المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل هذا التركيب صحيح ؟



درة النحو
10-09-2009, 01:22 PM
:::

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أساتذتي الكرام ، هل هذا التركيب صحيح ، وما إعرابه إن كان صحيحا ؟؟

أنك فصيح علمتُ .

بارك الله فيكم .

أبو العباس المقدسي
10-09-2009, 08:08 PM
:::

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أساتذتي الكرام ، هل هذا التركيب صحيح ، وما إعرابه إن كان صحيحا ؟؟

أنك فصيح علمتُ .

بارك الله فيكم .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
التركيب صحيح لا غبار عليه
فالمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها سدّ مسد مفعوليّ الفعل "علم" المتقدّمين عليه
ويجوز أن يتقدّم المفعولان على الناسخ لا خلاف في ذلك

ضاد
10-09-2009, 08:09 PM
في النفس منه شيء. ربما صحيح نظريا متروك استعمالا. فيقال: أنك فصيح فقد علمتُ, أو: أنك فصيح فهذه علمتُها.

أبو الطيب النجدي
10-09-2009, 09:54 PM
في نفسي شيء مثل ما في نفس أخينا ضاد من صحة هذا التركيب
و لعل شيخنا أبا العباس يطمئن قلوبنا بشاهد عمن سبقنا استخدموا فيه مثل هذا التركيب
و الذي أعرفه عدم جواز فتح همزة " إنّ " في ابتداء الكلام و هو ما حدث هنا !!

ابن القاضي
10-09-2009, 11:08 PM
:::

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أساتذتي الكرام ، هل هذا التركيب صحيح ، وما إعرابه إن كان صحيحا ؟؟

أنك فصيح علمتُ .

بارك الله فيكم .
في نظري المتواضع أن التركيب صحيح ، وأصل الكلام هكذا : لأنك فاضل علمتك .
فحذف الجار ، ثم حذف الضمير المنصوب من علمت ، التي هي بمعنى المعرفة . وهذا كله صحيح في القياس، فصار المعنى : لأنك فاضل عرفتك .
فيكون المصدر المؤول من أنّ وما دخلت عليه في محل جر .
والله أعلم .

أبو الطيب النجدي
10-09-2009, 11:43 PM
في نظري المتواضع أن التركيب صحيح ، وأصل الكلام هكذا : لأنك فاضل علمتك .
فحذف الجار ، ثم حذف الضمير المنصوب من علمت ، التي هي بمعنى المعرفة . وهذا كله صحيح في القياس، فصار المعنى : لأنك فاضل عرفتك .
فيكون المصدر المؤول من أنّ وما دخلت عليه في محل جر .
والله أعلم .

ليس المعنى كما فهمت يابن القاضي فلعلك عجلت و العجلة ليست من سمات القضاة و أبناء القضاة جديرون بأن يسكلوا مسلك آبائهم في التروي و عدم العجلة !!!
المعنى الظاهر هو : علمت أنك فصيح أو فاضل
فالإشكال : هل يجوز تقدم أنّ و معموليها على الفعل العامل فيها عمله في المفعول ؟؟ وما هو الشاهد على جواز ذلك ؟؟

أبو العباس المقدسي
10-09-2009, 11:53 PM
في نفسي شيء مثل ما في نفس أخينا ضاد من صحة هذا التركيب
و لعل شيخنا أبا العباس يطمئن قلوبنا بشاهد عمن سبقنا استخدموا فيه مثل هذا التركيب
و الذي أعرفه عدم جواز فتح همزة " إنّ " في ابتداء الكلام و هو ما حدث هنا !!
بارك الله فيك
أمّا عن فتح همزة أنّ فساغ فتحها لأنّها مصدريّة , وهي مع معموليها في محل نصب
وللنابغي الذبياني :
وأنّك شمس والملوك كواكب ...
فتح همزة أنّ مع أنّها في بداية الجملة لأنّها مؤوّلة مع معموليها بمصدر له محل من الإعراب
أمّا صحة التعبير فقياسا صحيح لأنّ الفعل الناسخ الناصب للمفعولين يجوز أن يتقدّم على المفعولين ويجوز تأخّره عنهما ويجوز توسطه بينهما
وهنا تقدّم المصدر المؤوّل الذي سدّ مسدّ مفعوليّ الناسخ , فصح على القياس
أمّا من حيث الاستعمال , فنعم , قد لا نجد لها استعمالا في اللغة
ولكن من حيث الصناعة لا نستطيع منعها إلاّ لمانع , فما الذي يمنع هذا التركيب ؟
هل عدم ورود شاهد يكفي لمنع صحة تركيب نحوي ؟
تحيّاتي ومودّتي

أبو الطيب النجدي
11-09-2009, 12:07 AM
وأنّك شمس والملوك كواكب ...
هل عدم ورود شاهد يكفي لمنع صحة تركيب نحوي ؟


بارك الله في شيخنا
أما قول النابغة فما نوع الواو هنا ؟؟
و هل البيت الذي أوردت هو أول بيت في القصيدة ؟؟
لا بد من مراجعة الأبيات التي قبلها حتى يتبين المسوغ و أنا على عجلة من أمري الآن و لكني سأراجع القصيدة
أما قولك شيخي : هل عدم ورود شاهد يكفي لمنع صحة تركيب نحوي ؟
إذن فما معنى قولهم عصر الاستشهاد و هذا شاعر لا يحتج بشعره و هذا شعره حجة !!؟؟
و لو لم يكن الأمر كذلك , لقال من شاء ما شاء و لاخترعت الساعة ما أشاء من التراكيب التي لا تستساغ و لا شاهد عليها !!

حسانين أبو عمرو
11-09-2009, 12:18 AM
السلام عليكم
استقبحها سيبويه , وفسَّر ذلك ابن السرَّاج بأنها محمولة على أنْ المصدرية , ولا يحِقُّ للفرع أنْ يتصرَّف تصرُّف الأصل .
قال سيبويه : 3/ 124
يقبح أن تقول أنك منطلقٌ بلغني أو عرفت لأن الكلام بعد أن وإن غير مستغنٍ كما أن المبتدأ غير مستغن وإنما كرهوا ابتداء أنَّ ؛ لئلا يشبهوها بالأسماء التي تعمل فيها إنَّ ؛ ولئلا يشبهوها بأنِ الخفيفة ؛ لأنَّ أنْ والفعل بمنزلة مصدر فعله الذي ينصبه والمصادر تعمل فيها إنَّ وأنَّ .
وقال ابن السراج شارحا ذلك في
الأصول في النحو 1/ 265 – 266 :
المفتوحة الألف مع ما بعدها بتأويل المصدر وهي تجعل الكلام شأنا وقصة وحديثا ألا ترى أنك إذا قلت علمت أنك منطلق فإنما هو علمت انطلاقك فكأنك قلت علمت الحديث ويقول القائل ما الخبر فيقول المجيب الخبر أنَّ الأمير قادم
فهي لا تكون مبتدأة ولا بد من أن تكون قد عمل فيها عامل أو تكون مبنية على قبلها لا تريد بها الإبتداء تقول بلغني أنك منطلق فأن في موضع اسم مرفوع كأنك قلت بلغني انطلاقك وتقول قد عرفت أنك قادم فأن في موضع اسم منصوب كأنك قلت عرفت قدومك وتقول جئتك لأن كريم فأن في موضع اسم مخفوض كأنك قلت : جئت لكرمك و أن إذا كانت مكسورة بمنزلة الفعل
وإذا كانت مفتوحة بمنزلة الإسم والفعل لا يعمل في الفعل فلذلك لا يعمل الفعل في إن المكسورة ويعمل في أن المفتوحة لما صارت بمعنى المصدر والمصدر اسم
قال سيبويه يقبح أن تقول أنك منطلق بلغني أو عرفت اهـ
وإنما استقبح ذلك وإن أردت تقديم الفعل لامتناعهم من الابتداء بأنَّ المفتوحة ؛ لأنَّها إنما هي بمنزلة أنْ الخفيفة التي هي مع الفعل بمعنى المصدر
وما كان بمنزلة الشيء فليس هو ذلك الشيء بعينه فلا يجوز أن يتصرف تصرف أنْ الخفيفة الناصبة للفعل في جميع أحوالها
فأمَّا ( أنْ ) الخفيفة التي تنصب الفعل فإنها يبتدأ بها ؛ لأنَّ الفعل صلة لها وقد نابت هي والفعل عن مصدر ذلك الفعل ولا يلي أنْ الخفيفة الناصبة للفعل إلا الفعل و " أنَّ " الشديدة ليست كذلك ؛ لأنَّه لا يليها إلا الإسم وهي بعد للتأكيد كما أنَّ "إن " المكسور للتأكيد تقول أنْ يقوم زيد خير لك ولا يجوز أنَّ زيدا قائم خير لك قال الله تعالى ( وأن تصوموا خير لكم) .

د.عمر خلوف
11-09-2009, 12:23 AM
يقول النابغة:
الطويل

أَتاني أَبَيتَ اللَعنَ أَنَّكَ لُمْتَني=وَتِلكَ التي أُهتَمُّ مِنها وَأَنصَبُ
فَبِتُّ كَأَنَّ العائِداتِ فَرَشنَني=هَراساً بِهِ يُعلى فِراشي وَيُقشَبُ
حَلَفتُ فَلَم أَترُك لِنَفسِكَ ريبَةً=وليسَ وَراءَ اللهِ لِلمَرءِ مَذهَبُ
لَئِن كُنتَ قَد بُلِّغتَ عَنّي خِيانَةً=لَمُبْلِغُكَ الواشي أَغَشُّ وَأَكذَبُ
فَلا تَترُكَنّي بِالوَعيدِ كَأَنَّني=إِلى الناسِ مَطلِيٌّ بِهِ القارُ أَجرَبُ
أَلَم تَرَ أَنَّ اللهَ أَعطاكَ سورَةً=تَرى كُلَّ مَلْكٍ دونَها يَتَذَبذَبُ
فَإِنَّكَ شَمسٌ وَالمُلوكُ كَواكِبٌ=إِذا طَلَعَتْ لَم يَبدُ مِنهُنَّ كَوكَبُ
وَلَستَ بِمُسْتَبْقٍ أَخاً لا تَلُمّهُ=عَلى شَعَثٍ أَيُّ الرِجالِ المُهَذَّبُ

أبو العباس المقدسي
11-09-2009, 12:37 AM
بارك الله فيكم
جاء في كتاب "نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب" :
ألم تر أن الله أعطاك سورة ترى كل ملك دونها يتذبذب
وأنك شمس والملوك كواكب إذا طلعت لم يبد منهن كوكب
ولست بمستبق أخاً لا تلمه على شعث، أي الرجال المهذب؟

وأكثر الروايات بكسر همزة إنّ

على كل حال : ما أورده الأستاذ حسانين أبو عمرو كافٍ
هو نص مستقبح , لا استعمال له
ولكن هل الاستقباح وعدم الاستعمال يجعل النص خطأ في التركيب النحوي ؟
هنا مربط الفرس !

حسانين أبو عمرو
11-09-2009, 01:28 AM
السلام عليكم
ما أجمل َ هذا الحوار أيها العلماء حفِظكم الله .
في الحدود للرماني ت 388 هـ 1/ 73
القبيح هو المتكره في نفس الحكيم .

ابن القاضي
11-09-2009, 01:30 AM
ليس المعنى كما فهمت يابن القاضي فلعلك عجلت و العجلة ليست من سمات القضاة و أبناء القضاة جديرون بأن يسكلوا مسلك آبائهم في التروي و عدم العجلة !!!
المعنى الظاهر هو : علمت أنك فصيح أو فاضل
فالإشكال : هل يجوز تقدم أنّ و معموليها على الفعل العامل فيها عمله في المفعول ؟؟ وما هو الشاهد على جواز ذلك ؟؟
مرحبا بالطيب أبي الطيب ،
أخي الكريم لتعلم أني ما عجلت ، وإنما قلتُ ما قلت بعدما أعملت النظر ، فوجدت أنَ من النحاة كابن هشام يمنع تقدم المصدر المؤول من أن وصلتها المنصوب على الفعل ، قال : ولا يجوز تقديم منصوب الفعل عليه إذا كان أنّ وصلتها، لا تقول:أنك فاضل عرفت.
وعليه فالقول بأن المصدر منصوب لا يصح عند ابن هشام ، ولهذا عدلت عن هذا القول إلى القول بأنه مجرور بحرف جر محذوف وحذف الجار مقيس في أنّ وإنّ .
ولتراجع هذه المسألة أكثر في المغني لابن هشام في أواخر باب "الأمور التي يتعدى بها الفعل القاصر .
وبالله التوفيق .

حسانين أبو عمرو
11-09-2009, 02:19 AM
السلام عليكم


قال السيوطي في الاقتراح :
الحادية عشرة في تعارض القبيحين :
قال في الخصائص ج1/ص212
باب في الحمل على أحسن الأقبحين

اعلم أنَّ هذا موضع من مواضع الضرورة المميلة و ذلك أن تحضرك الحال ضرورتين لا بد من أرتكاب إحداهما فينبغي حينئذ أن تحمل الأمر على أقربهما و أقلهما فحشا .
الخصائص ج1/ص133
باب في الاستحسان

وجماعة أن علته ضعيفة غير مستحكمة إلا أن فيه ضربا من الاتساع والتصرف.
وقال ابن الأنباري في لمع الأدلة :
اعلَم أنَّ العلماء اختلفوا في الأخذ بالاستحسان .
فذهب بعضهم إلى أنه غير مأخوذ به ؛ لما فيه من التحكُّم وترك القياس . وذهب بعضُهم إلى أنه مأخوذ ٌ به , واختلفوا فيه : فمنهم من قال : هو ترك قياس الأصول لدليل , ومنهم من قال : هو تخصيص العلة .
ما أردْته من هذه النقول أن َّ القبيح لا نلجأ إلا في الضرورة , فأي ّ ضرورة في المثال ؟ وإذا كان علماؤنا قد اختلفوا في الاستحسان , فما بالكم بالقبيح ؟

عبدالعزيز بن حمد العمار
11-09-2009, 02:22 AM
جزاك الله خيرا أستاذنا حسانين أبو عمرو نزهو بك والله معلومات ثرية وبصر ثاقب وفكر وقاد .

حسانين أبو عمرو
11-09-2009, 02:26 AM
جزاك الله خيرا أستاذنا حسانين أبو عمرو نزهو بك والله معلومات ثرية وبصر ثاقب وفكر وقاد .

بارك الله فيك أستاذنا الجليل .
الحق أن َّ المنتدى يشرف ويسعد بوجود علماء أجلاء من أمثالك .
حفِظكم الله من كلِّ مكروه وسوء , وحفِظ كل َّ من كتب حرفا في هذا المنتدى المبارك ابتغاء مرضاة الله .