا أخوالا أكرم من تغلب إذا كانوا أخوالا . أي أن الزنج في هذه الحال أكرم من تغلب في مثلها ، ولذا
قال : " لا تطلبن خؤولة في تغلب " . انتهى
إذا كما هو واضح من شرح الدكتور السامرائي ، فالمسألة متعلقة بالمعنى والمعنى هو الفيصل . فإن صح معنى الحال أعربت حالا ، وإن صح معنى التمييز أعربت تمييزا ...
ويقول الدكتور السامرائي " ذلك أن المعنى بالنصب يحتمل معنيين : الحال والتمييز ، كما تقول " هو أكرم أبا "
و " هو أفضل كاتبا " فهذا يحتمل الحال ، أي هو أحسن في هذه الحال . ويحتمل التمييز . ومعنى التمييز في النصب غير معناه في الجر ، وذلك أن المعنى في النصب على إرادة التفضيل المقارن بمن ، فـ " من مقدرة إن لم تذكر فقولك ( محمد أكرم أبا ) معناه أنك تريد أن تفضله على واحد أو أكثر ، أي منك أو منكم "
وجاء في شرح كافية ابن الحاجب : " قوله واحتملت الحال قال : الأكثرون هي تمييز وقال بعضهم هي حال أي ما أعجبه في حال فروسيته ورجح المصنف الأول قال لأن المعنى : مدحه مطلقا بالفروسية فإذا جعل حالا اختص المدح وتقيد بحال فروسيته " انتهى
لو طبقت ما قاله ابن الحاجب والدكتور السامرائي على بيت أبي تمام لوجدت ما يلي :
1- الوجه الأول أن تعرب أنباء " حالا " : المعنى ، أن السيف أصدق من الكتب في حال الإنباء .أي أن السيف أصدق في هذه الحال .( هو أصدق في حالة الإنباء مقيد بها فقط ) .
2- الوجه الثاني أن تعرب أنباء " تمييزا " : المعنى أن السيف أصدق من الإنباء بالكتب ، أي أن السيف أصدق مطلقا من الكتب في الإنباء وفي غير الإنباء ( هو أصدق في الحالات كلها ) .
أرجو أن أكون قد وفقت في الإجابة عن هذا الاستفسار .
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

قمر لبنان
10-01-2005, 09:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

بيض الصفائح لا سود الصحائف في=متونهن جلاء الشك والريب
قال الشاعر " الصفائح " و " الصحائف " :
أيعد هذا الأسلوب من المحسنات المعنوية أم من المحسنات اللفظية ؟؟ لماذا ؟؟؟

قمر لبنان
11-01-2005, 09:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
زادك الله علما أبا محمد ، ونور دربك
لم كرر الشاعر الشك والريب في البيت السابق الذكر؟

قمر لبنان
13-01-2005, 08:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
من المحسنات المعنوية : الطباق ، التورية ، المقابلة ، حسن التعليل ، تأكيد المدح بما يشبه الذم وعكسه ، أسلوب الحكيم
من المحسنات اللفظية : الجناس ، السجع ، رد العجز على الصدر ، الاقتباس .
الجناس : ويسمى أيضا المجانسة والتجانس .
تعريف الجناس : " وهو أن يتفق اللفظان في النطق ويختلفا في المعنى " البلاغة فنونها وأفنانها ( الدكتور فضل حسن عباس ) .
والجناس على قسمين : جناس تام ، وجناس ناقص ، ويسمى الجناس الناقص غير تام .
1- الجناس التام :وهو أن تتفق الكلمة في أربعة أشياء :
( في نوع الحروف ، في الشكل ، في العدد ، وفي الترتيب ) .
قال تعالى : " ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة " ذكرت الساعة مرتين ولكل منهما معنى : الساعة الأولى هي القيامة . والساعة الثانية : هي الجزء من الزمن .
2- الجناس الناقص ( غير التام ) :وهو أن تختلف الكلمتان في واحد من هذه الأربع ( في نوع الحروف
في الشكل ، في العدد ، وفي الترتيب ) .
الاختلاف في نوع الحروف كقوله تعالى : " فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر " اختلف اللفظان تقهر وتنهر في حرفي القاف والنون .
الاختلاف في شكل الحروف ، كقوله تعالى "ولقد أرسلنا فيهم منذرين فانظر كيف كان عاقبة المنذرين "
المنذرين الأولى بكسر الذال " اسم فاعل " والثانية بفتح الذال " اسم مفعول ".
الاختلاف في عدد الحروف كقوله تعالى : " والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق " عدد الحروف في المساق زائد على عدد حروف كلمة الساق .
الاختلاف في ترتيب الحروف كقول عبد الله بن رواحة :
وتحمله الناقة الأدماء معتجرا=بالبرد كالبدر جلى نوره الظلما
اختلفت كلمة " بدر " عن كلمة " برد " في ترتيب الحروف .
وقول أبي تمام " صفائح " و " صحائف " من باب " الاختلاف في ترتيب الحروف " .
وبعضهم يسمي هذا النوع من التجنيس : تجنيس القلب

قمر لبنان
14-01-2005, 09:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الأعضاء :
لم كرر الشاعر " الشك والريب " ؟؟
ما فوائد التكرير في لغتنا الحبيبة ؟؟

قمر لبنان
15-01-2005, 08:26 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
التكرير : " وفائدته العظمى التقرير ، وقد قيل : الكلام إذا تكرر تقرر . "
فوائد التكرير :
1- التأكيد : كقوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله "
2-زيادة التنبيه على ما ينفي التهمة : كقوله تعالى "وقال الذي آمن يا قوم اتبعونِ أهدكم سبيل الرشاد . يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع "
3- إذا طال الكلام وخشي تناسي الأول أعيد ثانيا تطرية له ، وتجديدا لعهده : كقوله تعالى " إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين "
4- في مقام التعظيم والتهويل : كقوله تعالى " الحاقة ما الحاقة " .
5- في مقام الوعيد والتهديد: كقوله تعالى " كلا سوف تعلمون . ثم كلا سوف تعلمون "
6- التعجب : كقوله تعالى " فقتل كيف قدر . ثم قتل كيف قدر " .
7- لتعدد المتعلق : كقوله تعالى " فبأي آلاء ربكما تكذبان " .
" هذه النقاط السبع منقولة من كتاب " الإتقان في علوم القرآن " للزركشي

قمر لبنان
16-01-2005, 11:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة : قال تعالى : " من شر ما خلق " عام في كل شيء ، فما فائدة تكرار : " ومن شر غاسق "
" ومن شر النفاثات " " ومن شر حاسد " ؟؟
الجواب : تخصيص بعد تعميم ، ليدل به على أن هذه الثلاثة من أشر الشرور على الناس .
مسألة : قال تعالى : " اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق " لم كرر " خلق " ؟؟
الجواب : " خلق " الأولى عامة في المخلوقات كلها سمائها وأرضها ، و " خلق " الثانية خاصة بالإنسان
مسألة : قال تعالى : " أولى لك فأولى ثم أولى لك " ما فائدة التكرار ؟؟
1- التأكيد
2- الأول يراد به الهلاك في الدنيا ، والثاني يراد به الهلاك في الآخرة .
هذه المسائل نقلت من كتاب " كشف المعاني " لابن جماعة ، وكتاب " درة التنزيل وغرة التأويل "
للخطيب الإسكافي .

قمر لبنان
16-01-2005, 11:29 PM
تصويب
"الإتقان في علوم القرآن " للسيوطي
" البرهان في علوم القرآن " للزركشي
فوائد التكرير ذكرها المؤلفان في الكتابين السابقين .

قمر لبنان
17-01-2005, 10:08 PM
" جلاء الشك والريب "
ما حركة الجيم في كلمة " جلاء " ؟؟؟

قمر لبنان
19-01-2005, 11:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الجِلاء : بكسر الجيم (كشف الأمر ورفع الغطاء عنه حتى يظهر الكامن المستتر فيه ) .
يقول التبريزي : الشك والريب واحد ، فكرر لاختلاف اللفظين . والمعنى : أن السيوف تفصل بين الحق والباطل حتى تتبينه. ولم يقل جلاء الحق والريب لأن الحق معروف واضح جلي ، وإنما يتبين ما يشك فيه .
التبريزي يقول : الشك والريب واحد . وأنا أسأل : هل الشك والريب بمعنى واحد ؟؟؟

السيد / ضاد
25-01-2005, 11:15 AM
الإنباء هو الإخبار لذلك أعتقد أنها بالكسر لصحة معناها بالكسر ..

قمر لبنان
26-01-2005, 11:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا بك أخي الكريم : السيد / الضاد
ّإذا كانت كلمة " إنباء " بمعنى ( إخبار ) فما معنى كلمة " أنباء " ؟؟

محمد التويجري
27-01-2005, 01:54 AM
مكان هذا الموضوع في أعلى قائمة الموضوعات

للرفع

وأحب أن أوجه التحية للأساتذة الكرام

قمر لبنان
29-01-2005, 01:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
سأحاول الإجابة عن السؤال الذي طرحته وهو : " هل الشك والريب بمعنى واحد ؟؟ "
جاء في روح المعاني للآلوسي : " الريب : الظن والشك والتهمة " .
وذكر الدكتور إبراهيم السامرائي في كتابه ( من بديع لغة التنزيل ) أن :" الريب والريبة : الشك والظنة والتهمة "
والله سبحانه وتعالى قال : " ذلك الكتاب لا ريب فيه " ، فقد نفى الله سبحانه الشك والتهمة والظن عن الكتاب .
ولكن ما معنى الشك ؟ وما معنى التهمة ؟ وما معنى الظن ؟
الشك : حالة نفسية يتردد معها الذهن بين الإثبات والنفي ويتوقف عن الحكم . ( المعجم الوسيط )
الظن : إدراك الذهن الشيء مع ترجيحه . ( المعجم الوسيط )
وظن : علم بغير يقين
اتهمه في قوله : شك في صدقه
والتهمة : الاتهام ( المعجم الوسيط )
الشك هو معنى جزئي من المعاني التي يحتويها الريب ، لذلك أقول : الشك والريب ليسا بمعنى واحد .

قمر لبنان
29-01-2005, 01:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولك مني أخي القاسم كل التقدير والاحترام

قمر لبنان
02-02-2005, 09:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

والعلم في شهب الأرماح لامعة=بين الخميسين لا في السبعة الشهبقال التبريزي : " شهب الأرماح " : أسنتها
" السبعة الشهب " : الطوالع التي أرفعها زحل وأدناها القمر وبعضها الشمس ولا يعرف أن الشمس جعلت شهابا في كلام قديم ، ولكنها لما جاءت مع الستة التي تسمى كلها شهابا جعلت مثلهن ، وكذلك القمر لغلبة ما كثر على ما قل ...
لامعة : نصب على الحال من شهب الأرماح .
الخميسان : الجيشان ، إن الجيش سمي خميسا في زمان كانت الملوك إذا غزت أخذت خمس الغنيمة لأنفسها ، فالخميس إذا في معنى المخموس ، من قولهم خمست القوم إذا أخذت خمس أموالهم .

اسامةالازهري
03-02-2005, 09:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

الا مر متوقف على سماع ورود البيت لا للتخمين بل الاعراب فرع المعنى لا يتوصل
بة الى فصل بين امرين سماعيين حتى لو كان احداهما خطأ بين.

ارجعوا الى ديوان الشاعر


اسامة الازهري المصري

قمر لبنان
08-02-2005, 09:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز أبو محمد
ما نقلته هورأي التبريزي .
ولكن جاء في المعجم الوسيط : " الخميس جزء من خمسة أجزاء ( ج) أخماس ...والجيش الجرار ، سمي بذلك لأنه خمس فرق:
المقدمة ، والقلب ، والميمنة ، والميسرة ، والساق ..."

قمر لبنان
09-02-2005, 09:25 AM
أين الرواية أم أين النجوم وما=صاغوه من زخرف فيها ومن كذب
وهناك رواية أخرى للشطر الأول :

أين الرواية بل أين النجوم وما
قال التبريزي : أصل " الزُّخرف "ما يعجبك من متاع الدنيا ، وربما خص به الذهب .ويقال للقول المحسن المكذوب زخرف لأنه حسن ليغرَّ .

قمر لبنان
12-02-2005, 10:16 AM
تخرصا وأحاديثا ملفقة=ليست بنبع إذا عدت ولا غرب
ما إعراب : تخرصا وأحاديثا ملفقة ؟؟؟

أبو العتاهية
13-02-2005, 11:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر الأخ قمر لبنان لما يبذله من جهد طيب يعود بالفائدة على الجميع

تخرصا : مفعول به للفعل عد .

قمر لبنان
15-02-2005, 09:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ أبو العتاهية
ما التقدير ؟؟ أرجو الإيضاح ؟؟
سؤال ثان : هل " إذا " في الشطر الثاني من البيت التالي تضمنت معنى الشرط ؟؟
تخرصا وأحاديثا ملفقة=ليست بنبع إذا عدت ولا غرب

قمر لبنان
20-02-2005, 09:48 AM
قال التبريزي : " التخرص " التكذب وافتراء القول . " وملفقة " ضم بعضها إلى بعض وليست من شكل واحد . " والنبع " شجر صلب ينبت في رؤوس الجبال وتتخذ منه القسيّ ، وإذا وصف الرجل بالجلادة والصبر شبه بالنبع أي أنه صلب لا يقدر على كسره ومن أمثالهم " النبع يقرع بعضه بعضا " يضرب مثلا للقوم الأشداء يبلون بمثلهم في الشدة . " والغرب " شجر ينبت على الأنهار ليست له قوة .

قمر لبنان
23-02-2005, 08:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
تخرصا وأحاديثا ملفقة=ليست بنبع إذا عدت ولا غرب
أعتقد أن التقدير : " صاغوه تخرصا " وصاغوه وردت في بيت سابق
أين الرواية أم أين النجوم وما=صاغوه من زخرف فيها ومن كذب
لذلك يجوز إعراب :
تخرصا : حال منصوبة والتقدير " صاغوه متخرصين "
أو
تخرصا :نائب مفعول مطلق منصوب
وأحاديثا : الواو حرف عطف
أحاديثا : اسم معطوف ، وصرف للضرورة
ملفقة : صفة منصوبة
سؤال : تخرصا ( مصدر )
أيجوز أن تأتي الحال مصدرا ؟؟

قمر لبنان
26-02-2005, 09:39 AM
جاء في كتاب النحو القرآني " قواعد وشواهد " : " الأصل في الحال أن تكون وصفا، وهو ما دل على معنى وصاحبه كقائم ومضروب وحسن ، فوقوعها مصدرا خلاف الأصل إذ لا دلالة فيه على صاحب المعنى .وقد ذهب أكثر النحاة إلى أنه كثر مجيء الحال مصدرا منكرا في جملة صالحة من كلام العرب ، فقد روى عنهم أنهم كانوا يقولون قتلته صبرا ، وأتيته ركضا ، ولقيته فجأة ، وكلمته مشافهة ، وطلع علينا بغتة ، وأعرب النحاة المصدر الذي على هذا النحو حالا على تأويله بالوصف فأولوا صبرا بـ مصبورا وركضا بـ راكضا ... "
وقد استشهد المؤلف بآيات قرآنية منها قوله تعالى : " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية "( سرا ) مصدر منصوب على الحالية
وكذلك قوله تعالى : " ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا "
(خوفا) مصدر منصوب على الحالية .
كذلك قوله تعالى : "يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها " ( كرها )
مصدر منصوب على الحالية.

أبوأيمن
26-02-2005, 09:14 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخي الكريم الأستاذ قمر لبنان مشاركاتك تنم عن فهم عميق و ذوق رفيع، و أحببت أن أشاركك بما جاء في ألفية ابن مالك عن الحال

قال ابن مالك رحمه الله
وكونه منتقلا ً مشتقا ً *** يغلب لكن ليس مستحقا
ثم قال:
ومصدرٌ منكرٌ حَـالاً يَقََعْ&&بِكَثْرَةٍ كَبَغْتَةً زيد طَلع

قال ابن عقيل رحمـه الله
حق الحال أن يكون وصفا وهو ما دل على معنى وصاحبه كقائم وحسن ومضروب فوقوعها مصدرا على خلاف الأصل إذ لا دلالة فيه على صاحب المعنى
وقد كثر مجيء الحال مصدرا نكرة ولكنه ليس بمقيس لمجيئه على خلاف الأصل ومنه زيد طلع بغتة ف"بغتة" مصدر نكرة وهو منصوب على الحال والتقدير زيد طلع باغتا هذا مذهب سيبويه والجمهور
وذهب الأخفش والمبرد إلى أنه منصوب على المصدرية والعامل فيه محذوف والتقدير طلع زيد يبغت بغتة فيبغت عندهما هو الحال لا بغتة وذهب الكوفيون إلى أنه منصوب على المصدرية كما ذهبا إليه ولكن الناصب له عندهم الفعل المذكور وهو طلع لتأويله بفعل من لفظ المصدر والتقدير

و لك مني التحية و التقدير

قمر لبنان
27-02-2005, 06:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز " أبو أيمن ": شكرا على هذه الإضاءة الجميلة .

قمر لبنان
05-03-2005, 12:02 PM
سأحاول الإجابة عن سؤال سابق :
هل " إذا " في الشطر الثاني من البيت التالي تضمنت معنى الشرط ؟؟
تخرصا وأحاديثا ملفقة=ليست بنبع إذا عدت ولا غرب
أعتقد أن " إذا " في هذا البيت ظرفية مجردة عن معنى الشرطية.
وقد ذكر صاحب مغني اللبيب أن " إذا " قد تخرج عن الشرطية ، ومثاله قوله تعالى :
( والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ) فـ " إذا " ظرف لخبر المبتدأ بعدها . ولو كانت شرطية والجملة الاسمية جوابا لاقترنت بالفاء . انتهى
وقد تخرج " إذا " عن معنى الشرطية ، وأكثر ما يكون بعد القسم كقوله تعالى :(والليل إذا يغشى ) .

قمر لبنان
09-03-2005, 11:33 AM
عجائبا زعموا الأيام مجفلة=عنهن في صفر الأصفار أو رجب
قال التبريزي : " أكثر ما يستعمل ( زعم ) مع ( أن) كما قال الحارث اليشكري :
زعموا أنّ كل من ضرب العيـ = ـر موال لنا وأنا الولاء
وإذا حذفوا ( أن ) نصبوا ما بعد ( زعم ) و( زعمت ) وما كان منهما ، يقال : زعمت أخاك أميرا ، وزعم القوم العراق مخصبا ويدلك على وقوع المفعول بعدها قول أبي ذؤيب :
فإن تزعميني كنت أجهل فيكم=فإني شريت الحلم بعدك بالجهل
ويقبح : زعمت زيد منطلق ، إلا أن تجعل ( زعمت ) في معنى قلت ، وذلك قليل في الكلام المسموع . ويروى " مُجفِلة " و " مجلية ".
وقوله " صفر الأصفار " عظم شأنه لأنه ينتظر فيه أمر شاق ، كما يقال : فلان فارس الفرسان ، أي أشدهم بأسا ، وعلى هذا قولهم ملك الملوك وهند الهنود ."

قمر لبنان
12-03-2005, 11:01 AM
عجائبا زعموا الأيام مجفلة=عنهن في صفر الأصفار أو رجب
ما إعراب عجائبا ؟؟
وردت كلمة " الأيام َ" ( بالفتحة )
هل يجوز فيها " الأيامُ " ( بالضمة )؟؟
إذا جاز تحريك الميم بالضمة ، فما إعراب " الأيام ُ " ؟؟

أبوأيمن
20-03-2005, 11:58 PM
أخي الكريم / قمر لبنان هذه محاولة مني
عجائبا مفعول به ثاني مقدم ل"زعموا"

إذا اعتبرنا "زعموا" بمعنى "قالوا" جاز رفع "الأيام" بالابتداء
و تكون الجملة الاسمية "الأيام مجفلة عنهن في صفر الأصفار أو رجب" في محل نصب بدل من "عجائبا"

قمر لبنان
21-03-2005, 07:52 PM
أخي الكريم " أبو أيمن "
قال التبريزي : " ... فأما الأيام في بيت الطائي فيجوز رفعها على أن يلغى " زعموا " كأنه قال : عجائبُ الأيامُ مجفلة عنها زعموا ، ويجعل اعتماد الكلام على " عجائب " ويحمل اللفظ على التقديم والتأخير، وهذا كقولك : الشام كثير الخير زعموا ، وأبوك واسع العطاء بلغني، تريد بلغني ذلك ، فتأتي بالكلام الثاني بعد الأول .
ما رأيك أخي الكريم أن نعرب " عجائبا " حال والتقدير " صاغوه عجائبا " وبالتالي تكون كلمة " الأيام " مفعولا به أول لـ " زعموا " و " مجفلة " مفغولا به ثانيا .

قمر لبنان
21-03-2005, 07:54 PM
أخي الكريم " أبو أيمن "
قال التبريزي : " ... فأما الأيام في بيت الطائي فيجوز رفعها على أن يلغى " زعموا " كأنه قال : عجائبُ الأيامُ مجفلة عنها زعموا ، ويجعل اعتماد الكلام على " عجائب " ويحمل اللفظ على التقديم والتأخير، وهذا كقولك : الشام كثير الخير زعموا ، وأبوك واسع العطاء بلغني، تريد بلغني ذلك ، فتأتي بالكلام الثاني بعد الأول .
ما رأيك أخي الكريم أن نعرب " عجائبا " حالا والتقدير " صاغوه عجائبا " وبالتالي تكون كلمة " الأيام " مفعولا به أول لـ " زعموا " و " مجفلة " مفغولا به ثانيا .

أبوأيمن
22-03-2005, 02:53 PM
أستاذنا الكريم / قمر لبنان

لست أهلا للإجـابة عن أسئلتك، و إنما رفعت الموضوع رغبة مني في استمراره و حبا في الاستفادة مما تجود به قريحتكم
قلتم أستاذي الكريم:
[قال التبريزي : " ... فأما الأيام في بيت الطائي فيجوز رفعها على أن يلغى " زعموا " كأنه قال: عجائبُ الأيامُ مجفلة عنها زعموا، ويجعل اعتماد الكلام على " عجائب " ويحمل اللفظ على التقديم والتأخير، وهذا كقولك: الشام كثير الخير زعموا، وأبوك واسع العطاء بلغني، تريد بلغني ذلك، فتأتي بالكلام الثاني بعد الأول .]

لكن "أعاجبا" رويت في البيت الذي ذكرته بالنصب، فهل له رواية أخرى برفع "أعاجب" ؟
ثم ألا يمكننا القول إنما سوغ إلغاء "زعموا" و "بلغني" في المثالين " الشام كثير الخير زعموا " و "أبوك واسع العطاء بلغني " لأن معموليهما محذوفان لدلالة ماقبلهما عليهما ؟

[ ما رأيك أخي الكريم أن نعرب " عجائبا " حالا والتقدير " صاغوه عجائبا " وبالتالي تكون كلمة " الأيام " مفعولا به أول لـ " زعموا " و " مجفلة " مفعولا به ثانيا .]

أرى – والله أعلم – إن كان لابد من تقدير أن نقدر البيت كالتالي:
عجائبا زعموها الأيام مجفلة&&عنهن في صفر الأصفار أو رجب

و تكون الجملة "الأيام مجفلة" بدل من الهاء في "زعموها"

و الله أعلم

قمر لبنان
24-03-2005, 09:47 AM
الغالي " أبو أيمن "
أنت أهل للحوار ، وما قلته تواضع منك .
راجعت المراجع المتوافرة لدي ، فلم أجد رواية أخرى لـ " عجائبا " بالرفع .
لكنني أعتقد أن التبريزي رفع " عجائب " ليجعل اعتماد الكلام عليها .فقد ألغى عمل " زعموا " ورفع " عجائب " على نسق ( الشام كثير الخير زعموا )لأننا لو أعدنا صياغة ( الشام كثير الخير زعموا ) لوجدنا أن ( الشام ) منصوبة ، ولكن بعد إلغاء عمل " زعموا " والتقديم والتأخير رفعت كلمة " الشام " ليعتمد الكلام عليها.
أما قولك " ثم ألا يمكننا القول إنما سوغ إلغاء و " زعموا " و " بلغني " في المثالين ...
لأن معموليهما محذوفان لدلالة ما قبلهما عليهما ؟
ما العامل المحذوف ، وما التقدير ؟؟ أرجو التوسع في هذه المسألة .
صحيح أنني ذكرت كلمة التقدير "والتقدير صاغوه عجائبا " لكنني لم أقدر وإنما أشرت
إلى كلمة " صاغوه " الواردة في بيت سابق
ما المعنى الذي أراده الشاعر ؟ هل أراد أن يقول عنهم بأنهم" زعموها عجائبا " أم أنه أراد أن يقول : " زعموا الأيام مجفلة " بمعنى لا نستطيع محاربتهم في تلك الأيام ( حسب رأي المنجمين )؟؟
" عجائبا زعموا الأيام مجفلة " الأيام بالنصب ومجفلة بالنصب .
هل يستقيم التقدير الذي قدرته ، والإعراب الذي أعربته أستاذي القدير إذا رويت " الأيام ومجفلة بالنصب " ؟؟

أبوأيمن
24-03-2005, 04:12 PM
السَيفُ أَصدَقُ أَنباءً مِنَ الكُتُبِ&&في حَدِّهِ الحَدُّ بَينَ الجِدِّ وَاللَعِبِ
بيضُ الصَفائِحِ لا سودُ الصَحائِفِ في&&مُتونِهِنَّ جَلاءُ الشَكِّ وَالرِيَبِ
وَالعِلمُ في شُهُبِ الأَرماحِ لامِعَةً&&بَينَ الخَميسَينِ لا في السَبعَةِ الشُهُبِ
أَينَ الرِوايَةُ بَل أَينَ النُجومُ وَما&&صاغوهُ مِن زُخرُفٍ فيها وَمِن كَذِبِ
تَخَرُّصاً وَأَحاديثاً مُلَفَّقَةً&&لَيسَت بِنَبعٍ إِذا عُدَّت وَلا غَرَبِ
عَجائِباً زَعَموا الأَيّامَ مُجفِلَةً&&عَنهُنَّ في صَفَرِ الأَصفارِ أَو رَجَبِ
وَخَوَّفوا الناسَ مِن دَهياءَ مُظلِمَةٍ&&إِذا بَدا الكَوكَبُ الغَربِيُّ ذو الذَنَبِ
وَصَيَّروا الأَبرُجَ العُليا مُرَتَّبَةً&&ما كانَ مُنقَلِباً أَو غَيرَ مُنقَلِبِ
يَقضونَ بِالأَمرِ عَنها وَهيَ غافِلَةٌ&&ما دارَ في فُلُكٍ مِنها وَفي قُطُبِ
لَو بَيَّنَت قَطُّ أَمراً قَبلَ مَوقِعِهِ&&لَم تُخفِ ما حَلَّ بِالأَوثانِ وَالصُلُبِ



أستاذي الكريم / قمرُ لبنان أشكرك على حسن ظنك بي مع اليقين بأني مازلتُ في بداية الطريق أجهل الكثير من أبجديات علم النحو، و ما مشاركاتي في هذا المنتدى إلا شيء تعلمته من أساتذتي الكرام - و أخص من بينهم أستاذي الحبيب / حازم - الذين أخذوا بيدي خطوة خطوة و استفدت منهم خيرا كثيرا

قلتم :
[أما قولك " ثم ألا يمكننا القول إنما سوغ إلغاء و " زعموا " و " بلغني " في المثالين ..
لأن معموليهما محذوفان لدلالة ما قبلهما عليهما ؟
ما العامل المحذوف ، وما التقدير ؟؟ أرجو التوسع في هذه المسألة ]

أستاذي الكريم أنت تقول إلغاء و تقديم و تأخير، و القول بالحذف أسهل إن شاء الله إذا علمنا أن العرب تحذف ما هو معلوم حبا للاختصار و الإيجاز كما هو الشأن في المبتدأ و الخبر و في إضمار الفاعل و الاستغناء بالوصف عن الموصوف و في جواب الشرط و غير ذلك

"الشَّامُ كَثِيرُ الخيَْرِ زَعَمُوا" أصل الكلام " الشَّامُ كَثِيرُ الخيَْرِ زعموا الشامَ كثيرُ الخيرِ" أو " الشَّامُ كَثِيرُ الخيَْرِ زَعمُوا أَنَّ الشَّامَ كَثِيرَ الخيرِ"
فلما تقدمت الجملة "الشَّامُ كَثِيرُ الخيَْرِ" جاز حذف معمولي "زعموا" لدلالة ما قبلها عليهما

قلتم :
[ ما المعنى الذي أراده الشاعر ؟ هل أراد أن يقول عنهم بأنهم" زعموها عجائبا " أم أنه أراد أن يقول : " زعموا الأيام مجفلة " بمعنى لا نستطيع محاربتهم في تلك الأيام ( حسب رأي المنجمين )؟؟ ]

رجعت إلى القصيدة فتبين لي أن المعنى الثاني هو المقصود و ليس مافهمته في البداية ! أشكرك على التنبيه

قلتم :
["عجائبا زعموا الأيام مجفلة " الأيام بالنصب ومجفلة بالنصب .
هل يستقيم التقدير الذي قدرته، والإعراب الذي أعربته أستاذي القدير إذا رويت " الأيام ومجفلة بالنصب " ؟؟]

حسب فهمي السابق للبيت " زعموها عجائبا " !، و بنصب الأيام، أرى أن التقدير يبقى صحيحا إذا اعتبرنا الجملة "الأيام مجفلة" بدلا من معمولي "زعموا"

قمر لبنان
26-03-2005, 09:21 AM
أستاذي القدير " أبوأيمن "
ما قلته حقيقة أخي العزيز ، وأنا لست ممن يحبذون المجاملة أو يمشون في مواكبها
( الإلغاء والتقديم والتأخير) هذا رأي التبريزي وهو على ما أذكر من تلاميذ أبي العلاء المعري .
ثم أليس ما أراد ه التبريزي ( زعموا الشامَ كثيرَ الخير ) بنصب ( الشام َ) و( كثيرَ )ثم ألغى عمل ( زعموا ) فرفع كلمة ( الشام ) ليعتمد عليها في المعنى.
لا وجود للرفع في هذه الصيغة إلا بعد إلغاء عمل ( زعموا ) .
( الشام ) مفعول به أول .
( كثير ) مفعول به ثان .
ألغى التبريزي عمل ( زعموا ) فصارت الجملة على هذا النحو ( الشام كثير الخير زعموا ) بالرفع ، لذلك لا وجود للرفع إلا بعد إلغاء عمل ( زعموا )، ثم قدم المفعولين على الفعل والفاعل ( زعموا ) .
وعلى ما قلت أستاذي القدير لا بد من الإلغاء أولا ثم الحذف ثانيا وأنا شخصيا لا أستسيغ هذا التكرار ( الشام كثير الخير زعموا الشام كثير الخير ) .
نعم المعنى الذي أراده الشاعر " زعموا الأيام مجفلة " . لذلك يكون الإعراب على النحو التالي :
الأيام : مفعول به أول
مجفلة : مفعول به ثان
إذا اتفقنا على أن ( الأيام مجفلة ) هما معمولا ( زعموا ) ، والمعنى يشير إلى هذا ، فهل نستطيع أن نعدهما جملة كما قلت ؟؟ ( طبعا على رواية النصب ) ." زعموا الأيامَ مجفلة ً "
زعموا ( فعل وفاعل )
الأيام ( مفعول به أول )
مجفلة ( مفعول به ثان )
هل ( الأيامَ مجفلة ً ) جملة ؟؟
شكرا لك على تقبل الآخر واعذرني على التقصير
ودمت معطاء

قمر لبنان
27-03-2005, 11:48 AM
جاء في" شرح كافية ابن الحاجب" ( تأليف الرضي ... ) : " ... الفرق بين التعليق والإلغاء ، مع أنهما بمعنى إبطال العمل ، أن التعليق إبطال العمل لفظا لا معنى ، والإلغاء إبطال العمل لفظا ومعنى ، فالجملة مع التعليق في تأويل مصدر ، مفعولا به للفعل المعلق ، كما كان كذلك قبل التعليق ، فلا منع من عطف جملة أخرى منصوبة الجزأين على الجملة المعلق عنها الفعل ، نحو " علمت لزيد قائم ، وبكراً فاضلا " ، على ما قال ابن الخشاب .
وأما الإلغاء فالجملة معه ليست بتأويل المفرد ، فمعنى " زيد علمت قائم ":زيد في ظني قائم ، فالجملة الملغى عنها ،لا محل لها ، لأنه لا يقع المفرد موقعها ، والجملة المعلق عنها منصوبة المحل .
والفرق الآخر : أن الإلغاء أمر اختياي لا ضروري ، والتعليق ضروري .
وقيل : الجملة الملغى عنها في نحو " زيد قائم ظننت " ، مبنية على اليقين ، والشك عارض ، بخلاف المعلق عنها ، وليس بشيء لأن الفعل الملغى لبيان ما صدر عنه من مضمون الجملة من الشك أ واليقين ، ولا شك أن معنى الفعل الملغى معنى الظرف ، فنحو : "زيد قائم ظننت " بمعنى : زيد قائم في ظني ، ويمنع الظرف كون الكلام الأول مبنيا على اليقين .
ويقبح الإلغاء مع تأخر الجملة عن فعل القلب ، لأن عامل الرفع معنوي ، عند النحاة ، وعامل النصب لفظي ، فمع تقدمهما ، يغلب اللفظي المعنوي .
وعلى ما اخترنا في عامل المبتدأ والخبر ، كما شرحنا في حد الإعراب ،ترافعهما ضعيف ، فمع تقدم عامل غيرهما ، يغلبهما ، ومع ذلك قد جاء قوله :
كذاك أدبت حتى صار من خلقي=أني وجدت : ملاك ُ الشيمةِ الأدبُ

أبوأيمن
27-03-2005, 06:55 PM
أخي الكريم قمرَ لبنان، لست بآخر، بل إن الفصيح ليفخر بانضمام أمثالكم إليه - أقولها صادقا أستاذي الكريم - عسى الله أن يؤلف بين القلوب و يجمعنا على طاعته إخوانا متحابين إنه على ذلك لقدير

تصحيح ماكان من الخطإ بسبب القص و الإلصاق


"الشَّامُ كَثِيرُ الخيَْرِ زَعَمُوا" أصل الكلام " الشَّامُ كَثِيرُ الخيَْرِ زعموا الشامَ كثيرَ الخيرِ" أو " الشَّامُ كَثِيرُ الخيَْرِ زَعمُوا أَنَّ الشَّامَ كَثِيرُ الخيرِ"




إذا اتفقنا على أن ( الأيام مجفلة ) هما معمولا ( زعموا ) ، والمعنى يشير إلى هذا ، فهل نستطيع أن نعدهما جملة كما قلت ؟؟ ( طبعا على رواية النصب ) ." زعموا الأيامَ مجفلة ً "
زعموا ( فعل وفاعل )
الأيام ( مفعول به أول )
مجفلة ( مفعول به ثان )
هل ( الأيامَ مجفلة ً ) جملة ؟؟

أصلهما مبتدأ و خبر، و كذلك "الأيامَ مجفلةً"َ أصلها جملة من مبتدإ و خبر


قال ابن هشام رحمه الله في شرح شذور الذهب:

[ ثم اعلم أن لأفعال القلوب ثلاث حالات: الإعمال، و الإلغاء والتعليق.

فأما الإعمال فهو نصبُها المفعولين، وهو واجب إذا تقدمت عليهما ولم يأت بعدها معَلِّق، نحو : "ظننت زيدًا عالمًا"،
وجائز إذا توسطت بينهما نحو :" زيدًا ظننتُ عالمًا" أو تأخرت عنهما نحو "زيدًا عالمًا ظننت"

وأما الإلغاء فهو: إبطال عملها إذا توسَّطت أو تأخّرت، فتقول "ريدٌ ظننت عالمٌ" و" زيدٌ عالمٌ ظننت"
والإلغاء مع التأخير أحسن من الإعمال، والإعمال مع التوسطِ أحسنُ من الإلغاء، وقيل هما سيَّان.

وأما التعليق فهو: إبطال عملها في اللفظ دون التقدير، لاعتراض ما لهُ صدرُ الكلام بينها وبين معموليها ...] اه

قمر لبنان
28-03-2005, 10:53 AM
أستاذي القدير " أبو أيمن "
زعموا الأيامَ مجفلة ً
(الأيام ومجفلة) أصلهما مبتدأ وخبر ، و بعد أن صارا مفعولي الفعل " زعموا "، هل لهذين المفعولين محل من الإعراب ، على اعتبار أصلهما مبتدأ وخبر؟؟
هل تستطيع أن تثبت أن مفعولي " زعموا " لهما محل من الإعراب ؟؟ وما محل هذه الجملة _ إن كنا نستطيع أن نعدها جملة - من الإعراب ؟؟
سأكمل ما قاله الأستراباذيّ حول الإلغاء والتعليق " ... إذا توسط الفعل بين المبتدأ والخبر ، جاز الإلغاء بلا قبح ولا ضعف ، وكذا جاز الإعمال ، وهما متساويان ، وذلك لأن العامل القوي ، أي : فعل القلب ، تقدم على أحدهما وتأخر عن الآخر .
وقد يقع الملغى بين الفعل ومرفوعه ، نحو : " ضرب ، أحسب ، زيد " وبين اسم الفاعل ومعموله ، قال : ولستم فاعلين ، إخال ، حتى= ينال أقاصي الحطب الوقود
وبين معمولي " إن " ، نحو : " إن زيدا ، أحسب ، قائم " ، وبين " سوف " ومصحوبها كـ " سوف ، أحسب ، يقوم زيد "، وبين المعطوف والمعطوف عليه ، نحو : "جاءني زيد ، وأحسب ، عمرو ".
" التعليق " ، مأخوذ من قولهم : " امرأة معلقة " ، أي مفقودة الزوج ، تكون كالشيء المعلق لا مع الزوج لفقدانه ، ولا بلا زوج ، لتجويزها وجوده ، فلا تقدر على التزوج ، فالعامل المعلق ممنوع من العمل لفظا ، عامل معنى وتقديرا ، لأن معنى : " علمت لزيد قائم ": علمت قيام زيد ، كما كان كذا عند انتصاب الجزأين ، فمن ثم جاء عطف الجزأين المنصوبين على الجملة المعلق عنها ، نحو : " علمت لزيد قائم ، وبكرا قاعدا "
التعليق بحرف الاستفهام وقد يكون حرف الاستفهام ، وهو الهمزة اتفاقا وكذا " هل " على خلاف فيها ، كما يأتي ، وقد يكون اسما متضمنا لمعنى الاستفهام.
وقد يكون لام الابتداء ، نحو علمت لزيد عندك " وقد يكون حرف النفي وهو " ما "، و"إن "و" لا " ، نحو : " علمت ما زيد قائما " و "إن زيد قائم " ...
ومن المعلقات : " إن " المكسورة ، إذا لم يمكن فتحها ، وذلك إذا جاء في حيزها لام الابتداء ، نحو : " علمت إن زيدا لقائم " ، فإن اللام لا تدخل إلا مع المكسورة ، كما يجيء ، وأما إذا تجردت " إن ّ " عن اللام ، فإنها لا تعلق ، لإمكان فتحها ..."

أبوأيمن
28-03-2005, 04:05 PM
أستاذي القدير " أبو أيمن "
زعموا الأيامَ مجفلة ً
(الأيام ومجفلة) أصلهما مبتدأ وخبر ، و بعد أن صارا مفعولي الفعل " زعموا "، هل لهذين المفعولين محل من الإعراب ، على اعتبار أصلهما مبتدأ وخبر؟؟
هل تستطيع أن تثبت أن مفعولي " زعموا " لهما محل من الإعراب ؟؟ وما محل هذه الجملة _ إن كنا نستطيع أن نعدها جملة - من الإعراب ؟؟


أستاذي الكريم / قمر لبنان قد قررت في ردي السابق أن "الأيامَ مجفلةً"َ أصلها جملة من مبتدإ و خبر، أما بعد دخول العامل فشيء آخر

ملحوظة : حبذا لو تضيف خطوطا فارغة بين الفقرات حتى يسهل على القارئ متابعة الموضوع

و لك مني التحية و التقدير

أبوأيمن
29-03-2005, 02:21 PM
كَسبُ المَعالـــي بِحـــــبِّ المَوتِ مُرتَبِطٌ***ما بِالسّـــــلامَةِ مَجـــــدٌ نِيلَ وَالكســـلِ
فَاخرُج مَتى تَرتَضي حبَّ السّلامة مِن***تَحتَ السّماءِ إِلى ما شِئتَ وَاِرتَحـلِ
وَإِن رَضيـــتَ قَـلـيلَ العَـيـشِ مُـقـتَنِــعـاً***قُـمْ وَاِتّخـذْ نَـفَـقاً في الأَرضِ وَاِعــتَـزِلِ
رِضــــــا الجَــبانِ بِـحـبِّ الجـــبنِ أَرذلَــهُ***وَالمَجــــدُ بَينَ ظُــهورِ الخَـــيلِ وَالأســـلِ
وَفي القَــواضــبِ وَالتّــسـهـيـدِ مـن أدبٍ***وَمـِن عـــــلـومٍ تصـــــونُ المــرءَ عَن زَلَلِ
وَكَــــثـرَةُ العَـيـشِ في كَـــدحٍ وفي نــصَـبٍ***مـــــــكثاً وَفَوقَ مُــــــــتونِ الأيْنُق الـذُّللِ
فَاِضرِب بِـهــــا في صدورِ البيدِ عادِيَةً***وَاِفـخَـــر عَلى الخَيلِ في مُنقادَةِ الجَــدلِ
وَالمَــــجــــدُ أَخـــبَرَني أَهـلــوهُ عَـن ثِـقـةٍ***بِـأَنّــــــــــــــهم إِنّــــمـا نالــــــــــوهُ بـالـــــنُّقـَلِ
لَـو كانَ في رِفـعَةِ المَـأوى حُصـولُ عُلىً***للشّمس كبــد السّـما دامَـــت ولم تَــزُلِ
وَالسّـيفُ يَــــأكُلُهُ في غِــــمدِهِ صَــــــــدأٌ***والسَّحبُ يَجلو وَلَو لِلضّـــربِ في الفللِ
وَالمـاءُ يَــــحســنُ في مَــجـراهُ مُـــــــنتَقِلاً***وَلَـــــيسَ يَأسَـــــــــنُ إِلّا غــــيرُ مــــــنتقلِ
أُطبِّبُ النّفسَ بِالآمـــــــــــــــالِ تَــأمــلــهـا***ما أَزهَــقَ النَّــفسَ لَولا الطـبّ بِالأَمــلِ
ما في الشَّبابِ رَضيتُ العَيشَ ذا سعةٍ***فَكَيفَ بِالضّنْكِ حالَ الشّيب وَالعللِ


أستاذنا الوضاء / قمرُ لبنان
لا عدمنا فوائدك القيمة نستنير بها الطريق لفهم النحو ومسائله

أظن أستاذي الكريم أن :
عجائبا : مفعول به لفعل محذوف تقديره اسمع

و "الأيامَ مجفلةً" على النصب لا إشكال فيها إن شاء الله

و على الرفع، إما بإلغاء "زعموا" و هو قبيح حيث تقدم العامل
أو بتقدير ضمير شأن محذوف في محل نصب مفعول أول ل "زعموا" و الجملة "الأيامُ مجفلةٌ" في محل نصب مفعول ثان وتقدير الكلام " زَعموه – أي الشأن - الأيامُ مُجفلَةٌ " و هو أولى الوجوه لوجود نظائره في اللغة

و إما بتقدير لام ابتداء محذوفة علقت الفعل عن العمل

والله أعلم

قمر لبنان
02-04-2005, 06:25 AM
الأخ العزيز" أبو أيمن " :

أي الإعرابين أولى :الإعراب التقديري أم الإعراب غير التقديري ؟

أي التعبيرين أجمل : " صاغوه عجائبا " أم " اسمع عجائبا " ؟

ما المعنى الذي يضيفه ضمير الشأن ؟؟ وهل يستقيم ذاك المعنى مع قصيدة الطائي ؟؟

أي المعنيين يريد الشاعر ؟؟
1- الرجحان
2- اليقين

لماذا استعمل " أو " ؟؟ وما المعاني التي تستفاد منها ؟؟

أبوأيمن
03-04-2005, 01:31 PM
أستاذنا الكريم / قمرُ لبنان، هذه محاولة مني لللإجابة عن أسئلتك

أي الإعرابين أولى :الإعراب التقديري أم الإعراب غير التقديري ؟
الإعراب من غير تقدير أولى

أي التعبيرين أجمل : " صاغوه عجائبا " أم " اسمع عجائبا " ؟

كلا التعبيرين مستفاد من المعاني المستنبطة
فهل الشاعر يريد أن يخبرنا بأن: ما صاغوه من زخرف ومن كذب عجائبا
أو أن نتعجب معه مما زعموه ؟؟


أما أنا فقد وجدت "عجائبا" ألصق ب "زعموا" منها ب "صاغوه" وذلك لطول الكلام والفصل بين "تخرصا و أحاديثا" و "عجائبا"


ما المعنى الذي يضيفه ضمير الشأن ؟؟ وهل يستقيم ذاك المعنى مع قصيدة الطائي ؟؟
ضمير الشأن يخرجنا من إبطال عمل العامل وهو مقدم ومن تقدير حرف محذوف مع بقاء أثره وكلاهما قبيح
وما أرى في ذلك من بأس من ناحية المعنى

لماذا استعمل " أو " ؟؟ وما المعاني التي تستفاد منها ؟؟
أرى أن "أو" هنا بمعنى الواو، قال ابن مالك رحمه الله :
وَرُبَّما عَاقَبَتِ الوَاوَ إذَا*** لَم يُلفِ ُّو النُّطقِ لِلَبسِ مَنفَذَا

والله أعلم

قمر لبنان
04-04-2005, 11:04 AM
أستاذي القدير " أبو أيمن " :
أرى - والله أعلم - أن " عجائبا " منصوبة على الحال أولى من تقدير فعل أي فعل ، لأن " الصياغة " في هذه الموقعة بالذات لا في كل المواقع ، وكما هو معروف الجملة الفعلية تدل على الحدوث والتجدد بينما الحال لا يدل على ذلك .

يؤتى بضمير الشأن " ضمير المجهول " للتفخيم والتعظيم .
قال الدكتور السامرائي في كتابه " معاني النحو " : ( من عادة العرب أنهم قد يقدمون على الجملة ضميرا تفسره الجملة بعده ، يسمى ضمير الشأن ، ويسميه الكوفيون ضمير المجهول وذلك في مواضع التفخيم والتعظيم )

وكذلك قال ابن يعيش في شرحه على المفصل : (ولا يجوز حذف هذه الهاء إلا في الشعر . لا يجوز في حال الاختيار "إنّ زيد ذاهب " على معنى " إنه زيد ذاهب "وقد جاء في الشعر :إنّ من لام في بني بنت حسا=ن ألمه وأعصه في الخطوب )

إذا يجوز حذف ضمير الشأن في الشعر ، ولكن : هل الشاعر أراد أن يعظم ويفخم هذه الأيام ؟؟ وكما هو معروف في قوله تعالى : " قل هو الله أحد " هو ضمير شأن لتعظيم الله سبحانه وتعالى .

أرى أن " أو " هنا ليست بمعنى " الواو " والدليل على ذلك ما يلي :
1- " زعموا " تفيد الرجحان .
و"الرجحان " ما ينشأ من تغلب أحد الدليلين المتعارضين في أمر من الأمور على الآخر ، بحيث يصير أقرب إلى اليقين من الشك " .

2- " أو " وهي لأحد الشيئين ، أو الأشياء ، ذكر لها المتأخرون معاني عدة أشهرها :

أ / الشك ، وذلك إذا كان المتكلم شاكا في الأمر ، نحو قوله تعالى : "لبثنا يوما بعض
يوم ) .
ب / الإبهام ، وذلك إذا كنت عالما بالأمر ولكن أردت أن تبهمه على السامع ، نحو
" تصدقت بصدقة قليلة أو كثيرة ) .
ج / التخيير ، وهي الواقعة بعد الطلب ، نحو "تزوج سعاد أو أختها " .
د / الإباحة :نحو ( جالس العلماء أو الزهاد ) .

الفرق بين الإباحة والتخيير أن التخيير لا يبيح الجمع بين الشيئين أو الأشياء
والإباحة تبيحه . والكلام على " أو " للدكتور السامرائي ومراجع بحثه ( المغني ،
شرح ابن عقيل ، شرح الرضي على الكافية ، المقتضب ) .

أعتقد أن " أو " هنا تفيد الشك وهذا المعنى ينسجم مع الفعل " زعم " لأن فيه جزء ا
من الشك .

قال ابن يعيش عن لام الابتداء: " اعلم أن هذه اللام أكثر اللامات تصرفا ، معناها
التوكيد وهو تحقيق معنى الجملة وإزالة الشك ".

لذلك أرجح أستاذي القدير عدم جواز تقدير لام الابتداء لأنها" للتوكيد وإزالة الشك"
بينما " زعم " تفيد شيئا من الشك لأن الرجحان لا يصل إلى درجة اليقين التام ، وكذلك "أو" تفيد الشك كما أشرت سابقا .

أبوأيمن
06-04-2005, 06:08 PM
أستاذي الكريم قمر لبنان، معذرة عن التأخر في الرد

وإليك ما دار في فكري من تساؤلات:

ما معنى "مجفلة" في البيت ؟

إذا تعذر تقدير ضمير الشأن وتعذر تقدير لام ابتداء فما المخرج الذي تراه مناسبا ل "زعموا الأيامُ مجفلةٌ" برفع "الأيام" و "مجفلة" ؟

قمر لبنان
07-04-2005, 11:52 AM
الأخ الأستاذ " أبو أيمن "
ما معنى " مجفلة " في البيت ؟؟
يقال أجفلت الحمر والنعام إذا أحست بأمر يذعرها فهربت منه بعجلة .

المخرج الذي أراه هو الذي نقلته عن التبريزي والذي يعتمد على التقديم والتأخير .
هذا والله أعلم .

أبوأيمن
07-04-2005, 05:19 PM
نَصَبَتْ حـبائلَ حُسنها فاصـْطَدْنَني***ثم انتـحتْ قلبي بنَبْلِ عذابِها
هل في الشريعة نصبُ صيدٍ حاصلٍ***للنَّبـل تـرشُقُه يدٌ بِصـيابِها
صـدٌّ وهجـرانٌ وطـولُ تـعتُّبٍ***وأشـدُّ مـنه ضنُّها بعـتابـِها
ما بالُهـا سـيفاً عـليَّ مسـلَّطـاً***ولقـد أتيتُ مـحبتي من بابِها


أستاذي الكريم قمرَ لبنان

أعدت النظر في قول التبريزي – وليتك تعطينا نبدة عنه – :

" ... فأما الأيام في بيت الطائي فيجوز رفعها على أن يلغى " زعموا " كأنه قال : عجائبُ الأيامُ مجفلة عنها زعموا ، ويجعل اعتماد الكلام على " عجائب " ويحمل اللفظ على التقديم والتأخير، وهذا كقولك : الشام كثير الخير زعموا ، وأبوك واسع العطاء بلغني، تريد بلغني ذلك، فتأتي بالكلام الثاني بعد الأول "

وتأملت قوله : عجائبُ الأيامُ مجفلة عنها زعموا،
فهو يجعل "عجائبا" معمولا ل "زعموا" وبذلك أجاز الإلغاء لتوسط العامل بين مفعوليه، وهو كقولنا " الشامَ زعموا كثيرَ الخيرِ " مما جاز فيه الإلغاء والإعمال

ومازالت معاني البيت :عَجائِباً زَعَموا الأَيّامَ مُجفِلَةً***عَنهُنَّ في صَفَرِ الأَصفارِ أَو رَجَبِ

غائبة عني أخي الكريم، ولو قمت بشرحه لاتضح أمره وبان إعرابه إن شاء الله

ولك مني التحية والتقدير

أبوأيمن
10-04-2005, 01:44 PM
عَجـائِباً زَعَموا الأَيّامَ مُجـفِلَةً***عَنهُنَّ في صَفَرِ الأَصفارِ أَو رَجَبِ
وَخَوَّفوا الناسَ مِن دَهياءَ مُظلِمَةٍ***إِذا بَـدا الكَوكَبُ الغَربِيُّ ذو الذَنَبِ
وَصـَيَّروا الأَبرُجَ العُليا مُرَتَّبَةً***ما كانَ مُنقَلِـباً أَو غَـيرَ مُـنقَلِبِ
يَقضونَ بِالأَمرِ عَنها وَهيَ غافِلَةٌ***مـا دارَ في فُلُكٍ مِنها وَفي قُطُبِ
لَو بَيَّنَت قَـطُّ أَمراً قَبلَ مَوقِعِهِ***لَم تُخفِ ما حَلَّ بِالأَوثانِ وَالصُلُبِ
فَتحُ الفُتوحِ تَعالى أَن يُـحيطَ بِهِ***نَظمٌ مِنَ الشِعرِ أَو نَثرٌ مِنَ الخُطَبِ
فَتـحٌ تَفَتَّحُ أَبوابُ السَمـاءِ لَـهُ***وَتَبرُزُ الأَرضُ في أَثوابِها القُشُبِ




يؤتى بضمير الشأن " ضمير المجهول " للتفخيم والتعظيم .
قال الدكتور السامرائي في كتابه " معاني النحو " : ( من عادة العرب أنهم قد يقدمون على الجملة ضميرا تفسره الجملة بعده ، يسمى ضمير الشأن ، ويسميه الكوفيون ضمير المجهول وذلك في مواضع التفخيم والتعظيم )


أستاذي الكريم / قمـرُ لبنان

هذا ما استطعت جمعه عن ضمير الشأن، ولعلك تكمل النقص وتصحح الخطأ أخي الكريم

ضمير الشأن

جاء في المفصل في صنعة الإعراب

[ضمير الشأن:
ويقدمون قبل الجملة ضميراً يسمى ضمير الشأن والقصة، وهو المجهول عند الكوفيين،
وذلك نحو قولك: "هُوَ زَيدٌ مُنْطَلِقٌ" أي الشأن والحديث زيد منطلق،
ومنه قوله عز وجل: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ "
ويتصل بارزاً في قولك "ظَنَنْتُهُ زَيْدٌ قَائِمٌ"، "وَحَسِبْتُهُ قَامَ أَخُوك"َ، "وَأَنَّهُ أَمَةُ اللهِ ذَاهِبِةٌ"، "وَأَنَّهُ يَأتِنَا نَأتِهِ"،
وفي التنزيل: "وَإِنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ "،
ومستكناً في قولهم "ليسَ خَلقُ الله مثلُه " و "كَانَ زَيدٌ ذَاهِبٌ"، وَ "كَانَ أَنْتَ خَيْرٌ مِنْهُ"،
و"كَادَ تَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُم".
ويجيء مؤنثاً إذا كان في الكلام مؤنث نحو قوله تعالى:"فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ"،
وقوله تعالى: "أَوَ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ آيَةٌ أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيل".]

قال - أبو خراش الهذلي -:
بَلى إِنَّها تَعفو الكُلومُ وَإِنَّما***نُوَكَّلُ بِالأَدنى وَإِن جَلَّ ما يَمضي
على أن الضمير في "إنها" ضمير الشأن والقصة



وقال ابن هشام في مغني اللبيب
[وهذا الضمير مخالف للقياس من خمسة أوجه

* أحدها عوده على ما بعده لزوما إذ لا يجوز للجملة المفسرة له أن تتقدم هي ولا شيء منها عليه
* والثاني أن مفسره لا يكون إلا جملة ولا يشاركه في هذا ضمير
* والثالث أنه لا يتبع بتابع فلا يؤكد ولا يعطف عليه ولا يبدل منه
* والرابع أنه لا يعمل فيه إلا الابتداء أو أحد نواسخه
* والخامس أنه ملازم للإفراد فلا يثنى ولا يجمع وإن فسر بحديثين أو أحاديث وإذا تقرر هذا علم أنه لا ينبغي الحمل عليه إذا أمكن غيره ] بتصرف


فإذن ضمير الشأن يذكر ويؤنث، يضمر ويظهر، ومحله الرفع أو النصب

قال العجير السلولي :
إِذَا مِتُّ كَانَ النَّاسُ صِنْفَانِ شَامِتٌ***وَآخَرُ مُثْنٍ بِالَّذِي كُنْتُ أَصْنَعُ

كان حق "صنفان" أن تجيء "صنفين" فلما جاءت مرفوعة اضطررنا لتقدير ضمير شأن في "كان" وهو اسمها و الجملة " النَّاسُ صِنْفَانِ": خبرها.

"إِنَّ مِن أَشَِّد النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ القِيامَةِ المُصَوَّرون" الحديث
برفع "المصورون" وتخريجه على أن اسم "إن" ضمير شأن محذوف و التقدير " إِنَّهُ مِنْ أَشَِّد النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ القِيامَةِ المُصَوَّرون" و الجملة "من أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون" من المبتدإ والخبر في محل رفع خبر "إن"


مواضع وجب فيه تقدير ضمير الشأن عند البصريين

[ 1 ] قال ابن مالك رحمه الله:
وَلاَ يَلـى العَامِلَ مَعمُولُ الخبَر***إلا إذَا ظَرفاً أتَى أَو حَرفَ جَرّ

قال ابن عقيل رحمه الله : [يعني أنه لايجوز أن يلي "كان" وأخواتها معمول خبرها الذي ليس بظرف ولا جار ومجرور]

قال ابن مالك رحمه الله في باب كان وأخواتها :
وَمُضمَرَ الشَّانِ اسماً أنوِ إن وَقَع***مُـوهِمُ ما اسـتَبَانَ أنَّهُ امتَنَع

قال ابن عقيل رحمه الله :[يعني أنه إذا ورد من لسان العرب ما ظاهره أنه وَلِيَ "كان" وأخواتها معمولُ خبرها فَأَوِّلْهُ على أنَّ في "كان" ضميرا مستترا هو ضمير الشأن، وذلك نحو قوله :
قَنافِذُ هدّاجونَ حَولَ بُيوتِهِم***بِما كانَ إِيّاهُم عَطِيَّةُ عَوَّدا
]

والبيت للفرزدق، من قصيدته التي مطلعها :
رَأى عَبدُ قَيسٍ خَفقَةً شَوَّرَت بِها***يَدا قابِسٍ أَلوى بِها ثُمَّ أَخمَدا
يهجو فيها جريرا
والذي ورد في الموسوعة الشعرية:
قَنافِذُ دَرّامونَ خَلفَ جِحاشِهِم***لِما كانَ إِيّاهُم عَطِيَّةُ عَوَّدا

ف"إياهم" مفعول به ل "عود" و "عطية" اسم كان، ويكون معمول الخبر "إياهم" قد ولي العامل "كان" وهو مما جاز عند الكوفيين ولم يرتضه البصريون، والمَخْرَج عندهم تقدير ضمير شأن في "كان" والجملة بعدها في محل نصب خبر


[ 2 ] وقال ابن مالك رحمه الله في باب ظن وأخواتها:
وَجَوِّزِ الإلغَاءَ لاَ فِى الإبتِدَا***وَانوِ ضَمِيرَ الشانِ أَو لاَمَ ابتِدَا
فِى مُـوهِمِ إلغَـاءَ مَا تَقَدَّمَا***وَالتَزِمِ التَّعلِيقَ قَبلَ نَفِى "مَا"
قال ابن عقيل رحمه الله :
[ وإن تقدمت – أي ظن وأخواتها – امتنع الإلغاء عند البصريين فلا تقول "ظننتُ زيدٌ قائمٌ" بل يجب الإعمال فتقول "ظننت زيدًا قائمًا"
فإن جاء من لسان العرب ما يوهم إلغاءها متقدمة أول على إضمار ضمير الشأن كقوله
أَرْجُو وَآمُلُ أَنْ تَدْنُو مَوَدّتُهَا***وَمَا إِخَالُ لَدَيْنَا مِنْكِ تَنْوِيلُ

فالتقدير "وما إخاله لدينا منك تنويلُ" فالهاء ضمير الشأن، وهي المفعول الأول ولدينا منك تنويل جملة في موضع المفعول الثاني وحينئذ فلا إلغاء
أو على تقدير لام الابتداء كقوله:
كَذَاكَ أُدِّبتُ حَتَّى صَارَ مِنْ خُلُقِي***أَنِّي وَجَدْتُ مِلاَكُ الشِّيمَةِ الأَدَبُ
التقدير "أَنِّي وَجَدْتُ لَمِلاَكُ الشِّيمَةِ الأَدَبُ"
فهو من باب التعليق وليس من باب الإلغاء في شيء]

وبعد هذا فهل يبقى قول الدكتور السامرائي إن ضمير الشأن يؤتى به في مواضع التفخيم والتعظيم على إطلاقه، أم أنه يتخصص ببعض المواضع التي ورد فيها عن العرب ؟

قمر لبنان
12-04-2005, 09:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أستاذي القدير " أبو أيمن ":أبارك لك في المنصب الجديد . أعانك الله على جنوح أفكارنا ، وزادك بسطة في العلم والهمة .

سأتوسع قليلا في " ضمير الشأن " :
قال عباس حسن في النحو الوافي : "... كان العرب الفصحاء - ومن يحاكيهم اليوم - إذا أرادوا أن يذكروا جملة ( اسمية أو فعلية ) ، تشتمل على معنى هام ، أو غرض فخم ، يستحق توجيه الأسماع والنفوس إليه - لم يذكرها مباشرة ، خالية مما يدل على تلك الأهمية والمكانة ..."

وقال أيضا : " وإنما يسمونه " ضمير الشأن " لأنه يرمز إلى الشأن ، أي : للحال التي يراد الكلام عنها ، والتي سيدور الحديث فيها بعده مباشرة ، وهذه التسمية أشهر تسمياته ، وأكثر الكوفيين يسمونه " الضمير المجهول " لأنه لم يسبقه المرجع الذي يعود إليه ، ويسمى عند بعض النحاة " ضمير القصة "لأنه يشير إلى القصة " أي المسألة التي سيتناولها الكلام ، " كما يسمى أيضا : ضمير الأمر ، وضمير الحديث ، لأنه يرمز إلى الأمر الهام الذي يجيء بعده ، والذي هو موضوع الكلام والحديث المتأخر عنه "

" ولهذا الضميرأحكام ، أهمها : ستة :
1- أنه لا بد أن يكون مبتدأ أو أصله مبتدأ ثم دخل عليه ناسخ .
2- أن تكون صيغته للمفرد المذكر فلا تكون للمثنى ولا للجمع مطلقا ، والكثير أن تكون
للمفرد المذكر ... ويجوز أن تكون بلفظ المفردة المؤنثة عند إرادة القصة .

3- أنه لا بد له من جملة تفسر وتوضح مدلوله ، وتكون خبرا له .
4- أن تكون الجملة المفسرة له متأخرة عنه وجوبا ومرجعه يعود على مضمونها .

5- أنه لا يكون له تابع ، من عطف أو توكيد أو بدل ، أما النعت فهو فيه كغيره من أنواع الضمير ، لا يكون لها نعت ، ولا تكون نعتا لغيرها .
6- أنه إذا كان منصوبا - بسبب وقوعه مفعولا به لفعل ناسخ ينصب مفعولين ، أصلهما المبتدأ والخبر - وجب إبرازه واتصاله بعامله مثل : ظننته الصديق نافع .
أما إذا كان مرفوعا متصلا ، وعامله فعل ، فإنه يستتر في هذا الفعل ويستكن فيه مثل : ليس خلق الإنسان نفسه " انتهى كلام عباس حسن .

وجاء في ( الطراز ) : إن ضمير الشأن والقصة على اختلاف أحواله إنما يرد على جهة المبالغة في تعظيم تلك القصة ، وتفخيم شأنها وتحصيل البلاغة فيه . انتهى

وكذلك قال الرضي في شرحه على كافية ابن الحاجب :"... فبان لك بهذا أن الجملة بعد الضمير لم يؤت بها لمجرد التفسير ، بل هي كسائر أخبار المبتدآت ، لكن سميت تفسيرا ، لما بينته .

والقصد بهذا الإبهام ثم التفسير تعظيم الأمر ، وتفخيم الشأن ، فعلى هذا ، لا بد أن يكون مضمون الجملة المفسرة شيئا عظيما يعتنى به ، فلا يقال ، مثلا : هو الذباب يطير." انتهى كلام الرضي .

وجاء في" شرح المفصل " : " اعلم أنهم إذا أرادوا ذكر جملة من الجمل الاسمية أو الفعلية ، فقد يقد مون قبلها ضميرا يكون كناية عن تلك الجملة ، وتكون الجملة خبرا عن ذلك الضمير ، وتفسيرا له . ويوحدون الضمير ، لأنهم يريدون الأمر والحديث ، لأن كل جملة شأن وحديث ، ولا يفعلون ذلك إلا في مواضع التفخيم والتعظيم " انتهى كلام ابن يعيش .

قال السيوطي في " الإتقان في علوم القرآن " :
ضمير الشأن والقصة : ويسمى ضمير المجهول، ومن أمثلته : " قل هو الله أحد "
" فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا " الأنبياء 97
" فإنها لا تعمى الأبصار " الحج 46
وفائدته : الدلالة على تعظيم المخبر عنه وتفخيمه بأن يذكرأ ولا مبهما ، ثم يفسر " انتهى كلام السيوطي

أعتذر لأنني أطلت .

والسؤال الرئيس : زيد منطلق ( جملة تفيد الإخبار )
هو زيد منطلق . " هذه الجملة غير الجملة الأولى فما المعنى الذي قدمه ضمير الشأن غير التفخيم والتعظيم ؟؟
قلت سابقا وأثبت في مقالتي هذه : إن ضمير الشأن يفيد التفخيم والتعظيم .
فهل من معان أخرى غي المعنى الذي ذكرت ؟؟

سأوضح ما ذكرت بالأمثلة :
1- أنا زيد ( جملة تفيد الإخبار ) .

2- أنا أنا زيد ( توكيد لمن يشك في أنه زيد ) .

3- هو أنا زيد ( لتفخيم الأمر ) .

أبوأيمن
12-04-2005, 01:39 PM
إنّا كأنجمِ ليلٍ بيننا قمرٌ***يَجلو الدجى فهوَ من بيننا القمرُ




أستاذي الكريم / قمـرُ لبنان

هذا ما استطعت جمعه عن ضمير الشأن، ولعلك تكمل النقص وتصحح الخطأ أخي الكريم




أستاذي الكريم،

ها أنت تصحح الخطأ وتكمل النقص، فجزاكم الله أستاذي الكريم خير الجزاء

لقد بان بوضوح أن ضمير الشأن إنما يؤتى به في كلام العرب للتفخيم والتعظيم

لكن هل يبقى هذا الكلام على عمومه حتى في المواقع التي اضطر فيها النحاة إلى تقدير هذا الضمير؟

قال ابن مالك رحمه الله :
وَمُضمَرَ الشَّانِ اسماً أنوِ إن وَقَع***مُـوهِمُ ما اسـتَبَانَ أنَّهُ امتَنَع

وما الذي استبان أستاذي الكريم ؟ أليس هو قول الكوفيين ؟

وقال :

وَجَوِّزِ الإلغَاءَ لاَ فِى الإبتِدَا***وَانوِ ضَمِيرَ الشانِ أَو لاَمَ ابتِدَا
فِى مُـوهِمِ إلغَـاءَ مَا تَقَدَّمَا***وَالتَزِمِ التَّعلِيقَ قَبلَ نَفِى "مَا"
فهل في هذه المواضع يبقى ضمير الشأن على أصله للتفخيم والتعظيم ؟

ما رأيكم أستاذي الكريم ؟

مع تحياتي وتقديري

قمر لبنان
13-04-2005, 12:58 PM
أخي " أبو أيمن "
ما أعرفه أن ضمير الشأن يفيد التفخيم والتعظيم ، وأعتقد أن المعنى باق مع الحذف .
أما بالنسبة لتقدير لام الابتداء أو ضمير الشأن فالأمر مرتبط بالمعنى العام والسياق.
إن سمح المعنى العام والسياق بذلك جاز التقدير ، وإن لم يسمح لم يجز
مع شكري وتقديري

أبوأيمن
14-04-2005, 03:42 PM
صدقت أستاذي الكريم قمر لبنان "أما بالنسبة لتقدير لام الابتداء أو ضمير الشأن فالأمر مرتبط بالمعنى العام والسياق. إن سمح المعنى العام والسياق بذلك جاز التقدير ، وإن لم يسمح لم يجز"

و سأنتظر بفارغ الصبربقية الأسئلة والإشكالات في قصيدة الطائي

مع تحياتي وتقديري

قمر لبنان
16-04-2005, 08:30 AM
وخوفوا الناس من دهياءَ مظلمةٍ=إذا بدا الكوكب الغربيّ ذو الذنب

ويروى الشطر الثاني بطريقة أخرى : إذا بدا الكوكب الدري ذو الذنب .
وهذه الرواية منسوبة لأبي العلاء


قال التبريزي : " دهياء" أي داهية ، يقال داهية دهياء ودهواء . وكانوا قد حكموا أنّ
طلوع ذلك الكوكب الموصوف يكون فتنة عظيمة وتغير أمر في الولايات ، فأنكر الطائي ذلك من أحكامهم ."

وجاء في المعجم الوسيط : " الداهية " يقال رجل داهية: بصير بالأمور والأمر المنكر
(ج ) دواه . ودواهي الدهر : ما يصيب الناس من عظيم نوبه .

" الدهواء " : يقال داهية دهواء : شديدة جدا " .

قمر لبنان
21-04-2005, 10:19 AM
ما إعراب الشطر الثاني : " إذا بدا الكوكب الغربي ذو الذنب " ؟؟

أبوأيمن
22-04-2005, 02:03 PM
وَخَوَّفوا الناسَ مِن دَهياءَ مُظلِمَةٍ***إِذا بَدا الكَوكَبُ الغَربِيُّ ذو الذَنَبِ

الأستاذ الكريم / قمرُ لبنان

هذه محاولة مني، أرجو منك أن تصلح خطأها وتقوم اعوجاجها

إذا : ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب والعامل فيه "خوفوا"
بدا: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف منع من ظهوره التعذر
الكوكب : فاعل مرفوع بالضمة والجملة الفعلية من الفعل والفاعل في محل جر بإضافة إذا إليها
الغربي : نعت ل"الكوكب"
ذو الذنب : ذو نعت ل"الكوكب" مرفوع بالواو وهو مضاف و "الذنب" مضاف إليه

و الله أعلم

أخوك المحب
أبو أيمن

أبوأيمن
22-04-2005, 02:49 PM
أعدت النظر في قول التبريزي – وليتك تعطينا نبدة عنه –


جاء في معجم الأدباء
يحيى بن علي بن محمد ابن الحسن بن محمد بن موسى بن بسطام الشيباني أبو زكريا ابن الخطيب التبريزي، وربمايقال له الخطيب وهو وهم، كان أحد الأئمة في النحو واللغة والأدب حجة صدوقاً ثبتاً،رحل إلى أبي العلاء المعري

وأخذ عنه وعن عبيد الله بن علي الرقي والحسن بن رجاء بن الدهان اللغوي وابن برهان المفضل القصباني وعبد القاهر الجرجاني وغيرهم من الأئمة،

وسمع الحديث وكتبه على خلق منهم القاضي أبو الطيب الطبري وأبو القاسم التنوخي والخطيب البغدادي

وسمع بمدينة صور من الفقيه أبي الفتح سليم بن أيوب الرازي ومن أبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الله ابن يوسف الدلال الساوي البغدادي وأبي القاسم عبد الله ابن علي،

وأخذ عنه أبو منصور موهوب بن أحمد الجواليقي وأبو الحسن سعدالخير بن محمد بن سهل الأنصاري وأبو الفضل ابن ناصر وغيرهم.

ودخل مصر في عنفوان شبابه فقرأ عليه بها أبو الحسن طاهر بن بابشاذ النحوي وغيره اللغة

ثم رجع إلى بغداد فأقام بها إلى أن مات.

ويحكى أن سبب رحلته إلى أبي العلاء المعري: أنه حصلت له نسخة من كتاب التهذيب في اللغة تأليف أبي منصور الأ زهري المعري فجعل الكتاب في مخلاة وحملها على كتفه من تبريز إلى المعرة ولم يكن له مايستأجر به مركوبا فنفذ العرق من ظهره إليها فأثر فيها البلل.

وهذه النسخة في بعض المكاتب الموقوفة ببغداد إذا رآها من لايعرف خبرها ظن أنها غريقة وليس بها سوى عرق الخطيب،

وذكر السمعاني في الذيل سمعت أبا منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيبرون المقرئ يقول: أبو زكريا يحيى بن علي التبريزي ما كان بمرضي الطريقة، كان يدمن شرب الخمر ويلبس الحرير والعمامة المذهبة، وكان الناس يقرءون عليه تصانيفه وهو سكران، فذاكرت أبا الفضل محمد بن ناصر الحافظ بما ذكره ابن خيرون فسكت وكأنه لم ينكر ذلك ثم قال: ولكن كان ثقة في اللغة وما كان يرويه وينقله،

وولي ابن الخطيب تدريس الأدب بالنظامية وخزانة الكتب بها، وانتهت إليه الرياسة في اللغة والأدب، وسار ذكره في الآفاق ورحل الناس إليه.

توفي فجأة يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسمائة، وكانت ولادته سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، وصنف شرح القصائد العشر ملكته بخطه. وتفسير القرآن، وإعراب القرآن، وشرح اللمع لابن جني، والكافي في العروض والقوافي، وثلاثة شروح على الحماسة لأبي تمام، وشرح شعر المتنبي، وشرح المقصورة الدريدية، وشرح سقط الزند، وشرح المفضليات، وتهذيب إصلاح المنطق لابن السكيت، ومقدمة في النحو، وكتاب مقاتل الفرسان، وشرح السبع الطوال وغير ذلك

ومن شعره:
فمن يسأم من الأسفار يوماً***فإني قد سئمت من المقام
أقمنا بالعراق إلى رجال*** لئام ينتمون إلى لئام

نقل من الموسوعة الشعرية

قمر لبنان
25-04-2005, 12:36 PM
الأخ العزيز " أبو أيمن " : هل تستطيع أن تنقل ترجمة التبريزي أو " ابن التبريزي "
من مصدر آخر؟؟؟ حتى نتأكد من صحة المعلومات .

أيجوز أن نعلق " إذا " بـ ( مظلمة ) أو بصفة لـ ( دهياء ) ؟؟

وأعتقد أن " إذا " هنا مجردة عن معنى الشرطية كما أعربت أستاذي الكريم .

والله أعلم .

أبومصعب
30-04-2005, 09:39 PM
قمر لبنان أين أنت ؟؟

قمر لبنان
01-05-2005, 12:48 PM
أهلا بك أخي " معمر" في عتبات قصيدة الطائي وتسعدني مشاركاتك إن أحببت .

وصيروا الأبرج العليا مرتـِّبة=ما كان منقلبا أو غير منقلب

قال ابن الخطيب التبريزي :" الوجه أن يروى ( مرتبة ) بكسر التاء ، ويكون قوله

( ما كان منقلبا ) في موضع بدل من مرتبة ، أي صيروا التدبير للنجوم . ويعني
بـ ( الأبرج ) بروج السماء التي أولها الحمل وآخرها الحوت . والمنجمون يزعمون
أنها على ثلاثة أقسام ، أربعة منقلبة ، وهي : الحمل والسرطان والميزان والجدي ،

وأربعة ثابتة ، وهي الثور والأسد والعقرب والدلو ، وأربعة ذوات جسدين ، وهي : الجوزاء والسنبلة والقوس والحوت .فإن رويت ( مرتبة ) بفتح التاء فهو وجه ضعيف . ولا يحسن إذا كسرت التاء أن يجعل قوله ( ما كان ) في موضع نصب على المفعول ،

لأن المعنى الأول أشبه بهذا الموضع ، إذ كان المنجمون يجعلون في البروج منقلبا وثابتا.
أي كانوا يحكمون في أخبارهم بهذه البروج إذا ورد عليهم خبر في الوقت الطالع فيه برج ثابت ، وإن كان الطالع برجا منقلبا لم يحققوه .


أورد ابن المستوفي كلام أبي العلاء هذا ورد عليه بقوله : " ( ما كان منقلبا ) من قوله
( مرتبة ) بعد يبين لمتأمله ، وإذا روى ( مرتبة ) بكسر التاء كان موضع ( ما )

نصبا على المفعول به ، أي جعلوها ترتب هذين الجنسين منها كأنها ترتب أنفسها في المنازل ، ويجوز أن يكون ( ما ) بدلا من الأبرج العليا ، ويجوز أن يكون صفة لها " .

أبومصعب
01-05-2005, 09:30 PM
"دَهياءَ"، جاء في اللسان: الدَّهاء : العقل، والدَّهْياء : الدَّاهِية من شدائِدِ الدَّهْر، ودواهي الدَّهْر: ما يُصِيبُ الناسَ من عظيم نُوَبِهِ. تقول: ما دهاكَ أَي ما أَصابك.
وهي إما اسم الفاعل أو بمعنى اسم الفاعل، و " مُظلِمَة" اسم فاعل.

"الكَوكَبُ الغَربِيُّ ذو الذَنَبِ" الكوكب النجم،
والمنجمون يعتمدون النجوم في تنبؤاتهم وتخرصاتهم وهو كفر بصحيح ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال لأصحابه إثر سماء وقعت: "أتَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولَهُ أعْلَمُ، قَالَ: يَقُولُ اللهُ تَعَالى: أصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بي وَكَافِرٌ، فَأمّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَذَاكَ مُؤْمِنٌ بي وَكَافِرٌ بِالْكَوَاكِبِ. وَأمّا مَنْ قالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا فَذَاكَ كَافِرٌ بي مُؤْمِنٌ بِالْكَوَاكِبِ"

هل يجوز أن يتعلق الظرف "إذا" المجرد عن الشرط ب " دَهياءَ" أو "مُظلِمَةٍ"؟
نعم يجوز أن يتعلق الظرف ب "خوفوا" أو " دَهياءَ" أو "مُظلِمَةٍ"

* وَخَوَّفوا الناسَ إِذا بَدا الكَوكَبُ الغَربِيُّ ذو الذَنَبِ مِن دَهياءَ مُظلِمَةٍ
* وَخَوَّفوا الناسَ من مُصِيبَةٍ مُظلِمَةٍ تَدْهُو إِذا بَدا الكَوكَبُ الغَربِيُّ ذو الذَنَبِ
* وَخَوَّفوا الناسَ مِنْ دَهْيَاءَ تُظْلِمُ إِذا بَدا الكَوكَبُ الغَربِيُّ ذو الذَنَبِ

ما رأيك

قمر لبنان
03-05-2005, 07:21 AM
أصبت أخي " معمر "

وصيروا الأبرج العليا مرتبة=ماكان منقلبا أو غير منقلب

من يعرب هذا البيت ؟؟

أبومصعب
04-05-2005, 03:21 PM
قمر لبنان ،

قال ابن الخطيب التبريزي :" الوجه أن يروى ( مرتبة ) بكسر التاء ، ويكون قوله ( ما كان منقلبا ) في موضع بدل من مرتبة "

هل يجوز أن يكون ( ما كان منقلبا ) في موضع البدل من ( مرتِّبة ) ؟

أورد ابن المستوفي كلام أبي العلاء هذا ورد عليه بقوله : " ( ما كان منقلبا ) من قوله
( مرتبة ) بعد يبين لمتأمله ، وإذا روى ( مرتبة ) بكسر التاء كان موضع ( ما ) نصبا على المفعول به ، أي جعلوها ترتب هذين الجنسين منها كأنها ترتب أنفسها في المنازل ، ويجوز أن يكون ( ما ) بدلا من الأبرج العليا ، ويجوز أن يكون صفة لها " .

كلام ابن الخطيب يغني عن كلام ابن المستوفي ، و المنجمون لا يزعمون أن للأبرج تدبيرا في أنفسها، إنما جعلوها علامات للحكم على التوقعات المستقبلة ،
كما يستبعد أن يكون ( ما )صفة ل ( مرتبة )
قال ابن الخطيب : ' فإن رويت ( مرتبة ) بفتح التاء فهو وجه ضعيف '
ولم لا يكون وجها حسنا، فهي عندهم ( مرتَّبة ) في مطالعها، بعضها يرقب بعضا و عندهم صورها و المنقلب منها و غير المنقلب ،
ويبقى الوجه الأحسن و الأجود ( مرتِبة ) بكسر التاء وهو مارجحه ابن الخطيب وقال في تفسيره ( أي صيروا التدبير للنجوم )

أبومصعب
04-05-2005, 06:10 PM
وصيروا الأبرج العليا مرتـِّبة=ما كان منقلبا أو غير منقلب

أورد ابن المستوفي كلام أبي العلاء هذا ورد عليه بقوله : " وإذا روى ( مرتبة ) بكسر التاء كان موضع ( ما ) نصبا على المفعول به ، أي جعلوها ترتب هذين الجنسين منها كأنها ترتب أنفسها في المنازل " .

كلام ابن المستوفي يكون صائبا جامعا لو أنه قال :
أي جعلوها ترتب الأمور والأخبار، فيكون الأمر والخبر ثابتا غير منقلب إذا كان البرج الطالع ثابتا، ويكون منقلبا إذا كان الطالع منقلبا

ما رأيك

قمر لبنان
05-05-2005, 09:32 AM
الأخوة المشرفين : اختفت مشاركات من هذه الصفحة

أبومصعب
05-05-2005, 12:14 PM
قمر لبنان ، أنظر الصفحة التي قبلها ( صفحة 7 ) (*)







(*) لو شاركت معنا في صفحة ( للنحاة شاهد في البيت ) - المشاركة بالمجان ! -

قمر لبنان
09-05-2005, 12:47 PM
وصيروا : الواو حرف عطف
صيروا : فعل ماض مبني على الضم
وا : فاعل
الأبرج : مفعول به أول منصوب
العليا : صفة وصفة المنصوب منصوب
مرتبة : مفعول به ثان منصوب


ما :بدل أو مفعول به ( وقد سبق الحديث عنها )
كان :فعل ماض ناقص
اسم كان ضمير مستتر
منقلبا :خبر كان منصوب
أو :حرف عطف
غير : اسم معطوف والمعطوف على المنصوب منصوب
منقلب: مضاف إليه مجرور

جملة ( صيروا الأبرج العليا ... ) معطوفة على جملة ( خوفوا )
جملة ( كان منقلبا ) صلة الموصول

قمر لبنان
14-05-2005, 12:44 PM
يقضون بالأمر عنها وهي غافلة=ما دار في فلك منها وفي قطب

كل مستدير فلك حتى يقال للقطعة المستديرة من الأرض فلك أيضا ، والفلك مدار النجوم الذي يضمها ، والقطب كل ما ثبت فدار عليه شيء ، وفي السماء قطب الجنوب وقطب الشمال .

يقول : يحكمون عليها بأحكام مختلفة وهي لا تعرف شيئا من ذلك ، وما يحكمون به لم يدر في فلك منها ولا قطب .

قمر لبنان
15-05-2005, 12:39 PM
هل هناك فرق في المعنى بين العبارتين التاليتين ؟
"يقضون الأمر" و " يقضون بالأمر "

ما محل " ما " من الإعراب في بيت الطائي السابق ؟
( ما دار )

ما الفرق في المعنى بين " ما دار في فلك منها وفي قطب " و " ما دار في فلك منها وقطب " ؟
بمعنى آخر : ما الفائدة من تكرار حرف الجر " في " ؟

قمر لبنان
21-05-2005, 07:31 AM
ما دار في فلك منها وفي قطب
( ما ): اسم موصول في محل رفع بدل من الضمير " هي " .

قمر لبنان
07-06-2005, 11:49 AM
قال تعالى : "آمنا بالله وباليوم الآخر " ليس في القرآن غيره . تكرار العامل مع حرف العطف لا يكون إلا للتأكيد ، وهذه حكاية كلام المنافقين ، وهم أكدوا كلامهم نفيا للريبة ، وإبعادا للتهمة " البرهان للكرماني .

قال تعالى : " ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم " .

جاء في الكشاف : " فإن قلت : أي فائدة في تكرير الجار في قوله ( وعلى سمعهم )
قلت : لو لم يكرر لكان انتظاما للقلوب والأسماع في تعدية واحدة
وحين استجد للأسماع تعديه على حدة ، كان أدل على شدة الختم في الموضعين " .

إذا الفائدة من التكرير : التأكيد . والله أعلم .

قمر لبنان
31-08-2005, 12:19 PM
عدنا والعود ......

أبومصعب
31-08-2005, 12:41 PM
عدنا والعود أحمد[u]

مرحبا بك أخي الكريم قمر ، كيف حالك ؟

قمر لبنان
01-09-2005, 10:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أهلا بك يا أبا مصعب
الحمد لله رب العالمين . أتمنى أن تكونوا جميعا بأحسن حال .

قال أبو تمام :

لو بينتْ قط أمرا قبل موقعه= لم تخفِ ما حلّ بالأوثان والصلب

قال الخطيب : "لو بان بهذه البروج أمر قبل موقعه لبان أمر هذا الفتح الذي لم يكن فتح أجلّ منه ". انتهى

قمر لبنان
14-09-2005, 01:04 PM
من يعرب الشطر الول من بيت الطائي :

لو بينت قط أمرا قبل موقعه= لم تخف ما حل بالأوثان والصلب

أبو البقاء
14-09-2005, 04:22 PM
لو حرف شرط
بينت قط أمرا قبل موقعه= الشرط
لم تخف ما حل بالأوثان والصلب جواب الشرط

قمر لبنان
07-10-2005, 11:56 PM
عذرا على التأخر

لو : حرف امتناع لامتناع

بينت : فعل ماض والتاء للتأنيث

الفاعل ضمير مستتر تقديره " هي "

قط : ظرف زمان مبني على الضم في محل نصب

أمرا : مفعول به منصوب

قبل : مفعول فيه ظرف زمان

موقعه : مضاف إليه مجرور

الهاء : أيضا في محل جر بالإضافة

لم : حرف نفي وجزم وقلب

تخف : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة

الفاعل ضمير مستتر " هي "

ما : اسم موصول في محل نصب مفعول به

حل : فعل ماض مبني

الفاعل ضمير مستتر " هو "

بالأوثان : جار ومجرور متعلقان بـ " حل "

الواو : حرف عطف

الصلب : اسم معطوف والمعطوف على المجرور مجرور

قمر لبنان
16-10-2005, 01:36 PM
فتح الفتوح تعالى أن يحيط به=نظم من الشعر أو نثر من الخطب

قال التبريزي : " أن يحيط به " أي من أن يحيط به والأبين أن يكون " فتح الفتوح " منصوبا مبينا لقوله :

" ما حل بالأوثان " ولا يمنع رفعه على كلام مستأنف . انتهى

ما إعراب " فتح " ( بفتح الحاء ) في بيت الطائي ؟؟

قمر لبنان
20-10-2005, 03:44 AM
سأعرب البيت على رفع " فتح "

فتح : خبر لمبتدأ محذوف تقديره " هو "

الفتوح : مضاف إليه مجرور

تعالى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر

الفاعل : ضمير مستتر تقديره " هو "

أن : حرف نصب ومصدر

يحيط : فعل مضارع منصوب

به : جار ومجرور

الجار والمجرور متعلقان بالفعل " يحيط "

نظم : فاعل

من الشعر : جار ومجرور متعلقان بـ" صفة " لـ " نظم "

أو : حرف عطف

نثر : اسم معطوف

من الخطب : جار ومجرور

3270
22-10-2005, 10:42 PM
رويت بالقراءتين (إنباءً) و (أنباءً) ....وهذه معناها إخبار والأخرى أخبار ولا واحدة أفصح من الأخرى ..

قمر لبنان
22-10-2005, 11:42 PM
أخي " baron " أهلا وسهلا بك في حديقتنا الغناء

لم أسأل عن فصاحة الكلمتين ، وإنما لكل بناء معنى يختلف عن الآخر .

قد يقتربان كثيرا ، لكن لا بد من فارق ما بين البناءين .

هناك بناء من البناءين ألصق بالمعنى الذي أراده الشاعر ، لكنني لم أكتشفه حتى الآن

ولم يشاركني أحد ـ حتى الآن ـ في كشف هذا السر

د . حقي إسماعيل
26-10-2005, 08:46 AM
أنبأ ـ إنباء
أفلت ـ إفلات
أكرم ـ إكرام
أهدى ـ إهداء

د . حقي إسماعيل
26-10-2005, 08:49 AM
ثم تأرجح رأي بعض الأخوة في إعراب ( إنباء ) بين أن يكون مميزا من عدمه ، أقول : إنباء هنا مميز لا غير ، ثم سئل : هل كل اسم منصوب يقع بعد صيغة ( أفعل ) التفضيل يعرب مميزا ؟ أقول : لا ، الميمز الواقع بعد صيغة أفعل التفضيل إن صح تقديره بفاعل لصيغة التفضيل بعد جعل صيغة التفضيل فعلا وجب إعراب الاسم المنصوب مميزا وإلا فلا .
وهنا أعرب ( إنباء ) مميزا ؛ لأن التقدير : السيف صدق نبؤه . ولكم الاحترام

قمر لبنان
26-10-2005, 09:28 AM
أستاذي الكريم د . حقي إسماعيل :

ما إعراب " فتح الفوح " ( بنصب فتح ) ؟؟

د . حقي إسماعيل
26-10-2005, 11:43 AM
أستاذي الكريم د . حقي إسماعيل :

ما إعراب " فتح الفوح " ( بنصب فتح ) ؟؟


اضبط النص بالحركات وسأعربه لك ؛ وسبب طلب الحركات غياب النطق ...

قمر لبنان
26-10-2005, 01:28 PM
فتحَ الفتوحِ تعالى أن يحيط به

د . حقي إسماعيل
27-10-2005, 10:52 PM
النص الذي سقته لنا غير كامل الألفاظ أكمل لنا النص حتى نجيبك .

قمر لبنان
30-10-2005, 01:16 AM
يا دكتور حقي إسماعيل

البيت لأبي تمام من قصيدته البائية المشهورة

لو بينتْ قط أمرا قبل موقعه= لم تخف ما حل بالأوثان والصلب

فتْحَ الفتوحِ تعالى أن يحيط به = نظم من الشعر أو نثر من الخطب

مروان الأدب
21-05-2008, 09:39 PM
( إنباء )أصح لأنّه مصدر متّصل بفعل أنبأ / مزيد على وزن أفعلَ واشتقاق المصدر المزيد قياسيّ أفعل__إِفْعَالٌ مثل أكرم __إِكْرَامٌ / أَقْدَمَ إِقْدَامٌ .
(أنباء)أصح لو اقترضنا أنّ المقصود جمع نبأ.
لكن في البيت قرينة تجعلني أرجع ( إنباء ) وهي (الكتب ) لأنّ ( إنباء ) بمعنى إخبار وهو ما يناسب السّياق أمّا النّبأ فهو الحدث العظيم الجلل . بسم الله الرّحمان الرّحيم :(عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ) صدق الله العظيم . النّبأ = يوم القيامة
والله ورسوله أعلم