المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إعراب كلمة



الصدر
12-12-2004, 09:48 PM
قال تعالى : " فقال لها وللأرض ائتيا طوعا وكرها"

ما إعراب : للأرض ؟ هل نقول الجار والمجرور معطوفا على : لها ؟

الصدر
12-12-2004, 09:51 PM
كان حلما فخاطرا فاحتمالا == ثم أضحى حقيقة لا خيالا .

ما إعراب : خيالا ؟


تحاياي

كشف المشكل
12-12-2004, 09:52 PM
السلام عليكم

لا أعتقد!!!

لأنه أعاد حرف الجر .

متعلقهما واحد ، لكن العامل مكرر ، للضمير ، و "الأرض "

والله أعلم .

الربان
13-12-2004, 12:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرحب بالأخ "الأستاذ الصدر"

بالنسبة للآية " فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً وكرهاً " ، أرى - والله أعلم- أن للأرض شبه جملة متعلق بخبر محذوف لمبتدأ تقديره "كذلك" .

وبالنسبة لكلمة خيالا ، فهي معطوف (على حقيقة ) منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ؛ لأن "لا" حرف عطف .

أخوك/ الربان

حازم
15-12-2004, 10:38 PM
الأسـتاذ الفاضل / " الصدر "
أشـكرك على هـذه المشـاركة القيِّمـة ، كما أشـكر الأسـتاذين الفاضلـين / " كشف المشـكل " ، " الربـان " على جميـل مشاركتيهما ، زادكم الله جميعًا علمًا وتوفيقًا .

وأرجو أن تأذن لي بإعادة النظـر في قوله تعالى : { فقالَ لها ولِلأرضِ } الآية من سورة فصِّلت .

هـذه المسـألة من باب إعادة الخافض " حرف الجـرِّ " .
فكلمة " الأرض " معطوفة على الضمير في كلمة " لهـا " .

ولكن ، لماذا أعاد حرف الجـرِّ ، مع كون الاسم بعده معطوفًا على الضمير ؟
قال ابنُ هشام في " أوضحـه " :
( ولا يكثر العطف على الضمير المخفوض إلا بإعادة الخافض ، حرفـًا كان أو اسـمًا ، نحو قوله تعالى : { فقالَ لها وللأرضِ } ) انتهى

وجاء في شرح ابن عقيل على الألفيـة :
( وأما الضمير المجرور فلا يعطف عليه إلا بإعادة الجار له ، نحو : " مررتُ بك وبزيـدٍ " ، ولا يجوز : " مررتُ بك وزيـدٍ " ) انتهى

وشـواهده في الكتاب العزيز كثـيرة :
قال الله – جلَّ ذكـره - : { قلِ اللهُ يُنجِّيـكُم مِنها ومِن كُلِّ كَـربٍ } سورة الأنعام .
وقال – سبحانه وتعالى : { لأملأنَّ جَهنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعكَ مِنهُم أجمَعـينَ } سورة ص
وقال – جلَّ في عـلاه : { وعليها وعلى الفلكِ تُحملونَ } سورة المؤمنون
وقال جلَّ وعـزَّ : { ولقد أُوحِـيَ إليكَ وإلى الَّذينَ مِن قَبلِكَ } سورة الزمر

وقال أبو العتاهيـة ، " من البسيط " :
لكـُلِّ أمرٍ جَـرَى فيهِ القضا سَـبَبُ * والدَّهرُ فيهِ وفِي تصرِيفِهِ عَجَبُ

وهل يجب إعادة الضمير الخافض ؟
هو رأي أكـثر البصريـين ، قاله الْعُكبري في " التبيـان " ، وحكَـى رأيَهم ابنُ هشامٍ في " شـذور الذهب " .
إلاَّ أنَّ الكوفيـين أجازوه ، واختاره ابنُ مالكٍ – رحمه الله - ، وأشار إليه بقوله :

وعَـوْدُ خافضٍ لـدَى عَطفٍ على * ضَمـيرِ خفضٍ لازمـًا قد جُعِـلا
وليس عِندي لازمـًا إذْ قد أتَـى * في النـثرِ والنظْـمِ الصحيحِ مُثبتـا

فالقول الراجح في هـذه المسـألة ، هو أنه قد يُعطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض .
وهو ما ذهب إليه الكوفيون ، وابن مالكٍ ، وابنُ هشـام .
وذلك لورود السـماع به نـثرا ونظما .
قرأ حمزة : { واتقوا الله الذي تسـاءلون به والأرحامِ } ، بخفض { الأرحامِ } ، عطفا على الهاء المجرورة بالباء ، وهي قراءة متواترة .

ومن النظم ما أنشـده سـيبويه - رحمه الله تعالى - :
فاليومَ قَـرَّبتَ تَهجونا وتَشـتِمُنا * فاذهبْ فما بِكَ والأيامِ من عَجَبِ

بجـرِّ " الأيامِ " عطفا على الكاف المجرورة بالباء .

وممَّا اسـتُدلَّ به على ذلك ، قول مسـكين الدارمي :
نُعلِّقُ في مِثلِ السَّـوارِي سُـيوفَنا * فما بَينها والكَعبِ غُوطٌ نَفانِفُ

والله أعلم
مع عاطـر التحـايا للجميـع