المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : القـرار الصعب



معلمة أجيال @
05-10-2009, 09:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء الأول
بهجـة فتاة مؤدبة ومتفوقة في دراستها والكل يشيد بأخلاقها الكريمة تعيش في بيت
يضم والدها صالح ووالدتها نورة وأخوها محمد الذي يكبرها وأختيها مشاعل ورهف
بهجة في الصف الثالث ثانوي ومشاعل في الصف الأول ثانوي ومحمد أقرب إخوانها إلـيهاويدرس في السنة الثانية بالكلية
أما رهف الصغيرة فهي في الصف السادس الابتدائي
مشاعل تغار من بهجة التي تتفوق عليها دراسيا وتفوقها جمالا وخلقا وأدبا وتسعد بتفضيل الأم لها والتي تعامل بهجة معاملة قاسية تختلف عن بقية أبنائها
وهذا ما يحير بهجة ويرسم علامات الدهشة على ملامحها البريئة
تحدث بهجة نفسها قائلة : لم يا أمي أراك تعامليني بقسوة ؟
ولم مخزون العاطفة الذي تحملينه لي ضئيل جدا؟
لم لا أحظى بدلالك لي كما أراك تدللين مشاعل ؟
على الرغم أني لا أعصي لك أمرا !
فتحت بهجة كتابها لتذاكر وكالعادة قطع صوت أمها استذكارها وهي تنادي بهجة .. بهجة
تركت الكتاب وذهبت لوالدتها : نعم يا أمي ما الذي تريدينه مني ؟
الأم : اصنعي شايا وقهوة لوالدك وساعدي أختك رهف في حل واجباتها بعد ذلك
بهجة : سمعا وطاعة ولكن لدي امتحان .. هلا ذاكرت لرهف بدلا مني يا أمي الحبيبة
الأم : رهف تريدك أنت أن تساعديها والفتاة المؤدبة تسمع الكلام ولا تناقش
بدأ موسم الاختبارات بهجة تذاكر بحماس شديد واجتهاد رغم تعطيل والدتها لها
أما مشاعل فهي تستذكر بامتعاض شديد وتخشى الرسوب والشعور بالفشل أمام نجاح بهجة وتفوقها الذي سيحرق فؤادها
ليتك ترسبين يا بهجة إن نجحت سيمدحك والدي ويوبخني وينعتني بالفاشلة
عقب انتهاء الاختبارات كانت نتيجة مشاعل مخيبة لآمالها رسبت في الرياضيات والإنجليزي
ورهف نجحت
أما بهجة , تنتظر نتيجتها على أحر من الجمر والذين يشتاقون معها لنجاحهاوالدها وشقيقها محمد وشقيقتها رهف
والأم تقول لها : لا خشية عليك من الرسوب ستنجحين بامتياز كالعادة
بهجة : وهل هذا يزعجك يا أمي ؟
الأم : لا ولكن أرى نتيجتك مضمونة فلا داع للقلق
ظهرت نتيجة بهجـة مشرفة " ناجحـة بتقدير امتيـاز " فرحت بنجاحها وشاركها الفرحة أبوها وأخوها محمد وأختها رهف وقدم لها والدهـا
هـدية بمناسبة نجاحها
أما الأم استشاطت غضبا وقالت : مباارك نجاحك وانصـرفت
استاءت بهجـة من ردة فعل والدتها التي كانت ترجـو منها تفاعلا أكبر مع النبأ السار .. تمنت أن تأخذها بالأحـضان وتـطبع
على وجهها القبلات الحارة كأي أم تنبلج أساريرها لنجاح وتفوق ابنتها
لكن شيئا من ذلك لم يحدث وهو ما توقعته بـهجة
ومشاعل أحكمت إغـلاق غرفتها وأخذت تبكي وتضرب الباب برجليها وتقول :
لن أبارك لك يا بهجـة .. خسئت .. أكرهك .. أكرهك ولا أطيق رؤيتك فرحة ومبتهجة
من أين تأتين بهـذا التفوق والنجاح ؟
والدي فرح بنجاحك وكذا محمد ورهف . لتذهبي لجهنم يا بهجة
لا أريد رؤيتك
/
/

معلمة أجيال @
05-10-2009, 09:41 PM
(2)
ولما أرخى الليل سدوله خرجت بهجة من حجرتها تريد شرب الماء وأثناء سيرها سمعت صوت والدتها يعلو وهي تقول للأب :
لن أسمح لك أن تعمل حفلة للبهجة وتحرق قلب ابنتك مشاعل
لفت انتباههها الصوت فاتجهت نحو الباب لتسمع الحديث الدائر بين والديها
أمها تقول بغضب شديد : أنت تغدق محبتك لهذه الفتاة وتحرم ابنتك الحقيقة من عطفك وحنانك
وضعت بهجة يدها على فمها من هول ما سمعت
وأنا لست ابنته !
ابنة من أكون ؟
وواصلت الاستماع بخوف ولهفة ثم أردفت والدتها قائلة :
لم أعد أحتمل وجود هذه الفتاة أخرجها
الأب محاولا إخفاض صوت زوجته : ماذا تريدين مني أن أفعل ؟
أطردها وأرميها في الشارع !
الأم : نعم أعدها للشارع الذي أخذتها منه هي ليست ابنتك
انقبض قلب بهجة وكادت تسقط على الأرض ولكنها تداركت نفسها وواصلت الاستماع وعيناها مغرورقتان بالدمع
أنا لست بهجة صالح الراشد !
من أكون إذن ثم سمعت والدها يقول :
هل جننت يا امرأة نرمي فتاة مسكينة بريئة ؟
!عاشت معنا سبعة عشر عاما وأصبحت ابنتنا
أتذكرين أني قلت لك كيف نتصرف معها؟
فقلت : نربيها وسميتها بهجة لأنها أبهجت قلبك بعد وفاة ابنتنا التي ماتت وهي في المهد
وأرضعتها من صدرك
الأم : أذكر كل ذلك ولكني اليوم لا أحتمل وجودها تصرف معها يا صالح
سارت بهجة بخطى متثاقلة نحو غرفتها ودموعها تنهر كالمطر هائمة على وجهها
لا تدري ماذا تفعل ؟وكيف تفكر ؟
أنا ابنة حرام .. من هي أمي ؟..
ومن هو أبي ؟... وإلى أي عائلة أنتمي ؟
كنت أعيش في سراب طيلة هذه الأعوام !
هؤلاء ليسوا أهلي !
الآن عرفت لماذا تكرهني أمي ولا تبادلني مشاعر المحبة والحنان ؟


ليتني مت حين ولادتي .. ليتهم تركوني في الشارع تلتهمني الكلاب والقطط
لا أريد أن أعيش لحظة واحدة
هل أقتل نفسي ؟
من قتل نفسه فهو في النار وبالتالي أخسر دنياي وأخراي
ماذا أفعل ؟ وكيف سأكمل حياتي وأنا مجهولة الهوية ؟!
ياارب اقبض روحي إليك الآن وخلصني مما أنا فيه
أأخرج من البيت .. وإلى أين سأذهب ؟
وإن بقيت هنا سيكون وجودي ثقيلا على أمي التي تريد طردي من البيت
وكيف سأواجه واقعي المرير ؟
أنا ابنة الرذيلة .. لن يحترمني أحد .. سينظر لي الناس نظرة ازدراء واحتقار سيرون على ملامحي دنس الرذيلة
ثم أخذت تضرب برأسها على المخدة وتقول ليتني أموت .. ليتني أموت
هل أخبرهم أني علمت ؟ , أم أبقى وكأني ما علمت شيئا ؟
لا أستطيع حتى التفكير أمامي طريق وعر مجهول ثم رفعت بصرها للسماء مناجية ربها :
ربي أنت تعلم ضعفي وحزني أمدني بقوة من عندك تجعلني أهتدي للطريق السليم
ربي أنت تعلم أني ليس لي ذنب فيما اقترفه والداي وتعلم كيف سينظر لي الناس بعد معرفتهم بحقيقة مجيئي ؟
وأني لقيطـــــــــــة
سأذهب أصلي وأقرأ القرآن علني أجد قرارا صائبا يدلني على ما يمكن أن أفعل
مسحت دموعها وذهبت للصلاة وبعد أن صلت فكرت في ........

معلمة أجيال @
05-10-2009, 09:42 PM
(3)
بعد أن أدت صلاتها وألحت بالدعاء على ربها أن يهديها سبل الرشاد
قررت الذهاب لدار الأيتام فهو المكان الوحيد الذي لن تجد فيه من يضايقها بإذن الله
وكتبت لأسرتها الرسالة التالية
والدي الحبيب صالح الراشد جزاك الله خيرا على حسن احتوائك لي طيلة هذه السنين لقد شعرت معك بمعاني الأبوة تتجلى في أسمى صورها
أمي الفاضلة نورة جزاك الله خيرا على حسن تربيتك لي وحنانك وصبرك على طيلة تلك الأعوام
شكرا لاحتضانك لي واختيارك لاسمي الذي أحببته
بهجة التي توارت بهجتها وأضحت حزنا لا ينجلي
أخي الحبيب محمد والصديق القريب مني كنت أخا رحيما
تفهمني وتشعر بمعاناتي يعز علي فراقك يا أخي الذي لم تلده أمي
وسيظل لساني لك لاهجا بالخير وفقك الله في حياتك وفي دراستك ورزقك الزوجة التي تستحق أخلاقك النبيلة
أختي مشاعل رغم المشاكسات التي تحدث بيننا ورغم شعوري
بعدم محبتك لي لكن يعز علي فراقك وستجري دموعي على فراقك
أختي ودلوعتي رهف يا بسمة ثغري
انتبهي لنفسك واستذكري دروسك جيدا لن تجديني بجانبك العام القادم
أسرتي الحبيبة التي ما عرفت سواها
سأودعكم بدمع غزير منهمر
وقلب كسير منفطر
وحزن عملاق مستمر
لكم فائق حبي وعظيم امتناني
وجزيل شكري وكثير دعائي ولا تختصموا بسببي
ابنتكم المكلومة بهجة
وفي الصباح بحث عنها أخوها محمد في كل أرجاء البيت ولم يجدها
ثم دخل غرفتها ووجدها جالسة على سجادتها
عندما رأته تحدرت دمعة حرة من مقلتيها
اقترب منها وقرأ أشجانا متأصلة على قسمات وجهها الكسيف
بهجة ما بك ؟
أراك حزينة متألمة .. ما الذي جرى لك ؟
فأجابته بصوت مبحوح : لا شيء يا أخي الحبيب
محمد : كل ما أراه باديا على وجهك وتنكرين !
تحدثي إلي بما يكدر خاطرك
بهجة : لا تقلق علي ولو كان هناك ما يزعجني لأخبرتك
محمد : هل أنت حزينة من عدم فرح أمي بنجاحك .؟
بهجة : لا أستطيع إجابتك أرجوك اتركني وإن احتجت للكلام لن أجد سواك
محمد : حسنا يا بهجتي الحلوة لك ما شئت
أغلق الباب
وانهمرت دموع بهجة من جديد
مسحت وجهها وحاولت استعادة قوتها حتى لا يشعر أحد بعلمها بما دار بين والديها
بدلت ملابسها واتصلت على صديقتها مرام وألحت عليها في المجيء
حضرت مرام إلى بيت بهجة وكالعادة جلست معها في غرفتها
أخبرت بهجة مرام بكل ما سمعته فحزنت لأجلها كثيرا وسألتها :
ماذا ستفعلين الآن ؟
قالت بهجة : ما سأعمله يعتمد عليك بعد الله
مرام : كيف ؟
بهجة ليس لي مكان في هذا البيت سأذهب لدار الأيتام وأعيش بقية حياتي هناك
مرام : لا تفعلي ذلك يا بهجة أنت هنا تعيشين في سعادة وسط أسرة محترمة وتحبك
بهجة : أمي نورة تريد طردي لم تعد قادرة على تحمل وجودي
ولن أستطيع العيش في مكان أنا فيه غريبة
يوما ما سينكشف الغطاء ولن أحتمل نظرة البشر لي
مرام : والدك صالح الراشد نسبك له
يعني أنت ابنة صالح الراشد
بهجة : سأذهب إليهم بلا هوية وسأقص عليهم قصتي لا يمكن أن أبقى هنا
وأريد منك أن تصحبيني إلى هناك ثم سلمي لأسرتي هذه الرسالة
للخادمة وقولي لها تسلمها لوالدي
وهذه وصيتي لك
مرام وبهجة تبكيان وتتعانقان

معلمة أجيال @
05-10-2009, 09:44 PM
بهجة :
سنخرج الآن بدعوى أنا ذاهبتان للنزهة ثم تأخذيني لدار الأيتام وتعودين إلى البيت وتسلمين الخادمـة الرسالة ولا تخبريهم أبدا عن مكاني وقولي لهم إني أمنتك بألا تبوحي عن مكان إقامتي الجديد
مرام : بهجة أرجوك تراجعي عن قرارك ... صدقيني أسرتك ستحزن كثيرا حتى والدتك لن تتحمل فراقك
منذ أبصرت الحياة وأنت بينهم لا تتركيهم أرجوك
بهجة : قراري هو خيار لأمرين أحلاهما المر
إن كنت تريدين الخير لي افعلي ما طلبت منك
حسنا يا بهجة لك ما أردت
استأذنت بهجة والدتها في الذهاب مع مرام للنزهة فأذنت لها
في الطريق تحاول مرام ثني بهجة عن قرارها لكن بهجة مصرة جدا على البقاء في دار الأيتام
ودعتها ودعت لها ووعدتها بأن تزورها دائما
ثم عادت مرام لبيت بهجة طرقت الباب وسلمت الخادمة الرسالة
وكتب على ظرف الرسالة لا يفتح الرسالة إلا أبي وطلبت مرام من الخادمة ألا تعطي أحدا إلا صالح


حضر صالح وفورا سلمته الخادمة الرسالة
وقد كتبت على ظرفها لا يفتحها إلا أبي صالح
فتح الرسالة وقرأ الصفحة الأولى أبي اجمع أسرتي جميعها
ثم اقرأ لهم هذه الرسالة
ارتبك صالح ونادى الجميع وعندما حضروا سألهم عن بهجة فقالت نورة زوجته : لقد ذهبت مع صديقتها مرام في نزهة
قال هل أزعجها أحد منكم ؟
الجميع أجاب : بلا
قال تعالوا اسمعوا ما كتبته بهجة في هذه الرسالة وهو في حالة ذعر وغضب شديدين
قرأ الرسالة التي تقطر حروفها ألما وحزنا
الجميع بكى
ارتسمت على محياهم الدهشة والاستغراب فهم يعتقدون أن بهجة شقيقتهم وفي نفس الوقت حزنوا لفراقها
قال صالح لنورة : أنت السبب يا نورة لقد سمعت كلامك القاسي
وقررت الرحيل
بما أزعجتك حتى تسببي لها هذه الجراح ..؟!
إنها ابنتنا حقا وكانت نعم البنت البارة
قال محمد: الآن علمت سر حزنها الصباح .. مسكينة يا بهجة
كيف تحملت هول الصدمة ..؟ ...
أبي لابد أن نعيدها
رهف وهي تبكي نعم لا أريد العيش بدون بهجة أعدها يا أبي
مشاعل هي أيضا حزنت وقالت : أرجوك يا والدي أعدها لا أصدق أنها تركت البيت ولن نراها
أما نورة فلم تعرف ماذا تقول ؟
الإحساس بالذنب والحزن والتأنيب من زوجها وأبنائها يحيط بها من كل جانب ونطقت بهذه الكلمة سنعيدها يا صالح وسأعتذر لها
لن نترك بهجة قلوبنا تذهب بعيدا عنا
صالح ينادي الخادمة ويسألها من سلمك هذه الرسالة ؟
فردت الخادمة : مرام
فورا اتصلت نورة على مرام وسألتها عن مكان بهجة
فردت مرام : لقد أمنتني بهجة بألا أخبركم عن مكانها وهي توصيكم بعدم الحزن على فراقها وألا تختصموا بسبب تركها للبيت
أخذ صالح سماعة الهاتف وقال لمرام : أرجوك يا ابنتي أخبرينا عن مكانها أتوسل إليك ألا تخفي علينا شيئا
مرام : يا عم صالح وصية مرام ألا أخبركم لا تحرجني وهي بخير وعافية وتتمنى لكم السعادة
صالح كيف نتركها يا ابنتي أرجوك قولي لها جميعنا نريد عودتها
فردت مرام : يا عم صالح بهجة فكرت في مستقبلها وفي أشياء كثيرة وترى مصلحتها في الابتعاد ثم أغلقت مرام السماعة
صالح يضرب بكفيه على بعض ويعض أصابعه
نورة لم تستطع رؤية صالح على هذه الحالة وذهبت تبكي وتعض أصابع الندم
الأبناء ينظرون إلى أبيهم ينتظرون منه أي شيء يقله
التفت صالح وقال لهم : فراق بهجة صعب علينا جميعا لكن هذه رغبتها وربما أنا أكثركم حزنا ولكن ماذا أفعل ؟
والحمد لله أنها بخير
محمد : لن ننسى بهجة يا والدي لقد عاشت بيننا فترة طويلة ولم نعتد فراقها
الأب : من اليوم علينا اعتياد فراقها قد تواجه مواقف في حياتها في المستقبل تجعلها غير قادرة على تحمل صدمات أخرى وسنحاول
معرفة مكانها على الأقل لزيارتها بين فترة وأخرى
حفظك الله يا ابنتي بهجة لقد كنت حقا بهجة الدار وبغيابك فقد هذا البيت فرحته وبهجته

انـــــتهت

معلمة أجيال @
05-10-2009, 09:46 PM
عذرا على الإطالة ولكن هذا ما اقتضته الأحداث
/
/
هذه القصة حكت واقعا أليما لما يعانيه اللقطاء وإليكم هذا الفلاش الذي
يحكي هو الآخر مأساة اللقيط
http://www.saaid.net/flash/rssla.htm
ملاحظــــــة


هذه القصة من نسج خيالي المتواضع
والأسماء التي فيها افتراضية ولا تتحدث عن أحدقـط
وعذرا لو أن أحدا مر يوما ما بهذه القصة ووجد فيها تشابها
في الأسماء

وقد كتبتها في منتدى آخر بنفس لقبي هذا
وأريد منكم نقدا بناء على القصة
وأكون لكم شاكرة

معلمة أجيال @
06-10-2009, 08:40 PM
جزاكم الله خيرا يا من شاهدتم القصة ولكن أريد معرفة رؤيتكم النقدية
وآرائكم السديدة وفقني الله وإياكم

أنوار
06-10-2009, 09:43 PM
سلمكِ الله أيا معلمة الأجيال ..
بوركتِ وبورك الانتقاء ..

قد يكون لي عودة .. وفقكِ الله وسدد على الخير خطاكِ

أنوار
08-10-2009, 11:47 AM
عذرا على الإطالة ولكن هذا ما اقتضته الأحداث




/
/
هذه القصة حكت واقعا أليما لما يعانيه اللقطاء وإليكم هذا الفلاش الذي
يحكي هو الآخر مأساة اللقيط
http://www.saaid.net/flash/rssla.htm
ملاحظــــــة



هذه القصة من نسج خيالي المتواضع
والأسماء التي فيها افتراضية ولا تتحدث عن أحدقـط
وعذرا لو أن أحدا مر يوما ما بهذه القصة ووجد فيها تشابها
في الأسماء


وقد كتبتها في منتدى آخر بنفس لقبي هذا
وأريد منكم نقدا بناء على القصة


وأكون لكم شاكرة



لست هنا للنقد .. فالموقف الإنساني هنا أليم جداً ولا يحتمل نقداً ..
فقد أثرتِ شجونا قد نسيت ..


قدر الله أن جمعتني رفقة عمل مع صويحبات جلّهن من قسم يعنى بالمؤسسات الاجتماعية .. ..
كنّ يحكين لي قصصاً عايشنها لأطفال من هذه الفئة ..

ومما بدا لي أن هؤلاء الأطفال لاتنقصهم الناحية المادية فالمجتمع يغدق عليهم هدايا وعطايا بمناسبة وبدونها ..
إلا أنهم يمتلكون نفوساً مضطربة تفتقد ابسط مايكون الثقة بالنفس ..



ومن خلال معايشتهن لهؤلاء الأطفال يقلنّ إن اليتيم أكثر استقراراً نفسياً وصحياً من اللقيط ..
إذ أن أكثر اللقطاء لديهم إصابات جسدية وعقلية مختلفة .. لأنهم غالباً يتركون في الطرقات صغاراً ..




ومما تأثرت به أنهن قدمن يوماً مآ عرضاً مرئياً .. يصور الحيوانات وحرصها على صغارها برغم الجوع وخوفها من المفترسة ..
واستعرض كثيراً من الحيوانات وعنايتها بصغارها ولم يكن هناك من يتخلى عن صغاره سوى الإنسان ..




أشكرك معلمة الأجيال وتسليطك الضوء على هذه الفئة ..

غسان إخلاصي
15-10-2009, 09:22 PM
أختي الكريمة معلمة الفصحى
مساء الخير
قصتك من الحياة الواقعية ،وما أكثر حدوثها ! .
ليست المشكلة في كثرتها ، وإنما في النفوس المريضة التي تسبّبت فيها .
تمنيت أن تختصري شيئا من الأحداث ، لتتركي حيزا لخيال القارئ يستطيع أن يصوغ أحداثا لها من جديد ، لتركّزي على القضية الجوهرية التي تحتاج إلى مناقشة وتحليل .
تحياتي وودي لك ،دمت بخير .

معلمة أجيال @
06-11-2009, 01:45 AM
أختي أنوار
وأخي غـسان جزاكما الله خيرا على مروركما الكريم
أخي غسان حاولت الاختصار ولكن طبيعة الأحداث التي نسجتها حتمت هذه الإطالة شاكرة لك نقدك البناء

سحر نعمة الله
06-11-2009, 07:13 PM
القصة جميلة ورائعة وبسيطة المعانى والالفاظ
والحزن والبكاء يعطيها طابع خاص وخاصة تسليط الضوء على حياة اللقيط وتحميله كل الذنب فى وجوده فى الحياة
لكن لى راى فى موضوع القصة وهو التبنى

علي جابر الفيفي
08-11-2009, 04:40 AM
انطباع أوّلي عن قصّة : القرار الصعب
قراءة خاصة : تمثل رأيًا شخصيّا , وتعبيرًا ذاتيّا , أما النقد فله أهله , فخذي القليل ما شئت , ودع الكثير ما استطعت إلى ذلك سبيلًا , ولا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها .

1- تناقش القصة موضوعًا مجتمعيًا شائكًا لم يلق حقّه من النقاش , ولا تزال النظرة السوداوية إلى اللقطاء تطغى على أفكار العامة والخاصة , ويشوبها شيء من التلون في زمن تاهت فيه العدالة , فلا تجد فيه طريقها .
2- رغم طول القصّة نسبيًا قياسًا بالأحداث الجارية إلا أنها شدتني لمتابعة القراءة , وربما لو حاولت اختصار القصّة لكسبت قراءً أكثر , وأتاح لك ذلك استنطاقهم ليكتبوا آراءهم وتعليقاتهم .
3- تميزت القصّة – فيما أرى - بتدرج الأحداث , وتواليها , وانسياقها , واتساقها .... بدايةً من :
[ مشاعل تغار من بهجة التي تتفوق عليها دراسيا وتفوقها جمالا وخلقا وأدبا ]ومرورًا بـــ :
[ بدأ موسم الاختبارات بهجة تذاكر بحماس شديد واجتهاد رغم تعطيل والدتها لها ]
4- الصدمة الأولى التي يتلقاها القارئ للقصة , حين تقولين :
[ أما الأم استشاطت غضبا وقالت : مباارك نجاحك وانصـرفت ] فأي أم تلك التي لا تفرح لنجاح ابنتها , بل تغضب , لكن القارئ يعود ليتعافى من أثر الصدمة عندما يكتشف حقيقة ( بهجة ) .
5- [ ومشاعل أحكمت إغـلاق غرفتها , وأخذت تبكي وتضرب الباب برجليها ]
حقيقةً , حاولت أن أتصور مشهد مشاعل وهي تضرب الباب بــ (( رجليها ))فأوحى لي بمشهد ذكوري بحت , لا يتناسب مع أنثى !
6- [ لتذهبي لجهنم يا بهجة , لا أريد رؤيتك ] ! أشتم هنا رائحة فيلم مترجم .
7- [ لا تدري ماذا تفعل ؟وكيف تفكر ؟
أنا ابنة حرام .. من هي أمي ؟..
ومن هو أبي ؟... وإلى أي عائلة أنتمي ؟
كنت أعيش في سراب طيلة هذه الأعوام !
هؤلاء ليسوا أهلي ! ] هنا تظهر نقطة تأزم ثانية , تفتح أبوابًا للتساؤلات , ويشتدّ معها الصراع , وتزداد لهفة القارئ لاستشراف النهاية .

8- [ سأذهب أصلي وأقرأ القرآن علني أجد قرارا صائبا يدلني على ما يمكن أن أفعل
مسحت دموعها وذهبت للصلاة وبعد أن صلت فكرت في ] تظهر هنا الروح الإسلامية , ومن هنا يبرز أثر القصة التربوي .
9- [وكتبت لأسرتها الرسالة التالية :
والدي الحبيب صالح الراشد جزاك الله خيرا على حسن احتوائك لي طيلة هذه السنين لقد شعرت معك بمعاني الأبوة تتجلى في أسمى صورها
أمي الفاضلة نورة جزاك الله خيرا على حسن تربيتك لي وحنانك وصبرك على طيلة تلك الأعوام
شكرا لاحتضانك لي واختيارك لاسمي الذي أحببته
بهجة التي توارت بهجتها وأضحت حزنا لا ينجلي
أخي الحبيب محمد والصديق القريب مني كنت أخا رحيما
تفهمني وتشعر بمعاناتي يعز علي فراقك يا أخي الذي لم تلده أمي
وسيظل لساني لك لاهجا بالخير وفقك الله في حياتك وفي دراستك ورزقك الزوجة التي تستحق أخلاقك النبيلة
أختي مشاعل رغم المشاكسات التي تحدث بيننا ورغم شعوري
بعدم محبتك لي لكن يعز علي فراقك وستجري دموعي على فراقك
أختي ودلوعتي رهف يا بسمة ثغري
انتبهي لنفسك واستذكري دروسك جيدا لن تجديني بجانبك العام القادم
أسرتي الحبيبة التي ما عرفت سواها
سأودعكم بدمع غزير منهمر
وقلب كسير منفطر
وحزن عملاق مستمر
لكم فائق حبي وعظيم امتناني
وجزيل شكري وكثير دعائي ولا تختصموا بسببي
ابنتكم المكلومة بهجة ]
اعتقد جازما أن هذه الرسالة نصٌ بحد ذاتها .
10- جاء اختيار العنوان تقليديا وباهتًا , ولم يتم توظيفه لاستدعاء شهيّة القارئ حيث يتكون من كلمتين هما " القرار " وكلمة كهذه متداولة جدّا , وليس لها وقعٌ على أذن المتلقي , وكلمة " الصعب" عادة ما تلازم كلمة " القرار " , كما أن العنوان , وحتى بعد الفراغ من قراءة القصة لا تعود الذاكرة إليه , ولا تتذكره .
فلو كان العنوان مثلًا : " بهجة الفراق " لارتبط بالقصّة أكثر .



11- جاء اختيار اسم اللقيطة " بهجة " غاية في الافتنان والإتقان , فعندما هربت بهجة لدار الأيتام , فرت البهجة والحياة من بيت العائلة . [ حفظك الله يا ابنتي بهجة لقد كنت حقا بهجة الدار وبغيابك فقد هذا البيت فرحته وبهجته ] .
ومن جانب آخر كان يجب الثقة بقدرة القارئ على التعليل والاستنباط , ولا داعي لتلقينه سبب اختيار اسم " بهجة " عندما تقولين :
[ فقلت : نربيها وسميتها بهجة لأنها أبهجت قلبك بعد وفاة ابنتنا التي ماتت وهي في المهد , وأرضعتها من صدرك ] .
12- تبدو لغة النص واضحة سهلة وبسيطة , وخالية من التعقيد , لكنك بالغت في ذلك لدرجة جعلت اللغة مباشرة جدًا لكن في موضع واحدٍ أو اثنين , ومن أمثلة ذلك :
أ‌- [ سأذهب أصلي ] .

13- لم تكن النهاية مقنعة فأي أبٍ يتخلى عن بنته , ويتنازل عن إعادتها لمنزله لأن صديقتها " مرام " رفضت أن تخبره بمكانها .
ثمّ كيف لهذه الأسرة التي عاشت معها سبعة عشر عامًا أن تتركها بين ليلة وضحاها , حتى وإن كانت لقيطةً .
وهنا – لا أنفي إمكانية حدوث هذا – لكني أزعم أن هذا التحول الخطير والانقسام المرير , كان بحاجة إلى حدث أكبر يهزّ المكان .
14- صورت القصة الفتاة " اللقيطة بهجة " على أنها ضحية لمجتمع ارتكب في حقها جريمة أشنى وأبشع من الجريمة التي أرتكبها والديها , لكنه لم و لن يقدم لها في النهاية إلا دارًا للأيتام تختبئ فيها , وتدس فيها ذنبها الذي لم ترتكبه .
إنها حياتنا المفرطة في القسوة نرتكب جرائمنا , ولم نولد بعد .
نرتكب جرائمنا حتى في حقّ إناس لا نعرفهم .
يتقاذفنا الناس يمنة ويسرة , وعندما تنتهي صلاحيتنا يرسلوننا خلف القضبان , وحتى لا يتهمهم أحد بحقيقتهم الظالمة , يزينون لنا تلك القضبان, ويدسون لنا الموت خلفها .
لقد أصبح البشر مثل سلعٍ تجارية أصليّة ومقلّدة . يا للأسف .
15- وفي الختام أجزم بحاجتنا إلى آلاف مثل هذه القصة التي أثارت أشجاني , واستثارت قلمي , ولولا جهد المقلّ لمكثت هنا كثيرًا .
جزاك الله خيرًا , فأنت مبدعة بحق , وليس ما سطرته أعلاه انتقاصًا من قصتك , كلا والله , ولكنه رأي أردت أن اسرده هنا , وأنا الذي أضفتُ لردي , ولم تنقص ملاحظاتي من فرط إعجابي بمقدرتك على توظيف قلمك الأنيق ليتلمس ولو من بعيد آهات أولئك الذين يعيشون على هامش الحياة , وحسبنا الله ونعم الوكيل .
هنيئا لأجيالك بمعلمتهم .

معلمة أجيال @
10-11-2009, 09:41 PM
القصة جميلة ورائعة وبسيطة المعانى والالفاظ
والحزن والبكاء يعطيها طابع خاص وخاصة تسليط الضوء على حياة اللقيط وتحميله كل الذنب فى وجوده فى الحياة
لكن لى راى فى موضوع القصة وهو التبنى


أختي سحر نعمة الله جزاك الله خيرا على تصفحك للقصة وإظهار إعجابك بها
وشكرا على ملاحظتك أختي الكريمة وأنا ما اشتركت في هذا المنتدى إلا لأجد من يأخذ بيدي وأستفيد من رؤيته النقدية
جزاكم الله خيرا على ملاحظاتكم القيمة

معلمة أجيال @
10-11-2009, 09:44 PM
أخي الفاضل : علي جابر الفيفي
جزاك الله الفردوس الأعلى من الجنان هذا ما أريده النقد الذي يضيف لي وأستفيد منه
وتسجيلي في منتداكم الطيب لأجد مرآة صادقة تنقد أعمالي كي أطور أدواتي
وأريد توضيح شيء وهو أن القصة
تولد في مخيلتي
ثم أكتبها وأراجعها وأنقلها للمنتدى
فهذه القصة استغرقت مني ثلاثة أيام فقط

رحمة
10-11-2009, 10:44 PM
أنا لست أهلاً للنقد أختي لذا أعذريني و لكني أردت أن أسجل إعجابي الشديد بهذه القصة و خيالك خصب و جميل ما شاء الله

بارك الله فيكِ أختي

معلمة أجيال @
06-01-2010, 04:08 PM
أختي رحمة أشكر لك مرورك ورأيك والذي أعتبره تشجيعا أيتها الفاضلة