المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما المقصود بضمير المصدر؟



محمد الغزالي
01-10-2009, 11:25 AM
السلام عليكم:
قال تعالى: [ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآَيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ]
من الأقوال في فاعل (بدا) في هذه الآية أنه ضمير المصدر من الفعل والتقدير: ثم بدا لهم بداءٌ..
السؤال: ماذا يقصدون بضمير المصدر هنا؟ هل هناك ضمير يتحمله المصدر, فنقول مثلا: بداءٌ هو, أم أن الفاعل هو نفسه المصدر المحذوف (بداء)؟
أرجو إسعافنا بالإجابة بارك الله في علمكم.

أبو العباس المقدسي
01-10-2009, 11:33 AM
وعليكم السلام
فاعل الفعل بدا هو المصدر المقدّر
أي: بدا لهم بداء

محمد الغزالي
01-10-2009, 11:41 AM
لكن ما قصدهم أستاذنا بقولهم: ضمير المصدر؟

أبو العباس المقدسي
01-10-2009, 11:49 AM
لك ما قصدهم أستاذنا بقولهم: ضمير المصدر؟
المقصود أنّ المصدر يستكن فيه ضمير
فعندما تقول
ضربا زيدا : كـأنك تقول اضرب ضربا زيدا
فالمصدر يدل على حدث والحدث لا بد له من محدث هو الفاعل , وهو ضمير مستكن في المصدر

وللأمانة نستدرك أنّ هناك من قال بأن فاعل الفعل بدا هو ضمير المصدر كما تفضّلت أنت
والمقصود : فاعل الفعل بدا هو الضمير المستكن في المصدر بداء
والله أعلم

محمد الغزالي
01-10-2009, 04:15 PM
هناك من قال بأن فاعل الفعل بدا هو ضمير المصدر
لكن أستاذي: المصدر من الجوامد والجامد لا يتحمل ضميراً كما تعلم, فهلا وضحت أكثر؟!

عطوان عويضة
01-10-2009, 05:39 PM
قولهم في الآية الكريمة أن فاعل بدا ضمير المصدر، لا يعنون به أن المصدر يتحمل ضميرا هو الفاعل؛ فالمصدر غير مذكور أصلا في الآية؛
ولكنهم يعنون أن الفاعل ضمير مستتر تقديره (هو) يعود على المصدر المفهوم من الفعل، ومصدر الفعل بدا هو بداء.
ولو قلنا بدا لهم بداء لظهر الفاعل (بداء) وليس فيه ضمير متحمل، وهو ما قاله أخونا أبو العباس في المشاركة الأولى.

المستعين بربه
01-10-2009, 06:34 PM
إلى الاستاذين/محمدالغزالي وأبي العباس.
السلام عليكما ورحمة الله وبركاته.
لوسألناوقلنا:مالذي بدالهم؟ لكانت الإجابة في رأيي [ السجن ]لهذا وللبعد عن إشكالية عدم تحمل المصدرللضميرفإني أرى أنّ الفاعل متصيدٌ من قوله تعالى:{ليسجنّنه ] أي بدالهم السجن.أي سِجـْنُ يوسف عليه السلام.
وإن كان لابدمن إعادته على بداء فلنقل:إنها مفعول مطلق على رأي الكوفيين بالتسمية بدلامن مصدر. فلعله يجوزعود الضميرعليه كماجاز تعليق الجاروالمجروربه تشبيهاله بالفعل وبالمشتقات.في نحوقوله تعالى: {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ} (93) سورة الصافات وقوله تعالى: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ } (104) سورة الأنبياء.فالجاروالمجرور[بالمين] متعلقان بـ [ ضربًا] و[للكتب ]متعلقان بطي.

أبو العباس المقدسي
01-10-2009, 07:31 PM
بارك الله فيكم
النحاة يقولون في ضمير المصدر , هو ضمير مفهوم من المصدر أو مدلول عليه بالمصدر
ولعلّ قولنا مستكن بالمصدرليس دقيقا للعلّة التي أشار إليها أخواي أبو عبد القيّوم والغزالي
وقولنا قد يناسب المشتق لكون المشتق وصفا بمعنى الفعل
والله أعلم

المستعين بربه
03-10-2009, 08:48 AM
أفصدالأستاذين/محمدالغزالي وأباعبد القيوم.والمعذرة ياأبا العباس.

عطوان عويضة
03-10-2009, 12:20 PM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته



لوسألناوقلنا:مالذي بدالهم؟ لكانت الإجابة في رأيي [ السجن ]

من جهة المعنى كلامك صحيح، وهو مفهوم البداء الذي بدا لهم، لكن من جهة الصناعة هناك ما يمنع من تقدير أن يكون الفاعل ضمير السجن، كما سأبين بعد قليل، ولأن الإعراب صناعة ومعنى فيجب مراعاة الجانبين فلا يخل بأحدهما لحساب الآخر.
أما المانع الصناعي فهو اتصال اللام بالفعل يسجننه المؤكد بالنون، مما يدل على أن جملة يسجننه جواب قسم محذوف، وهذه الجملة لها الصدارة، أي انقطعت عما قبلها فليست من حيز ما قبلها وليس ما قبلها من حيزها، إلا على رأي من يجيز وقوع الجملة غير المحكية فاعلا.
أي أن الجملة الأولى ( جملة بدا) انتهت عند كلمة (الآيات)، وفاعلها يقدر ضمن هذا الحيز ( ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات.... ماذا؟) هنا نقول بدا لهم بداء، أو بدا لهم رأي... نعم سنعرف بعد قليل أن هذا الرأي هو إدخاله السجن، لكن في حيز الجملة لا شيء يدل عليه. أأدركت الفرق؟

لهذا وللبعد عن إشكالية عدم تحمل المصدرللضمير
ما علاقة تحمل المصدر ضميرا بهذا؟
قولك ضمير مستتر يعود على المصدر شيء، وقولك ضمير متحمل أو مستكن في المصدر شيء بعيد تماما عن ذلك.
(لعبك يعجبني كثيرا) فاعل يعجب ضمير مستتر يعود على المصدر لعب، والمصدر لعب لا يتحمل أي ضمير.
فإني أرى أنّ الفاعل متصيدٌ من قوله تعالى:{ليسجنّنه ] أي بدالهم السجن.أي سِجـْنُ يوسف عليه السلام.
سبقت الإجابة ، وفحواها أن الفاعل المفهوم من حيز الجملة هو بداء أو رأي ، وكون البداء أو الرأي هو السجن، إنما فهم بعد ذلك، فكأن جملة ليسجننه (الابتدائية) فسرت البداء أو الرأي المبهم في الجملة الأولى.
وإن كان لابدمن إعادته على بداء فلنقل:إنها مفعول مطلق على رأي الكوفيين بالتسمية بدلامن مصدر. فلعله يجوزعود الضميرعليه كماجاز تعليق الجاروالمجروربه تشبيهاله بالفعل وبالمشتقات.في نحوقوله تعالى: {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ} (93) سورة الصافات وقوله تعالى: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ } (104) سورة الأنبياء.فالجاروالمجرور[بالمين] متعلقان بـ [ ضربًا] و[للكتب ]متعلقان بطي.
لا أفهم ما تقصد، نحن نبحث عن فاعل، لأنه عمدة لا يستقيم الكلام بدونه، فما دخل المفعول المطلق؟.
ثم إن (المفعول المطلق) ليس مرادفا للمصدر، فهذا بابه النحو وهذا بابه الصرف، ولو جاز الترادف بينهما في موضع من مواضع النحو فلا يعني أنه ترادف مطلق، فليس كل مصدر مفعولا مطلقا، وليس كل مفعول مطلق مصدرا
معذرة أخي الكريم أرى في هذا الكلام خلطا ليس مما نحن فيه، ولست أعني الانتقاص من كلامك، أستغفر الله، بل لعله قصور في فهمي.

أخي الكريم، لعل في الرجوع إلى كتب التفسير ما يوضح المشكل، ولا يتوفر لي الآن ما يمكن الاقتباس منه.
ورأيك هذا قال به بعضهم بل أظنه ينسب إلى سيبويه نفسه، ربما تفسيرا لمعنى البداء، وربما إجازة لمجيء الفاعل جملة، لكن جمهور النحاة على خلافه.
هذا والله تعالى الموفق