المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الفاعل تعريفه ، وحكمه .



الصفحي
09-10-2009, 01:42 PM
الفَاعِلُ
تعريفه ، وحكمه

الفَاعِلُ الَّـذِى كَمَرْفُـوعَىْ أَتَى زَيْـدٌ مُنـيراً وَجْهُهُ نِعْمَ الفَتَى .
س1- عرّف الفاعل ، وما حكمه ؟
ج1- الفاعل ، هو : الاسم المسند إليه فعلٌ على طريقة فَعَلَ ، أو شبهه .
وحكمه : الرّفع ، نحو : أتَى زيدٌ ، وجاء عليٌّ .
س2- ما مراد الشارح بقوله : فِعْل على طريقة فَعَلَ ؟ وما المراد بقوله :
أو شبهه ؟
ج2- قوله : فِعْل على طريقة فَعَلَ ، يُريد بذلك الفعل المبني للمعلوم ، فيخرج بذلك الفعل المبني للمجهول ؛ لأنه يطلب نائب الفاعل، نحو : ضُرِبَ زيدٌ . فزيد : نائب فاعل .
والمراد بقوله : أو شبهه : أنَّ الفاعل يُرْفَعُ بالفعل التام المعلوم ، أو يُرفع بما يُشْبِه الفعل المعلوم . والمراد بشبه الفعل ما يلي :
1- اسم الفاعل ، نحو : أقائم الزيدان ؟ فالزيدان : فاعل ، رافعه اسم الفاعل
( قائم )، ونحو : أتى زيدٌ مُنيراً وجهُه .
2- الصِّفة المشَبَّهة ، نحو : زيدٌ حَسَنٌ وجهُه .
3- المصدر ، نحو : عجبت من ضَرْبِ زَيدٍ عَمراً . فضَرْب : مصدر أُضيف إلى
فاعله ( زيد )، أو اسم المصدر ، نحو : مِنْ قُبْلَةِ الرَّجلِ امرأتَه الوضوءُ .
فقُبْلَة : اسم مصدر أضيف إلى فاعله ( الرجل ) .
4- اسم الفعل ، نحو : هيهات العَقِيقُ .
5- شبه الجملة ، نحو : زيدٌ عندك أبوه ، ونحو : في الدار غلاماه . فأبوه ، وغلاماه : فاعلان عاملهما محذوف وجوباً . والتقدير ( مُستَقِر ، أو استقَرَّ ) .
6- أفعل التفضيل ، نحو : مررتُ بالأفضلِ أبوه . فأبوه مرفوع بالأفضل .
وهذان النوعان : الفعل المبني للمعلوم وشبهه ، هما : مراد الناظم بقوله :
" كمرفوعي أتى زيدٌ منيراً وجهه نعم الفتى " .
والمراد بالمرفوعين :
1- ما كان مرفوعاً بالفعل سواء كان الفعل متصرفاً ، نحو : أتى زيدٌ ، أو غير متصرف (جامد) نحو : نِعم الفتى . ويُشترط أن يكون الفعل (تاما) غير ناقص .
2- ما كان مرفوعا بشبه الفعل كما تقدّم ، ومَثَّل له بقوله : منيراً وجهُه.
فإذا لم يُسند إلى الاسم فعل ، أو شبه فعل فليس بفاعل ، نحو : زيد أخوك ، ونحو : زيدٌ قام. أبوه ، ونحو : زيدٌ قام ، ونحو : زيدٌ قائمٌ غلامه ، ونحو :
زيد قائم .
فكل ما تحته خط مما سبق ( خبر ) سواء أكان مفرداً ، كما في المثال الأول ، أم جملة ، كما في المثالين الثاني والثالث ، أم ما هو في قوّة الجملة ، كما في المثالين الأخيرين .
س3- اذكر أنواع الفاعل .
ج3- الفاعل ثلاثة أنواع ، هي :
1- اسم صريح ، نحو : قام زيدٌ .
2- مصدر مؤول، نحو : يعجبنى أن تقومَ . فالمصدر المؤول (أن تقوم) في محل رفع فاعل ، تقديره : قيامُك .
3- ضمير ، سواء كان متصلا ، نحو : قمتُ ، وقاموا ؛ أو منفصلا ، نحو :
ما قام إلا أنا .
( م ) س4- هل يقع الفاعل مجروراً لفظاً ؟
ج4- نعم . يقع الفاعل مجروراً لفظاً في المواضع الآتية :
1- أن يضاف المصدر إلى فاعله ، نحو قوله تعالى : فالمصدر (دفْعُ) أُضيف إلى فاعله (الله) فأصبح الفاعل مجروراً لفظاً مرفوعاً محلاً .
2- أن يكون مجروراً بـ ( مِنْ ) الزائدة ، وذلك بشرط أن يكون نكرة ، وأن يُسبق بنفي ، أو نهي ، أو استفهام ، نحو قوله تعالى : فبشير : فاعل مجرور لفظاً مرفوع محلاً .
3- أن يكون مجروراً بالباء الزائدة ، وهو في ذلك ثلاثة أنواع :
أ- واجب الجرّ لفظاً ، وذلك في الفعل الماضي ( أَفْعَلَ ) الذي جاء على صورة الأمر في باب التّعجب ، نحو قوله تعالى : فالضمير (هم)
محلّه القريب الجر بحرف الجر الزائد ( الباء ) ومحلّه البعيد فاعل .
ب- جرّه كثير غالب ، نحو قوله تعالى : فلفظ الجلالة ( الله ) فاعل مجرور لفظاً مرفوع محلا .
ج- شاذٌّ ،وذلك فيما عدا فاعل التَّعجُّب ،وفَاعل كفى،وذلك نحو قول الشاعر:
أَلَمْ يأْتِيكَ والأَنْبـَاءُ تَنْمِـى بِمَا لاَقَتْ لَبُـونُ بَنِى زِيَـادِ
فالباء في (بِما) زائدة ، وما اسم موصول في محل رفع فاعل (يأتي).
( م ) س5- هل ورد عن العرب نصب الفاعل ، ورفع المفعول به ؟ وضح ذلك .
ج5- قد يُنصب الفاعل ، ويرفع المفعول به إذا أُمِن اللَّبس ، وقد ورد عن العرب قولهم : خرقَ الثوبُ المسمارَ ، وقولهم : كسر الزجاجُ الحجرَ .
ومن ذلك قول الشاعر :
مِثْلُ القَنَافِذِ هَدَّاجُونَ قد بَلَغَتْ نَجْرَانُ أو بَلَغَتْ سَوْآتِهِمْ هَجَرُ
برفع ( نجرانُ ، وهَجَرُ ) ونصب ( سوآتِهم ) مع أنها هي الفاعل ، ونجرانُ ، وهجرُ : المفعول . وقد سُمِع كذلك نصبهما معاً ، كما في قول الراجز :
قَـدْ سَالَمَ الحيَّاتِ مِنْهُ القَـدَمَا الأَفْعُـوَانَ والشُّجَاعَ الشَّجْعَمَا
الحياتِ : مفعول به منصوب ، والقدمَا : فاعل منصوب .
وسُمِع رفعهما ، كما في قول الشاعر :
وإِنَّ مَنْ صَـادَ عَقْعَـقاً لَمَشُـومُ كيفَ مَنْ صَادَ عََقْعَقَـانِ وبُومُ
الفاعل : ضمير مستتر تقديره ( هو ) في ( صاد ) ، وعقعقان : مفعول به مرفوع بالألف .
والمبيح لذلك كلِّه فَهْم المعنى وعدم الإِلباس . وهم لا يجعلون ذلك قياساً ، ولا يَطَّردونه في كلامهم ، ولا يستبيحونه في حال السَّعة والتَّمكن من القول .
حكم تأخير الفاعل عن رافعه
وَبَعْـدَ فِعْلٍ فَاعِلٌ فَإِنْ ظَهَـرْ فَهْـوَ وَإِلاّ فَضَمِـيرٌ اسْـتَتَرْ
س6- ما حكم تأخير الفاعل عن رافعه ؟ وما مذهب البصريين ، والكوفيين في هذه المسألة ؟
ج6- يجب تأخير الفاعل عن رافعه سواء كان رافعه فعلا ، أو شبهه ، نحو :
قام زيدٌ ، وقام الزيدان ، وزيدٌ قائمٌ غلاماه . ولا يجوز تقديمه على رافعه ؛ فلا يقال : زيدٌ قام ، على اعتبار أنّ ( زيدٌ ) فاعل مقدّم ، بل هو في هذا المثال مبتدأٌ خبره جملة ( قام ) وفاعل ( قام ) ضمير مستتر تقديره ( هو ) فالفاعل يجب أن يتأخر سواء كان ظاهراً ، أم ضميراً مستتراً ؛ لأنّ تقديم الفاعل يُوقع في اللَّبْس بينه وبين المبتدأ ، فلا يَدري السَّامع أردت الابتداء بـ (زيد) والإخبار
عنه بـ (قام) أم أردت إسناد (قام) إلى زيد على أنّه فاعل ؟ أضف إلى ذلك أنّ الفعل ، والفاعل كجزأين لكلمة واحدة مُتقدَّم أحدهما على الآخر وَضْعاً .
وهذا هو مذهب البصريين في هذه المسألة . أمّا الكوفيون فأجازوا التقديم في ذلك كلّه ،( م ) واستشهدوا على جواز تقديم الفاعل على رافعه بقول الشاعر:
مَا لِلْجِمَالِ مَشْيُهـا وَئِيـداً أَجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أَمْ حَـدِيدا
فمشيُها: فاعل تقدم على عامله (وئيداً) وما : مبتدأ خبره الجار والمجرور (للجِمال) .
وردّ البصريون على هذا البيت بأن البيت يحتمل وجها آخر غير ما ذكره الكوفيون ومتى كان البيت محتملا لوجه آخر لم يصلح دليلا ، فالبصريون يرون جواز أن يكون ( مشي ) مبتدأ ، ووئيداً : حال من فاعل فعل محذوف . والتقدير (مشيها يظهر وئيداً) وجملة الفعل المحذوف وفاعله خبر للمبتدأ . ( م )
وبناء على هذا الخلاف فإنّك على مذهب الكوفيين تقول: الزيدان قَامَ ، والزيدون قامَ ، أمّا على مذهب البصريين فيجب أن تقول : الزيدان قاما ، والزيدون قاموا ؛ فيكون ألف الاثنين ، وواو الجماعة فَاعِلَيْن . وهذا هو معنى قول الناظم : "وبعد فعلٍ فاعل ".
س7- ما مراد الناظم بقوله : " فإن ظهر " ؟
ج7- يريد بذلك أن الفعل ، وشبهه لا بُدَّ له من مرفوع سواء كان ظاهراً ، نحو : قام زيدٌ ، أم ضميراً مستتراً ، نحو : زيد قام ، أي هو .
( م ) س8- هل يحتاج كل فعل إلى فاعل ؟
ج8- بعض الأفعال لا تحتاج إلى فاعل ، منها :
1- الفعلُ المؤكِّدُ ، كما في قول الشاعر : أَتَاكِ أَتَاكِ اللاَّحِقُونَ احْبِسِ احْبِِسِ .
فالفعل الثاني ( احبْسِ ) مؤَكِّد للفعل الأول توكِيداً لفظياً ؛ فلا يحتاج لفاعل مع وجود الفاعل السابق للفعل الأول .
2- الفعلُ المبنيُّ للمجهولِ ،كما في قوله تعالى: وقوله تعالى: فالفعل المبني للمجهول يحتاج إلى نائب فاعل لا إلى فاعل.
3-كان الزائدةُ ، كما في قول الشاعر :
لِلَّهِ دَرُّ أَنُـو شَرْوَانَ مِنْ رَجُـلٍ ما كان أَعْرَفَهُ بالدُّونِ والسَّفِلِ.
فكان زائدة وقعت بين ( ما ) التعجبيّة ، وفِعل التعجب ، وهي لا تحتاج إلى فاعل على الراجح عند المحققين .
4- الفعلُ المكْفُوفُ عن العمل بـ ( ما ) الكافّة ، نحو : قَلَّمَا ،طَالَمَا ،كَثُرَ ما ، وذلك بناءً على ما ذهب إليه سيبويه . ومن العلماء من قال: إنّ (ما) في نحو هذه الأفعال مصدريّة فيكون المصدر المؤول من ( ما ) وما بعدها في محل رفع فاعل للفعل الماضي الواقع قبلها ، نحو : طالما نَهَيْتَنِي ، والتقدير : طالَ نهيُك إياي .
حكم تجريد الفعل من علامتي التثنية ، والجمع
إذا أسند إلى ظاهر

وَجَـرِّدِ الفِعْـلَ إِذَا مَـا أُسْـنِدَا لاِثْنَيْنِ أَوْ جَمْعٍ كَـ"َ فَازَ الشُّهَدَا "
وَقَـدْ يُقَـالُ سَـعِدَا وَسَعِـدُوا وَالفِعْـلُ للظَّاهِـرِ بَعْـدُ مُسْنَـدُ
س9- ما حكم تجريد الفعل من علامتي التثنية ، والجمع إذا أُسند إلى فاعل ظاهر؟
ج9- مذهب جمهور العرب : أَنَّه إذا أسند الفعل إلى ظاهر مثنىً كان ، أو جمعاً
وَجَبَ تجريده من علامة تدلّ على التثنية ، أو الجمع فيكون حالُه كحالِه
إذا أُسند إلى مفرد ؛ فتقول : قام الزيدان ، وقام الزيدون ، وقامت الهنداتُ ، كما تقول في المفرد : قام زيدٌ ، ولا يجوز أَنْ تقول على هذا المذهب : قاما الزيدان ، ولا : قاموا الزيدون ، ولا : قُمْنَ الهنداتُ ، على أنّ الألف ، والواو ، والنون : أحرف تدل على التثنية ، والجمع ، وما بعدها فاعل . والصحيح في إعرابها : أن تكون الألف ، والواو ، والنون : فاعل ، والجملة من الفعل ، والفاعل في محل رفع خبر مقدّم ، والأسماء التي بعدها : مبتدأ مؤخر .
وثَمَّةَ وجهٌ آخر ، وهو : أن تكون الألف ، والواو ، والنون : فاعل كما تقدّم، وأن تكون الأسماء التي بعدها بدل منها ، أي : من الضمائر الألف ، والواو ، والنون .
وعلى أحد هذين الوجهين يُوجَّه الإعراب في قوله تعالى : .
ومذهب طائفة من العرب : أنَّ الفعل إذا أسند إلى ظاهر مثنى ، أو مجموع أُتِي فيه بعلامة تدل على التثنية ، أو الجمع ؛ فتقول : قاما الزيدان ، وقاموا الزيدون، وقُمْنَ الهنداتُ ؛ فتكون الألف ، والواو ، والنون أحرفاً تدل على التثنية ، والجمع ، والأسماء التي بعدها تُعرب ( فاعلا ) وهذه اللغة قليلة ، قيل هي لغة طيء ، وقيل هي لغة أَزْد شَنُوءَة ، ويُسميها النحويون لغة ( أكلوني البراغيث ) ويُسميها ابن مالك : " لُغَة يَتَعَاقَبُونَ فِيكُم مَلاَئِكَة " . وإلى هذه اللغة أشار المصنّف بقوله : " وقد يُقال سعدَ ، وسعدُوا...." فأَشْعر قوله : " وقد يُقال " بأنها لغة قليلة .
وقد حَمَل عليها ابن مالك قوله عليه الصلاة والسلام : " يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلاَِئكَةٌ بِاللَّيلِ وَمَلاَئِكَةٌ بِالنَّهَارِ " على اعتبار أنّ (ملائكة) فاعل يتعاقبون ، والواو في يتعاقبون علامة على الجمع .
( م ) وهذا الحديث ليس من هذه اللغة فهو حديث مطول في الموطأ ، أصله :
" إِنَّ للهِ مَلاَئِكَةً يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلاَئِكَةٌ بِاللَّيلِ وَمَلاَئِكَةٌ بِالنَّهَارِ " وذلك على اعتبار أنّ الواو في يتعاقبون: ضمير في محل رفع فاعل ، وملائكةٌ: خبر لمبتدأ محذوف . وقد عَبَّر ابن عقيل عن مخالفته لرأي ابن مالك ، بقوله : " هكذا زعم المصنَّف " . ( م )
( م ) س10- هل يجب الإتيان بعلامتي التثنية ، والجمع في الفعل إذا كان الفاعل مثنى ، أو مجموعاً عند مَنْ يُجيزون ذلك ؟
ج10- لا . لا يجب ذلك في لغة مَنْ أجاز ذلك ، بل إنّهم قد يذكرون العلامة وقد يتركونها .
س11- قال الشاعر :
تَوَلَّى قِتَـالَ الْمَـارِقِـينَ بِنَفْـسِهِ وَقَـدْ أَسْلَمَاهُ مُبْعَــدٌ وحَمِـيمُ
وقال الآخر :
يَلُـومُونَنِي فى اشْترَاءِ النَّخِيـــ لِ أَهْلِـى فَكُلُّهُــمُ يَعْــذِلُ
وقال الآخر :
رَأَيْنَ الغَوَانِي الشَّيْبَ لاَحَ بِعَارِضِى فـَأَعْرَضْنَ عَنِّى بالْخُدُودِ النَّوَاضِرِ
عيّن الشاهد في الأبيات السابقة ، وما وجه الاستشهاد فيها ؟
ج11- الشاهد في البيت الأوّل : وقد أسلماه مُبعدٌ وحميمُ .
وجه الاستشهاد : وَصَل الشاعر ألف التثنية بالفعل مع أنّ الفاعل ( مبعدٌ )
اسم ظاهر ، وذلك على لغة ( أكلوني البراغيث ) وكان القياس على الفصحى
أن يقول : وقد أَسْلَمَهُ مبعدٌ وحميمُ .
الشاهد في البيت الثاني : يلومونني أهلي . وجه الاستشهاد : وصل الشاعر واو الجماعة بالفعل مع أن الفاعل ( أهلي ) اسم ظاهر ، وذلك على لغة
( أكلوني البراغيث ) وكان القياس على الفصحى أن يقول : يَلُومُنِي أهلي .
الشاهد في البيت الثالث : رأيْنَ الغواني . وجه الاستشهاد : وصل الشاعر نون النسوة بالفعل مع أن الفاعل ( الغَوَاني ) اسم ظاهر ، وذلك على لغة ( أكلوني البراغيث ) وكان القياس على الفصحى أن يقول : رَأَتِ الغواني .
( م ) س12- ما الفرق بين تاء التأنيث ، وعلامتي التثنية ، والجمع من حيث اتصالها بالفعل ؟
ج12- الفرق من ثلاثة أوجه :
1- إن اتصال علامتي التثنية ، والجمع بالفعل لغة لجماعة من العرب بأعيانهم ، قِيـل : هـم طيء ، وقِيل : هم أَزد شنوءة .
وأما اتصال تاء التأنيث بالفعل فلغة جميع العرب .
2- إن اتصال علامتي التثنية ، والجمع عند مَنْ يصلها جائز في جميع الأحوال ، وليس بواجب. وأمّا اتصال تاء التأنيث بالفعل فيكون واجبا إذا كان الفاعل اسما ظاهراً حقيقي التأنيث ، نحو : جاءت فاطمة ، أو إذا كان الفاعل ضميراً متصلا يعود إلى مؤنث مطلقا ، نحو : هندٌ قامتْ ، والشمسُ طلعتْ .
3- إن احتياج الفعل إلى علامة التأنيث أقوى من احتياجه إلى علامة التثنية ، أو
الجمع ؛لأن الفاعل إذا كان لفظه مذكر ومعناه مؤنث، نحو: (هند) وذكر الفعل قبله بدون علامة تأنيث لم يُعلم أمؤنث الفاعل ، أم مذكر ؛ ولذلك لابد من ذكر علامة التأنيث ليُعلم أنّه مؤنث .
أمَّا المثنى ، والجمع ، نحو : يقومان ، ويقومون فلا يشتبهان بالمفرد ( يقوم ) .
حكم حذف الفعل ، وإبقاء الفاعل

وَيَرْفَـعُ الفَاعِلَ فِعْـلٌ أُضْمِـرَا كَمِثْلِ زَيْـدٌ في جواب مَنْ قَرَا
س13- ما حكم حذف الفعل ، وإبقاء الفاعل ؟
ج13- يجوز حذف الفعل إذا دلّ عليه دليل ، كما إذا قيل لك : منْ قرأ ؟ فتقول : زيدٌ ، والتقدير : قرأ زيدٌ .
وقد يُحذف الفعل وجوباً ، كقوله تعالى : فأَحَدٌ:فاعل بفعل محذوف وجوبا يفسِّره الفعل المذكور ،والتقدير: وإن استجارك أحدٌ . فكل اسم مرفوع وقع بعد ( إِنْ ، أو إذا ) الشرطيتين فإنه مرفوع بفعل محذوف وجوباً يفسِّره الفعل المذكور بعده ، كما في قو له تعالى: فالسماء : فاعل بفعل محذوف ، والتقدير: إذا انشقت السَّماء انشقت . وهذا هو مذهب جمهور البصريين .
( م ) س14- اذكر الخلاف في حكم حذف الفعل وجوباً بعد ( إِنْ ، وإذا ) وما سبب هذا الاختلاف ؟
ج14- هذه المسألة فيها ثلاثة مذاهب :
1- مذهب جمهور البصريين : الاسم المرفوع بعد إنْ وإذا الشرطيتين فاعل بفعل محذوف وجوبا يفسِّره الفعل المذكور بعده .
2- مذهب جمهور الكوفيين : الاسم بعد إنْ وإذا الشرطيتين فاعل بنفس الفعل المذكور بعده ، وليس في الكلام محذوف يفسِّره .
3- مذهب أبى الحسن الأخفش : الاسم المرفوع بعد إنْ وإذا الشرطيتين مبتدأ ، والفعل المذكور بعده مُسند إلى ضمير عائد على ذلك الاسم ، والجملة من الفعل وفاعله الضمير : في محل رفع خبر المبتدأ ، وليس في الكلام حذف ، ولا تقديم ، ولا تأخير .
وسبب هذا الاختلاف يرجع إلى أمرين :
1- هل يجوز أن تقع الجملة الاسمية بعد أدوات الشرط ؟
فالجمهور من البصريين ، والكوفيين على أنه لا يجوز ذلك ، وإذا وقع في الكلام ما ظاهره ذلك فهو مؤول بتقدير الفعل متصلا بالأداة ، غير أن البصريين قالوا : الفعل المقدّر اتصاله بالأداة هو فعل محذوف يفسِّره ويدل عليه الفعل المذكور بعده .
وأما الكوفيون فقالوا : الفعل المقدّر اتّصاله بالأداة هو نفس الفعل المذكور بعد الاسم .
وأما أبو الحسن الأخفش فذهب إلى أنه يجوز في إِنْ وإذا خاصّة - دون غيرهما من سائر أدوات الشرط - أَن تْقع بعدهما الجملة الاسمية ، وعلى هذا فلَسْنا في حاجة إلى تقدير محذوف .
2- هل يجوز أن يتقدّم الفاعل على فعله ؟
الكوفيون ذهبوا إلى جواز ذلك ؛ ولهذا جعلوا الاسم المرفوع بعد إِنْ وإذا فاعلا بذلك الفعل المتأخِّر . وذهب جمهور البصريين إلى أن الفاعل لا يجوز أن يتقدم على رافعه سواء كان هذا العامل فعلا أم لا ؛ ولهذا اضطروا إلى تقدير فعل محذوف يفسِّره الفعل المذكور .

زهرة متفائلة
09-10-2009, 08:29 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله....وبعد:

جزاك الله خيرا

ابومحمد2
09-10-2009, 10:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وآله....وبعد:
جزاك الله خيرا لا یحصى
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين